كيفية السعي إلى الحق (26)
في الآونة الأخيرة، عقدنا شركة عن موضوع الله المتجسد. يتضمن هذا الموضوع ممارسة "التخلي" ضمن "كيفية السعي إلى الحق"، وقد عقدنا شركة عن "التخلي عن مفاهيم المرء وتصوراته عن الله" ضمن موضوع "التخلي عن الحواجز بين المرء والله والتخلي عن معاداته لله". لقد عقدنا شركة عن هذا الجانب عدة مرات، وناقشنا بشكل أساسي كيفية معاملة الله المتجسد. وقسمنا هذا المحتوى إلى موضوعين. هل يمكنكم أن تخبروني ما هما هذان الموضوعان؟ (فيما يتعلق بالله المتجسد، أعطانا الله مبدأين صحيحين للممارسة: الأول هو ألا نقارنه بالله في السماء، والثاني هو ألا نذكره في السياق نفسه مع البشرية الفاسدة). لقد عقدنا شركة عن بعض تفاصيل هذين الموضوعين، بما في ذلك بعض مظاهر الجانب الطبيعي والعملي لله المتجسد. تضمن ذلك عقد شركة عن المبادئ المحددة التي يراعيها الله المتجسد ويلتزم بها في العيش، والوجود، والسلوك الذاتي، والعمل بين الناس. تُستخدم الشركة عن هذه الموضوعات لتمكين الناس من فهم ومعرفة المظاهر التي يُبديها الله المتجسد، هذا الشخص ذو الهوية الخاصة، أثناء عيشه بين الناس. لقد عقدنا شركة بشكل أساسي عن موضوع الجانب الطبيعي والعملي لله المتجسد، وعقدنا شركة عن العديد من التفاصيل. ماذا كان تأثيرها عليكم بعد الاستماع إليها؟ هل أصبحت لديكم مفاهيم وتصورات أقل عن الله المتجسد، أم نشأت لديكم بعض المفاهيم الجديدة؟ (أصبحت لدينا مفاهيم وتصورات أقل عن الله المتجسد). إذًا، هل عقد الشركة عن هذا الموضوع مفيد للناس في التعرف على الله المتجسد؟ (نعم، إنه كذلك). هذا جيد جدًا.
تدور شركتنا عن موضوع الله المتجسد في المقام الأول حول الكشوفات والممارسات المحددة المتعلقة بالجانب الطبيعي والعملي لله المتجسد، وتهدف إلى تزويد الناس بفهم ملموس أكثر لله المتجسد، هذا الشخص ذو الهوية الخاصة. لذا، هل تجدون أنه كلما فهمتم الجانب الطبيعي والعملي لله المتجسد أكثر، شعرتم أكثر أنه مجرد شخص عادي، ليس فيه شيء مميز، وكلما فهمتم الجانب الطبيعي والعملي لله المتجسد أكثر، قل شعوركم بهالته الإلهية؟ هل لديكم مثل هذه الأفكار؟ (كلا. بعد الاستماع إلى بعض الأمثلة التي قدمها الله والتي تحدثت عن بعض العيش العملي وكشوفات الله المتجسد، أشعر أن صورة الله الخارجية فحسب هي العادية والطبيعية، لكن كشوفات إنسانيته الطبيعية تتجاوز بكثير كشوفاتنا نحن البشر؛ إنها أشياء لا يمكننا تحقيقها. لا تحتوي إنسانية الله الطبيعية على أي شخصيات فاسدة، ولا تكبر أو خداع، ولا كبرياء بشري أو انغماس. على الرغم من أن الله المتجسد يبدو عاديًا وطبيعيًا من الخارج، فإنه يمكن للمرء أن يرى عظمته من خلال تواضعه. هذا هو شعوري). عادة، عندما يقدم المشاهير، أو العظماء، أو الشخصيات الكبرى الناجحة بين البشر أنفسهم في جوانب مختلفة، هل يتحدثون عن جانبهم الطبيعي، والعملي، والعادي، والبسيط؟ (كلا). إذا قدم أحد أفراد البشرية الفاسدة نفسه ليعرفه الآخرون، فلن يصف مطلقًا مدى كون عاديًا، وبسيطًا، وطبيعيًا. بل على العكس من ذلك، من خلال تقديمه وأوصافه، سيحاول جعل الناس يشعرون بأنه متميز عن الآخرين، واستثنائي، وعظيم، ويمتلك قدرات خارقة. وإذا استطاع شخص ما أن ينظر إليه على أنه شخص استثنائي، فسيكون أكثر سعادة. انظروا كيف يقدم البشر الفاسدون أنفسهم. أولًا، سيصفون مدى كمالهم، دون أي عيوب أو نقائص. سيتباهون أيضًا بمدى عراقة خلفيتهم العائلية، ومدى نبل مكانتهم، و المؤهلات الأكاديمية التي يمتلكونها، وما هو المميز في مظهرهم. حتى لو كانت لديهم شامة في وجوههم، فلا بد أن يجدوا طريقة فريدة لوصفها، قائلين: "انظروا، حتى مكان هذه الشامة غير عادي؛ يقال إن الأشخاص الذين لديهم شامات في هذا المكان مقدر لهم الثراء أو النبل". وعندما يتعلق الأمر بمظهرهم، سيعلنون بتباهٍ كيف أن كل ملمح من ملامح وجوههم فريد، وما هي التفسيرات الإيجابية الموجودة في علم الفراسة لكل ملمح من ملامح وجوههم، مثل كونهم مقدرًا لهم الثراء أو النبل، أو القدرة على تحقيق الشهرة، وأنهم بين الناس شخصيات فذة. وعلاوة على ذلك، يستمتعون للغاية بالتباهي بمواهبهم ونقاط قوتهم في مجالات معينة، ومدى استثنائية تفكيرهم وأفكارهم وتميزها، والتباهي بالإنجازات التي حققوها في أي مجموعات، وكيف تمدحهم الشخصيات البارزة، وتقدرهم تقديرًا كبيرًا، وتحسدهم وتعجب بهم، أو ما هي الإسهامات العظيمة التي قدموها في أي مجال، ومدى تقدير رؤسائهم لهم. وبغض النظر عما إذا كان ما يقولونه صحيحًا، فإنهم في كل جانب من جوانب تقديمهم لأنفسهم، يحاولون جعل الناس يشعرون بأنهم متميزون عن الآخرين، وأنهم بين الناس هم المتفردون، والفريدون، والمتفوقون على جميع الناس العاديين. إنهم ينظرون إلى الجميع بفوقية؛ يرون كل من عداهم أناسًا وضيعين وعوامًا تافهين، بينما هم وحدهم الأعظم، والأنبل، والأكثر تميزًا. إذا سألتهم عن مؤهلاتهم الأكاديمية، فسيقولون إنهم تخرجوا في جامعة مرموقة، وإنهم حاصلون على درجة دراسات عليا أو دكتوراه، بينما هم في الواقع لم يلتحقوا إلا بجامعة عادية. لا يتحدثون أبدًا عن عيوبهم، أو نقائصهم، أو شخصياتهم الفاسدة، أو جوانب خُلُقهم الدنيء، أو الأشياء الخاطئة التي فعلوها. ما دام الأمر يتعلق بتقديم أنفسهم ليعرفهم الآخرون، فسيحاولون بكل الوسائل التباهي، والمديح، واستعراض أنفسهم، واصفين أنفسهم بأنهم عظماء جدًا، واستثنائيون، وغير عاديين. وحتى إذا مرضوا، فسيقولون إنه "مرض الأغنياء"، ما يجعل الناس يشعرون بأنهم رقيقون، ومدللون، ومتميزون عن الآخرين. ومهما يكن، فلن يسمحوا للناس مطلقًا بأن يشعروا أنهم مجرد أشخاص عاديين وبسطاء. بل يحاولون بكل الوسائل جعل الناس يتطلعون إليهم، ويقدرونهم تقديرًا كبيرًا، ويعجبون بهم. وإذا استطاع الناس اتباعهم وتخصيص مكانة لهم في قلوبهم، فإنهم يشعرون برضا أكبر عن أنفسهم. إذا قلتَ إنهم عاديون وطبيعيون، وإنهم أفراد من عامة الناس، فإنهم يشعرون أنهم فقدوا ماء وجههم تمامًا وأنك جرحت كبرياءهم حقًا؛ بل يبدو الأمر وكأنه سيقتلهم. طوال حياتهم، يطلبون أن يكونوا فريدين واستثنائيين. وبسبب شخصياتهم الفاسدة ومثل هذه الرغبات، غالبًا ما ينمي الكثير من الناس صورة خارجية ليبدوا سامين جدًا، وراقين، ونبلاء، كما أن المظهر الخارجي الذي يتخذونه، وكلماتهم، وأفعالهم تُظهِرُ بِجَلَاءٍ هالة الشخصية العظيمة. وسط أي مجموعة، إذا قال لهم شخص ما: "لقد ميزتكَ بلمحة في هذا الحشد؛ من نظرتكَ، وملامح وجهكَ، وهيبتكَ، أستطيع أن أقول إنكَ لست شخصًا عاديًا"، فإنهم يصبحون سعداء للغاية. سيبالغون في هذا الأمر إلى حد غير محدود، وطوال بقية حياتهم، سَيَظَلُّونَ يُرَدِّدُونَ تِلْكَ الْكَلِمَاتِ، متباهين في كل مكان: "في الحشد، يمكن للناس التعرف عليَّ بلمحة ويرون أنني قائد، وشخصية فذة، ولست شخصًا عاديًا!" إنهم يحبون جدًا أن يكونوا هذا النوع من الأشخاص، ويحبون جدًا وضع أنفسهم كأفراد استثنائيين وغير عاديين متميزين عن الآخرين، بل وحتى فريدين لا مثيل لهم. يولي آخرون كثيروناهتمامًا خاصًا للمشاهير، والعظماء، وأولئك الذين يتمتعون بمكانة ومنصب في المجتمع، منتبهين لأي أخبار عنهم، وعن كلماتهم وأفعالهم، وحياتهم اليومية. والغرض من هذا الاهتمام ليس الترفيه، بل تقليدهم واتباعهم. ومهما كان ما يأكله هؤلاء الناس ويرتدونه، ومهما كان ما هو شائع بينهم، فإنهم يقلدونه. وأي موضوعات يناقشها هؤلاء الناس، يناقشونها هم أيضًا. إنهم يتبعونهم عن كثب، خائفين من أن يتم استبعادهم من الاتجاه السائد بأكمله، وخائفين من التخلف عن الركب وأن يُنظر إليهم بازدراء. إنهم يريدون فقط أن يكونوا بارزين وأشخاصًا استثنائيين وسط الحشد، وهم غير راغبين مطلقًا في أن يكونوا أشخاصًا طبيعيين وعاديين. وبعض الناس، على الرغم من أنهم ذوو مستوى قدرات متوسط، وليس لديهم نقاط قوة أو مواهب، ولديهم ظروف فطرية عادية وشائعة جدًا من جميع النواحي، يظلون غير راغبين في أن يكونوا أشخاصًا عاديين، وغير راغبين في أن يكونوا نكرات. وبدلًا من ذلك، يزينون أنفسهم ليبدوا سامين وراقين للغاية، أو يصفون أنفسهم بأنهم غير عاديين للغاية، وليسوا مجرد نكرات. حتى إن البعض يعمل بجد لتقليد الشخصيات العظيمة، والأشخاص القادرين والأكفاء، وأولئك الذين يتمتعون بمهارات فائقة. إنهم يراقبون ما يفعله هؤلاء الناس، ويقولونه، ويناقشونه، ويقلدونهم، ساعين ليصبحوا شخصيات عظيمة واستثنائية مثلهم، ولا يعودون أشخاصًا عاديين وبسطاء. لذا، عندما نعقد شركة عن الجانب الطبيعي والعملي لله المتجسد، يفكر بعض الناس حتمًا: "يمدح البشر أنفسهم بقوة، ويستعرضون أنفسهم، ويتباهون بكونهم متميزين جدًا عن الآخرين، واستثنائيين وعظماء جدًا، ومع ذلك تصف أنتَ نفسك دائمًا بأنك طبيعي وعملي جدًا. أليس هذا غير معقول بعض الشيء؟ أليس هذه حماقة بعض الشيء؟ أنتَ المسيح المتجسد، بهوية نبيلة كهذه، وبهالة عظيمة كهذه وتاج عظيم كهذا على رأسك. كيف يمكنكَ أن تصف نفسك بأنك شخص عادي، وطبيعي، وعملي؟ وخوفًا من ألا يصدق الناس ذلك، فإنك تقدم الكثير من الأمثلة لتثبت مدى كونك طبيعيًا، وعمليًا، وعاديًا. هذا أمر محير بعض الشيء بطبيعة الحال". على الرغم من أن الأمر لا يتوافق مع المفاهيم البشرية، إلا أن هذه هي حقيقة الوقائع بالفعل. إن الكشوفات المحددة للجانب الطبيعي، والعملي، والعادي لله المتجسد هي هكذا تمامًا؛ هذه حقيقة، ولا يمكنني اختلاقها. يقول بعض الناس: "ألا ينبغي لكَ على الأقل أن تذكر بعض الأمثلة التي تجعل الناس يشعرون بأنك متميز عن الآخرين واستثنائي وأن هويتك وصورتك سامية ومهيبة بشكل استثنائي؟" حسنًا، أنا آسف لتخييب أملكم، ولكن لا توجد حقًا مثل هذه الأمثلة. في الواقع، إن أوصافي للطرق التي أسلك بها وأتصرف في الحياة والعمل هي الكشوفات الحقيقية لله المتجسد؛ الأمر موضوعي تمامًا. هكذا هو الأمر في الواقع؛ لا توجد أمثلة تجعل الناس يرونني متميزًا عن الآخرين، أو استثنائيًا، أو عظيمًا، أو ممتلكًا لصورة سامية ومهيبة. يقول بعض الناس: "ألا يمكنكَ اختلاق شيء ما؟ سيترك ذلك انطباعًا أفضل في قلوب الناس، ولن يتركهم محبطين. أنتَ تصف نفسك بأنك طبيعي وعملي جدًا، مجرد شخص عادي؛ صورتك ليست سامية على الإطلاق! من سيظل يُبَجِّلُكَ ويوقرونك؟ وإذا لم يوقرك أو يُبَجِّلُوكَ، هل يمكن أن يظل لديهم مكان لك في قلوبهم؟" أقول، أنا حقًا لا أسعى إلى هذا. لا بأس تمامًا إذا لم توقرنيَّ أو تُبَجِّلْنِي؛ أنا مستريح تمامًا لذلك. يقول بعض الناس: "إذا لم يوقرك الناس أو يُبَجِّلُوكَ، هل يظل ذلك يسمى اتباعًا لله؟" سواء كنتَ توقرنيَّ أو تُبَجِّلْنِي، فهذه الأشياء ليست مهمة؛ أنا حقًا لا أهتم بها. إذا لم تكن توقرنيَّ أو تُبَجِّلْنِي، ولكن يمكنكَ أن تتأمل بقلبك كل كلمة أقولها، وكل جانب من جوانب الحق أعقد شركة عنه، وتقبلها بوصفها كلمات الله، وتسلك، وتتصرف، وترى الناس والأشياء بناءً على هذه الكلمات، فهذا يكفي؛ لن تكون كلماتي قد قيلت سدى. لنقل إنكَ لا توقرنيَّ أو تُبَجِّلْنِي، لكن الكلمات التي أتحدث بها والعظات التي أعظ بها تحضرك أمام الله، وتمكنكَ من معرفة كيفية السعي إلى الحق، وتمكنكَ من معرفة كيفية التصرف وفقًا لمبادئ الحق عند مواجهة كل مسألة، وتعلم كيفية السلوك والتصرف، وتعلم كيفية القيام بواجب الكائن المخلوق، ومعرفة كيفية أن تكون مخلصًا لله وكيفية القيام بواجبك بطريقة تفي بالمعايير، ومعرفة كيفية الخضوع لله، وتقوى الله والحيد عن الشر، وتمكنكَ في النهاية من طرح شخصياتك الفاسدة وأن يربحك الله. عندئذٍ لن تكون كلماتي قد قيلت سدى، وسيكون غرضها قد تحقق. أما بالنسبة إليَّ، فيكفي أن تعاملني بشكل صحيح، وتعاملني بإنصاف وعقلانية وفقًا للمبادئ. متطلباتي منكم ليست عالية. لقد ذكرت سابقًا المبادئ الثلاثة لتفاعلاتنا: كن صريحًا مع المسيح، واحترمه، وأطع كلماته. يكفي أن تمارسوا وفقًا لهذه المبادئ الثلاثة. أنا لا أحتاج إلى أن يُبَجِّلَنِي الناس، ولا أحتاج إلى إعجاب الناس أو تقديرهم الكبير. أنا لا أحتاج إلى أن يكون لدى الناس صورة لي في قلوبهم. أنا لست مهتمًا بهذه الأشياء. يُبَجِّلُ الكثير من الناس بشكل استثنائي الشخصيات ذات الصورة السامية، والمتميزة عن الآخرين، وذات القدرة الاستثنائية، والبارزة، معتقدين أن الله المتجسد لا يمكن أن يكون ابن إنسان طبيعي، وعملي، وعادي. أولئك الذين لم يقابلوني قط يفترضون بطبيعة الحال أن صورتي أسمى من صورة الناس العاديين، ومهيبة بشكل استثنائي. يجب ألا تفكر بهذه الطريقة مطلقًا. أنا لست مهيبًا على الإطلاق؛ أنا ضئيل القامة وقصير الطول. في الحياة اليومية، كلماتي وأفعالي طبيعية وعملية للغاية. جميع جوانب حياتي اليومية – كيف أرتدي ملابسي، وملابسي، وطعامي، ومسكني، ووسائل نقلي – عادية للغاية. أنا لا أسعى مطلقًا لأن أكون فريدًا، ولا أسعى مطلقًا لأن أكون متفردًا. أنا أسعى فقط للقيام بالأشياء بطريقة تلتزم بالقواعد، وأسلك وفقًا لمقامي الصحيح، وأقوم بعملي جيدًا، وأتمم خدمتي، وأتحدث بوضوح وشمول عما يجب قوله. هذه هي مبادئي للسلوك والتصرف. ليس لدي السعي البشري للتميز، ولأن أكون استثنائيًا وعظيمًا، ولا أسعى مطلقًا لأن يتم التعرف عليَّ بلمحة وسط الحشد. حتى لو لم تتعرف عليَّ في وسط الحشد، فلن أكون حزينًا أو منزعجًا على الإطلاق، ولن أشعر أبدًا بأنني فقدت ماء وجهي، وبالطبع، لن أقول بالتأكيد إنك تسيء إليَّ.
عندما أتحدث وأعمل وأتواصل معكم، سواء كنت أعقد شركة عن أي جانب من جوانب الحق، أو أعقد شركة لحل المشكلات في أي جانب، أو مجرد الدردشة حول الأمور اليومية أو التحدث عن شيء ما، فإنني دائمًا ما أسعى جاهدًا لجعل نفسي مفهومًا لكم، ومهما كانت الأشياء التي أتحدث عنها، فإنني أفعل ذلك لإفادة الناس. بالطبع، إذا كانت الشركة تدور حول قضايا تتضمن الحق، فمن الضروري أكثر أن تمكن الناس من اكتساب مبادئ لممارسة الحق وإيجاد مسارات لحل تلك القضايا. إذا كان الأمر مجرد دردشة حول الأمور اليومية، فهذا أكثر طبيعية، لأنه حاجة للإنسانية الطبيعية. إلى ماذا تشير حاجة الإنسانية الطبيعية هذه؟ إنها تعني أن الناس يحتاجون أحيانًا إلى التواصل ومشاركة ما يرونه ويسمعونه في حياتهم اليومية. إن التحدث عن الأمور اليومية، والدردشة، والمشاركة مع الآخرين كلها احتياجات لضمير وعقلانية الإنسانية الطبيعية. بالنسبة إليَّ، تتعلق مشاركة الأمور في كثير من الأحيان بمساعدتك على فهم المزيد عن هذا العالم، وهذا المجتمع، وهذه البشرية، وأيضًا إخبارك كيف ينبغي لك أن ترى بعض الأمور التي تحدث في هذا المجتمع ووسط هذه البشرية، وكيف تفهم الاتجاهات الشريرة، وكيف تفهم الأشياء المختلفة، وكيف تفهم أنواعًا مختلفة من الناس. حتى عند الدردشة أو التحدث عن الأمور اليومية، سأناقش من وقت لآخر، أو باختصار، بعض القضايا الجوهرية المتعلقة بالناس، والأحداث، والأشياء. لذا، مهما كانت المناسبة، عندما يتواصل الناس معي، فإن ما يرونه، ويسمعونه، ويفهمونه عني هو أنني لست استثنائيًا على الإطلاق، بل طبيعي، وعملي، وعادي تمامًا. بالعيش بمثل هذا المظهر البشري، أشعر بالحرية والراحة بشكل خاص عندما أعيش مع الناس. إذا كنتَ تعتقد أن لدي أي أفعال استثنائية ومتميزة عن الآخرين، أو أن جزءًا ما من ملامح وجهي الخارجية أو جانبًا آخر مني متميز عن الآخرين أو استثنائي للغاية، إذا كنتَ تفكر بهذه الطريقة، فسأشعر بالانزعاج وعدم الارتياح الشديدين. أنا أكره حقًا أن يقول الناس مثل هذه الأشياء، وأكره أيضًا حقًا أن ينظر الناس إليَّ بتلك الطريقة. بعض الناس خاصة، عندما يقابلونني لأول مرة، يراقبونني، ويتفرسون في نظرة عيني، وملامح وجهي، ويستمعون بعناية إلى كل كلمة أستخدمها وإلى نبرة صوتي، راغبين في معرفة ما إذا كنت استثنائيًا ومتميزًا عن الآخرين كما تخيلوا. أقول، لا داعي لذلك؛ لا داعي لمراقبتي أو تمحيصي. أنا شخص عادي وطبيعي جدًا. عندما تتفاعل معي، يجب أن تكون مسترخيًا، وحرًا، ومستريحًا. إذا كنتَ تراقب وتمحص دائمًا، فكلما محصت أكثر، أصبحت أكثر تعبًا، وأصبحت أكثر ارتباكًا. إذا تم تمحيصي ومراقبتي من قبلك، فسأشعر بمزيد من الكراهية والنفور تجاهك. ومهما محصتني، إذا كنتَ لا تفهم ما أقوله، ولا تعرف ما تشير إليه كلماتي في الواقع، ولا تعرف ما هي مبادئ الحق التي ينبغي فهمها هنا، فما فائدة تمحيصك؟ تمحيصك أكثر إثارة للاشمئزاز. ذات مرة، قال شخص ما – لا أعرف ما إذا كان قد ظل يراقب لفترة طويلة أم رأى ذلك عن غير قصد – إن عينيَّ بهما بقعة مضيئة، وإن نظرة واحدة كانت كافية لإظهار أنني الله. قلت: "ماذا رأيت أيضًا؟ هل رأيت روح الله ينزل عليَّ مثل حمامة؟ هل رأيت سيفًا ذا حدين يخرج من فمي؟ هل رأيت جسدي كله مثل عمود من نور؟ هل رأيت قضيبًا حديديًا في يدي؟ تقول إنك رأيت بقعة مضيئة في عينيَّ، لكن ما تقوله خطأ. يقول الكتاب المقدس: "وَعَيْنَاهُ كَلَهِيبِ نَارٍ". وفقًا لفهمكَ، كان ينبغي أن ترى عينيَّ كَلَهِيبِ نَارٍ لتدرك شيئًا من هالة الله الإلهية، لكنكَ لم ترَ سوى بقعة مضيئة، وهذا يعني أنكَ تحط من قدر الله". أخبروني، ألم يجعل هذا الشخص من نفسه أضحوكة؟ أليس هذا مظهرًا من مظاهر صِغَرِ القامة؟ (بلى). أقول لكَ، لستَ بحاجة إلى مراقبة هذه الأشياء أو تمحيصها. إن مجرد الاستماع إلى هذه الكلمات التي أعبر عنها يكفي لتمكينكَ من الدخول إلى واقع الحق والشروع في طريق الخلاص. إذا أصررتَ على المراقبة، فما المشكلات التي ستنشأ؟ لن يقتصر الأمر على عدم وجود نتائج فحسب، بل لن تتمكن أيضًا من معرفة الله ولو قليلًا، وستصبح مفاهيمك عن الله أقوى وأقوى. لا يرتبط الله المتجسد على الإطلاق بشخص الله أو جسد الله الحقيقي الذي يتحدث عنه، أو صورة الله التي تنبأ بها الله في سفر الرؤيا، أو صورة الله التي رأتها البشرية من خلال السجلات السابقة. لذا، مهما راقبتَ الله المتجسد، فهو دائمًا طبيعي وعملي، شخص عادي؛ لن يظهر لكَ جانبًا استثنائيًا أو متميزًا عن الآخرين. إذًا، ماذا أعني بقول هذه الكلمات؟ أنا ببساطة أقول لكَ إنه لا ينبغي لكَ مراقبة الله المتجسد أو تمحيصه. كلما محصته أكثر، ابتعد الله عنكَ أكثر. وإذا لم تمحصه، وإنما خضعتَ بنقاء وكنتَ قادرًا على قبول الحق، فإن الروح القدس سينيرك ويضيئك، مرشدًا إياكَ لفهم الحق. إذا كنتَ تراقبه وتمحصه دائمًا، فإن الروح القدس سَيَتْرُكُكَ. وبمجرد أن يَتْرُكَكَ الروح القدس، سيكون الأمر كما لو أن رؤيتك كلها أصبحت سوداء ولا يمكنكَ تمييز أي شيء. لن تفهم كلمات الله عندما تقرؤها؛ وعندما يحدث لكَ أي شيء، لن تتمكن من رؤية حقيقته أو معرفة ما يجب فعله، وعندما تعقد شركة مع الآخرين، لن تعرف من أين تبدأ. ستشعر بالحرج الشديد وستكون في حيرة حتى عند القيام بأبسط شيء اعتدتَ أن تكون قادرًا على فعله. وحينئذ تسوء الأمور تمامًا. هل هذه علامات جيدة؟ (كلا). لذا، عندما تحدث هذه العلامات، يجب عليكَ أن تعود بسرعة وتتوقف عن مراقبة الله وتمحيصه. ولا تفعل ذلك عندما لا تحدث هذه العلامات أيضًا. لماذا لا ينبغي لكَ فعل ذلك؟ هذا الطريق لا يؤدي إلى أي مكان؛ هذا الطريق ليس الطريق الذي ينبغي لكَ أن تسلكه. الطريق الذي ينبغي لكَ أن تسلكه في اتباع الله هو قبول الحق والخضوع لله، وليس مراقبة الله، أو تمحيصه، أو امتحانه. وبصفة خاصة مع الله المتجسد، إذا لم تره من قبل ولا تعرف كيف يبدو، فمن الطبيعي أن تَتَفَرَّسَ فِيهِ بعناية عندما تقابله لأول مرة. بعد التَّفَرُّسِ فِيهِ، يكون لديكَ انطباع ما عنه، ويمكنكَ مطابقة صوته بالصوت الذي يتحدث في تسجيلات العظات: "إذًا هكذا يبدو الله المتجسد، هذا هو طوله، هكذا يرتدي ملابسه. إنه حقًا طبيعي، وعملي، وعادي؛ كل ذلك صحيح، تمامًا كما هو موصوف في كلمات الله". هذا يكفي؛ توقف عند هذا الحد. لا تستمر في بذل الجهد في تمحيص هذا الأمر في قلبك. بعد ذلك، ينبغي أن تستمع بعناية لما يعقد الله شركة عنه، وتتأمل في جانب الحق الذي تتضمنه المسألة التي يعقد الله شركة عنها، وتكتبه بسرعة، ثم تستخدم قلبك للتأمل فيه، وبعد فهمه، تضعه موضع الممارسة. هذه هي الطريقة الصحيحة لمعاملة المسيح، الله المتجسد. مهما عقدت شركة، ومهما كان المحتوى الذي أعقد شركة عنه، عندما يتعلق الأمر بالله المتجسد، فإنني أحاول دائمًا أن أجعلكم تعرفون الجانب الطبيعي والعملي والعادي لله، بدلًا من ربطه بكونه استثنائيًا، أو عظيمًا، أو فريدًا، أو متميزًا عن الآخرين، أو معرفته على هذا النحو. كل مسألة أتحدث عنها، وكل مثال أقدمه، يرتبط بهذا الموضوع المتعلق بالجانب الطبيعي والعملي والعادي لله المتجسد. لن أختلق شيئًا مطلقًا لأجعلكَ تعتقد خطأً أنني متميز عن الآخرين، أو استثنائي، أو عظيم، وأن لديَّ سمت القائد، أو سماحة رجل عظيم، أو سعة عقل رجل عظيم وسموه. دعني أقول لكَ، أنا لا أفهم أبدًا ما يعنيه "السمو" أو "سعة العقل"، ولا أتأمل في تلك الجوانب أو أضع قلبي فيها. ما الذي أتأمل فيه؟ أتأمل في الموضوعات التي أعقد شركة معكم عنها والتي يمكن أن تدخلكم في واقع الحق، والموضوعات التي يمكن أن تحثكم، وتقودكم، وتساعدكم، وترشدكم، بحيث تكون لديكم الرغبة والعزيمة للمعاناة ودفع الثمن، وتكونون قادرين على السعي إلى الحق، والقيام بواجبكم بشكل جيد، ونيل الخلاص. أتأمل دائمًا في الموضوعات التي أتحدث عنها والعظات التي أبُشر بها، حتى يتمكن الناس من الشروع في طريق الخلاص، وإتمام واجبهم بطريقة تفي بالمعايير، ويصبحوا كائنات مخلوقة بحقٍّ. ومهما كان الموضوع الذي أتحدث عنه، فإنني أسعى دائمًا لمساعدتكم على أن تصبحوا كائنات مخلوقة تفي بالمعايير، وتتعلموا الخضوع لله، وتنمية قلب يتقي الله. لا أتأمل أبدًا في الكلمات التي أقولها والتي تجعلكم تتطلعون إليَّ، أو الأشياء التي أفعلها لأجعلكم تعجبون بي، بحيث تشعرون في قلوبكم أن كنهي لا يُدرَك مثل شخص مشهور أو عظيم؛ ليس لديَّ أي من هذه الأشياء في قلبي. لم أفكر أبدًا في الكيفية التي ينبغي لي أن أتحدث بها، أو طريقتي في التحدث، أو كيف ينبغي لي أن أصمم أسلوبي لأجعلكم تشعرون بأنني سامٍ جدًا، ولأجعلكم غير قادرين على إدراك كنهي أو الوصول إليَّ، ولأجعلكم تبدون تافهين وجاهلين للغاية. لا أفكر أبدًا في هذه الأشياء في قلبي، ولا أتحدث أو أتصرف أبدًا لحماية مكانتي، أو صورتي، أو هويتي؛ أنا فقط أؤدي خدمتي بكل قلبي.
في بعض الأحيان، عندما أكون متعبًا، أذهب إلى حيث يعيش الإخوة والأخوات لأتمشى وأنظر حولي. وأحيانًا أتجول أيضًا في المزرعة، وأنظر إلى أحواض الخضروات، والخنازير، والأغنام. عندما أرى قطة صغيرة، أربت عليها أيضًا، وأعانقها، وأتحدث إليها. وعندما أرى جروًا لطيفًا، أعانقه أيضًا. كانت ثمة كلبة أم ولدت أكثر من عشرة جراء. كانت سعيدة جدًا أمام الناس، وكأنها نالت تقديرًا. مدحتها قائلًا: "أنتِ الآن مسرورة بنفسك، أليس كذلك؟ انظري، لقد ولدتِ الكثير من الجراء، لقد قمتِ حقًا بعمل رائع، جيد جدًا، أحسنتِ!" ربتُّ عليها وعانقتها حول عنقها. أزور أيضًا بيوت الكلاب، والأراضي الزراعية وأحواض الخضروات، وأنظر حولي في كل مكان؛ إنه أمر لطيف حقًا. أخبروني، هل تذهب تلك الشخصيات العظيمة إلى هذه الأماكن القذرة، وكريهة الرائحة، والفوضوية؟ إنهم لا يفعلون. خاصة أماكن مثل بيوت الكلاب وحظائر الخنازير ذات الروائح الكريهة؛ معظم الناس لا يرغبون في الذهاب إلى هناك. أنا لا أحب الروائح السيئة أو الروائح الكريهة أيضًا، لكن القليل من الرائحة من جرو أمر محتمل. في بعض الأحيان، تحتك الجراء بي، وتقبل وجهي وتلعقه، وأنا أعانقها. الحيوانات بسيطة جدًا؛ إنها تثق بأسيادها ولا تحتاج إلى أن تكون حذرة، لذا يمكنها اللعب والتفاعل مع أسيادها كما يحلو لها. حياتها بسيطة إلى هذا الحد. دائمًا ما يقول بعض الناس إنهم يحبون الكلاب، ويحبون الحيوانات الصغيرة، ويهتمون بالحيوانات الصغيرة، ولكن عندما تطلب منهم معانقة جرو، فإنهم لا يرغبون في ذلك. يقولون: "الكلاب قذرة وكريهة الرائحة، بل قد تحمل فيروسات أيضًا!" أقول: "أنتَ صعب الإرضاء للغاية. ألا تحب الحيوانات الصغيرة؟ هذا ليس حبًا حقيقيًا لها". أليس أمثال هؤلاء الناس منافقون بالفعل؟ (بلى). إنهم لا يعتبرون أنفسهم أناسًا عاديين؛ بل يعتقدون أنهم نبلاء، ولهم مكانة، وأنهم شخصيات عظيمة، فكيف يمكنهم التفاعل مع هذه الحيوانات الصغيرة التي يعتبرها الناس تافهة؟ حتى لو لمسوها بأيديهم، فعليهم غسل أيديهم وتعقيمها بسرعة، بل إنهم يغيرون ملابسهم، وعندما يعودون إلى المنزل، يستحمون على الفور. إنهم يذهبون إلى هذا الحد فيما يتعلق بالنظافة. أخبروني، أليس أمثال هؤلاء الناس غريبين؟ إذا كنتَ لا تحب الحيوانات الصغيرة حقًا، فلا تتظاهر. بمجرد أن يرى الناس أنك تتظاهر، يعرفون أنك منافق للغاية وغير صادق، ويشعرون بالغثيان عند رؤيتك، ويأخذون انطباعًا سيئًا عنك. إذا كنتَ لا تحب الحيوانات، فلا تتظاهر أو تحاول تجميل صورتك على الإطلاق. كلما حاولت تجميل صورتك، اعتقد الناس أنك أقبح وأحقر. أن تكون صادقًا وحقيقيًا أفضل بكثير. إذا لم تستطع أن تكون صادقًا وحقيقيًا، فهذا يثبت أن ثمة مشكلة في إنسانيتك. على أي حال، إن الجانب الطبيعي والعملي لله المتجسد هما حقيقة، وكونه عاديًا هي أيضًا حقيقة. لقد رأى الكثير من الناس هذه الأشياء من خلال التواصل معه ويعرفون أن هذه حقائق. هذه هي الحقائق التي يجب عليكم فهمها ومعرفتها أكثر. مثل هذا الشخص العادي والطبيعي هو الله المتجسد، وهذا يتعارض مع مفاهيم الناس. لو تصرف مثل البشرية الفاسدة، متفاخرًا بمدى تميزه عن الآخرين بغض النظر عما إذا كان قد فعل شيئًا كبيرًا أو صغيرًا، ومحاولًا تمييز نفسه، فربما يتوافق ذلك مع مفاهيم الناس. من ناحية، هناك المظاهر المختلفة للبشرية الفاسدة، ومن ناحية أخرى، هناك الله المتجسد الذي، على الرغم من تعبيره عن الكثير من الحق، لا يزال يُبدي مظاهر طبيعية كأي شخص عادي؛ أي نوع من هذه المظاهر هو أمر إيجابي ينفع الناس؟ وأيها أمر سلبي يمقته الناس ويرفضونه؟ هل أنتم قادرون على تمييز هذا إلى حد ما الآن؟ (نعم). إذًا، لا داعي للخوض في مزيد من التفاصيل؛ دعونا نواصل موضوع المرة السابقة.
في المرة السابقة، عقدنا شركة عن موضوع آخر يتعلق بالتخلي عن المفاهيم والتصورات عن الله المتجسد: عدم ذكر الله المتجسد في السياق نفسه مع البشرية الفاسدة، أليس كذلك؟ (بلى). بشأن هذا الموضوع، أدرجتُ بعض المظاهر المحددة لله المتجسد في كيفية سلوكه وتصرفه من منظور إنسانيته، بالإضافة إلى بعض مظاهر جوهر شخصيته؛ عدم الخداع، وعدم التنافس، وعدم النزاع، وعدم تدبير المكائد، وعدم الحط من قدر الآخرين، وعدم الانتقام، وعدم الإغواء، وما إلى ذلك. ومن بين هذه المظاهر، عقدنا شركة بعض الشيء عن عدم الخداع، وعدم التنافس، وعدم النزاع في المرة السابقة. ما المظهر الذي ينبغي أن نعقد شركة عنه هذه المرة؟ (عدم تدبير المكائد). إن عدم تدبير المكائد، شأنه شأن عدم الخداع، وعدم التنافس، وعدم النزاع، هو أيضًا مبدأ يسلك الله المتجسد، هذا الشخص العادي، ويتصرف وفقًا له. وبالطبع، يتضمن هذا المبدأ أيضًا جوهر إنسانيته وشخصيته. عدم تدبير المكائد هو أيضًا مظهر محدد لجوهر الشخصية، أو جانب واحد من السلوك الذاتي لله المتجسد، هذا الشخص العادي. هل عبارة "عدم تدبير المكائد" سهلة الفهم؟ هل تفهمونها جميعًا؟ (نعم). الفهم الأساسي لعدم تدبير المكائد هو عدم التآمر، وعدم اللجوء إلى الحيل أو المكائد الماكرة. أي أنني عندما أتواصل معكم وأتعامل معكم، سواء في العمل أو في الحياة اليومية، فأنا دائمًا صادق وحقيقي. أنا لا ألجأ إلى الحيل، ولا أنخرط في مكائد ماكرة، ولا أتآمر. بدلًا من ذلك، أتحدث بصدق، وأقول كل ما في قلبي وأخبركم بالأمور كما هي. أنا لا أدبر المكائد لكم ولا أخدعكم. لن أستخدم كلمات منمقة لكسب ثقتكم ثم أجعلكم راغبين في بذل أنفسكم، والمعاناة، ودفع الثمن. هل رأيتموني أفعل مثل هذه الأشياء؟ (كلا). عندما أسألكم، ستقولون بالتأكيد لا، ولكن هل يمكنكم إعطاء مثال لتوضيح ذلك؟ إذا استطاع كل واحد منكم إعطاء مثال، فستكون هذه الحقيقة مثبتة بشكل لا يقبل الجدل، وسيكون لديكم حقًا بعض الفهم لهذه النقطة؛ عدم تدبير المكائد. على سبيل المثال، يقول شخص ما إنه تعلم في العالم بعض المهارات ويفهم مهنة معينة. ويتصادف أن بيت الله لديه عمل أو مهمة تتضمن هذه المهنة التي تعلمها. أتحدث إليه قائلًا: "أنتَ تفهم بعض الشيء في هذه المهنة، ويتصادف أن بيت الله لديه عمل في هذا المجال. هل يمكنك، بناءً على معرفتك المهنية ووفقًا لقواعد مجالك أو مبادئه، القيام بهذا العمل بشكل جيد؟ إذا كنتَ راغبًا، فهذا العمل لك". هل توجد أي كلمات كيد أو كلمات استغلالية في هذا؟ هل توجد أي كلمات تخفي مؤامرة؟ (كلا). هل أنتم متأكدون من عدم وجود هذه الكلمات؟ (نحن متأكدون). بما أنك أوصيت بنفسك وقدمت نفسك على أنك تفهم هذه المهنة، وعرفت أنا وضعك، فقد كلفتك بهذا العمل. إذا كنتَ راغبًا في القيام به، وقلت: "أنا أقبل هذا من الله؛ وأتولى هذا العمل، وهذا الواجب"، أي أنك تتطوع للقيام به، فينبغي عليك القيام به بشكل جيد. وإذا كنتَ غير راغب، فيمكنك أن تخبرني في وجهي أنك لا تريد القيام بهذا الواجب. هل سأجبرك؟ (كلا). وفقًا لمبادئي في معاملة الناس، لن أجبرك. لن أجبر حصانًا على الشرب مطلقًا، ولن أرغمك على القيام بالأشياء وفقًا لمشيئتي الشخصية. لن أجعلك تفعل أشياء حتى لو كنتَ لا تريد ذلك، أو أتصرف وكأن كلماتي يجب أن تكون ذات ثقل لأنني أملك هذه الهوية، أو أنها يجب أن تكون مثل كلمات إمبراطور في حسمها وعدم قابليتها للتغيير. أنا أعامل الناس بتسامح؛ وأعطيك الحرية لتختار بنفسك. أنا أرتب العمل دائمًا بناءً على احتياجات عمل بيت الله. إذا كان ثمة أشخاص لديهم خبرة في المجال أو على دراية به ومستعدون للقيام بالعمل ويمكنهم القيام به بشكل أفضل، فهذا بالتأكيد أمر رائع. وإذا لم يفهمه أحد، فبقدراتنا التي نملكها، نفعل كل ما في وسعنا، وإلى أبعد مدى نستطيع. هذا هو مبدئي. إذا كُلفتَ بالقيام بعمل معين، لكنك قلت: "لا أريد القيام به. لا أحب أن يستغلني الناس أو يوجهني بيت الله؛ أنا أتخذ خياراتي بنفسي"، فلا بأس إذن، لن يستخدمك بيت الله. إن القيام بالواجب هو شيء تفعله عن طيب خاطر ورغبة. فقط عندما يكون الناس راغبين في القيام بواجبهم بعد الإيمان بالله، يمكن للكنيسة ترتيب العمل لهم. إذا كنتَ غير راغب في أداء واجبك، فلن يرغمك بيت الله، وبالتأكيد لن أستخدم هويتي أو مكانتي لإرغامك على القيام بعمل الكنيسة. إن شعب الله المختار يؤدي واجبه ويقوم بالعمل كليًا من خلال فهم الحق. عندما لا يفهم الناس الحق، لن يرغمهم بيت الله أو يطلب منهم القيام بواجبهم، وأنا بالتأكيد لن أجعل الناس يتصرفون كليًا وفقًا لمشيئتي. لذا، إذا أردت منك أن تفعل شيئًا، فسأقوله مباشرة. لن ألجأ مطلقًا إلى الحيل، أو ألقي تلميحات غير مباشرة، أو أستخدم لغة مبطنة لأجعلك تكتشف المعنى الذي أقصده. لن أفعل ذلك. إذا كانت لديك القامة والشعور بالعبء للقيام ببعض العمل لبيت الله، فسأسألك مباشرة: "هل أنت راغب في تولي هذا العمل؟" أو سأقول بشكل مباشر أكثر: "تولَّ هذا العمل فحسب". أنا أتحدث بصراحة، وكل ذلك بلغة بسيطة. ما دمتَ إنسانًا، يمكنك أن تفهم. لستَ بحاجة إلى أن تستهلك طاقتك الذهنية في التفكير ومحاولة التقاط ما تعنيه كلماتي في الواقع أو لماذا قلتها. لن أجعلك تعتصر ذهنك لالتقاط معنى كلماتي؛ سأخبرك مباشرة. أيًا كان المعنى الحرفي لكلماتي، فهو كذلك. وعلاوة على ذلك، لماذا أطلب منك القيام بهذا العمل؟ لأنك شخص يقوم بواجبه في بيت الله، وأنتَ راغب في القيام بواجبك في بيت الله. إذًا، لديك التزام بالقيام بأي عمل في بيت الله يتطلب منك القيام بدورك. أيًا كان العمل أو المهام التي أعهد بها إليك، فأنا أعهد بها إليك كليًا لأنني أعتبرك مؤمنًا بالله. ينبغي أن تقبلها باعتبارها مسؤوليتك، والتزامك، وواجبك؛ ومن الصواب القيام بذلك. سواء كان الأمر يتعلق بأن أعهد إليك بعمل أو أكلفك بمهام، فكل ذلك من أجل أن تتمم واجب الكائن المخلوق، وأيضًا من أجلك لتطلب الحق وتربح الحق في القيام بواجبك. لا توجد علاقة صفقات هنا، ولا أنا أتملقك أو أخدعك. كل هذه الكلمات المنطوقة والمهام الموكلة إيجابية وصريحة؛ لا توجد أسرار. لا توجد علاقات مالية، أو أشياء مادية، أو مصالح متضمنة، ولا توجد أي علاقة استغلال أو تعرض للاستغلال. الأمر ليس مطلقًا حالة استخدام نقاط قوتك، أو مهاراتك، أو معرفتك المهنية لكي يتربح بيت الله منها؛ لن يفعل بيت الله ذلك أبدًا. إن قيام المرء بواجبه ينبع كليًا من الاستعداد والرغبة؛ ولا يرغم بيت الله أحدًا أبدًا. إن قبولك لهذا الواجب هو ما ينبغي لك أن تفعله، بوصفك كائنًا مخلوقًا. إن القيام بهذا الواجب هو أيضًا الطريق لك لتختبر عمل الله وتنال الخلاص. إذا تعلمتَ، من خلال القيام بواجبك، الخضوع لله وربحت الحق، فستكون قد نلت قبول الله، وذكره، واعترافه. هذا هو الحصاد الذي ينبغي أن تجنيه مما كرسته. لذا، ينبغي لك أن تقبل هذا العمل باعتباره واجبك، دون أي شكوك أو ريب. وأيًا كان ما أريدك أن تفعله، فسأخبرك به بصدق. أنا أحب التحدث بوضوح. لستُ بحاجة إلى تملقك كطفل في الثالثة من عمره، واللف والدوران، والتحدث في دوائر، وقول أشياء لطيفة لك. لن أفعل ذلك. إذا كنتَ تستطيع الترنيم أو الرقص، وكنت تمتلك هذه الظروف الفطرية، فعندما يُرتب لك القيام بهذا الواجب، فينبغي أن تقبله. إذا قلت: "بناءً على ظروفي الفطرية، أنا لست مؤهلًا تمامًا لهذا الواجب. هل سيكون مقبولًا إذا لم أقم بهذا الواجب؟" لا بأس بهذا. إنها حريتك؛ لن أرغمك.
أيًا كان ما أقوله أو ما أطلب منكم القيام به، فلا يوجد في الأمر تدبير للمكائد. عندما أتحدث مع القادة والعاملين، أسألهم: "كيف كانت حياة الكنيسة مؤخرًا؟ لقد بدأ القادمون الجدد في عيش حياة الكنيسة؛ ما المشكلات التي لا تزال لديهم؟ هل حُلَّت؟ ما هي أفكارهم بعد مشاهدة الأفلام أو الشهادات الاختبارية من بيت الله؟" لا يستطيع بعض القادة والعاملين الإجابة. إنهم يتفكرون في قلوبهم: "هل تحاول أن تتحايل عليَّ لأكشف عن وضعي الحقيقي؟ هل تتحقق مما إذا كنتُ قد قمتُ بأي عمل فعلي؟ يجب أن أجيب بحذر وألا أكون مهملًا! يمكنني التحدث عن العمل الذي أُنجز بشكل جيد، ولكن إذا كان ثمة أي عمل لم يُنجز أو لم يُنجز بشكل جيد، فلا يجب أن أذكره مطلقًا. بمجرد أن أذكره، سيكشف ذلك المشكلة!" لذا، عندما يقدمون تقريرًا عن عملهم، يكونون دائمًا مترددين في قول كلمة إضافية، وخائفين جدًا من كشف المشكلات. أمثال هؤلاء الناس لديهم عقول معقدة. عندما أسألهم شيئًا، تكون الكلمات في الواقع على طرف ألسنتهم، لكنهم لا يقولونها مباشرة. عليهم التفكير ومعالجة الأمر في عقولهم: "لماذا تسأل هذا السؤال؟ كيف يمكنني الإجابة بشكل مناسب بحيث لا تعرف الوضع الحقيقي من ناحية، وتكون راضيًا من ناحية أخرى؟" في الواقع، أنا لا أُخضع كلمة واحدة أقولها لمرشح ذهني. ما حالتي عندما أطرح الأسئلة؟ عندما أرى شخصًا وأعرف العمل الذي هو مسؤول عنه، أفكر فورًا في المهام المحددة التي يمكنه القيام بها، والمشكلات التي يكون عرضة لمواجهتها في عمله، والصعوبات التي قد يواجهها. وعند التفكير في هذه الأمور، أسأله مباشرة: "كيف كانت حياة الكنيسة مؤخرًا في الكنائس التي أنتَ مسؤول عنها؟ هل قادة الكنيسة والشمامسة جميعهم مناسبون؟ هل يعرف الإخوة والأخوات كيف يأكلون كلمات الله ويشربونها؟ هل ينخرط معظمهم في العبادة الروحية؟ هل يتعلمون الترانيم والرقصات في أوقات فراغهم؟ كيف يتقدم عمل الإنجيل؟" كل سؤال أطرحه مباشر وصريح، دون امتحان أو دوافع خفية. أنا فقط أفكر في العمل ودخول الناس في الحياة. وأيًا كانت إجابتك، لن تجد نفسك قيد الامتحان، ولن أمسك أي شيء كوسيلة سيطرة عليك؛ لا توجد مسألة تتعلق بكشف نفسك أو امتلاك وسيلة للسيطرة عليك. أنا أحاول ببساطة معرفة العمل، ولستُ أستفسر عمدًا عن وضع أي شخص، ولا أستهدف أي شخص للتعامل معه أو إعفاؤه. لا تنخرط الكنيسة في صراع طبقي أو نزاعات فئوية؛ بل تقوم بعمل فعلي. في بعض الأحيان، عندما أرى الإخوة والأخوات أو القادة والعاملين، أريد فقط الدردشة بشكل عفوي، وقول بعض الكلمات الودية الصادقة والتحدث عن بعض الأمور اليومية. وأحيانًا أسأل أيضًا عن المشكلات التي لا تزال موجودة في عمل الكنيسة. كل ما أقوله هو لغة يومية، وكلمات صادقة. على سبيل المثال، أسألكم: "كيف كانت حياة الكنيسة مؤخرًا؟ هل يمكن للإخوة والأخوات الاستفادة من كل اجتماع؟ هل يمكن لعيش حياة الكنيسة أن يساعد في حل المشكلات الفعلية؟" فيجيب بعض الناس: "لم تكن حياة الكنيسة جيدة مؤخرًا. على الرغم من أننا نجتمع، لا توجد مكاسب كبيرة، ولا يمكن حل المشكلات الأساسية". ثم أسأل: "أين تكمن المشكلة؟" فلا يستطيع معظم الناس الإجابة. أخبروني، هل يوجد فخ في سؤالي؟ هل توجد مؤامرة وراءه؟ على الإطلاق. أنا أسأل فقط لمعرفة العمل واستيعاب الوضع، لكي أتمكن من عقد شركة عن الحق معكم وحل المشكلات. مهما كانت إجابتكم، لن تجدوا أنفسكم قيد الامتحان. يمكن لبعض الناس البسطاء نسبيًا التحدث بصدق. يقولون: "لقد قبل الإخوة والأخوات عمل الله للتو وليس لديهم الكثير من الاختبار بعد. ليس لديهم ما يقولونه أثناء الاجتماعات. إذا قرأوا الكثير من كلمات الله، فلا يمكنهم استيعابها، كما أنهم يشعرون بالنعاس ولا يمكنهم فهمها. لا نعرف كيف نحل هذا". أقول: "هذا أمر يسهل حله. يمكن للجميع إنشاد ترنيمة أولًا، ثم الرقص قليلًا، ثم قراءة بعض كلمات الله. يمكن لأولئك الذين لديهم فهم أن يتحدثوا عن فهمهم، ويمكن لأولئك الذين لديهم اختبار أن يتحدثوا عن اختبارهم. ويمكن لأولئك الذين ليس لديهم فهم أو اختبار أن يطرحوا أيضًا صعوباتهم الفعلية ويسمحوا للإخوة والأخوات ذوي الاختبار بالمساعدة في حلها. ألن تكون الاجتماعات مثمرة بهذه الطريقة؟ يمكن أيضًا بناء ذوي القامة الصغيرة". كما ترى، ألا يحل ذلك المشكلة؟ عندما أدردش مع الناس، وأطرح أحيانًا بعض الأسئلة، يفكر بعض الناس ذوي العقول المعقدة: "سؤالك مباشر للغاية. لا أعرف ماذا تقصد بسؤالك هذا. يجب أن أكون حذرًا في إجابتي!" أقول، لقد فهمتَ الأمر بشكل خاطئ. بغض النظر عمن أدردش معه أو الأسئلة التي أطرحها، فإن الهدف النهائي هو دائمًا اكتشاف المشكلات وحلها، ومساعدتك وتوجيهك، وإعانتك على حل المشكلات. أولًا، ليس الأمر لكشفك وجعلك تبدو أحمق. ثانيًا، ليس الأمر لامتحان ما إذا كنتَ تقول الحقيقة أم أنك شخص طيب السريرة. ثالثًا، ليس الأمر لخداعك لتكشف عن وضعك الحقيقي. رابعًا، الأمر لا يتعلق حتى بامتحان ما إذا كنتَ كفؤًا للقيام بالعمل أو ما إذا كان بإمكانك القيام بعمل فعلي. في الواقع، أيًا كانت الطريقة التي أدردش بها معك، فكل ذلك لمساعدتك وتوجيهك لتتميم واجبك، والقيام بالعمل بشكل جيد، وحل المشكلات. يفرط بعض الناس في التفكير في استفساراتي البسيطة، خائفين جدًا من وجود معنى خفي. بل إن البعض يشك في أنني أدبر المكائد لهم. من الواضح أنني أريد مساعدتك في حل المشكلات، ومع ذلك تعتقد مخطئًا أنني أدبر المكائد لك. أليس هذا ظلمًا لي؟ (بلى). إذًا ما القضية هنا؟ القلب البشري مخادع! على الرغم من أن الناس قد يقولون بصوت مرتفع: "أنتَ الله، يجب أن أخبرك بالحقيقة، وأكون صريحًا معك. أنا أتبعك، وأؤمن بك!" ففي أعماقهم، هم لا يفكرون بهذه الطريقة. ومهما كانت أسئلتي عادية وبسيطة، فغالبًا ما يفسرها الناس بطريقة حساسة للغاية. ومن خلال تخميناتهم ثم من خلال التمحيص، يمرون بالعديد من التقلبات والمنعطفات ويبدو أنهم يجدون الإجابة النهائية، لكنها في الواقع بعيدة كل البعد عن المقصد الأصلي لكلماتي. من الواضح أنه سؤال بسيط للغاية، ومع ذلك يفرطون في التفكير فيه. أليس أمثال هؤلاء الناس مفرطي الحساسية؟ أيًا كان ما أسأل عنه، تضطرب قلوبهم بعد سماعه: "لماذا تسأل عن هذا؟ كيف يمكنني الإجابة بطريقة ترضيك ولا تكشف عن أي عيوب؟ ما الذي ينبغي أن أقوله أولًا، وماذا لاحقًا؟" وفي غضون ثلاث إلى خمس ثوانٍ، تخرج الكلمات، دون أي تأخير. عقولهم أسرع من أجهزة الكمبيوتر. لماذا هذه السرعة؟ في الواقع، هذه العملية أصبحت طبيعة ثانية شبه غريزية لديهم؛ إنها حيلتهم وأسلوبهم المعتاد في التعامل مع الناس ومعالجة الأمور. إنهم يدبرون المكائد للجميع. لذا، مهما كانت استفساراتي بسيطة، فإنهم يفرطون في التفكير فيها، معتقدين أن لديَّ دافعًا أو هدفًا ما. يفكرون في قلوبهم: "إذا أجبت بصدق، ألن أكشف عن وضعي الحقيقي؟ هذا يعادل بيع نفسي. لا يمكنني السماح لك بمعرفة وضعي الحقيقي. إذًا كيف ينبغي أن أجيب بشكل مناسب؟ كيف يمكنني أن أجعلك سعيدًا وراضيًا، وأجعلك تأخذ انطباعًا جيدًا عني، وتستمر في استخدامي؟" انظروا كم هؤلاء الناس مخادعون! عقول هؤلاء الناس معقدة للغاية. مهما تحدثتُ إليهم، فسيشكون ويمحصون. هل يمكن لأمثال هؤلاء الناس ممارسة الحق؟ هل يمكن أن يكونوا أهلًا لأن يستخدمهم الله؟ كلا بالتأكيد. هذا لأن عقول هؤلاء الناس معقدة للغاية، وليست بسيطة على الإطلاق؛ يمكن لأي شخص يتواصل معهم لفترة طويلة أن يرى ذلك. الناس بارعون للغاية في تدبير المكائد، ولكن هل دبرت المكائد لكم يومًا عندما كنت أتحدث وأتواصل معكم؟ (كلا). سواء كنتُ أحاول معرفة حالتك الشخصية أو وضع عملك، فدائمًا ما يكون ذلك لمساعدتك، ولحل المشكلات في العمل. حتى لو ارتكبتَ أخطاء وتعرضت للتهذيب أو الإعفاء، فلن أدبر المكائد لك أو أعذبك. بمجرد حل المشكلة، ينتهي الأمر. بيت الله لن يدبر المكائد لك أو يعذبك، وبالتأكيد لن أستغل أخطائك كوسيلة سيطرة عليك وأرفض الإعراض عنها، أو أفكر في طرق لتشويه سمعتك وجعل الجميع يعزلونك ويرفضونك، ما يجعلك تشعر باليأس حتى تستقيل من تلقاء نفسك. لن أفعل ذلك مطلقًا. إذا لم تكن مناسبًا لتكون قائدًا أو عاملًا، فسأقول على الأكثر: "مستوى قدراتك ضعيف للغاية، وتفتقر إلى الفهم الروحي. أنتَ لست مناسبًا لتكون قائدًا أو عاملًا. حتى لو انتُخبتَ قائدًا أو عاملًا، فلن تتمكن من القيام بعمل فعلي". لن يعذبك بيت الله أو يدبر المكائد لك مطلقًا بسبب هذا.
توجد مبادئ لنوعية الأشخاص الذين يُرقِّيهم بيت الله ويستخدمهم، ونوعية الأشخاص الذين لا يستخدمهم، وكذلك لمن ينميهم، ومن لا ينميهم؛ كل ذلك يعتمد على احتياجات عمل بيت الله. أيًا كان من تتم ترقيته واستخدامه، فإن الهدف هو تنميته حتى يتمكن من القيام بواجبه جيدًا ويعرف كيف يختبر عمل الله، وحتى يكون قادرًا على تحمل مسؤولية العمل والتصرف وفقًا لمبادئ الحق. وأيًا كانت المشكلة التي يتم حلها، فإن الهدف هو تمكينه من فهم المزيد من الحق، وتعلم كيفية استخلاص الدروس واكتساب التمييز من مختلف الناس، والأحداث، والأشياء التي يواجهونها. وبهذه الطريقة، يكون من الأسهل عليهم الدخول في واقع الحق في جميع الجوانب. لا يتعلق الأمر باستغلالك لتؤدي خدمة، وبالتأكيد ليس باستغلالك لملء منصب شاغر لأنه لا يمكن العثور على شخص مناسب، ومن ثم طردك عندما يأتي شخص مناسب. الأمر ليس كذلك. في الواقع، هذا يمنحك فرصة لتدريب نفسك. إذا كنت تسعى إلى الحق، فسوف تقف بثبات؛ وإذا كنت لا تسعى إلى الحق، فلن تتمكن من الثبات. ليس الأمر على الإطلاق أن بيت الله، لأنه يجدك مثيرًا للاستياء، سيجد وسيلة للسيطرة عليك ويبحث عن فرصة لاستبعادك. عندما يقول بيت الله إنه سينميك ويُرقِّيك، فإنه سينميك بصدق. المهم هو كيفية سعيك جاهدًا من أجل الحق. إذا لم تقبل الحق على الإطلاق، فإن بيت الله سيتخلى عنك ولن ينميك بعد الآن. بعض الناس، بعد فترة من التنمية، يُعفَون لأن مستوى قدراتهم ضعيف ولا يمكنهم القيام بعمل فعلي. والبعض، خلال فترة تنميتهم، لا يقبلون الحق على الإطلاق، ويتصرفون بتعنت، ويعرقلون عمل بيت الله ويزعجونه، ويُعفَون. وثمة آخرون لا يسعون إلى الحق على الإطلاق، ويسلكون طريق أضداد المسيح، ويعملون دائمًا من أجل الشهرة، والربح، والمكانة، ويُعفَون ويُستبعدون. يتم التعامل مع هذه المواقف جميعها وفقًا لمبادئ بيت الله لاستخدام الناس. سيظل بيت الله ينمي أولئك الذين يمكنهم قبول الحق والسعي بجد من أجل الحق، حتى لو ارتكبوا تعديات بارتكاب بعض الأخطاء. إذا لم يكن شخصًا يمكنه قبول الحق، ولا يقبل الحق عندما يتعرض للتهذيب، فينبغي إعفاؤه واستبعاده مباشرة. يقول بعض الناس: "أليس هذا مثل استنزاف شخص ما حتى آخر قطرة ثم طرحه جانبًا؟ أليس هذا استغلالًا للناس؟" أخبروني، هل سبق أن تم إعفاء أي شخص، أو استبعاده، أو التوقف عن تنميته من قبل بيت الله لأنه لم تبق لديه قيمة يمكن استغلالها؟ هل حدث مثل هذا الشيء من قبل؟ (كلا). إذًا، في ظل أي ظروف يقوم بيت الله بإعفاء الناس أو استبعادهم؟ (لا يقوم بيت الله بإعفاء شخص ما أو استبعاده إلا عندما لا يستطيع تحمل مسؤولية العمل، أو عندما يتسبب في العرقلة والإزعاج ويفعل الشر). لا يُعفى أحد دون سبب. البعض لديهم مستوى قدرات ضعيف ولا يمكنهم القيام بعمل ملموس. والبعض يمتلكون مستوى قدرات معينًا لكنهم لا يقومون بعمل ملموس أو يحمون مصالح بيت الله؛ إنهم لا يقومون بالعمل الذي هم قادرون عليه، وغير راغبين في الاهتمام بعمل الكنيسة أو إرهاق أنفسهم به، وغير مستعدين للمعاناة ودفع الثمن، وغير مستعدين للإساءة إلى الناس. أمثال هؤلاء الناس لا يمكنهم القيام بعمل فعلي، لذا يجب استبعادهم؛ ليس من المناسب لهم أن يشغلوا ذلك المنصب بعد الآن. إنهم لا يعيقون عمل الكنيسة فحسب، بل يؤثرون أيضًا على دخول شعب الله المختار في الحياة. في مثل هذا الموقف، يجب أن يكون لديهم وعي ذاتي ويستقيلوا بسرعة، تاركين أولئك الذين يمكنهم القيام بعمل فعلي يتولون هذا العمل. بعض الناس لا يقومون بعمل فعلي ومع ذلك يتمتعون بمنافع المكانة، بل ويتسببون في الاضطرابات والعراقيل. إنهم قلقون دائمًا أن يكتشف الأعلى مشكلاتهم ويُعفيهم، لذا عندما يحين وقت تقديم تقرير عن عملهم، يتظاهرون بطرح بعض الأسئلة لطلب الحق ويبدون مبادرين للغاية، راغبين في إعطاء الأعلى انطباعًا جيدًا وإثبات أنهم أناس يطلبون الحق ويمكنهم القيام بعمل فعلي. لا يُرقِّي الأعلى الناس ويستخدمهم بناءً على ما إذا كانوا يستطيعون التحدث جيدًا، أو ما إذا كانوا بارعين في طرح الأسئلة، أو ما إذا كانوا سريعي البديهة، بل يختار الناس وينميهم بناءً على ما إذا كانوا يحبون الحق، وما إذا كانوا يسعون إلى الحق، وما إذا كانوا يستطيعون القيام بواجبهم بتفانٍ. ويوجد أيضًا بعض الناس الذين لا يكتفون بعدم القيام بعمل ملموس أو حماية مصالح بيت الله، بل يتسببون أيضًا في العرقلة والإزعاج ويخونون مصالح بيت الله. تنص ترتيبات العمل في بيت الله بوضوح على ما لا يُسمح بفعله وما ينبغي فعله، ومع ذلك فهم لا ينفذون بندًا واحدًا، بل ويرتكبون الآثام بتهور. لقد كان هناك الكثير من أمثال هؤلاء الناس، وقد أُعفوا جميعًا. أيًا كان الموقف، عندما يُرقِّي بيت الله هؤلاء الناس، فدائمًا ما يكون ذلك لتنميتهم وقيادتهم إلى واقع الحق، على أمل أن يتمكنوا من القيام بعمل الكنيسة جيدًا وتتميم الواجبات التي ينبغي عليهم تتميمها. حتى لو كنت لا تعرف كيفية القيام ببعض العمل لأنك أحمق وتفتقر إلى البصيرة أو لأن مستوى قدراتك ضعيف، فما دمت تسعى جاهدًا من أجل مبادئ الحق، ولديك حس المسؤولية هذا، ومستعد للقيام بهذا العمل جيدًا، ويمكنك حماية عمل الكنيسة، فإن بيت الله سيظل ينميك حتى لو كنت قد فعلت بعض الأشياء الحمقاء في الماضي. بعض الناس، على الرغم من أن مستوى قدراتهم ضعيف إلى حد ما، يظل بإمكانهم القيام ببعض العمل البسيط. وعلى الرغم من أن شركتهم عن الحق لحل المشكلات لا يمكن أن تأتي بنتائج جيدة، فإنهم يستطيعون حماية عمل الكنيسة. وأيًا كان جانب الحق الذي تُعقد شركة عنه في كل اجتماع، فإنهم يكونون قادرين على قبوله وعلى أن يكونوا مطيعين وخاضعين. وإذا لم يُنجز أي عمل بشكل جيد، يمكنهم تعلم الدروس منه. وعلى الرغم من أن مستوى قدراتهم ضعيف بعض الشيء، فإن قلوبهم يمكنها أن تسعى جاهدة من أجل الحق. بعد العمل لفترة، يحرزون تقدمًا، وتصبح نتائجهم أفضل فأفضل. في نظري، أمثال هؤلاء الناس لديهم أمل في نيل الخلاص. يعتقد معظم الناس أن أولئك الذين يتمتعون بمستوى قدرات جيد من المرجح أن ينالوا الخلاص. في رأيي، ليس الأمر كذلك بالضرورة. الأساس هو أن على الناس أن يسعوا إلى الحق حتى يتمكنوا من ربح عمل الروح القدس، ويتخلصوا من شخصياتهم الفاسدة، وينالوا الخلاص. بعض الناس لديهم مستوى قدرات متوسط وتكون نتائج واجبهم متوسطة أيضًا، ولكن بعد سنوات من السقاية والإمداد من بيت الله، يبدأون في اعتناق الحق بقلوبهم، ويتوصلون بالفعل إلى فهم بعض الحقائق. كذلك يكتسبون بعض الاختبارات العملية، ويمكنهم رؤية حقيقة بعض الأمور، ويمكنهم حل بعض المشكلات، محرزين تقدمًا متزايدًا في عمل الكنيسة. هذا جيد جدًا؛ أمثال هؤلاء الناس يستحقون التنمية. على الرغم من أنك قد لا تكون كفؤًا تمامًا لهذا العمل، فعلى الأقل لدى الأعلى بعض الدعم لك للقيام بهذا العمل. أخبروني، هل تكليف الناس بالقيام بواجب هو استغلال لهم؟ (كلا). أيًا كان مقدار العمل الذي يمكنك القيام به، أو كيف هو مستوى قدراتك، فإن ترقيتك واستخدامك ليس استغلالًا لك. إنما المقصد هو استغلال هذه الفرصة للسماح لك بالتدريب على القيام بالعمل، وتكميلك من خلال سعيك إلى الحق ومن خلال العمل الجاد وتحمل الأعباء الثقيلة. من ناحية، هذا يكمّلك شخصيًا؛ ومن ناحية أخرى، فإنه ينجز أيضًا عمل بيت الله. لقد أعددت أعمالًا صالحة وحققت مكاسب في دخولك الشخصي في الحياة. كم هذا جيد! هذا عصفوران بحجر واحد. قال بعض أولئك الذين كُشفوا واستُبعدوا ذات مرة: "هل تحاولون استغلالي لأؤدي خدمة لبيت الله؟ هذا مستحيل! لست غبيًا إلى هذا الحد!" إنهم قادرون حتى على التلفظ بمثل هذه الكلمات؛ فهل يؤمنون بالله حقًا؟ هل يفهم أمثال هؤلاء الناس الحق؟ كيف يكون ترتيب الناس للقيام ببعض الواجب استغلالًا لهم؟ إذا كنت حقًا شخصًا يفهم الحق، فينبغي أن تفهم مقاصد الخالق وينبغي أن تتمم واجب الكائن المخلوق. هذا هو القيام بمسؤولية المرء والتزامه بوصفه إنسانًا. إذا لم يكن لديك حتى هذا القدر من الضمير والعقل، فهل تستحق أن تُدعى كائنًا مخلوقًا؟ إذا كان لديك حقًا ضمير وعقل، فينبغي أن تتعامل مع واجبك بشكل صحيح. إذا كنت تمتلك مستوى القدرات اللازم لذلك، فينبغي أن تسعى جاهدًا من أجل الحق. إذا كنت مستعدًا للقيام بدورك بشكل استباقي، فإن بيت الله سيرتب لك القيام بعمل معين، وتحمل عبء. هذا ليس تدبيرًا للمكائد أو استغلالًا لك، بل ترقية لك، وتنمية لك، وسماح لك بالتدريب، وقيادة لك إلى واقع الحق. الأمر بهذه البساطة. يقول بعض الناس: "لقد كبرت الآن، ودافعي غير كافٍ، وقوتي الجسدية تتناقص. لا أريد تحمل هذا العبء بعد الآن. هل يمكنني التنحي؟" أقول إنه لا بأس بهذا، ولكن قبل التنحي، يجب أن تفكر في الأمر مليًا. إذا لم يكن الأمر حقًا لأسباب جسدية، وإنما لأن أفكارك الشخصية قد تغيرت، ولديك بعض التردد، وتخاف من المعاناة، وتخاف من التعب، وتخاف من الصعود إلى أعلى ثم السقوط بقوة أكبر، ولديك دائمًا الفكرة ووجهة النظر القائلة بأن القمة موحشة؛ فعليك أن تكون حذرًا. لا ترفض هذا التكليف، وهذا الواجب الخاص؛ يجب أن تفكر فيه مليًا. مثل هذه الفرص قليلة ومتباعدة؛ إنها نادرة، أليس كذلك؟ قد تصر قائلًا: "لا داعي لإقناعي. لقد فكرت في الأمر لفترة طويلة وقد اتخذت قراري بالفعل. لا يمكنك إقناعي؛ أنا فقط لا أريد تحمل هذا التعب بعد الآن. الجميع مرتاحون، لماذا ينبغي أن أكون الوحيد المتعب جدًا؟ هل قُدِّر لي أن أعاني؟ لست مستعدًا لتحمل مثل هذه المشقة! لست مستعدًا للاستسلام للقدر! لا ينبغي للكنيسة أن تدبر لي المكائد؛ لست عبدًا للكنيسة، ولم أبع نفسي للكنيسة!" لا ينبغي أن تواصل قول هذه الكلمات البغيضة؛ فقول المزيد سيؤدي بك إلى ارتكاب الكثير من الخطايا، وعليك أن تتحمل مسؤولية الكلمات التي قلتها والخيارات التي اتخذتها. أولًا، أنت تؤمن بالله لتنال البركات؛ أنت لم تبع نفسك لبيت الله. ثانيًا، إذا أردت بيع نفسك لبيت الله، فسيظل على بيت الله أن يفكر مليًا فيما إذا كانت لديك هذه القيمة، وما إذا كان شراؤك مفيدًا. لذا، إذا كنت تعتقد أن بيت الله يدبر لك المكائد ويريد استغلالك لتؤدي خدمة، فأنت تفكر بشكل خاطئ، لأن المعايير التي يفحص بيت الله الناس بها هي ما إذا كانوا يؤمنون بالله بإخلاص، وما إذا كانوا يحبون الحق، وما إذا كانوا يستطيعون طاعة كلام الله والخضوع لله. يختار بيت الله الناس وينميهم بناءً على هذه المعايير. إذا كنت تظن السوء ببيت الله إلى هذا الحد، فليس لديك ضمير أو عقل، وأنت بلا قيمة على الإطلاق. لن يكتفي بيت الله بعدم استخدامك للقيام بواجبك، بل سيتعين عليه أيضًا استبعادك بسرعة، بصفتك عديم الإيمان. إذا لم تكن مؤمنًا مخلصًا بالله، فينبغي أن تغادر بيت الله بسرعة؛ لا تتلكأ بلا هدف في بيت الله. أنت لا تنتمي لبيت الله؛ بيت الله لا يحتاج إلى أمثال هؤلاء الناس. غادر في الحال.
سواء كنت أدردش أو أعقد شركة وأعظ رسميًا، فإن غرضي من كل كلمة أقولها، وكل مسألة أتحدث عنها، وكل جانب من جوانب الحق أعقد عنه شركة هو تمكينكم من معرفة حالاتكم الفاسدة، وإدراك عيوبكم، ونقائصكم، وأوجه قصوركم، وصعوباتكم، والأهم من ذلك، معرفة شخصياتكم الفاسدة وكشوفات فسادكم في مختلف الخلفيات والبيئات. بمجرد أن تعرفوا شخصياتكم الفاسدة، سيكون لديكم فهم أعمق لأنفسكم، وستعرفون قدر أنفسكم، وستصبحون أكثر عقلانية بعض الشيء. وستقارنون أنفسكم بكلام الله، وتجدون مبادئ الممارسة ومسارات الممارسة ذات الصلة في كلام الله لمعالجة صعوباتكم الخاصة، سواء كان ذلك معالجة الشخصيات الفاسدة التي تكشفونها في الحياة اليومية أو نقائصكم في الإنسانية. وتدريجيًا، ستتخلصون من هذه الشخصيات الفاسدة ومختلف الأفكار ووجهات النظر الشيطانية التي يبغضها الله، ومن خلال قبول الحق، ستحققون تغيرات حقيقية في آرائكم في الأشياء وفي شخصياتكم الحياتية. هذه هي الطريقة الوحيدة التي تتوافق مع مقاصد الله. في كل هذه الكلمات التي أقولها، سواء كنت أدردش معكم في الحياة اليومية أو أعقد شركة وأعظ رسميًا، فإن كل كلمة تُقال بناءً على مواقفكم الفعلية. أقول هذه الكلمات لأنني رأيت احتياجاتكم. وعلى الرغم من أن الحقائق التي أسردها قد تكون خضعت لبعض المعالجة البسيطة، فإن هذه الأمثلة هي أمثلة توضيحية مختارة بناءً على حقائق كشوفات فسادكم وأفعالكم. باستخدام هذه الحقائق والأمثلة، أكشف شخصيات البشرية الفاسدة وجوهر طبيعتها حتى يتمكن الناس من التأمل في أنفسهم، وهذا سيحقق نتائج جيدة. لذا، أيًا كان الموضوع الذي أعقد شركة عنه، أولًا، لا توجد أفخاخ؛ وثانيًا، لا توجد مؤامرات؛ وثالثًا، لا توجد امتحانات. كل ذلك لتمكينكم من فهم مقاصد الله ومتطلبات الله بشكل أفضل، ولتحقيق رؤية الناس والأشياء، والتصرف والفعل وفقًا لمبادئ الحق، وفي النهاية، للمجيء أمام الله والتحلي بالخضوع والتقوى له. هذه كلها حقائق. لذا، عندما أتواصل أو أدردش معكم حول بعض الأمور التي تحدث في الحياة اليومية، أو أنخرط في محادثات واستفسارات رسمية متعلقة بالعمل، فمهما مرت السنوات، فعندما تنظر إلى الوراء، هل ترى أي مؤامرات أو أفخاخ في كلماتي؟ (كلا). هل ثمة أي نية لاستغلالكم؟ هل ثمة أي نية لابتزازكم؟ (كلا). هل أنتم متأكدون؟ (نعم، متأكدون). على سبيل المثال، شخص ما مسؤول عن تربية الحيوانات في مزرعة. أسأله كم يومًا تستغرق الدجاجة لتضع بيضة، فيفكر مليًا: "ماذا تعني بسؤالك هذا؟ هل تحاول معرفة ما إذا كنت أطعم الدجاج جيدًا؟ كيف ينبغي أن أجيب بشكل مناسب إذًا؟ إذا قلت إنها تضع بيضة واحدة يوميًا، فهذا غير قابل للتحقيق فعليًا؛ سيكون ذلك كذبًا. وإذا قلت إنها تضع بيضة واحدة كل يومين أو ثلاثة أيام، فهل ستظن أنني لم أطعم الدجاج جيدًا، وأنني لم أعطها علفًا مغذيًا؟ كيف ينبغي أن أجيب بشكل مناسب إذًا؟" يظل يفكر مليًا في قلبه ولا يعطي إجابة أبدًا. في الواقع، ليس لدي أي نية أخرى من هذا السؤال؛ لقد أردتُ فقط الحصول على بعض المعلومات حول كيفية تربية الدجاج. ولكن بمجرد أن أسأل، فإنه يُحَمِّل الأمر أكثر مما يحتمل ويستمر في محاولة تخمين ما أعنيه بسؤالي هذا. أخبروني، هل يصعب التعامل مع أمثال هؤلاء الناس؟ هل من الممكن حتى التواصل بشكل طبيعي عند التعامل مع أمثال هؤلاء الناس؟ يصبح التواصل مستحيلًا. إن لدي عادة: أنا أحب دائمًا التجول وتفقد الأشياء. أحيانًا أكتشف بعض المشكلات. إذا كانت مسألة تتعلق بنظافة البيئة، فينبغي ترتيبها. وإذا كانت مسألة تتعلق بالأفراد العاملين، فينبغي إجراء تعديلات. وإذا كانت مسألة تتعلق بالمهارات المهنية، فينبغي أن نتشاور ونتعلم. عندما تُكتشف المشكلات، ينبغي تصحيحها. لقد اكتُشفت العديد من المشكلات عن غير قصد وحُلَّت أثناء الدردشة اليومية؛ وحُلَّت بعض المشكلات الفعلية بسهولة. لذا، لا داعي لأن يكون الناس متوترين للغاية عند الاحتكاك بي والتفاعل معي. تُكتشف العديد من المشكلات من خلال الاحتكاك بالناس وتُحل بسهولة. إن الاحتكاك بالناس والدردشة معهم أمر ضروري للغاية؛ لا يتعلق الأمر فقط بفهم الموقف واكتشاف المشكلات، بل يتعلق أيضًا بحل المشكلات في الوقت نفسه. أليس هذا مكسبًا؟ (بلى). عندما أدردش مع الناس، يتحدث البعض بصدق، بينما يفكر آخرون بطرق معقدة للغاية ولا يجرؤون على التحدث بصدق، متسائلين دائمًا عما إذا كانت لدي معانٍ خفية في كلماتي أو ما إذا كنت أحاول تدبير مكيدة لشخص ما. لذا، بمجرد أن أسألهم عن شيء، يصابون بالتوتر ويبدأ العرق يتصبب على جباههم. أقول: "الجو ليس حارًا، لماذا تتعرق؟" فيقولون: "قد لا تشعر أنتَ بالحر، لكنني أشعر به! ما قلته أخافني كثيرًا لدرجة أن قلبي كاد يقفز من صدري. الآن تتعرق راحتا يدي وباطن قدمي، وقلبي يخفق بشدة، ولا أعرف ماذا أفعل". أقول: "لا داعي للتوتر. أنا أتحدث بشكل عابر فقط؛ مجرد دردشة. إذا كانت ثمة مشكلة حقًا، فسنحلها فحسب. لا تفكر بي على أنني مرعب للغاية، وكأن اكتشاف أي مشكلة يعني أنني سأعدم عائلتك الممتدة بأكملها. أنا لا "أتعامل مع" الناس؛ أنا أحل المشكلات. حل المشكلات هو الأساس". ما نوع الإيمان الذي ينبغي أن يكون لديك؟ من ناحية، أنا أتصرف بالتأكيد وفقًا للمبادئ، وبعدالة مطلقة. لن أتصرف بعاطفة، أو تعنت، أو اعتباطية: لن أجدك مثيرًا للإزعاج، ثم أجد لك عيبًا، أو أتصيد لك الأخطاء، أو أبحث عن العيوب، ثم أطردك وأجد شخصًا يرضيني للقيام بالعمل. ومن ناحية أخرى، أنا أتعامل مع الجميع بناءً على الموقف الفعلي والمشكلة الفعلية؛ ثمة مبادئ. يُسمح للناس بارتكاب الأخطاء، ويُسمح لهم بأن يكونوا حمقى، وضعفاء، وسلبيين. لكن شيئًا واحدًا غير مسموح به: إذا كنت مثيرًا للمتاعب وتتعمد عرقلة وإزعاج عمل الكنيسة، فينبغي لك أن تتأمل في نفسك. إذا كنت لا تحمي مصالح بيت الله، وإذا كنت دائمًا ما تخون مصالح بيت الله، فإن الكنيسة لا تحتاج إليك للقيام بواجبك؛ سيتعين على بيت الله إيجاد شخص مناسب ليحل محلك. هذا هو التصرف وفقًا للمبادئ. كيف أحل المشكلات، وكيف أعالج القضايا، وكيف أتعامل مع الناس؛ كل ذلك يتم وفقًا للمبادئ. لا داعي للقلق من أنني سأتعامل معك إذا اكتشفت أي مشكلة لديك؛ يعتمد الأمر على ماهية المشكلة، وسيتم التعامل مع الموقف وفقًا لطبيعة المشكلة. إذا لم تكن طبيعة مشكلتك خطيرة للغاية، وإذا لم تتسبب فيها عمدًا، بل تسببت فيها سهوًا على نحو عابر أو بحماقة، فسيتم حلها من خلال عقد شركة عن الحق. تعلم الدرس ولا ترتكب الخطأ مرة أخرى. أحيانًا يكون السبب هو افتقار الناس إلى المعرفة والخبرة وعدم فهمهم لمهارات مهنية معينة؛ في تلك الحالة، تعلم المهارات المهنية بسرعة ولا تكن كسولًا. ولكن إذا كان الأمر متعمدًا ومقصودًا، وإذا كنت غير مستعد للقيام بهذا الواجب بل وتتعمد إتلاف أصول بيت الله، فينبغي التعامل مع هذا بجدية. أولئك الذين ينبغي إعفاؤهم سيُعفَون، وأولئك الذين ينبغي تسريحهم سيُسرَّحون؛ لا فائدة من الخوف. إذا كان لديكم هذا الإيمان، فعندما أتحدث وأعالج الأمور معكم، ستشعرون براحة أكبر بكثير. عندما أتحدث معك، أو أناقش العمل أو المسائل المهنية، ينبغي أن تعرف كيف تسترخي، وتعرف أن الله لن يدبر المكائد لأي شخص، ولن يدبر المكائد لك؛ يمكنك أن تطمئن. إذا كنت تفتقر حتى إلى هذا الإيمان، وإذا كنت لا تؤمن بأن الله عطوف وبار، فعندما تقول إنك تؤمن بالله، وتتبع الله المتجسد، وتتبع المسيح؛ فأين إيمانك؟ كيف يمكنك أن تكون صريحًا معه؟ إذا كنت في كل منعطف تحذر منه، وتخمن بشأنه، وترتاب منه، وتمحصه، فليس لديك إيمان حقيقي به. إذا لم تكن لديك ثقة حقيقية، ولا إيمان حقيقي بهذا الشخص، فإلى أي مدى يمكنك الإيمان بكلماتي؟ هل ثمة قول يمكنك أن تؤمن به حقًا، وتقبله حقًا؟ لا يكاد يوجد قول كهذا، أليس كذلك؟ (بلى).
ذات مرة، ذهبتُ إلى كنيسة لأرى كيف كانت الأمور. عندما دخلت الغرفة، حييتُ الجميع أولًا. جاء بعض الأشخاص، وعلى الفور قدموا لي كرسيًا لأجلس عليه، ثم قالوا إنهم كانوا يناقشون شيئًا ما. وبينما كانوا يتحدثون، لاحظت فجأة أنه قبل لحظات فقط كان هناك أربعة أو خمسة أشخاص في الغرفة، ولكن لم يبق الآن سوى اثنين. ظننتُ أنهم ربما عادوا إلى غرفهم لتمشيط شعرهم وترتيب هندامهم وسيخرجون بعد قليل، لكنني بقيت هناك لفترة طويلة ولم يخرجوا. فهمت حينها: إنهم لم يرحبوا بي؛ فلقد جئت في وقت غير مناسب. كنتُ ضيفًا متطفلًا. وصولي جعلهم يشعرون بأنهم مقيدون وغير مرتاحين. فكروا: "هل ثمة غرض ما لزيارتك؟" كانوا خائفين من الوقوع في فخ، وخائفين من التعرض للخداع، وخائفين من مكيدة ما، لذلك رفضوا مقابلتي وجهًا لوجه ورفضوا التواصل أو التفاعل معي. هذه ليست مبالغة، ولم أضف أي تنميق. أنا لا أحكي قصة؛ فهذا حدث بالفعل. ربما فقط عندما فتحت الباب وغادرت تنفسوا الصعداء أخيرًا، قائلين: "أخيرًا رحل! أوه، أخافني ذلك حتى الموت!" فكرتُ في نفسي، هل لديَّ مثل هذا "السحر" العظيم لدرجة أنني أستطيع أن أخيف الناس إلى هذا الحد؟ أخبروني، ما المشكلة التي يشير إليها الأمر عندما يُظهر الناس هذه المظاهر؟ لم أر حقًا أناسًا يؤمنون بالله بهذه الطريقة قط. هذا النوع من الأشخاص يحب العيش في الزوايا المظلمة؛ فإنهم لا يحبون العيش في النور، ولا يحبون العيش بطريقة منفتحة وصريحة. أخبروني، عندما أكون في تواصل معكم، هل تشعرون بالحرج والتوتر، ولا ترغبون في التواصل معي؟ أم أنكم تكونون راغبين في التواصل معي، وتريدون ربح بعض الحق، ولا تمانعون حتى لو جعلكم ذلك متوترين بعض الشيء؟ ما حالتكم الذهنية؟ (على الرغم من أننا نشعر ببعض التوتر، فلا بأس بذلك ما دمنا نستطيع فهم الحق واكتساب بعض المنفعة). بعد التواصل معي والتحدث معي لمدة ساعتين أو ثلاث ساعات، يجد معظم الناس أن العديد من الكلمات في شركتي مهمة جدًا، وأنها أشياء لم يسمعوها من قبل، لذلك يشعرون أن الاستماع إلى هذه الكلمات في ذلك اليوم كان مجديًا للغاية، ويصبحون راغبين بشدة في الاستماع إلى شركتي. إذا انخرطت أحيانًا في دردشة عابرة، فإنهم يشعرون ببعض خيبة الأمل ولا يرضون إلا إذا تمكنوا من كسب شيء ما من كلماتي. بالنسبة إلى أمثال هؤلاء الأشخاص، أنا راغب في تقديم شركة عن بعض الحقائق، مع دمج أمور الحياة الحقيقية، حتى يتمكن الجميع من الاستفادة. بعض الناس، عندما يرونني، يخشون دائمًا أن أسألهم عن مواقف معينة، وألا يعرفوا كيف يجيبون ويبدون محرجين للغاية. عقول هؤلاء الأشخاص معقدة للغاية؛ فإنهم ليسوا بسطاء. والبعض الآخر يكون راغبًا في طلب الحق، ومشاركة أي صعوبات لديهم بانفتاح دون خوف من أن يُسخر منهم؛ فذلك هو النهج الصحيح. إن مبدأ تواصلنا وحوارنا هو أن نفتح قلوبنا ونقول كل ما يدور في أذهاننا، وأن نتحدث بصدق. أنا أنخرط معكم وأتفاعل معكم ضمن الإنسانية الطبيعية. نظرًا لهويتي ومكانتي، فأنا أعرف أكثر مما تعرفون، لذا بالطبع ينبغي أن أتحدث أكثر. إذا كنتم راغبين في الاستماع، فيمكنكم ربح شيء ما؛ وإذا كنتم غير راغبين في الاستماع، فلن أجبركم. بشأن الموضوعات التي نناقشها، إذا كانت لديكم رؤى، أو أفكار، أو اختبارات، أو فهم، أو معرفة، فيمكنكم مشاركتها أيضًا. هذا يسمى تفاعلًا؛ فهذه إنسانية طبيعية. إذا كنت تشعر أن ما أقوله مهم جدًا، فينبغي أن تنصت بانتباه. وإذا كنت لا تستطيع استيعاب ما أقوله، فسأتوقف عن الكلام وأدعك تتحدث. وإذا لم يكن لديك ما تقوله، فسأطرح عليك أسئلة وأرشدك. على سبيل المثال، قد أسأل: "كيف كانت حياة الكنيسة لديك مؤخرًا؟ هل ثمة أي صعوبات في القيام بواجبك؟" إذا كانت لديك صعوبات، فينبغي أن تتحدث عنها بصدق، وسأساعدك في معالجتها. هذا يسمى تفاعلًا، وهو شيء ينبغي أن يوجد ضمن الإنسانية الطبيعية. أليس هذا شيئًا يحبه الجميع؟ (بلى). إذا كان لديك ضمير وعقل، فستكون إنسانيتك طبيعية، ويمكن بناء محادثاتنا ودردشاتنا على أساس من الصراحة، والثقة، والاحترام، ما يسمح لنا بالانفتاح وقول ما في قلوبنا. إذا كنت لا تمتلك ضميرًا وعقلًا، ولا تريد طلب الحق، فثمة طريق واحد فقط لممارستك: من الآن فصاعدًا، تعلم ألّا تمحّص، وألّا تحاول قراءة أفكاري من كلماتي وتعبيراتي، وألّا تكون مقيدًا، وألّا تتفوه بكلمات امتحان. قد يقول البعض: "لا أستطيع تحقيق هذه الأشياء". في تلك الحالة، فقط أبقِ فمكَ مغلقًا. إذا قيل لك أن تبقى صامتًا، لكنك تعتقد أنني أدبر لك مكيدة وأقيدك، فذلك أيضًا يسهل التعامل معه: يمكنك أن ترحل فحسب. ليس لديَّ أي مطالب من أي شخص أقابله، وأنا لا أقيد الناس أبدًا. إذا كان شخص ما يجد فيّ عيوبًا دائمًا، وسواء تحدثت إليه أم لا فلا يكون ذلك مقبولًا لديه أبدًا، فلا يسعني إلا الابتعاد عن مثل هذا الشخص وتجنب التواصل معه. إذا كان بعض الناس دائمًا ما يخشون التواصل معي، ويفكرون دائمًا أنني سأدبر لهم المكائد، ومع ذلك يظلون يريدون التواصل معي لربح بعض الحق، فأنا أقول إنه بمثل هذه العقلية، لا يمكنك ربح الحق؛ فأنت لست شخصًا يحب الحق. أنت تسيء الظن بالناس دائمًا، معتقدًا أنه لا يوجد أحد صالح بقدرك أنت. أيًا كان ما أقوله لك، فأنت تعتقد دائمًا أنني لا بد أُدبر لك المكائد. أنت لا تصدقني وليس لديك ثقة بي على الإطلاق. في تلك الحالة، من المستحيل أن نتعايش في انسجام؛ فعلى الأقل، نحن لسنا متوافقين من حيث الإنسانية. ليس لدينا هوايات أو اهتمامات مشتركة، ولا أهداف مشتركة نسعى إليها أو نتطلع إليها. ومن حيث الإنسانية، فإن الطريق الذي تسلكه، وسعادتك، وغضبك، وحزنك، وفرحك، وما تحبه، واهتماماتك تختلف عما لديَّ. كل ما تحبه سلبي، بينما الموضوعات التي أريد التحدث عنها تتضمن جميعها أمورًا إيجابية. أنت تحاول دائمًا أن تمحّصني. وأيًا كان الحق الذي أعقد شركة عنه، فأنت تفكر دائمًا فيما إذا كانت هناك مكيدة فيه، وما إذا كنتُ أدبر مكيدة، وما إذا كنت قد تتكبد خسارة أو تتعرض للخداع. إذا كنت تفكر دائمًا في هذه الأشياء، فأي نوع من المشهد سينشأ حينها عندما نتحدث ونتفاعل مع بعضنا؟ (الحرج). في ذلك الوضع، سأشعر بعدم الارتياح في وجودك، وستشعر بعدم الارتياح في وجودي؛ فكلانا سيشعر بعدم الارتياح. ألن يكون التواجد معًا بهذه الطريقة مجرد عذاب متبادل؟ هل ستكون ثمة سعادة في ذلك؟ لن توجد أي سعادة في ذلك. إذا كنت تحب سماع ما أقوله، وإذا كنت راغبًا في الاستماع، وإذا كانت الموضوعات التي أتحدث عنها هي ما تتطلع إليه، وما تعتز به في قلبك، وما تسعى إليه، ويمكنها تلبية احتياجات إنسانيتك، فلن يكون ثمة نفور أو مقاومة في قلوبنا حتى لو جلسنا هناك في صمت. يمكننا أن نتفاعل، ومن خلال التعايش معًا، يمكننا تحقيق الانسجام. ولكن لنفترض أنك تكره سماع الكلمات التي أتحدث بها، بل تشعر بالنفور والمقاومة في قلبك، على الرغم من أنها كلها عملية للغاية ومفيدة للناس. أنت حقًا لا تستطيع استيعاب الأمور الإيجابية التي أتحدث عنها، وكلمات الشركة عن الحق التي أتحدث بها لحل المشكلات، لا سيما الموضوعات المتعلقة بمعالجة الشخصيات الفاسدة، وتشعر حتى أنني أغسل دماغك، وأخدعك، وأحاول استخدامك للتبشير بالإنجيل وكسب المزيد من الناس لتوسيع نطاق تأثير بيت الله. في تلك الحالة، أنت المخطئ. أنت تفكر دائمًا بطريقة محرّفة، وتريد دائمًا أن تلوي عنق الحقائق، وأن تسمي الأسود أبيض، وحتى تصف الأمور الإيجابية التي تتوافق مع الحق بأنها أمور سلبية وخبيثة لا تتوافق مع الاتجاهات الاجتماعية. أيًا كان ما أقوله، فأنت لا تعتقد أنه حق، وأنه أمر إيجابي. إذًا لا يمكننا التواصل؛ لأنه لا توجد لغة مشتركة، فلا يمكننا العيش بانسجام. لا يمكننا أن نأكل على الطاولة نفسها؛ فلا يمكننا أن نكون على قلب وفكر واحد. أي نوع من الأشخاص أنت إذًا؟ لكي أكون دقيقًا، أنت لست جزءًا من بيت الله؛ فأنت غير مؤمن. ومهما كانت الموضوعات التي أتحدث عنها صحيحة، أو مهما كانت طرق الممارسة ومبادئ الممارسة صحيحة، فأنت دائمًا تقرأ فيها معنى آخر. أنت دائمًا تراها، وتفهمها، وتفسرها من خلال عدسة خبيثة ومن موقف خبيث ووجهة نظر خبيثة؛ فأنت لا تقبل طرق الممارسة ومبادئ الممارسة الصحيحة التي أتحدث عنها. لذا فإن الاستماع إليّ وأنا أتحدث يجعلك تشعر بعدم الارتياح. لماذا تشعر بعدم الارتياح؟ لأن هذه ليست احتياجات إنسانيتك. ماذا تحتاج؟ أن تسعى إلى الحرية، وأن تجني ثروة، وأن تأكل وتشرب وتمرح. شعارات حياتك هي "ليست الحياة سوى الأكل الجيد والملبس الحسن"، و"استمتع بوقتك ما دمت تستطيع ذلك". ماذا تحب؟ أنت تحب الاتجاهات الشريرة، والملابس الغريبة، والمشاهير والأعلام من الناس، وتميُّز الإنسان وعظمته. وبما أن الحال كذلك، فأنت لست مؤمنًا صادقًا بالله، ولست جزءًا من بيت الله؛ فليس لدى إنسانيتك حاجة للأمور الإيجابية. عندما أتفاعل معك، مهما قلت، أو فعلت، أو كيف فعلت ذلك، فبالنسبة إلى أولئك الذين لا يملكون الضمير، أو العقل، أو احتياجات الإنسانية الطبيعية، فإن الأمر كله مجرد نظرية، وقول، ومنهج. بل إن البعض يفكر: "عندما تتحدث، فإنك تخوض في تفاصيل دقيقة، بل تعطي أمثلة. أليست هذه مجرد محاولة لزرع أفكارك وآرائك بعمق في قلوب الناس؟ أليست هذه مجرد محاولة لجعل الناس يقبلون أفكارك وآرائك، ولغسل أدمغتهم، وبمرور الوقت، تخديرهم بأفكارك وآرائك المختلفة؟" إذا كنت حقًا تشعر بهذا، وإذا كنت تعتقد أن هذه الكلمات ليست حقًا، وليست الطريق الحق الذي ينبغي أن يقبله الناس ويمارسوه، وليست مبادئ ينبغي أن يلتزم بها الناس، فيمكنك رفض قبولها؛ فتلك حريتك. يمكنك أيضًا مغادرة الكنيسة. لديك الحق في الاختيار لنفسك، وأيضًا الحق في رفض قبول الحق. لكن لا تلوي عنق الحقائق أو تقلب الحق باطلًا. الحق هو الحق في جميع الأوقات؛ فلا يمكن أن يكف عن كونه حقًا لأن قلة من الأبالسة والشياطين ينكرونه ويدينونه، فضلًا عن أنه لا يمكن أن يكف عن كونه حقًا لأن الكثير من الناس يكرهونه أو لا يستطيعون قبوله. الحق موجود إلى الأبد؛ فإنه ثابت أبدًا. وأيًا كان عدد الناس الذين يمكنهم قبوله، فإن الحق هو الحق إلى الأبد. إن دردشتي، وتواصلاتي، وتفاعلاتي معكم قائمة بالكامل على أساس ثقتكم بي؛ فهذا أحد المبادئ الأكثر تجريدًا. ولتحقيق الثقة، فإن أهم شيء هو أن تؤكدوا جميعًا في قلوبكم أنه في كل كلمة أتحدث بها، أو كل سؤال أطرحه، أو كل مسألة أتحدث عنها، لا توجد مكائد، ولا مؤامرات، ولا فخاخ، وبالتأكيد لا يوجد امتحان لكم. لذا يمكنكم الاطمئنان؛ فعندما أتفاعل معكم، ينبغي أن يجعلكم ذلك تشعرون بالحرية والاسترخاء التام. إذا كنتم تشعرون أن التفاعل معي ليس فيه حرية أو استرخاء، وأنكم إما مقيدون أو غير مرتاحين إلى حد كبير، أو حذرون دائمًا في قلوبكم، فأنا أقول إنها حقًا ليست مشكلتي، وإنما مشكلتكم. في أي جانب تكمن مشكلتكم؟ ينبغي أن تدركوا أنتم أنفسكم بوضوح المشكلات التي لديكم وما تفكرون فيه في قلوبكم؛ ومن ثمَّ، حلوا مشكلات محددة بشكل محدد. أيًا كانت المشكلات التي يمكنكم اكتشافها، قوموا بحلها. إذا اكتشفتم العديد من المشكلات، فسجلوها ثم قوموا بحلها واحدة تلو الأخرى. وإذا لم يكن من الممكن حل كل مشكلة مرة واحدة، فحلوها واحدة تلو الأخرى، ببطء. عندما تحدث هذه الأشياء، ينبغي أن تفحص وتتأمل، وترى ما كنت تفكر فيه حقًا في ذلك الوقت، وفي أي القضايا تفكر بتلك الطريقة، وما وجهات النظر التي تُكونها بشأن أي قضايا، ثم قم بحلها تدريجيًا. وذات يوم، عندما تتخلى عن هذه الأفكار ووجهات النظر في قلبك، وتُحل هذه المشكلات كلها، وتفهم الحق فعلًا وترى قيمة الحق، فحينها ستثق بي. ستؤمن أنني أستطيع معاملة أي شخص وأي مشكلة وفقًا لمبادئ الحق وأنني لن أدبر لك المكائد مطلقًا. ومن ثمَّ، يمكن أن تصبح تفاعلاتنا باعثة على الاسترخاء ومبهجة، ويمكننا العيش بانسجام، و يمكن للسعادة أن تنشأ من انسجامنا هذا. أن نحظى بالسعادة، والبهجة، والسلام، والفرح؛ أليس ذلك جيدًا؟ (بلى).
أحيانًا أسأل الناس عن عدد السنوات التي آمنوا فيها بالله عندما أتواصل معهم. يقول شخص ما إنه آمن لمدة ثلاث سنوات فقط ويشعر بالحرج. وفي قلبه، يعتقد أنه آمن بالله لفترة قصيرة وأن قامته صغيرة، لذلك عندما يقارن نفسه بأولئك الذين آمنوا لمدة عشر سنوات أو عشرين أو ثلاثين سنة، فإنه يشعر دائمًا بأنه أدنى منزلة، وأقل منهم درجة. يفكر: "هل تسأل لتذكرني بأنني آمنت بالله لفترة قصيرة، وأن قامتي صغيرة، وأن بيت الله صنع استثناءً بترقيتي، ولتجعلني أشعر بامتنان عميق لبيت الله؟" لماذا يجعله سؤال كهذا محرجًا للغاية؟ ذلك لأنه يُعقد سؤالي أكثر من اللازم، معتقدًا أن ثمة حيلة في كلماتي وأنني أحاول أن أدبر له مكيدة. إنه يقرأ طبقات معاني متعددة في سؤال بسيط كهذا. بعد أن يقول إنه آمن لمدة ثلاث سنوات، يشعر يأنه في موقف صعب. أليس هو غير راضٍ من سؤالي في قلبه؟ في الواقع، أنا أطرح هذا السؤال دون أي نية محددة، ولا أتوقع أن يضعك في موقف صعب. لماذا إذًا تشعر وكأنك في موقف صعب؟ ذلك لأن عقلك معقد للغاية. هل ثمة خطأ في سؤالي؟ (كلا). أنا أطرح السؤال بشكل عابر فحسب. إذا سألتك عن عدد الشركاء الرومانسيين الذين ارتبطت بهم، فقد يكون ذلك غير لائق، لأنه سيكون تطفلًا على شؤونك الخاصة، لكن ما أسأل عنه هو شيء يتعلق بإيمانك بالله؛ فأنا أسألك عن عدد السنوات التي آمنت فيها بالله. أليس ذلك لائقًا؟ (بلى). لماذا إذًا لا تجرؤ على الإجابة؟ هذه حقًا ليست مشكلتي؛ فإنها مشكلتك أنت. عقلك معقد للغاية. وما قصة عقلك المعقد هذا؟ أليس لأن شخصيتك خبيثة ومخادعة؟ (بلى). لماذا أسألك عن عدد السنوات التي آمنت فيها بالله؟ أسأل هذا لأتعرف على قامتك، والحق الذي تفهمه، وما إذا كنت قد أسستَ أساسًا، وما الصعوبات التي تواجهها، وما إذا كنت تستطيع القيام بواجب، وما إذا كنت قد اختبرت أي تجارب. بناءً على هذه الأشياء، أحدد ما أقدم شركة عنهُ معك، وما التنبيهات التي أقدمها، وهذا كل شيء. فكرة بسيطة كهذه من جانبي تسيئ تفسيرها على أن لديَّ دوافع خفية، ما يجعلك تشعر بالنفور تجاهي. أخبروني، أليس هذا أنني أتلقى المتاعب فحسب في مقابل مقاصدي الصالحة؟ (بلى). عندما أسألك عن عدد السنوات التي آمنت فيها بالله، هل لديَّ أي دافع للتقليل من شأنك؟ (كلا). هل يوجد أي حقد؟ هل ثمة نية لجعلك تشعر بالحرج وتبدو سيئًا؟ (كلا). سواء كنت قد آمنت بالله لبضعة أشهر أو سنة أو سنتين، فإن نيتي هي مساعدتك فحسب. رؤية أنك جاد جدًا في سعيك، ومتحمس جدًا، ورؤيتك تعاني كثيرًا، وتدفع ثمنًا باهظًا، وتتخلى عن الكثير، تجعلني أريد الدردشة معك حتى تتمكن من ربح شيء لن تناله في الوضع الطبيعي. السؤال عن عدد السنوات التي آمنت فيها يأتي، من ناحية، بدافع القلق عليك، ومن ناحية أخرى، بدافع الاعتزاز بك. هل ثمة حقد في هذا؟ (كلا). إنه سؤال مناسب للغاية، ومع ذلك، إلى ماذا حرفه ذلك الشخص؟ "أنت تريد أن يعرف الجميع أنني لم أومن بالله لفترة طويلة، وأن قامتي صغيرة وأنني لا أفهم أي حق، وأنني أسوأ من الآخرين، وأنني أدنى منزلة، وأنت تريد إحراجي". إذا كنتَ تفكر بهذه الطريقة، فهل لا يزال بإمكاننا التفاعل معًا؟ (كلا). لذا، لكي نحقق التفاعل ونتعايش معًا بانسجام، فإن أول شيء هو أنكم يجب أن تثقوا بي ولا تشكوا أو تتكهنوا بشأني. إذا لم يكن ثمة تفاعل بيننا، فأين تكمن المشكلة؟ إنها تكمن في الناس؛ أي أن الناس لديهم كل أنواع الصعوبات. ومن أين تنشأ هذه الصعوبات المختلفة؟ إنها تنشأ من أفكار الناس ووجهات نظرهم الخطأ المختلفة. إذًا، ما الأفكار ووجهات النظر الخطأ لدى الشخص المذكور للتو؟ إنه يعتقد أن إيمانه بالله لمدة ثلاث سنوات يجعله مؤمنًا جديدًا في الكنيسة، وأن الإيمان لفترة قصيرة فقط هو شيء مخزٍ ويجعله أدنى منزلة، وأنه يفهم القليل جدًا من الحق ولا يزال غير قادر على مشاركة شهادات اختبارية. وهكذا، يرى نفسه "مواطنًا من الدرجة الثانية"، ينظر إليه الآخرون بازدراء، ويجد أنه من المحرج والمذل التحدث عن ذلك. ومن ناحية أخرى، آمن آخرون بالله لمدة عشر سنوات أو عشرين سنة، بينما آمن هو لمدة ثلاث سنوات فقط، لذا فهو يقلق من أن يقول له الآخرون: "ماذا كنت تفعل طوال تلك السنوات؟ لماذا لم تقبل الأمر في وقت أبكر؟ هل لديك ماضٍ مخزٍ؟" في عيون الأشخاص الدنيويين، تُعطى أهمية كبيرة للمؤهلات، والخبرات، والخلفيات، وهم يستخدمونها لتصنيف الناس إلى رتب مختلفة. ما وجهة نظر هذا الشخص إذًا؟ هو أيضًا يعلق أهمية كبيرة على خلفيات الناس وخبراتهم، لذا، في قلبه، توجد رتب مختلفة اعتمادًا على ما إذا كان المرء قد آمن بالله لمدة ثلاث، أو خمس، أو عشر سنوات، أو عشرين، أو ثلاثين سنة. هذا التصنيف يجعله يشعر بأن سنوات إيمانه الثلاث هي شيء مخزٍ إلى حد ما في الكنيسة، مثل كونه "مواطنًا من الدرجة الثانية". بالنسبة إليه، هذه علامة خزي، وإذلال. إنه ينظر إلى عدد السنوات التي آمن فيها المرء بالله على أنها مهمة جدًا، وتصادف أنه آمن لمدة ثلاث سنوات فقط. إذا أضيف صفر بعد الثلاثة، ما يجعلها ثلاثين سنة من الإيمان، فسيشعر بأن هذا مجيد. كان ليقول: "كنتُ من بين الدفعة الأولى التي قبلت عمل الله. لقد اتبعتُ الله فور أن بدأ في الظهور والعمل. طوال هذه السنوات، كنتُ أبشر بالإنجيل وأشهد لله في كل مكان، وأقاتل جنبًا إلى جنب مع الله لبناء ملكوته! أنا جندي قديم مُخَضرم في بيت الله، وشخصية مؤسسة!" سيشعر بأن هذا مجيد للغاية. بعض الناس، بعد أن يكونوا قد قبلوا عمل الله للتو، يرون أن الله قد عبّر عن الكثير من الحقائق وأن ثمة الكثير من الشهادات الاختبارية في بيت الله، ويشعرون بأنهم بدؤوا يؤمنون بالله بعد فوات الأوان. إذا قالوا إنهم آمنوا لمدة تتراوح بين سنة وثلاث سنوات، فإنهم يجدون صعوبة في التحدث، ويفكرون في قلوبهم: "لماذا لم أومن طوال تلك السنوات؟ لقد عبّر الله عن الكثير من الحقائق، لماذا لم أتحرَّ الأمر؟ مَن الذي منعني من الإيمان بالله؟ مَن الذي سبب لي مثل هذه المعاناة المريرة؟ إنهم أولئك القساوسة الدينيون؛ فهؤلاء الناس هم حقًا أبالسة وشياطين يلتهمون أرواح الناس. إذا لم أتمكن من دخول ملكوت السماوات، فسأضطر لتسوية حسابي معهم!" ثم يفكرون مرة أخرى: "آه، إنه قدري المرير فحسب؛ ليست لديَّ تلك البركة". لكنهم يفكرون بعد ذلك: "لا، هذا ليس صحيحًا. الله قدير؛ لماذا لم يُعدني الله، أنا هذا الخروف الصغير الضال، إلى بيته قبل ذلك؟" وهكذا يلقون اللوم على الله. وفي الواقع، ايًا كان ما يفكرون فيه، فأولًا، وجهة نظرهم حول الإيمان لمدة ثلاث سنوات مقابل ثلاثين سنة غير صحيحة. إنهم يستخدمون عدد سنوات الإيمان لتصنيف الناس، معتقدين أن فترة قصيرة من الإيمان تجعل المرء أدنى منزلة. وبعد أن تنشأ وجهة النظر هذه، عندما أسألهم عن عدد السنوات التي آمنوا فيها، يخجلون من التحدث. قول "ثلاث سنوات" يجعلهم يشعرون بالارتباك الشديد، والإحراج الشديد، والخزي الشديد، كما لو أن قيمتهم ورتبتهم قد انكشفت على الفور. إنهم ينظرون إلى هذا على أنه مهم جدًا؛ فإن وجهة النظر هذه هي التي تؤثر في موقفهم تجاه سؤالي. أليس كذلك؟ (بلى). لنفترض أن وجهة نظرهم كانت: "إنها حقيقة أنني آمنتُ بالله لمدة ثلاث سنوات، وبثلاث سنوات فقط من الإيمان، فإن قامتي صغيرة بالفعل. عندما يتعلق الأمر بالكثير من الحقائق، لا يمكنني حتى شرح التعاليم بوضوح. بما أن الله يسألني عن عدد السنوات التي آمنت فيها، فسأقول الحق فحسب. لا يوجد شيء يدعو للخجل. أمام الله، كل شيء مفتوح، وكل شيء مكشوف. سأجيب عما يسأله الله أيًا كان". إذا فكروا بهذه الطريقة، فسيكون الأمر بسيطًا. لن ينطوي الأمر على أي هوية، أو مكانة، أو قيمة، أو رتبة. لن يكونوا مقيدين، أو متأثرين، أو خاضعين للسيطرة، أو يتم التلاعب بهم من قبل أي أفكار أو وجهات نظر خطأ، وفي النهاية، سيكونون قادرين على أن يقولوا بسهولة وصدق: "لقد آمنت بالله لمدة ثلاث سنوات". وحينها كنت سأتابع بالسؤال: "لقد آمنت بالله لمدة ثلاث سنوات؛ فهل تفهم بوضوح الحقائق المتعلقة بالرؤى؟" إذا كان شخصًا ذا عقل معقد، فسيفكر: "إذا قلت إنني لا أفهم بوضوح، ألن يعني ذلك أنني لم أكن أهتم بعملي المناسب في إيماني؟ الإيمان لمدة ثلاث سنوات وعدم فهم الحقائق المتعلقة بالرؤى بوضوح حتى الآن، ألا يعني ذلك أنني لم أكن آكل كلام الله وأشربه بجدية؟ ولكن إذا قلت إنني أفهم بوضوح، فلن يعقد الله شركة عن هذا الموضوع، وسأفوت هذه الفرصة. إذا قلت إنني لا أفهم بوضوح، فهل سيعقد شركة أكثر قليلًا معي، ويضيف المزيد قليلًا؟ وإذا قلت إنني أفهم بوضوح، فهل لن يضيف أي شيء آخر لي، ولكن ربما ينظر إليّ بتقدير كبير؟" كما ترى، إنه يفكر بطريقة ملتوية مرة أخرى، أليس كذلك؟ أليس عقل شخص كهذا معقدًا للغاية؟ (بلى). مثل هؤلاء الناس مسببون للمشكلات حقًا. أيًا كان من يتحدثون إليه، فهم يحسبون دائمًا كيفية الإجابة دون فقد ماء وجوههم أو تكبد أي ضرر لمصالحهم. وإضافة إلى ذلك، فهم يراقبون دائمًا مواقف الآخرين تجاههم، ويحسبون دائمًا كيفية جعل الآخرين ينظرون إليهم بتقدير كبير، وكيفية رفع مكانتهم الخاصة. إنهم يحسبون هذه الأشياء دائمًا، لذلك ليس من السهل عليهم الانفتاح في الشركة وقول ما في قلوبهم. عندما أسألهم: "في إيمانك بالله، هل تفهم بوضوح الحقائق المتعلقة بالرؤى؟" هل ثمة معنى مبطن لهذا السؤال؟ (كلا). لماذا أطرح هذا السؤال مباشرة؟ عادةً، أولئك الذين آمنوا لمدة تتراوح بين سنة وثلاث سنوات يظلون بحاجة إلى شركة عن الحقائق المتعلقة بالرؤى؛ فهذا أمر شائع. إذا كانوا يفهمون بوضوح الحقائق المتعلقة بالرؤى، فلا داعي لعقد شركة عنها، ويمكننا التحدث عن موضوعات أخرى. إذا قالوا: "ما زلت لا أفهم بوضوح شديد الحقائق المتعلقة بالرؤى، وخاصة الحق المتعلق بعمل دينونة الله لخلاص البشر؛ فهو عميق جدًا، وما زلتُ لا أفهمه. هل يمكنك عقد شركة عنه؟" حينها سنكون قد وجدنا موضوعًا مشتركًا، وسأعقد شركة عنه. إذا سمعه الجميع مرة أخرى، فسوف يربحون المزيد قليلًا، أليس كذلك؟ (بلى). بعض الناس لا يفهمون ومع ذلك يتظاهرون بالفهم. لماذا تتظاهر؟ أنت تستمر في التظاهر، وهو ما يوحي بأنك تفهم كل شيء، وأنني إذا قلتُ المزيد فسيكون ذلك زائدًا عن الحاجة. في تلك الحالة، لن أقول شيئًا، ولن تربح أنت شيئًا. لذا، أيًا كان الموقف، إذا كان بإمكانك التحدث بصدق، دون شك، ودون مبالغة في تفسير كلماتي، فيمكن لمحادثاتنا وتواصلنا أن تصلا إلى مستوى التفاعل الحيوي. يمكننا التواصل، والانخراط، والتفاعل ضمن الإنسانية الطبيعية، ومناقشة الموضوعات التي نحبها جميعًا. أليس ذلك جيدًا؟ (بلى). بهذه الطريقة، ستحققون مكاسب. بعض الناس يُكثرون الحساب جدًا. عندما أسألهم عما إذا كانوا يفهمون بوضوح الحقائق المتعلقة بالرؤى، يتفكرون في قلوبهم: "ماذا تعني بسؤالك هذا؟ هل تحاول معرفة ما إذا كنت متيقنًا بشأن الطريق الحق، وما إذا كنت قد وضعت أساسًا، وتحاول معرفة كيف هو مستوى قدراتي، لتمتحن مستوى قدراتي؟ إذًا، يجب أن أقول إنني أفهم بوضوح". لذا يقولون: "طوال هذه السنوات الثلاث، كنتُ آكل كلام الله وأشربه باستمرار، وشاهدت العديد من الأفلام من بيت الله، وغالبًا ما أستمع إلى العظات والشركة، وغالبًا ما أشارك فهمي الاختباري الخاص في الاجتماعات. أنا أفهم بوضوح كل هذه الحقائق المتعلقة بالرؤى". ما هدفهم من قول هذا؟ إنهم يريدون ترك انطباع جيد لديَّ، لجعلي أشعر بأن مستوى قدراتهم جيد جدًا وأنظر إليهم بتقدير كبير. هل تعتقد أنني سأنظر إليهم بتقدير كبير لمجرد أنهم يقولون هذه الكلمات القليلة؟ (كلا). هل سأنظر بتقدير كبير لشخص ما بهذه السهولة؟ كلا بالتأكيد؛ فلقد أخطؤوا في الحكم على هذا الأمر. إذا قلت إنك تفهم بوضوح كل الحقائق المتعلقة بالرؤى، فدعني أمتحنك. سأمتحنك في الحقائق المتعلقة بالرؤى التي تقرأها كثيرًا. لماذا يقوم الله بعمل التوبيخ والدينونة؟ ما التأثير الرئيسي الذي يهدف التوبيخ والدينونة إلى تحقيقه؟ خلال سنوات إيمانك الثلاث هذه، هل كان لديك أي اختبار لعمل التوبيخ والدينونة؟ هل اختبرت التوبيخ والدينونة ولو مرة واحدة؟ عند اختبار التوبيخ والدينونة، هل استوعبت مبادئ الحق؟ هل عرفت ما مقاصد الله؟ هل يمكنك مشاركة اختبار محدد؟ سيكتفي معظم الناس بسرد بعض التعاليم ولا يمكنهم مشاركة أي فهم اختباري عملي. يفتقر الناس إلى أشياء كثيرة جدًا، لذا عندما ندردش، تكون هناك العديد من الموضوعات لمناقشتها. ولكن أيًا كان نوع الموضوع الذي نناقشه، قدم شركة عن القدر الذي تعرفه. إذا كنت لا تعرف شيئًا، فقط قل إنك لا تعرف. لا تفكر بطريقة محرفة. أيًا كان السؤال الذي يُطرح عليك، أجب عنه فحسب. قل ما تفكر فيه في قلبك في تلك اللحظة. أيًا كان الوضع الحقيقي، فقط تحدث عنه بصدق. لا تلجأ إلى اللف والدوران، ولا تنمّق، ولا تقل أشياء تخلق انطباعًا زائفًا فقط لتجعل نفسك تبدو أفضل وتُحسِّن صورتك، ولا تكذب وتخدع. هذه كلها أشياء ينبغي لك ألّا فعلها. لذا، أيًا كان السؤال الذي أسألك إياه أو نوع الموضوع الذي أعقد شركة عنه معك، قل بقدر ما تعرف. إذا وجدت أنك لا تفهم جانبًا معينًا من الحق، أو أن فهمك عقائدي، أو أن استيعابك مُحرّف ولديك أفكار ووجهات نظر خطأ، فسأصحح لك، وأرشدك، وأساعدك على الفور، حتى تتمكن من فهم هذا الجانب من الحق، وليكون لديك استيعاب نقي، ويكون لديك طريق ممارسة صحيح. بهذه الطريقة، ستكون شركتنا فعالة. لذا، فإن مبدأ عقد شركة عن موضوع ما مبني على أساس التحدث بصدق، وعلى أساس الشركة المشتركة والمناقشات أو المحادثات عن الحق والأمور الإيجابية، حتى يتمكن الناس من أن يصبحوا أكثر وضوحًا بشأن الموضوع الإيجابي الذي تُعقد شركة عنه، ويفهموه بدقة أكبر، ويكون لديهم طريق ممارسة أكثر وضوحًا. ينبغي ألّا يُبنى على أساس الشك، وتدبير المكائد، والخداع.
هل تعتقدون أنه من الجيد عقد شركة عن موضوعات مثل الجانب الطبيعي والعملي لله المتجسد؟ (نعم، إنه جيد). وكيف يكون جيدًا؟ (نعتقد أنه يمكن أن يعالج مفاهيمنا وتصوراتنا عن الله المتجسد). يقول بعض الناس: "لقد كشفت لنا عن ذاتك الحقيقية، والآن نعرف أي نوع من الأشخاص أنت. أنتَ ساذج جدًا بقولك الحقيقة المجردة! لديك بالفعل هذه المظاهر لكونك طبيعيًا وعمليًا، ولكن كيف يمكنك قول الحقيقة المجردة؟ عليك أن تجعل الناس يشعرون بأنك غامض، ولا يُدرَك كنهك، وسامٍ، ولا يمكن سبر غورك. حتى لو كنت لا تدبر المكائد للناس، عليك أن تقول إنك تستطيع ذلك. عليك أن تدّعي امتلاك فن التلاعب بالناس وفن استخدامهم، وأنك تعرف "الحيل الست والثلاثون"، وأنك قادر على استغلال جميع أنواع الناس ليؤدوا خدمة لك. فقط من خلال التحدث بهذه الطريقة سبجلك الناس؛ لا يمكنك قول الحقيقة المجردة. من خلال تحدثك بمثل هذه الحقيقة المجردة، كيف أشعر أنك لست غامضًا أو لا يُدرَك كنهك على الإطلاق؟ أنك لست مثل الله؟ انظر إلى تلك الشخصيات العظيمة في العالم؛ أولئك الذين ينخرطون في الشؤون العسكرية أو السياسة، وملوك العصور الماضية. أي من تلك الشخصيات العظيمة، أولئك الأشخاص الاستثنائيين، قال الحقيقة المجردة قط؟ هل قال أي منهم قط إنه طبيعي، وعملي، وعادي، مجرد شخص عادي؟ إنهم يستميتون لكي يعتقد الناس أنهم مختلفون عن البقية، وأنهم أُرسلوا من السماء، وأنه على الرغم من أنهم أصبحوا الآن أشخاصًا عاديين، فإنهم ما يزالون غامضين ولا يُدرَك كنههم، وأنه لا يمكن للأشخاص العاديين سبر غورهم؛ عندها فقط يكون من السهل حكم الناس!" امتلك أولئك الملوك جميعًا فنون الحكم الإمبريالي، ولم يتمكن وزراؤهم وعامة الناس من إدراك حقيقة نوع الأشخاص الذين هم عليه. ماذا تقول تلك المقولة؟ "من الصعب فهم مشيئة الإمبراطور، ولا يمكن عصيان أمره". يمتلك المسؤولون من العالم غير المؤمن جميعًا هذا النوع من العقلية؛ حتى رئيس قسم صغير، أو رئيس قطاع، أو مدير لديه هذه العقلية. إنهم لا يريدون أن يرى الناس حقيقتهم، أو عيوب إنسانيتهم، أو الأخطاء التي ارتكبوها، أو العيوب الموجودة في أفعالهم. وبمجرد اكتشاف زلاتهم، يبذلون قصارى جهدهم لحجبها وإخفائها، وإذا كُشفت أعمالهم السيئة وظهرت للعلن، فإنهم يجدون كبش فداء. غرضهم من القيام بذلك هو التستر على حقيقة الأمر حتى يستمر الناس في النظر إليهم بتوقير وتبجيلهم. وأيًا كان ما يفعله شخص كهذا، فإنه يفعله بتدبير وتخطيط مسبق لتحقيق أهدافه الخاصة، حتى يشعر الجميع أنه ليس شخصًا عاديًا، وأنه يستطيع السيطرة على الوضع، وأنه هو من يمسك بالخيوط. إنهم لن يدعوا الناس يعرفون على الإطلاق أنهم أشخاص طبيعيون، وعمليون، وعاديون. في الواقع، هم مجرد بشر فاسدين عاديين، لديهم حيل ماكرة أكثر بكثير من الشخص العادي، وهم بارعون في الانخراط في المؤامرات والمكائد. كيف يمكنهم أن يدعوا الناس يعرفون مدى شر وحقد إنسانيتهم؟ ألا يشوه ذلك صورتهم؟ يمتلك البشر الفاسدون جميعًا هذا النوع من العقلية، وهم جميعًا منافقون مثل الفريسيين، بقلوب شريرة وحقودة. وعلى الرغم من أنهم يعترفون في قلوبهم بأن الله يمكن أن يصير جسدًا، فكيف يمكنهم أن يؤمنوا بأن الله المتجسد سيكون شخصًا عاديًا وطبيعيًا؟ إنهم يعتقدون في قلوبهم أنه إذا صار الله جسدًا حقًا، فعلى أقل تقدير، ينبغي أن يكون الناس قادرين على أن يروا – في جسده – هالته الإلهية وعلامات مختلفة لهوية الله وجوهره. كما أنهم يؤمنون إيمانًا راسخًا أنه: "عند النظر إلى جميع الناس، يجب أن يكون لدى الله المتجسد منظور وهيئة النظر من أعلى إلى الجماهير الغفيرة، لكنني لا أستطيع رؤية هذه الأشياء فيك. أنتَ أيضًا دائمًا ما تقول إن سلوكك الذاتي يتبع القواعد وأنك تفعل الأشياء وفقًا لمكانك المناسب. ألا يكشف هذا تمامًا أن كنهك حقًا هو شخص عادي؟ ألن تُدمر تمامًا صورة الله المتجسد السامية، والغامضة، والتي لا يُدرَك كنهها في قلوب الناس؟" هل تعتقدون أن هذا التدمير جيد؟ (نعم، إنه كذلك. إنه يدمر مفاهيمنا وتصوراتنا). أنا أقول هذه الكلمات تحديدًا لتدمير أحلامكم ومفاهيمكم وتصوراتكم، حتى لا تعيشوا بعد الآن في حلم بل في الواقع. هذا يتسق تمامًا مع مبادئ الحق التي أطلب منكم الالتزام بها: أن يكون سلوككم الذاتي وفقًا للقواعد، وأن تفعلوا الأشياء وفقًا لمكانكم المناسب، وأن تكونوا أشخاصًا عاديين تقفون في مكان الكائن المخلوق، لأنني أنا نفسي أفعل الأشياء بهذه الطريقة. عندما أتعامل معكم، وفي حياتي الشخصية، لا أتحدث أبدًا بطريقة متباهية أو فارغة، ولا أستعرض نفسي أو أتباهى بها أبدًا. هذا شيء يمكنكم جميعًا رؤيته والشعور به. أيضًا، أنا لا أدبر المكائد لأي شخص أبدًا، وعندما أفعل الأشياء لا أكون مراوغًا ولا أتكاسل أبدًا، ويكون سلوكي الذاتي وفقًا للقواعد. لا بد من التمسك بهذا الحد الأدنى من معيار الضمير. يستخدم بعض الناس الحيل عندما يتحدثون ويتصرفون، فيقولون أشياء ذات وقع لطيف للآخرين، ثم يحاولون بكل الوسائل إيقاعهم في فخاخهم، ليخدموهم ويؤدوا خدمة لهم. أنا لا أفعل مثل هذه الأشياء. إذا أردت من شخص ما أن يساعدني في شيء ما، فسأطلب منه ذلك مباشرة. يقول بعض الناس: "لديك هذه الهوية والمكانة، إذًا أليس جعل شخص ما يفعل شيئًا ما مجرد مسألة أن تقول الكلمة؟" حتى لو كان الأمر مجرد مسألة قول الكلمة، فلا يزال يتعين عليَّ التعامل مع الأمر وفقًا للقواعد، ولا يمكنني إكراه الناس، فما بالك بأن أجبرههم على فعل أشياء لا يريدون فعلها. إذا كنتَ راغبًا، فافعل؛ وإذا لم تكن راغبًا، فيمكنك الرفض. ولكن إذا طلبتُ منك فعل شيء ما، فسأقول دائمًا الحقيقة المجردة. لن ألجأ مطلقًا إلى اللف والدوران أو التحدث بشكل مراوغ لأخدعك، أو أستدرجك لتبتلع الطعم، ثم أجعلك تخدمني وتؤدي خدمة لي عن طيب خاطر؛ ومن ثم، بعد أن أدبر لك مكيدة، أجعلك تقول إنك فعلت ذلك عن طيب خاطر وتشعر أنني لا أدين لك بشيء. لن أفعل هذا مطلقًا. هذه الممارسات – سواء كانت ما يسميه الناس فن استخدام الآخرين، أو قواعد اللعبة، أو تكتيكات التلاعب بالناس، أو الاستراتيجيات الاستبدادية للتلاعب بالآخرين – لا يوجد أي منها لديَّ. أنا لا أتلاعب بالناس؛ قد يفعل الآخرون ذلك، لكنني لن أفعل ذلك، ولن أقلدهم أو أتعلم منهم. أن لم أقرأ قط أشياء مثل "فن الحرب" أو "الحيل الست والثلاثون"، ولن أنخرط مطلقًا في المناورات الخادعة أو أقلب الحقائق عندما أتحدث. عندما أتحدث وأتصرف، الواحد واحد، والاثنان اثنان. الاستثناء الوحيد هو عندما أصوغ الأشياء بطريقة حكيمة، بسبب ظروف خاصة، ولكن هذا فقط لمراعاة نقاط ضعف الناس وصعوباتهم، وقامتهم الصغيرة. إنه لحمايتهم والاعتزاز بهم، وليس فيه حقد، لذا فهذا ليس تدبيرًا للمكائد أيضًا. ربما يصاب بعض الناس بخيبة أمل كبيرة، مفكرين: "إذًا اتضح أن قلبك وفكرك لا يحتويان على المكائد المختلفة للمشاهير والعظماء في العالم. إذًا اتضح أنك بهذا القدر من البساطة!" أليس من الجيد أن أكون بهذا القدر من البساطة؟ عدم تدبير المكائد لا يعني أنني لا أستطيع تمييز الناس؛ ولا يعني أنني لا أستطيع رؤية كنه الأشياء و جوهرها؛ ولا يعني أنني لا أعرف كيف أتعامل مع جميع أنواع الناس، والأحداث، والأشياء. بدون تدبير المكائد، لا يزال بإمكاني تطبيق المبادئ للتعامل مع جميع أنواع الناس، والأحداث، والأشياء بشكل مناسب ودقيق وفقًا للبيئة والخلفية، وجعلهم يؤدون أدوارهم بشكل طبيعي ويعيشون ضمن قواعدهم وقوانينهم تحت سيادة الله وترتيباته، بدلًا من استخدام التكتيكات، أو الانخراط في الخداع، أو التلاعب بالناس لتضليلهم. المبادئ التي أفعل الأشياء وفقًا لها، والمبادئ التي أتعامل بها مع المشكلات المختلفة، والمبادئ التي أعامل بها جميع أنواع الناس، والأحداث، والأشياء، قد نوقشت جميعًا في ما عقدته من شركات وعظات على مر السنين. عندما أتحدث عن هذه الأشياء، أنا لا أرفع شعارات؛ هذه الأشياء تأتي من أفكاري ومن جوهر إنسانيتي، وأنا أطبق أيضًا أفكاري وآرائي للتعامل مع جميع أنواع الناس، والأحداث، والأشياء. لذا، عندما أطبق أفكاري وآرائي للتعامل مع جميع أنواع الناس، والأحداث، والأشياء، أو التعامل معها وفقًا لهذه المبادئ، هل تقولون إن النتيجة النهائية هي اتباع طريق الله أم التمرد عليه؟ (اتباع طريق الله). لذا، مهما بدا الله المتجسد في نظر الناس طبيعيًا، وعمليًا، وعاديًا – وليس غامضًا على الإطلاق – فإن هذا لن يؤثر مطلقًا على فهمكم للحق، كما أنني لن أضللكم. بل على العكس من ذلك، فتحديدًا لأنني أنا نفسي لديَّ مبادئ في كيفية سلوكي وتصرفي، فإذا استطعتم السعي إلى الحق، واستطعتم السلوك والتصرف بطريقة مطيعة وتلتزم بالقواعد بحسب المبادئ التي أتحدث عنها، ومارستم وفقًا للاتجاه والأهداف التي أشير إليها، فعاجلًا أو آجلًا ستنالون الخلاص، وتحققون الخضوع لله، وتصبحون أناسًا يتقون الله ويحيدون عن الشر. هذا يقين. القدرة على نيل الخلاص؛ أليس هذا هو الهدف الذي يسعى إليه أولئك الذين يؤمنون بالله بإخلاص؟ ماذا تطلبون غير ذلك إذًا؟ أما عما إذا كنت غامضًا ولا يُدرَك كنهي، أو ساميًا، أو مختلفًا عن البقية، أو ما إذا كانت لديَّ بعض القدرات الخاصة التي لا يمكنكم تخيلها أو لا تمتلكونها، فهذا ليس مهمًا. علاوة على ذلك، ليس مهمًا أيضًا إذا كنتم تعتقدون أنني طبيعي وعملي ولست جديرًا بـتبجيلكم أو إعجابكم. ما المهم إذن؟ المهم هو أن الكلمات التي أتحدث بها أنا، هذا الشخص ضئيل الشأن، هذا الشخص العادي والطبيعي، من المؤكد أنها ستجلبكم أمام الله، ومن المؤكد أنها ستمكنكم من تحقيق الخلاص. وثمة شيء آخر مؤكد: إذا مارستم واختبرتم وفقًا لهذه الكلمات التي تحدثت بها، فمن المؤكد أنه في يوم من الأيام ستتغير أفكاركم، وآراؤكم، وشخصياتكم الحياتية كلها، وستصبحون أناسًا جددًا. يمكنك أن تصبح أحد أفراد البشرية الجديدة؛ أنا على يقين من ذلك. هل أنتم متأكدون من هذا؟ (نعم).
هل لديكم الآن بعض الفهم الجديد لمظاهر الجانب الطبيعي والعملي لله المتجسد؟ (نعم). إذا رأيتم أن كيفية سلوكي وتصرفي، وأفكاري ووجهات نظري، تقع جميعها ضمن نطاق الجانب الطبيعي والعملي، وإذا كانت مبادئي في التصرف وأفكاري ووجهات نظري يمكن أن تؤثر عليكم في أي وقت وكنتم تقبلونها عن طيب خاطر، فسأقول شيئًا مؤكدًا: نظرًا لأنكم تحبون الحق بهذه الطريقة، وقادرون على طلب الحق من المظاهر الطبيعية والعملية لله المتجسد، ويمكنكم أيضًا قبول المبادئ التي يسلك بها الله المتجسد وأفكاره وآراءه في مختلف الجوانب، فإن مساعيكم واتجاه سلوككم الذاتي ستتطور بشكل طبيعي في اتجاه إيجابي. هذا يعني أنه مع استمراركم في الإيمان، ستمتلكون إنسانية طبيعية بشكل متزايد وستعيشون شبه الإنسان بشكل متزايد، وستقتربون أيضًا أكثر فأكثر من متطلبات الله، وتربحون الخلاص في النهاية. إن تحقيقكم لمثل هذه المكاسب يرتبط ارتباطًا مباشرًا بسقاية الله المتجسد وإمداده، هذا الشخص العادي والطبيعي. إذا استطعتم قبول هذه الجواهر والمظاهر للجانب الطبيعي والعملي لله المتجسد ومحبتها، وكذلك طريقة سلوكه الذاتي ومبادئه للقيام بذلك، فإن مظاهركم وإنسانيتكم ستصبح أفضل وأفضل. ماذا يعني أنها ستصبح أفضل وأفضل؟ القول بأنك ستصبح مثل شخص صالح أكثر فأكثر قد يكون أجوف بعض الشيء. عبارة "أن تصبح أفضل وأفضل" هذه تعني أن ضميرك وعقلك سيتطوران في اتجاه إيجابي. ولكن إذا كنتَ تحتقر الجانب الطبيعي والعملي والعادي لله المتجسد أو تنفر منه، أو حتى تميز ضده، ولا تقبله، وتشعر بالمقاومة تجاهه، وتسخر منه، فسيكون من الصعب جدًا عليك قبول كل الحقائق التي يعبر عنها، وسيكون من الصعب عليك فهم المغزى العملي وتأثير الإنسانية الطبيعية التي يمتلكها. بل على العكس من ذلك، ستكون حتى نافرًا من كل الحقائق التي عبر عنها الله في إنسانيته الطبيعية وكارهًا لها. وبهذه الطريقة، سيكون من الصعب جدًا عليك أن تعيش شبه الشخص الطبيعي وتصبح شخصًا يرضى عنه الله، لأن الأشياء التي تعبدها ليست أمورًا إيجابية وإنما سلبية. المشاهير ونجوم المجتمع، والاتجاهات الاجتماعية، هي ما تتوق إليه وتعبده. وفي تلك الحالة، الطريق الذي تسلكه هو طريق خاطئ، وأما بالنسبة لاتجاه سعيك وتطورك، فثمة شيء واحد مؤكد: لن تتطور في اتجاه إيجابي، وإنما في اتجاه حقود. على سبيل المثال، أقول إنني لا أدبر المكائد للناس، ويقول بعض الناس: "إذا كنتَ لا تدبر المكائد للناس، فكيف يمكنك القيام بمثل هذا العمل العظيم؟ حين تنخرط مع الناس وتتعامل معهم، عليك أن تدبر المكائد. إذا كنتَ لا تعرف كيف تدبر المكائد، فلا يمكنك التلاعب بالناس، ولن تكون كفؤًا للمهمة". أقول إنه إذا كنتَ تستطيع قول مثل هذه الأشياء، فقد انتهيت. أفكارك ووجهات نظرك ليست محرَّفة فحسب، بل الأكثر من ذلك أنها خبيثة. من المستحيل عليك الشروع في الطريق الصحيح، لأن إنسانيتك تفتقر إلى عنصر حب الحق وحب الأمور الإيجابية. من المستحيل عليك الشروع في طريق الخلاص.
عندما أتحدث مع الناس في إطار الإنسانية الطبيعية، غالبًا ما تظهر مشكلة أن المحادثة لا تسير بسلاسة. ماذا أعني بأنها لا تسير بسلاسة؟ في بعض الأحيان، عندما أنخرط وأدردش مع شخص ما بطريقة طبيعية تمامًا، فإنه يُعقد الأمور أكثر من اللازم أو يفرط في التفكير فيها، ولا يمكن للمحادثة أن تستمر فحسب. فإذا لم يمكن أن تستمر، فماذا أفعل؟ أتوقف فقط عن الانخراط مع ذلك الشخص؛ أجد شخصًا يمكنه الانخراط مع الآخرين، ويعرف كيف يتواصل ويدردش، ولديه تفكير الإنسانية الطبيعية، ثم أدردش وأنخرط معه بدلًا من ذلك. في تواصلي معكم، الموقف الأكثر شيوعًا الذي أراه هو أن الناس يشعرون أن: "هويتك ومكانتك لهما تأثير كبير جدًا عندما تتحدث وتتواصل مع الناس. أنتَ الله المتجسد، ونحن كائنات مخلوقة. إذا قلنا شيئًا خاطئًا، فمن المحتمل أن نفترض مكانة متساوية ونسيء إلى شخصية الله. إضافة إلى ذلك، بصفتك الله المتجسد، فإن عملك هو خلاص البشرية، وأنتَ تمثل الله نفسه، لذا فإن مسؤوليتك أو العمل الذي تضطلع به لا يمكن أن يكون إلا التعبير عن الحق لمعالجة قضية خلاص البشرية الفاسدة. ينبغي لك التحدث عن العمل فقط، أو الموضوعات التي تنبع من اللاهوت. لا يمكنك التحدث عن الحياة البشرية الطبيعية؛ أمور الطعام، والملبس، والمأوى، والمواصلات، أو التحدث عن كيف هو فلان. إذا تحدثتَ عنه، فأنتَ تحكم عليه أو لديك دوافع خفية". نظرًا لأن الناس يحملون هذه المفاهيم، فإنهم يصنفون الله المتجسد على أنه كائن غير بشري. لذا، عندما أنخرط مع أشخاص يفتقرون إلى التفكير الطبيعي والإنسانية الطبيعية، وأتحدث قليلًا عن الأمور اليومية أو الضروريات اليومية، يضع البعض حاجزًا عقليًا، مفكرين: "ما الفائدة من التحدث عن هذا؟ إنه ليس روحيًا! أيضًا، هل لديك دوافع خفية لطرح هذا الموضوع؟" إذا ناقشت وضع فرد ما، يتساءل البعض: "هل هذا حكم أو تدبير مكائد للناس من وراء ظهورهم؟ هل تخبئ لهم شيئًا؟ هل ستقوم بترقيتهم أم استبعادهم؟ هل ستستمر في استخدامهم أم ستعفيهم؟" إذا تحدثت عن مشكلات شخص ما، يفكر البعض: "هل تكره ذلك الشخص أو تشعر بالنفور منه؟ هل فعل شيئًا لإيذائك؟ هل قال أو فعل شيئًا يسيء إليك؟" خاصة عند مناقشة موضوعات حساسة تتعلق بالقادة والعاملين، يخاف البعض أكثر من الانخراط، قائلين: "أنتَ تتحدث عن هؤلاء من أجل العمل، لكننا لن نناقشهم معك. هذه موضوعات حساسة. بمجرد أن نقول شيئًا غير دقيق، ستكشفنا وتهذبنا، وسترى كشف فسادنا وتأخذ انطباعًا سيئًا عنا، وهو ما سيكون غير مناسب". وهناك أيضًا أوقات أطرح فيها موضوعات معينة، مثل السؤال: "من في عائلتكم يؤمن بالله؟" هذا الموضوع حساس في بر الصين الرئيسي. لكن، في بر الصين الرئيسي، لا يعتبر هذا سؤالًا حساسًا مع أفراد معينين تعاملت معهم لفترة طويلة نسبيًا وتعرفهم جيدًا؛ وأقل حساسية في الخارج. ولكن إذا سألتُ هذا، فإن بعض الناس لا يجرؤون حتى على الإجابة. إنهم يتفكرون: "هل تحاول التنقيب في خلفيتي بالسؤال عمن يؤمن في عائلتي؟" وإذا سألت: "كم عدد الأشخاص في كنيستكم المحلية؟ من هو قائد الكنيسة؟" يفكرون: "أوه لا، هل تحاول معرفة معلومات عن الكنيسة؟ لا أستطيع التحدث عن هذا معك. إذا قلت شيئًا واكتشف قائد الكنيسة ذلك، فستحدث مشكلة". كما ترى، إنهم متحفظون حتى عند الحديث عن شؤون الكنيسة، ويخشون قول أي شيء. لا يجرؤ الكثير من الناس على مناقشة الموضوعات المتعلقة بقادة الكنيسة وعمل الكنيسة، أو قول ما يدور في أذهانهم بحرية. أحد الأسباب الرئيسية لذلك هو الخوف من كشف وضع الكنيسة والإساءة إلى القادة والعاملين، وفي الوقت نفسه، الخوف من الكشف عن أفكارهم وآرائهم عن غير قصد والتعرض للتهذيب أو الفضح. هذا شيء لا يريدون رؤيته يحدث. لذا، عندما أنخرط مع الكثير من الناس، حتى التواصل العادي لا يسير بسلاسة. عندما أنخرط مع غير المؤمنين الذين تكون عقولهم وخلفياتهم معقدة وأعالج الأمور معهم، بمجرد أن أنتهي من معالجة الأمور، أغادر بسرعة؛ لا أستطيع تكوين علاقات عميقة أو الاقتراب كثيرًا. ولكن عندما أنخرط مع الإخوة والأخوات، أجد أن معظم الناس كذلك أيضًا: لا أستطيع الاقتراب كثيرًا أو بناء علاقات عميقة. ليس الأمر أنني أعتبر نفسي متفوقًا وغير راغب في الانخراط مع معظم الناس؛ بل عندما أحاول الاقتراب منهم أو الاتصال بهم، فإنهم يبتعدون عني أو يتجنبونني دون وعي. لماذا تتجنبني؟ إذا قلتَ شيئًا خاطئًا، فلن أدينك أو أضخم الأمر. إذا كنت قائدًا أو عاملًا، فيمكننا عقد شركة عن الحق والدردشة حول أي جانب لا تفهمه. وإذا كنت أخًا عاديًا أو أختًا عادية وقلت شيئًا خاطئًا حقًا أو كانت لديك بعض الأفكار والآراء المغلوطة، فالأمر يعتمد على ما إذا كنت راغبًا في التحدث إليك حول هذا الموضوع. إذا رأيت أن مستوى قدراتك ضعيف وأنك تفتقر إلى القدرة على الاستيعاب، ولا يمكنك إدراك حقيقة أي شيء، فلا أريد الدردشة معك، وحتى لو دردشنا، فلن يسفر ذلك عن أي نتائج. ولكن، إذا كان مستوى قدراتك جيدًا، وكان لديك قدرة على الاستيعاب، ويمكنك إدراك حقيقة بعض الأشياء، فإن الدردشة معك يمكن أن تسفر عن نتائج، ولن تكون مضيعة للجهد. أيًا كان من أدردش معه بشكل غير رسمي أو المشكلات التي أكتشفها، ففي قلبي أولًا لن أدينهم، وثانيًا، لن ألعنهم، وثالثًا، لن أحدد عواقبهم. التصرف بهذه الطريقة سيكون بلا أساس، وأنا لا أفعل أشياء حمقاء. من حيث الإنسانية الطبيعية، أحيانًا عندما أصادف شخصًا أعرفه، أريد فقط التحدث قليلًا والدردشة. إذا كنتَ راغبًا، فسأتحدث معك. وإذا لم تكن كذلك، فلن أجبرك. يخشى بعض الناس من الدردشة معي. مهما قلت، فإنهم يكونون متحفظين تجاهي ولا يعبرون عن آرائهم، خوفًا من أن يقولوا شيئًا خاطئًا ويعطوني شيئًا آخذه عليهم. إذا رأيت أنك غير راغب في قول ما في قلبك، فسأتوقف عند النقطة المناسبة. إذا كنتَ متحفظًا تجاهي دائمًا، وخائفًا دائمًا من أنني أدبر لك المكائد، فلن أكون ميالًا للتحدث معك. أخبروني، هل عقلانيتي هذه طبيعية؟ (نعم). عندما أتحدث وأتواصل مع شخص ما، سيكون هناك دائمًا نوع من السياق. على سبيل المثال، إذا كنتَ مسؤولًا عن تربية الحيوانات في مزرعة، فسنتحدث عن تربية الحيوانات. وإذا كنتَ قائد كنيسة، فسنناقش شؤون الكنيسة، والمسائل المتعلقة بالإخوة والأخوات، وكيف هي الأحوال الحالية للإخوة والأخوات، أو كيف هي حياة الكنيسة. إذا كنتَ مبشرًا بالإنجيل، فسنتحدث عن عمل الإنجيل. هذا هو الانخراط مع الناس في نطاق الإنسانية الطبيعية، وهذا جزء من عملي أيضًا. بعض الأمور لا تتعلق بعمل الكنيسة ولكنها لا تزال من الشؤون العامة لبيت الله. من الطبيعي الدردشة حول هذه الأمور عندما نلتقي. أنتَ تعالج الأمور وتؤدي واجبك في بيت الله، لذا عندما نلتقي، ينبغي أن أحييك وأدردش معك، وأرى ما إذا كانت لديك أي صعوبات. أحيانًا، في أثناء الدردشات غير الرسمية، أسأل شيئًا مثل: "لقد انخفضت درجة الحرارة في الليلتين الماضيتين؛ هل كان مكانكم باردًا؟" لا يريد البعض سماع هذا، مفكرين: "نحن بالغون؛ هل نحتاج منك أن تقلق علينا؟" النوايا الحسنة لا تُقدّر، أليس كذلك؟ وفي أوقات أخرى، عندما أذهب إلى المطبخ، أسأل: "كيف هي خضروات هذا العام؟ هل ثمة ما يكفي للأكل؟ ما الخضروات أو الأطعمة التي تحبونها؟" هذه أشياء طبيعية جدًا، أليس كذلك؟ (بلى). لكن قلوب الناس معقدة للغاية، وفي بعض الحالات، لا تسير المحادثة بسلاسة حتى عندما أنخرط معهم وأتواصل معهم بطريقة طبيعية. لماذا يحدث هذا؟ يحدث هذا لأن الناس يخافون دائمًا من كشف مشكلاتهم وأوضاعهم الحقيقية. وما الذي يخشاه الآخرون؟ إنهم يخشون أنه: "إذا كشفت عن وضعي الحقيقي، فستفضحني في عظاتك في الاجتماعات، وتستخدمني هدفًا لك". لماذا لا يمكنك أن تكون هدفًا؟ عندما أعقد شركة عن الحق فيما يتعلق بمشكلاتك، فإن ذلك يحلها. أليس هذا شيئًا إضافيًا ربحته؟ أليس هذا من حسن حظك؟ هذا شيء جيد. إنه يثبت أنني أتعامل معك بجدية ولديَّ بعض التقدير لك. هل هذا صحيح؟ إذا لم ألاحظك ولم تكن في قلبي، وإذا اكتشفت أي مشكلات لديك ولكن لم أعرها اهتمامًا ولم أقدم لك الإرشاد وأعقد معك شركة، فهل يمكنك فهم الحق وحل مشكلاتك؟ هل ستكون سعيدًا بذلك؟ إذا كنتَ راضيًا بذلك، وفكرت: "لا تتعلق أي من القضايا التي يكشفها الله بي، لذا فهذا يثبت أنه ليس لديَّ مشكلات"؛ إذا اختبرتَ عمل الله بهذه الطريقة، فلن تكون شخصًا يسعى إلى الحق. بعض الناس، بعد سنوات من الإيمان، لم يتعرضوا للتهذيب على الإطلاق، ولم يكونوا شخصية ضد ولو لمرة واحدة، ومع ذلك يشعرون بالفخر والحظ، معتقدين أنهم جيدون جدًا، وأنه ليس لديهم مشكلات، وأنهم سينالون الخلاص بالتأكيد. أليس هذا مقلقًا للغاية؟ مثل هذا الشخص لا يمكنه بالتأكيد ربح الخلاص.
الأشخاص ذوو تفكير الإنسانية الطبيعية، عندما يتواصلون ويتعاملون مع الآخرين في نطاق الإنسانية الطبيعية، سيتبعون ضمير الإنسانية الطبيعية وعقلها. وبهذا، يكون لديهم حد أدنى من المعايير والمبادئ في كيفية معاملتهم للآخرين. عندما تتحدث وتتعامل مع الناس في نطاق تفكير الإنسانية الطبيعية، فمن ناحية، يمكن للناس أن يشعروا بأن لديك وعيًا بضمير الإنسانية. ومن ناحية أخرى، أنت تتصرف بحس باللياقة بحيث لا تثير استياء الآخرين. وثمة نقطة مهمة أخرى وهي أنك عندما تتواصل مع الآخرين وتتفاعل معهم، فإنهم سيستفيدون من الكلمات التي تتواصل بها ويكتسبون بعض الأشياء التي تحتاجها الإنسانية. هذا ما نسميه التعامل مع الناس والتواصل معهم. ما المقصود بالتواصل؟ بعبارات بسيطة، إنه إجراء دردشة عفوية. لا يعرف معظم الناس كيف يجرون دردشة عفوية؛ فبمجرد أن يتحدثوا، يميلون إلى الجدال والمشاحنات اللفظية، أو يتباهون ويحاضرون الآخرين ليجعلوهم يطيعون. أولئك الذين لديهم القليل من الفصاحة يريدون أن يعظوا الآخرين ويتصرفوا بوصفهم معلمين لهم بمجرد أن يفتحوا أفواههم. هذه المظاهر كلها هي استعلانات لشخصيات فاسدة. لا يستطيع الأشخاص ذوو الشخصيات الفاسدة إجراء دردشات عفوية مع الآخرين بشكل طبيعي. وحتى لو تحدثوا بشكل طبيعي لفترة من الوقت، فلا يمكن أن يستمر ذلك. في مرحلة ما، سيبدأون في الجدال، وتحمر وجوههم وينغمسون في ذلك تمامًا. هذه ليست دردشة طبيعية وعفوية. إن الدردشة الطبيعية العفوية ليست بالتأكيد مناقشة الصواب والخطأ، أو الشجار والتشاحن، وبالتأكيد ليست الحكم على الناس أو إدانتهم. دعونا نُعرّف الدردشة العفوية. إنها تبادل المعلومات ومشاركتها؛ هذا ما نسميه دردشة عفوية. هل هذا التعريف دقيق؟ (نعم، دقيق). بأي طريقة هو دقيق؟ إن تبادل المعلومات ومشاركتها مبني على أساس ضمير الإنسانية الطبيعية وعقلها. انظروا؛ كيف يدردش الأشخاص ذوو الضمير والعقل ويتواصلون؟ إنهم لا يتجادلون، وهم قادرون على احترام بعضهم بعضًا، وإفادة الشخص الآخر. وبعد سماع ما شاركه الآخر، يكتسبون بعض المعلومات الجديدة. ثم يخبرون الشخص الآخر بدورهم ببعض المعلومات التي يعرفونها، بحيث يستفيد الشخص الآخر أيضًا، ويكتسب خبرة وبصيرة ومعرفة في نطاق إنسانيته. مشاركة المعلومات التي يعرفونها مع الشخص الآخر بناءً على مبادئ احترام ذلك الشخص والتعامل معه بانسجام وعلى قدم المساواة، ثم تلقي المعلومات التي يشاركها الآخر معهم؛ أليست هذه مساعدة متبادلة؟ هذا قائم على أساس المساواة، والمساعدة المتبادلة، والانسجام، والإنصاف. هذا هو المقصود بالتواصل والدردشة العفوية. أخبروني، هل تعريفي دقيق؟ (نعم، دقيق). إن ممارسة الدردشة والتواصل بناءً على هذا المبدأ أمر صحيح. إذا كانت الاتصالات والدردشات مليئة بالمكائد، والجدال، والصراعات، والمؤامرات، والخدع، والأفخاخ، والامتحانات، وإذا كان ما يُكشف عنه هو كله شخصيات فاسدة، وإذا كان الأمر كله قمعًا متبادلًا، حيث يتباهى الجميع، ويتنافسون مع بعضهم بعضًا، ويتبارون ليروا من يتحدث بسمو أكبر أو يقول أكثر، فهذا ليس تواصلًا طبيعيًا. إنه ليس تواصلًا في نطاق ضمير الإنسانية الطبيعية وعقلها. هذا التواصل ليس تبادلًا للمعلومات ومشاركتها، بل هو صراعات علنية وخفية ومشاحنات لفظية. أليس كذلك؟ (بلى).
لتحقيق التواصل مع الآخرين دون تدبير مكائد، يجب أن تتعلم التواصل في نطاق ضمير الإنسانية الطبيعية وعقلها. الغرض من التواصل هو مساعدة الآخرين وكذلك تلقي المساعدة والمنافع منهم. هذا هو التواصل الطبيعي، وبهذه الطريقة يمكنك تحقيق التواصل دون تدبير مكائد. انظروا إلى تواصل غير المؤمنين ودردشتهم؛ هل يمكن أن يحقق تأثير التواصل الطبيعي؟ (كلا). عندما يتواصل الأشخاص الفاسدون ويدردشون، هل يكون محتوى تواصلهم ودوافعه ونبرته طبيعية؟ (كلا). إن تواصلهم يكون أشبه بشجار الديكة أو الكلاب. هل يمكن لتواصلهم أن يسير بسلاسة؟ (كلا). إنهم لا يستطيعون حتى أن ينجحوا في عدم تدبير المكائد للآخرين أو الجدال معهم. يتطلب التواصل قلبًا محبًا، ورغبة في مساعدة بعضهم بعضًا، واستعدادًا للتعلم من نقاط قوة بعضهم بعضًا لتعويض نقاط الضعف لديهم، لكي يسير بسلاسة. عندما أتواصل وأدردش معكم، لا يكفي ألا أدبر المكائد أنا وحدي؛ بل يجب عليكم أنتم أيضًا أن تمارسوا وفقًا لهذا المبدأ، وألا تدبروا المكائد وألا ترتابوا. إذا كنت لا أدبر المكائد ولكنكم تفعلون ذلك باستمرار، ولا تدبرون المكائد بأنفسكم فحسب بل تشكون أيضًا أنني أدبر المكائد، فلا يمكن لتواصلنا أن يسير بسلاسة، ولا يمكننا تحقيق تفاعل حقيقي ومفيد أو التعايش بانسجام. بعض الناس، عندما يرونني قادمًا، يجدون مكانًا للاختباء بسرعة. وإذا لم يتمكنوا من تجنبي حقًا، فإنهم يحيونني على مضض، لكنهم في قلوبهم لا يريدون مقابلتي، مفكرين: "يا للإزعاج. أنت هنا لمعرفة وضعنا الفعلي مرة أخرى. وبعد القيام بذلك، ستعقد شركة عن مبادئ الحق مرة أخرى وتحرجنا. ماذا ينبغي أن نفعل؟" إذا كنت غير راغب في مقابلتي أو التعامل معي، وتشعر بالإرهاق في داخلك بينما تتعامل معي، ودائمًا ما تشعر أنني أحاول تدبير المكائد لك، فيمكنك تجنبي عندما تراني أقترب. إذا كنت تشعر أنه عندما تتعامل معي، فإنني لا أدبر المكائد وأن ما يجلبه لك ذلك هو الراحة، والفرح، والحرية، والاسترخاء، فلنتقابل، وندردش، ونتفقد أحوال بعضنا بعضًا. إذا سألتني: "كيف كان حالك مؤخرًا؟" فسأجيب بصدق. وإذا سألتك: "كيف كانت الأمور مؤخرًا؟ هل أحرزت أي تقدم في الحياة؟ هل حققت أي مكاسب من القيام بواجبك؟" ويمكنك أنت أيضًا الإجابة بصدق، فهذا جيد جدًا. يمكن أن يسير كل اجتماع في جو ودي ولطيف. إذا لم يكن من الصواب أن يختبئ الناس مني دائمًا عندما يرونني، فهل من الصواب الانخراط دائمًا في إطراء غير صادق للتملق لي عمدًا؟ (كلا). لماذا ليس هذا صوابًا؟ (حب التملق يرقى إلى الزيف والخداع. من الأفضل لنا أن نتحدث بصدق أكثر، ونحتاج فقط إلى معاملة الله بعقلية طبيعية. فمن ناحية، ينبغي أن نكون صريحين معه. ومن ناحية أخرى، لا ينبغي لنا أن نتملق، أو نحاول عمدًا التودد إلى الله، أو نحاول عمدًا التقرب منه). معي، ثمة مطلب واحد فقط: عندما أراك، لا تختبئ مني، وعندما لا أبحث عنك، لا تلاحقني. افعل ما ينبغي أن تفعله، واجعل كل شيء طبيعيًا. لن أؤثر على أدائكم لواجبكم، ولا ينبغي لكم أن تؤثروا عليَّ. إن كلًا من الاختباء مني وملاحقتي ليسا مبدأين ينبغي للناس اتباعهما عند التواصل معي والتعامل معي. فما المبدأ إذًا؟ إنه التواصل في نطاق ضمير الإنسانية الطبيعية وعقلها، والقدرة على التحدث بصراحة وقول الحقيقة المجردة؛ أيًا كان ما أسأل عنه، ينبغي أن تجيب بصدق. لماذا لا يستطيع الناس قول الحقيقة المجردة؟ على سبيل المثال، لنفترض أنني سألتك: "كم عدد الأشخاص الذين ربحتهم في التبشير بالإنجيل هذا الشهر؟" وأنت لا تريد الإجابة. إذا رأيت أنك غير مستريح، فلن أضغط أكثر. لا أريد أن أضع الناس في موقف صعب، ولا أن أجبر أحدًا أبدًا على التحدث. بعض الناس، مهما سألهم الآخرون، يفكرون دائمًا: "ماذا يقصد بهذا السؤال؟" إنهم لا يريدون الإجابة بشكل مباشر، خائفين جدًا من الإجابة بشكل غير صحيح وجلب المشكلات لأنفسهم. إذا كنت تفكر وتدبر المكائد دائمًا بهذه الطريقة، فلا يمكننا التواصل. لا تحتاج دائمًا إلى تمحيص معنى أسئلتي، ولا ينبغي لك أن تدبر لي المكائد. إذا استطعت أن تكون بسيطًا وتفتح قلبك لتتحدث عما فيه، فيمكننا التواصل مع بعضنا بعضًا. هل هذا سهل أم لا؟ (إنه سهل). من السهل قوله، لكن قد يكون من الصعب قليلًا فعله في الواقع. إنه ليس بالسهولة التي يبدو عليها. على سبيل المثال، ربما سألتك ذات مرة سؤالًا، ولم تقل الحقيقة في ذلك الوقت؛ لقد كذبت. لقد فشل ذلك التواصل والتعامل. بعد أن فشلت، ماذا ينبغي لك أن تفعل؟ جاهد لتكون شجاعًا بما يكفي للاعتراف بذلك في المرة القادمة التي نلتقي فيها: "لقد كذبت في المرة السابقة. من الآن فصاعدًا، سأقول الحقيقة المجردة". عندئذٍ سأشجعك؛ سأصفق لك وأرفع لك إبهامي: لقد نجحت في ممارسة الحق وفي أن تكون شخصًا صادقًا. أليس هذا رائعًا؟ (بلى).
عندما يتعلق الأمر بعقد شركة عن موضوع عدم تدبير المكائد، فمهما كان عدد الأمثلة المُقدمة، فإن ما يُقال لكم هو مبدأ واحد. هل تعرفون ما ذلك المبدأ؟ (لا تستخدم منظور البشرية الفاسدة لقياس الله أو الارتياب في الله). هذا صحيح. لا تعاملوا الله بمنظور البشرية الفاسدة. إذًا، ما المبدأ الذي ينبغي اتباعه؟ (عاملوا الله بصفته الله). أليس من المقبول معاملته كإنسان؟ أليس من المقبول معاملته كشخص طبيعي وعادي؟ سواء كنت تعامله بصفته الله أو إنسانًا، فإن أهم مبدأ للتعامل بين الأشخاص هو أن تكونوا صريحين مع بعضكم بعضًا. عندما أتحدث معك وأعالج الأمور، فأنا لا أدبر لك المكائد، وينبغي لك أيضًا أن تكون صريحًا معي. إذًا، إذا دبر لك أحدهم مكيدة، فهل ينبغي لك أيضًا أن تدبر مكيدة له؟ (كلا). إذا دبر لك أحدهم مكيدة، فينبغي لك أيضًا معاملته وفقًا للمبادئ. هذا هو الطريق الصحيح. الأمر ليس فقط أنني لا أدبر لك المكائد، لذا فأنت صريح معي، دون تدبير مكائد أو ارتياب. بل، حتى لو دبر لك الآخرون المكائد، فلا يزال بإمكانك التصرف ومعالجة الأمور وفقًا لمبادئ الحق. هذا هو الالتزام بالمبادئ. يقول بعض الناس: "لقد دبروا لي المكائد؛ كيف لا أنتقم؟ إذا لم ألقنهم درسًا وتركتهم يتنمرون عليَّ هكذا، ألن أخسر؟ هل أنا سهل المنال إلى هذا الحد؟" أخبروني، هل تفكيرهم معقول؟ العين بالعين والسن بالسن؛ هذا منطقي بين أهل العالم. ولكن إذا قِيس بالحق، فإن هذا القول خاطئ. إن تدبيرهم المكائد لك هو عمل شرير. وإذا انتقمت بدورك، مستخدمًا الطريقة نفسها لتدبر لهم المكائد، ففي نظر الله، الجوهر واحد؛ كلاهما عملان شريران. لن يقول الله إنه لأنهم دبروا لك المكائد، فإن انتقامك مبرر تمامًا ومتوافق مع المبادئ، وليس عملًا شريرًا. لا ينظر الله إلى سبب تدبيرك المكائد لهم؛ بل ينظر إلى ما إذا كان فعلك بحد ذاته مكيدة، وما إذا كان عملًا شريرًا، وما إذا كنت تعالج هذه المسألة بقياسها بالحق أم بوجهات النظر الأخلاقية البشرية. إذا قِيست المسألة بوجهات النظر الأخلاقية البشرية، فسيُعتبر مبدأ "العين بالعين والسن بالسن" مناسبًا. لقد دبروا لك المكائد أولًا، لذا فمن المعقول أن تنتقم وتدبر لهم المكائد بالوسائل نفسها، وينبغي لهم قبول مثل هذه العواقب. إذا قِيس الأمر من منظور بشري، باستخدام وجهات النظر الأخلاقية البشرية، فهو ليس خطأ. وإذا قِيس بالقانون، فربما لا يكون غير قانوني. ولكن في نظر الله، هذا يتعارض مع الحق. أي شيء يتعارض مع الحق هو عمل شرير ومُدان في نظر الله. حتى لو كان انتقامك مشروعًا، فلن يُحجم الله عن إدانتك لمجرد أن انتقامك معقول ومبرر أخلاقيًا. سينظر الله إلى الطريقة التي تعاملهم بها بعد أن يدبروا لك المكائد. إذا عاملتهم بالطريقة نفسها، فسيدينك الله. ولكن إذا عاملتهم وفقًا لمبادئ الحق وعاملتهم بإنصاف وعدالة بالطريقة التي علمك الله إياها، فحتى لو كان لدى الناس مفاهيم وأدانوك أخلاقيًا، وربما تُدان قانونيًا، ففي نظر الله، يقول الله إنك في هذه المسألة تصرفت وفقًا للمبدأ وإنه ليس عملًا شريرًا؛ ولن يدينك. إذا استطعت معاملة الناس وفقًا لمبادئ الحق، فهذه هي ممارسة الحق. لا ينبغي لك معاملة المسيح وفقًا لمفاهيمك وتصوراتك أو بناءً على شخصياتك الفاسدة، أو استخدام المؤامرات والخدع ضده. ينبغي أن يكون الأمر كذلك في كيفية معاملتك للناس أيضًا. إذا استطعت معاملة المسيح، هذا الشخص العادي، بشكل صحيح، فبالطريقة نفسها يمكنك أيضًا معاملة الآخرين بشكل صحيح. أيًا كان الشخص، ينبغي لك تبني الموقف الصحيح في كيفية معاملته. بهذه الطريقة، ستكون مبادئك وأساليبك لمعاملة الناس صحيحة. إذا ارتكبت خطأ في موقفك تجاه الناس أو أفكارك ووجهات نظرك فيما يتعلق بكيفية معاملتهم، فسوف تتأمل في نفسك فورًا وفقًا لكلام الله وتصحح أفكارك ووجهات نظرك، وفي الوقت نفسه تنظم سلوكك باستمرار، وتدريجيًا، ستتوافق أفكارك ووجهات نظرك فيما يتعلق بكيفية معاملة الناس ومبادئ السلوك الذاتي والتصرف بشكل متزايد مع الحق. عندما تصبح مبادئ الحق حياتك، ستكون شخصيتك الفاسدة قد تم التخلص منها وتغيرت، وستكون قادرًا على معاملة الناس بإنصاف وعدالة، وبطريقة تتوافق مع مقاصد الله. إذا لم يدبروا لك المكائد، فأنت تعتقد أنه من الصواب ألا تدبر لهم المكائد. ولكن إذا دبروا لك المكائد، واستطعت الامتناع عن تدبير المكائد لهم، وبدلًا من ذلك طلبت الحق وعاملتهم وفقًا لمبادئ الحق، أليس هذا تقدمًا؟ أليس هذا تغيرًا؟ (بلى). إذا دبروا لك المكائد ودبرت لهم المكائد أيضًا، ألست تسلك الطريق نفسه الذي يسلكه من يدبر لك المكائد؟ في تلك الحالة، ما الفارق بينك وبين أهل العالم؟ لم يحدث أي تغيير في آرائك حول الناس والأشياء، أو وجهات النظر الكامنة وراء كيفية سلوكك الذاتي وتصرفك. هذه ليست مبنية على كلام الله أو مبادئ الحق، بل على مبادئ أهل العالم: من يدبر لك المكائد، تدبر له المكائد؛ العين بالعين والسن بالسن. أنت لا تختلف عن أهل العالم، عن غير المؤمنين. إذا كنت، بغض النظر عما إذا كان شخص ما يدبر لك المكائد أم لا، لا تدبر له المكائد بدورك أبدًا بل تعامله وفقًا لكلام الله ووفقًا لمبادئ الحق، فإن هذا الموقف والمنظور صحيحان؛ هذه هي ممارسة الحق. في عصر النعمة، ماذا قال الرب يسوع للناس؟ إذا لطمك أحدهم على خدك الأيمن، فماذا ينبغي أن تفعل؟ (قال الرب يسوع: "بَلْ مَنْ لَطَمَكَ عَلَى خَدِّكَ ٱلْأَيْمَنِ فَحَوِّلْ لَهُ ٱلْآخَرَ أَيْضًا" (متى 5: 39)). يقول بعض الناس: "إذا ضربوني، فسأرُدُّ لهم الضربة! إذا ضربوا خدي الأيسر، فسأضرب خدهم الأيسر. وإذا ضربوا خدي الأيمن، فسأضرب خدهم الأيمن. هذا أمر لا يمكن إدانته، لا أخلاقيًا ولا قانونيًا". يقول الله: "خطأ. إذا ضربوا خدك الأيسر، فحول لهم خدك الأيمن أيضًا. لا ترُدَّ الضربة". هل يمكنك فعل ذلك؟ سواء كان مطلب الله مقبولًا في عيون البشر أم لا – ربما بالنسبة إلى بعض الناس، هذا قول أحمق، وممارسة سخيفة – فهذا هو مطلب الله منك. هل يمكنك فعل ذلك؟ تقول: "لا أستطيع فعل ذلك. إذا ضربوا خدي الأيسر، فيجب أن أرُدَّ لهم الضربة، وإلا فسيذهب كبريائي وكرامتي، وسأفقد ماء وجهي تمامًا". مهما كان قولك هذا صامدًا وسط البشرية الفاسدة، فإذا كان قولك في نظر الله خاطئًا، ووجهة نظرك خاطئة، وسلوكك خاطئًا، فإن سلوكك مُدان في نظر الله. ما سبب إدانته؟ السبب هو أنك لم تستمع إلى كلام الله، ولم تتبع طريق الله. أخبرك الله أنه إذا لطم أحدهم خدك الأيسر، فينبغي لك أن تحول له خدك الأيمن أيضًا. هل فعلت ذلك؟ يسألك الله فقط: هل استمعت إلى كلام الله؟ هل مارست وفقًا لما أرشدك الله؟ إذا لم تمارس بهذه الطريقة، فأنت لم تتبع طريق الله وأنت شخص يتمرد على الله؛ لست شخصًا يمارس الحق، ولست شخصًا يرى الأشياء ويسلك وفقًا لكلام الله. في تلك الحالة، لا يحبك الله، ولست شخصًا يقبله الله، وفي نظر الله، تلك اللطمة التي رددتها هي عمل شرير. ربما ستعتقد دائمًا أن الأمر مبرر تمامًا، وأنه وسيلة ضرورية لحماية كرامتك وحقوقك. ولكن في نظر الله، تعني تلك اللطمة أنك لم تتبع طريق الله، ولا تريد ذلك، وأنك لا تستمع إلى كلام الله، وأن كلام الله في نظرك مجرد تعاليم، وكلام فارغ. أنت تعظ بكلام الله فقط ولكنك لا تمارسه أبدًا. سيصنفك الله على أنك شخص لا يتبع طريق الله. فهل يمكنك حينئذٍ أن تربح قبول الله؟ إذا لم تتبع طريق الله، فلا يمكن لكلام الله أبدًا أن يصبح حياتك. ومهما جادلت بمنطقك الخاص، فلن يستمع الله. لن يقول الله: "لقد لطم شخص ما خدك الأيسر دون سبب، وأنت مثير للشفقة تمامًا. لحماية كرامتك، يمكنك أن ترُدَّ الضربة. بعد أن ترُدَّ الضربة، يمكنك الصلاة والاعتراف بخطيئتك، وسيغفر الله لك ولن يدينك". لم يقل الله ذلك. قال الله إنه إذا لطم شخص ما خدك الأيسر، فحول له خدك الأيمن أيضًا. إذا استطعت فعل ذلك، فأنت شخص يتبع طريق الله. وإذا لم تستطع، فأنت في نظر الله شخص يتمرد على الله، ولا يمارس كلام الله أو يتبع طريق الله، وشخص شرير. وما موقف الله تجاه الأشرار؟ يقول الله: "اذهبوا عني! أنا لا أعرفكم". لا يريد الله أمثال هؤلاء الناس. هل تفهمون؟ (نعم، مفهوم). ينطبق الأمر نفسه على تدبير المكائد. تقول: "لقد دبروا لي المكائد، فما الخطأ في أن أدبر لهم المكائد؟" إن تدبيرك المكائد للناس خطأ ببساطة. بأي طريقة هو خطأ؟ إنه خطأ لأن تدبير المكائد بحد ذاته عمل شرير، وليس عملًا صالحًا. لذا، عندما يدبرون المكائد للناس، يدينهم الله. وإذا فعلت الشيء نفسه، فسيدينك الله بالطريقة نفسها. ينبغي أن تتصرف بطريقة خالية من تدبير المكائد، وبطريقة يقبلها الله. واجبك هو الممارسة وفقًا للطريق ومبادئ الممارسة التي أخبرك الله بها، وليس أن تجادل بمنطقك الخاص أو تحمي كرامتك الشخصية أو ماء وجهك. إن ماء وجهك الشخصي، ومكانتك، وكرامتك ليست مهمة. ما المهم؟ المهم هو ما إذا كان كلام الله يُنفذ فيك، وما إذا كان كلام الله قد أصبح حياتك، وما إذا كنت قد عشت بحسب كلام الله، وما إذا كان كلام الله قد تحقق فيك. هل تفهم؟ (نعم، مفهوم). يقول بعض الناس: "لقد شتموني، لذا سأشتمهم بالمثل". هل من الصواب قول هذا؟ (كلا). ويقول آخرون: "دائمًا ما يكونون دنيئين تجاهي، فلماذا لا أستطيع أن أكون دنيئًا تجاههم؟ إذا لم أفعل، ألن أبدو سخيفًا؟" هل يهم كيف يراك الآخرون؟ (كلا). يهتم الناس دائمًا بماء الوجه، ويخشون دائمًا أن يراهم الآخرون سخفاء وأغبياء. في الواقع، لا يهم كيف يراك الآخرون. فما الذي يهم؟ عندما يرونك سخيفًا، وغبيًا، وعندما يسخرون منك، كيف يكون رد فعلك؟ هل يكون رد فعلك بتهور، وبأساليب ووسائل بشرية، أم وفقًا للمبادئ التي أخبرك الله بها؟ هل مارست وفقًا لكلام الله؟ هل تمسكت بواجبك؟ لمجرد أنهم يضحكون عليك ويدعونك سخيفًا، تثور غضبًا وتتخلى عن عملك قائلًا: "أنت تراني سخيفًا، لذا لن أفعل ذلك بعد الآن!" أنت لا تفعل ذلك من أجلهم. إذا تخليت عن واجبك، فماذا سيقول الله؟ "لأن شخصًا ما دعاك سخيفًا، تخليت عن الواجب الذي ائتمنتك عليه. ليس لديك ولاء!" سيرى الله الأمر بهذه الطريقة. إذا كان الله في قلبك حقًا، وإذا كان لديك ولاء حقيقي لله، فإذا ضحك عليك شخص ما ودعاك سخيفًا، فينبغي لك أولًا أن تتفكر: "أنت تقول إنني سخيف، وتقول إنني غبي، وتضحك عليَّ من وراء ظهري. لن أجادلك ولن آخذ ذلك عليك. أنا أحمق ومستوى قدراتي ضعيف، لكن الله قد رفعني ولا يزدريني. هذا الواجب لم يُعطَ لي منك، بل أعطاني الله إياه: إنه إرسالية الله لي. لا يهم ما إذا كنت تقدرني أم لا. أنا لا أقوم بواجبي لكي تراني أنت. القيام بواجبي هو واجبي. يجب أن أقوم بواجبي جيدًا، ويجب أن أكون مخلصًا لله. يجب أن أعتز بهذا الواجب، وأن أكون عند حسن ظن الله وثقته بي. يجب أن أكون متفانيًا في واجبي. لا أستطيع التخلي عن واجبي وخذلان الله لأنك دعوتني سخيفًا. هذا سيجعلني سخيفًا حقًا". أليس التفكير بهذه الطريقة متوافقًا مع المبادئ؟ أليس هذا تخلّيًا عن التهور؟ هذا ليس رد فعل بتهور. عندما تتمكنون من التصرف بهذه الطريقة، ستكونون قد تغيرتم حقًا، وأصبحت لديكم قامة. لن تكونوا مقيدين بالناس، أو الأحداث، أو الأشياء. ومهما كانت الظروف، ستحفظون كلام الله ومبادئ الحق راسخة في أذهانكم، ولن تتعاملوا مع أي مسألة بتهور، أو عواطف، أو أمزجة، أو تفضيلات شخصية، أو رغبات، أو طموحات. سيكون كلام الله هو أسمى وأعظم شيء في قلبك، وعندما يحدث أي شيء، ستطلب كلام الله أولًا: "يقول كلام الله هذا، لذا سأتمسك به. لا يهم إذا رآني الآخرون سخيفًا. المهم هو كيف يراني الله. على الرغم من أنني أحمق ومستوى قدراتي ضعيف، فإن الله لا يزال يأتمنني على واجب لأقوم به. يا له من رفعة عظيمة من الله تمتعت بها! هذه بركة!" إذا استطعت التعامل مع الأشياء التي تواجهها وفقًا لكلام الله، فستعرف كيف تمارس بما يتوافق مع مبادئ الحق.
لنواصل الحديث عن مسألة عدم تدبير المكائد. في الحياة اليومية، غالبًا ما تُدبر المكائد للناس من قِبَل الآخرين في مختلف الأمور التي تقع لهم. البعض يتنافس معك على الشهرة والربح، والبعض يجادلك في الصواب والخطأ، والبعض يتجادل معك حتى على كلمة واحدة، والبعض يحكم عليك ويقوّض مكانتك من وراء ظهرك، والبعض ينصب لك فخًا ويتصرف معك بشكل غير عقلاني. عند مواجهة مكائد مختلف الناس، كيف تتعامل معها؟ يجب أن تتمسك بحزم بمبدأ واحد: "مهما دبر لي الآخرون المكائد، فلن أدبر لهم المكائد؛ سأبتعد عنهم! يجب أن أفهم ما هي مقاصد الله وما الدرس الذي يريدني أن أتعلمه. يجب أن أثبت في موقفي وأمارس كلمات الله وأتمسك بواجبي. التصرف وفقًا لمبادئ كلام الله لن يكون خطأ أبدًا ولن يؤدي أبدًا إلى الخسارة. مهما كان تقدير الآخرين لي كبيرًا، فهذا ليس تاجًا أو مكافأة؛ إنها محنة!" إذا التزمت بمبدأ كهذا، فيمكنه أن يحفظك من فعل الشر ومن أن يدينك الله. إذا استطعت، طوال حياتك، أن تقف بثبات في موضع الكائن المخلوق، وتتمم واجب الكائن المخلوق، وتنجز العمل الذي عهد به الله إليك بكل قلبك وفكرك، وكرست كل أفكارك للقيام بواجبك – بغض النظر عما إذا كنت منهمكًا فيه لدرجة أنك تهمل الطعام والنوم أو ترهق ذهنك – وقمت بالعمل الذي عهد به الله إليك بشكل جيد، وحققت القيام بواجبك بطريقة تفي بالمعايير، فسوف تعيش حياة ذات قيمة. في هذه الحياة، لا ينبغي لنا أن نسعى للقيام بأشياء عظيمة، أو تنفيذ أي مشاريع، أو صنع معجزة ما. نحن مجرد أناس ضئيلي الشأن وينبغي لنا أن نقرأ المزيد من كلمات الله، ونطلب فهم الحق في الأمور التي تصيبنا، ونتمم مسؤولياتنا، ونفعل ما يجب علينا فعله بشكل جيد. ينبغي أن نحرص على أننا نستطيع التوافق مع مبادئ الحق في كل أمر، وأن الواجب الذي نقوم به يتوافق مع المبادئ التي تتطلبها ترتيبات العمل، وأنه عندما نفحص بعناية الدافع والغرض والمبادئ لكل شيء نفعله، فإنها جميعًا تتوافق مع متطلبات كلمات الله، ويمكنها الصمود أمام التمحيص وفحص الله. في كل يوم، تقوم بواجبك بشكل طبيعي، بسلام وفرح، وتعيش دائمًا أمام الله. عندما يكون لديك شيء تقوله لله في قلبك، فإنك تصلي إليه؛ وعندما لا تكون لديك أي كلمات لتصلي بها، فلا يزال بإمكانك الاقتراب من الله في قلبك، وعندما تصلي تتلقى استنارة الله وإرشاده، وتتأثر به. يمكنك أيضًا أن تكون وفيًا لله عند القيام بواجبك، وأن يكون سلوكك الذاتي بطريقة منفتحة ومستقيمة. كم هذا رائع! في معاملة الناس والانخراط والتواصل معهم، يكون لديك عمومًا عيوب وتعديات أقل فأقل. ومهما دبر لك الآخرون المكائد، فإنك لا ترد بتهور. كلما شعرت بعدم القدرة على التغلب على تهورك، تصلي إلى الله؛ وعندما تكون ضعيفًا، تصلي إلى الله أيضًا. عندما يحركك الروح القدس قليلًا، ستكتسب القوة للتغلب عليه، وستقفز فوق العقبة. في كل مرة تواجه فيها مكائد الناس، وهجماتهم، وانتقامهم، وما إلى ذلك، يكون الأمر أشبه باجتياز عقبة، أشبه بالتغلب على صعوبة. وفي النهاية، يمكنك التغلب على كل هذه المكائد، والتغلب على هجمات الناس، وانتقامهم، وصراعاتهم ضدك، ولا ترد بناءً على التهور أو الشخصيات الفاسدة، بل تكون قادرًا على الالتزام بالمبادئ. حينئذٍ تكون غالبًا بحق. كم هذا رائع! ولكن، لنفترض أنك تعيش بتهور وشخصيات فاسدة طوال الوقت. عندما يدبر لك أحدهم المكائد أو يقول شيئًا بغيضًا، فإنك تتأثر بذلك بشدة، وتنزعج منه للغاية، وتصبح مضطربًا، وتشتعل عيناك بالغضب، وتستشيط غضبًا. أو، بعد سماع كلمات بغيضة، تشعر بعدم الارتياح في قلبك، وتظهر تقرحات في فمك، وتفقد شهيتك للطعام والشراب، ولا تستطيع النوم ليلًا. عندئذٍ، تصبح بعيدًا عن الله. أنت تعيش إما بتهور أو بالعواطف، وتقضي كل يوم في بؤس، غير قادر على أن تأكل وتشرب كلمات الله بشكل طبيعي، وغير قادر على القيام بواجبك بشكل طبيعي، وقلبك مشغول ومتعلق بمسائل الصواب والخطأ هذه. وبمجرد أن تتعلق بهذه الأمور، يكون من الصعب جدًا عليك التحرر منها، وأحيانًا لا يمكنك فعل ذلك لعدة أشهر. إذا كانت المسألة كبيرة، مثل زواج أو دعوى قضائية، فإن تدبير المكائد يكون أشد، وبمجرد أن تعلق في هذه الأمور، تمر الأشهر – أو حتى السنوات – وتهدر أفضل سنوات حياتك. وفي النهاية، تضيع حياتك كلها؛ لن تكون قد قمت بواجبك بشكل جيد، ولن تكون قد ربحت الحق. ألا يعني ذلك أنك دُمرت تمامًا؟ إذا كنت تعيش باستمرار في نزاعات، ومكائد، وصراعات، وتفاهات، فهل يظل بإمكانك القيام بواجبك بشكل جيد؟ لن يقتصر الأمر على فشلك في القيام بواجبك بشكل جيد فحسب، وإنما، بتدبير المكائد والصراع، ستراكم أيضًا العديد من الأعمال الشريرة. وبالعيش في المكائد والصراعات بين الناس، كم من الأشياء السيئة ستفعل، وكم من الكلمات الوقحة، والكلمات المتمردة، والكلمات التي تنتهك الحق، والكلمات التي تقاوم الله ستقول؟ يُصنف هذا كله على أنه كلام الأبالسة. وحتى لو لم تتكلم ببعض الكلمات بصوت مرتفع، فإنها تدور في ذهنك؛ أنت تكره الناس، وتسيء إليهم، وتلعنهم في قلبك. هذه الأمور كلها واضحة وضوح الشمس في عيني الله. يرى الله ما هي مقاصدك، وكيف تخطط، وكيف تمارس عندما تحدث لك الأمور. بالعيش في هذه المكائد والصراعات، لا تعرف أبدًا أن تتأمل في ذاتك وتتوب وتعترف بخطاياك لله، ولا تعرف أن تطلب الحق في هذه المسائل، بل "تستمتع" بها بشكل أعمى. على الرغم من أنك منهك جسديًا وذهنيًا، فإنك لا تتأمل في نفسك أبدًا أو تصلي إلى الله وتقبل تأديب الله وإرشاده، وتقبل كلمات الله في قلبك، وتدع الله يسود. إنك لا تعزم أبدًا على ممارسة كلمات الله. هذا يثبت أنك لست شخصًا يؤمن بالله بصدق ويسعى إلى الحق. أولئك الذين يؤمنون بالله بصدق ويسعون إلى الحق يركزون على كيفية ممارسة الحق وعيش شبه الإنسان في قلوبهم، مقدرين استحسان الله فوق كل شيء آخر. هذا يُمكنهم من تجنب الصراعات والمكائد؛ ويمكن لقلوبهم أن تقترب من الله كثيرًا ويمكنهم العيش أمام الله. ونتيجة لذلك، تثمر واجباتهم ثمارًا أعظم فأعظم، ويشعرون أن العيش بهذه الطريقة له قيمة ويقدم بعض المساهمة للبشرية، ولذا يكون لديهم سلام وفرح حقيقيان في قلوبهم. ونظرًا لأنهم يستطيعون إتمام واجب الكائن المخلوق، فإن كل يوم يعيشونه له قيمة ومعنى حقيقيان. ولكن إذا كنت تعيش في أنواع مختلفة من الصراعات والمكائد، فأنت تراكم الخطايا في كل يوم تكون فيه على قيد الحياة. لا يقتصر الأمر على أنك تفشل في عيش القيمة والمعنى اللذين ينبغي أن يتمتع بهما الإنسان المخلوق فحسب، وإنما تراكم الخطايا لمستقبلك أيضًا. في قلب الله، يزدريك أكثر فأكثر، وتخيب أمله فيك بشكل متزايد. فإذا رأى الله أن اهتمامه وتوقعاته لك على وشك أن تذهب سدى، فكيف سيشعر الله تجاهك؟ إذا كانت الأشياء التي تفعلها تخيب أمل الله أكثر فأكثر، وتجعله قانطًا أكثر فأكثر، حتى يأتي يوم لا تعود فيه حقًا ويريد الله أن يتخلى عنك، فأخبرني، ما القيمة والمعنى اللذان تتمتع بهما حياتك وإيمانك بالله؟ أي أمل تبقى في حياتك؟ لمجرد أن الآخرين يدبرون لك المكائد ويحكمون عليك، ومن أجل الصراع من أجل كبريائك، واستعادة ماء وجهك وكرامتك، تنخرط في نزاع مع الناس وتؤخر أمورك الواجبة. أحيانًا، لمجرد أن أحدهم يقول شيئًا بغيضًا أو ينظر إليك نظرة معينة تسيء إليك، ما يجعلك تفقد ماء وجهك ويجرح تقديرك لذاتك، فإنك حتى تصبح مستاءًا في قلبك وتعلق بلا نهاية في نزاعات معهم. وماذا يحدث في النهاية؟ تهدر كل وقتك الثمين في هذه الأشياء، وتدمر فرصتك لنيل الخلاص ولا تربح أي حق على الإطلاق. ونتيجة لذلك، يزدريك الله، ولا يعود يعيرك أي اهتمام، وتُدمر تمامًا. إذًا، ما الذي أحاول أن أقوله لكم من خلال عقد شركة عن هذه الأشياء؟ إن اختيار كيفية سلوكك الذاتي، واختيار الطريقة التي تسلك بها، مهم جدًا. بالعيش بين الناس، غالبًا ما سيواجه كل شخص المكائد، والصراعات، والمكاسب والخسائر في المصالح الشخصية، وأصواتًا مختلفة من المديح، والنقد، والحكم، والإدانة؛ الجميع سيواجه هذه الأشياء. لقد عشت أنا أيضًا في هذا العالم حتى هذا العمر، وأنا لا أعيش في فراغ أيضًا. أنا أيضًا أواجه هذه الأشياء، لكن قلبي لن يدبر المكائد. انظروا إليَّ؛ كيف عشت؟ لا تؤثر هذه الأشياء على حياتي أو عملي قيد أنملة. كل يوم، أركز فقط على القيام بعملي. في عيشي حتى الآن، لم أتأثر بالبيئة الخارجية. هويتي ومكانتي، وقيمتي في عيون الناس؛ لم يتأثر أي من هذه الأشياء. وليس هذا فحسب، بل إنني قلق حتى من أن تظنوا خطأً أنني سامٍ جدًا، واستثنائي للغاية، ومتميز جدًا عن الآخرين، لذا يجب أن أعطي بعض الأمثلة الفعلية عن جانبي الطبيعي، والعملي، والعادي بطريقة أكثر تحديدًا حتى لا تعبدوني ولا يكون لديكم بعض التصورات والمفاهيم غير الواقعية عني. وفقط بعد أن قلت هذه الأشياء، يرى بعض الناس أنني مجرد شخص عادي وطبيعي، ثم يصبحون غير مبالين بي. أنا لا أهتم بهذه الأشياء. ما دمت تستطيع قبول هذه الكلمات التي أتحدث بها، فهذا يكفي؛ ليس لديَّ متطلبات أخرى. لو كنتم لتقضوا طوال الوقت تحدقون بي، وتمحصونني، وتقرأون تعبيرات وجهي، لكان ذلك سيجعلني غير مستريح. أنا لا أحب أن يعبدني الناس أو يتملقونني، فضلًا عن أن يحتشد الناس حولي دائمًا. أنا أحب الهدوء. كما ترى، ألم أعش بشكل جيد للغاية في هذه السنوات؟ لماذا إذًا لا تحاولون العيش بالطريقة نفسها؟ انظر ما إذا كان بإمكانك البقاء على قيد الحياة دون التنافس على الشهرة والربح، ودون التنافس على المكانة، ودون حماية كرامتك، ودون التنافس على أي سلطة بالكلام. إذا تصرفت، وعشت، وسلكت، وفعلت الأشياء، وأديت واجبك وفقًا لكلمات الله ومتطلبات الله، فانظر كيف ستكون حياتك؛ انظر ما إذا كنت ستربح الفرح وما إذا كان سيكون لديك سلام في قلبك. جرب طريقة مختلفة للعيش، ومارس وفقًا لمبادئ الحق، وليكن لديك أهداف واضحة، وحينئذٍ سترى مستقبلًا مشرقًا أمامك. إذا كنت تسجل دائمًا من يدبر لك المكائد، ومن يؤثر على مكانتك، ومن لديه سمعة أعلى منك، ومن يتحدث عنك من وراء ظهرك، وما إلى ذلك، وكنت تعيش في خضم هذه الأشياء، فلا يوجد طريق أمامك، بل الظلام فحسب. ستكون تائهًا دائمًا، وتشعر أن: "حياتي متعبة، لا توجد سعادة، ليس لدي بركات!" أنت لا تتمتع بالبركات التي يعطيك إياها الله، بل تستمر في حفر طريقك إلى الجحيم. أخبرني، هل يمكن أن يكون لديك بركات؟ هل يمكن أن يكون لديك فرح وسلام؟
كيف تشعرون حيال عقد شركة عن هذه المواضيع؟ (جيد). بأي طريقة هو جيد؟ (نشعر أنه يمكن أن يحل الصعوبات التي نواجهها في الحياة الواقعية والشخصيات الفاسدة التي نكشف عنها. لقد أشار الله أيضًا إلى بعض سبل الممارسة المحددة لنا: كيفية تجنب الصراع وتدبير المكائد للآخرين، وكيفية التحرر من قيود الناس، والأحداث، والأشياء والعيش في النور). ما الغرض الرئيسي من عقد شركة عن هذه المبادئ؟ ليس فقط مساعدتك على الهروب من حياة الصراع مع الآخرين؛ الأساس هو تمكينك من العيش ضمن الإنسانية الطبيعية وعيش حياة الإنسانية الطبيعية. إذا تصرفت وفقًا لكلمات الله، يمكنك تحقيق الخضوع لله، وجعل كلماته والحق حياتك، ونيل الخلاص، واتقاء الله والحيد عن الشر: يمكنك أن تصبح هذا الشخص. هل هذا مفهوم؟ (نعم). ليس الأمر هو مجرد الهروب من حياة تدبير المكائد والصراع مع الآخرين؛ لو كان الأمر كذلك فقط، لما ربحت الحق. أخبرني، دون ربح الحق، ما هدف ممارسة المرء؟ ألن يظل أجوف؟ بالعيش في هذا المجتمع، وسط الناس، سيكون لديك دائمًا أفكارك وآراؤك الخاصة عندما تحدث لك الأمور؛ من المستحيل ألا يكون لديك أفكار أو آراء على الإطلاق، كما لو كنت تعيش في فراغ. مثل هذا الوضع لا وجود له. عندما لا يدبر لك أحد المكائد أو يصارعك، يمكنك ألا تدبر المكائد للآخرين أو تصارعهم. ولكن عندما يدبر لك أحدهم المكائد أو يصارعك، ماذا تفعل؟ هل مجرد ترديد شعارات مثل "لن أصارعه، لن أدبر له المكائد" يحل المشكلة؟ (كلا). كيف ينبغي حل المشكلة إذًا؟ بعض الناس يرددون شعارات، قائلين: "ألست أكبر من أن أظل أدبر المكائد؟ لقد تقدم عمل الله كثيرًا، ومع ذلك ما زلت أدبر المكائد؟ ما الفائدة من تدبير المكائد بشأن تلك الأمور؟" هل يمكن لهذه الكلمات أن تحل المشكلة؟ (كلا). معظم الناس، عندما تحدث لهم الأمور، يظلون غير قادرين على التخلي في قلوبهم ويظلون يدبرون المكائد ويصارعون الآخرين. كيف ينبغي حل هذه المشكلة إذًا؟ ينبغي حلها من خلال معالجة قضايا أفكار الناس وآرائهم، وشخصياتهم الفاسدة، وفقًا لكلمات الله ومبادئ الحق. بعد أن تتبنى فكرة أو وجهة نظر صحيحة، يتغير منظورك، وموقفك، وتوجهك تجاه مثل هذه الأمور. ستكون مشاعرك تجاه مثل هذه الأمور مختلفة؛ ستشعر أن الصراع مع الآخرين لا معنى له؛ فهو يهدر طاقتك، ويعيق العمل، ويسبب عدم ارتياح داخلي، ولا يوجد فرح أو سلام في هذا. حينئذٍ، عندما تقرأ إدانة مثل هذه الأمور في كلمات الله، ستتغير النظرة إلى هذه الأمور في قلبك تمامًا، وستكون حالتك العاطفية مختلفة، وستقل رغبتك في الصراع مع الآخرين، وسيخف غضبك، وسيختفي تهورك. إذا صارعك الآخرون، واستفزوك بلا هوادة، فلن تتأثر، وستشعر أن الأمر ليس جللًا ولا داعي للصراع معهم. حتى المشاهدون لا يطيقون النظر، ويقولون: "إنهم يعاملونك بتلك الطريقة، كيف لا تشعر بشيء؟ هل أنت أحمق؟" تقول: "كنت آخذ مثل هذه الأمور بجدية بالغة؛ كان سيبدو الأمر وكأن السماء تسقط. لو لم أوضح لهم الأمور، أو لو لم يقدموا لي تفسيرًا، فبالتأكيد لم أكن لأدع الأمر يمر بسهولة. لكن الأمر مختلف الآن. لم أعد أدبر المكائد أو أصارع الآخرين، ليس لأنني أكبر سنًا، ولكن لأنني أدركت حقيقة الجوهر الفاسد للبشرية في كلمات الله. سلوكهم هو الكشوفات والمظاهر النموذجية لشخص شرير، وضد المسيح، وشيطان، كما كُشف في كلمات الله. اعتدت أن تكون لدي هذه المظاهر أيضًا، ولكن الآن، في كلمات الله، أرى أن هذا النوع من الوجه الحقيقي، وهذا النوع من الشخصية، قبيح ومقزز للغاية؛ الله يمقته! والآن، أنا نفسي أمقته، وفي قلبي، لست راغبًا في العيش في تلك الشخصية الفاسدة. لذا عندما يصارعونني مرة أخرى، أشعر فقط بالسأم والاشمئزاز منهم، وليس لدي اهتمام أو رغبة في الصراع. في كلمات الله، وجدت أيضًا مبادئ الممارسة، وأعرف كيف أعامل مثل هؤلاء الناس". ماذا تقول كلمات الله؟ من ناحية، تكشف كلمات الله وتوصّف مثل هؤلاء الناس؛ ومن ناحية أخرى، يخبر الله الناس أن مبدأ معاملة الآخرين هو معاملتهم بإنصاف. إذا كانوا إخوة وأخوات حقيقيين، وكشفوا عن شخصيات فاسدة، فينبغي أن نعاملهم بمحبة، ونعقد شركة عن الحق لمعالجة تعدياتهم وشخصياتهم الفاسدة، حتى لا يعودوا يقاومون الله أو يتعدون. ربما من خلال المساعدة، ستحل مشاكلهم. وإذا لم يقبلوا المساعدة، ولم يستطيعوا قبول الحق، ولكن يمكنهم أداء واجبهم ولا يزعجون عمل الكنيسة، فينبغي السماح لهم بالبقاء في الكنيسة للقيام بواجبهم. وإذا لم يقوموا بواجبهم بشكل صحيح وظلوا يصارعون ويدبرون المكائد للآخرين، مسببين إزعاجًا، فينبغي تصفيتهم وفقًا للمراسيم الإدارية لبيت الله ومبادئ بيت الله لمعاملة الناس. ألن تكون قلوبنا حينئذٍ في سلام؟ لدى بيت الله مبادئ وطرق للتعامل مع العناصر الفاسدة. كيفية تمييز هؤلاء الناس والتعامل معهم، وكيفية معاملة هؤلاء الناس؛ توجد مبادئ وطرق في كلمات الله لكل هذا. إذا مارس الناس وفقًا لكلمات الله، فسيتم التعامل مع الأمر بسهولة وفرح، ولن يشعروا أنها مسألة صعبة، ولن تضطرب قلوبهم على الإطلاق، وسيُحل الأمر بشكل طبيعي جدًا. لو واجهوا مثل هذه الأمور قبل بضع سنوات، لما تمكنوا من تجاوزها، ولما عرفوا كيفية معالجتها. ولكن الآن، مع بضع سنوات من خبرة الحياة، لم تعد هذه المسألة تُمثل صعوبة بالنسبة إليهم؛ يمكنهم معالجتها. وفجأة، يجدون أن قامتهم قد نمت وأنهم تغيروا حقًا. كيف يشعر معظم هؤلاء الناس حينئذٍ؟ "من قبل، كنت أشعر دائمًا أن مستوى قدراتي ضعيف، وكثيرًا ما تمردت على الله وقاومته، كما لو كنت غير مؤهل للخلاص. والآن، من خلال التعامل مع هذه المسألة، أشعر أنه ليس لدي صعوبات، وأنني أستطيع حل المشكلات، ولديَّ أمل". أي أمل؟ (أمل ربح الخلاص). عندما ترى أمل ربح الخلاص، هل ترى نورًا أم ظلامًا أمامك؟ (نور). هذا يحقق ذلك القول: النور يومئ لي. أليس كذلك؟ (بلى). عندما يمكن لقامتك أن تصل إلى هذا المستوى، ستشعر حقًا أن ممارسة الحق لا تتطلب في الواقع ترديد شعارات؛ إنها بهذه السهولة والفرح. ما دمت تقبل كلمات الله، وما دمت تقبل مبادئ الحق التي تأتي من الله، فإن ممارسة الحق تكون بهذه السهولة، وتنمو قامتك دون أن تلاحظ. وعندما تشعر أن قامتك قد نمت، وأنك قد تغيرت، وأن سنوات إيمانك بالله قد أثمرت ولم تذهب سدى، فإذا تحدث أحدهم حينئذٍ بكلمات وقحة، قائلًا: "ماذا ربحت من الإيمان بالله؟ في العشرين عامًا التي آمنت فيها بالله، كل ما فعلته هو المعاناة وبذل الجهد؛ لقد تخليت عن الكثير وأنفقت الكثير، ومع ذلك لم أتمتع ببركة واحدة؛ فقط إرهاق لا نهاية له!" ستحتقره في قلبك قائلًا: "هذا الشخص ليس لديه ضمير، ولا يتحدث إلا بكلام شيطاني! بالنظر إلى مدى بؤس مظهره، فهو حقًا لم يربح شيئًا؛ كل ما يمكنه فعله هو أن يكون غير عقلاني ومعرقلًا، والأشياء الوحيدة التي يمكنه قولها هي كلمات وقحة!" إنه دائمًا ما يقول: "ماذا ربحت من الإيمان بالله؟" إذًا، ما الذي تأمل بالضبط في ربحه من خلال الإيمان بالله؟ هل تأمل في ربح نعمة وبركات مادية، أم تأمل في ربح الحق وتحقيق الخلاص؟ يجب على المؤمنين بالله اختيار أحد هذين الطريقين. أي طريق ستسلكه في إيمانك بالله، طريق السعي وراء النعمة والبركات، أم طريق السعي إلى الحق؟ إذا كنت شخصًا يسعى إلى الحق، ووضعت كل الحقائق التي تفهمها موضع الممارسة وجعلتها واقعك، فستكون قد ربحت الحياة الأبدية، وبعد أن تكون قد اختبرت عمل الله في الأيام الأخيرة، لن تكون قد آمنت سدى. إذا كنت تركز فقط على التمتع بالنعمة ولكنك لا تربح الحق والحياة، وتتذمر من الله، قائلًا: "ماذا ربحت؟" فهذا يثبت أنك لست شخصًا يسعى إلى الحق. وأيا كانت النعمة التي تتمتع بها، فإذا لم تكن قد ربحت القليل من الحق، فإن إيمانك مثير للشفقة للغاية؛ إنه يظهر أنك شخص أعمى. الآن، يعبر الله عن الحق ليمد الناس بالحياة، متحدثًا بكلمات جديدة كل يوم، كثيرة جدًا لدرجة أن الناس يمكنهم أن يأكلوها، ويشربوها، ويستمتعوا بها إلى الأبد. ثمة الكثير من الحقائق التي ينبغي ممارستها والدخول فيها؛ العديد من الحقائق لا يمكن اختبارها بالكامل حتى في العمر كله. أولئك الذين آمنوا بالله لسنوات عديدة ويسعون إلى الحق قد ربحوا الكثير، وبوفرة كبيرة. ولكن إذا لم يسعَ الناس إلى الحق، ولم يحبوا الحق، ولم يمارسوا الحق، فسيشعرون دائمًا أنهم لم يربحوا شيئًا. أولئك الذين يستمتعون بالحق يشعرون بالامتلاء الحقيقي حتى الفيض بهذه الكلمات. والآن، سواء من حيث الحق أو البركات المادية، فإن ما يمنحه الله للناس وفير؛ يمكن القول إن بيت الله أرض تفيض لبنًا وعسلًا. كلمات الله التي تؤكل وتُشرب في الاجتماعات وفيرة للغاية؛ الشهادات الاختبارية، والأفلام، والترانيم، والرقصات، كلها موجودة، وبوفرة. والأشياء المادية – الطعام، والملابس، والأغراض للاستخدام اليومي – وفيرة أيضًا. إضافة إلى ذلك، فإن الخدمة التي يؤديها التنين العظيم الأحمر الذي أقامه الله، وأداءات أضداد المسيح والقادة الكذبة، وعرض أنواع مختلفة من الأشياء السلبية أمام الناس كل يوم، تسمح للناس بتعلم الدروس والنمو في التمييز. إذا لم تتمكن من تعلم درس كامل دفعة واحدة، فسيستمر الله في إقامة البيئات، والناس، والأحداث، والأشياء لك، ولن يزيلها إلا عندما تكون قد تعلمت ما يكفي. لذا، إذا كنت تستطيع قبول عمل الله، وإذا كنت شخصًا يحب الحق، فأنت تحضر وليمة سخية. بضع سنوات من الإيمان ستجلب لك تقدمًا كبيرًا وتغييرًا حقيقيًا. لقد رعى الله شخصيًا شعبه المختار، وسقاهم، وقادهم طوال هذه السنوات. كل من يستطيع قبول الحق يمكنه أن يشعر أنه قد ربح الكثير، وأنه قد حدثت له بعض التغيرات الحقيقية. وبصفة خاصة، أولئك الذين يقومون بواجبهم بدوام كامل قد تغيروا أكثر. يمكنك أن تشعر أنه عند اتباع الله، يصبح الطريق أكثر وأكثر إشراقًا، ويكون لديك إيمان حقيقي بربح الخلاص ودخول ملكوت السماوات. ولكن إذا كنت دائمًا ما ترفض قبول الحق، ولست راغبًا في ممارسة الحق في قلبك، فلن تتمكن من الشعور بأن لديك أي أمل في الخلاص. ستستمر في سؤال من حولك: "هل تعتقد أن لدي فهمًا روحيًا؟" إذا قال أحدهم: "لا يبدو أن لديك فهمًا روحيًا"، فستفكر: "لقد انتهى الأمر، ليس لديَّ أمل!" في الواقع، ليس الأمر أنه ليس لديك أمل؛ بل إنك لا تسعى إلى الحق. إذا فهمت الحق واستطعت أيضًا ممارسة الحق، فسوف تكتسب تدريجيًا فهمًا روحيًا. وبمجرد أن يكون لديك فهم روحي، ستفهم المزيد والمزيد من الحقائق، وستكون قادرًا على مشاركة بعض الشهادات الاختبارية في كل جانب. ستشعر بالغنى والامتلاء الشديد في الداخل، وتشعر أنك قد ربحت الكثير من اتباع الله. أليس كذلك؟ (بلى). إذا لم يمارس المرء الحق أو يقبله كحياة له، فسيشعر في قلبه دائمًا بالضياع وأنه بلا هدف، ودون إيمان حقيقي. سيسأل دائمًا من حوله عما إذا كان لديه أي أمل في ربح الخلاص. يسأل البعض أيضًا الآخرين باستمرار عما إذا كان لديهم فهم روحي، متخذين ما إذا كان لديهم فهم روحي أم لا دليلًا على ما إذا كان لديهم أمل. أخبروني، هل مثل هؤلاء الناس حمقى؟ (نعم، حمقى). سواء كان لديك فهم روحي أم لا، ينبغي أن تسعى جاهدًا إلى الحق؛ وليس فقط أن تسعى لفهمه، بل تسعى لممارسته أيضًا. وبمجرد أن تتمكن من فهم الحق وممارسة الحق، ألن يكون ثمة أمل في نيل الخلاص؟ أليس الأمر كذلك؟ (بلى). ينبغي لكم التفكير في هذه المسألة.
هذا كل شيء في شركتنا اليوم. إلى اللقاء!
7 سبتمبر 2024