(م) حول كيفيَّة التخلُّص من تأثير الشيطان وبلوغ الخلاص
488. لقد فقدت البشرية قلبها الذي يتقي الله وكذلك الوظيفة التي يتعين أن تكون لدى الكائنات المخلوقة بعد أن أفسدها الشيطان، ومن ثمَّ أصبحت عدوًا متمردًا على الله. بعدئذٍ، عاشت البشرية تحت نفوذ الشيطان وكانت خاضعة لتلاعب الشيطان بها؛ ومن ثمَّ لم يكن لدى الله طريقة للعمل بين كائناته المخلوقة، وأصبح حتى عاجزًا بدرجة أكبرعن ربح تقواهم. خلق الله البشر، وكان عليهم أن يعبدوا الله، لكنهم أداروا ظهورهم له وعَبَدوا الشيطان بدلاً منه. أصبح الشيطان معبودًا في قلوبهم. وهكذا فقد الله مكانته في قلوبهم، أي إنه فقد المعنى من وراء خلقه للبشرية. ولهذا، لاستعادة المعنى من وراء خلقه للبشرية، فعليه أن يستعيد شبهها الأصلي ويُخلِّص البشرية من شخصياتها الفاسدة. لاسترداد البشر من الشيطان، عليه أن يُخلِّصهم من الخطية. بهذه الطريقة وحدها يمكن لله استعادة شبههم الأصلي ووظيفتهم الأصلية تدريجيًا، وأن يستعيد ملكوته في النهاية. وفي نهاية المطاف، سوف يُنفَّذ أيضًا الهلاك الكامل لأبناء التمرد أولئك من أجل السماح للبشر أن يعبدوا الله عبادةً أفضل وأن يعيشوا على الأرض معيشةً أفضل. ولأن الله خلق البشر، فسوف يجعلهم يعبدونه؛ ولأنه يرغب في استعادة وظيفة البشرية الأصلية، فسوف يستعيدها بالكامل، ودون أي غش. استعادة سلطانه تعني جعل البشر يعبدونه ويخضعون له؛ هذا يعني أن الله سوف يجعل البشر يعيشون بسببه، ويُهلك أعداءه نتيجة لسلطانه. هذا يعني أن الله سوف يجعل كل شيء يتعلق به قائمًا بين البشر دون مقاومة من أي أحد. الملكوت الذي يرغب الله في إقامته هو ملكوته الخاص. إن البشرية التي يرغب فيها هي بشرية تعبده، بشرية تخضع له خضوعًا كاملًا وتمتلك مجده. إذا لم يُخلِّص الله البشرية الفاسدة، فسيُفقد المعنى من وراء خلقته للبشرية؛ لن يكون له سلطان مرة أخرى بين البشر، ولن يعود لملكوته وجود على الأرض. إن لم يُهلك أولئك الأعداء الذين يتمردون عليه، فلن يكون قادرًا على الحصول على مجده الكامل، ولن يكون قادرًا على تأسيس ملكوته على الأرض. هذه ستكون علامات الانتهاء من عمله وإنجازه العظيم: أن يُهلك تمامًا أولئك الذين يتمردون عليه بين البشر، وأن يُحضر أولئك الذين تَكَمَّلوا إلى الراحة.
– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. الله والإنسان سيدخلان الراحة معًا
489. في البداية، كان البشر في يدي الله، ولكن بسبب إغواء الشيطان وإفساده، صار الإنسان أسيرًا للشيطان وسقط في يدي الشرير. وهكذا، أصبح الشيطان هدفًا للهزيمة في عمل تدبير الله. ولأن الشيطان استولى على الإنسان، ولأن الإنسان هو رأس المال في كل تدبير الله، فيُشترط لخلاص الإنسان أن يُسترجَع من يدي الشيطان، وهذا يعني أنه يجب استعادة الإنسان، الذي أخذه الشيطان أسيرًا. لذا يجب أن يُهزَم الشيطان بإحداث تغييرات في الشخصية القديمة للإنسان، واستعادة عقل الإنسان الأصلي. بهذه الطريقة، يمكن استعادة الإنسان، الذي كان قد أُسر، من يدي الشيطان. إذا تحرَّر الإنسان من تأثير الشيطان وعبوديته، فعندها سوف يُخزى الشيطان، ويُسترد الإنسان في نهاية الأمر، ويُهزم الشيطان. ولأن الإنسان قد تحرَّر من التأثير المُظلم للشيطان، فسيصبح الإنسان هو الغنيمة من هذه المعركة بجملتها، وسيصبح الشيطان هدفًا للعقوبة حالما تنتهي هذه المعركة، وبعدها سيكون العمل لخلاص البشرية قد اكتمل كله.
– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. استعادة الحياة الطبيعية للإنسان وأخذه إلى غاية رائعة
490. كل أولئك الذين يعيشون تحت تأثير الظلمة هم أولئك الذين يعيشون وسط الموت، أولئك الذين يستحوذ عليهم الشيطان. ومن دون أن يخلّصهم الله ويدينهم ويوبخهم، لا يستطيع الناس الإفلات من تأثير الموت؛ لا يمكنهم أن يصبحوا الأحياء. مثل هؤلاء الأموات لا يمكنهم أن يقدموا الشهادة لله، ولا يمكن أن يستخدمهم الله، فضلًا عن أن يدخلوا الملكوت. الله يريد شهادة الأحياء، لا الموتى، ويطلب أن يعمل الأحياء لا الموتى من أجله. "الأموات" هم أولئك الذين يعارضون الله ويتمردون عليه؛ هم أولئك الذين هم متبلِّدون في الروح، ولا يفهمون كلام الله؛ هم أولئك الذين لا يطبقون الحق، وليس لديهم أدنى قدر من الإخلاص لله؛ وهم أولئك الذين يعيشون تحت سيطرة الشيطان ويستغلهم الشيطان. يظهر الموتى أنفسهم بمعارضة الحق، وعصيان الله، والاتسام بالوضاعة، والخسة، والخبث، والوحشية، والخداع، والغدر. وحتى لو أكل هؤلاء الناس وشربوا كلام الله، فإنهم غير قادرين على أن يعيشوا بحسب كلام الله. على الرغم من أنهم أحياء، إلا أنهم مجرد جثث تسير وتتنفس. إن الأموات غير قادرين إطلاقًا على إرضاء الله، ناهيك عن الخضوع التام له. لا يمكنهم سوى أن يخدعوه، ويُجدِّفوا عليه، ويخونوه، وكل شيء يفعلونه بالطريقة التي يعيشون بها يكشف طبيعة الشيطان. إذا كان الناس يريدون أن يصبحوا أحياءً، وأن يقدموا الشهادة لله، وأن يجدهم الله جديرين، فيجب عليهم إذًا أن يقبلوا خلاص الله؛ ويجب عليهم أن يخضعوا لدينونته وتوبيخه عن طيب خاطر، ويجب عليهم أن يقبلوا تهذيب الله عن طيب خاطر. حينئذٍ فقط سيتمكنون من تطبيق كل الحقائق التي يطلبها الله، وحينئذ فقط سيربحون خلاص الله، ويصبحون أحياءً حقًا. الأحياء هم أولئك الذين يُخلِّصهم الله، وقد دانهم الله ووبخهم، وهم راغبون في تكريس أنفسهم وسعداء بأن يضحوا حياتهم من أجل الله، وهم يبذلون حياتهم كلها من أجل الله عن طيب خاطر. فقط عندما يقدم الأحياء الشهادة لله، يمكن أن يُخزى الشيطان؛ فقط الأحياء يمكنهم نشر عمل إنجيل الله، فقط الأحياء يتوافقون مع مقاصد الله، وفقط الأحياء هم أناس حقيقيون. لقد خلق الله الإنسان في الأصل حيًا، ولكن بسبب فساد الشيطان يعيش الإنسان بين الموتى، وتحت تأثير الشيطان، ولذا، وبهذه الطريقة، أصبح الناس أمواتًا بلا روح، وأصبحوا أعداءً يعارضون الله، وغدَوا أدوات الشيطان، كما أصبحوا أسرى الشيطان. أصبح كل الأشخاص الأحياء الذين خلقهم الله أمواتًا، ولذا فقد خسر الله شهادته، وخسر البشرية التي خلقها والتي هي الشيء الوحيد الذي حمل نفخة من روحه. إذا أراد الله أن يستعيد شهادته وهؤلاء الذين خلقهم بيده ولكنهم صاروا أسرى الشيطان، فعليه أن يبعثهم من جديد حتى يصبحوا أحياءً، وعليه أن يستعيدهم حتى يعيشوا في نوره. إن الموتى هم من لا يملكون روحًا، من تخدر حسهم إلى أقصى حد، ومن يعاندون الله. هم قبل كل شيء من لا يعرفون الله، وليست لديهم أدنى نية للخضوع له؛ ذلك إذ لا يسعهم سوى أن يتمردوا عليه ويعارضوه، ولا يملكون أدنى درجة من الولاء. أما الأحياء، فهؤلاء من وُلدت أرواحهم من جديد، من يعرفون كيف يخضعون لله، ومن يخلصون لله. هؤلاء يمتلكون الحق والشهادة، وهم وحدهم من يُرضون الله في بيته.
– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. هل أنت شخص عاد إلى الحياة؟
491. ما تأثير الظلمة؟ ما يُدعى "تأثير الظلمة" هو تأثير تضليل الشيطان وإفساده للناس وتقييدهم والسيطرة عليهم. تأثير الشيطان تأثير له طابع الموت. إن مصير كل من يعيشون تحت نفوذ الشيطان هو الهلاك. كيف يمكنك الهروب من تأثير الظلمة بعد نيل الإيمان بالله؟ ما إن تكون قد صليت بإخلاص إلى الله، فإنك تحوِّل قلبك إليه تمامًا. هذه هي النقطة التي يحرك عندها روح الله قلبك، وتصير مستعدًا لتقديم ذاتك له بالكامل، وفي هذه اللحظة، ستكون قد هربتَ من تأثير الظلمة. إذا كان كل ما يفعله شخص ما يرضي الله ويتفق مع متطلباته، فإن ذلك شخص يعيش في كلمات الله وتحت رعايته وحمايته. أما إذا كان الناس غير قادرين على تطبيق كلام الله، وإذا كانوا يحاولون أن يخدعوه باستمرار، ويسلكون نحوه بطريقة سطحية، ولا يؤمنون بوجوده، فإن أولئك جميعًا أناس يعيشون تحت تأثير الظلمة. البشر الذين لم يحصلوا على خلاص الله يعيشون تحت نفوذ الشيطان، بمعنى أنهم يعيشون جميعًا تحت تأثير الظلمة. وأولئك الذين لا يؤمنون بالله يعيشون تحت نفوذ الشيطان. حتى أولئك الذين يؤمنون بوجود الله قد لا يعيشون بالضرورة في نوره، لأن أولئك الذين يؤمنون به قد لا يحيون بالفعل في كلامه، وقد لا يقدرون على الخضوع له. الإنسان محدود بإيمانه بالله، ولأنه لا يعرف الله، يظل يعيش في نطاق القواعد العتيقة، وفي إطار كلامٍ ميت، وفي حياة مظلمة وغير يقينية، دون أن يطهره الله تمامًا أو يقتنيه بالكامل. ومن ثم، بينما يُعَد من البديهيات أن غير المؤمنين بالله يعيشون تحت تأثير الظلمة، ربما يظل حتى أولئك الذين يؤمنون به يعيشون تحت تأثيرها أيضًا، لأنهم يفتقرون إلى عمل الروح القدس. إن الذين لم ينالوا نعمة الله أو رحمته، وأولئك الذين يعجزون عن أن يروا عمل الروح القدس يعيشون كلهم تحت تأثير الظلمة، وكذلك الناس الذين لا يتمتعون إلا بنعمة الله لكنهم لا يعرفونه يعيشون أيضًا تحت تأثير الظلمة غالبية الوقت. هب أنَّ إنسانًا يؤمن بالله لكنه يمضي معظم حياته يحيا تحت تأثير الظلمة، فإن وجود هذا الإنسان قد فقد معناه؛ فما حاجتنا إلى ذكر الناس الذين لا يؤمنون أن الله موجود؟
إن كل أولئك الذين لا يستطيعون أن يقبلوا عمل الله، أو يقبلون عمل الله ولكن لا يقدرون على أن يفوا بمتطلباته، هم أناس يعيشون تحت تأثير الظلمة. وحدهم أولئك الذين يبحثون عن الحق، القادرون على الوفاء بمتطلبات الله، سينالون بركاتٍ منه، ولن يهرب سواهم من تأثير الظلمة. أولئك الذين لم يتحرروا، الذين تقيّدهم دائمًا أشياء معينة، والذين لا يستطيعون أن يسلموا قلوبهم لله، هم أناس تحت قيود الشيطان ويعيشون في أجواء الموت. كما أن غير المخلصين لواجباتهم، وغير المخلصين لإرسالية الله، والذين يخفقون في القيام بوظائفهم في الكنيسة هم أناس يعيشون تحت تأثير الظلمة. إن أولئك الذين يكدرون صفو حياة الكنيسة عمدًا، أو يزرعون الشقاق بين إخوتهم وأخواتهم عمدًا، أو يشكلون أحزابًا، هم أناس يعيشون في غياهب تأثير الظلمة، وفي قيود الشيطان. أولئك الذين تجمعهم بالله علاقة غير طبيعية، الذين يفرطون دائمًا في رغباتهم، الذين يرغبون دائمًا في الحصول على مميزات، الذين لا يسعون مطلقًا إلى تغيير شخصياتهم، هُم أناس يعيشون تحت تأثير الظلمة. أولئك المستهترون دائمًا، وغير الجادين البتة في ممارستهم للحق، والذين لا ينشدون إرضاء مشيئة الله، بل يسعون فقط إلى إرضاء جسدهم، هم أيضًا أناس يعيشون تحت تأثير الظلمة ويلتحفون بالموت. أولئك الذين يتصرفون باعوجاج وخداع عندما يعملون عمل الله، الذين يتعاملون مع الله بأسلوب سطحي، والذين يخدعون الله، ويخططون لأنفسهم دائمًا، هم أناس يعيشون تحت تأثير الظلمة. جميع الذين لا يستطيعون أن يُخلِصوا في محبتهم لله، ولا يبحثون عن الحق، ولا يهتمون بتغيير شخصياتهم هم أناس يعيشون تحت تأثير الظلمة.
– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. اهرب من تأثير الظلمة وسوف يربحك الله
492. يعيش الإنسان في الجسد، وهذا يعني أنه يعيش في جحيم بشري، وبدون دينونة الله وتوبيخه، فإن الإنسان دنس كما الشيطان. كيف يمكن أن يكون الإنسان مقدسًا؟ لقد آمن بطرس بأن: توبيخ الله ودينونته هما أفضل حماية وأعظم نعمة للإنسان. لا يمكن للإنسان أن يستيقظ، ويكره الجسد، ويكره الشيطان إلا من خلال توبيخ الله ودينونته. إن تأديب الله الصارم يُحرر الإنسان من تأثير الشيطان، ويحرره من عالمه الصغير، ويسمح له بالعيش في نور وجه الله. لا يوجد خلاص أفضل من التوبيخ والدينونة! صلى بطرس قائلًا: "يا الله! ما دمت توبخني وتدينني، سأعرف أنك لم تتركني. وحتى إن لم تمنحني الفرح أو السلام، وجعلتني أعيش في المعاناة، وابتليتني بتأنيبات لا تُحصى، فما دُمت لا تتركني، فإن قلبي سيكون مطمئنًا. لقد أصبح توبيخك ودينونتك اليوم أفضل حماية وأعظم بركة لي. النعمة التي تمنحني إياها تحميني. اليوم، تمنحني النعمة، وهذه النعمة هي كشف عن شخصيتك البارة، وهي التوبيخ والدينونة؛ والأكثر من ذلك أنها تجربة، وحياة من المعاناة". كان بطرس قادرًا على التخلي عن ملذات الجسد وطلب محبة أعمق وحماية أعظم، لأنه ربح نعمة وفيرة من توبيخ الله ودينونته. في حياته، إذا أراد الإنسان أن يتطهر ويحقق تغييرات في شخصيته، وإذا أراد أن يحيا حياة ذات معنى، وأن يتمم واجبه بوصفه كائنًا مخلوقًا، فيجب عليه إذًا أن يقبل توبيخ الله ودينونته، ويجب ألا يدعَ تأديب الله وضربه يفارقانه، حتى يتمكن من تحرير نفسه من تلاعب الشيطان وتأثيره، ويعيش في نور الله. اعلم أن توبيخ الله ودينونته هما النور، ونور خلاص الإنسان، وأنه لا توجد بركة أفضل للإنسان، ولا نعمة أعظم أو حماية أفضل. يعيش الإنسان تحت تأثير الشيطان، ويوجد في الجسد؛ فإذا لم يُطهر ولم ينل حماية الله، فسيصبح الإنسان أكثر فأكثر انحلالًا. إذا أراد الإنسان أن يحب الله، فيجب أن يُطهر ويُخَلَص. صلى بطرس قائلًا: "يا الله، عندما تعاملني بلطف أكون مسرورًا، وأشعر بالتعزية؛ وعندما توبخني، أشعر بقدر أكبر من التعزية والفرح. ومع أنني ضعيف، وأنني تحملت معاناة لا توصف، ومع أنني أبكي وأشعر بالحزن، فأنت تعلم أن هذا الحزن بسبب تمردي، وبسبب ضعفي. إنني أبكي لأنني لا أستطيع إرضاء مقاصدك، وأشعر بالحزن والندم لأنني لا أفي بمتطلباتك، لكنني راغب في الوصول إلى هذا المستوى، وراغب في أن أفعل كل ما في وسعي لإرضائك. لقد كان توبيخك بمثابة الحماية لي، وأفضل خلاص لي؛ دينونتك تفوق تسامحك وصبرك. بدون توبيخك ودينونتك، لم أكن لأتمتع برحمتك وعطفك المحب. اليوم، أرى بدرجة أكبر أن محبتك قد تجاوزت السماوات وتفوقت على كل شيء. ليست محبتك محض رحمة وعطف محب فحسب؛ بل هي، أكثر من ذلك بكثير، توبيخ ودينونة. لقد ربحت الكثير جدًا من توبيخك ودينونتك. بدون توبيخك ودينونتك، لم يكن لشخص واحد أن يُطهَّر، ولم يكن لشخص واحد أن يتمكن من اختبار محبة الخالق. مع أنني تحملت المئات من التجارب والمحن، وكدتُ حتى أن أموت، فقد أتاحت لي أن أعرفك حقًا، وأن أنال خلاصًا عظيمًا. لو فارقني توبيخك ودينونتك وتأديبك لعشت في ظلمة، تحت نفوذ الشيطان. ما الفوائد التي لدى جسد الإنسان؟ لو تركني توبيخك ودينونتك، لكان الأمر كما لو أن روحك قد تخلت عني، وكما لو أنك لم تعد معي. إذا كان الأمر كذلك، فكيف يمكنني الاستمرار في العيش؟ أعطيتني مرضًا وأخذت حريتي، وتمكَّنتُ من الاستمرار في العيش، لكن لو تركني توبيخك ودينونتك يومًا ما، لما كان أمامي أي سبيل للاستمرار في العيش. لو كنت بدون توبيخك ودينونتك، لكنت قد فقدت محبتك، محبَّتُكَ أعمق من أن أعبِّر عنها بكلمات. بدون محبتك، لعشت تحت نفوذ الشيطان، ولعجزت عن رؤية وجهك المجيد. كيف يمكنني أن أستمر في العيش؟ بالكاد أستطيع المضيَّ في مثل هذه الظلمة، ومثل هذه الحياة. وجودك معي يشبه رؤيتك، فكيف يمكنني أن أتركك؟ إنني أتضرع إليك بكلِّ إخلاصٍ، وأترجاك ألا تأخذ مني أعظم تعزية لي، حتى لو كانت مجرَّد نَزْرٍ يسيرٍ من كلماتك المعزِّية. لقد استمتعت بمحبتك، واليوم لا يمكنني أن أكون بعيدًا عنك؛ كيف يمكنني ألا أحبك؟ لقد ذرفت الكثير من دموع الحزن بسبب محبتك، لكنني لطالما شعرت أن حياة كهذه أكثر مغزى، وأكثر قدرة على إثرائي، وأكثر قدرة على تغييري، وأكثر قدرة على أن تتيح لي نيل الحق الذي ينبغي أن تمتلكه المخلوقات".
– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. اختبارات بطرس: معرفته بالتوبيخ والدينونة
493. جسد الإنسان من الشيطان، وهو مملوء بشخصية متمرِّدة، إنه نجس بصورة بائسة، وهو شيء غير طاهر. يشتهي الناس متع الجسد كثيرًا، وتوجد شواهد كثيرة جدًا للجسد. بهذه الطريقة يحتقر الله جسد الإنسان إلى درجة ما. عندما يطرح الناس عنهم النجاسة والأشياء الفاسدة التي تأتي من الشيطان، فإنهم يفوزون بخلاص الله. أما إذا ظلوا لا يطرحون النجاسة والفساد عن أنفسهم، فإنهم يظلون يعيشون تحت نفوذ الشيطان. إن تآمُر الناس وخداعهم والتواءهم هي جميعها أمور من الشيطان. إن خلاص الله لك هو تحريرك من تلك الأمور الشيطانية. لا يمكن لعمل الله أن يكون خطأ، وهو كله من أجل تخليص الناس من الظلمة. عندما تصل في إيمانك إلى مستوى معين، وتجرد ذاتك من فساد الجسد، ولا تُعد مُقيَّدًا بهذا الفساد، أما تكون قد خلصت؟ عندما تعيش تحت نفوذ الشيطان تكون غير قادرٍ على إظهار صورة الله، وتكون شيئًا نجسًا، ولا يمكنك نيل ميراث الله. لكن بمجرد أن تُطهَّر وتُكمَّل، تصبح مقدسًا وتصبح شخصا عاديًا ويباركك الله وتكون مُحبَّبًا إليه.
– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. الممارسة (2)
494. يعيش الإنسان حياته بأسرها تحت نفوذ الشيطان، ولا يستطيع أحد أن يحرّر نفسه من تأثير الشيطان بمفرده. جميع البشر يعيشون في عالم دنس، في فساد وفراغ، دون أدنى معنى أو قيمة؛ إنهم يعيشون مثل هذه الحياة الخالية من الهموم من أجل الجسد والشهوة والشيطان. ليس لوجودهم أدنى قيمة. فالإنسان غير قادر على إيجاد الحق الذي سيحرره من تأثير الشيطان. ومع أن الإنسان يؤمن بالله ويقرأ الكتاب المقدس، فهو لا يفهم كيفية تحرير نفسه من سيطرة تأثير الشيطان. اكتشف عدد قليل جدًا من الناس على مر العصور هذا السر، وأدركه قليل جدًا منهم. على هذا النحو، ومع أن الإنسان يمقت الشيطان، ويمقت الجسد، فهو لا يعرف كيف يتخلص من التأثير الضار للشيطان. اليوم، ألا تزالون تحت نفوذ الشيطان؟ إنكم لستم نادمين على أعمال تمركم، ولا حتى تشعرون بأنكم أدناس ومتمردون. بل يمكنكم حتى بعد معارضة الله أن تتمتعوا براحة البال وتشعرون بالهدوء الشديد. أليس هدوءك بسبب أنك فاسد؟ ألا تأتي راحة البال هذه من تمردك؟ يعيش الإنسان في جحيم بشري، ويعيش تحت التأثير المظلم للشيطان. وتعيش الأشباح في الأرض مع الإنسان، وتتعدى على جسده. إنك لا تعيش في جنة جميلة على الأرض. فالمكان الذي أنت فيه هو عالم الأبالسة، جحيم بشري، وعالم سُفلي. إذا لم يُطهر الإنسان، فهو ينتمي إلى الدنس؛ وإذا لم يحمِه الله ويَرْعَهُ، فهو لا يزال أسيرًا للشيطان؛ وإذا لم يُدَنْ ويُوبَّخ، فلن يكون لديه أي وسيلة للهروب من قمع التأثير المظلم للشيطان. إن الشخصية الفاسدة التي تظهرها وسلوك التمرد الذي تحياه يكفيان لإثبات أنك ما زلت تعيش تحت نفوذ الشيطان. إذا لم يُطهر عقلك وأفكارك، ولم تُدن شخصيتك وتُوبخ، فلا يزال كيانك بأكمله في قبضة سيطرة الشيطان، والشيطان يسيطر على عقلك، ويتلاعب بأفكارك، وكيانك بأكمله بين يديه. هل تعرف الآن مدى بُعدك عن معايير بطرس؟ هل تمتلك عيارًا؟ ما مدى معرفتك بتوبيخ اليوم ودينونته؟ كم تملك مما عرفه بطرس؟ إذا كنت غير قادر على معرفة ذلك اليوم، فهل ستتمكن من تحقيق هذه المعرفة في المستقبل؟ فشخص كسول وجبان مثلك يكون غير قادر ببساطة على معرفة التوبيخ والدينونة. إذا كنت تسعى لسلام الجسد، وملذات الجسد، فلن يكون لديك أي وسيلة للتطهير، وسوف تٌعاد في النهاية للشيطان، لأن ما تحياه هو بحسب الشيطان والجسد. كثير من الناس في الوضع الراهن اليوم لا يسعون إلى الحياة، مما يعني أنهم لا يهتمون بأن ينالوا التطهير، أو بالدخول في خبرة حياتية أعمق. فكيف يمكنهم أن يصيروا كاملين؟ أولئك الذين لا يطلبون الحياة لا تتاح لهم الفرصة ليصيروا كاملين، وأولئك الذين لا يطلبون معرفة الله، ولا يسعون لحدوث تغييرات في شخصياتهم، هم غير قادرين على الهروب من التأثير المظلم للشيطان.
– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. اختبارات بطرس: معرفته بالتوبيخ والدينونة
495. كل أولئك الذين يؤمنون بالله، ولكن لا يبحثون عن الحق، لا يملكون وسيلة للهروب من تأثير الشيطان. أولئك الذين لا يعيشون حياتهم بأمانة، ويتصرفون أمام الآخرين بطريقة غير تلك التي يتصرفون بها من خلفهم، ويتظاهرون بالتواضع والصبر والمحبة بينما يتسم جوهرهم بالمكر والخديعة وعدم الوفاء لله – أمثال أولئك ممثلون نموذجيون لمن يعيشون تحت تأثير الظلمة. إنهم نسل الحية. أولئك الذين لا يؤمنون بالله إلا من أجل مصلحتهم الشخصية دائمًا، والذين يتصفون بالبر الذاتي والغطرسة، ويفتخرون بأنفسهم، والذين يحافظون على مكانتهم الخاصة، هم أناس يحبون الشيطان ويعارضون الحق. أولئك الناس يقاومون الله وينتمون بالتمام إلى الشيطان. أولئك الذين لا يهتمون بأعباء الله، الذين لا يخدمون الله بكل قلوبهم، الذين يهتمون دائمًا بمصالحهم الشخصية ومصالح أُسرِهِم، الذين لا يستطيعون أن يتركوا كل شيء ليبذلوا أنفسهم من أجل الله، والذين لا يحيون مطلقًا بكلام الله، هم أناس يعيشون خارج كلامه؛ ولا يمكن لمثل هؤلاء الناس أن ينالوا المدح من الله.
عندما خلق اللهُ الإنسانَ، خلقه لينعم بغناه وليحبه محبة صادقة، وبهذه الطريقة يعيش البشر في نوره. كل الذين لا يستطيعون أن يحبوا الله اليوم، ولا يهتمون بأعبائه، ولا يستطيعون أن يعطوه قلوبهم بالكمال، ولا يستطيعون أن يتخذوا من قلب الله قلبًا لهم، ولا يستطيعون أن يتحملوا أعباء الله كأعباء عليهم – فإن نور الله لا يُشرق عليهم؛ ومن ثم يعيشون جميعًا تحت تأثير الظلمة. إنهم يسلكون طريقًا معاكسًا لمشيئة الله، وليس ثمة ذرة من الحق في كل ما يفعلونه. إنهم يتمرغون في طين الحمأة مع الشيطان، وهم أشخاص يعيشون تحت تأثير الظلمة. إن كان باستطاعتك أن تأكل وتشرب كلام الله كثيرًا، وأن تهتم بمشيئته وتمارس كلامه، فأنت حينئذٍ تنتمي إلى الله، وأنت شخص يعيش في كلامه. هل ترغب في الإفلات من نفوذ الشيطان وسطوته والحياة في نور الله؟ إذا كنتَ تعيش في كلام الله، فسوف يجد الروح القدس فرصة ليقوم بعمله؛ أما إذا كنتَ تعيش تحت تأثير الشيطان، فلن تعطي الروح القدس مثل هذه الفرصة. إن العمل الذي يقوم به الروح القدس على الناس، والنور الذي يشرق به عليهم، والثقة التي يمنحهم إياها لا يستمرون إلا لبرهةٍ، فإن لم يحرص الناس ولم ينتبهوا، فسوف يتجاوزهم عمل الروح القدس. إذا عاش الناس في كلام الله، فإن الروح القدس سوف يكون معهم ويباشر عمله فيهم. أما إن لم يعش الناس في كلام الله، فإنهم بذلك يعيشون في قيود الشيطان. إن عاش الناس بشخصيات فاسدة، فهم لا يتمتعون بحضور الروح القدس أو عمله. إذا كنتَ تعيش في حدود كلام الله، وإذا كنتَ تعيش في الحالة التي يطلبها الله، فأنت إذًا شخص ينتمي إليه، وسوف ينفذ عمله فيك. أما إذا كنت لا تعيش في حدود متطلبات الله، بل تعيش تحت نفوذ الشيطان، فأنت حتمًا تعيش في فساد الشيطان. لن يتأتى لك أن تفي بمتطلبات الله إلا بأن تعيش في كلامه وأن تسلم قلبك له؛ فلا بد أن تفعل ما يقوله الله، جاعلًا من أقواله أساسًا لوجودك ولواقعية حياتك، وحينئذٍ فقط تنتمي إلى الله. إذا كنت تمارس بالفعل بما يتفق مع مقاصد الله، فسيؤدي عمله فيك، وحينئذٍ تعيش تحت بركاته، وفي نور وجهه، ستفهم عمل الروح القدس، وتشعر بفرحة حضور الله.
– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. اهرب من تأثير الظلمة وسوف يربحك الله
496. حتى تفلت من تأثير الظلمة، لا بد أولًا أن تكون مخلصًا لله، وراغبًا من قلبك في البحث عن الحق؛ وحينئذٍ فقط تستطيع أن تكون في حالة صحيحة. إن الحياة في حالة صحيحة هي المطلب الأساسي للإفلات من تأثير الظلمة. وعدم اقتناء حالة سليمة يعني أنك لستَ مخلصًا لله، وأنك لستَ شغوفًا في قلبك بالبحث عن الحق، ويكون الإفلات من تأثير الظلمة مسألة مُستَبعَدَة. كلامي هو أساس إفلات الإنسان من تأثيرات الظلمة، والناس الذين يتعذر عليهم التطبيق بحسب كلامي، لن يقدروا على الإفلات من قيود تأثير الظلمة. إن الحياة في حالة صحيحة تعني أن تحيا تحت توجيه كلام الله، وأن تحيا في حالة من الإخلاص لله، وأن تحيا في حالة من البحث عن الحق، وأن تحيا في واقعية بذل الشخص نفسه بإخلاص من أجل الله، وأن تحيا في حالة من المحبة الحقيقية لله. إن أولئك الذين يحيون في هذه الحالات ويحيون في هذه الواقعية سيتغيرون ببطء كلما دخلوا في أعماق الحق، وسيتغيرون كلما ازداد العمل عمقًا، وسيصبحون حتمًا في النهاية أناسًا يربحهم الله، ويحبون الله محبة صادقة. يمكن لأولئك الذين أفلتوا من تأثير الظلمة أن يتحققوا من مشيئة الله تدريجيًا، وأن يفهموها رويدًا رويدًا، إلى أن يصبحوا في النهاية من خاصة الله. فهم لا يحملون أي تصورات عن الله ولا يتمردون عليه، بل إنهم حتى يبغضون ذلك العصيان وتلك التصورات التي تملكتهم من قبل، وينشأ حب حقيقي لله في قلوبهم. أما الناس الذين يعجزون عن الإفلات من تأثير الظلمة، فهم مُنشغلون تمامًا بالجسد، ويمتلئون بالعصيان. تمتلئ قلوبهم بتصورات بشرية وبفلسفات التعاملات الدنيوية، فضلًا عن مقاصدهم الخاصة ومناقشاتهم الشخصية. ما يطلبه الله هو محبة الإنسان له وحده منفردًا، وما يطلبه هو أن يكون الإنسان منشغلًا بكلامه وبقلب مملوء بالمحبة له. أن تحيا في كلام الله، وأن تبحث في كلامه عمَّا يجب البحث عنه، وأن تحب الله بسبب كلامه، وأن تهرب من أجل كلامه، وأن تعيش من أجل كلامه – هذه هي الأهداف التي ينبغي على الإنسان أن يكافح ليحققها. ينبغي أن يُبنى كل شيء على كلام الله، وحينئذٍ فقط، سيتمكن الإنسان من الوفاء بمتطلبات الله. إذا لم يتسلح الإنسان بكلام الله، فلن يكون أكثر من يرقة يستحوذ عليها الشيطان. قِس هذا: ما مقدار كلام الله الذي تأصل داخلك؟ في أي الأشياء تحيا بحسب كلام الله؟ وفي أي الأشياء لم تحيا بحسب كلام الله؟ إن لم يكن كلام الله قد تمكن منك بالتمام، فما الذي يشغل قلبك بالضبط؟ هل تخضع في حياتك اليومية لسيطرة الشيطان أم أنك منشغل بكلام الله؟ هل كلامه هو الأساس الذي تقوم عليه صلواتك؟ هل خرجتَ من حالتك السلبية من خلال استنارة كلام الله؟ أن تتخذ من كلام الله أساسًا لوجودك، هذا ما ينبغي على كل واحد الدخول إليه. إن لم يكن لكلامه وجود في حياتك، فأنت إذًا تعيش تحت تأثير الظلمة، وتتمرد على الله وتقاومه، وتهين اسمه. إن إيمان مثل هؤلاء الناس بالله هو محض ضرر واضطراب. كَمْ عِشتَ من حياتك بحسب كلامه؟ وكَمْ من حياتك لم تعش فيها بحسب كلامه؟ أي قدر مما طلبه كلمة الله منك قد تحقق فيك؟ وأي قدر فُقِد فيك؟ هل نظرت نظرة فاحصة إلى هذه الأمور؟
يتطلب الإفلات من تأثير الظلمة عمل الروح القدس، وكذلك التعاون المُخلِص من جانب الإنسان. لماذا أقول إن الإنسان ليس على الطريق الصحيح؟ يمكن للناس الذين على الطريق الصحيح أن يسلموا قلوبهم أولًا لله. هذه مهمة تستغرق وقتًا طويلًا جدًا للدخول إليها، لأن البشرية عاشت دائمًا تحت تأثير الظلمة، وظلت ترزح تحت قيود الشيطان لآلاف السنين. ومن ثم، لا يمكن تحقيق هذا الدخول في غضون يومٍ واحد أو يومين. أثرْتُ هذه المسألة اليوم حتى يفهم البشر حالتهم؛ فما إن يستطيع الإنسان تمييز ماهية تأثير الظلمة ومعنى الحياة في النور، فإن الدخول يصبح أسهل كثيرًا؛ وذلك لأنك ينبغي أن تعرف ماهية تأثير الشيطان قبل أن تتمكن من الإفلات منه، وبعدها فقط سيكون لديك طريقة لنبذه. أما فيما يتعلق بما تفعله بعد ذلك، فهذا شأن البشر أنفسهم. ادخل دائمًا إلى كل شيء من جانب إيجابي، ولا تنتظر متقاعسًا على الإطلاق. وبهذه الطريقة وحدها يمكنك أن يقتنيك الله.
– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. اهرب من تأثير الظلمة وسوف يربحك الله
497. كل ما يفعله الله ضروري حقًا وله مغزى استثنائي، لأن كل ما يفعله بالإنسان يتعلق بتدبيره وخلاص البشرية. وبطبيعة الحال، فإن العمل الذي قام به الله في أيوب لا يختلف عن ذلك، على الرغم من أن أيوب كان كاملًا ومستقيمًا في عيني الله. وبعبارة أخرى، بغض النظر عما يفعله الله أو الوسيلة التي يفعله بها، وبغض النظر عن التكلفة، وبغض النظر عن هدفه، فإن الغرض من أفعاله لا يتغير. إن غرضه هو أن يُعمل كلمات الله في الإنسان، بالإضافة إلى متطلبات الله ومقاصده للإنسان؛ وبعبارة أخرى، أن يُعمل في الإنسان كل ما يعتقد الله أنه أمور إيجابية وفقًا لخطواته، ما يمكّن الإنسان من فهم قلب الله وفهم واستيعاب جوهر الله، ويُمكّن الإنسان من الخضوع لسيادة الله وترتيباته، ما يسمح للإنسان ببلوغ اتقاء الله والحيد عن الشر؛ كل هذا هو أحد جوانب غرض الله من كل ما يفعله. والجانب الآخر هو أنه، نظرًا لأن الشيطان هو شخصية الضد وأداة للخدمة في عمل الله، فغالبًا ما يُسلَّم الإنسان للشيطان؛ هذه هي الوسيلة التي يستخدمها الله للسماح للناس بأن يروا في إغواءات الشيطان وهجماته خُبث الشيطان، وقبحه، وحقارته، ما يجعل الناس يكرهون الشيطان ويكونون قادرين على معرفة الأمور السلبية وتمييزها. تسمح لهم هذه العملية بتحرير أنفسهم تدريجيًا من سيطرة الشيطان، واتهاماته، وإزعاجاته، وهجماته، إلى أن ينتصروا تمامًا على هجمات الشيطان واتهاماته، وذلك بفضل كلمات الله، ومعرفتهم بالله، وخضوعهم لله، وإيمانهم بالله، واتقائهم لله؛ عندئذٍ فقط سيكونون قد خُلّصوا تمامًا من سلطة الشيطان. إن خلاص الناس يعني أنه قد تم إعلان هزيمة الشيطان، ويعني أنهم لم يعودوا الطعام في فم الشيطان، وأنهم لن يُلتهموا بعد الآن من قِبل الشيطان، وأن الشيطان قد تخلى عنهم بدلًا من ذلك. هذا لأن أمثال هؤلاء الناس مستقيمون، ولأن لديهم إيمانًا بالله، وخضوعًا له، واتقاءً له، ولأنهم قد انفصلوا تمامًا عن الشيطان. إنهم يخزون الشيطان، ويجعلون من الشيطان جبانًا، ويهزمون الشيطان تمامًا. إن إيمانهم في اتباع الله، وخضوعهم لله واتقاءهم له يهزم الشيطان، ويجعل الشيطان يتخلى عنهم تمامًا. أمثال هؤلاء الأشخاص وحدهم هم من ربحهم الله حقًا، وهذا هو هدف الله النهائي من خلاص الإنسان. بالنسبة إلى كل من يتبعون الله، إذا كانوا يرغبون في أن يَخلُصوا، ويرغبون في أن يربحهم الله تمامًا، فيجب عليهم مواجهة إغواءات الشيطان وهجماته، الكبيرة والصغيرة على حد سواء. وأولئك الذين ينجون من هذه الإغواءات والهجمات ويكونون قادرين على الانتصار تمامًا على الشيطان هم أولئك الذين قد خَلُصوا. أي أن أولئك الذين خلصهم الله هم أولئك الذين خضعوا لتجارب الله، والذين أغواهم الشيطان وهاجمهم مرات لا تُحصى. إن أولئك الذين خلصهم الله يفهمون مقاصد الله ومتطلباته، وهم قادرون على الخضوع لسيادة الله وترتيباته، ولا يتخلون عن طريق اتقاء الله والحيد عن الشر وسط إغواءات الشيطان. أولئك الذين خلصهم الله يمتلكون الصدق، وهم طيبو القلب، ويميزون بين المحبة والكراهية، ولديهم حس العدالة وهم عقلانيون، وهم قادرون على مراعاة الله والاعتزاز بكل ما هو من الله. أمثال هؤلاء الأشخاص غير مقيدين، أو مراقبين، أو متهمين، أو متضررين بشدة من قبل الشيطان؛ إنهم أحرار تمامًا، وقد تم تحريرهم وإطلاق سراحهم بالكامل. كان أيوب مثل هذا الرجل الحر، وهذا هو بالضبط مغزى تسليم الله له إلى الشيطان.
– الكلمة، ج. 2. حول معرفة الله. عمل الله، وشخصيّة الله، والله ذاته ثانيًا
498. كان إيمان أيُّوب وخضوعه وشهادته في التغلّب على الشيطان مصدرًا كبيرًا لمساعدة الناس وتشجيعهم. يرى الناس في أيُّوب الرجاء لخلاصهم، ويرون أنه من خلال الإيمان بالله والخضوع له واتّقائه، من الممكن تمامًا هزيمة الشيطان والتغلّب عليه. يرون أنه ما داموا يخضعون لسيادة الله وترتيباته، وما داموا يملكون العزم والإيمان اللازمين لعدم نبذ الله حتى لو فقدوا كلّ شيءٍ، فإن بإمكانهم إلحاق الخزي بالشيطان وهزيمته، وهم يرون أنهم ليسوا بحاجةٍ سوى لامتلاك العزيمة والمثابرة للثبات في شهادتهم – حتّى لو كان ذلك يعني فقد حياتهم – حتّى يرتعد الشيطان ويتراجع منسحبًا بسرعة. شهادة أيُّوب تحذيرٌ للأجيال اللاحقة، وهذا التحذير يُخبِرهم بأنهم إذا لم يهزموا الشيطان فلن يتمكّنوا أبدًا من تخليص أنفسهم من اتّهامات الشيطان وإزعاجاته، ولن يتمكّنوا أبدًا من الإفلات من هجمات الشيطان وإيذائه. وقد أنارت شهادة أيُّوب أيضًا الأجيال اللاحقة. تُعلّم هذه الاستنارة الناس أنهم فقط إذا أصبحوا كاملين ومستقيمين سيكونون قادرين على اتقاء الله والحيد عن الشر؛ وتُعلّمهم أنهم فقط إذا اتّقوا الله وحادوا عن الشرّ سيتمكّنون من تقديم شهادة قويّة ومدويّة لله؛ فقط إذا قدموا شهادة قوية مُدوية لله، فلن يخضعوا لسيطرة الشيطان أبدًا، وسيعيشون في ظلّ إرشاد الله وحمايته؛ وحينئذٍ فقط يكونون قد نالوا الخلاص حقًّا. يجب على كلّ مَنْ يسعى في طريق الخلاص محاكاة شخصيّة أيُّوب ومسعاه في حياته. فما حياه خلال حياته كلّها وسلوكه خلال تجاربه كنزٌ ثمين لجميع أولئك الذين يسعون في طريق اتّقاء الله والحيدان عن الشرّ.
– الكلمة، ج. 2. حول معرفة الله. عمل الله، وشخصيّة الله، والله ذاته ثانيًا
499. عندما لا يكون الناس قد نالوا الخلاص بعد، غالبًا ما يزعج الشيطان حياتهم، بل إنه حتى يسيطر عليها. وبعبارة أخرى، الأشخاص الذين لم يُخلَّصوا بعد هم سجناء الشيطان، ولا يملكون الحريّة، ولم يتخلَ عنهم الشيطان، وهم غير مؤهلين أو مستحقّين لأن يعبدوا الله، والشيطان يلاحقهم عن كثبٍ ويهاجمهم بشراسةٍ. ليس لدى مثل هؤلاء الناس أي سعادة تُذكر، وليس لديهم أيُّ حقٍّ يُذكَر في وجودٍ طبيعيّ، فضلًا عن أن تكون لديهم أي كرامة تُذكر. إذا نهضت وخضت معركة مع الشيطان، مستخدمًا إيمانك بالله وخضوعك له واتّقاءك إياه باعتبارها الأسلحة التي تخوض بها معركة حياة أو موت مع الشيطان، بحيث تهزم الشيطان هزيمةً نكراء وتجعله يهرب مذعورًا ويصبح جبانًا كلّما رآك، فحينها فقط سيتخلى تمامًا عن هجماته عليك واتّهاماته ضدّك، وحينئذٍ سوف تُخلَّص وتصبح حرًّا. إذا كنت عازمًا فحسب على الانفصال التام عن الشيطان، لكنك لم تكن مُجهّزًا بالأسلحة الفعالة لهزيمة الشيطان، فإنك لا تزال في خطرٍ عظيم. ومع مرور الوقت، عندما يكون الشيطان قد عذبك عذابًا شديدًا حتى إنه لم يعد يبقى فيك شيءٌ من القوّة، لكنك ظللت غير قادر على تقديم الشهادة، ولم تُحرّر نفسك تمامًا بعد من اتّهامات الشيطان وهجماته عليك، فسوف يكون رجاؤك في الخلاص ضئيلًا. وفي النهاية – أي عند الإعلان عن اختتام عمل الله – إذا كنت لا تزال في قبضة الشيطان غير قادرٍ على التحرر، فلن يكون لديك أبدًا أي فرصة أو رجاء. وهذا يعني إذن أن مثل هؤلاء الناس سوف يكونون في أسر الشيطان كليًا.
– الكلمة، ج. 2. حول معرفة الله. عمل الله، وشخصيّة الله، والله ذاته ثانيًا
500. أثناء عمل الله في عطائه الدائم للإنسان ودعمه له، فإنه يخبر الإنسان عن مجمل إرادته ومتطلّباته، ويُظهِر للإنسان أعماله وشخصيّته وما لديه وما هو عليه. والهدف هو تزويد الإنسان بالقامة، والسماح للإنسان باكتساب حقائق متنوّعة من الله في أثناء اتّباعه – وهي حقائق مثل أسلحة أعطاها الله للإنسان لمحاربة الشيطان. وبينما يكون الإنسان مُجهّزًا هكذا، ينبغي عليه أن يواجه اختبارات الله. الله لديه العديد من الوسائل والسبل لاختبار الإنسان، ولكن كلّ واحدٍ منها يتطلّب "تعاون" عدو الله: الشيطان. وهذا يعني أن الله بعد أن أعطى الإنسان الأسلحة التي يخوض بها المعركة مع الشيطان، فإنه يُسلّمه إلى الشيطان ويسمح للشيطان "باختبار" قامة الإنسان. إذا استطاع الإنسان الخروج من تشكيلات معركة الشيطان، أي إذا استطاع الإفلات من تطويق الشيطان واستمرّ على قيد الحياة، يكون الإنسان عندئذٍ قد اجتاز الاختبار. ولكن إذا أخفق الإنسان في الخروج من تشكيلات الشيطان في المعركة وأذعن للشيطان، يكون عندئذٍ قد أخفق في الاختبار. أيًّا كان جانب الإنسان الذي يفحصه الله، فإن معايير فحصه هي ما إذا كان الإنسان ثابتًا في شهادته عندما يهاجمه الشيطان أم لا، وما إذا كان قد تخلّى عن الله ووأذعنَ واستسلم للشيطان بينما كان واقعًا في شرك الشيطان أم لا. يمكن القول بأن إمكانيّة خلاص الإنسان تعتمد على ما إذا كان بمقدوره التغلّب على الشيطان وهزيمته أم لا، أمّا إمكانيّة نيله الحريّة أم لا فتعتمد على ما إذا كان بمقدوره أن يستخدم بنفسه الأسلحة التي أعطاها إياه الله ليتغلّب على عبوديّة الشيطان، مما يجعل الشيطان يتخلّى عن الأمل تمامًا ويتركه وشأنه. إذا تخلّى الشيطان عن الأمل وترك شخصًا ما، فهذا يعني أن الشيطان لن يحاول مرةً أخرى مطلقًا أن يأخذ هذا الشخص من الله، أو يتّهمه مرةً أخرى يزعجه، ولن يُعذّبه مرةً أخرى أو يهاجمه بوحشية؛ وأن مثل هذا الشخص دون سواه يكون الله قد ربحه بالفعل. هذه هي العمليّة الكاملة التي بواسطتها يربح الله الناس.
– الكلمة، ج. 2. حول معرفة الله. عمل الله، وشخصيّة الله، والله ذاته ثانيًا
501. اليوم، يمكنك السعي في إثر الكمال أو السعي لحدوث تغييرات في إنسانيتك الخارجية وتحسينات في قدرتك، ولكن من الأهمية بمكان أن تتمكّن من فهم أن كل ما يفعله الله اليوم له معنى ومفيد: إنه يمكّنك أنت الذي تولد في أرض الدنس أن تهرب من الدنس وتتخلص منه، ويمكّنك من التغلب على تأثير الشيطان، وأن تطرح وراء ظهرك التأثير المظلم للشيطان – وبالتركيز على هذه الأشياء، فإنك تكون محميًا في أرض الدنس هذه. في النهاية، ما هي الشهادة التي سيُطلب منك تقديمها؟ إنك تولد في أرض الدنس، لكنك قادر على أن تصبح مقدسًا، وتتوقف عن أن تكون ملطّخًا بالدَّنَس، وتعيش تحت نفوذ الشيطان، ولكنك تجرّد نفسك من تأثير الشيطان، فلا يمتلكك الشيطان أو يضايقك، بل تعيش بين يديّ القدير. هذه هي الشهادة، ودليل النصرة في معركة الشيطان. إنك قادر على أن تتمرد على الشيطان؛ فأنت لم تعد تُظهِر طباعًا شيطانية فيما تعيشه، ولكنك بدلًا من ذلك تعيش بحسب ما طلب الله أن يحققه الإنسان عندما خلقه: طبيعة بشرية عادية، وعقلانية عادية، وبصيرة عادية، وعزم عادي على حب الله والإخلاص له. هذه هي الشهادة التي يحملها أي كائن مخلوق. إنك تقول، "نحن ولدنا في أرض الدنس، ولكن بسبب حماية الله، وبسبب قيادته، ولأنه أخضعنا، فقد تخلصنا من تأثير الشيطان. إن قدرتنا على الخضوع اليوم هي أيضًا نتيجة لتأثير نيلنا الإخضاع من الله، وليس لأننا صالحون، أو لأننا أحببنا الله بطبيعة الحال. إنه بسبب أن الله قد اختارنا، وقد سبق وعيّننا، وأخضعنا اليوم، إننا أصبحنا قادرين على الشهادة له، ويمكننا أن نخدمه؛ وهكذا أيضًا، لأنه اختارنا وحمانا، إننا قد خلُصنا ونجونا من نفوذ الشيطان، ويمكننا أن نطرح عنّا الدنس ونتطهر في أمة التنين العظيم الأحمر".
– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. القصة الحقيقية لعمل الإخضاع (2)
502. اليوم، أنت لا تصدق الكلمات التي أقولها، ولا توليها أي اهتمام؛ عندما يحين اليوم الذي ينتشر فيه هذا العمل، وتراه بأكمله، سوف تندم على ذلك، وحينها ستكون في ذهول. توجد بركات، لكنك لا تعرف أن تستمتع بها، ويوجد الحق، ولكنك لا تسعى إليه. ألا تجلب المتاعب لنفسك؟ واليوم، مع أن الخطوة التالية من عمل الله لم تبدأ بعد، فلا يوجد شيء إضافي فيما يتعلق بالمطالب الموجهة إليك وما أنت مطالب بأن تحيا بحسبه. ثمة الكثير جدًا من العمل، والعديد من الحقائق؛ أليست هذه الأمور جديرة بأن تعرفها؟ ألا يستطيع التوبيخ والدينونة إيقاظ روحك؟ ألا يستطيع التوبيخ والدينونة أن يجعلاك تبغض نفسك؟ هل أنت راضٍ عن العيش تحت تأثير الشيطان في سلام وفرح وراحة جسدية قليلة؟ ألستَ أحقر الناس جميعًا؟ لا أحد أحمق أكثر من أولئك الذين يرون الخلاص ولكنهم لا يسعون لربحه؛ إنهم أناس ينغمسون في الجسد ويستمتعون بالشيطان. إنك تأمل ألا ينطوي إيمانك بالله على مواجهة أي صعوبات أو محن، أو أدنى معاناة. إنَّك تسعى دائمًا إلى تلك الأشياء التي لا قيمة لها، ولا تعلّق أي قيمة على الحياة، بل تضع أفكارك المفرطة قبل الحق. إنك بلا قيمة إلى حد بعيد! إنك تعيش مثل خنزير – ما الفرق بينك وبين الخنازير والكلاب؟ أليس أولئك الذين لا يسعون إلى الحق، بل بالأحرى يحبّون الجسد، جميعهم وحوشًا؟ أليس أولئك الموتى بدون أرواح جميعهم جثثًا متحرِّكة؟ كم عدد الكلمات التي نُطقت بينكم؟ هل ما تم بينكم هو مجرد عمل ضئيل؟ ما مقدار الإمداد الذي قدمته بينكم؟ ولماذا لم تربحه؟ ما الذي لديك لتشكو بشأنه؟ أليست القضية أنك لم تربح شيئًا لأنك مُغرم للغاية بالجسد؟ أليس لأن أفكارك مفرطة للغاية؟ أليس لأنك غبي جدًا؟ إذا فشلت في ربح هذه البركات، فهل يمكنك إلقاء اللوم على الله لأنه لم يُخلِّصك؟
– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. اختبارات بطرس: معرفته بالتوبيخ والدينونة
503. يعمل الله عمله على نطاقٍ ضخم كهذا ويخلِّص هذه المجموعة من الناس تمامًا؛ لذا يمكنك أن تفلت من تأثير الشيطان، وتعيش على الأرض المقدسة، وتعيش في نور الله وتتمتع بهداية النور وإرشاده. حينها يوجد معنى لحياتك. إن مأكلكم وملبسكم مختلف عن غير المؤمنين؛ فأنتم تستمتعون بكلام الله وتعيشون حياة ذات معنى، لكن ما الذي يستمتعون هم به؟ إنهم لا يستمتعون إلا "بتراث أسلافهم" و"بالروح القومية"؛ فليس لديهم أدنى أثر من الإنسانية. إن ملبسكم وكلامكم وأفعالكم كلها مختلفة عنهم، وفي النهاية، سوف تهربون من الدنس تمامًا، وتتحررون من غواية الشيطان وتفوزون بعون الله اليومي؛ فيجب أن تتوخوا الحذر دائمًا. مع أنكم تعيشون في مكان دنس، لكنكم غير ملوثين بدنسٍ وتستطيعون أن تعيشوا في معية الله، وأن تنعموا بحمايته العظمى. لقد اختاركم الله من بين كل مَنْ على هذه الأرض الصفراء. ألستم أكثر الناس مُباركةً؟ أنت مخلوق، وبالطبع عليك أن تعبد الله وأن تسعى إلى حياة ذات معنى. أما إن لم تعبد الله، بل عشتَ في جسدك الدنس، أفلستَ إذًا مجرَّد حيوان في ثوب إنسان؟ بما أنك إنسان، فينبغي لك أن تبذل نفسك لله وأن تتحمل كل معاناة! عليك أن تقبل بسرور ويقين المعاناة القليلة التي تكابدها اليوم، وأن تعيش حياة ذات معنى مثل أيوب وبطرس. في هذا العالم، يرتدي الإنسان ثوب إبليس، ويأكل طعامًا من إبليس، ويعمل ويخدم تحت إمرة إبليس الذي يدهسه حتى إنه يُغطى تمامًا بدنسه. إنه لم يستوعب معنى الحياة ولم يربح الطريق الحق؛ فما المغزى من العيش بهذه الطريقة؟ أنتم أناس يسعون إلى الطريق الصحيح، ويطلبون التحسُّن. أنتم تنهضون في بلد التنين العظيم الأحمر، وأنتم الذين يدعوكم الله أبرارًا. أليست هذه هي الحياة التي لها أقصى درجات المعنى؟
– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. الممارسة (2)