3. إن قناعتنا بأن عمل الرب يسوع هو الطريق الحق هو لأن الرب يسوع يمكنه أن يفدينا ويغفر لنا خطايانا. إذن ما الدليل الذي يدعم شهادتكم بأن "البرق الشرقي" هو الطريق الحق؟
كلمات الله المتعلقة:
ما المبدأ الأكثر أساسية في طلب الطريق الحق؟ عليك أن تنظر ما إذا كان يوجد عمل للروح القدس في هذا الطريق أم لا، وما إذا كانت هذه الكلمات هي التعبير عن الحق أم لا، ومَنْ الذي تُقدم له الشهادة، وماذا يمكن أن يجلب لك. التمييز بين الطريق الصحيح والطريق المزيف يحتاج العديد من أوجه المعرفة الأساسية، وأهمها هو معرفة إذا كان عمل الروح القدس موجودًا فيه أم لا. جوهر إيمان الناس بالله هو الإيمان بروح الله، وحتى إيمانهم بالله المتجسِّد يرجع إلى أن هذا الجسد هو تجسيد لروح الله، مما يعني أن هذا الإيمان لا يزال إيمانًا بالروح. هناك اختلافات بين الروح والجسد، ولكن لأن هذا الجسد أتى من الروح، وأن الكلمة يصير جسدًا، لذلك فإن ما يؤمن به الإنسان لا يزال جوهر الله المتأصل. وعليه، في تمييز ما إذا كان هذا الطريق الحق أم لا، قبل أي شيء ينبغي أن تنظر ما إذا كان فيه عمل الروح القدس أم لا، بعد ذلك عليك أن تنظر ما إذا كان يوجد حق أم لا في هذا الطريق. إن الحق، كما يُطلق عليه، هو الشخصية الحياتية للإنسانية الطبيعية. وبعبارة أخرى، هو ما كان مطلوبًا من الإنسان حين خلقه الله في البداية، أي الإنسانية الطبيعية بأسرها (بما في ذلك العقل الإنساني، والبصيرة، والحكمة، والمعرفة الأساسية بكيفية السلوك الذاتي). أي إن عليك أن تنظر ما إذا كان هذا الطريق يمكنه أن يقود الناس إلى حياة إنسانية طبيعية أم لا، وما إذا كان هذا الحق الذي يُنطق به يطرح متطلبات بناء على واقع الإنسانية الطبيعية أم لا، وما إذا كان هذا الحق واقعيًا وعمليًّا أم لا، وما إذا كان في وقته الأمثل أم لا. إذا كان هناك حق، فهو قادر إذن على قيادة الناس إلى اختبارات طبيعية وعملية؛ ويصبح الناس، علاوة على ذلك، أكثر طبيعية، ويصبح حسهم البشري أكثر اكتمالًا، وتصبح حياتهم في الجسد وحياتهم الروحية أكثر ترتيبًا، وتصبح مشاعرهم أكثر طبيعية. هذا هو المبدأ الثاني. ثمة مبدأ آخر وهو ما إذا كان لدى الناس معرفة متزايدة عن الله أم لا، وما إذا كان اختبار مثل هذا العمل والحق يمكنه إلهام قلب محب لله فيهم، ويقربهم من الله أكثر من ذي قبل أم لا. وبهذا يمكن قياس ما إذا كان هذا الطريق هو الطريق الصحيح أم لا. الأساس أن يكون هذا الطريق واقعيًّا أكثر من كونه فائقًا للطبيعة، وأن يكون قادرًا على إمداد حياة الإنسان. إن تطابق مع هذه المبادئ، فيُستنتج أن هذا الطريق هو الطريق الصحيح.
– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. مَنْ يعرفون الله وعمله هم وحدهم مَنْ يرضونه
ليس من الصعب التحقق من هذا الأمر، ولكن هذا يتطلّب أن يعرف كلّ منَّا أولًا هذا الحق: ذاك الذي هو الله المُتجسّد يملك جوهر الله، وذاك الذي هو الله المُتجسّد يملك تعبير الله. وبما أنَّ الله صار جسدًا، فإنه يجلب معه العمل الذي ينوي أن يقوم به، وبما أنه الله المتجسد، فإنه يعبِّر عن ماهيته، وهو قادر على جلب الحق للبشر، ومنحهم الحياة، وإظهار الطريق لهم. الجسد الذي ليس لديه جوهر الله، هو بالتأكيد ليس الله المُتجسّد؛ هذا أمرٌ لا شك فيه. فإذا كان الإنسان يرغب في التحقق مما إذا كان هذا جسد الله المُتجسّد، فيجب عليه إذن أن يُحدد هذا مِنَ الشخصية التي يعبِّر عنها، والكلمات التي يتحدَّث بها. أي أنه لتحديد ما إذا كان جسد الله المُتجسّد أم لا، وما إذا كان الطريق الحق أم لا، فلابد للمرء من التمييز بناءً على جوهره. ومن ثمّ، فإن المفتاح لتحديد ما إذا كان هذا هو جسد الله المُتجسّد أم لا يكمن في جوهره (عمله، وكلماته، وشخصيته، وجوانب أخرى كثيرة)، وليس في مظهره الخارجي.
– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. تمهيد
مع أن يسوع أتى بين الناس وقام بالكثير من العمل، فإنه لم يكمل سوى عمل فداء الجنس البشري بأسره وكان بمنزلة ذبيحة خطيئة عن الإنسان؛ ولم يخلص الإنسان من شخصياته الفاسدة كلها. إن خلاص الإنسان من تأثير الشيطان خلاصًا تامًّا لم يتطلّب من يسوع أن يصبح ذبيحة خطيئة للإنسان وأن يحمل خطاياه فحسب، بل تطلّب الأمر أيضًا من الله أن يعمل عملًا أعظم لكي يخلص الإنسان تمامًا من شخصياته التي أفسدها الشيطان. وهكذا بعدما غُفِرَت للإنسان خطاياه عاد الله إلى الجسد ليقود الإنسان إلى العصر الجديد، وبدأ عمل التوبيخ والدينونة، وقد أتى هذا العمل بالبشرية إلى عالَم أسمى. كل مَنْ يخضع لسيادته سيتمتع بالحق الأعلى وينال بركات أعظم، ويحيا بحق في النور، ويربح الحق والطريق والحياة.
– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. تمهيد
يستخدم مسيح الأيام الأخيرة مجموعة من الحقائق المتنوعة لتعليم الإنسان، وليكشف جوهره وليشرح كلماته وأعماله. تضم هذه الكلمات حقائق متنوعة، مثل واجب الإنسان، وكيف ينبغي له أن يخضع لله، وكيف ينبغي أن يكون مُخلصًا لله، وكيف يجب أن يحيا بحسب الإنسانية الطبيعية، وتضم أيضًا حكمة الله وشخصيته. هذه الكلمات جميعها موجَّهة إلى جوهر الإنسان وشخصياته الفاسدة. تلك الكلمات بالأخص التي تكشف كيفية نبذ الإنسان لله هي موجهة بالأكثر إلى كون الإنسان تجسيدًا للشيطان وكونه قوة معادية لله. في قيام الله بعمل الدينونة، لا يشرح طبيعة الإنسان بالكامل في بضع كلمات، إنما يكشف ويهذّب على المدى البعيد. ولا يمكن الاستعاضة عن كل هذه الطرق المختلفة في الكشف والتهذيب بكلمات عادية، بل يُستخدم الحق الذي لا يمتلكه الإنسان على الإطلاق في القيام بعمل الكشف والتهذيب هذا. تُعد الوسائل من هذا النوع دون سواها دينونة، ومن خلال دينونة مثل هذه وحدها، يمكن قهر الإنسان وإقناعه اقتناعًا كاملًا بالله؛ وبالإضافة إلى ذلك، يمكنه ربح معرفة حقيقية عن الله. يؤدي عمل الدينونة إلى تعرُّف الإنسان على الوجه الحقيقي لله وعلى حقيقة تمرّده أيضًا. لقد مكّن عمل الدينونة الإنسان من اكتساب قدر كبير من الفهم لمقاصد الله، والهدف من عمله، والأسرار التي لا يمكن للإنسان فهمها. كما مكّن الإنسان من فهم وإدراك جوهره الفاسد وجذور فساده، إلى جانب اكتشاف وجهه القبيح. هذه الآثار كلها تنتج عن عمل الدينونة، لأن جوهر هذا العمل هو فعليًّا عمل فتح حق الله وطريقه وحياته لكل المؤمنين به؛ وهذا العمل هو عمل الدينونة الذي يقوم به الله.
– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. المسيح يعمل عمل الدينونة بالحق
من خلال عمل الدينونة والتوبيخ هذا، سيعرف الإنسان الجوهر الفاسد والدنس الموجود بداخله معرفةً كاملة، وسيكون قادرًا على التغير تمامًا والتطهُّر. بهذه الطريقة فقط يمكن للإنسان أن يستحق العودة أمام عرش الله. يتم أداء كل العمل الحالي لكي يُطهر الإنسان ويتغير؛ لكي يتمكن الإنسان من أن يتخلص من فساده ويُطهر من خلال دينونة الكلمة وتوبيخها، ومن خلال التنقية. بدلًا من وصف هذه المرحلة من العمل بأنها مرحلة خلاص، سيكون من الأنسب القول إنها مرحلة عمل التطهير. في الحقيقة، هذه المرحلة هي مرحلة إخضاع وهي أيضًا المرحلة الثانية للخلاص. يربح الله الإنسان من خلال الدينونة والتوبيخ بالكلمة؛ ومن خلال استخدام التنقية والدينونة والكشف بالكلمة تنكشف كل النجاسات والمفاهيم والدوافع والآمال الشخصية داخل قلب الإنسان بالتمام.
– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. سر التجسُّد (4)
مسيح الأيام الأخيرة يجلب الحياة، ويجلب طريقَ الحقِّ الدائمَ والأبديَّ. هذا الحق هو السبيل الذي يربح الإنسان من خلاله الحياة، وهو السبيل الوحيد الذي من خلاله يعرف الإنسانُ اللهَ ويستحسنه الله. إن لم تطلب طريق الحياة الذي يقدمه مسيح الأيام الأخيرة، فلن تربح أبدًا استحسان يسوع، ولن تكون أهلًا للدخول من بوابة ملكوت السماوات أبدًا، لأنك دمية للتاريخ وسجين له. أولئك الذين تتحكم فيهم اللوائح والكلمات وأغلال التاريخ لن يتمكّنوا مطلقًا من ربح الحياة ولن يستطيعوا ربح طريق الحياة الأبدي. هذا لأنَّ كل ما يربحونه هو ماء عكر يُتشبث به لآلاف السنين، بدلًا من ماء الحياة المتدفق من العرش. أولئك الذين لا يُزوَّدون بماء الحياة سيبقون جثثًا إلى الأبد، ألعوبة للشيطان، وأبناء للجحيم. كيف لهم إذن أن يعاينوا الله؟ أنت تسعى فحسب إلى أن تتشبث بالماضي لتبقى ساكنًا وتبقي على الأشياء كما هي، ولا تسعى إلى تغيير الوضع الراهن ونبذ التاريخ، لذا، ألن تكون دائمًا عدائيًا تجاه الله؟ إن خطوات عمل الله هائلة وجبارة كالأمواج العاتية والرعود المُدوّية؛ ومع ذلك، تجلس بسلبية منتظرًا الدمار، متمسكًا بما هو قديم منتظرًا أن تسقط الأشياء بين يديك. على هذا النحو، كيف يمكن اعتبارك شخصًا يتبع خطى الحَمَل؟ كيف يمكن لهذا أن يثبت أن الله الذي تتمسك به هو الله الذي هو جديد دائمًا ولن يكون قديمًا أبدًا؟ وكيف يمكن لكلمات كُتُبِكَ المصفَّرة أن تَعْبُر بك إلى عصرٍ جديدٍ؟ وكيف لها أن تقودك إلى البحث عن خطوات عمل الله؟ وكيف لها أن ترتقي بك إلى السماء؟ ما تمسكه في يديك ليس إلا كلمات لا تستطيع أن تقدّم لك سوى عزاءٍ مؤقتٍ، لا حقائق قادرة أن تمنحك الحياة. إن الكتب المقدسة التي تقرؤها قادرة فقط على أن تثري لسانك؛ فهي ليست كلمات حكمة قادرة أن تساعدك على فهم الحياة البشرية، ناهيك عن أن تكون هي الطريق الذي يمكن أن يقودك إلى التكميل. ألا يعطيك هذا التباين سببًا للتأمّل؟ ألا يمنحك نظرة متبصرة على الأسرار الموجودة فيها؟ هل تستطيع أن توصِّل نفسك بنفسك إلى السماء حيث تلقى الله؟ هل تستطيع من دون مجيء الله أن تأخذ نفسك إلى السماء لتستمتع بالسعادة العائلية معه؟ أما زلت تحلم حتى الآن؟ أنا أُحثك إذًا على التوقف عن الحلم، وأن تنظر إلى مَنْ يعمل الآن؛ انظر لترى مَنْ يقوم الآن بعمل خلاص الإنسان في الأيام الأخيرة. وإن لم تفعل، فلن تربح الحق مطلقًا ولن تربح الحياة أبدًا.
– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. وحده مسيح الأيام الأخيرة قادر على أن يمنح الإنسان طريق الحياة الأبدية