71. نقص المعرفة ليس عذرًا
في مايو من عام 2021، اُختِرت للخدمة بصفتي قائدة في الكنيسة وكنت مسؤولة بشكل أساسي عن عمل إنتاج مقاطع الفيديو الخاص بنا. كنت قلقة قليلًا بشأن القيام بهذا الواجب وقلت لنفسي: "لقد قمت بإنتاج بعض مقاطع الفيديو في الماضي، لكن مهاراتي في هذا المجال لا تزال ناقصة بعض الشيء. هل سأتمكن حقًّا من الإشراف على هذا العمل بشكل جيد؟ إذا كان أدائي أقل من المستوى المطلوب واستُبدلت، فماذا سيظن بي إخوتي وأخواتي؟ أيضًا، الأشخاص الذين أُشرف عليهم جميعهم يمتلكون معرفة فنية أكثر مني؛ إذا لم أحدد المشكلات في واجباتهم ولم أتمكن من تقديم اقتراحات جوهرية، فسيعتقدون بالتأكيد أنني هاوية ليست مشرفة فعالة ولا تصلح لأن تكون قائدة". لقد جعلني التفكير في هذا الأمر قلقة بعض الشيء، لكنني كنت أعلم أنه يجب عليَّ أولًا أن أقبل هذا الواجب الجديد وأخضع لترتيبات الكنيسة.
ولكي أواكب العمل بأسرع ما يمكن، كنت أحضر أي مناقشات يجريها إخوتي وأخواتي حول العمل. كنتُ أستمع بحرص في البداية، ولكن بالتدريج بدأتُ أدرك أنني لا أفهم الكثير من المهارات المهنية المستخدمة ولم يكن بإمكاني المشاركة في المناقشة. كنت قلقة من أنه إذا سألني الإخوة والأخوات عن وجهة نظري ولم أقدم أي اقتراحات بارزة، فقد يعتقدون أنني أبالغ في تقدير قدراتي الخاصة وأنني غير مؤهلة للتحقق من عملهم إذ كنت أنا نفسي لا أفهمه على الإطلاق. هل سيقللون من شأني؟ لأحافظ على صورتي بصفتي قائدة، بخلاف المشاركة بفهمي لكلام الله، لم أكن لأنبس ببنت شفة في أثناء مناقشاتنا واستعراضاتنا للعمل خلال الاجتماعات. لم أكن أرغب في المشاركة في المناقشات المتعلقة بالجانب الاحترافي لإنتاج مقاطع الفيديو أو الانتباه لها كثيرًا. توقفت عن تحمل حتى أدنى عبء ودائمًا ما كنت أفكر: "أنا لا أفهم الجانب الفني للأمور على أي حال، لذا فإنني، على الأغلب، سأعالج أي مشكلات لديهم بخصوص دخول الحياة فحسب. أما فيما يخص المشكلات الفنية، فسأتركهم فحسب ليتكلوا على الله ويصلُّوا إليه ويتناقشوا فيما بينهم". أتذكر أنه ذات مرة، أرسلت إحدى الأخوات إلى المجموعة مقطع فيديو كانت تعمل عليه طالبةً اقتراحات. اعتقدت في ذلك الوقت أنه بما أنني لا أفهم الجانب الفني للإنتاج، فلن أتمكن من العثور على أي مشكلات في مقطع الفيديو، وعلاوةً على ذلك، سأفقد ماء وجهي تمامًا إذا قلت شيئًا خاطئًا أمام الجميع، لذلك لم أخطط لتقديم أي اقتراحات، ولم أشاهد مقطع الفيديو مشاهدة متأنية. ولاحقًا، وجدت قائدة في المجموعة مشكلة في مقطع الفيديو الخاص بالأخت، وسألتني إن كنت قد لاحظتها. شعرت بحمرة الخجل في وجهي لأنني لم أشاهد الفيديو بعناية. لأتجنب اكتشاف أمري، كنت أنتظر حتى نهاية كل مناقشة لأقدم لمحة عامة وألخص ما قاله الجميع أو أضيف فحسب تعليقًا مقتضبًا لامباليًّا مثل: "إنني أتفق إلى حد كبير مع كل ما قيل، وليس لدي أي شيء آخر أضيفه". لم أقل أي شيء تقريبًا طوال الاجتماع بأكمله، وشعرت بالإحراج والكرب الشديدين؛ بل إنني حتى شعرت أنه لم يكن هناك داعٍ لوجودي هناك. بدأت بعد ذلك في تجنب الجوانب الفنية للعمل بشكل أكبر، وقلَّما كنت أتفقد عمل قائدة المجموعة. كنت أُحِس خلال الاجتماعات بحالات الناس الحالية، ملاحِظةً ما إذا كانوا يتحملون عبئًا في واجبهم أم أنهم يؤدون واجبهم دون حماسة فحسب. أما فيما يخص المشكلات والصعوبات المتعلقة بإنتاج مقاطع الفيديو الخاصة بهم، فإنني لم أكلف نفسي عناء الخوض في التفاصيل معهم، معتقدة أن قائدة المجموعة يمكنها التعامل مع الأمر ومن الأفضل أن أدع الأشخاص ذوي المهارات الفنية المناسبة يعالجون المشكلات. كان هذا سيحول أيضًا دون أن أُكشَف بوصفي عديمة الجدوى لو كنت غير قادرة على حل مشكلاتهم. لأعطي انطباعًا بأنني لا أزال قادرة على القيام ببعض العمل الفعلي، متى ما لاحظت أو سمعت أن شخصًا ما في حالة سيئة أو أصبح سلبيًّا، كنت أسارع إلى إيجاد كلام الله لأعقد الشركة معه دعمًا له. لكن حالما كانوا يطرحون أي صعوبات كانوا يواجهونها في عملهم، كنت أجيبهم فحسب بلا مبالاة: "عندما نصحح حالتنا ونتكل على الله، سيقودنا الله إلى حل هذه المشكلات". متى ما قلت ذلك، كانت حالاتهم تتحسن مؤقتًا، لكن حالما كانوا يواجهون مشكلة أخرى في واجبهم وتبقى مشكلاتهم دون حل، كانوا يصبحون سلبيين مرة أخرى. لأنني عجزت عن حل المشكلات الفعلية ولم أتفقد العمل وأشرف عليه، ظهرت العديد من المشكلات في أعمال إنتاج مقاطع الفيديو، ولم يكن الإخوة والأخوات يتحسنون بشكل ملحوظ في مهاراتهم الفنية، ولم يكن لديهم فهم للمبادئ ذات الصلة بالواجب، وكانوا يرتكبون نفس الأخطاء بشكل متكرر، ونتيجة لذلك انخفضت جودة العمل. على الرغم من أن قائدي الأعلى قد أوضح لي هذه المشكلة وحاول مساعدتي، لم أكن أملك أي معرفة حقيقية بذاتي. لم يمضِ وقت قصير بعد ذلك حتى استُبدلت لأنني قد عجزت عن القيام بعمل فعلي في واجبي.
شعرت بشعور مروع للغاية بعد أن استُبدلت فجأة وظللت أتساءل: "لماذا انتهى بي الأمر إلى أن أصبح قائدة كاذبة لا تقوم بعمل فعلي على الرغم من انشغالي التام بواجبي كل يوم؟ ماذا كان سبب فشلي؟". قرأت خلال تلك الفترة الكثير من الحقائق المتعلقة بتمييز القادة الكذبة، ورأيت أن غالبية سلوكيات القادة الكذبة ممن يعجزون عن القيام بعمل فعلي، وهو ما يشرَّحه الله كانت أمورًا قمت بها أنا نفسي. بدا الأمر كما لو أن الله كان يكشفني شخصيًّا. كان هذا حقيقيًّا بشكل خاص فيما يتعلق بالفقرات التالية: "إحدى سمات القادة الكذبة هي عدم قدرتهم على شرح أي قضايا تنطوي على مبادئ الحق أو توضيحها بشكل كامل. إذا طلب أحد منهم، فإنهم لا يستطيعون أن يقولوا له سوى بعض الكلمات والتعاليم الجوفاء. وعندما يواجهون مشكلات تحتاج إلى علاج، كثيرًا ما يردون بعبارات من قبيل: "أنتم جميعًا خبراء في القيام بهذا الواجب. إذا كانت لديكم مشكلات، فينبغي عليكم حلها بأنفسكم. لا تسألوني؛ أنا لست خبيرًا ولا أفهم. عالجوا الأمر بأنفسكم". ... غالبًا ما يستخدم القادة الكذبة حججًا وأعذارًا مثل، "أنا لا أفهم، لم أتعلم هذا قط، لست خبيرًا"، للتهرب من الناس وتجنب الأسئلة. قد يبدون متواضعين تمامًا، لكن هذا يكشف عن مشكلة خطيرة لدى القادة الكذبة – هم يفتقرون إلى أي فهم للمشكلات التي تنطوي على معرفة مهنية في مهام معينة، ويشعرون بالعجز ويظهرون في غاية الإحراج والخجل. ماذا يفعلون حينئذٍ؟ لا يمكنهم إلا أن يجمعوا عدة مقاطع من كلام الله لعقد شركة مع الجميع خلال الاجتماعات، ويتحدثون عن بعض التعاليم لوعظ الناس. القادة الذين يتمتعون بقليل من العطف ربما يظهرون اهتمامًا بالناس ويسألونهم من وقت لآخر: "هل واجهتم أي صعوبات في حياتكم مؤخرًا؟ هل لديكم ما يكفي من الملابس لترتدوها؟ هل كان بينكم من يسيء التصرف؟" إذا قال الجميع إنهم لا يواجهون هذه المشكلات، فإنهم يجيبون: "إذًا لا توجد مشكلة. استمروا في عملكم؛ لديّ أمور أخرى أهتم بها"، ويغادرون مسرعين، خوفًا من أن يطرح أحدهم أسئلة ويطلب منهم الرد عليها، ما يضعهم في وضع محرج. هذه هي طريقة القادة الكذبة في العمل – لا يمكنهم علاج أي مشكلات حقيقية. كيف يتسنّى لهم القيام بعمل الكنيسة بفعالية؟ ونتيجة لذلك، فإن تراكم المشكلات التي لم تُعالَج، يعيق عمل الكنيسة في نهاية المطاف. هذه سمة بارزة ومظهر بارز لطريقة القادة الكاذبين في العمل" [الكلمة، ج. 5. مسؤوليات القادة والعاملين. مسؤوليات القادة والعاملين (2)]. "بالطبع كون المرء قائدًا لا يعني بالضرورة أن يفهم كل نوع من أنواع المهن، ولكن ينبغي عليه أن يقدم شركة بوضوح عن مبادئ الحق اللازمة لحل المشكلات، بغض النظر عن نوع المهنة التي تتعلق بها تلك المشكلات. ما دام الناس يفهمون مبادئ الحق، يمكن علاج المشكلات وفقًا لذلك. يستخدم القادة الكذبة عبارة "أنا شخص غير مختص في هذا الأمر؛ أنا لا أفهم هذه المهنة" ذريعةً لتجنب تقديم الشركة عن مبادئ الحق لحل المشكلات. هذا ليس قيامًا بعمل حقيقي. إذا كان القادة الكذبة يستخدمون باستمرار عبارة "أنا شخص غير مختص في هذا الأمر؛ أنا لا أفهم هذه المهنة" ذريعةً لتجنب حل المشكلات، فهم لا يصلحون لعمل القيادة. أفضل شيء ينبغي عليهم فعله هو الاستقالة والسماح لشخص آخر أن يحل محلهم. ولكن هل يمتلك القادة الكذبة هذا النوع من العقل؟ هل سيكونون قادرين على الاستقالة؟ لن يفعلوا ذلك. هم حتى يفكرون: "لماذا يقولون إنني لا أقوم بأي عمل؟ أنا أقيم اجتماعات كل يوم؛ وأنا مشغول جدًا لدرجة أنني لا أستطيع حتى تناول وجبات الطعام في الوقت المحدد، وأنا أحصل على قسط أقل من النوم. من يقول إن المشاكل لا تُحل؟ أنا أقيم اجتماعات وأعقد شركة معهم، وأجد لهم مقاطع من كلام الله". ... كما ترى، القادة الكذبة لا يستطيعون القيام بعمل حقيقي، ومع ذلك يظلون يقدّمون مجموعة من الأعذار. إنه أمر مخزٍ ومثير للاشمئزاز حقًا! إن مستوى قدراتك ضعيف جدًا، وأنت لا تفهم أي مهنة، وتفتقر إلى استيعاب مبادئ الحق المتضمنة في كل بند من بنود العمل المهني؛ ما فائدة أن تكون قائدًا؟ أنت ببساطة أحمق وعديم الجدوى! بما أنك لا تستطيع القيام بأي عمل حقيقي، فلماذا لا تزال في منصب قائد كنيسة؟ أنت ببساطة تفتقر إلى العقل. ونظرًا لأنك تفتقر إلى الوعي الذاتي، فينبغي عليك أن تستمع إلى تعقيبات شعب الله المختار وتقيِّم ما إذا كنت تستوفي معايير أن تكون قائدًا. ومع ذلك، لا يأخذ القادة الكاذبون هذه الأمور بعين الاعتبار أبدًا. بغض النظر عن مدى التأخير الذي لحق بعمل الكنيسة، ومقدار الخسارة التي لحقت بدخول شعب الله المختار في الحياة خلال سنواتهم العديدة في الخدمة في منصب القائد، فإنهم لا يكترثون. هذا هو الوجه القبيح للقادة الكذبة بكل معنى الكلمة" [الكلمة، ج. 5. مسؤوليات القادة والعاملين. مسؤوليات القادة والعاملين (2)]. لقد أصابتني كلمات الله في الصميم. كانت سلوكيات القادة الكذبة وخصائصهم التي كشفها الله تتماشى تمامًا مع حالتي الفعلية. يقول الله إن القادة الكذبة سيتخذون من افتقارهم إلى المعرفة الفنية عذرًا لعدم انخراطهم الفعلي في الإشراف على جميع جوانب العمل وتفقدها، وسيتخذونها عذرًا لعدم حل مشكلات الإخوة والأخوات الحقيقية والصعوبات التي تواجههم في واجباتهم. إنهم يكتفون بالحديث عن الكلمات والتعاليم فحسب ويتجنبون التعامل مع المشكلات الفعلية المحددة أو يتهربون منه. هكذا تصرفت بالضبط. منذ أن اُختِرت بصفتي قائدة، كنتُ قلقةً من أنه بسبب عدم امتلاكي للمعرفة الفنية في إنتاج مقاطع الفيديو، ستُكشف عيوبي عند تفقد هذا العمل. كنت مرتعبة من أن يدرك الإخوة والأخوات حقيقة أمري وأن أشعر بالحرج أمام الجميع. لأحافظ على مكانتي وسمعتي، كنت أستخدم افتقاري إلى المعرفة الفنية عذرًا لعدم المشاركة في مناقشات العمل. قلَّما كنت أكلف نفسي عناء أن أستفسر من إخوتي وأخواتي عن مشكلاتهم وصعوباتهم، خشية ألا أتمكن من حل مشكلاتهم وأفقد ماء وجهي في أثناء ذلك. أحيانًا، عندما كانوا يطرحون عليَّ أسئلة، كنت أتملص منهم ببعض الكلمات والتعاليم فحسب. ألم أكن أخدعهم؟ كنت أبدو ظاهريًّا كما لو كنت مشغولة للغاية – مشغولة بالاجتماع وعقد الشركة وحل مشكلات الناس في الظاهر والقيام بعمل فعلي – لكنني في الحقيقة كنت أعمل فحسب على تعزيز سمعتي ولم أتحدث إلا بالكلمات والتعاليم. كنت أقدم للناس مظهرًا كاذبًا، وفي الواقع، كنت أحاول تجنب التعامل مع مشكلات الإخوة والأخوات الفعلية للغاية متى ما استطعت. حتى عندما رأيت بوضوح إخوة وأخوات مثقلين بمشكلات كانت تؤثر في حالاتهم وتؤثر في نتائج واجبهم، لم يكن لديَّ إحساس بالعبء لحل مشكلاتهم. بدلًا من ذلك، اتخذت من افتقاري للمعرفة الفنية عذرًا لإرجاء المشكلات وتعليقها، أو حتى التنازل عن المسؤولية لقادة المجموعة ودفعهم للتعامل معها. بالتأمل في سلوكي، أدركت أنني لا أقوم بعمل فعلي إطلاقًا. لقد كنت أتصرف بلا مبالاة فحسب، وأؤدي واجبي دون حماسة وأخادع. بصفتي قائدة، ألم أكن ممن يسميهم الله "حمقى" و "لا جدوى منهم"؟ كنت أحمل لقب القائدة، لكنني لم أكن أتحمل أدنى قدر من المسؤولية، ولم أتصرف إلا للحفاظ على سمعتي ومكانتي، ولم أقم بأي من الأعمال الفعلية التي يجب أن أقوم بها بصفتي قائدة، ولم أتمم أيًّا من المسؤوليات التي يجب أن أتممها، كل ذلك أثر بشدة على أعمال إنتاج مقاطع الفيديو. كنت قائدةً كاذبةً تمامًا ولم أكن أستحق أي ثقة إطلاقًا. وإذ أدركت كل هذا، شعرت بالندم الشديد، وصليت إلى الله في توبة: "إلهي، أعلم أن أفعالي كانت مؤذية لك وأثارت اشمئزازك. إني مستعدة للتوبة وأطلب منك فحسب أن ترشدني وتنيرني حتى يتسنى لي أن أعرف فسادي وتمردي".
رأيت لاحقًا فقرة من كلمات الله تقول: "إن اعتزاز أضداد المسيح بمكانتهم وهيبتهم يتخطى مكانة وهيبة الأشخاص العاديين، وهو شيء في داخل شخصيتهم وجوهرهم؛ إنها ليست مصلحة مؤقتة، أو تأثيرًا عابرًا لمحيطهم – إنه شيء في حياتهم، وعظامهم، ومن ثمَّ فهو جوهرهم. أي إنه في كل ما يفعله ضد المسيح، فإن الاعتبار الأول عنده هو مكانته وهيبته، ولا شيء آخر. المكانة والهيبة بالنسبة إلى أضداد المسيح هما حياتهم وهدفهم مدى الحياة. الاعتبار الأول لديهم في كل ما يفعلونه هو: "ماذا سيحدث لمكانتي؟ ولهيبتي؟ هل القيام بهذا يمنحني هيبة؟ هل سيرفع مكانتي في أذهان الناس؟" هذا هو أول ما يفكرون فيه، وهو دليل كافٍ على أن لديهم شخصية أضداد المسيح وجوهرهم؛ وإلا لما نظروا إلى المشكلات بهذه الطريقة. يمكن القول إن المكانة والهيبة بالنسبة إلى ضد المسيح ليستا بعض المتطلبات الإضافية، كما أنهما ليستا شيئًا زائدًا يمكنهم الاستغناء عنه. إنهما جزء من طبيعة أضداد المسيح، إنهما في عظامهم، وفي دمائهم، إنهما فطرة لديهم. أضداد المسيح ليسوا غير مبالين تجاه تمتعهم بالمكانة والهيبة، هذا ليس موقفهم. ما هو موقفهم إذن؟ ترتبط المكانة والهيبة ارتباطًا وثيقًا بحياتهم اليومية، وحالتهم اليومية، وما يسعون من أجله يوميًا. وهكذا فإن المكانة والهيبة هما حياة أضداد المسيح. بغض النظر عن الطريقة التي يعيشون بها، وبغض النظر عن البيئة التي يعيشون فيها، وبغض النظر عن العمل الذي يقومون به، وبغض النظر عمَّا يسعون لتحقيقه، وما هي أهدافهم، وما هو اتجاه حياتهم، كل ذلك يدور حول كونهم يتمتعون بسمعة طيبة ومكانة عالية. وهذا الهدف لا يتغير، ولا يمكنهم أبدًا تنحية مثل هذه الأشياء جانبًا. هذا هو الوجه الحقيقي لأضداد المسيح وجوهرهم" [الكلمة، ج. 4. كشف أضداد المسيح. البند التاسع (الجزء الثالث)]. لقد كشف الله أن أضداد المسيح يقدرون السمعة والمكانة تقديرًا كبيرًا ويعتبرونهما بمثابة شريان حياتهم. مهما يكن الموقف الذي يجدون أنفسهم فيه، أو ما يصادف أنهم يفعلونه، فإن دافعهم ونقطة انطلاقهم يتمحوران دائمًا حول السمعة والمكانة. بالتأمل في ذاتي، أدركت أنني لستُ مختلفة. بعد أن اُختِرت بصفتي قائدة، لم أراعِ مدى أهمية العمل أو كيف يمكنني أن أكون منتبهةً لمقاصد الله وأقوم بالعمل بشكل جيد، بل كنت أراعي سمعتي ومكانتي. كنت قلقة من أن يلاحظ الإخوة والأخوات الآخرون أنني لا أفهم الجانب الفني من العمل ولا أستطيع القيام بعملي بشكل جيد. لقد قلقت حتى من أن أُكشف وأُستبدل. طوال فترة عملي بصفتي قائدة، كنت أعمل باستمرار على الحفاظ على سمعتي ومكانتي، ومن أجل إخفاء عيوبي، كنت دائمًا ما أتجنب أي جانب فني من العمل ولا أستفسر عنه. كنت قلقة من أن يرى الناس قدراتي الفنية الفعلية ويعتقدون أنني لست قادرة على الإشراف على العمل ولا أصلح لأن أكون قائدة. علاوةً على ذلك، فلكي أخفي حقيقة أنني لم أكن أقوم بعمل فعلي وأحافظ على مكانتي بصفتي قائدة، كنت أشغل نفسي بعقد الاجتماعات، إذ أقوم بعمل يعزز سمعتي، متحدِّثةً عن التعليم، وهاتفةً بشعارات، وكنت أتصرف بلا مبالاة. حاولت أن أُبدي الانشغال والإحساس بالعبء ظاهريًّا لتضليل إخوتي وأخواتي وخداعهم بأنني أقوم بعمل فعلي. لم أنخرط إلا في هذا السلوك الاحتيالي المخادع، ونتيجة لذلك تأخرت أعمال إنتاج مقاطع الفيديو. أدركت أن الشيطان قد أفسدني بعمق. سموم شيطانية مثل: "يحتاج الناس إلى كبريائهم تمامًا كما تحتاج الشجرة إلى لحائها" و "يترك الإنسان اسمه خلفه أينما يمكث، تمامًا مثلما تُطلِق الإوزة صيحتها أينما تطير" قد أصبحت جزءًا لا يتجزأ من طبيعتي. لقد عشتُ بمثل هذه السموم ولم أراعِ إلا سمعتي ومكانتي بينما كنتُ أقوم بواجبي في إيماني بالله. لم يكن لدي أدنى اهتمام بعمل الكنيسة أو دخول إخوتي وأخواتي في الحياة. تهربت حتى من القيام بواجبات كنت أعلم أنه يجب أن أقوم بها؛ كم كنت أنانية ودنيئة ومخادعة وماكرة!
فكرت في كيف أنني، بصفتي قائدة في الكنيسة، حتى لو لم تكن لدي معرفة فنية بإنتاج مقاطع الفيديو، كان لا يزال يتعين عليَّ العمل مع إخوتي وأخواتي لحل المشكلات الفعلية التي واجهناها في عملنا. كانت تلك مسؤوليتي وأقل ما يجب أن أقوم به بوصفه جزءًا من واجبي. ومع ذلك، لم أكن منتبهة لمقاصد الله على الإطلاق، ولم أهتم سوى بالحفاظ على سمعتي ومكانتي. كنت دائمًا ما أتخذ من نقص معرفتي عذرًا للتملص من العمل الفعلي وتجنبه وعدم تنفيذه، مما أدى إلى التأخر في حل مشكلات إخوتي وأخواتي، ومنعهم من إيجاد طريق للممارسة وأثر سلبًا على أعمال إنتاج مقاطع الفيديو. كانت هذه كلها تعدياتي. أدركت أن شخصية الله البارة منزهة عن الإهانة؛ إن استبدالي كان بالكامل نتيجة طلبي للسمعة والمكانة والسير في طريق ضد المسيح. لو لم أتب وأتحول، لكُشفت واستُبعدت بالتأكيد.
صادفت لاحقًا هذه الفقرة من كلمات الله: "في الواقع، ينبغي عليك كقائدٍ، بعد إكمال ترتيبات العمل، تتبُّع تقدُّم المشروع. وحتَّى إن كنت مبتدئًا في هذه الأمور – وحتَّى إن كنت تفتقر إلى الإلمام به – فيمكنك إيجاد طريقةٍ لتنفيذ مثل هذا العمل. يمكنك أن تجد شخصًا على درايةٍ تامّة به ويفهم العمل المقصود للتحقُّق من الموقف وتقديم الاقتراحات. ومن خلال اقتراحاته يمكنك تحديد المبادئ الملائمة؛ وبالتالي سوف تتمكَّن من تتبُّع العمل. وسواء كان لديك أيّ إلمامٍ بنوع العمل المقصود أو فهم له أم لا، فعلى الأقلّ ينبغي أن تشرف عليه وتتتبَّعه وتُجري استفسارات وتطرح أسئلة لمعرفة تقدُّمه. ينبغي أن تحافظ على فهم هذه الأمور؛ فهذه هي مسؤوليَّتك والدور الذي يجب أن تُؤدِّيه. إن عدم تتبُّع العمل وعدم فعل أيّ شيءٍ آخر بعد تسليمه والتنصُّل من المسؤوليَّة فيما يخصّه هي طريقة أداء الأشياء لدى القادة الكذبة. كما أن عدم اتّخاذ إجراءٍ مُحدَّد لتتبُّع العمل – وعدم فهم أو استيعاب تقدُّم العمل – هو أيضًا مظهرٌ من مظاهر القائد الكاذب" [الكلمة، ج. 5. مسؤوليات القادة والعاملين. مسؤوليات القادة والعاملين (4)]. ساعدتني كلمات الله على إدراك أنه ليس من الضروري أن يفهم المرء كل شيء وأن يكون قادرًا على كل شيء ليكون قائدًا في الكنيسة. بغض النظر عما إذا كان القادة والعاملون يتمتعون بالدراية الفنية، فلا يزال يتعين عليهم المشاركة في العمل بنشاط وتتبع تقدمه والإشراف عليه وتحديد المشكلات في الوقت المناسب وحلها. هذا هو الموقف الذي يجب أن يتخذوه تجاه واجبهم وهو ما يطلبه الله من القادة والعاملين. فكرت في بعض القادة والعاملين في الكنيسة الذين تولوا مسؤولية بعض مجالات العمل المعينة التي تتطلب مهارات فنية؛ على الرغم من وجود بعض العيوب وأوجه القصور لديهم، فقد تحملوا عبئًا في عملهم، وكانوا قادرين على الإشراف على سير العمل وتتبعه في الوقت المناسب، وأكدوا على إرشاد الإخوة والأخوات للقيام بواجباتهم وفقًا للمبدأ، وكانوا يعملون مع الإخوة والأخوات لتكملة مواطن القوة والضعف الخاصة بكل منهم. تدريجيًا، كانوا يبدأون في تعلم مهارات فنية معينة، إضافة إلى مبادئ الحق، وتحسنت النتائج التي حققوها في واجبهم بشكل مطرد. قادني هذا إلى تذكر قصة نوح. عندما شرع نوح في بناء الفُلك، لم يكن في الواقع قد بنى فُلكًا قط من قبل ولم يكن حتى يعرف شكل الفُلك. ومع ذلك، فقد كان نقي القلب، وتحمل عبئًا وكان منتبهًا لمقاصد الله. حين كان الله يأمره بفعل شيء ما، كان يتصرف وفقًا لمطالبه. في النهاية، بُنيَ الفُلك شيئًا فشيئًا ونفَّذ نوح إرسالية الله بنجاح. أما بالنسبة لي، كيف تعاملت مع واجبي؟ بصفتي قائدة في اكنيسة، لم أراع كيف أكون منتبهةً لمقاصد الله، وأن أنجز عمل الكنيسة بشكل جيد وأتمم واجبي، وبدلًا من ذلك جلست متربعة في منصبي بصفتي قائدة، ودائمًا ما كنت أطلب طرقًا لتصوير نفسي بوصفي أفضل وأقدر من الآخرين. وخوفًا من أن تُكشف عيوبي وأوجه قصوري إذا شاركت في العمل الفني، وأن يحتقرني الإخوة والأخوات، كنت دائمًا ما أتخذ من نقص معرفتي بالجوانب الفنية لإنتاج مقاطع الفيديو عذرًا لأتهرب من المشاركة؛ كم كنت منافقة متكبرة! عندها فقط أدركت أن ما يحمله المرء بصفته قائدًا ليس لقبًا أو مكانة، بل مسؤولية وعبئًا. كان عليَّ أن أواجه عيوبي وأوجه قصوري، وأن أتخلص من الهوس بلقب منصب القائدة ومكانته. كان عليَّ أن أهتم بمقاصد الله، وأن أتحمل عبء عمل الكنيسة، وأن أتعاون بانسجام مع إخوتي وأخواتي ليكمل بعضنا مواطن القوة والضعف الموجودة لدى بعض، وأن أنجز عمل الكنيسة بشكل جيد. لم أكن ملمَّة بجوانب فنية معينة من العمل، لكن كان بمقدوري أن أقصد الإخوة والأخوات الذين كانوا ملمِّين بها وأطلبهم وأناقشها معًا. كان بإمكاني أن أطلب منهم تقديم المزيد من الاقتراحات والأفكار، وأن أجعل الجميع يعمل معًا لطلب طرق للممارسة وحل مشكلاتنا. كان العمل بهذه الطريقة سيسمح لجميع جوانب العمل بالمضي قدمًا بشكل طبيعي. إذا ظللنا غير قادرين على حل مشكلاتنا بعد الطلب والمناقشة، فقد كان بإمكاننا أن نطلب المساعدة من القيادة العليا؛ كان هذا سيضمن أن أي مشكلات في عملنا ستُحدد وتُحل في الوقت المناسب، ولم يكن ليسبب تأخيرات في عمل الكنيسة. هذا ما كان يجب أن أفعله، وكنت قادرة تمامًا على القيام به. كان يجب أن يكون لدي موقف مسؤول تجاه عمل الكنيسة وأن أفعل كل ما بوسعي لأنجز ما كنت قادرة على إنجازه. فقط من خلال القيام بذلك أكون قد أتممت واجبي ومسؤوليتي. أدركت أنني في الماضي كنت أركز كثيرًا على السمعة والمكانة. دائمًا ما كنت أستخدم افتقاري للمعرفة الفنية بوصفه عذرًا، وكنت أعمل بنشاط للحفاظ على سمعتي ومكانتي، وتسببت في النهاية في تأخيرات في أعمال إنتاج مقاطع الفيديو الخاصة بالكنيسة.
صادفت لاحقًا هذه الفقرة من كلمات الله: "لأن كل من يؤدي واجبًا، مهما كان مدى عمق فهمه للحق أو ضحالته، فإن أبسط طريقة لممارسة الدخول في واقع الحق هي التفكير في مصالح بيت الله في كل شيء، والتخلِّي عن رغبات المرء الأنانية، والمقاصد الشخصية، والدوافع، والكبرياء، والمكانة. ضع مصالح بيت الله أولًا؛ هذا أقل ما يجب أن يفعله المرء. إذا كان الشخص الذي يؤدي واجبه لا يستطيع حتى القيام بهذا القدر، فكيف يمكن أن يُقال إنه يؤدي واجبه؟ ذلك ليس أداء المرء لواجبه. عليك أولًا أن تفكِّر في مصالح بيت الله، وتراعي مقاصد الله، وتراعي عمل الكنيسة. ضع هذه الأمور في المقام الأول وفي الصدارة؛ فقط بعد ذلك يمكنك أن تفكِّر في استقرار مكانتك أو كيف يراك الآخرون. ألا تشعرون أن هذا يصبح أسهل قليلًا عند تقسيمه إلى هاتين الخطوتين وتقديم بعض التنازلات؟ إذا مارست بهذه الطريقة لفترة من الوقت، فستشعر بأن إرضاء الله ليس بالأمر الصعب. بالإضافة إلى ذلك، ينبغي أن تكون قادرًا على الوفاء بمسؤولياتك، وتأدية التزاماتك وواجبك، ووضع رغباتك ومقاصدك ودوافك الأنانية جانبًا؛ وعليك أن تُظهر مراعاة لمقاصد الله، وتمنح الأولوية لمصالح بيت الله، وعمل الكنيسة والواجب الذي من المفترض أن تؤديه. بعد اختبار هذا لفترةٍ من الوقت، ستشعر بأنَّ هذه طريقة جيدة لضبط سلوكك. إنه عيش باستقامة وأمانة، من دون أن تكون شخصًا وضيعًا وشريرًا، وهو عيش بإنصاف وشرف بدل أن تكون حقيرًا ووضيعًا وعديم الفائدة. ستشعر بأنّ هكذا ينبغي أن يتصرف الإنسان، وهكذا تكون الصورة التي ينبغي أن يحيا بحسبها. تدريجيًا، ستتضاءل رغبتك في إرضاء مصالحك" (الكلمة، ج. 3. أحاديث مسيح الأيام الأخيرة. لا يمكن كسب الحرية والتحرير إلّا بتخلص المرء من شخصيته الفاسدة). بالتفكر مليًّا في كلمات الله، أدركت أنه مهما يكن الواجب الذي نقوم به، فعلينا دائمًا أن نصحح نوايانا، وننحي الرغبات الشخصية أو التطلعات للسمعة والمكانةجانبًا، ونسعى للحفاظ على عمل الكنيسة. لا يجب أن نقلق بشأن رأي الآخرين فينا، بل يجب أن نكون قادرين على قبول تمحيص الله وأن نتمم مسؤولياتنا؛ فقط من خلال القيام بذلك يمكننا أن نعيش باستقامة وأمانة. فكرت في كيف أن اختياري بصفتي قائدة لم يكن سوى فرصة لي للممارسة ولم يكن يعني أنني مؤهلة تمامًا للمنصب. كان لا يزال عليَّ أن أطلب الحق باستمرار في أثناء القيام بواجبي، وأن أعمل مع إخوتي وأخواتي من أجل القيام بواجبي بشكل جيد. لكنني كنت شديدة التمرد، لم أراعِ سوى مكانتي وسمعتي وعجزت عن القيام بعمل فعلي، كل ذلك تسبب في خسائر لعمل الكنيسة وأدى إلى استبدالي. بعد أن فهمت مقاصد الله، عزمت على التصرف وفقًا لكلام الله في واجبي في المستقبل، وأن أتوقف عن مراعاة سمعتي ومكانتي وأتمم واجبي لإرضاء الله.
بعد ذلك بفترة وجيزة، عينتني الكنيسة لأسقي القادمين الجدد، وبعد بضعة أشهر، رُقيت إلى قائدة مجموعة. مرة أخرى، لم يسعني إلا أن أقلق: "لم أسقِ القادمين الجدد منذ فترة طويلة، وتنقصني الخبرة، وليست قدرتي على سقي القادمين الجدد بأفضل من قدرة الإخوة والأخوات الآخرين. هل سأكون قادرة حقًّا على الخدمة بصفتي قائدة فعالة للمجموعة؟ إذا لا أقوم بوظيفتي بشكل جيد ولا أستطيع أن أوصي إخوتي وأخواتي بطرق فعلية للممارسة، فهل سيعتقدون أنني غير مؤهلة للعمل بصفتي قائدة مجموعة؟ هل ستعتقد قائدتي أنني أفتقر إلى مستوى القدرات والكفاءة؟". أدركت أنني كنت أرغب مجددًا في الحفاظ على سمعتي ومكانتي. فكرت في الدروس التي تعلمتها من فشلي في الماضي وأتيت مسرعة إلى الله في صلاة. بعد الانتهاء من صلاتي، رأيت هذه الفقرة من كلمات الله: "يجب أن تسعى إلى الحق لحل أي مشكلة تنشأ، بغض النظر عن ماهيتها، ولا تتنكر بأي حال من الأحوال أو تضع وجهًا مزيفًا أمام الآخرين. كن صريحًا تمامًا بشأن جميع عيوبك، ونقائصك، وأخطائك، وشخصياتك الفاسدة، وأقم شركة بشأنها جميعًا. لا تحتفظ بها بالداخل. إن تَعلُّم كيفية التصريح بما في داخلك هو الخطوة الأولى نحو دخول الحياة، وهو العقبة الأولى، وهي أصعب عقبة يجب التغلب عليها. وبمجرد أن تتغلب عليها، يصبح دخول الحق أمرًا سهلًا. علامَ يدل اتخاذ هذه الخطوة؟ إنه يعني انفتاح قلبك وإظهارك لكل ما لديك، سواء كان جيدًا أم سيئًا، إيجابيًا أم سلبيًا؛ وأنك تكشف نفسك ليراك الآخرون ويراك الله؛ وأنك لا تخفي شيئًا، أو تستر شيئًا، أو تحجب شيئًا عن الله، خاليًا من الخداع والغش، وبالمثل تكون منفتحًا وصادقًا مع الآخرين. بهذه الطريقة، تعيش في النور، ولن يتفحصك الله فحسب، بل سيتمكن الآخرون من رؤية أنك تتصرف بمبدأ ودرجة من الشفافية. لستَ بحاجة إلى استخدام أي طرق لحماية سمعتك وصورتك ومكانتك، ولا تحتاج إلى التستُّر على أخطائك أو تمويهها. لا تحتاج إلى الانخراط في هذه الجهود غير المجدية. إذا كان بوسعك التخلي عن هذه الأشياء، فستكون مستريحًا جدًا، وستعيش بلا قيود أو ألم، وستعيش بالكامل في النور" (الكلمة، ج. 3. أحاديث مسيح الأيام الأخيرة. الجزء الثالث). ساعدتني قراءة كلمات الله على اكتساب الوضوح ومنحتني طريقًا للممارسة. لا يجب أن أخفي عيوبي وأوجه قصوري وأواريها من أجل السمعة والمكانة. وإنما يجب أن أتخذ موقفًا سليمًا تجاه عيوبي، وأن أمارس كوني شخصًا أمينًا، وأن أنفذ بقدر ما أفهمه، وأن أتمم واجبي ومسؤوليتي. بعد ذلك، كنت أتابع سير العمل بنشاط، وعندما كنت أواجه مشكلات أفتقر إلى المعرفة بها أو أعجز عن معالجتها بنفسي، كنت أطلب من إخوتي وأخواتي أن نحل المشكلة معًا. في كل مرة كان الإخوة والأخوات يعقدون فيها اجتماعات للمناقشات، كنت أتعلم منهم باجتهاد وأستوعب طرق الممارسة المفيدة التي يذكرونها. وكثيرًا ما كنت أتسلح أيضًا بالحق المتعلق بالرؤى. بعد الممارسة بهذه الطريقة لفترة من الزمن، توصلت تدريجيًّا إلى فهم بعض المبادئ، وتحسن أدائي في واجبي تدريجيًّا وشعرت بالسلام والراحة.
في تأملي لهذا الاختبار المتمثل في استبدالي، أنارني كلام الله وأرشدني، غارسًا في نفسي معرفة حقيقة سعيي وراء السمعة والمكانة وعواقب مثل هذه الأفعال. لقد ساعد كلامه أيضًا في تصحيح وجهات نظري المغلوطة. هذا كله من محبة الله وخلاصه!