كيفية السعي إلى الحق (18)
كان محتوى شركتنا مؤخرًا خاصًا جدًا. لقد تناول أصول الناس، وجواهرهم، وتصنيفاتهم. لقد ناقشنا مظاهر ثلاثة أنواع من الناس، لكل منهم تصنيف مختلف: المتناسخون من حيوانات، والمتناسخون من أبالسة، والمتناسخون من بشر. بالنسبة إلى معظم الناس، كان لهذا بعض التأثير على مزاجهم. كيف يشعر معظمكم بعد سماع الشركة في هذا الجانب؟ هل هناك أي منكم لا يرغب في سماع هذا المحتوى ويقول: "لا يبدو أن هذه الأمور مرتبطة بالحق. هل ثمة فائدة من معرفة هذه الأشياء؟" عندما يسمع المؤمنون الجدد هذه الكلمات، هل من المرجح أن يُكوِّنوا مفاهيم؟ هل من المرجح أن يصبحوا سلبيين وضعفاء؟ بغض النظر عن شعور الناس بعد سماع هذه الكلمات – سواء كوّنوا مفاهيم أم أصبحوا سلبيين وضعفاء – فإن عقد شركة عن هذه الكلمات مفيد للناس على أي حال. إنه يمكّن الناس على الأقل من اكتساب بعض البصيرة والتمييز، وفهم الأفكار والآراء الصحيحة لكيفية سلوكهم الذاتي، وفهم المبادئ الأساسية لكيفية سلوكهم الذاتي. إنه يفيد الناس كثيرًا فيما يتعلق بكيفية سلوكهم وكيفية عيشهم. وعلى وجه الخصوص، فإنه يساعد الناس على معرفة كيفية معاملة الآخرين وفقًا للمبادئ. وبهذه الطريقة، سيتمكنون من التقليل من فعل الكثير من الأشياء الحمقاء واتخاذ طرق جانبية أقل. تضمن محتوى شركتنا مؤخرًا أصول الناس وجوهرهم الداخلي، واختتمنا بالحديث عن المظاهر التي يمتلكها أولئك المتناسخون من بشر حقيقيين. يمتلك أولئك المتناسخون من بشر حقيقيين سمتين رئيسيتين. ما هما؟ (التمييز بين الصواب والخطأ، ومعرفة ما هو صحيح وما هو غير صحيح). هذان هما المظهران والسمتان الأساسيتان اللتان ينبغي أن تمتلكهما إنسانية المرء. بشكل عام، هما ما نشير إليه غالبًا بالضمير والعقل. ولكن، غالبًا ما لا يعرف الناس كيفية تمييز ما إذا كان شخص ما لديه ضمير وعقل، أو ما إذا كان الشخص يمتلك حقًا أحدهما أو الآخر، وما إذا كان ضميره وعقله طبيعيين، أو ما إذا كانا هما الضمير والعقل اللذين تمتلكهما الإنسانية الطبيعية. عندما لا يفهم الناس هذه الحقائق عن الإنسانية الطبيعية، فإن آرائهم حول الضمير والعقل أو فهمهم لهما تكون عامة للغاية، لذلك استخدمنا جانبين من المظاهر المحددة لشرح ماهية الضمير والعقل البشريين وللتأكد مما إذا كان الشخص لديه إنسانية. الأول هو التمييز بين الصواب والخطأ، والثاني هو معرفة ما هو صحيح وما هو غير صحيح. لقد عقدنا شركة بالفعل عن هذين الجانبين مرتين. إن التمييز بين الصواب والخطأ ومعرفة ما هو صحيح وما هو غير صحيح هما صفتان للإنسانية، وجوانب معاشة للإنسانية، وكشوفات ومظاهر محددة للإنسانية يمتلكها البشر. بالنسبة إلى هذين الجانبين – التمييز بين الحق والباطل ومعرفة ما هو صحيح وما هو غير صحيح – سردتُ بعض الأمثلة الواقعية وناقشت بعض المظاهر المحددة للناس ضمن هذين الجانبين، وجعلتكم تميزون ما إذا كانت مظاهر لامتلاك إنسانية أم لا، وما إذا كان أولئك الذين يمتلكونها هم أناس يمكنهم التمييز بين الصواب والخطأ ومعرفة ما هو صحيح وما هو غير صحيح. فيما يتعلق بالتمييز بين الصواب والخطأ، عقدنا شركة عن بعض الحالات لتشريح كيفية تعامل الناس مع الأمور الإيجابية والسلبية، وعقدنا شركة أيضًا حول كيفية تمييز الأمور السلبية والمظاهر غير البشرية. وعلى الرغم من أنني لم أعطِ أمثلة أكثر تحديدًا لإخباركم بماهية الأمور الإيجابية وماهية الأمور السلبية، فمن خلال تشريح وكشف بعض مظاهر الناس تجاه الأمور الإيجابية في حياتهم اليومية، أظهرت كيف ينبغي للمرء أن يعامل الأمور الإيجابية وما هي المواقف التي ينبغي للمرء أن يتخذها تجاهها. لقد أعطيت أيضًا بعض الأمثلة لكشف مواقف الناس ومظاهرهم تجاه الأمور السلبية، حتى تتمكنوا من تعلم تمييز طبيعة مواقف ومظاهر هذه الشخصيات السلبية، وما إذا كانت إنسانيتهم حقيقية أم لا، وما هو جوهر إنسانيتهم. في شركتينا الأخيرتين، لم نشرح تحديدًا ماهية الأمور الإيجابية والسلبية، ولكن انطلاقًا من الحقائق التي كُشِفَت، ألا ينبغي لكم الآن أن تكونوا قادرين على تعريف الأمور الإيجابية والسلبية؟ بعد الاستماع إلى الشركة، هل لخصتم ماهية الأمور الإيجابية والسلبية بالضبط؟ إذا تكوَّن لديك تعريف واضح في ذهنك، بعد الاستماع إلى هذا المحتوى المحدد للشركة، وكنت تعرف ماهية الأمور الإيجابية وماهية الأمور السلبية، وتفهم الحق في هذا الصدد، فستعرف كيف تميز الأمور الإيجابية والسلبية وتتعامل معها، أليس كذلك؟ (بلى).
ما الأمور الإيجابية؟ أليست هذه مسألة ينبغي فهمها؟ ربما يمكنكم إعطاء بعض الأمثلة على الأمور الإيجابية، مثل شخصية الله البارة، وجمال الله، وعمل الله، ومقاصد الله للإنسان، ومتطلبات الله للإنسان، وكذلك كل الحق الذي عبّر عنه الله للبشرية، وكل مبدأ حق مفصل ومحدد متضمن في الحق؛ هذه كلها أشياء إيجابية. يمكنكم إعطاء بعض الأمثلة المحددة للأشياء الإيجابية، فهل يمكنكم إعطاء بعض الأمثلة المحددة للأشياء السلبية؟ هل الثقافة التقليدية شيء سلبي؟ (نعم). هل الاتجاهات الشريرة أشياء سلبية؟ (نعم). هل السعي وراء مهنة حكومية رسمية شيء سلبي؟ (نعم). هل السعي وراء الثروة العظيمة شيء سلبي؟ (نعم). هذه كلها أشياء سلبية. ماذا أيضًا؟ (هذا كل ما يمكنني التفكير فيه). أنتم لا تتأملون أبدًا في هذه الأشياء في قلوبكم؛ أنتم دائمًا شاردو الذهن. ومع ذلك، تشعرون عادة أنه بعد الإيمان بالله والقيام بواجبكم لسنوات عديدة، وبعد أن أكلتم الكثير من كلام الله وشربتموه، فقد توصلتم إلى فهم قدر كبير من الحق. لماذا، إذًا، عندما يتعلق الأمر بمسائل محددة، لا تكون لديك وجهة نظر؟ أين ذهب كل ما فهمته؟ إذا طُلب منك استخدام الحق الذي تفهمه لتشريح جوهر مسألة ما وشرح جوهرها بوضوح، ومن ثم مساعدة الناس على فهم الحق المتضمن ومقاصد الله، حتى يتسنى لهم تمييز الأمور السلبية، وأيضًا معرفة الأمور الإيجابية ومبادئ الحق المتضمنة، فإنك لا تأتي بشيء، ولا تعرف ماذا تقول. أليس هذا مظهرًا لعدم فهم الحق؟ (بلى). إذًا، ما كل هذا الفهم الذي تتحدث عنه عادةً؟ (كلمات وتعاليم). إنها كلها كلمات وتعاليم. يجد بعض الناس، عند كتابة ملاحظات العبادة الروحية، أن أفكارهم تتدفق مثل الينبوع، ويكتبون وكأنهم مُلهمون إلهيًا؛ يكتبون بطريقة منظمة للغاية، ويتأثرون لدرجة أن أعينهم تغرورق بالدموع. ولكن عندما يُطلب منهم تطبيق ما كتبوه على الحياة الواقعية لتمييز مختلف الناس، وتمييز حقيقة مختلف الأمور، وحل مختلف المشكلات، فإنهم يعجزون عن ذلك. إنهم يفهمون الكثير من التعاليم، لكنهم لا يفهمون الحق. ونتيجة لذلك، لا يمكنهم تمييز حقيقة أي مسألة يواجهونها، ولا يمكنهم حل أي مشكلة يكتشفونها. ما الفائدة من فهمهم لكل هذه التعاليم؟ إن الأشخاص الذين لا يفهمون الحق مثيرون للشفقة للغاية! أولئك الأشخاص المتكبرون والبارون في أعين ذواتهم يفهمون الكثير من التعاليم ومع ذلك لا يستطيعون حل أي مشكلة حقيقية. هذا أمر مثير للشفقة للغاية. بالعودة إلى صلب الموضوع، لنواصل شركتنا عن ماهية الأمور الإيجابية. يجب توضيح هذا الجانب من الحق. إذا أدلينا بقول عام وقلنا: "كل ما يأتي من الله هو أمر إيجابي"، فهل هذا القول صحيح؟ (نعم). القول "كل ما يأتي من الله هو أمر إيجابي" هو حق، ولكن إذا كنت لا تفهم ما يشير إليه هذا القول تحديدًا أو ما يشير إليه الحق المتضمن فيه، فإن ما تفهمه هو تعاليم. إذا كان لديك تقدير وفهم حقيقي لهذا القول في العديد من المسائل، وكان يمكنك أيضًا التحدث عن بعض التفاصيل لإثبات وجهة نظرك، فإن وجهة نظرك تستند إلى كلام الله، وهذا يثبت أنك تفهم بعض الحق. يقول كثير من الناس: "كل ما يأتي من الله هو أمر إيجابي". من الناحية النظرية، هذا القول صحيح، وهو أيضًا جانب من جوانب الحق. إذًا، ما هي الأمور الإيجابية تحديدًا؟ ينبغي أن يكون هناك شرح محدد لعبارة "كل ما يأتي من الله هو أمر إيجابي". ما الأشياء التي تُعد أمورًا إيجابية إذًا؟ كل ما يأتي من الله هو أمر إيجابي: كل الأشياء التي خلقها الله، أو قدرها الله، أو التي هي تحت سيادة الله، هي أمور إيجابية. هل هذا الشرح صحيح؟ هل يجعله هذا محددًا؟ (نعم). بهذه الطريقة، لا يظل قول "كل ما يأتي من الله هو أمر إيجابي" عند مستوى نظري فحسب، بل يصبح مبدأ من مبادئ الحق. هل صياغته بهذه الطريقة واضحة؟ (نعم). إذًا اقرأوا هذه الجملة التي تُعرِّف الأمور الإيجابية. (كل الأشياء التي خلقها الله، أو قدرها الله، أو التي هي تحت سيادة الله، هي أمور إيجابية). كيف تشعرون بعد قراءة هذه الجملة؟ هل بدأ تعريف الأمور الإيجابية أو نطاقها يتضح في أذهانكم؟ (نعم). اقرأوها مرة أخرى إذًا. (كل الأشياء التي خلقها الله، أو قدرها الله، أو التي هي تحت سيادة الله، هي أمور إيجابية). عندما تقرأون كلمات الحق، يجب أن تتعلموا قراءتها ببطء وتذوقها بعناية. يجب أن تتعلموا قراءتها بإيقاع موزون، وقراءتها بجدية ووقار وبوتيرة مفهومة، بحيث، بعد أن يسمعها الجميع، تُنقش كل كلمة وجملة في قلوبهم وتترك انطباعًا عميقًا، ومنذ ذلك الحين، يصبح هذا القول أساسًا ومعيارًا من كلام الله يقيسون به نوعًا معينًا من الأشياء داخليًا. كم سيكون ذلك رائعًا. اقرأوها مرة أخرى. (كل الأشياء التي خلقها الله، أو قدرها الله، أو التي هي تحت سيادة الله، هي أمور إيجابية). كان ذلك لا يزال سريعًا بعض الشيء. أخبروني، عند قراءة كلام الله، ألا ينبغي أن تكونوا جادين، وأتقياء أيضًا؟ (بلى). إذا قرأتم كلام الله باستخفاف وبسرعة كما تقرأون مقالًا كتبه غير مؤمن، فكيف سيشعر المستمعون؟ (لن يشعروا بأي تقوى). إذًا، لقراءة كلام الله بتقوى، كيف ينبغي أن تقرأوه؟ كيف ينبغي أن تكون الوتيرة؟ (ينبغي أن نقرأه بجدية واهتمام، كلمة بكلمة، وبصوت جهوري وقوي). صحيح. إذًا اقرأوها مرة أخرى، واجتهدوا لجعلها جهورية وقوية. (كل الأشياء التي خلقها الله، أو قدرها الله، أو التي هي تحت سيادة الله، هي أمور إيجابية). الآن وقد قُرئت هذه الجملة عدة مرات، لا بد أنكم حفظتموها، أليس كذلك؟ (بلى). تؤكد هذه الجملة على ثلاثة أشياء. ما هو الأول؟ (ما خلقه الله). وما هو الثاني؟ (ما قدره الله). وما هو الثالث؟ (ما هو تحت سيادة الله). وما هي كل هذه الأشياء؟ (جميعها أمور إيجابية). لقد حفظتموها، أليس كذلك؟ (بلى). إن حفظ الحق ونقشه في قلب المرء مفيد للغاية لفهم كل مبادئ الحق، ولتمييز جميع أنواع الناس، والأحداث، والأشياء، ولامتلاك الموقف الصحيح ووجهة النظر الصحيحة تجاهها، وللقدرة على اختيار الطريق الصحيح والممارسة وفقًا لمبادئ الحق لإرضاء الله.
لقد تحدثنا للتو عن ماهية الأمور الإيجابية. كل الأشياء والأحداث التي تقع ضمن نطاق ما خلقه الله، أو قدره الله، أو ما هو تحت سيادة الله، هي أمور إيجابية. في هذه الحالة، هناك عدد هائل من الأمور الإيجابية. أولًا، جميع أنواع الكائنات الحية وغير الحية التي خلقها الله هي أشياء إيجابية. الكائنات الحية هي أشكال حياة قادرة على الحركة، ويمكنها التنفس، وتمتلك حيوية. ومهما كان تركيب حياتها، أو قوانين وقواعد حياتها، فما دامت مخلوقة من الله، وما دامت من عند الله، فهي أشياء إيجابية. حتى لو لم تعجبك، وحتى لو لم تتوافق مع مفاهيمك، وحتى لو لم تكن ذات فائدة للناس أو حتى يمكن أن تسبب لهم الأذى، فما دامت من صنع الله ومقدرة منه، فهي أشياء إيجابية. لكن بعض الناس لديهم مفاهيم حول هذا الأمر. إنهم يعتقدون أن الحيوانات الضارة والحيوانات التي يمكن أن تؤذي الناس – مثل الثعالب، أو الذئاب، أو الوحوش آكلة البشر – ليست أشياء إيجابية بل هي سلبية. تتعارض وجهة النظر هذه مع مقاصد الله وهي خاطئة تمامًا وكليًا. في الواقع، أيًا كان ما خلقه الله، فما دام لم يدنه، فهو شيء إيجابي. لا ينبغي للناس التمييز ضده، ولا ينبغي لهم إدانته واللجوء إلى القتل أو أي وسيلة قاسية أخرى للتعامل معه لأنهم يجدونه منفرًا. ينبغي للناس أن يدعوا الأمور تأخذ مجراها الطبيعي. وحتى لو لم تحمه، فلا يزال ينبغي لك أن تترك له مساحة للبقاء، ولا ينبغي لك أن تؤذيه، لأنه من الله. هذا هو الموقف الذي ينبغي أن يتبناه الناس تجاه جميع المخلوقات المختلفة التي خلقها الله. ما دام الشيء مخلوقًا من الله، بغض النظر عما إذا كنت تحبه أم لا، وسواء كان جميلًا أم قبيحًا، وسواء كان ودودًا تجاهك أم يشكل تهديدًا، وسواء كان غير مرئي للعين المجردة أم يمكنك رؤيته، وسواء كان له تأثير على حياتك، أو ما هي علاقته ببقاء الإنسان، فينبغي أن تنظر إليه وإلى كل هذه الأشياء نظرة متساوية، وتعاملها وفقًا للمبادئ، وتحترمها؛ امنحها مساحة للبقاء، واحترم طرق بقائها وقوانين بقائها، واحترم أيضًا جميع أنشطتها. لا ينبغي لك أن تؤذيها. على أقل تقدير، ينبغي أن تكون قادرًا على التعايش مع هذه المخلوقات، وألا يتدخل أحدكم في شؤون الآخر. هذا شيء ينبغي للناس فهمه وإدراكه، وهو بالطبع، وبدرجة أكبر، مبدأ ينبغي الالتزام به في كيفية معاملة المرء للمخلوقات المختلفة؛ لا ينبغي للمرء مطلقًا التعامل معها بمفاهيم نابعة من الإرادة البشرية أو حتى بتهور. بهذا نختتم شركتنا عن المسائل المتعلقة بكل الأشياء التي خلقها الله.
يتعلق جانب آخر بخصوص تعريف الأمور الإيجابية بما قدره الله، ونطاق ما قدره الله كبير جدًا. بصورة عامة، على سبيل المثال، عمر الكائنات الحية المختلفة، ومظهرها، وطبيعتها الفطرية، وجيناتها، وكذلك طرق بقائها، وأنماط نشاطها، وطرق تأمين الغذاء والتكاثر، وأنماط معيشتها للتكيف مع الفصول الأربعة، والتي تتضمن اتجاهات هجرتها ونطاقات نشاطها؛ إضافة إلى الفصول الأربعة، ومواقع الجبال، والأنهار، والبحيرات، وأشكال وجود الكائنات الحية أو غير الحية المختلفة على الأرض التي قدرها الله، وما إلى ذلك؛ ينبغي للناس أيضًا احترام هذه الأشياء التي تقع ضمن هذا النطاق، ومنحها مساحة للبقاء، وعدم استخدام الإرادة البشرية أو الوسائل الاصطناعية لاستئصالها، أو التدخل فيها، أو تخريبها. على سبيل المثال، خُلِقَت النمور لتأكل الحيوانات العاشبة؛ والحمر الوحشية، والظباء، والأيائل، وبعض الحيوانات الصغيرة، كلها فرائس للنمور. هذه طريقة المخلوق لتأمين الغذاء، والنطاق الذي يفعل فيه ذلك؛ هذه قاعدة لبقائه. إذًا، ماذا تتضمن قاعدة البقاء هذه؟ إنها تتضمن تقدير الله. وبما أنها مقدرة من الله، فبغض النظر عن كيفية رؤية الناس لها من منظور مفاهيمي – سواء رأوا أنها رائعة، أو دموية وقاسية – فهي بالتأكيد شيء إيجابي. هذا مؤكد تمامًا، ولا يمكنك إنكاره. حتى لو شعرت في قلبك أن صيد النمر للحيوانات دموي وقاسٍ للغاية، ولا يمكنك حتى تحمل رؤية مثل هذا المشهد المأساوي يتكشف، فينبغي لك احترام طريقة البقاء في عالم الحيوان. لا ينبغي لك إعاقتها أو تقييدها، فضلًا عن التدخل الاصطناعي في هذه البيئة الإيكولوجية أو تدميرها. بدلًا من ذلك، ينبغي لك أن تدع الأمور تأخذ مجراها الطبيعي، وتحمي بيئة البقاء لعالم الحيوان. لا ينبغي لك تجريد الحيوانات المختلفة من حقها في البقاء. إن صيد الحيوانات آكلة اللحوم للحيوانات العاشبة أو الحيوانات الأخرى والتهامها هو قاعدة لبقائها، وقاعدة البقاء هذه خلقها الله وقدرها الله. لا ينبغي للبشرية التدخل فيها أو تدميرها بل ينبغي أن تدع الأمور تأخذ مجراها الطبيعي. ماذا يعني إذًا أن تدع الأمور تأخذ مجراها الطبيعي؟ يعني أنه عندما ترى نمرًا أو أي حيوان آخر آكل للحوم يصطاد ظبيًا أو فريسة أخرى، إذا كان لديك ما يكفي من الشجاعة، فيمكنك المشاهدة من مسافة بعيدة وعدم التدخل. إذا كنت جبانًا ولا تستطيع مشاهدة مشهد القتال الدموي المميت هذا، فلا تشاهد، لكن لا ينبغي لك إدانة سلوك الصيد لهذه الحيوانات آكلة اللحوم لأنك لا تستطيع تحمل رؤية المشهد الدموي، فضلًا عن الشكوى من أن خلق الله لهذه الحيوانات آكلة اللحوم كان خطأً؛ هذا تصرف يفتقر إلى العقل. من الطبيعي ألا تفهم هذا، لكن لا ينبغي لك تجريد الحيوانات آكلة اللحوم من حقها في البقاء. يسأل بعض الناس: "إذًا هل ينبغي لنا حمايتها بشكل اصطناعي؟" بعدم القيام بأي شيء للتدخل أو التسبب في ضرر، تكون قد أتممت بالفعل مسؤولية الإنسان. ليست هناك حاجة لحمايتها بشكل اصطناعي، لأن الحيوانات هي أيضًا مخلوقات خلقها الله؛ وبما أنها خُلقت من الله، فقد وهبها الله بالفعل القدرة على البقاء؛ فهي لا تحتاج منك إلى تدخل أو مساعدة. وإلى جانب ذلك، هل يمكنك مساعدتها؟ هل يمكنك محاكاة الشراسة التي تصطاد بها فرائسها؟ لا يمتلك الناس ما يلزم لذلك. في أحسن الأحوال، لا يمكن للناس سوى استخدام الأسلحة لقتل بضع فرائس، وهو ما يبعد كل البعد عن تلبية احتياجات الحيوانات. علاوة على ذلك، لا تأكل بعض الحيوانات الفرائس الميتة؛ فهي لا تأكل سوى اللحوم الحية الطازجة. لا ينبغي لك التدخل في حقوق بقاء الحيوانات آكلة اللحوم أو تدميرها، ولا ينبغي لك حماية الحيوانات العاشبة من الأذى؛ يكفي ألا تؤذيها أو تصطادها. إن بقاء جميع أنواع الحيوانات له قوانينه، وسوف تتكاثر الحيوانات وتعيش وفقًا للقواعد التي قدرها الله والقوانين التي وضعها الله. لديها قوانين البقاء الخاصة بها، وقدراتها الخاصة على البقاء، وفي نواحٍ كثيرة، تتفوق قدراتها على البقاء حتى على قدرات البشر. فعلى الرغم من أنها لا تستطيع صنع أو استخدام الأسلحة والأدوات، فإن قدرتها على البقاء بشكل مستقل لا تزال تتفوق على قدرة البشر في بعض النواحي. إذا كان للبشر أن يعيشوا في البرية، فسيكون من الصعب عليهم البقاء؛ بل إن بعضهم سيموت من العطش، أو الجوع، أو البرد، أو تأكله الوحوش البرية. من الواضح أن قدرة البشر على البقاء بشكل مستقل في البرية أدنى من قدرة الحيوانات. ولماذا هذا؟ هذا أيضًا مرتبط بتقدير الله.
فيما يتعلق بما قدره الله، فإن المبدأ الذي ينبغي للناس الالتزام به هو عدم التدخل فيه أو تدميره بشكل اصطناعي. خذ معاملة الحيوانات على سبيل المثال: لا يحتاج الناس إلى حمايتها بدافع اللطف. ما دمت لا تزعجها، أو تدمر بيئتها المعيشية، أو تقوض قواعد وقوانين بقائها، فقد أتممت مسؤولية الإنسان. إذا أصيب حيوان أو واجه صعوبة ما وطلب المساعدة من البشر، فهل ينبغي للناس مساعدته؟ (نعم). لا تُعتبر هذه المساعدة تدخلًا اصطناعيًا، بل هي مسؤولية ينبغي للناس إتمامها. لماذا هذه مسؤولية ينبغي للناس إتمامها؟ لأن هذا شيء في مقدور البشر فعله. في هذا الموقف، ينبغي للناس إظهار المحبة وبذل قصارى جهدهم للمساعدة، لأن كلًا من البشر والحيوانات مخلوقات. الأمر فقط هو أنه في عيني الله، البشرية هي موضوع خلاصه، ومخلوق أعلى في المستوى، ومتميز عن الآخرين. وبما أن الجميع يعيشون معًا في هذا العالم المادي، وفي هذا الفضاء، فإن مساعدة بعضهم البعض في أوقات الحاجة لا تنتهك أي مبادئ. هذا خُلُقٌ ينبغي للبشر امتلاكه على أقل تقدير، وهو شيء ينبغي أن يكونوا قادرين على تحقيقه. إذا كان هناك حقًا حيوان مصاب يأتي إليك طلبًا للمساعدة، فهو يفعل ذلك فقط لأنه يُكن لك تقديرًا كبيرًا ويثق بك. حقيقة أنه يستطيع طلب مساعدتك تثبت أنه ليس أحمق؛ إنه قادر على التفكير، ويعلم أنه على الرغم من أن البشر مختلفون عنه، إلا أن البشر لديهم طرق لمساعدته على البقاء. وبما أن الكائنات الحية الأخرى تُكن للبشر مثل هذا التقدير الكبير، ألا ينبغي للبشر أن يلعبوا دور سيد كل الأشياء جيدًا ويتمموا الواجبات التي ينبغي لهم القيام بها؟ (بلى). هذا هو مبدأ الممارسة. لكي تلعب دور سيد كل الأشياء جيدًا، لا يكفي مجرد امتلاك هذه الرغبة؛ فالأمر يتطلب عملًا فعليًا. عندما تواجه الكائنات الحية الأخرى صعوبات أو تكون لديها احتياجات، يجب عليك مد يد العون لمساعدتها. إذا كان مقدرًا لها أن تموت أو تواجه كارثة عظيمة، ولا يمكنك المساعدة، فلا يوجد ما يمكن فعله، وينبغي لك فقط أن تدع الأمور تأخذ مجراها الطبيعي؛ ما عليك سوى بذل قصارى جهدك. إذا رأيتها تواجه صعوبات أو خطرًا، فهذا هو الوقت الذي ينبغي لك فيه إتمام مسؤوليتك وواجبك. وإذا لم ترَ ذلك، فليست هناك حاجة لتكبد عناء البحث عنه؛ فهذه ليست مسؤوليتك. لديها مصيرها الخاص، ولا تحتاج إلى بذل جهد استباقي في هذا الصدد. وعلى العكس من ذلك، إذا واجهت صعوبة وطلبت مساعدتك، فمن واجبك الإلزامي مد يد العون؛ ومن الأفضل ألا ترفض. على سبيل المثال، إذا صادفت إوزة برية على الطريق تسد طريقك وتحاول منعك من المغادرة، فإذا كان لديك قلب محب، فينبغي أن تدرك أن الإوزة في ورطة وقد أتت إليك طلبًا للمساعدة. ماذا ينبغي لك أن تفعل في هذا الوقت؟ (اتبع الإوزة لترى ما الخطب، وساعد إذا استطعت). هذا صحيح. اتبع الإوزة، وانظر إلى أين تقودك، وما الصعوبة أو الخطر الذي واجهته والذي يتطلب مساعدة بشرية. ينبغي لك أن تفعل كل ما في وسعك لمساعدتها؛ لا يمكنك فقط أن تتخلى عنها. هذا هو حس المسؤولية الذي ينبغي أن يتمتع به البشر. الاعتزاز بالكائنات الحية المختلفة التي خلقها الله، والاعتزاز بكل الأشياء التي خلقها الله؛ هذا هو خُلُقُ حب الأمور الإيجابية الذي ينبغي أن يمتلكه الناس. يسأل بعض الناس: "هل هذا مراكمة للحسنات وفعل للخير؟" لا. إن مقولة "مراكمة الحسنات وفعل الخير" غير صحيحة. ليست هناك حاجة للتفوه بمثل هذه الكلمات الرنانة. بصراحة، فكرة مراكمة الحسنات وفعل الخير برمتها هراء! هذا إتمام لواجبات الإنسان؛ إنه أبسط حس بالمسؤولية ينبغي أن يمتلكه الناس. بمجرد مساعدتك للإوزة، تكون مسؤوليتك قد تمت. لست بحاجة إلى أن تشكرك، ولا تحتاج إلى أن ترد جميلك؛ ما فعلته كان شيئًا البشر ملزمون بفعله. إن تتميم هذا الواجب وامتلاك حس المسؤولية هذا هو اتباع لكلام الله؛ كل الأشياء التي خلقها الله وقدرها الله هي أمور إيجابية، وينبغي لنا أن نعتز بها. وصية الله هي الاعتزاز بكل الأشياء التي خلقها. هذا جزء من الحس المشترك للإنسانية الذي ينبغي للبشر، بصفتهم أسياد كل الأشياء، امتلاكه على الأقل. على وجه التحديد، هو حس المسؤولية الذي ينبغي أن يمتلكوه على أقل تقدير. لا تتداخل مع الكائنات الحية الأخرى، ولا تقوض قواعد بقائها، ولا تجردها من حقها في البقاء؛ وإضافة إلى ذلك، ليست هناك حاجة لمساعدتها بشكل اصطناعي لتعيش بطريقة معينة أو توجيهها وتنظيمها للبقاء بطريقة معينة. بدلًا من ذلك، احترم قوانين بقائها وقواعد بقائها. وعندما تحتاج إلى المساعدة، إذا رأيت ذلك، فلا ينبغي لك التهرب منها أو غض الطرف، والاكتفاء بالمشاهدة بينما تتعرض للأذى وتموت، بل ينبغي لك مد يد العون لإتمام المسؤولية والواجب اللذين ينبغي للبشر إتمامهما. أنت تنقذها من خلال مساعدتها. لن يرهقك هذا، ولن يتطلب منك دفع ثمن باهظ أو بذل الكثير من الطاقة، فضلًا عن التضحية بحياتك لحمايتها. لن يضرك هذا في شيء؛ إنه شيء من المفترض أن تفعله بوصفك إنسانًا. لو طُلب منك حمايتها بكل قوتك، فلن يكون تحقيق ذلك سهلًا، لكن ينبغي أن تكون قادرًا على أن تدع الأمور تأخذ مجراها الطبيعي؛ بعدم التدخل فيها، وعدم تدمير بيئتها المعيشية أو تقويض قواعد بقائها، وعدم تجريدها من حقها في البقاء. إذا لم تتمكن حتى من فعل هذا، فأنت لست بشرًا، ولست تجسيدًا لإنسان، وليس لديك إنسانية. ماذا يعني عدم امتلاك إنسانية؟ يعني أنك تفتقر حتى إلى الضمير والعقل لحماية الحيوانات، ورعايتها، واحترام الكائنات الحية التي خلقها الله. إذا كنت تفكر دائمًا في إيذائها، وأكلها، وتجريدها من حقها في البقاء، فأنت لست إنسانًا بل وحش بري. هل هذا واضح الآن؟ (نعم).
فيما يتعلق بما قدّره الله، ثمة بعض الحالات الأخرى. على سبيل المثال، تختلف قواعد البقاء لبعض الحيوانات نوعًا ما عن قواعد الكائنات الحية الأخرى أو حتى تعاكسها، مثل البوم، والخفافيش، وبعض الحيوانات الأخرى التي تتمثل قاعدة بقائها في النوم أثناء النهار والنشاط في الليل. كان هذا مقدرًا من الله، وحتى إذا تسببت ظروف خاصة في بعض الأحيان في تغيير هذه الحيوانات لهذا الروتين مؤقتًا، فإن قوانين وقواعد بقائها لا تتغير أساسًا في ظل الظروف الطبيعية. يفكر الناس دائمًا في تغيير قواعد هذه الحيوانات، وجعلها تنشط نهارًا مثل البشر. إنهم يجرون أبحاثًا على جينات هذه الحيوانات ومصل دمها، وأنماط نشاطها، وما إلى ذلك، ويفكرون بشتى الطرق لتغيير وتقويض قواعد بقائها وأنماط نشاطها. هل هذا جيد؟ (لا). هل هذا النوع من السلوك، وهذا النوع من التفكير، أمر إيجابي؟ (كلا). هذا أمر سلبي، وشيء يفعله غير البشر. من خلال البحث العلمي، تتغير هذه الكائنات الحية نوعًا ما، لكن تكون عاقبتها أن تعيش بألم شديد وبشكل غير طبيعي. لا يطيق الناس الطبيعيون رؤية هذا. هناك أيضًا بعض الناس الذين يقولون: "يوجد الكثير من الجرذان الآن؛ سيكون أمرًا رائعًا لو استطاعت الكلاب صيد الجرذان. يمكن للكلاب حراسة المنزل، ويمكننا توفير طعام الكلاب لأنها ستأكل الجرذان، ولن نحتاج إلى تربية القطط. سيكون ضرب عصفورين بحجر واحد. ألن يكون ذلك رائعًا؟" ثم يبحثون في كيفية دمج جينات القطط والكلاب، بحيث تمتلك الكلاب جينات الكلاب والقطط معًا وتصبح هجينًا من الكلب والقط يمكنه حراسة المنزل وصيد الجرذان. هل هذه الفكرة جيدة؟ (لا). لم لا؟ (لأنهم يريدون دائمًا تقويض ما قدره الله وانتهاك القوانين التي قدرها الله. هذا بالضبط ما يفعله الشيطان وما تفعله البشرية الفاسدة). مثل هذه الأفكار خبيثة. من أين تأتي الأفكار الخبيثة؟ إنها تأتي بالكامل من الشيطان والأرواح الشريرة. وهكذا، فإن مثل هؤلاء الناس الفاسدين ليسوا بشرًا. إنهم يريدون دائمًا تغيير الأمور الإيجابية التي قدرها الله، وتغيير الوظائف الأصلية، وأنماط النشاط، وقوانين البقاء لمختلف الكائنات الحية التي قدرها الله. إنهم يريدون دائمًا تقويض أشكال بقاء الكائنات الحية التي قدرها الله، ويُكونون دائمًا بعض الأفكار والخواطر ووجهات النظر الخبيثة والمتمردة بوقاحة، ويريدون دائمًا تقويض الأشياء المختلفة التي قدرها الله. مثل هؤلاء الناس ليسوا بشرًا؛ ليس لديهم إنسانية. لا يقع تفكيرهم أو أفعالهم أبدًا ضمن نطاق الضمير والعقل، بل يريدون دائمًا تجاوز نطاق الإنسانية الطبيعية؛ هذا مظهر من مظاهر كونهم ليسوا بشرًا. ضمن ضمير وعقل الإنسانية الطبيعية، هم لا يحترمون قواعد البقاء وأشكال وجود جميع الأشياء التي قدرها الله ولا يحافظون عليها. بدلًا من ذلك، يريدون دائمًا تقويض، وإرباك، وتغيير قواعد البقاء التي قدرها الله، لتغيير طرق حياة الكائنات الحية الأخرى. إنهم يريدون جعل القطط ليست قططًا والكلاب ليست كلابًا، وتحويلها جميعًا إلى تشوهات، وأشياء خبيثة، وجعلها تتطور في اتجاه خبيث. إنهم يريدون دائمًا تقويض وجود الأمور الإيجابية، ويريدون دائمًا تقويض أشكال بقاء الأمور الإيجابية. أليسوا غير بشر؟ (بلى، هم كذلك). الأفكار ووجهات النظر التي ينتجها ويمتلكها غير البشر هي أمور سلبية، وهي معادية للأمور الإيجابية. وبما أن وجهات نظرهم أمور سلبية ومعادية للأمور الإيجابية، أليست العناصر التي ينتجونها والنتائج التي يحققونها في مهنهم أمورًا سلبية؟ (بلى، هي كذلك). هذه الأشياء هي أمور سلبية. على الرغم من أن بعض الأشياء ليس لها تأثير ضار مباشر على البشرية أو لا تسبب أي ضرر لها، فما دامت معادية لما قدره الله، وما دامت تنتهك القوانين والقواعد التي قدرها الله، وما دامت تمتلك طريقة بقاء مختلفة أو قانونًا وقاعدة مختلفين نشآ نتيجة للتدخل الاصطناعي للإنسان، ومعالجته، وتقويضه على أساس القوانين والقواعد التي قدرها الله، فإن هذه الأشياء هي أمور سلبية. بغض النظر عن عدد الأشخاص الذين يقبلون بوجود مثل هذا الشيء ويعترفون به، أو عدد الأشخاص الذين يجلب لهم متعة جسدية في حياتهم أو بقائهم، إذا لم يكن في الشكل الأصلي الذي قدره الله، وإذا لم يكن في الحالة الأصلية التي قدرها الله، بل تم تغيير وتقويض الهيكل، أو الشكل، أو قوانين وقواعد بقائه المقدرة، فإنه أمر سلبي. هذا لأنه تمت معالجته، وإتلافه، وتغييره بواسطة الشيطان، وتم حقنه بمفاهيم، وأفكار، ووجهات نظر من الشيطان، وحتى ببعض سموم الشيطان أو مكائد الشيطان. وحتى لو لم يتمكن الناس من رؤية حقيقة هذا، فإنه يظل أمرًا سلبيًا. باختصار، ما دام شيئًا يتعارض مع الشيء الأصلي الذي قدره الله، شيئًا تم تقويض وتغيير شكله الأصلي، أو هيكله، أو قوانين وقواعد بقائه كما قدرها الله – سواء كان كائنًا حيًا أو غير حي – وتم في الوقت نفسه حقن أو إضافة أشياء إضافية مختلفة من الشيطان إليه، فهو أمر سلبي، وقد تغيرت طبيعته بالفعل. مهما كان نوع التأثير الكمي الذي يحدثه على الحياة الجسدية أو بقاء البشرية، فما دام قد خضع لتغيير نوعي، وتغيرت نوعيته، فهو أمر سلبي. هذا أمر مطلق، وليس زائفًا على الإطلاق. ما دام الشيء يُعد أمرًا سلبيًا، فمهما طال وجوده في هذا العالم أو طال قبوله من قبل البشرية والمجتمع، فإذا لم يكن الشيء الأصلي الذي قدره الله، فهو غير معترف به من قبل الله، وإذا لم يكن معترفًا به من قبل الله، فهو إذًا أمر سلبي.
يسأل بعض الناس: "التفاح والكمثرى كلاهما من الفواكه الأصلية التي قدرها الله. إذا تم تطعيمهما معًا لإنتاج تفاح-كمثرى، فهل هذا أمر سلبي؟ هل ينبغي أن نأكله أم لا؟" هذا شيء يمكن مواجهته في الحياة اليومية، أليس كذلك؟ أخبروني، هل ينبغي أن تأكلوه أم لا؟ إذا أكلتموه، فهل ستُصابون بالتسمم؟ هل سيسبب لكم ضررًا جسديًا؟ هل سيؤثر على طول أعماركم؟ هل سيؤثر على نظرة الله إليكم؟ هل سيؤثر على عاقبتكم؟ كيف ينبغي النظر إلى هذا الأمر؟ هذا يختبر ما إذا كنتَ تفهم مبادئ الحق، وما إذا كنتَ تفهم ما عقدنا شركة عنه سابقًا. إذا كنتَ تفهم هذا الجانب من الحق، وكنتَ قد استوعبت مبادئ الحق في هذا الصدد، فعندما تواجه أمورًا في الحياة الواقعية، ستعرف كيف تمارس، وستعرف ما هي الأفعال التي تنتهك الحق وما هي الأفعال التي تؤيد الحق وتقع ضمن نطاق مبادئ الحق. هل ينبغي أن تأكلوا التفاح-الكمثرى؟ (لا). هل لأنكم لا تجرؤون على أكله، أم لأنه لا ينبغي أكله؟ (لا نجرؤ على أكله). تقولون إنكم لا تجرؤون على أكله، ولكن ألم تأكلوا عددًا لا بأس به منه في حياتكم اليومية؟ وماذا حدث بعد أن أكلتموه؟ هل أُصِبتم بضرر جسدي؟ أولًا، لنحدد ما إذا كان التفاح-الكمثرى شيئًا إيجابيًا أم سلبيًا. قلتم إنه لا ينبغي أكله. المعنى الضمني لهذا القول هو أن التفاح-الكمثرى شيء سلبي، ولذلك لا ينبغي أكله. هل هذا ما قصدتموه؟ (نعم). إذًا، هل هذا الفهم صحيح؟ هل ينبغي فهم مسألة التفاح-الكمثرى بهذه الطريقة؟ لو لم أقدم لكم المثال لعقد شركة، لكنتم ظننتم أنه لا ينبغي أكل التفاح-الكمثرى، وأن أكله سيصيبكم بالتسمم؛ تمامًا مثلما حدث مع حواء، عندما انتهكت وصية الله وأكلت من ثمرة شجرة معرفة الخير والشر، فأغواها الشيطان لتقع في الخطيئة وسقطت في يديه سقوطًا لا فكاك منه. كنتم ستظنون، خاصة وأن الآن هي اللحظة الحاسمة لخلاص الله للبشرية، والوقت يضيق، أنه يجب عليكم توخي الحذر وعدم أكل الأشياء عشوائيًا، وأنكم إذا فعلتم ذلك، فقد تنتهكون المبادئ وتتعدون على المراسيم الإدارية، ما يترككم دون فرصة للخلاص، وحينها لن ينفع الندم. أنتم لا تستطيعون رؤية حقيقة هذا الأمر؛ لقد حيركم شيء صغير كهذا. إنكم تظنون أنه لا ينبغي أكل التفاح-الكمثرى ولا تجرؤون على أكله، وأن فعل ذلك سيكون انتهاكًا للمبادئ وتعديًا على المراسيم الإدارية، وهو ما سيكون أمرًا فظيعًا! أليس هذا ما تفكرون فيه جميعًا؟ إذًا، هل ينبغي أن تأكلوا التفاح-الكمثرى أم لا؟ (يا الله، لقد ناقشنا هذا للتو ونعتقد أنه يمكننا أكل التفاح-الكمثرى، لأن الإنسان يحسن التفاح والكمثرى فقط ولم يغير القوانين التي قدرها الله لهما. لذا فإن أكل التفاح-الكمثرى لا ينطوي على تعدٍ على المراسيم الإدارية). بعد شركتكم، اكتسبتم بعض الوضوح، وتفهمون الآن أن القوانين التي قدرها الله لم تتغير أساسًا فيما يتعلق بالتفاح-الكمثرى، لذا يمكنكم أكله. ما قلتموه للتو دقيق؛ كل ما في الأمر أنكم لم تشرحوه بوضوح. دعونا لا نناقش مسألة ما إذا كان يمكن أكل التفاح-الكمثرى أم لا في الوقت الحالي؛ دعونا نتحدث أولًا عن سبب عدم انتهاكها للقوانين التي قدرها الله. شجرتا التفاح والكمثرى كلتاهما من النباتات التي خلقها الله، ويمكن للناس أكل الثمار التي تُثمرها. عندما يتم تطعيم هذين النباتين معًا أو تلقيحهما معًا، تُنتَج فاكهة من نوع آخر. وسواء حدث ذلك بشكل اصطناعي أو طبيعي، فإن أصل هذه الفاكهة، وشكل بقائها، وقوانين وقواعد بقائها تظل بشكل أساسي دون تغيير عما قدره الله أصلًا. حتى لو قام الإنسان بشكل اصطناعي بتطعيم أغصان شجرة تفاح وشجرة كمثرى معًا، فعلى أساس قوانين وقواعد بقائهما الأصلية، وعلى أساس أشكال حياتهما الأصلية، تُنتَج فاكهة ذات خصائص حياة مشتركة لكليهما. هذه الفاكهة تسمى التفاح-الكمثرى. الإنسان يستخدم فقط قدرته على البقاء وطريقة تفكيره، وذكاءه وفطنته، لتطعيم نبتتين معًا لإنتاج نوع آخر من الفاكهة، لكن هذه الفاكهة، التفاح-الكمثرى، لا تتجاوز نطاق ما قدره الله. هذا جانب. ومن ناحية أخرى، حتى بدون تدخل بشري، إذا نمت أشجار التفاح والكمثرى معًا في الغابة نفسها، فهل يمكنها تجنب التلقيح الخلطي؟ في ظروف طبيعية جدًا، عندما يحين موسم الإزهار، سيتم تلقيحها خلطيًا، وستتشابك أنظمة جذورها تحت الأرض أيضًا. وسواء انتشر اللقاح بواسطة النحل أو من خلال الرياح ودوران الهواء، فإن التفاح والكمثرى سيتلقيان العناصر الغذائية من بعضهما البعض، وسيتم إنتاج فاكهة التفاح-الكمثرى بشكل طبيعي جدًا. إذًا، هل لا يزال بإمكانكَ القول إن هذا التفاح-الكمثرى من صنع الإنسان؟ (لا). إنه كائن حي ينمو بشكل طبيعي في البيئة الطبيعية التي قدرها الله؛ إنه شيء ضمن النطاق الذي يسمح به الله، لذا فإن هذا التفاح-الكمثرى لا ينتهك أي قوانين. وبغض النظر عما إذا كان له خصائص التفاح أو الكمثرى، فباختصار، هو ليس شيئًا سلبيًا؛ لا يزال نوعًا من الفاكهة التي أعدها الله للبشرية. يمكنكَ أن تطمئن وتأكلها؛ من المؤكد أنها لن تسبب لكَ أي ضرر جسدي. ولكن، عندما ذكرتُ للتو تطعيم الإنسان لأغصان التفاح والكمثرى معًا بشكل اصطناعي، لم تتمكنوا من التأكد ما إذا كان التفاح-الكمثرى شيئًا إيجابيًا أم سلبيًا، ولم تجرؤوا على أكله، مفكرين: "التفاح تفاح، بدون جينات الكمثرى، والكمثرى كمثرى، بدون مكونات التفاح؛ هذه الثمار وحدها يمكن أكلها بالتأكيد!" أليست هذه الطريقة في فهم الأمور محرَّفة؟ (بلى). إنها محرَّفة. توجد كائنات حية مختلفة معًا في مساحة مشتركة؛ من المحتم أنها ستؤثر على بعضها البعض وتمد بعضها البعض، وتستمد كل منها من مواطن قوة الأخرى لتعويض مواطن ضعفها. وفي هذا، هناك الكثير من التفاصيل، وهناك أسرار. باختصار، ظهور، ووجود، وتأثير كل هذا هو من أجل بقاء الجنس البشري الذي خلقه الله. هذه هي قيمة ومغزى وجود الأمور الإيجابية؛ في النهاية، هي للحفاظ على البقاء الطبيعي للبشرية وتكاثر واستمرار البشرية. هل هذا الأمر واضح الآن؟ (نعم).
فيما يلي، دعونا نناقش مسألة أخرى، شيئًا كثيرًا ما يواجهه الناس في حياتهم اليومية. ألقوا نظرة وفكروا في كيفية تمييزه والتعامل معه. لتلبية طلب البشرية على الغذاء، اخترع الناس حبوبًا غير عضوية، وزادوا المحصول عن طريق تعديل جينات مختلف البذور والفواكه. في البداية، كان الهدف في الواقع هو تقليل الآفات والأمراض، وتجنب استخدام المزيد من المبيدات الحشرية، وبالتالي زراعة مختلف النباتات التي تحتاجها البشرية مع تقليل العمالة وتجنب تدخل الآفات والأمراض، وفي الوقت نفسه زيادة المحصول لتلبية حاجة البشرية إلى الغذاء، ما أدى إلى صنع مثل هذا المنتج. ماذا يسمى هذا المنتج؟ طعام غير عضوي. لقد لبى ظهور الطعام غير العضوي طلب البشرية على الغذاء إلى حد كبير. يعتقد الناس أن محصول الطعام العضوي منخفض نسبيًا ولا يمكنه تلبية احتياجات البشرية. منذ ظهور الحبوب غير العضوية، زاد محصول الحبوب بشكل كبير، وزاد دخل الناس أيضًا، وتم حل مشكلة الجوع لدى الكثير من الناس. وهكذا، تمكنت البشرية "لحسن الحظ" من أكل الطعام غير العضوي. إذًا، هل الطعام غير العضوي شيء إيجابي أم سلبي؟ هل ينتهك مبدأ "ما قدره الله" أم لا؟ هل ينبغي أكل الطعام غير العضوي؟ ما هي وجهات نظركم وآراؤكم حول الطعام غير العضوي؟ كيف تحددون إيجابية وسلبية الطعام العضوي وغير العضوي؟ (الطعام العضوي طبيعي، وقد قدره الله. إنه شيء إيجابي. أما الطعام غير العضوي فيُنتَج من خلال المعالجة العلمية والتعديل الوراثي. إنه يتعارض مع القوانين الأصلية التي خلقها الله. لذا فإن الطعام غير العضوي شيء سلبي). (الجينات الأصلية في الطعام غير العضوي تالفة، وهو يتعارض مع القوانين التي خلقها الله. علاوة على ذلك، تم تقويض القيمة الغذائية الأصلية للطعام في الطعام غير العضوي؛ فأكله لا يقدم أي فائدة لصحة الناس. في الوقت الحاضر، ينتشر ظهور المشكلات الصحية على نطاق واسع لدى الكثير من الناس الذين كانوا يأكلون الطعام غير العضوي طيلة سنوات عديدة، لذلك أعتقد أنه إذا سمحت الظروف، فينبغي أن نبذل قصارى جهدنا لعدم أكله. ولكن في مجتمع اليوم، معظم الطعام غير عضوي، لذا، من أجل البقاء، علينا بالتأكيد أن نأكل الطعام غير العضوي). كل ما قلتموه يتماشى مع المبادئ، والنقاط الرئيسية صحيحة، لكنه مبسط للغاية، وهناك بعض التفاصيل التي لم يتم شرحها بوضوح. يقول بعض الناس: "الطعام غير العضوي والطعام العضوي يبدوان متشابهين من الخارج، وطعمهما متماثل إلى حد ما. الطعام غير العضوي لا يختلف أساسًا عن الأشكال الأصلية للطعام التي قدرها الله. بل إن بعض الأطعمة غير العضوية تبدو أفضل ولها محصول أعلى من الطعام العضوي، وليس بالضرورة أن يكون طعمها أسوأ بكثير من الطعام العضوي. فلماذا يكون الطعام العضوي شيئًا إيجابيًا والطعام غير العضوي شيئًا سلبيًا؟" على الرغم من أنكم قلتم للتو إنكم متأكدون من أن الطعام العضوي شيء إيجابي والطعام غير العضوي شيء سلبي، إلا أنكم لا تفهمون سبب تمييزهما بهذه الطريقة؛ لا تزالون لا تفهمون التفاصيل هنا. ثمة نقطة رئيسية يجب أن تعرفها: لماذا، في ظل وجود شيئين يبدوان متماثلين في الظاهر، يكون أحدهما إيجابيًا والآخر سلبيًا؟ يقول بعض الناس: "ذلك لأن الطعام غير العضوي يُعالج علميًا وقد أتلفته العلوم". هل هذا القول صحيح؟ من حيث التعاليم، هو صحيح. يبدو أن الأمر كذلك. لكن الناس لا يزالون لا يفهمون بعد سماعه. إذًا، من حيث جوهرهما، ما هو بالضبط الفارق بين الطعام العضوي والطعام غير العضوي الذي يسمح بتعريفهما على أنهما إيجابي وسلبي، على التوالي؟ إلى ماذا يستند هذا التعريف؟ كيف ينظر الله إليه؟ ما هو الحق في هذا؟ هذا يصل إلى جوهر المسألة.
الأشياء العضوية تأتي من الله. إنها ما خلقه الله، وقد أطلق عليها الإنسان اسم "عضوية". دعونا لا نهتم في الوقت الحالي بأصل أو مصدر كلمة "عضوي" أو لماذا أطلق عليها الناس هذا الاسم. لا يزال يتعين علينا أن ننظر إلى هذا من منظور خلق الله وتقديره. ضمن خلق الله وتقديره، ثمة نقطة دقيقة ولكنها حاسمة، وهي أنه عندما خلق الله بذرة، وضع فيها جميع العناصر الغذائية والمكونات التي ينبغي أن تحتوي عليها، وكذلك وظائفها. ما أساس مبادئ تحديد الأشياء التي وُضعت في البذرة؟ لقد استندت إلى احتياجات جسم الإنسان، وإلى قابلية وظائف أعضاء جسم الإنسان الداخلية والمكونات الغذائية التي تتطلبها هذه الأعضاء. بما أن الطعام الذي ينمو من مثل هذه البذرة هو للاستهلاك البشري، فإن التأثيرات التي سيحدثها هذا الطعام على جسم الإنسان بعد أكله، والعناصر الغذائية التي يمكن للإنسان امتصاصها منه للحفاظ على نموه الجسدي الطبيعي وبقائه، ولإطالة عمر جسده، هي جميعها أمور يجب على الله أن يأخذها في الاعتبار عند خلق بذرة أو نوع من الطعام. الأمر ليس خلق بذرة يمكن أن تنمو في التربة بشكل عشوائي وترك الأمر عند هذا الحد، كلا، لقد فكر الله في الأمر. أما بالنسبة إلى التأثيرات التي ستحدثها قشرة هذا النوع من البذور، ولبها، وجنينها على جسم الإنسان، والنتائج التي يمكن أن تحققها هذه الأشياء، وما يحتاجه جسم الإنسان، وما هي العناصر الغذائية التي ينبغي للإنسان امتصاصها من هذا النوع من الطعام بعد أكله، فهذه كلها أمور يجب على الله أن يأخذها في الاعتبار. وبما أن الله لديه مثل هذه الاعتبارات، فعندما يخلق هذا النوع من البذور، يجب عليه أن يخلقه وفقًا للنسب الغذائية التي يحتاجها الإنسان، وهكذا تنشأ هذه البذرة في فكر الله. هذا هو النظر إلى تأثير البذرة على الإنسان من منظور مكوناتها الغذائية وبنيتها؛ هذا جانب واحد يأخذه الله في الاعتبار عند خلق هذه البذرة. وإضافة إلى ذلك، يراعي الله حجم وشكل هذا النوع من البذور أو الفاكهة، وطول مدة إنباته، وشكل بقائه، ونوع التربة المناسبة لنموه، وكمية العناصر الغذائية التي يمتصها في أي نوع من التربة، وكمية العناصر الغذائية التي يمكن للبشر امتصاصها منه عندما يأكلونه، وما إلى ذلك. كل هذه التفاصيل هي أمور يجب على الله أخذها في الاعتبار. العوامل المختلفة التي يأخذها الله في الاعتبار عند خلق بذرة تتلخص في النهاية في نقطة واحدة، وهي تلبية حاجة البشرية إلى الطعام، لتحقيق النمو الجسدي الطبيعي وبقاء البشرية. هذه هي النقطة الأكثر أهمية. وثمة نقطة أخرى حاسمة أيضًا. إذا لم تكن للبذرة قوة حياة، وكانت شيئًا ميتًا، مثل حبة رمل أو حجر، غير قادرة على الإنبات عند زراعتها في التربة، فهذا يعني أنه بعد أن يأكل الناس هذا الطعام هذه المرة الواحدة، لن يكون متاحًا مرة أخرى. مثل هذه البذرة بعيدة كل البعد عن القدرة على تلبية حاجة البشرية إلى الطعام. لذا، بالإضافة إلى المكونات التي ينبغي أن تحتوي عليها، مثل قشرتها ونَوَاتِها، يجب أن تحتوي هذه البذرة على جنين. بالطبع، قد لا يكون هذا الجنين سمة من سمات الحياة الموجودة في جميع البذور. باختصار، بالإضافة إلى قشرتها ونَوَاتِها، يجب أن تمتلك هذه البذرة قوة حياة. في لغة البشر، تسمى قوة حياة، ولكن بمصطلحات الله، يعني ذلك أن هذه البذرة يجب أن تمتلك حياة. ماذا يعني "امتلاك حياة"؟ يعني أنها تستطيع الاستمرار في التكاثر؛ من خلال الإنبات والنمو، يجب أن تكون قادرة على أن تُثمر. البذرة، من خلال الإنبات، والنمو، والإزهار، يجب أن تكون قادرة على إنتاج المزيد من الثمار، ومثل البذرة نفسها، يجب أن تمتلك ثمارها أيضًا قوة حياة، وتكون قادرة على التكاثر وأن تُثمر المزيد من الثمار، لأنه بهذه الطريقة وحدها يمكنها تلبية حاجة البشرية إلى الطعام بلا انقطاع. هذان هما الشيئان الأساسيان والأكثر أهمية في خلق الله وتقديره لبذرة: أحدهما هو العناصر الغذائية المختلفة التي تحتوي عليها ووظائفها، والآخر هو أن هذه البذرة يجب أن تمتلك قوة حياة، أي أن هذه البذرة يجب أن تكون حية. بمصطلحات البشر، إذا كان الشيء "حيًا"، فإنه يسمى "عضويًا". وهذا الطعام العضوي، منذ خلقه الله، له حياة في الواقع. إذا دفنته في التربة، وسقيته وسمدته، فسوف ينبت، وينمو، ويزهر، ثم يُثمر، وكل ثمرة من ثماره لها الوظيفة نفسها التي له. هذه الوظيفة نفسها تلبي بلا انقطاع حاجة البشرية إلى الطعام، من أجل البقاء الجسدي للبشرية، ومن أجل تكاثر البشرية واستمرارها. إضافة إلى ذلك، تندمج هذه البذرة مع التربة وتُثمر، وهذه الثمار – مثل البذرة نفسها – تُثمر المزيد من الثمار لإمداد البشرية، وتمر بعملية التكاثر والازدهار نفسها، جيلًا بعد جيل. بهذه الطريقة، يكون لدى البشرية إمداد لا ينتهي من الطعام. ومع إمداد الطعام، ومع مصدر للطعام، تستمر الحياة الجسدية وبقاء البشرية بلا نهاية، ولن يكونوا أبدًا بلا طعام. من هذه الحقيقة، يمكن ملاحظة أنه لكي تبقى البشرية على قيد الحياة حتى يومنا هذا، لا يمكن إغفال مساهمة البذور المختلفة التي خلقها الله. أصل قدرتها على تقديم مثل هذه المساهمة للبشرية هو خلق الله وتقدير الله. ولكن إذا زال الشيئان الأكثر أهمية اللذان قدرهما الله للبذرة – أحدهما هو العناصر الغذائية ووظائف البذرة، والآخر هو قوة حياتها الأصلية – إذا زال هذان الشيئان، فعندما تسقط البذرة في التربة، لن تنبت بعد الآن، ولن تنمو بعد الآن، ولن تزهر أو تُثمر بعد الآن. لا يمكنها إلا أن تختفي في التربة، وسيُفقد مصدر طعام البشرية من ذلك الحين فصاعدًا. ماذا ستواجه البشرية حينها؟ (الموت). سيواجه البشر الجوع، والمجاعة، ثم الموت، ولن يتمكنوا من التكاثر والاستمرار. هذا جانب، وهو خطير للغاية. وجانب آخر هو أنه عندما تتم معالجة بذرة بشكل اصطناعي، تنخفض عناصرها الغذائية بشكل كبير، من احتوائها في الأصل على أنواع عديدة من العناصر الغذائية إلى كمية صغيرة فقط. وإضافة إلى ذلك، تتغير وظائفها أيضًا. على سبيل المثال، كان نوع معين من الطعام قادرًا على تغذية الدماغ، واستعادة القوة الجسدية، ومنح الناس الحيوية، ولكن الآن، بعد خضوعه للمعالجة الاصطناعية، تنخفض هذه الوظائف بشكل كبير، أو حتى تُفقد. فحتى لو أكل شخص ما الكثير من هذا النوع من الطعام، فإنه يشعر بالإرهاق الجسدي، ويصبح تفكيره بطيئًا، وتتدهور ذاكرته. وعلى الرغم من أنه ليس كبيرًا في السن، فإنه يصبح مثل شخص مسن. يشعر بثقل في ساقيه، ويتصلب جسده، وتشيخ بشرته. يبدو أنه قد كبر جسديًا، لكنه في الداخل يشعر باختلاف عن أولئك الذين يأكلون الطعام العضوي. إذا ضعفت الوظائف الأصلية للطعام أو حتى فُقدت، فإنه لا يفشل فقط في مساعدة أو إفادة أجساد الناس بشكل إيجابي بعد أكله، بل يكون له أيضًا العديد من الآثار السلبية عليهم. لا يمكن تعويض العناصر الغذائية المختلفة التي يحتاجها الجسم في الوقت المناسب، وفي الوقت نفسه، تتدهور العديد من وظائف الجسد تدريجيًا وتختفي. وكنتيجة طبيعية، وعلى أساس هذه الحلقة المفرغة، يصبح تفكير الناس بطيئًا، وقد تنشأ لديهم حتى بعض السلوكيات أو الأفكار المتطرفة. مثل هذه المظاهر هي بعض الآثار والعواقب السلبية التي تجلبها الأطعمة غير العضوية على الناس. لقد فقدت الأطعمة غير العضوية المكونات التي ينبغي أن تحتوي عليها كما خلقها الله، وفقدت أيضًا وظائفها الأصلية. إنها تختلف عن الأشياء الأصلية التي خلقها الله وقدرها. لقد تمت معالجتها وتغييرها جميعًا بشكل اصطناعي.
على الرغم من أن الناس يُنتجون طعامًا غير عضوي لتلبية حاجة البشرية إلى الطعام، فإن مثل هذا الطعام يجلب لصحة الإنسان وتكاثره كل أنواع العوامل الضارة، ما يؤثر على تناسل البشرية وبقائها. لذا، يجب أن يكون لديكم تمييز بشأن الطعام غير العضوي. على مر آلاف السنين، كانت البشرية تتمتع بالطعام العضوي. لماذا نقول إن الطعام العضوي شيء إيجابي، بينما الطعام غير العضوي شيء سلبي؟ ما هي أكبر نقطة تمييز؟ ما هو جوهر المسألة؟ الجوهر هو أن الطعام العضوي قد أعدّه الله للبشرية؛ إنه مقدر من الله. إنه يحتوي على المكونات والوظائف الأصلية التي خلقها الله، والأهم من ذلك، أن لديه قوة الحياة التي منحه الله إياها، في حين أن الطعام غير العضوي فقد تلك المكونات والوظائف الأصلية، ويفتقر أيضًا إلى الحياة التي منحها الله. ولأنه يفتقر إلى هذين الأمرين الأكثر أهمية اللذين قدرهما الله، فإنه ينتهك مبادئ الأمور الإيجابية التي خلقها الله وقدرها. الطعام غير العضوي هو نوع من الأشياء التي تمت معالجتها، وإتلافها، وتغييرها بواسطة العلم البشري، ولم يعد يمتلك خصائص الشيء الإيجابي. هذا لأنه يفتقر إلى مكونات وجوهر الأمور الإيجابية التي خلقها الله وقدرها، وبدلًا من ذلك يتعارض مع وظائف وجوهر الأمور الإيجابية التي خلقها الله وقدرها. ماذا يعني التعارض مع وظائف وجوهر الأمور الإيجابية؟ يعني ذلك أنه عندما خلق الله بذرة معينة، كانت وظيفتها من أجل البشرية، وكانت لخدمة البشرية وإفادتها، وللحفاظ على الاحتياجات الجسدية الطبيعية للبشرية وبقائها، في حين أن الطعام غير العضوي يُتلف ويُعطِّل البقاء الطبيعي للبشرية، وفي الوقت نفسه يجلب مجموعة من الآثار والعواقب السلبية التي لا رجعة فيها على حياة الناس الطبيعية وبقائهم. لذا، ليس من الظلم على الإطلاق أن نُسمّي الطعام غير العضوي شيئًا سلبيًا. أليس كذلك؟ (بلى). هل هذه المسألة واضحة الآن؟ (نعم). لماذا يُعد الطعام العضوي شيئًا إيجابيًا، بينما يُعد الطعام غير العضوي شيئًا سلبيًا؟ بشكل عام، يأتي الطعام العضوي من الله، وهو يفيد البشرية ويخدمها، ويساهم في حياة الإنسان وبقائه؛ إنه يؤدي وظيفة لا غنى عنها في حياة الإنسان وبقائه؛ لا شيء يمكن أن يحل محل الدور الذي يلعبه. ولكن هل الطعام غير العضوي مفيد لصحة الإنسان؟ (كلا). بل العكس تمامًا: إنه ليس مفيدًا لصحة الإنسان؛ بل يضر بصحة الإنسان، ويجلب الكثير من الألم والمتاعب للحياة الجسدية وبقاء البشر. على سبيل المثال، يسبب اضطرابات مختلفة في الجسم، مثل بطء الدورة الدموية، وتصلب الأطراف، وثقل في الساقين، والدوخة، ويؤدي إلى الظهور المبكر للعديد من الأمراض وتفاقمها؛ كما أصبحت ردود الفعل التحسسية لدى الناس أكثر حدة. وتؤثر ردود الفعل السلبية بدرجات متفاوتة على مجموعة من الأشياء من الجلد إلى الأعضاء الداخلية. هذه هي المتاعب والآلام المختلفة التي يجلبها الطعام غير العضوي للحياة الجسدية وبقاء البشرية. وبما أن جسد الإنسان خلقه الله، فالله وحده هو الأعلم ببنيته واحتياجاته. وهكذا، خلق الله جميع أنواع الطعام للبشرية بناءً على بنية جسد الإنسان واحتياجاته. من الجنوب إلى الشمال، ومن الشرق إلى الغرب، خلق الله أطعمة مختلفة ملائمة لحياة السكان المحليين وبقائهم. تهدف الأشكال الأصلية لجميع الأطعمة التي خلقها الله إلى توفير مصادر الغذاء اللازمة لحياة الإنسان وبقائه؛ فهي جميعها ضرورية للحياة الجسدية وبقاء البشر. أي أنه لكي يعيش جسد الشخص ويستمر، لا يمكنه الاستغناء عن هذه النباتات التي خلقها الله. وما دامت هذه النباتات والبذور تأتي من الله، فهي في أشكالها الأصلية، وتمتلك الوظائف والمكونات الضرورية التي خلقها الله، وكذلك قوة الحياة التي وهبها الله. وبغض النظر عن مكان وجود البذرة – حتى لو سقطت في شقوق الصخور حيث لا توجد تربة – فما دامت تمتلك قوة الحياة، فيمكنها أن تنبت، وتنمو، وتنضج بشكل طبيعي وتنتج المزيد من البذور. فقط في هذا النوع من البيئة الأوسع حيث تتكاثر جميع الأشياء وتبقى، يمكن للناس الحصول على مصدر للغذاء لأجسادهم، والانخراط باستمرار في أنشطة مختلفة، والاستمرار في التكاثر والبقاء. إذا فقدت النباتات والبذور المختلفة الوظائف الأصلية التي خلقها الله، فهذا يعادل حرمان البشرية من الطعام، وانتزاع مصدر طعام البشرية. وحتى لو صنع الناس وأنتجوا بعض الأطعمة التي ليست في أشكالها الأصلية والتي يمكن أن تشبع جوعهم مؤقتًا، فنظرًا لأن الأشكال الأصلية للأطعمة تتغير بعد خضوعها للمعالجة وتفقد وظائفها الأصلية، فبعد أن يأكلها الناس، ستتغير وظائفهم الجسدية وأحاسيسهم وفقًا لذلك. وبمرور الوقت، ستعاني أجساد الناس أيضًا من بعض ردود الفعل السلبية؛ وسوف يصابون ببعض الأمراض والآلام، وقد تكون هناك بعض العواقب الوخيمة. هذا يتعارض مع مقصد الله الأصلي من خلق الطعام للبشرية، ويتعارض أيضًا مع قوانين وقواعد البقاء التي قدرها الله للبشرية. لذا، فبغض النظر عن الطريقة التي تنظر بها إلى الأمر، فما دام الشيء يتعارض مع مقصد الله الأصلي من خلق كائن حي والقوانين والقواعد التي قدرها الله، فقد فقد الوظيفة التي خلقه الله من أجلها والدور الذي ينبغي أن يلعبه، وكذلك قوة الحياة التي وهبها الله له، وبالتالي تغير جوهره. إن ظهور الطعام غير العضوي يتعارض مع مقصد الله الأصلي من خلق الطعام؛ فعندما يعالج العلماء بذور الطعام ويغيرونها علميًا، فإن ذلك يتسبب في تغيير جوهر الطعام. وهكذا، فإن الطعام غير العضوي شيء سلبي. وبغض النظر عما إذا كان مظهره يصبح أكثر حيوية وجمالًا، أو يصبح أكبر، أو تزداد كميته، فمهما تغير، ما دام يتعارض مع مقصد الله الأصلي من خلقه ويفقد وظائفه وقوة الحياة التي وهبها الله له، فهو شيء سلبي. هذا أمر مؤكد لا شك فيه. وبغض النظر عما هو عليه، وبغض النظر عن الفترة التي ظهر فيها أو على يد من ظهر، فما دام لم يخلقه الله أو يقدره، وإنما يتعارض مع خلق الله وتقديره، فهو شيء سلبي. هل هذا الأمر واضح الآن؟ (نعم).
الآن بعد أن عُقدت الشركة بوضوح عن كون الطعام غير العضوي شيئًا سلبيًا، ثمة مسألة أخرى تحتاج إلى عقد شركة عنها. يسأل بعض الناس: "بما أن الطعام غير العضوي شيء سلبي يتعارض مع خلق الله وتقديره، فكيف ينبغي أن نتعامل معه؟ هل ينبغي أن نأكله؟ هل لا ينبغي لنا أن نأكله، أم نأكل كمية صغيرة فقط؟ ما طريقة الممارسة المناسبة؟" أشار بعضكم للتو قائلين: "معظم الطعام في المجتمع اليوم غير عضوي، وليس من السهل العثور على طعام عضوي إذا كنت ترغب في شراء بعضًا منه؛ في بعض البلدان والمناطق لا يمكنك حتى شراؤه بسعر مرتفع. حتى لو عرفنا فوائد الطعام العضوي وأضرار الطعام غير العضوي، فماذا عسانا أن نفعل؟" هذه هي طبيعة البيئة الأوسع فحسب. هذا هو عالم الشيطان، وهو يمنع الناس من تناول الطعام الممنوح قوة الحياة التي خلقها الله. يقول بعض الناس: "نحن نعلم أن تناول الطعام غير العضوي ضار بأجسادنا، لكن ليس لدينا الإمكانيات لتناول الطعام العضوي. ماذا ينبغي أن نفعل؟ هل يُفترض بنا أن نموت جوعًا فحسب؟" لا يمكنكم أن تموتوا جوعًا. من أجل العيش، لا يزال يتعين عليكم تناول الطعام غير العضوي. حتى لو كان تناوله ضارًا بالجسم، فإنه يظل أفضل من الموت جوعًا. حتى لو واصلتم العيش بمثل هذه الصعوبة، فما دمتم لا تموتون وتستطيعون تتميم واجبكم، وتصمدون حتى اللحظة الأخيرة وتنالون الخلاص حتى لو كنتم معتلين، فقد انتصرتم على هذا العالم وتغلبتم على الشيطان. ويقول آخرون: "بما أن الطعام غير العضوي ضار جدًا بالناس وآثاره لا يمكن علاجها، فلن آكله ببساطة. سأجد طريقة لزراعة بعض الطعام العضوي في فنائي الخاص". إذا كانت لديك الإمكانيات، فهذا بالطبع جيد. ولكن ماذا لو لم يكن لمنزلك فناء ولا يمكنك زراعة الخضروات والحبوب، وكنت شخصًا عاديًا لا يستطيع تحمل تكلفة الطعام العضوي؟ إذن، كل ما يمكنك فعله هو تناول الطعام غير العضوي. ويقول بعض الناس: "إذا أكلت طعامًا غير عضوي، فيمكنه على الأقل أن يبقيني على قيد الحياة لبعض السنوات، ولن أموت في إطار زمني قصير. حتى لو أصبت ببعض الأمراض الغريبة بسببه، فلا حيلة في الأمر". هل تخافون من الإصابة بجميع أنواع الأمراض الغريبة وأن تقصر أعماركم؟ (نعم). ما الذي ينبغي فعله حيال هذا؟ يقول بعض الناس: "إذن يمكننا فقط اللجوء إلى الخيار الأخير؛ الرضا بما هو متاح. من أجل البقاء، ليس لدينا بديل سوى تناول الطعام غير العضوي". هل هذا المبدأ صحيح؟ (نعم). هل هو كذلك؟ لا يمكنكم تمييز ما إذا كان صحيحًا أم غير صحيح. هل القيام بذلك رضا بما هو متاح، وأنه ليس لديكم بديل؟ إنه ليس رضا بما هو متاح، ولا هو أنه ليس لديكم بديل. بل هذا هو العيش بالإيمان. أليس هناك قول من كلام الله؟ "ما دام لديك نفَسٌ واحد، فإن الله لن يَدَعَك تموت". حياة الناس بيد الله. تعتمد مدة حياة المرء وحالته الجسدية على تقدير الله، وليس على ما يأكله. يكفي أن يكون لدى الناس الأفكار ووجهات النظر الصحيحة بشأن الطعام غير العضوي وأن يكون لديهم تمييز له. ومع ذلك، ينبغي أن يتعامل الناس مع البيئة الموضوعية القائمة بشكل صحيح. إذا كنت تفتقر إلى الإمكانيات المالية أو الظروف البيئية لزراعة طعامك الخاص، فكُلْ ما هو متاح. إذًا، هل ستقلق بشأن المرض أو الموت؟ لا داعي للقلق. لماذا؟ لدينا حق كلام الله في قلوبنا بوصفه دعمًا وأساسًا لنا: "لَيْسَ بِٱلْخُبْزِ وَحْدَهُ يَحْيَا ٱلْإِنْسَانُ، بَلْ بِكُلِّ كَلِمَةٍ تَخْرُجُ مِنْ فَمِ ٱللهِ"، و"ما دام لديك نفَسٌ واحد، فإن الله لن يَدَعَك تموت". حياة المرء، وحالته الجسدية، وعمره، كلها بيد الله. سواء مرض الشخص، ومتى يمرض، ومتى يموت؛ كل هذا بيد الله. لا داعي للقلق أو الخوف. إذا لم تتمكن من الحصول على طعام عضوي ولم يكن يمكنك سوى تناول طعام غير عضوي، فكُلْهُ بسلام واطمئنان. كُلْ ما هو متاح. يقول بعض الناس: "إذا قلتَ إن الطعام غير العضوي شيء سلبي، فلماذا تخبرنا أن نأكله بسلام واطمئنان؟" كيف يمكنك أن تعيش إذا لم تأكل؟ إذا أكلتَ القليل جدًا، فهل يمكن لجسدك حقًا الحصول على ما يحتاجه؟ يقول غير المؤمنين الآن أيضًا إن الطعام غير العضوي أقل تغذية بكثير من الطعام العضوي؛ فعلى الرغم من أنك تأكل الكثير، إلا أنه لا يوفر الكثير من التغذية. هذه حقيقة أيضًا. ثمة نقطة أخرى لا يعرفونها: نسبة المكونات الغذائية في الطعام العضوي مناسبة. بعد أن تأكله، سيساعد جسدك على إنتاج العديد من العناصر الغذائية، وتعزيز الدورة الدموية، وأداء وظائفه الأصلية بداخل جسدك لضمان صحة جيدة. ولكن الطعام غير العضوي يفتقر إلى المكونات الغذائية، لذلك لا يستطيع جسدك استخدامه لتركيب العناصر الغذائية لتلبية احتياجاته. والأمر الأكثر أهمية هو أن الطعام غير العضوي لا يمتلك قوة الحياة ويفتقر إلى العديد من المكونات الغذائية؛ لا يمكنه أن يجعلك بصحة جيدة. بعد تناوله لمدة عشر أو عشرين سنة، سيصاب الناس بجميع أنواع العلل والأمراض الغريبة، وسيفقد البعض القدرة على الإنجاب. مثل هذه العواقب وخيمة للغاية. ولهذا السبب يشعر بعض الناس: "لقد أكلت الكثير من الطعام والخضروات، لذا لا ينبغي أن أعاني من نقص في التغذية. ولكن لماذا أشعر بالضعف في كل جسدي؟" هذا هو الفارق بين الطعام العضوي وغير العضوي؛ في الواقع، لقد شعرتَ به بالفعل. لماذا لديك هذا الشعور؟ ذلك لأن الطعام غير العضوي ليس له قوة حياة. أنت تأكل الكثير منه، لكنه لا يجلب الكثير من التغذية، لذلك تشعر بضعف جسدي وافتقار للحيوية. ولكن على أي حال، لا يزال عليك أن تأكل؛ إذا لم تفعل، فستجوع ولن تكون قادرًا على العمل أو البقاء على قيد الحياة. يجب ألا يفعل الناس أشياء حمقاء، ولا ينبغي لهم أن يتطرفوا. ينبغي أن يتعاملوا مع كل شيء وفقًا لكلام الله وأن يمارسوا وفقًا لمبادئ الحق في جميع الأمور. هذا ما ينبغي أن يدركه الناس بوضوح ويفهمونه. باختصار، يعود الأمر كله إلى كيفية تعامل الناس مع الطعام غير العضوي. بعد فهم الآثار السلبية والتأثيرات اللاحقة التي يجلبها الطعام غير العضوي، لا ينبغي للناس أن يتقيدوا به، ولا ينبغي لهم أن يقلقوا أو يخافوا، لأن كل شيء بيد الله. حياة الناس وكل ما يتعلق بهم، كلها بيد الله، وتخضع لسيادة الله وترتيباته. أليس كذلك؟ (بلى). إذا فهمتَ الأمر بهذه الطريقة، فإن أفكارك ووجهات نظرك صحيحة. بعد سماع كل هذا، هل تشعر قلوبكم بالاستنارة والتحرر؟ (نعم). هذه مسألة من واقع الحياة ينبغي أن يراها الناس. إذا لم تتمكنوا من رؤية حقيقة هذا الأمر، فأنتم حمقى للغاية. فيما يتعلق بتناول الطعام غير العضوي من عدمه، ناقشنا للتو العديد من مبادئ الممارسة. ينبغي أن تتعامل معه وفقًا لذلك بناءً على بيئتك الموضوعية وظروفك الفعلية. باختصار، ينبغي أن تنظر إلى جميع الأمور وفقًا لكلام الله، وينبغي أيضًا أن تتصرف وفقًا لكلام الله. ما دام دافعك هو ضمان بقائك الجسدي الطبيعي ووظائفك الطبيعية، حتى تتمكن من القيام بواجبك بشكل طبيعي، وعدم الانحراف عن طريق اتباع الله، وإتمام واجبك والسير في طريق السعي إلى الحق، فإن ما تفعله صحيح. هذا هو محتوى شركتنا عن جانب ما قدَّره الله.
لقد استخدمنا مثالين لعقد شركة عن جانب ما قدَّره الله. هل تم شرحه بوضوح بشكل أساسي؟ (نعم). إذًا، هل يمكنكم التمييز بين الأمور الإيجابية والسلبية؟ هل يمكنك تطبيق هذا الجانب من الحق لتقييم مختلف الناس، والأحداث، والأشياء التي تواجهها؟ لو لم نعقد شركة عن هذين المثالين، هل كنتم ستتمكنون من تطبيق هذا الجانب من الحق المتعلق بالأمور الإيجابية التي حددناها اليوم لقياسها؟ (ربما كنت سأتمكن من تمييز الأشياء الأبسط، لكنني لم أكن لأتمكن من تمييز المثالين المعقدين نسبيًا اللذين تحدث عنهما الله). إنه لأمر جيد أننا عقدنا شركة عن هذا، وإلا لربما فاتكم تناول طعام لذيذ مثل التفاح-الكمثرى، أليس كذلك؟ (بلى). بعض الناس الذين يميلون أكثر إلى الالتزام باللوائح قد ينظرون إلى التفاح-الكمثرى ويرغبون في أكله لكنهم لا يجرؤون، معتقدين أن أكله ينتهك المبادئ التي قدَّرها الله ويتعارض مع كلام الله، لذلك يكبحون أنفسهم ولا يأكلونه، ونتيجة لذلك، يفوتون الكثير من الفرص لتناول هذا الطعام اللذيذ. ولكن، بالنسبة إلى بعض الأمور السلبية الواضحة، ونظرًا لأن الناس يفتقرون إلى التمييز، فإنهم يمدحونها بشدة، ويستحسنونها، ويقبلونها بعمق في قلوبهم. وفيما يتعلق بالطعام غير العضوي، فإنهم يفكرون حتى: "الطعام غير العضوي يلبي حاجة البشرية إلى الطعام بشكل كبير، وفي الوقت نفسه، يمكن أن يساعد في تقليل الوفيات الناجمة عن الجوع. هذه حقًا مساهمة عظيمة من العلم للبشرية في تاريخ التطور البشري! هذا حقًا من عمل الله؛ الله هو الذي روَّج لهذا الأمر". مثل هذا القول البسيط يكشف حقيقة. أي حقيقة؟ أنك لا تفهم الحق. هذا أمر ثانوي؛ هناك مشكلة أكثر خطورة هنا، وهي أنك تفوهت بكلمات متمردة بوقاحة وتجدف على الله، وهذا يجعل الله يشعر بالبغض والاشمئزاز. إذا أصبحت مثل هذه المشكلة خطيرة لدرجة أنك تعارض مقاصد الله وتقاوم الله وتجدف عليه عمدًا، فقد تفقد أملك في الخلاص، وسيؤثر ذلك على غايتك. لذلك، فإن فهم الحق مهم للغاية. لو لم نستخدم أمثلة في شركتنا، لربما فكر بعضكم: "الطعام غير العضوي هو نتيجة البحث العلمي، وتطور العلم يساهم في البشرية، لذا فإن مثل هذه المساهمة من المرجح جدًا أن تكون مُقدَّرة من الله، ومن المرجح جدًا أن تكون من ترتيب الله". من خلال عقد الشركة بهذه الطريقة، هل الأمر واضح الآن؟ هل هذا القول صحيح؟ (كلا). هل ينبغي للمرء أن يفهم الأمور بهذه الطريقة؟ (كلا). إذا قال شخص هذا، فهو في ورطة؛ هذا تمرد بوقاحة! قبل أن يكون لديك فهم واضح لماهية الأشياء حقًا ولجوهرها، لا تُعرفها بتهور، ولا تقبل أو تحب الأشياء التي تمت معالجتها علميًا بسهولة. خاصة بالنسبة إلى الأشياء التي تحظى بالتبجيل والشعبية في الاتجاهات الشريرة ويحبها معظم الناس، يجب أن تكون حذرًا للغاية؛ ميِّزها وفقًا لكلام الله والحق، ولا تقبلها مطلقًا. يقول بعض الناس: "مستوى قدراتنا ضعيف. عندما نرى أنواعًا مختلفة من المعلومات تنتشر عبر الإنترنت، نعتقد أنها اتجاه اجتماعي ولا يمكن أن تكون خاطئة. بعد النظر إليها، يكون لها تأثير على قلوبنا. لو كنا نعيش في فراغ، لما ضُلِّلنا". هل هذا القول صحيح؟ (لا). أنت تعيش في العالم الواقعي، في المجتمع الحالي، وسوف تسمع حتمًا العديد من الأصوات الغريبة والأقوال والنظريات الغريبة. ستدخل هذه الأقوال حتمًا إلى قلبك، حيث سيكون لها تأثير، وتغير أفكارك. يعتقد الناس أنهم ما داموا يعيشون في هذا المجتمع، وما داموا يعيشون بين الناس، فسوف يتأثرون قسرًا، ما لم يعيشوا في أعماق الجبال والغابات أو يحبسوا أنفسهم في غرفة صغيرة، لا يستمعون، ولا ينظرون، ولا يفكرون في هذه الأشياء، وفي هذه الحالة ستكون قلوبهم نقية. هل وجهة النظر هذه صحيحة؟ (كلا). من الواضح أنها ليست كذلك. إذًا، كيف يمكن حل هذه المشكلة؟ يجب أن تسعى إلى الحق وتفهم الحق. إذا كان لديك فهم واضح لجميع جوانب الحق، فعندما تواجه هذه الأشياء، ستعرف ما هو جوهرها الكامن. ستكون قادرًا على تمييزها وتعريفها بسرعة على أنها أمور إيجابية أو سلبية، وعلى أساس امتلاك الضمير والعقل، ستقبل الأمور الإيجابية بسرعة، وتقاوم الأمور السلبية، أو ترفضها، وتنتقدها، وتدينها. بهذه الطريقة، ستكون محميًا، ولن تشعر بالعجز، ولن تضطر إلى أن تكون قلقًا أو خائفًا للغاية. لماذا؟ لأنه في ظل وجود كلام الله كأساس لك، ستكون لديك القدرة الأساسية على التمييز بين الأمور الإيجابية والسلبية، وستستند وجهات نظرك وآراؤك حول مختلف الأمور الإيجابية والسلبية إلى كلام الله، وستكون قادرًا على تحديد ما إذا كانت أمورًا إيجابية أم سلبية؛ لذا، ستكون مسألة ما ينبغي لك فعله سهلة للغاية. أليس هذا هو الحال؟ (بلى).
هل تفهمون ما عقدنا شركة عنه للتو؟ لو لم نعقد شركة عنه بهذه الطريقة، هل كنتم ستتمكنون من فهمه؟ (كلا). إذًا، إذا اختبرتم لبضع سنوات أخرى، هل ستتمكنون من التمييز بين الأمور الإيجابية والسلبية؟ (بدون الحق، لا يمكننا تمييز هذه الأشياء؛ أحيانًا نعجب بالأشياء السلبية وندافع عنها. لذا، ليس الأمر وكأننا نصبح قادرين على التمييز لمجرد امتلاك المزيد من سنوات الخبرة). هل تنطوي هذه الأمور على أسرار؟ (كلا، لا تنطوي على أسرار). إذا كانت لا تنطوي على أسرار، فلماذا لا يفهمها الناس؟ هل هذه أمور خارجية؟ (نعم). لو كانت مجرد أمور خارجية، لكان من السهل فهمها، ولكن في الواقع، تنطوي هذه الأمور أيضًا على بعض الحقائق ووجهات نظر الناس حول أشياء مختلفة. بمجرد أن ينطوي شيء ما على وجهات نظر حول الأشياء، وجوهر القضايا وطبيعتها، فإنه ينطوي على الحق، وعندما ينطوي على الحق، لا يمكنكم إدراك حقيقته، وتصبحون مرتبكين. إذًا، هل تعتقدون أنه من الضروري عقد شركة بهذه الطريقة؟ (نعم، إنه كذلك). نأمل، بعد الاستماع إلى هذه الشركة، ألا تركزوا انتباهكم على الأمور نفسها أو تتعلموا الالتزام باللوائح، وإنما أن تتوصلوا – من خلال الشركة – إلى فهم الحق ومقاصد الله، وتكونوا قادرين على تمييز ماهية الأمور الإيجابية والسلبية، وتحرزوا تقدمًا فيما يتعلق بالحق، وتتحسن قدرتكم على تمييز الأمور. سيعني هذا أنكم ربحتم شيئًا ما. فيما يتعلق بالأمور الإيجابية؛ كل ما يقع ضمن نطاق ما خلقه الله، أو قدره الله، أو يخضع لسيادة الله؛ هل أنتم الآن قادرون على تمييزها جميعًا بعد أن ذكرنا المثالين الخاصين من قبل؟ أم أنكم لا تستطيعون سوى تمييز الأمور من النوع نفسه، وما زلتم غير قادرين على تمييز الأمور التي تختلف عن هذين المثالين؟ (ربما أستطيع تمييز الأشياء من النوع نفسه إلى حد ما، والأشياء المختلفة البسيطة نسبيًا أيضًا، لكنني ما زلت لا أستطيع تمييز الأمور المعقدة للغاية بوضوح). هذه حقيقة، أليس كذلك؟ إذا كنتم لا تزالون غير قادرين على التمييز، فينبغي أن تدركوا مبدأً. أولًا، انظروا فيما إذا كان شيء معين يتعارض مع الوظيفة التي ينبغي أن يؤديها كما خلقه الله أو مغزى وجوده كما قدره الله؛ انظروا ما إذا كان يتعارض مع هذا الجانب. إذا كان الأمر كذلك، فهو أمر سلبي. وإذا كان لا يتعارض مع خلق الله وتقديره، ولكن شكل وجوده وقيمة وجوده لا يمكن القول إن لهما تأثيرًا إيجابيًا أو سلبيًا على الناس؛ فهو يخدم غرضًا ما فقط ويوفر بعض الراحة في حياة الناس، مع القليل من الفوائد ولكن دون ضرر، ما يعني أنه لا يقوض أو يعطِّل شكل البقاء والحياة الطبيعية للبشرية التي خلقها الله، ولا يجلب أي عواقب سلبية، ولا يمكن اعتبار وجوده ذا مغزى للبشرية، ويمكن للناس العيش بشكل جيد تمامًا بدونه؛ فلا يمكن اعتباره شيئًا إيجابيًا أو سلبيًا. إنه لا يندرج ضمن تلك الفئة؛ إنه مجرد نوع من الأشياء أو غرض ما، لذلك لن نُعرفه على أنه إيجابي أو سلبي. على سبيل المثال، العربة التي تجرها الخيول هي وسيلة نقل. يجرها حصان، وهو كائن حي خلقه الله وقدره. العربة التي يجرها الحصان من صنع الإنسان، وليست من خلق الله؛ إنها أداة صنعها الإنسان بقدرة البقاء التي وهبها الله له. يمكنها نقل البضائع وحمل الناس إلى أماكن مختلفة، ما يجعل حياة الناس وسفرهم أكثر راحة. إذًا، هل تعتقدون أن العربة التي تجرها الخيول من صنع الإنسان شيء إيجابي أم سلبي؟ هل تستهلك العربة التي تجرها الخيول الطاقة؟ هل تنبعث منها أبخرة العادم وتلوث الهواء؟ (كلا). لا تسبب العربة التي تجرها الخيول أي آثار سلبية على حياة الناس وبقائهم، كما أنها تجعل حياة الناس أكثر راحة قليلًا. ومع ذلك، لو لم تكن موجودة، لكان بإمكان الناس أيضًا السفر سيرًا على الأقدام، وهو ما سيكون أبطأ قليلًا فحسب؛ ليس الأمر أن الناس لا يستطيعون البقاء بدونها. إنها شيء غير أساسي. إذًا، هل هذا الشيء إيجابي أم سلبي؟ (فهمي هو أنه ليس شيئًا سلبيًا، لكنه ليس شيئًا إيجابيًا أيضًا؛ لا يمكن القول إنه إيجابي أو سلبي). إنه من صنع الإنسان، ولا يمكن القول إنه إيجابي أو سلبي. إذا كنت ستناقش ما إذا كانت العربة التي تجرها الخيول شيئًا إيجابيًا أم سلبيًا، فسيكون ذلك إلى حد كبير بمثابة صنع قضية كبيرة من لا شيء، أو تدقيق مفرط في أمور تافهة.
يقول بعض الناس: "الأشجار خلقها الله وقدَّرها، وقواعد بقائها وأشكال وجودها تأتي من الله، لذا فهي أشياء إيجابية. إذًا، إذا قُطعت شجرة وعولجت لتصبح خشبًا، فهل هذا أمر إيجابي أم سلبي؟" يوفر الخشب بعض التسهيلات لاحتياجات البشرية اليومية، مثل استخدامه لصنع أنواع مختلفة من الأثاث مثل الطاولات والكراسي، ويمكن حرقه أيضًا للطهي. إنه يتحول من نبات إلى شيء. فهل هذا أمر إيجابي أم سلبي؟ (لا يمكن القول إنه إيجابي أو سلبي). هذا صحيح، الآن فهمتم، لقد أدركتم الأمر. وحدها الأشياء التي تقع ضمن نطاق هذا المبدأ – ما خلقه الله، أو قدَّره، أو ما هو تحت سيادته – هي أمور إيجابية. أي شيء ينتهك هذا المبدأ هو أمر سلبي. بالنسبة إلى الأشياء خارج هاتين الفئتين، إذا ناقشتَ ما إذا كانت إيجابية أم سلبية، فالأمر يشبه في الأساس تدقيق مفرط في أمور تافهة، وافتعال قضية كبيرة من لا شيء، وعدم الاهتمام بعملك المناسب. على سبيل المثال، يسأل بعض الناس: "هل الستائر التي يصنعها الإنسان شيء إيجابي أم سلبي؟" يقول بعض الناس: "هذا يعتمد على مصدر القماش. إذا كانت الستائر مصنوعة من القطن الخام المعالج، دون صباغة أو تبييض، ودون إضافة مواد كيميائية، فهي إذًا شيء إيجابي. وإذا كانت مصبوغة، ومبيضة، ومطبوعة، أو أضيفت إليها بعض المواد الكيميائية، فهي إذًا شيء سلبي. الأشياء السلبية هي ما ينبغي أن نستبعده ونطرحه، لذا لا يمكننا استخدامها. بهذه الطريقة وحدها نلتزم بمبادئ كلمات الله، ونكون أناسًا يحبون الأمور الإيجابية ويحبون الحق. لذا، نحن نستنكر كل شيء ليس منتجًا من القطن، ونستنكر كل ما لا يأتي من مصدر طبيعي". ما الأشياء التي تأتي من مصدر طبيعي؟ القطن، والحرير، والكتان أيضًا. وفقًا لرأي هؤلاء الأفراد، باستثناء هذه الأشياء القليلة، لا يوجد شيء آخر يمكن للناس ارتداؤه؛ إذا أردتَ تجنب انتهاك المبادئ، وأردتَ أن تحقق القدرة على حب الأمور الإيجابية ورفض الأمور السلبية، فيجب عليكَ إذًا ارتداء هذه الأشياء، لأن هذه الأشياء وحدها في أشكالها الأصلية التي خلقها الله. هل وجهة النظر هذه صحيحة؟ (كلا). سيقول بعض الناس: "وفقًا لوجهة النظر هذه، إذًا، أي شخص يرتدي منسوجات معالجة علميًا ليس شخصًا يحب الأمور الإيجابية، وليس شخصًا يمارس الحق، بل هو شخص بلا تمييز وبلا مبادئ، وشخص متمرد للغاية ويمقته الله، وشخص كهذا قد انتهى أمره!" هل هذا القول مناسب؟ (كلا، إنه صنع قضية كبيرة من لا شيء). أمثال هؤلاء الناس لديهم دوافع خفية في كلماتهم، ويمكنهم حتى إدانة الآخرين، مهولين الأمور. أي نوع من الناس هم؟ (أناس يلتزمون باللوائح وليس لديهم فهم روحي). إنهم أشخاص سخيفون، وأنواع سخيفة. بالتعبير عن هذه البدع والمغالطات، هم يصنعون قضية كبيرة من لا شيء ويستخدمون الموضوعات المطروحة للتعبير عن آرائهم الخاصة. عقولهم مليئة بهذه البدع والمغالطات، ويمكنهم التفوه بها بلا نهاية، ولكن عندما تطلب منهم عقد شركة عن شيء يتعلق بالحق، لا يكون لديهم ما يقولونه. عندما تطلب منهم عقد شركة عن ماهية الأمور الإيجابية، يقولون هذه البدع والمغالطات. ألا تجد أن هذا مقزز؟ العديد من الأشياء لا تتعلق بالأمور الإيجابية التي هي مما خلقه الله، أو قدَّره، أو ما هو تحت سيادته. بالمعنى الدقيق للكلمة، إنها لا تنتهك مبدأ ما خلقه الله، أو قدَّره، أو ما هو تحت سيادته، وأشكال وجودها لا تسبب أي آثار سلبية أو ضرر لمعيشة البشرية وبقائها. لذا، عندما تتحدث، من الأفضل أن يكون لديك ضمير وعقل، وألا تصنع قضية كبيرة من لا شيء أو تطلق الإدانات جزافًا. الأشياء التي تقع ضمن نطاق ما خلقه الله، أو قدَّره، أو ما هو تحت سيادته تستحق شركتنا، وتستحق قبولنا، وفهمنا، والتزامنا، واعتزازنا، وحمايتنا. وبخلاف هذه الأشياء، بالنسبة إلى الأشياء التي لا تندرج ضمن هذا النطاق، من الأفضل عدم صنع قضية كبيرة من لا شيء والتعامل معها على أنها قضايا رئيسية لعقد شركة عنها، وعقد شركة عنها بحماس كبير، وحتى عقد شركة عنها بجدية بالغة على مدار عدة اجتماعات. لا ينبغي فعل هذا. غالبًا ما يحب الأشخاص السخيفون، والأشخاص الذين ليس لديهم فهم روحي، والأشرار، وأضداد المسيح، والأبالسة فعل هذه الأشياء للتباهي، لكي يُظهروا للناس مدى ذكائهم. يعتقد الأشخاص الذين يفتقرون إلى التمييز أن هذا هو عقد شركة عن الحق، وعلى الرغم من أنهم لا يحصلون على أي بناء، فإنهم يشعرون بأنهم مجبرون على التحمل والاستماع. في الواقع، كلمات هؤلاء الناس كلها بدع ومغالطات، ولا علاقة لها بموضوع الأمور الإيجابية الذي أتحدث عنه. لذا، إذا سمعتَ أناسًا من هذا النوع يطرحون هذه الموضوعات والحجج التي لا تتعلق بالأمور الإيجابية، يمكنكَ رفض الاستماع. إذا كنتَ تفهم الحق ولديك تمييز، يمكنكَ دحضهم وإيقافهم. كيف توقفهم؟ تقول: "حسنًا، اصمت! الأشياء التي تتحدث عنها لا تتعلق بالحق، ولا تتعلق بالأمور الإيجابية. ما تقوله هو كلام شيطاني، ولا أحد يريد سماعه. لا تزعج الجميع هنا، ولا تعطل الجميع عن القيام بواجبهم!" إذا كانت لديهم دوافع خفية في كلماتهم، ويصدرون إدانات كما يحلو لهم وليس لديهم تأثير إيجابي، فينبغي لكم الوقوف ومنعهم من إحداث اضطراب، مع فضحهم أيضًا لكي يكتسب الجميع التمييز. بعد الاستماع، سيفهم الجميع أن كلماتهم هي بدع ومغالطات، لا علاقة لها بالحق، وأنهم يتصيدون الأخطاء، ويدققون في الأمور التافهة، ويضللون الناس، ويتحدثون بالكلمات والتعاليم، ويتفوهون بأفكار رنانة، وأن لديهم دوافع خفية ويريدون إثارة المتاعب، وبالتالي ينبغي تقييدهم وإسكاتهم. لنفترض أن معظم الحاضرين في ذلك الوقت هم أناس مشوَّشون ليس لديهم تمييز للأشرار والأبالسة، ولا يستطيعون معرفة أنهم ينشرون المغالطات ويضللون الناس. عندما يجتمع هؤلاء الأفراد المشوَّشون وهؤلاء الأشرار والأبالسة معًا، فإنهم ينسجمون جميعًا وكأنهم من طينة واحدة فاسدة. وبعد سماع كلام الله، لا يقتصر الأمر على عدم قبولهم للحق، بل ينشرون أيضًا بعض المغالطات بكلمات فخمة وكلام رنان ولكنه فارغ. في هذه الحالة، يمكنكَ الوقوف والمغادرة بصمت، دون الحاجة إلى التعبير عن أي آراء. دع الأبالسة يتباهون ويقدمون عرضًا. لا تجادلهم، حتى لا تشوش ذهنكَ وتؤثر على أداء واجبكَ. لماذا؟ لأن الإبليس يظل دائمًا إبليسًا؛ والحيوان يظل دائمًا حيوانًا. ليس لديهم عقلانية، ولا يمكنهم تمييز الصواب من الخطأ، ولا يعرفون ما هو صحيح وما هو غير صحيح؛ ومهما عقدتَ شركة، فمن المستحيل عليهم فهم الحق. سيتحدث الأبالسة دائمًا بالكلمات والتعاليم، ويهتفون بالشعارات، ويتفوهون بكلام رنان ولكنه فارغ، في حين أن أولئك المتناسخون من حيوانات – أناس بلا أرواح – ليس لديهم أي تمييز على الإطلاق. حيثما يوجد اضطراب تسببه الشياطين والأبالسة، فإنهم سيتبعون وينخرطون في الفوضى. إذا علمتهم التمييز، فلا يمكنهم تعلمه. وحدهم أولئك الذين يفهمون الحق يمتلكون الفطنة والحكمة، وسيختبئون عندما يرون المتاعب. سيكونون قادرين على التمييز عندما يرون إبليسًا يسبب اضطرابًا، ولن ينخرطوا في الفوضى، عالمين أن عليهم الابتعاد عن الشر. وحيثما يقدم الأبالسة عرضًا، وحيثما تجتمع الحيوانات، فإن ذلك المكان ستفوح منه رائحة الخبث والفوضى. إنهم من الطينة الفاسدة نفسها ويستمتعون بالاجتماع معًا. وأيًا كان من يقول بعض الكلمات السخيفة والدنيئة، فإنهم يحبون الاستماع، بل ويرددون كلامه ببهجة كبيرة. أليس هذا تجمعًا للأبالسة؟ إذا كنتَ شخصًا فطِنًا، فعند رؤية مثل هذا الموقف، ينبغي لك الابتعاد بسرعة وعدم الاختلاط بهم. لماذا لا ينبغي لك الاختلاط بهم؟ ولماذا لا ينبغي لك مجادلتهم؟ لأنه مهما عقدت شركة عن الحق، فإنهم لن يقبلوه؛ ومهما قلتَ من كلمات، فسيكون كل ذلك سدى. أولئك الذين هم من الشيطان والأبالسة لا يقبلون الحق على الإطلاق، وأولئك المتناسخون من حيوانات لا يمكنهم استيعاب الحق، لذا مهما قلتَ، فلا فائدة من ذلك. هل يقرؤون كلام الله؟ هل يمكنهم استيعاب كلام الله؟ هل طلبوا الحق يومًا؟ إنهم لا يقبلون حتى الكلمات التي أقولها أنا، فهل يمكن للكلمات القليلة التي تأتي بها أنتَ أن تدحضهم؟ هل يمكنها أن تجعلهم يغيرون آرائهم؟ هل يمكنهم قبول كلماتكَ؟ لذا، لا تفعل أمورًا حمقاء. المغادرة بصمت خيار حكيم. إذا سألتَ إبليسًا: "لماذا لا تمارس الحق؟ لماذا تكذب دائمًا وتنخرط في الخداع؟" فإن الإبليس سيدحضكَ بوقاحة؛ سيجادل ويستخدم منطقًا ملتويًا للدفاع عن نفسه، ولن يعترف على الإطلاق بأنه يكذب وينخرط في الخداع. إذا سألتَ أولئك المتناسخون من حيوانات لماذا يلتزمون دائمًا باللوائح، فسيستخدمون أيضًا تفكيرًا ملتويًا للدفاع عن أنفسهم، قائلين إنهم يمارسون الحق. عندما تواجه هذا النوع من المواقف، ينبغي أن تكون قادرًا على الرؤية بوضوح أن الأبالسة وأولئك المتتناسخون من حيوانات لا يقبلون الحق على الإطلاق، لذا ينبغي لك التوقف عن عقد شركة معهم والتوقف عن فعل أمور حمقاء. مهما كان عدد الكلمات التي تقولها أو عدد الأشياء التي تفعلها، لا يمكنكَ تغيير جوهر طبيعتهم، لذا لن يجدي أي قدر من الكلام نفعًا. ينبغي أن تعقد شركة عن الحق لأولئك الذين يمكنهم قبول الحق. مثل هؤلاء الأشخاص وحدهم يقبلون الحق بسهولة؛ ومعهم وحدهم يمكنكَ إجراء محادثة طبيعية. أما بالنسبة إلى الأبالسة والأشخاص المتناسخين من حيوانات، فمهما كان قدر الحق الذي تعقد شركة عنه أو قدر العمل الذي تقوم به، فكل ذلك سدى. في تلك اللحظة، قد تكون قادرًا على دحضهم لدرجة أنهم يعجزون عن الكلام، وقد يشعرون أن ما قلتَه صحيح، ولكن بعد ذلك، سيتغير قلبهم، بل وسيجهزون بعض الكلمات لدحضكَ وجعلكَ تشعر بالخجل. كما ترون، هل يمكن لأولئك الذين هم أبالسة قبول الحق؟ (كلا). كلا بالطبع. أولئك الذين هم أبالسة وأولئك المتناسخون من حيوانات لا يقبلون الحق على الإطلاق. وحتى لو قبلوه في لحظة معينة، فهو مجرد كلام، وسيتراجعون عما قالوه بعد ذلك. إذًا، هل يمكنكَ تحقيق أي نتائج من خلال عقد شركة عن الحق لهم؟ أنتَ تريد تغييرهم ليكون لديهم ضمير وعقل، وليعرفوا أنهم لا يفهمون الحق وينبغي لهم قبول الحق وممارسته؛ هذه الفكرة وهذا الدافع بحد ذاتهما خاطئان؛ لا ينبغي أن يكونا لديكَ أبدًا. هل تفهم الآن؟ (نعم).
دعونا نعود إلى موضوع الأمور الإيجابية. يُعرَّف نطاق الأمور الإيجابية بأنه يقع ضمن فئة ما خلقه الله، أو قدَّره، أو ما هو تحت سيادته. أيًا كان ما نتعامل معه، ينبغي أن نفكر: "هل خلق الله هذا؟ كيف يرتبط بتقدير الله؟" إذا لم يخلقه الله وليس له علاقة بتقدير الله، فينبغي لنا التعامل معه بحذر. إذا كنا لا نزال نتبع اتجاهات العالم ونكيل المديح له، أليست هذه حماقة؟ إذا كان شيء ما لا يقع ضمن نطاق ما خلقه الله، أو قدَّره، أو ما هو تحت سيادته، فلا يمكن تسميته أمرًا إيجابيًا أو سلبيًا، وبالتالي لا جدوى من مناقشته. إذا ناقشتَه، فهل ذلك لأنكَ تريد قبوله على أنه أمر إيجابي؟ أم لأنكَ تريد توصيفه على أنه أمر سلبي ورفضه؟ ما الفائدة التي تعود على حياتكَ وسلوككَ الذاتي من قبوله أو رفضه؟ هل هو مفيد لقبولكَ للحق؟ إذا لم تكن هناك فائدة، فلا جدوى من التعامل معه على أنه موضوع للشركة والمناقشة؛ سيكون ذلك حماقة وفعل أمور حمقاء، أليس كذلك؟ (بلى). على سبيل المثال، العربات التي تجرها الخيول، والمنسوجات، والأسرّة، والكراسي التي تحدثنا عنها للتو؛ إذا كنتَ دائمًا تصنع قضية كبيرة من لا شيء وتريد مناقشتها: "هل هذا أمر إيجابي أم سلبي؟ هل ينبغي أن نقبله أم نرفضه؟ هل ينبغي أن نعتز به أم نحتقره؟ ما هي الطريقة المناسبة للتعامل معه؟" فهذا مظهر من مظاهر الانحراف. الأشخاص الذين يميلون للانحرافات لا يمكنهم استيعاب النقاط الرئيسية؛ إنهم يبذلون الجهد دائمًا في الأشكال، والتعاليم، واللوائح، ولا يفهمون أبدًا كيفية بذل الجهد في الحق. وبما أن العديد من الأشياء لا تتضمن مسألة الأمور الإيجابية والسلبية، فلا داعي لعقد شركة عنها. هذا لأنها – كونها ليست أمورًا إيجابية ولا سلبية – ليس لها تأثير يذكر على دخولك في الحياة وطريق الحياة الذي تسلكه، وبالتالي لا تحتاج إلى الخوض فيها. استفد منها إذا استطعتَ، ولا بأس إن لم تفعل. إذا كانت هناك بعض المنتجات المعتمدة على المواد الكيميائية التي تؤثر على صحة الناس، وستسبب رائحتها أو مكوناتها الكيميائية بعض الضرر لأجساد الناس، فينبغي لك إذًا إيجاد طريقة للابتعاد عنها، واستخدام مثل هذه العناصر اليومية بأقل قدر ممكن أو عدم استخدامها على الإطلاق. بهذه الطريقة، يمكنكم القضاء على الضرر الذي تسببه أو تقليله. سيكون من المستحيل تجنب هذه الأضرار تمامًا، ولكن ما دامت لا تضر بحياتكم في الوقت الحالي، ولا تسبب لكم المرض على المدى القصير، ولا تؤثر على إيمانكم بالله واتباعكم له، أو أدائكم لواجباتكم وسعيكم إلى الحق، فهذا يكفي، لأن هذه هي طبيعة البيئة الحقيقية. هل هذا المبدأ واضح الآن؟ (نعم).
لقد عقدنا شركة قليلًا عن جانب "ما قدَّره الله". إذًا، ألا ينبغي لنا أيضًا أن نعقد شركة عن الحق المتعلق بـ "ما هو تحت سيادة الله"؟ (بلى). هل هناك فارق دقيق بين "ما هو تحت سيادة الله" و"ما خلقه الله وما قدَّره"؟ (نعم). ماذا تتضمن سيادة الله؟ غالبًا ما يُقال إن الله يسود على أقدار الناس. بغض النظر عن نوع القدر الذي يمتلكه الناس، هل مسألة القدر في حد ذاتها أمر إيجابي؟ (نعم). أيًا كان قدر الشخص، سواء بدا جيدًا أو سيئًا في الظاهر، فما دام يأتي من الله، أو قدَّره الله، أو هو تحت سيادته، فهو إذًا أمر إيجابي. إذًا، كيف يمكن تحديد أن أقدار الناس أمور إيجابية؟ للناس جميع أنواع الأقدار. فظاهريًا، منهم من يعيشون حياة مباركة، ومنهم من يعانون؛ ومنهم من هم مزدهرون طوال حياتهم، ومنهم من لا تسير أمورهم بسلاسة أبدًا؛ ومنهم من يعيشون في ثراء، ومنهم من يعيشون في فقر مدقع؛ ومنهم من لديهم عائلات سعيدة ومباركة، ومنهم من يعانون من زيجات تعيسة وأبناء عاقين؛ ومنهم من هم وحيدون طوال حياتهم، ومنهم من يستمتعون بكونهم محاطين بأبنائهم وأحفادهم؛ ومنهم من يعانون من المرض والألم طوال حياتهم، ويعيشون في كرب عظيم، ومنهم من يتمتعون بالقوة والصحة، ويعيشون حياة مريحة وحرة، ويموتون في النهاية بسلام في سن الشيخوخة. أليست هذه أقدار أنواع مختلفة من الناس؟ (بلى). إذًا هل القدر تحت سيادة الله؟ (إنه تحت سيادة الله). في مفاهيم الناس، يفكرون: "بما أن القدر تحت سيادة الله، فينبغي أن تكون أقدار الناس كلها جيدة. لماذا يوجد الكثير من الأقدار السيئة؟" هناك حقيقة أكثر إرباكًا، وهي أن أقدار معظم الناس ليست كما يتمنون. انظروا، كم عدد الأشخاص الذين لا يعانون من أي مشقة طوال حياتهم، ويولدون في ثراء ومكانة، ويغمرهم الحب من جميع الجهات؟ كم عدد هؤلاء الأشخاص؟ فقط أولئك الذين يولدون في عائلات النخبة لديهم مثل هذا القدر. يعاني معظم الناس الآخرين طوال حياتهم ويتحملون مشقات لا حصر لها، ويواجهون عقبات في كل خطوة؛ الأمور صعبة للغاية بالنسبة لهم ولا تسير بسلاسة على الإطلاق. على الرغم من أنكَ تعترف نظريًا بأن أقدار الناس كلها تحت سيادة الله، وأن كل ما هو تحت سيادة الله هي أمور إيجابية، فإنك لا تزال لا تفهم في قلبكَ: "إذا قيل إنه أمر إيجابي لأولئك الذين يولدون بامتيازات لا تصدق أن يكون لديهم أقدار جيدة، فمن حيث التعاليم، هذا مقبول. ولكن بالنسبة إلى 80 إلى 90 بالمائة من الناس، لا تسير الأمور بسلاسة ويعانون طوال حياتهم؛ فلماذا تكون مثل هذه الأقدار أيضًا أمورًا إيجابية وتحت سيادة الله أيضًا؟ هذا أمر لا يمكن قبوله إلى حد ما. سواء بدافع الشعور بالعدالة الأخلاقية أو بدافع التعاطف، لا يمكن تصنيف أقدار كهذه على أنها أمور إيجابية. الأمر غير منطقي. هل يمكن أن يكون هذا التعريف خاطئًا؟ إذا كان خاطئًا حقًا، فينبغي إزالة الجزء المتعلق بأقدار الناس مما يسود عليه الله. ولكن إذا أزيل، فسيكون ذلك إنكارًا لحقيقة أن الله يسود على أقدار الناس. ألن يكون ذلك تمردًا شنيعًا؟ ولكن كيف ينبغي لنا أن نفهم حقيقة أن كل ما هو تحت سيادة الله هي أمور إيجابية، وأن الأقدار السيئة هي أيضًا أمور إيجابية؟" يصبح الناس في حيرة من أمرهم قليلًا. هذا يطرح سؤالًا صعبًا عليكم، أليس كذلك؟ (بلى، إنه كذلك). إذًا أخبروني أنتم. دعونا نرى من يمكنه شرح هذا الأمر بوضوح. (أعتقد أنه من الخطأ أن يعتبر الناس مواجهة المشقات أمرًا سيئًا. في الواقع، القدر الذي يقدِّره الله لشخص ما، بغض النظر عما إذا كان مشقة أو راحة، هو الأكثر فائدة له. المعاناة، على وجه الخصوص، أكثر قدرة على تشكيل الناس. بالإضافة إلى ذلك، ترتبط هذه الأشياء بتناسخ أرواح الناس. ربما بسبب فعل الشر في حياتهم السابقة أو بعض الديون المستحقة من حياتهم السابقة، يجب على المرء أن يعاني في هذه الحياة لسدادها. كل هذا يخضع لتقدير الله وترتيبه). إذًا ما هو الأمر الإيجابي في هذا؟ هل يمكنكَ شرحه بوضوح؟ (لا). كما ترى، إذا سألكَ شخص ما حقًا عن هذا، فلن تكون قادرًا على شرحه بوضوح؛ ستتعثر هنا تمامًا. إذا لم تأخذ الأمر على محمل الجد، فستتركه يمر فحسب، لكن هذا سيؤثر في قبولكَ للحق القائل بأن "كل ما هو تحت سيادة الله هي أشياء إيجابية"، وسيؤثر في استخدامكَ لهذا الحق لتوصيف الأمور الإيجابية، وسيؤثر في قبولكَ لأي أمر إيجابي واعترافك به، وسيؤثر أيضًا في موقفكَ تجاه كل الأشياء التي تقع ضمن نطاق "ما هو تحت سيادة الله"، والذي يتضمن بالطبع ما إذا كنتَ تقبلها أو تدينها؛ هذه المسألة خطيرة للغاية. إذا لم تتمكن من إدراك حقيقة مسألة القدر، فمن المرجح أن تعتبرها أمرًا سلبيًا وتوصفها على هذا النحو. لكن أقدار الناس تحت سيادة الله وقدَّرها الله. إذا وصفتَ أقدار الناس، التي يسود عليها الله وقدَّرها، بأنها أمور سلبية، فما هي طبيعة هذه المسألة؟ (تجديف على الله). هذه إدانة لله وتجديف على الله. وبعبارات بشرية، هذا يعني "لقد ارتكبتَ خطيئة عظيمة، فاذهب واعترف بخطاياكَ على الفور!" لن نقول أكثر من ذلك حول هذا الأمر.
لقد عقدنا شركة للتو عن أن "كل ما هو تحت سيادة الله هي أشياء إيجابية" وذكرنا أقدار الناس. على الرغم من أن نطاق هذا المحتوى واسع، فإنه محدد للغاية أيضًا؛ إنه يتعلق بحياة كل شخص والبشرية جميعًا. تأتي أقدار الناس بجميع الأنواع المختلفة، لكن أقدار معظم الناس، كما يراها الناس أو كما يختبرونها بأنفسهم، يمكن وصفها بكلمة واحدة: مشؤومة. كلمة "مشؤومة" تعني أن قدر المرء مليء بالعثرات والإحباطات؛ يعيش مثل هذا الشخص حياة صعبة بشكل استثنائي، وفي معظم الأوقات، لا تسير الأمور كما يتمنى. فبغض النظر عما إذا كان المرء يتعرض لتجارب سهلة أو قاسية، وبغض النظر عما يراه أو يدركه، فإن النقطة الوحيدة التي لا يمكن إنكارها هي أنه على الرغم من أن الغالبية العظمى من الناس يجدون أن أقدارهم ليست كما يتمنون، فإن قدر الجميع تحت سيادة الله. لا ينبغي إنكار هذا أبدًا. وبما أن سيادة الله على أقدار الناس قد أنتجت واقعًا يصعب على الناس قبوله، فمن الضروري عقد شركة عما هي مبادئ وأصل سيادة الله على أقدار الناس، وما هو دافع الله في السيادة على أقدار الناس؛ أي، لماذا يسود الله على أقدار الناس بهذه الطريقة، ولماذا يرتب مثل هذه الأقدار للناس. أولًا، دعونا نلقي نظرة على دافع الله في السيادة على أقدار الناس. هل يأتي الناس إلى هذا العالم لتدبر أمورهم كيفما اتفق أم لإضاعة وقتهم؟ (لا هذا ولا ذاك). فيما يتعلق بدافع الله في ترتيب أقدار الناس، فهو ليس أن يأتوا إلى العالم ليتجولوا قليلًا مثل جثث متحركة وينتهي الأمر. وإنما لكي يعيش الناس في الجسد ويختبروا الحياة، ويمروا بجميع أنواع البيئات المعيشية، وكذلك ظروف مختلفة في فترات متنوعة. بالحديث عن اختبار الحياة، فإن جسد الإنسان له سمة: إذا عاش الشخص في بيئة مريحة دون المرور بأي عثرات، أو صعوبات، أو نكسات، أو إخفاقات، فليس من السهل عليه أن ينمو وينضج. الأمر مثل نبات ينمو في دفيئة دون التعرض للرياح والشمس؛ تكون حياته هشة للغاية، لأنه ليس من السهل عليه امتصاص العناصر الغذائية المختلفة من الطبيعة. وبمجرد تعرضه للشمس الحارقة والرياح القوية، فمن السهل جدًا أن ينكسر ويموت قبل الأوان، وحينها لا يمكن لحياته أن تستمر. لذا، من حيث طبيعة جسد الإنسان وغريزته، لا ينبغي للبشرية أن تكون مثل الزهور في دفيئة لا تختبر الرياح والمطر، بل ينبغي أن تتحمل مختلف النكسات، والعثرات، وخيبات الأمل من العالم البشري. في بيئة معيشية كهذه، ستستفيد البشرية من إرادتها الحرة وأفكارها التي وهبها الله، وسوف تستمر – بكل الوسائل الممكنة، وباستقلالية، وبصلابة، ودون خوف من أي صعوبات – في المضي قدمًا والاستمرار في العيش. سيحفز هذا غرائز الناس المختلفة للحياة والبقاء، وسيتمكن الناس من استخدام غريزتهم للبقاء التي وهبها الله للعيش باستقلالية ومواجهة كل بيئة، وكذلك جميع الناس، والأحداث، والأشياء من حولهم. من ناحية، من منظور الغريزة الموضوعية لجسد الإنسان، يحتاج الناس إلى تحفيز هذه البيئة ودافعها لتوليد الرغبة في البقاء، حتى يتمكنوا من العيش بجلد. ظاهريًا، يبدو العيش بهذه الطريقة صعبًا، ولكن وسط تحفيز هذه البيئة وضرباتها، يطور الناس رغبة أقوى في البقاء، وبهذا يستمرون في المضي قدمًا، وينمون تدريجيًا نحو النضج، ويتكيفون تدريجيًا مع العيش مع الآخرين، ويصبحون أقل هشاشة، ويمتلكون بدلًا من ذلك المثابرة، والتحمل، والصلابة، ويكونون قادرين على البقاء غير خائفين من أي صعوبات. هذا هو دافع الله الأولي في ترتيب أقدار الناس؛ هذا هو المفهوم الأساسي لأقدار الناس التي صُممت بناءً على الشكل الأصلي لغريزة أجسادهم. هذا جانب. والجانب الآخر هو أنه – بناءً على هذا المفهوم الأساسي – عندما يقوم الناس برحلتهم عبر هذا العالم، من الطفولة إلى الشيخوخة، في عملية التقدم في السن تدريجيًا، يختبرون أحداث الحياة، ويكتسبون خبرة حياتية، ويكتسبون بعض المبادئ والمسارات لمواجهة صعوبات الحياة المختلفة. بهذه الطريقة، ينمو الناس تدريجيًا نحو النضج، ويصبحون قادرين بشكل متزايد على العيش باستقلالية بين السماء والأرض، ووسط الآخرين. لن يكونوا هشين للغاية، ولن يشعروا بالإحباط أو خيبة الأمل – أو حتى يشعروا بأنه لا أمل في العيش – عندما يواجهون نكسة صغيرة أو فشلًا. وإنما، بعد اختبار ظروف قاسية مختلفة، سيكونون قادرين بشكل متزايد على رؤية الحياة والموت بشكل صحيح، وقادرين بشكل متزايد على إدراك أي الواجبات هي تلك التي ينبغي لهم أداؤها في الحياة وهي ما يحتاجون إليه أكثر، وبهذه الطريقة، سيشعرون بالراحة بشكل متزايد في الحياة. بهذه العملية، ينمو الناس تدريجيًا نحو النضج؛ أي أنهم يصلون تدريجيًا إلى نقطة عدم الخوف من المشقات والخطر، وعدم الخوف من الموت، وعدم الخوف من أي صعوبات. في البداية، عندما يكون الناس صغارًا، يبكون ويعجزون عن النوم عندما يسمعون بعض الكلمات المزعجة والموجعة للقلب أو عندما يواجهون صعوبة صغيرة أو نكسة، ويشعرون أنه لا أمل في العيش. وتدريجيًا، يصلون إلى نقطة يمتلكون فيها قدرًا معينًا من المناعة والمقاومة في قلوبهم عندما يسمعون كلمات موجعة للقلب وعندما يواجهون الصعوبات، ولا يعودون يشعرون بأنه لا جدوى من العيش، ولا يفكرون في الموت. ولاحقًا، عندما يسمعون كلمات أكثر إيلامًا للقلب ويواجهون نكسات وفشلًا، يمكنهم تحملها في قلوبهم دون أن يتأثروا كثيرًا، ويشعرون أنه من الطبيعي جدًا أن يختبر الناس هذه الأشياء في الحياة، ولا يعودون بحاجة إلى مواساة الآخرين، أو تشجيعهم، أو مساعدتهم من أجل الاستمرار في حياتهم. بهذه الطريقة، ألا يكتسب الناس المزيد والمزيد من الجلد؟ يمتلك الناس القدرة على البقاء باستقلالية، وكذلك الدافع للبقاء باستقلالية. يجب أن يمر الجميع بمرحلة كونهم صغارًا وساذجين. ولا يصلون تدريجيًا إلى حالة النضج ويصبحون بالغين إلا بعد سن الأربعين أو الخمسين. وحتى لو لم يكوّن شخص ما أسرة، أو يبني حياة مهنية، أو يصبح والدًا، فبالنظر إلى ما مر به في الحياة، وإلى الكلمات التي يتحدث بها، وإلى الإدراك، والفهم، والموقف الذي لديه تجاه حياته، وتجاه العيش، وتجاه الصعوبات التي يواجهها، وتجاه الأشياء التي تسير أو لا تسير كما يتمنى، ستجد أن هذا الشخص قد كبر ونضج. بفضل ماذا كل هذا؟ إنه بفضل الصعوبات المختلفة، وخيبات الأمل، وحتى النكسات والفشل التي تظهر في أقدار الناس التي قدَّرها الله. لذا، من هذا المنظور، لا شك أن سيادة الله على أقدار الناس هي أمر إيجابي، وينبغي للناس قبول هذا الحق إلى أقصى حد. هل يمكن القول هنا إن الله لديه حقًا مقاصد مُضْنِيَة في سيادته على أقدار الناس؟ (نعم). بغض النظر عما إذا كان المرء يؤمن بالله أم لا، فبينما ينمو الناس نحو النضج بدءًا من ولادتهم، يمكن لأولئك الذين لديهم مستوى قدرات جيد أن يصلوا حتى إلى نقطة يفهمون عندها أنهم خاضعون للقدر ولطلب الله. وفي ظل هذه الحقيقة، أليس مقصد الله الأصلي لسيادة الله على أقدار الناس أمرًا إيجابيًا؟ (بلى). كما ترى، عندما أقول هذا، تومئون جميعًا برؤوسكم وتعترفون بأنه أمر إيجابي. لماذا ذلك؟ لأن ما أقوله حقيقة، وقد شرحتُ جوهر هذا الأمر بوضوح، وأنتم أيضًا اختبرتموه، أليس كذلك؟ (بلى). لقد استفادت البشرية بالفعل من القدر الذي هو تحت سيادة الله. أيًا كانت خلفيتكَ، أو من أين أتيت، وأيًا كان الدور الذي تلعبه في هذا المجتمع، باختصار، ما دمتَ تعيش تحت سيادة الله، فقد تلقيتَ منافع من الله. يقول بعض الناس: "هذا ليس صحيحًا. يجب أن يسود الله على أقدار شعب الله المختار، وعلى أقدار البشر. الله لا يسود على أقدار أولئك الذين تناسخوا من أبالسة أو حيوانات". هل هذا القول صحيح؟ (كلا). أي شيء هو كائن مخلوق هو تحت سيادة الله. ما دام كائنًا مخلوقًا، فلديه قدر. أنتَ كائن مخلوق، لذا لديكَ قدر. لقد رتب الله لك قدرًا، لذا فإن قدرك ليس شيئًا اخترتَه، ولا هو شيء خلقتَه؛ إنه يأتي من سيادة الله. لذا، أيًا كان الدور الذي تلعبه، سواء كنتَ متناسخًا من إنسان، أو حيوان، أو إبليس، فبما أنكَ تظهر الآن بوصفك أحد أفراد الجنس البشري، فلديك قدر بالتأكيد، وقدرك تحت سيادة الله بالتأكيد. وبناءً على هذه النقطة، أليست سيادة الله على أقدار الناس أمرًا إيجابيًا؟ (بلى). لماذا نقول إن سيادة الله على أقدار الناس أمر إيجابي؟ لأن الله لديه مقاصد مُضْنِيَة وراء القدر الذي يرتبه لأي كائن مخلوق؛ كل ذلك لكي تتمكن البشرية من العيش بشكل طبيعي وبطريقة منظمة في هذا العالم، بالحالات الفطرية المختلفة التي وهبها الله. لا يعامل الله أي شخص بظلم. كما يقال، تشرق الشمس على الأخيار والأشرار. هذه هي سيادة الله. وإلا، فلماذا نقول إن الله وحده هو خالق البشرية، والله وحده هو من يسود على البشرية؟ لأن هذا ما يفعله الله، والله لديه هذه القدرة، ولديه هذا الجوهر وهذا السلطان. توضح هذه النقطة الأمر؛ سيادة الله على أقدار الناس أمر إيجابي، وهذا لا يمكن إنكاره ولا الشك فيه. أي أنه، بالنظر إلى قوانين الحياة الجسدية للبشرية، فإن أقدار المشقات والعثرات التي يرتبها الله للناس يمكن أن تساعدهم على النمو تدريجيًا نحو النضج والقدرة على إكمال رحلتهم عبر هذه الحياة بسلاسة. ومن هذا المنظور، فإن سيادة الله أمر إيجابي.
بالنظر إلى جانب آخر من أقدار الناس، يعيش الكثير من الناس حياة صعبة ومخيبة للآمال. لا يبدو أنهم فعلوا أي شيء سيئ، ولكن يبدو أنهم يُعاقَبون. على سبيل المثال، يفقد بعض الناس آباءهم في شبابهم، وأزواجهم في منتصف العمر، وأبناءهم في سن الشيخوخة، ويُشَتِّتُ الموت شَمْلَ عائلاتهم. ويتعرض البعض لحوادث، مثل حوادث السيارات أو تحطم الطائرات. ويعاني البعض من إعاقات: فالبعض عميان، والبعض صم، والبعض فقدوا أذرعهم أو أرجلهم. وينحدر البعض إلى فقر مدقع بسبب تعرضهم للاحتيال، ويقضي آخرون حياتهم كلها في سداد الديون. عندما تحل هذه الأمور المؤسفة المختلفة بالناس، يقول الكثيرون: "السماء غير عادلة. لا يبدو هذا شيئًا ينبغي للسماء أن تفعله. إذا كان الله يسود على أقدار الناس، فكيف يمكنه أن يجعلهم بائسين إلى هذا الحد؟ كيف يمكنه أن يدع أناسًا أبرياء يعانون مثل هذه الضربات ويواجهون مثل هذا الشقاء؟" إذا نظر الناس إلى الأمر من منظور المقصد الأصلي للخالق في تقدير أقدار الناس، فإن مقاصد الخالق للبشرية هي مقاصد مُضْنِيَة، وسيادة الله على أقدار الناس هي أمر إيجابي. ولكن عندما تحدث بعض الأمور الخاصة في أقدار الناس والتي تبدو مأساوية من منظور ضمير الإنسانية، لا يستطيع الناس استيعاب لماذا تكون سيادة الله على أقدار الناس أمرًا إيجابيًا، ولا يستطيعون فهم ما يحدث. يعتقد الكثير من الناس أن ثمة جوانب غير عادلة في ترتيب الخالق لأقدار الناس، ويشعرون أنه ليس من المنطقي تمامًا القول إن كل ما هو تحت سيادة الله هي أمور إيجابية. ولذلك، توصل بعض الناس إلى قول مأثور: "إن الذين يبنون الجسور ويصلحون الطرق ينتهي بهم الأمر إلى العمى، بينما أولئك الذين يرتكبون العديد من الأعمال الشريرة ينعمون بعائلات كبيرة". يقول بعض الناس: "هذا غير عادل. إن بناء الجسور وإصلاح الطرق هو مراكمة للفضائل وفعل للخير. يجب أن يكون لدى الأشخاص الذين يفعلون ذلك عائلات كبيرة وأن يكونوا أثرياء للغاية. كيف يمكن أن ينتهي بهم الأمر عميانًا؟ هل يُعقل أن يكون قدر كهذا أيضًا تحت سيادة الله ويكون أيضًا أمرًا إيجابيًا؟ هذا ليس منطقيًا!" إذا كان الناس لا يفهمون الحق وليس لديهم معرفة بالله، فإنهم حقًا لا يستطيعون فهم هذه الأمور أو استيعابها. يقول غير المؤمنين دائمًا: "السماء تُعزُّ الكائنات الحية". ماذا يعني هذا؟ يعني أنه إذا كان هناك إله، وإذا كانت هناك سماء، فينبغي لله أن يهتم بعامة شعبه. إذا كان هو الخالق، فينبغي له أن يهتم بكائناته المخلوقة ويعاملهم بلطف؛ ولا ينبغي له أن يدعهم يعانون هذه الآلام. كما يرى الناس، إذا عاشت البشرية تحت سيطرة الشيطان والأبالسة، فسيكون من المفهوم أنهم قد يعانون هذه الآلام، ولكن بما أن البشرية تعيش تحت سلطان الله وتحت سيادته، فلا ينبغي لهم أن يعانوها. ويزداد عجزهم عن الفهم خاصةً لكون هذا النوع من القدر تحت سيادة الله. إذا كان الناس لا يفهمون الحق، فمن الصعب جدًا عليهم أن يدركوا أن ثمة مغزى وراء كل شيء يسود عليه الله ويرتبه؛ ولا يستطيعون استيعاب بعض الأمور، ويقفون حائرين أمام هذه المواقف الخاصة. إذا كان لدى شخص ما قليل من قلب يتقي الله، فسيقول: "إذا لم نتمكن من تفسير هذا الأمر، فلا نتحدث عنه إذًا، ولا ينبغي لنا أن نحكم عليه بشكل تعسفي". ويمكن اعتبار أن لديه قدرًا من العقل. بعض الناس ليس لديهم ضمير أو عقل، فضلًا عن أن تكون لديهم قلوب تتقي الله. إنهم جسورون ولديهم الجرأة ليحكموا بوقاحة عندما يواجهون أمورًا لا تسير كما يرغبون: "همم! يقول الناس إن السماء تُعزُّ الكائنات الحية، فلماذا يموت بعض الناس الذين يبدون صالحين جدًا في سن مبكرة؟ وهم يموتون ميتات عنيفة، تاركين وراءهم مجموعة من الأطفال. إنه أمر مثير للشفقة للغاية، ومأساوي للغاية! ولا يزال الناس يزعمون أن سيادة الله هي أمر إيجابي. إذا كان للناس مثل هذه الأقدار المأساوية تحت سيادة الإله، فإن الإله ليس بارًا!" هؤلاء الناس يحكمون على الله بوقاحة شديدة. إن أقدار الناس هي بلا شك تحت سيادة الله. هذا لا يمكن التشكيك فيه أبدًا أو إنكاره في أي وقت. إن مقولة "أقدار الناس في يد الله" سليمة في كل الأوقات وهي حقيقة في كل الأوقات، لأن سيادة الله على أقدار الناس هي أمر إيجابي، وهذا لن يتغير أبدًا في أي وقت. إذًا، لماذا يواجه الناس مثل هذه المواقف المأساوية؟ ثمة شيء لا يعرفه الناس، أو ربما يفهمونه من حيث التعاليم ولكن لا يستطيعون تفسيره بوضوح، وهو أن قدر كل شخص له سبب ونتيجة. إن نوع القدر الذي لديكَ وما تعانيه من أمور في هذه الحياة قد يكون نتائج لحياتك السابقة، وقد يصبح أيضًا أسبابًا في حياتك التالية. الأمر تمامًا كما يقول غير المؤمنين: "كما تدين تدان". في حياتك السابقة، ربما تكون قد زرعت أسبابًا ونتائج معينة؛ فإذا رتب الله لكَ أن تتجسد مرة أخرى كإنسان وتصبح عضوًا في الجنس البشري في هذه الحياة، فيجب عليك إذن أن تدفع ثمن الأسباب والنتائج التي زرعتها؛ ويجب عليكَ أن تعوض عنها. إن مسألة ما إذا كنتَ ستعوض عنها وما إذا كان ينبغي عليكَ ذلك ليست متروكة لكَ لتقررها. لا أحد ممن فعلوا الشر على استعداد لقبول العقوبة. الخالق وحده هو من يستطيع ترتيب هذا الأمر، وله السلطان والقدرة على فعله. إذًا، ما هو مبدأ الخالق في فعل هذا؟ هو أن يُكافئ الخير ويُعاقب الشر. على الرغم من أن البشرية لا تفهم سيادة الله، ولا تعرف الله، ولا تدرك أساسيات سيادة الله ومبادئها، فبالنسبة إلى الله، ولأن له شخصية بارة، وبسبب هويته بصفته الخالق، فقد وضع قواعد وقوانين سماوية للبشرية ولجميع الأشياء. فما الذي تستند إليه هذه القواعد والقوانين السماوية؟ إنها تستند إلى شخصية الله البارة وإلى سلطان الله وقوته. ينعكس وضع هذه القواعد والقوانين السماوية في ظاهرة تحدث في العالم البشري، وهي ظاهرة تناسخ البشر. غالبًا ما ترتبط عملية تناسخ البشر ارتباطًا مباشرًا بالسبب والنتيجة، وتنعكس هذه السببية وتتجلى في بعض الأمور الخاصة في أقدار الناس. وإضافة إلى ذلك، في عملية تناسخ البشر، يتلقى الناس مكافآت الله وكذلك عقوبات الله. يعاقب الله أولئك الذين يفعلون الشر؛ أي أنه يجعلهم يواجهون جميع أنواع المصائب والنكبات، وجميع أنواع العقوبات التي يراها الناس غير مستحقة وغير معقولة. بل إن بعض هذه العقوبات تكون مأساوية للغاية في نظر الإنسان، ولكن ثمة خلفية وراء حلول هذا الوضع المأساوي بهم. إنه ليس شيئًا أنزله الله بهم بلا سبب، بل هو عقوبة يجب أن يعانوها لأنهم ارتكبوا الكثير من الأعمال الشريرة. عندما لا يستطيع الناس إدراك بواطن هذا الأمر وظواهره، فإنهم يتحدثون بلا معنى ويشتكون من السماء ومن الله، وهذا غباء شديد. إذًا، ما وضع أولئك الذين يتمتعون بنعمة الله؟ نظرًا لأنهم راكموا الفضائل وفعلوا الكثير من الخير في حياتهم السابقة – الكثير من الأشياء التي أفادت البشرية، والكثير من الأشياء التي لم تُكسبهم الإدانة بل المكافآت وفقًا لقواعد الله وقوانينه السماوية – فإنهم يتمتعون ببركات كثيرة في هذه الحياة. دعوني أعطيكم مثالًا. لنفترض أن ثمة امرأة ولدت في عائلة سعيدة؛ رغم أن العائلة ليست غنية جدًا، إلا أن لديها العديد من الأطفال الذكور وليس لديها إناث، ويرتب الله لها أن تكون في هذه العائلة. بمجرد ولادة هذه الطفلة، تصبح قرة عين العائلة؛ غالية جدًا لدرجة أنهم يبدون خائفين حتى من التنفس بالقرب منها خوفًا من إيذائها. هذه الفتاة جميلة وذكية ومحبوبة، ووالداها وكبارها جميعهم يحبونها. حياتها كلها سلسة وميسرة. ومهما فعلت أو واجهت من صعوبات، فهناك دائمًا أناس طيبون لمساعدتها، وتُحل جميع صعوباتها بسهولة تامة. ليس لديها أي هموم وتعيش حياة مريحة وسعيدة. إنها مباركة حقًا! ما الذي يحدث هنا؟ هل الخالق يتحيز لأشخاص معينين؟ (كلا). إذًا لماذا يستطيع بعض الناس التمتع بمثل هذه البركات العظيمة؟ منصوص في القواعد والقوانين السماوية على أن نوعًا معينًا من الأشخاص الذين فعلوا أشياء مفيدة للبشرية يجب أن يكافأوا، وقد تكون هي واحدة من هؤلاء الأشخاص. بعد أن تلقت المكافأة من الخالق، فهي تتمتع بمثل هذه البركات العظيمة في العالم البشري. لا تضطر أبدًا للقلق بشأن الطعام والملبس؛ وأينما ذهبت، يوجد أناس طيبون لمساعدتها، وأينما ذهبت، يحبها الناس. وحتى عندما تكون في الأربعينات أو الخمسينات من عمرها ويكون أطفالها قد كبروا، يظل والداها يعاملانها بوصفها قرة عينهما؛ وفي أي وقت يكون لديهما شيء جيد، يدخرانه لها. يحسدها الآخرون عندما يرونها تتمتع بمثل هذه البركات، ويشعر البعض أن الأمر غير عادل لأنهم لا يستطيعون التمتع بمثل هذه البركات. إذا كنتَ أيضًا تريد التمتع بمثل هذا القدر الذي رتبه الخالق، والتمتع بمثل هذا الحظ والبركات كما هو حالها، فينبغي لك أيضًا أن تراكم المزيد من الفضائل وتفعل المزيد من الخير، وينبغي لك أيضًا أن تفعل المزيد من الأشياء التي تنص عليها السماء على أنها مراكمة للفضائل وفعل للخير؛ حينها ستتمكن أيضًا من التمتع بمثل هذه البركات. ما الذي تخبر به هذه الظاهرة، وهذه الحقيقة، الناس؟ أيًا كان نوع القدر الذي يواجهه الشخص في العالم البشري – سواء كان يتمتع بالبركات أو يواجه النكبات، وسواء كانت حياته كلها سلسة أو يواجه العديد من المصائب والكوارث – فإن لذلك علاقة معينة بحياته الماضية والحالية. وفي النهاية إذًا، يرتبط قدره بالقواعد والقوانين السماوية التي وضعها الله. إذا كان كل ما فعله في حياته السابقة يتماشى مع أحكام القواعد والقوانين السماوية التي تستوجب المكافأة، فقد يكون قدره في هذه الحياة، في نظر الناس، باهرًا، وسلسًا وميسرًا، ورغيدًا للغاية. وإذا كان ما فعله في حياته السابقة قد خالف العديد من القوانين السماوية، وتصادف أنه تطابق مع أحكام القواعد والقوانين السماوية التي وضعها الله والتي تستوجب العقاب، فإن القدر الذي يرتبه الله له سيكون، في نظر الناس، أن يعيش حياة بائسة ومثيرة للشفقة بشكل استثنائي، وكأن هذه الحياة هي مجرد فرصة له ليأتي ويسدد ديونه السابقة. إنه لا يتمتع أبدًا بأي طعام أو ملبس جيد، ولا أحد يحبه أو يهتم به. يشعر أنه يعاني كثيرًا في هذه الحياة بسبب قدره المشؤوم. ولا يفهم أن حياة المرء بأكملها مقدرة من الله إلا بعد أن يؤمن بالله. وعندما يدرك أن الله يُقَدِّر الأمور، يصبح من الأسهل عليه الخضوع لله، ويصبح أكثر انضباطًا بكثير ولا يعود يحارب قدره. في السابق، كان يشعر بالتمرد في داخله: "ما الأشياء السيئة التي فعلتها؟ لدي ضمير مستريح في هذه الحياة. لم أؤذِ أحدًا قط. لماذا واجهت مثل هذا القدر؟ السماء ليست عادلة!" وبعد قبول عمل الله، يفهم: "هذا هو بر الله. لقد ساقني الله للمثول أمامه من خلال هذه الأمور!" التفكير بهذه الطريقة صحيح أيضًا، وهذه حقيقة. ولكن من الحقائق أيضًا أن العقاب الذي يتلقاه الناس يأتي من سيادة الله. إلى ماذا يؤول كل هذا؛ دورة الأسباب والنتائج، وعقاب الشر ومكافأة الخير، والقواعد والقوانين السماوية؟ وراء كل ذلك تكمن شخصية الله البارة؛ شخصية الله البارة هي التي تسود على كل ذلك. لذا، حتى عندما تظهر في أقدار الناس جميع أنواع الأمور التي لا تتماشى مع مفاهيم الناس، أو أذواقهم، أو رغباتهم، فإن مسألة سيادة الله على أقدار الناس تظل أمرًا إيجابيًا. أليس هذا منطقيًا؟ (بلى). انطلاقًا من طيبتكَ البشرية، عندما ترى الناس يعانون، تفكر: "هذا الشخص مثير للشفقة للغاية! لا أستطيع تحمل رؤية أي شخص يعاني، ولا أستطيع تحمل رؤية الأشرار يتنمرون على الآخرين". يتعرض بعض الناس للتنمر دائمًا في هذه الحياة. ما السبب في ذلك؟ السبب هو أنهم في حياتهم السابقة كانوا يتنمرون دائمًا على الناس وأذوا عددًا لا بأس به من الناس، لذا في هذه الحياة يجب أن يتعرضوا هم أنفسهم للتنمر. إذا كنتَ تتنمر دائمًا على الناس، فإن الثمرة التي تجنيها في النهاية هي أن تتعرض أنتَ نفسك للتنمر. هذا هو بر الخالق. بسلوككَ بهذه الطريقة، تكون قد انتهكت القوانين السماوية، لذا ينبغي أن تدفع الثمن وتتحمل الألم والعذاب بسبب الشر الذي فعلته في حياتك السابقة. هذا هو بر الله، ولا يمكنكَ الهروب منه. لذا فإن حقيقة وجود جميع أنواع الأقدار للناس توضح بشكل متزايد أن القواعد والقوانين السماوية التي وضعها الله لا يمكن تغييرها من قبل أي شخص، ولا أحد يُستثنى من ذلك. لم يكن لدى الخالق أبدًا مشاعر جسدية تجاه البشرية، وبالطبع، جوهر الخالق هو ألا يكون لديه مشاعر جسدية. ليس لديه سوى شخصية بارة. كل ما يفعله الله، بلغة البشر، هو معقول وبار. إذًا، كيف ينبغي النظر إليه من منظور الحق؟ إنها شخصية الله البارة؛ إنها كلها أمور إيجابية. ينبغي للناس قبولها من الله، ولا ينبغي أن يكون لديهم أي أحكام أو تقييمات لله لا تتماشى مع الواقع أو لا تتوافق مع الحق. حتى لو كنتَ تتعاطف مع بعض الناس وتشفق عليهم من منظور بشري، فبصفتكَ تابعًا لله يفهم بعض الحقائق، فينبغي لك أن تمجد شخصية الله البارة، وينبغي لك أيضًا أن تمجد سيادة الله. إنه لأمر جيد جدًا أن يسود الله بهذه الطريقة! ولأن الله يسود على أقدار الناس بهذه الطريقة تحديدًا، تمكنت البشرية من البقاء على قيد الحياة بطريقة منظمة حتى يومنا هذا. لو كان الشيطان يسود على أقدار الناس، لكانت البشرية في حالة فوضى منذ زمن بعيد، ولكان من المستحيل عليها أن تعيش حتى يومنا هذا. انظر كيف يبدو عالم الأبالسة؛ لولا سيادة الله، لكان العالم البشري مثل عالم الأبالسة تمامًا. ما هو عالم الأبالسة؟ المثال الأكثر واقعية هو الصراعات الداخلية – التي تُنفذ في العلن وفي السر – داخل الحكم الاستبدادي للحزب الشيوعي الصيني، والتي تمتلئ بسفك الدماء ونوايا القتل. ذلك هو عالم الأبالسة. أليس الوضع الداخلي للحكم الاستبدادي للحزب الشيوعي الصيني فوضويًا؟ غالبًا ما يختفي الناس، وحتى عندما يتم اغتيالهم بوضوح، لا يجرؤ أحد على الإعلان عن ذلك. هذه هي فوضى عالم الأبالسة، وهي أيضًا فوضى العالم الشرير اليوم.
من المؤكد بما لا يدع مجالًا للشك أن سيادة الله على أقدار الناس هي أمر إيجابي. سواء من منظور المقصد الأصلي لله في تصميم أقدار الناس أو من منظور نتائج أقدار الناس التي تنتجها القواعد والقوانين السماوية التي وضعها الله، ينبغي القول بيقين مطلق إن سيادة الله على أقدار الناس هي أمر إيجابي، وليست أمرًا سلبيًا. إذا كانت لديكَ مفاهيم حول هذا الحق، فيمكنكَ طلب الحق في كلام الله لمعالجة مفاهيمكَ، ولكن لا يمكنكَ القول بناءً على مفاهيمكَ وتصوراتكَ: "ينبغي أن تكون أقدار الناس تحت سيادة الله كلها جيدة ونافعة لهم. لماذا تنتهي الأمور بشكل سيئ للغاية بالنسبة إلى بعض الناس بسبب سيادة الله؟ لا ينبغي أن تكون هذه سيادة الله، أليس كذلك؟" يجب ألا تقول مثل هذا الشيء أبدًا. مثل هذا القول المتمرد والمجدف بوقاحة يجب ألا يخرج من فمكَ أبدًا. من اليوم فصاعدًا، يجب عليكَ قبول وتأكيد حقيقة أن "أقدار الناس تحت سيادة الله، وسيادة الله هي أمر إيجابي". لا تشك في هذا. ومهما تعارضت أقدار الناس التي تراها بعينيكَ أو التي تختبرها مع مفاهيمكَ، أو حتى لو كنتَ تعتقد أنها غير إنسانية، فينبغي لك أن تؤمن وتؤكد أن سيادة الله على أقدار الناس حقيقية، وهي أمر إيجابي. هذه النقطة لا يمكن الشك فيها. هل عُقدت شركة عن هذا الحق بوضوح؟ (نعم). هذه مسألة حاسمة للغاية في معرفة الله، وقد حُلَّت، أليس كذلك؟ (بلى). إذًا دعونا ننهي شركتنا لهذا اليوم هنا. وداعًا!
6 أبريل 2024