1. قال الرب يسوع: "مَنْ يَشْرَبُ مِنَ ٱلْمَاءِ ٱلَّذِي أُعْطِيهِ أَنَا فَلَنْ يَعْطَشَ إِلَى ٱلْأَبَدِ، بَلِ ٱلْمَاءُ ٱلَّذِي أُعْطِيهِ يَصِيرُ فِيهِ يَنْبُوعَ مَاءٍ يَنْبَعُ إِلَى حَيَاةٍ أَبَدِيَّةٍ" (يوحنا 4: 14). كذلك يقول الكتاب المقدس: "ٱلَّذِي يُؤْمِنُ بِٱلِٱبْنِ لَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ، وَٱلَّذِي لَا يُؤْمِنُ بِٱلِٱبْنِ لَنْ يَرَى حَيَاةً" (يوحنا 3: 36). نؤمن أن الرب يسوع هو المسيح ابن الإنسان وأن طريق الرب يسوع هو طريق الحياة الأبدية. نحن نؤمن أنه طالما نؤمن بالرب سنقدر على بلوغ الحياة الأبدية، لكنكم تشهدون أن مسيح الأيام الأخيرة فقط، أي الله القدير، هو القادر على منح الإنسان طريق الحياة الأبدية. هل تقولون إننا إذا اتبعنا الرب يسوع، فلن نتمكن من بلوغ طريق الحياة الأبدية؟ لماذا نحتاج إلى قبول كلمات الله القدير، مسيح الأيام الأخيرة، وعمله؟

آيات الكتاب المقدس للرجوع إليها:

"إِنَّ لِي أُمُورًا كَثِيرَةً أَيْضًا لِأَقُولَ لَكُمْ، وَلَكِنْ لَا تَسْتَطِيعُونَ أَنْ تَحْتَمِلُوا ٱلْآنَ. وَأَمَّا مَتَى جَاءَ ذَاكَ، رُوحُ ٱلْحَقِّ، فَهُوَ يُرْشِدُكُمْ إِلَى جَمِيعِ ٱلْحَقِّ، لِأَنَّهُ لَا يَتَكَلَّمُ مِنْ نَفْسِهِ، بَلْ كُلُّ مَا يَسْمَعُ يَتَكَلَّمُ بِهِ، وَيُخْبِرُكُمْ بِأُمُورٍ آتِيَةٍ" (يوحنا 16: 12-13).

كلمات الله المتعلقة:

مع أن يسوع أتى بين الناس وقام بالكثير من العمل، فإنه لم يكمل سوى عمل فداء الجنس البشري بأسره وكان بمنزلة ذبيحة خطيئة عن الإنسان؛ ولم يخلص الإنسان من شخصياته الفاسدة كلها. إن خلاص الإنسان من تأثير الشيطان خلاصًا تامًّا لم يتطلّب من يسوع أن يصبح ذبيحة خطيئة للإنسان وأن يحمل خطاياه فحسب، بل تطلّب الأمر أيضًا من الله أن يعمل عملًا أعظم لكي يخلص الإنسان تمامًا من شخصياته التي أفسدها الشيطان. وهكذا بعدما غُفِرَت للإنسان خطاياه عاد الله إلى الجسد ليقود الإنسان إلى العصر الجديد، وبدأ عمل التوبيخ والدينونة، وقد أتى هذا العمل بالبشرية إلى عالَم أسمى. كل مَنْ يخضع لسيادته سيتمتع بالحق الأعلى وينال بركات أعظم، ويحيا بحق في النور، ويربح الحق والطريق والحياة.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. تمهيد

كان عمل يسوع فقط من أجل فداء الإنسان والصلب. لذلك لم يحتج إلى أن يقول المزيد من الكلمات ليخضع أي إنسان. الكثير مما علمه للإنسان كان مُستقًى من كلمات الأسفار المقدسة، وحتى إن لم يتجاوز عمله الأسفار المقدسة، فمع ذلك ظل قادرًا على تحقيق عمل الصلب. لم يكن عمله عمل الكلمة، ولا عمل إخضاع البشرية، بل من أجل فداء البشرية. لقد عمل فقط كذبيحة خطية عن البشر، ولم يتصرف كمصدر الكلمة للبشرية. لم يعمل عمل الأمم، الذي هو عمل إخضاع الإنسان، بل قام بعمل الصلب، وهو عمل تم بين أولئك الذين آمنوا بوجود إله. على الرغم من أن عمله نُفِّذ على أساس الأسفار المقدسة، واستخدم ما تنبأ به الأنبياء القدامى لإدانة الفريسيين، فإن هذا كان كافيًا لإكمال عمل الصليب. لو كان عمل اليوم لا يزال يُنفذ على أساس نبوءات الأنبياء القدامى في الأسفار المقدسة، لكان إخضاعكم مستحيلًا، لأن العهد القديم لا يحتوي على أي سجل عن تمردكم وخطاياكم، يا شعب الصين، لا يوجد تاريخ لخطاياكم. ومن ثمَّ، لو ظل هذا العمل باقيًا في الكتاب المقدس، لما أثمرتم أبدًا. لا يسجل الكتاب المقدس إلا تاريخًا محدودًا لبني إسرائيل، وهو تاريخ عاجز عن تحديد ما إذا كنتم أشرارًا أم صالحين، وعاجز عن إدانتكم. تخيَّلوا لو أني أدنتكم وفقًا لتاريخ بني إسرائيل – هل كُنتم ستستمرون في اتباعي كما تفعلون اليوم؟ هل تعرفون كم أنتم صعاب المراس؟ لو لم يتم قول كلمات أثناء هذه المرحلة، لكان إكمال عمل الإخضاع مستحيلًا. لأني لم آتِ لأُصلب على الصليب، يجب أن أقول كلمات منفصلة عن الكتاب المقدس، لكي تُخضعوا.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. رؤيا عمل الله (1)

عمل الأيام الأخيرة هو التحدث بالكلمات. يمكن أن تحدث تغيرات عظيمة في الإنسان من خلال الكلمات. التغيرات التي حدثت الآن في هؤلاء الناس جراء قبول هذه الكلمات أعظم بكثير جدًا من تلك التي حدثت في الناس جراء قبول الآيات والعجائب التي حدثت في عصر النعمة. لأنه في عصر النعمة، أُخرِجَت الأبالسة من الإنسان من خلال وضع الأيدي والصلاة، ولكن الشخصيات الفاسدة داخل الإنسان ظلت كما هي. لقد شُفي الإنسان من مرضه ونال غفران خطاياه، ولكن فيما يتعلق بكيف يمكن بالضبط أن يتخلص الإنسان من الشخصيات الفاسدة الشيطانية بداخله، فهذا العمل لم يكن قد جرى عليه بعد. لم ينل الإنسان بفضل إيمانه سوى الفداء وغفران خطاياه، ولكن طبيعة الإنسان الخاطئة لم تُزل وظلت بداخله كما هي. لقد غُفِرت خطايا الإنسان من خلال تجسد الله، لكن هذا لا يعني أنَّ الإنسان لم يعد لديه خطيئة في داخله. كان من الممكن أن تغفر خطايا الإنسان من خلال ذبيحة الخطيئة، ولكن فيما يتعلق بكيفية جعل الإنسان لا يخطئ بعد الآن، وكيف يمكن التخلص من شخصياته الفاسدة وطبيعته الخاطئة تمامًا، وكيف يمكن تغيير شخصيته الحياتية إلى حد ما، فإنه لا يملك أي طريقة لحل هذه المشكلة. لقد غُفرت خطايا الإنسان، وذلك بفضل عمل صلب الله، لكن الإنسان يستمر في العيش في شخصياته الفاسدة الشيطانية القديمة. وبناءً على ذلك، يجب أن يُخلّص الإنسان تمامًا من شخصياته الفاسدة الشيطانية، يجب التخلص تمامًا من طبيعته الخاطئة، وعدم تطورها مرة أخرى أبدًا، ويجب أن تخضع شخصيته للتحول. هذا يتطلب من الإنسان أن يفهم طريق النمو في الحياة، وأن يفهم طريق الحياة، وأن يفهم الطريق لتغيير شخصيته. كما يتطلب من الإنسان أن يمارس وفقًا لهذا الطريق، لكي تتغير شخصيته تدريجيًّا ويمكنه أن يعيش تحت إشراق النور، ولكي تتوافق كل الأشياء التي يقوم بها مع مقاصد الله، ولكي يتخلَّص من شخصياته الشيطانيَّة الفاسدة، ويتحرَّر من تأثير ظلمة الشيطان، وبهذا يخرج بالكامل من الخطية. وقتها فقط سيكون الإنسان قد نال النعمة المُخلِّصة الكاملة. عندما كان يسوع يقوم بعمله، كانت معرفة الإنسان بيسوع لا تزال مبهمة وغير واضحة. آمن الإنسان دائمًا أنه ابن داود وقال إنه نبي عظيم، وأنه الرب الخيِّر الذي قد افتدى خطايا الإنسان. وعلى أساس الإيمان نال البعض الشفاء فقط من خلال لمس هدب ثوبه؛ استطاع الأعمى أن يرى وحتى الميت استعاد الحياة. ومع ذلك، لم يستطع الإنسان اكتشاف الشخصيات الفاسدة الشيطانية المتأصلة بعمق داخل نفسه، ولم يعرف كيف يتخلص منها. نال الإنسان الكثير من النعمة، مثل سلام وسعادة الجسد، وبركة أسرة كاملة على أساس إيمان شخص واحد، وشفاء الأمراض، وغير ذلك. كانت البقية هي أعمال الإنسان الصالحة ومظهره التقي؛ إن استطاع إنسان أن يحيا على أساس هذه الأشياء، فكان يُعد مؤمنًا يلبي المعايير. مؤمنون مثل هؤلاء فقط هم من بإمكانهم دخول السماء بعد الموت، ما يعني أنهم نالوا الفداء. ولكن في حياتهم لم يفهموا طريق الحياة على الإطلاق. كل ما كانوا يفعلونه هو ارتكاب الخطايا، ثم الاعتراف بها في دورة مستمرة دون أي مسار لتغيير شخصيتهم؛ كانت هذه هي حالة الإنسان في عصر النعمة. هل نال الإنسان خلاصًا كاملًا؟ كلا! لذا، بعد اكتمال تلك المرحلة من العمل، ظل هناك عمل الدينونة والتوبيخ. هذه المرحلة هي لتطهير الإنسان بواسطة الكلمة، ومن ثمّ منحه طريقًا ليتبعه. لا يمكن أن تكون هذه المرحلة مثمرة وذات مغزى لو أنها استمرت في طرد الأبالسة، لأنها ستفشل في اجتثاث طبيعة الإنسان الخاطئة، وسيصل الإنسان إلى حالة من الجمود فيما يتعلق بغفران خطاياه. من خلال ذبيحة الخطيئة، نال الإنسان غفران خطاياه، لأن عمل الصلب قد انتهى بالفعل وقد غلب الله الشيطان. لكن شخصيات الإنسان الفاسدة تظل باقية بداخله، ولا يزال يمكن للإنسان أن يخطئ ويقاوم الله، ولم يربح الله البشرية. لهذا السبب في هذه المرحلة من العمل يستخدم الله الكلمة ليكشف عن شخصيات الإنسان الفاسدة، وليجعله يمارس وفقًا للطريق الصحيح. عمل هذه المرحلة أكثر مغزى من المرحلة السابقة، وأكثر إثمارًا أيضًا، لأنه في الوقت الحالي الكلمة هي التي تزوِّد حياة الإنسان مباشرةً وتمكِّن شخصية الإنسان من أن تتجدد بالكامل؛ هذه المرحلة من العمل أكثر شمولية بكثير. لهذا فإن التجسُّد في الأيام الأخيرة قد أكمل مغزى تجسُّد الله وأنهى بالكامل خطة تدبير الله لخلاص الإنسان.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. سر التجسُّد (4)

بُشِّرَ بإنجيل التوبة في عصر النعمة، واشتُرط أن يؤمن الإنسان، وبعدها يتمّ خلاصه. اليوم، بدل الخلاص، هناك حديث فقط عن الإخضاع والكمال. لم يُقل قط إنه إذا آمن أحدهم، فسوف تُبارك عائلته كُلُّها، أو إن الخلاص هو مرة واحدة ودائمة. اليوم، لا يتحدث أحد بهذه الكلمات، فأمور كهذه عفا عليها الزمن. في ذلك الوقت، كان عمل يسوع هو فداء كل البشر، غُفِرَت خطايا كل مَنْ آمن به؛ فطالما آمنتَ به، فإنه سيفديك. إذا آمنتَ به، لن تعود بعد ذلك من ذوي الخطيئة، بل تتحرر من خطاياك. كان هذا هو المقصود بأن تخْلُص وتتبرر بالإيمان. لكن ظل بين المؤمنين مَنْ عصى الله وقاومه، ومَنْ يجب أن يُنزَع ببطء. لا يعني الخلاص أن الإنسان قد أصبح مملوكًا ليسوع بأكمله، لكنه يعني أن الإنسان لم يعد مملوكًا للخطية، وأن خطاياه قد غُفِرَت: إذا آمنت، لن تصبح مملوكًا بعد للخطية. في ذلك الوقت، قام يسوع بالكثير من العمل الذي لم يكن مفهومًا لتلاميذه، وقال الكثير مما لم يفهمه الناس. هذا لأنه، في ذلك الوقت، لم يعطِ أيَّ تفسير. وهكذا، بعد عدة سنوات على رحيل يسوع، كتب متَّى عن سلسلة أنسابه، وقام آخرون أيضًا بالكثير من العمل الذي كان نابعًا من إرادة الإنسان. لم يأتِ يسوع كي يربح الإنسان ويكمِّله، بل كي يقوم بمرحلة واحدة من العمل: حمل إنجيل ملكوت السماوات واستكمال عمل صلبه – وهكذا حالما صُلب يسوع، وصل عمله إلى نهاية كاملة. ولكن في المرحلة الحالية – مرحلة عمل الإخضاع – يجب التفوه بالمزيد من الكلمات، والقيام بالمزيد من العمل، ويجب أن يكون هناك العديد من الإجراءات. كذلك يجب أن يُكشف عن أسرار عمل يسوع ويهوه، حتى يتسنى لجميع الناس أن يمتلكوا الفهم والوضوح في إيمانهم، لأن هذا هو عمل الأيام الأخيرة، والأيام الأخيرة هي نهاية عمل الله، وقت إتمام العمل. ستفسر لك مرحلة العمل هذه شريعة يهوه وفداء يسوع، وهي في الأساس لكي تتمكَّن أنتَ من فهم العمل الكامل لخطة تدبير الله التي تبلغ ستة آلاف سنة، وتقدّر كل معنى خطة تدبير الستة آلاف سنة هذه وجوهرها، وفهم الغاية من كل العمل الذي قام به يسوع والكلمات التي تكلم بها، وحتى إيمانك الأعمى بالكتاب المقدس وسجودك للكتاب المقدس. سوف يسمح لك كل هذا بأن تدرك إدراكًا تامًا. سوف تتمكَّن من فهم كلٍ من العمل الذي قام به يسوع، وعمل الله اليوم؛ سوف تفهم وتعاين كلّ الحق والحياة والطريق. في مرحلة العمل الذي قام به يسوع، لماذا رحل يسوع دون إتمام العمل الختامي؟ لأن مرحلة عمل يسوع لم تكن مرحلة عمل اختتام. عندما سُمِّرَ على الصليب، وصلت كلماته أيضًا إلى النهاية؛ وبعد صلبه، انتهى عمله تمامًا. المرحلة الحالية مختلفة: فقط بعد أن تكون الكلمات قد قيلت إلى النهاية وينتهي عمل الله بأكمله، عندها ينتهي عمله. خلال مرحلة عمل يسوع، كان هناك العديد من الكلمات التي لم يتفوه بها، أو التي لم يُعبَّر عنها كليًا. لكن يسوع لم يهتم بما قاله أو لم يقله، لأن خدمته لم تكن خدمة الكلام، وهكذا بعد أن سُمِّرَ على الصليب، غادر. كانت تلك المرحلة من العمل بشكل رئيسي من أجل الصلب، وهي على خلاف المرحلة الحالية. مرحلة العمل الحالية هذه هي أساسًا من أجل الإتمام، والإيضاح، وختام جميع العمل. إذا لم تُقل هذه الكلمات إلى نهايتها، فلن تكون هناك طريقة لإتمام هذا العمل، لأنه في هذه المرحلة من العمل يُكتمل كل العمل ويُنجز باستخدام الكلمات. في ذلك الوقت، قام يسوع بالكثير من العمل الذي لم يفهمه الإنسان. لقد رحل بهدوء، واليوم لا يزال هناك الكثير مِمَن لا يفهمون كلماته، وفهمهم خاطئ، ومع ذلك ما زالوا يعتقدون أن فهمهم صحيح، ولا يعرفون أنهم مخطئون. ستُتمِّم المرحلة النهائية عمل الله نهائيًا، وتقدم خاتمته. سوف يفهم الجميع خطة تدبير الله ويعرفها. سوف تُصحَّح المفاهيم التي في داخل الإنسان، ونواياه، وفهمه المغلوط، ومفاهيمه حول عمل يهوه ويسوع، وآراؤه حول غير المؤمنين، وجميع تحريفاته الأخرى. وسيفهم الإنسان جميع طرق الحياة الصحيحة، وكل العمل الذي أنجزه الله، والحق كاملًا. عندما يحدث ذلك، ستنتهي هذه المرحلة من العمل.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. رؤيا عمل الله (2)

يستخدم مسيح الأيام الأخيرة مجموعة من الحقائق المتنوعة لتعليم الإنسان، وليكشف جوهره وليشرح كلماته وأعماله. تضم هذه الكلمات حقائق متنوعة، مثل واجب الإنسان، وكيف ينبغي له أن يخضع لله، وكيف ينبغي أن يكون مُخلصًا لله، وكيف يجب أن يحيا بحسب الإنسانية الطبيعية، وتضم أيضًا حكمة الله وشخصيته. هذه الكلمات جميعها موجَّهة إلى جوهر الإنسان وشخصياته الفاسدة. تلك الكلمات بالأخص التي تكشف كيفية نبذ الإنسان لله هي موجهة بالأكثر إلى كون الإنسان تجسيدًا للشيطان وكونه قوة معادية لله. في قيام الله بعمل الدينونة، لا يشرح طبيعة الإنسان بالكامل في بضع كلمات، إنما يكشف ويهذّب على المدى البعيد. ولا يمكن الاستعاضة عن كل هذه الطرق المختلفة في الكشف والتهذيب بكلمات عادية، بل يُستخدم الحق الذي لا يمتلكه الإنسان على الإطلاق في القيام بعمل الكشف والتهذيب هذا. تُعد الوسائل من هذا النوع دون سواها دينونة، ومن خلال دينونة مثل هذه وحدها، يمكن قهر الإنسان وإقناعه اقتناعًا كاملًا بالله؛ وبالإضافة إلى ذلك، يمكنه ربح معرفة حقيقية عن الله. يؤدي عمل الدينونة إلى تعرُّف الإنسان على الوجه الحقيقي لله وعلى حقيقة تمرّده أيضًا. لقد مكّن عمل الدينونة الإنسان من اكتساب قدر كبير من الفهم لمقاصد الله، والهدف من عمله، والأسرار التي لا يمكن للإنسان فهمها. كما مكّن الإنسان من فهم وإدراك جوهره الفاسد وجذور فساده، إلى جانب اكتشاف وجهه القبيح. هذه الآثار كلها تنتج عن عمل الدينونة، لأن جوهر هذا العمل هو فعليًّا عمل فتح حق الله وطريقه وحياته لكل المؤمنين به؛ وهذا العمل هو عمل الدينونة الذي يقوم به الله.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. المسيح يعمل عمل الدينونة بالحق

في عصر الملكوت، يستخدم الله الكلام لاستهلال العصر الجديد، ولتغيير الوسائل التي يعمل بها، وللقيام بعمل العصر بأكمله. هذا هو المبدأ الذي يعمل به الله في عصر الكلمة. لقد صار جسدًا ويتكلم من منظورات مختلفة، ممكِّنًا الإنسان من رؤية الله حقًا، الذي هو الكلمة التي تظهر في الجسد، ورؤية حكمته وعجائبيته. يعمل الله بهذه الطريقة من أجل تحقيق أهداف إخضاع الناس وتكميل الناس واستبعاد الناس بشكل أفضل. هذا هو المعنى الحقيقي لاستخدام الكلام للعمل في عصر الكلمة. من خلال الكلام، يتوصل الناس إلى معرفة عمل الله، وشخصية الله، وجوهر الإنسان، وما يجب على الإنسان أن يدخل فيه. من خلال الكلام، يُنجز كل العمل الذي يرغب الله في القيام به في عصر الكلمة. من خلال الكلام، يُكشف الناس ويُستبعدون ويُجرّبون. لقد رأى الناس هذا الكلام، وسمعوا هذا الكلام، وأدركوا وجود هذا الكلام. ونتيجة لذلك، أصبحوا يؤمنون بوجود الله، وبقدرة الله وحكمته، وبقلب الله المحب للإنسان والمخلِّص له. قد يكون مصطلح "الكلام" عاديًا وبسيطًا، لكن الكلمات المنطوقة من فم الله المتجسد تهز الكون، وتبدل قلوب الناس، وتبدل مفاهيمهم وشخصياتهم القديمة، وتبدل الطريقة التي كان يظهر بها العالم كله. على مر العصور، وحده إله اليوم هو الذي يعمل بهذه الطريقة، وهو وحده الذي يتكلم بهذه الطريقة ويخلص الإنسان بهذه الطريقة. من هذا الوقت فصاعدًا، يعيش الإنسان تحت إرشاد كلام الله، وسط رعاية كلامه وتزويده؛ يعيش الناس جميعًا في عالم كلام الله، وسط لعنات كلام الله وبركاته، ويعيش غالبية الناس تحت دينونة كلامه وتوبيخه. هذا الكلام كله وهذا العمل كله من أجل خلاص الإنسان، ومن أجل تتميم مشيئة الله، ومن أجل تغيير المظهر الأصلي لعالم الخلق القديم. لقد خلق الله العالم باستخدام الكلام، ويقود كل الناس في الكون باستخدام الكلام، وهو يُخضعهم ويخلّصهم باستخدام الكلام، وفي النهاية سيستخدم الكلام لإنهاء العالم القديم كله، وبذلك يكمّل خطة تدبيره بأكملها.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. عصر الملكوت هو عصر الكلمة

الله ذاته هو الحياة والحق، وحياته وحقه متلازمان. أولئك الذين هم غير قادرين على ربح الحق من المؤكد أنهم لن يربحوا الحياة. فبدون إرشاد الحق ودعمه وإمداده سيكون كل ما ستربحه هو محض كلمات وتعاليم، بل حتى الموت. حياة الله موجودة دائمًا، وحقه وحياته موجودان في الوقت ذاته. إذا لم تستطع العثور على مصدر الحق، فلن تربح غذاء الحياة؛ وإذا لم تستطع أن تربح إمداد الحياة، فبالتأكيد لن يكون لديك الحق، وباستثناء التصورات والمفاهيم، لن يحتوي كيانك كله على أي شيء سوى جسدك؛ جسدك النتن. اعلم أنَّ كلمات الكتب وحدها لا يمكن أن تُعَد حياةً، وأنَّ سجلات التاريخ لا يمكن أن تُقدَّس كالحق، وأن لوائح الماضي لا يمكن اعتبارها سجلًا لكلام الله الحالي، وأن فقط الكلمات التي يعبِّر عنها الله عندما يأتي إلى الأرض ويعيش بين البشر هي الحق والحياة ومقاصد الله وطريقته الحالية في العمل. إذا أخذتَ سجلات الكلمات التي تكلّم بها الله خلال العصور السالفة والتزمتَ بها اليوم، فهذا يجعل منك عالم آثار، وفي هذه الحالة، تكون أنسب طريقة لوصفك هي أنك خبيرٌ في أبحاث الآثار التاريخية. أنت تؤمن دائمًا بالآثار الباقية لعمل الله الذي عمله في الأزمنة الماضية، وأنت تؤمن فقط بظل الله الباقي من وقت عمله سابقًا بين البشر، وتؤمن فقط بالطريق الذي أخبر الله به أتباعه في الأزمنة السابقة، لكنّك لا تؤمن باتجاه عمل الله اليوم ولا تؤمن بوجه الله المجيد اليوم، ولا تؤمن بطريق الحق الذي يعبر عنه الله حاليًا. ولهذا، فأنت – بلا شك – حالم بعيد كل البُعد عن الواقع. إذا كنت لا تزال الآن متمسكًا بكلماتٍ لا تقدر أن تمكِّن الإنسان من أن يحيا، فأنت غصنٌ يابس ميت لا أمل له(أ)، ذلك لأنك محافظ للغاية، وعنيد جدًا، ومنغلق تمامًا أمام المنطق!

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. وحده مسيح الأيام الأخيرة قادر على أن يمنح الإنسان طريق الحياة الأبدية

الحواشي:

(أ) غصن ميت: تعبير صيني يعني "لا يمكن إصلاحه".


مسيح الأيام الأخيرة يجلب الحياة، ويجلب طريقَ الحقِّ الدائمَ والأبديَّ. هذا الحق هو السبيل الذي يربح الإنسان من خلاله الحياة، وهو السبيل الوحيد الذي من خلاله يعرف الإنسانُ اللهَ ويستحسنه الله. إن لم تطلب طريق الحياة الذي يقدمه مسيح الأيام الأخيرة، فلن تربح أبدًا استحسان يسوع، ولن تكون أهلًا للدخول من بوابة ملكوت السماوات أبدًا، لأنك دمية للتاريخ وسجين له. أولئك الذين تتحكم فيهم اللوائح والكلمات وأغلال التاريخ لن يتمكّنوا مطلقًا من ربح الحياة ولن يستطيعوا ربح طريق الحياة الأبدي. هذا لأنَّ كل ما يربحونه هو ماء عكر يُتشبث به لآلاف السنين، بدلًا من ماء الحياة المتدفق من العرش. أولئك الذين لا يُزوَّدون بماء الحياة سيبقون جثثًا إلى الأبد، ألعوبة للشيطان، وأبناء للجحيم. كيف لهم إذن أن يعاينوا الله؟ أنت تسعى فحسب إلى أن تتشبث بالماضي لتبقى ساكنًا وتبقي على الأشياء كما هي، ولا تسعى إلى تغيير الوضع الراهن ونبذ التاريخ، لذا، ألن تكون دائمًا عدائيًا تجاه الله؟ إن خطوات عمل الله هائلة وجبارة كالأمواج العاتية والرعود المُدوّية؛ ومع ذلك، تجلس بسلبية منتظرًا الدمار، متمسكًا بما هو قديم منتظرًا أن تسقط الأشياء بين يديك. على هذا النحو، كيف يمكن اعتبارك شخصًا يتبع خطى الحَمَل؟ كيف يمكن لهذا أن يثبت أن الله الذي تتمسك به هو الله الذي هو جديد دائمًا ولن يكون قديمًا أبدًا؟ وكيف يمكن لكلمات كُتُبِكَ المصفَّرة أن تَعْبُر بك إلى عصرٍ جديدٍ؟ وكيف لها أن تقودك إلى البحث عن خطوات عمل الله؟ وكيف لها أن ترتقي بك إلى السماء؟ ما تمسكه في يديك ليس إلا كلمات لا تستطيع أن تقدّم لك سوى عزاءٍ مؤقتٍ، لا حقائق قادرة أن تمنحك الحياة. إن الكتب المقدسة التي تقرؤها قادرة فقط على أن تثري لسانك؛ فهي ليست كلمات حكمة قادرة أن تساعدك على فهم الحياة البشرية، ناهيك عن أن تكون هي الطريق الذي يمكن أن يقودك إلى التكميل. ألا يعطيك هذا التباين سببًا للتأمّل؟ ألا يمنحك نظرة متبصرة على الأسرار الموجودة فيها؟ هل تستطيع أن توصِّل نفسك بنفسك إلى السماء حيث تلقى الله؟ هل تستطيع من دون مجيء الله أن تأخذ نفسك إلى السماء لتستمتع بالسعادة العائلية معه؟ أما زلت تحلم حتى الآن؟ أنا أُحثك إذًا على التوقف عن الحلم، وأن تنظر إلى مَنْ يعمل الآن؛ انظر لترى مَنْ يقوم الآن بعمل خلاص الإنسان في الأيام الأخيرة. وإن لم تفعل، فلن تربح الحق مطلقًا ولن تربح الحياة أبدًا.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. وحده مسيح الأيام الأخيرة قادر على أن يمنح الإنسان طريق الحياة الأبدية

السابق:  3. قال الرب يسوع، "لَيْسَ كُلُّ مَنْ يَقُولُ لِي: يَارَبُّ، يَارَبُّ! يَدْخُلُ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَاوَاتِ. بَلِ ٱلَّذِي يَتَّبِعُ إِرَادَةَ أَبِي ٱلَّذِي فِي ٱلسَّمَاوَاتِ. كَثِيرُونَ سَيَقُولُونَ لِي فِي ذَلِكَ ٱلْيَوْمِ: يَارَبُّ، يَارَبُّ! أَلَيْسَ بِٱسْمِكَ تَنَبَّأْنَا، وَبِٱسْمِكَ أَخْرَجْنَا شَيَاطِينَ، وَبِٱسْمِكَ صَنَعْنَا قُوَّاتٍ كَثِيرَةً؟ فَحِينَئِذٍ أُصَرِّحُ لَهُمْ: إِنِّي لَمْ أَعْرِفْكُمْ قَطُّ! ٱذْهَبُوا عَنِّي يا فَاعِلِي ٱلْإِثْمِ!" (متى 7: 21-23). أولئك الذين يقولون "يا رب، يا رب" يؤمنون جميعًا بالرب ويخدمونه. لقد قدموا دائمًا الذبائح، وبذلوا أنفسهم، وعملوا بجد من أجل الرب، ونشروا الإنجيل وبنوا الكنائس. ألم يتبعوا مشيئة الرب بفعلهم كل هذا؟ عندما يعود الرب يسوع، لماذا لا يمدحهم الرب، وبدلاً من ذلك يدينهم كفاعلي إثم؟

التالي:  2. إن الرب يسوع والله القدير إله واحد. إنهما يؤديان عملاً مختلفًا في عصرين مختلفين. لقد قام الرب يسوع بعمل الفداء وبشر بطريق التوبة، ويقوم الله القدير بعمل الدينونة والتطهير في الأيام الأخيرة، ويأتي بطريق الحياة الأبدية. فما الفرق بين طريق التوبة وطريقة الحياة الأبدية؟

محتوى ذو صلة

سؤال 2: لقد صُلب الرب يسوع كذبيحة خطيئة لتخليص البشرية. لقد قبلنا الرب، وحصلنا على الخلاص من خلال نعمته. لماذا لا يزال علينا أن نقبل عمل الله القدير للدينونة والتطهير في الأيام الأخيرة؟

الإجابة: في عصر النعمة، قام الرب يسوع بعمل الفداء. لم يكن هدف عمل دينونة الله في الأيام الأخيرة هو إنقاذ البشرية بشكل شامل. ما حققه عمل...

ظهور الله وعمله حول معرفة الله أحاديث مسيح الأيام الأخيرة كشف أضداد المسيح مسؤوليات القادة والعاملين حول السعي إلى الحق حول السعي إلى الحق الدينونة تبدأ ببيت الله كلمات جوهرية من الله القدير مسيح الأيام الأخيرة كلمات الله اليومية اتبعوا الحمل ورنموا ترنيمات جديدة وقائع الحق التي على المؤمنين بالله أن يدخلوها إرشادات لنشر إنجيل الملكوت خراف الله تسمع صوت الله أصغ إلى صوت الله  عاين ظهور الله أسئلة وأجوبة جوهرية عن إنجيل الملكوت شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الأول) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثاني) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثالث) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الرابع) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الخامس) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد السادس) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد السابع) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثامن) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد التاسع) كيف رجعت إلى الله القدير

إعدادات

  • نص
  • مواضيع

ألوان ثابتة

مواضيع

الخط

حجم الخط

المسافة بين الأسطر

المسافة بين الأسطر

عرض الصفحة

المحتويات

بحث

  • ابحث في هذا النص
  • ابحث في هذا الكتاب

Connect with us on Messenger