43. مفترق طرق

بقلم: كارا، كوريا الجنوبية

كانت لديَّ عائلةٌ سعيدة، وكان زوجي يعاملني معاملةً طيبةً للغاية. افتتحنا مطعمًا عائليًا حقق نجاحًا جيِّدًا جدًّا. وكان جميعُ أصدقائنا وأقاربنا يحسدوننا. ولكن، وعلى نحوٍ محير، كنتُ أشعرُ دائمًا بفراغٍ داخليٍّ شديد. كان كلُّ يومٍ يمرُّ كأنه نسخةٌ مكررةٌ من الذي قبله، وكأنَّ الحياةَ بلا معنى، ولكن لم يكن لديَّ أدنى فكرةٍ عن الطريقة الصحيحة للعيش. ثم في أواخر عام 2010، عانيتُ من مخاض عسير أثناء الولادة وانتهى الأمر بإصابتي بنزيف حاد. أصدر المستشفى حينها إخطارًا بحالةٍ حرجة. همست أمي في أذني بقلقٍ شديد: "عزيزتي، صلِّي لله القدير!" دعوت الله القدير في قلبي أن ينقذني، كما لو كنت أتشبث بحبل نجاة. سرعان ما توقف النزيف، وشكرت الله من صميم قلبي. بدأت في قراءة كلام الله القدير كل يوم منذ ذلك الحين، وكنت أعقد الاجتماعات والشركة مع الإخوة والأخوات طوال الوقت. بمرور الوقت، تعلمتُ أن الله خلق الإنسان وأن كل ما يملكه الإنسان مصدره الله. علينا أن نؤمن بالله، ونعبد الله، ونقوم بواجبنا بصفتنا كائنات مخلوقة؛ حينها فقط يكون للحياة معنى. لذا، توليت واجب التبشير بالإنجيل، وكنت أشعر بالرضا الشديد في كل يوم. لم يكن أفراد عائلتي قد قبلوا الإنجيل، لكنهم لم يكونوا معارضين لإيماني.

في أواخر عام 2012، بدأ الحزب الشيوعي الصيني في شن موجة مجنونة أخرى من القمع على كنيسة الله القدير، واختلق كل أنواع الشائعات لتلفيق التهم للكنيسة وتشويه سمعتها. كانت محطات إذاعية ومحطات تلفاز كثيرة تنشر هذه الأكاذيب. منذ ذلك الحين، صار زوجي يتجهم في وجهي ويعبس كلما عدتُ من اجتماع. وفي أحد الأيام، عدتُ إلى المطعم من اجتماعٍ وقت الغداء تقريبًا، فأمسك بي وجرني إلى التلفاز، وقال: "انظري إلى هذا الإله الذي تؤمنين به!" رأيتُهم يبثون شتى أنواع كلمات الحزب الشيوعي الصيني التجديفية وشائعاته وافتراءاته على كنيسة الله القدير والتي لم يكن لها أساس لها من الصحة إطلاقًا وتقلب الحق رأسًا على عقب. شعرتُ بغضبٍ شديد، والتفتُّ إليه قائلةً: "الأخبارُ مليئةٌ بالأكاذيب. هذه مجرد شائعات لفقها الحزب الشيوعي. إنهم يكرهون الله ويقاومونه أكثر من أي شيء آخر، وقد اضطهدوا المعتقدات الدينية بوحشية منذ وصولهم إلى السلطة. كيف أمكنك أن تصدق أي شيء يقولونه يدين الكنيسة؟ لقد رأينا الكثير بعد أن أمضينا كل هذه السنوات في العمل، فليس الأمر وكأنك لا تعرف حقيقة هذه الحكومة أو هذا الحزب. لقد لفقوا شتى أنواع القضايا القانونية الجائرة والمزيفة والباطلة، وزوروا التقارير. لن أتحدث حتى عن "الثورة الثقافية"، ولكن في السنوات الأخيرة فقط، وقعت "حادثة ساحة تيانانمن"، والقمع الوحشي لاحتجاجات مواطني التبت، وما إلى ذلك. ما يفعله هؤلاء دائمًا هو البدء باختلاق الأكاذيب، وتزييف الحقيقة لتشويه صورة جماعةٍ ما وإثارة الغضب ضدها، ثم تأتي بعد ذلك حملة قمعٍ عنيفة. الأمرُ سيانُ في تعاملهم مع كنيسة الله القدير. فهذا هو نهجُ الحزبِ المعتادِ لاستئصالِ المعارضة. وعلاوةً على ذلك، لقد كان الإخوةُ والأخواتُ يعقدون اجتماعاتٍ في منزلنا وأنت موجود، وأنت تعلمُ أننا نجتمعُ فقط لنقرأَ كلماتِ الله، ونعقد شركة حول الحق، ونُنشِد الترانيم. فهل نحنُ كما يصورنا الحزب؟" لكنَّ زوجي كان قد وقعَ تمامًا في فخِ تضليلِ شائعاتِ الحزبِ الشيوعي، فصمَّ أذنيهِ عما كنتُ أقولُه. واستمرَّ في توبيخي، قائلاً إنه يجدرُ بي أن أعيشَ حياةً هانئةً بدلًا من الإصرارِ على الإيمانِ بالله، وأنه إذا قالتِ الحكومةُ إنه لا يمكن أن يكون لدينا إيمان، فعليَّ ببساطةٍ أن أتخلى عن الأمر. قال زوجي إنه إذا استمررتُ في حضورِ الاجتماعاتِ، فسوفَ يحطمُ دراجتي الكهربائيةِ كيلا أجدَ وسيلةً للذهابِ إلى هناك، بل ووصل به الأمرُ إلى حد أنه قال إنه سيبقيني حبيسةً داخل المنزل. لم يزعجني الأمر كثيرًا في البداية. فقد ظننتُ أنَّ عائلتي مضللةٌ بشكلٍ مؤقتٍ فحسب بشائعاتِ الحزب، وأن غضبهم نابع من قلقهم عليَّ، وأنَّ العاصفةَ ستمرُّ في غضونِ أيام قليلة. لكن الأمور لم تكن بهذه البساطة. تزايدات الشائعاتِ التي يبثُها التلفازُ والإنترنت لمهاجمةِ كنيسة الله القدير وتشويهِ سمعتِها، وتواردت تقارير كثيرة عن اعتقالِ مؤمنين. فزاد أفراد عائلتي من تضييقِ الخناقِ عليَّ عندما رأوا هذا. وفي محاولةٍ منه لإجباري على التخلي عن إيماني، مزقَ زوجي كتابَ كلمات الله الخاصَّ بي، وحطمَ مُشَغِّل الصوتيات الذي كنتُ أستخدمُه للاستماعِ إلى الترانيم. بل وراحَ يرددُ كلَّ شائعاتِ الحزبِ الشيوعي على مسامعِ جيراننا لئلا أتمكن من تبشيرهم بالإنجيل. ضللتهم، هم أيضًا، تلكَ الشائعاتِ، وتجنبوني كما لو كنتُ مصابةً بالجُذام. صدمتني حقًّا تصرفاتُ زوجي. فقد كان دائمًا بسيطًا وسليم الطوية للغاية؛ فكيفَ تبدلَ حالُه إلى هذه الدرجة، وبهذه الدراماتيكية؟ وبعد سنواتٍ من الزواج، كيفَ أمكنَهُ أن يكونَ مجرداً من التفاهمِ والاحترامِ إلى هذا الحد؟ ومعَ مرورِ الوقت، صارَ يلاحقُني باستمرار، بل ويُحمّلُ إيماني مسؤوليةَ كلِّ ما يقعُ في المنزلِ من خطب. فعندما ركَدَت تجارتُنا، ألقى باللومِ على إيماني ومنعني من دخولِ المطعم، قائلًا إنني سأجلبُ الحظ السيئ. أما والداهُ، فكانا يتجهمان دائمًا في وجهي ويوبخاني، وكثيراً ما كانا يضربانِ الأشياءَ من حولهما في غضب. مَنعاني من الخروج، وما إن أخطو خطوةً واحدةً خارجَ المنزلِ حتى يتصلا بي، مطالبَيْن بمعرفة مكاني ومع من كنت. كنتُ تحتَ مراقبتِهما طوالَ ذلك الوقت، فلم أستطع قراءةَ كلماتِ الله أو التواصلَ مع الإخوةِ والأخوات. لم يكن لديَّ أي حرية شخصية على الإطلاق. كان هذا اختبارًا قاسيًا لي، ورحتُ أتساءلُ لماذا الإيمانُ صعبٌ هكذا، ولماذا هذا الصراع الكبير حوله، ومتى يأتي الوقت الذي لن أضطر فيه إلى العيش بهذه الطريقة. أحيانًا كنتُ أفكرُ في التوقفِ في الوقت الحالي عن حضورِ الاجتماعاتِ والقيام بواجبي، لكنني شعرتُ أنَّ ذلك لن يتماشى مع مقصد الله. وفي غمرةِ ألمي، صليتُ إلى اللهِ بيأسٍ وسألتُهُ أن يرشدَني. تذكرت فقرة من كلمات الله: "اليوم، معظم الناس ليس لديهم تلك المعرفة. هم يعتقدون أن المعاناة لا قيمة لها، وأنهم منبوذون من العالم، وحياتهم المنزلية مضطربة، وأنَّ الله لا يعتبرهم سارِّين، وآفاقهم قاتمة. بعض الناس تصل معاناتهم إلى حد كبير، إذ إنهم يرغبون حتى في الموت. ليست هذه محبة حقيقية لله؛ مثل هؤلاء الناس جبناء، ليس لديهم مثابرة، وهم ضعفاء وعاجزون! ... ولذلك، خلال هذه الأيام الأخيرة يجب أن تقدموا الشهادة لله. مهما بلغ حجم معاناتكم، فعليكم أن تسيروا حتى النهاية، وحتى عند أنفاسكم الأخيرة، يجب أن تكونوا مخلصين لله وأن تكونوا تحت رحمة ترتيبات الله؛ هذه وحدها هي المحبة الحقيقية لله، وهذه وحدها هي الشهادة القوية والمدوّية" (الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. فقط باختبار التجارب المؤلمة، يمكنك معرفة جمال الله). تأثرتُ بشدة وأنا أتفكر في كلام الله. أدركت أنه ليس مقصد الله أن يجعلنا نعاني، بل أن نُكمِّل إيماننا من خلال الاضطهاد والمحنة، حتى نحظى بفرصة أن نقدم الشهادة لله. لم أتمكن من الاستسلام للشيطان لأنني كنت خائفة من المعاناة؛ كان عليَّ أن أؤمن بالله وأبقى على هذا الطريق حتى النهاية مهما كان الأمر صعبًا.

لاحقًا، ولأنني استمررتُ في التبشيرِ بالإنجيلِ، زادَ زوجي من اضطهادِهِ لي بشدةٍ أكبر. في أحد الأيام عندما عدت إلى المنزل من أحد الاجتماعات، انهالَ عليَّ توبيخًا، صارخًا: "ما هذا الذي تفعلينه بالتبشير لضيوف المطعم؟ الجميع يتحدثون عن كونكِ مؤمنة. كيف أمكنكِ إذلالي هكذا؟ لقد رأيتِ ما يقولونه في التلفاز. إن استمررتِ على هذا المنوال، فانتظري فحسب اعتقالَكِ!" رأيتُهُ يزدادُ هياجًا، فلم أرُدَّ عليهِ ولو بكلمةٍ، بل دخلتُ غرفتي فحسب. صُدمتُ مما رأيتُ هناك. كان قد مزق كتب كلام الله الخاصة بي، وكانت الأرضية مغطاة بالورق. في تلك اللحظة، جاء حمايَ، وبمجردِ دخولِهِ قال: "أردنا أن يتزوج ابننا لينعم بحياة هانئة. ستدمرُ هذه العائلةُ إذا اعتُقلتِ بسببِ إيمانِك. إما أن تتخلي عن إيمانكِ، أو أن تُطلَّقي في الحال". ثم بدأ يقول أشياء تجديفية. لم أتمكن من كبح جماح غضبي، وقاطعته قائلة: "منذ زواجي ودخولي عائلتك لم أعاملك إلا باحترام. لم أغضب أو أتجادل معك قط. إذا كنت قد قصرت في واجبي تجاه هذه العائلة، فيحق لك أن توبخني، ولكن لا خطأ في إيماني ولا ينبغي أن تعترض طريقي، فضلًا عن التجديفِ على الله..." وقبل أن أتمكن من إنهاء حديثي، تبدلت ملامحُ وجهِهِ وصرخ: "وما الخطأ في أن أقولَ رأيي في إلهِكِ؟ لا أعتقد أنني لا أستطيعُ تولي أمركِ!" بدأ يجذبني من ملابسي محاولًا جرِّي إلى مركز الشرطة، لكنني انتزعت نفسي لأتحرر من قبضته. وعندما رأى مدى إصراري وأنني لن أتزحزحَ عن موقفي، غادرَ وهو يستشيط غضبًا. سمعت بعد ذلك مباشرةً صوت ارتطام، وفي اللحظة التي كنت ألتفت فيها، رأيت زوجي قادمًا نحوي، ولطمني على وجهي مباشرةً، فأسقطني على الأرض. رأيتُ النجومَ أمامَ عينيَّ من شدة اللطمة، وأخذت أذنايَ تطنان، وكان وجهي يحترق من الألم. كان ذهني خاويًا تمامًا. صُدمتُ حقًّا من فعلتِهِ. كان قد مضى على زواجِنا قرابةُ عشرِ سنواتٍ ولم يكن قد ضربني فيها قط، لكنه فعلها ذلك اليوم بسببِ إيماني. شعرتُ وأنا أنظرُ إليهِ بأنه غريبٌ عني. وكأنه فقدَ عقلَهُ، جذبني بقوةٍ من الأرضية وثبتني على الحائطِ، وقال لي بشراسة: "إنني أخبركِ، سنحسم هذا الأمرَ اليوم". إما أن تتخلي عن إيمانكِ أو سنتطلق على الفور. أخبريني، أما زلتِ ستؤمنين أم لا؟ أتريدين إيمانكِ أم هذه العائلة؟" بينما كان يتحدث، كان يدفعني بشكل جنوني نحو الجدار. عندما رأيت أن هذا الوجه الذي أعرفه جيدًا أصبح إبليسيًّا للغاية، أجبت بهدوء: "أختار إيماني". دفعني على السرير وهو يحتدم غضبًا ولَفَّ يديه بإحكامٍ حول عنقي. لم أتمكن من التنفس، وكنت أريد أن أفلت منه، لكنه كان مفرط القوة. لم تكن هناك طريقة تمكنني من مقاومته. بينما كنت أجاهد لتَنَفُّسِ أيِّ هواء، انتابني خوفٌ شديدٌ وفكرت: "من المحتمل أن أموت بهذه الطريقة اليوم". حينها فقط، استيقظ فجأةً ابني البالغ من العمر ثلاث سنوات. نهض وبدأ ينادي: "أمي! أمي!" عندما رأى زوجي يخنقني، بدأ في ضربه ودفعه، ثم حاول يائسًا أن يحتمي بين ذراعيَّ. عندما رأى زوجي هذا، تركني وقال لي بشراسة: "لولا ابننا لمِتِّ على يديَّ اليوم". غادر، وفكرتُ مليًّا فيما حدث للتو. شعرتُ ببرودةٍ شديدةٍ تسري في قلبي. لأنني أؤمن بالله واضطهادي يؤثر على مصالحه الشخصية، كان مستعدًّا بشكلٍ صادمٍ لخنقِي حتى الموت. أليس هذا إبليسًا يكشف عن نفسه؟ كلما زادَ ضربُهُ لي، رأيتُ أكثر أيَّ نوعٍ من الأشخاص هو، وازددتُ رغبةً في اتباع الله حتى النهاية.

أتت حماتي لرؤيتي في اليوم التالي وقالت لي فور دخولها: "أيمكنكِ فحسب التوقف عن الإيمان بالله؟ أعلم أنَّ الإيمان شيءٌ جيد، ولكن هذا يعني أنَّ الحزبَ سيعتقلُكِ ويفعلُ بكِ أشياءَ مروعةً. فما قولُكِ؟" قلت: "تعلمين كم كانت ولادتي متعسرة؛ فقد أصدر المستشفى إخطارًا بحالة حرجة. الله القدير هو من أنقذني أنا وابني. يجب أن أرد لله محبته؛ لا يمكنني أن أتصرف دون ضمير. إن الله القدير هو الإله الواحد الحق الذي خلق السماوات والأرض وكل الأشياء، وهو المخلِّص الذي عاد ليخلِّص البشرية. إن الكوارث تتفاقم أكثر فأكثر، والله وحده القادر على تخليص الناس. حتى لو اعتُقِلنا وعانينا بسبب اتباعنا لله، فلن يكون ذلك إلا مؤقتًا. سيكون ذلك أفضل من الذهاب إلى الجحيم مع الشيطان". أجابت: "أفهم ما تقولينه، لكن بصفتكِ امرأة، عليكِ أن تفكري في طفلكِ وزوجكِ. ابنكِ صغير جدًّا. أيمكنكِ حقًا أن تتحملي أن تتخلي عنه بهذه البساطة؟" عندما سمعتها تقول ذلك، شعرت برغبة شديدة في البكاء، لكن دموعي لم تنزل. فكرت: "هل أنا حقًّا من يتخلى عنه؟ إنه الحزب الشيوعي الذي يعتقل المؤمنين ويضطهدهم. وابنكِ هو الذي يصدق شائعات الحزب ويصر على الطلاق ويمزقُ شملَ هذه العائلة. كيف يمكنكِ إلقاء اللوم على إيماني؟" لكن عندما نظرتُ إليها، برأسها المكسوِّ بالشعر الأبيض ونظرة الألم المرتسمة على وجهها، وإذ فكرتُ في ابني وهو يُنتزعُ من أمّه في هذه السن المبكرة، ازداد شعوري بالبؤس. وبدأتُ أضعُف بعض الشيء. دعوت الله في صمتٍ، سائلةً إياه أن يرشدني. تبادر إلى ذهني فقرة من كلماته: "كل خطوة من خطوات العمل الذي يقوم به الله على الناس تبدو خارجيًا كأنها تفاعلات بينهم، أو كأنه وليد ترتيبات بشرية أو وليد إزعاج بشري. لكن وراء كل خطوة من العمل وكل ما يحدث هو رهان وضعه الشيطان أمام الله، وهو يتطلب من الناس التمسك بشهادتهم لله. خذ أيوب عندما جُرِّبَ على سبيل المثال: خلف الكواليس، كان الشيطان يراهن مع الله، وما حدث لأيوب كان أعمال البشر وإزعاجهم. إن رهان الشيطان مع الله يكمن وراء كل خطوة من العمل الذي يقوم به الله فيكم – خلف هذا معركة. ... عندما يتصارع الله والشيطان في العالم الروحي، كيف عليك إرضاء الله، وكيف عليك التمسك بشهادتك له؟ يجب عليك أن تعرف أن كل ما يحدث لك هو تجربة عظيمة، وأنه الوقت الذي يحتاج الله منك فيه أن تقدم له شهادة" (الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. محبة الله وحدها تُعد إيمانًا حقيقيًّا به). فكرت في كلمات الله، وأدركت أنه في الظاهر، يبدو كلُّ ما يحدثُ لي اليومَ وكأنه أناسٌ يعترضون طريقي ويضطهدونني، ولكنَّ مكائدَ الشيطانِ كانت وراءَ ذلك كلِّه. كان الشيطانُ يستخدمُ عائلتي ليعيقَني ويربكني، مستغلًا مشاعري تجاهَ ابني وأفرادِ عائلتي لتهديدي، محاولًا دفعي لخيانةِ اللهِ وفقدانِ فرصتي في الخلاص. علمتُ أنه لا يمكنني الوقوعُ في فخِ مكائدِ الشيطان؛ كان عليَّ أن أؤمن بالله، وأتمسك بشهادتي، وأذل الشيطان. لذا، قلتُ لحماتي: "الإنسان خُلِقَ بواسطة الله، لذا ينبغي أن يكون لدينا إيمان ونعبده. علاوةً على ذلك، حياتي وهبني الله إياها، لذا مهما يحدث، سأتبعه حتى النهاية. لا تهدري طاقتكِ في محاولة إقناعي بخلاف ذلك". هزت رأسها ثم استدارت وانصرفت.

في تلك الليلة علم زوجي أنني كنت لا أزال أقرأ كلام الله فاستشاطَ غضبًا، وقال: "ألا تزال لديكِ الجرأة لفعل ذلك؟ ألا تعلمين أن هذا سيزج بكِ في السجن؟ ألا تبالين إن عشتِ أو متِ؟ إذا كنتِ لا تبالين فهذا شأنُكِ، ولكن أبعدينا أنا وطفلنا عن هذا الأمر. لو كنت أعلم أنكِ ستصبحين مؤمنة، لما تزوجتكِ قَط من الأساس!" ثم دفعني خارجَ بابِ المنزلِ وقال لي بكراهية: "إذا ظللتِ متمسكةً بإيمانكِ، فاخرجي من هذا المنزل!" ثم صفق الباب بعنف وأوصده. وعندما رأيتُ زوجي بكلِّ هذهِ القسوةِ وسمعتُ ابني يصرخُ قائلًا: "ماما" بأعلى صوته، كادَ قلبي أن ينفطر. كان الوقت متأخرًا، بعد الساعة الثانية صباحًا، ولم يكن معي أي نقود. تساءلت في ذلك الوقت عما إذا كنتُ حقًّا سأغادر المنزل وأترك ابني إلى الأبد. لم أكن أدري ماذا أفعل، وشعرت باليأس الشديد وأنا أفكر في الأمر. أدركت أن هاتفي معي، فاتصلت بأمي. وبمجردِ أن سمعتُ صوتَها، انهمرت الدموعُ على وجهي، وانفجرَ كلُّ الألمِ والمظالمِ التي كتمتُها طويلًا. قالت لي وهي تحبسُ بكاءَها: "حبيبتي، اهدأي. إنه لن يوصلَكِ إلى هذا الحد ثم ينبذكِ. آمني بهِ واعتمدي عليهِ فحسب". ومع مواساة أمي وتشجيعها لي، وحثها لي على الإيمانِ باللهِ والثقة به، خف الألم في قلبي.

في اليومِ التالي، وبينما كنتُ أهيم على وجهي في الشوارعَ بلا هدفٍ وأنا أشعرُ بالبردِ والجوع، التقيتُ مصادفةً بإحدى الأخوات. اصطحبتني إلى منزلها وقرأت لي بعض الفقرات من كلام الله، مما ساعدني على فهمِ ما كنتُ أمُرُّ به. يقول الله القدير: "في مجتمع مظلم مثل هذا، فيه الشياطين قساةٌ ومتوحشون، كيف يمكن لملك الشياطين، الذي يقتل الناس دون أن يطرف له جفن، أن يتسامح مع وجود إله جميل وطيب وأيضًا قدوس؟ كيف يمكنه أن يهتف ويبتهج بوصول الله؟ هؤلاء الأذناب! إنهم يقابلون اللطف بالكراهية، وقد بدأوا يعاملون الله كعدو منذ وقت طويل، ويسيئون إليه، إنهم وحشيون بصورة مفرطة، ولا يظهرون أدنى احترام لله، إنهم ينهبون ويسلبون، وليس لهم ضمير على الإطلاق، ويخالفون كل ما يمليه الضمير، ويغوون البريئين إلى الحماقة. الآباء الأقدمون؟ القادة الأحباء؟ كلّهم يعارضون الله! ترك تطفّلهم كل شيء تحت السماء في حالة من الظلمة والفوضى! الحرية الدينية؟ حقوق المواطنين المشروعة ومصالحهم؟ كلها حيلٌ للتستّر على الشر! ... لماذا يضع مثل هذه العقبة المنيعة أمام عمل الله؟ لماذا يستخدم مختلف الحيل لخداع قوم الله؟ أين هي الحرية الحقيقية والحقوق والمصالح المشروعة؟ أين العدل؟ أين الراحة؟ أين الدفء؟ لماذا يستخدم حيلًا مختلفة لخداع شعب الله؟ لماذا يستخدم القوّة ليقمع مجيء الله؟ لماذا لا يسمح لله أن يجول بحرية في الأرض التي خلقها؟ لماذا يطارد الله حتى لا يجد مكانًا يسند فيه رأسه؟" [الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. العمل والدخول (8)]. "سوف يوقظ الله هؤلاء الناس الغارقين في معاناة شديدة، لينهضهم حتى يفيقوا تمامًا، ويخرجهم من الضباب ويجعلهم يرفضون التنين العظيم الأحمر. سوف يستيقظون من حلمهم، ويتعرفون على جوهر التنين العظيم الأحمر، ويقدرون على تقديم قلوبهم بالكامل لله، وينهضون من قمع قوى الظلمة، ويقفون في شرق العالم، ويصيرون دليلًا على نصرة الله. بهذه الطريقة وحدها سيربح الله المجد" [الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. العمل والدخول (6)]. ساعدتني كلماتُ اللهِ على فهمِ أنَّ اللهَ قد صار جسدًا وجاءَ إلى الأرضِ في الأيامِ الأخيرة، ليعملَ ويعبرَ عن الحقِّ من أجل أن يطهر الإنسان ويخلِّصه. يخشى الحزب الشيوعي من أن يقبل الجميع الحق ويتبعوا الله ويخلِّصهم، حينها سيتحررون من سيطرة الحزب وأذاه. لهذا السبب يقمعون المؤمنين ويعتقلونهم بجنون، ويختلقون كل أنواع الشائعات لإدانة كنيسة الله القدير والافتراء عليها، مضلِّلين الناس ومحرضين إياهم على إنكار الله ومقاومته معهم. إن الحزب الشيوعي مقيت حقًّا! لم يعاملني أفراد عائلتي بهذه الطريقة إلا لأن الحزب الشيوعي ضلَّلهم. يستخدم الحزب كل هذه الشائعات والمغالطات لتضليل الناس، حتى يقاومَ الجميعُ اللهَ معهم، ومن ثَمَّ ينتهي بهم المطافُ معاقبينَ في الجحيم. كانت تلك خدعةَ الشيطان. وفي تلك اللحظةِ، أصبحَ واضحًا لي وضوح الشمس أنَّ الحزبَ الشيوعيَّ ليس سوى زمرةٍ من الأبالسة الذين يقاومون اللهَ ويؤذون الناس. علمتُ أنني لا يمكنني الوقوعُ في فخِّ مكائدِه، ومهما اضطهدتني عائلتي، فلن أستطيع أبدًا أن أخونَ اللهَ؛ كان عليَّ الاستمرار في اتباعه والقيام بواجبي.

لاحقًا، ومن أجل إجباري على التخلي عن إيماني، اتصل زوجي ببعض أقربائي وأصدقائي من مسقط رأسي ليطلب منهم إقناعي. اتصلوا بي وتناوبوا على الإمساكِ بالهاتف، واستجوبوني واحدًا تلوَ الآخر. قال أخي الأكبر: "يمكنكِ أن تفعلي أي شيء في هذه السن المبكرة. لماذا يجبُ أن يكونَ الإيمانَ بالله؟ أنتِ ربة منزل، لذا فإن إنجاب الأطفال ورعاية الأسرة هما مسؤوليتكِ. لماذا تكبدينَ نفسَكِ عناءَ الإيمانِ بالله؟ إذا فعلتِ ذلك، فسيعتقلكِ الحزب الشيوعي ويزج بكِ في السجن. نحنُ مجردُ أناسٍ عاديين؛ فكيفَ يمكننا محاربتُه؟" أخذت عمتي الهاتف وصرخت في وجهي قائلة: "هل جُننتِ؟ لا ينبغي أن يتشتت شمل بيتٍ هانيْ تمامًا بسبب إيمانكِ! ألا تهتمين بعائلتكِ؟ أنتِ عنيدةٌ بشكل لا يُصدَّق!" صرخت عمة أخرى في وجهي قائلة: "لم يمضِ على زواجِكِ وقتٌ طويل، وابنُكِ لا يزالُ صغيرًا جدًّا. إذا انتهى بكِ المطافُ في السجن، فماذا سيحدثُ له؟ استمعي لنصيحتِنا فحسب؛ فهذا لمصلحتِكِ!" ثم جذب أخي الأكبر الهاتف وأضاف: "إذا أصررتِ على فعل هذا، فسيطلقكِ زوجكِ، وحينها لا تفكري حتى في العودة إلينا. سنقطع علاقاتنا بكِ!" حتى جدتي البالغة من العمر 80 عامًا قالت وهي تبكي في الهاتف: "لا يمكنكِ أن تؤمني. ماذا لو اعتُقلتِ؟ أصغي إليَّ. نحن نريد الأفضل لكِ". بعد إنهاء المكالمة، شعرت بالاستياء الشديد. كانت هناك أشياءُ كثيرةٌ أردتُ قولَها لهم، مثل: "تقولون أن هذا لمصلحتي، لكن أهذا هو الحال حقًّا؟ كنت سأفارق الحياة منذ وقت طويل لو لم ينقذني الله القدير، فهل كنتُ سأكونُ هنا اليوم أصلًا؟ مَن حقًّا الذي يفككُ هذا البيتَ الهانئَ تمامًا؟ مَن حقًّا الذي يمزقُ شملَ هذه العائلةِ؟ إنه الحزب الشيوعي، وليس أنا. يعتقل الحزب الشيوعي المؤمنين ويضطهدهم، ولكن بدلًا من أن تكرهوا الحزب، تقفون في صفِّه وتضطهدونني وتحاولون دفعي إلى خيانةِ الله، بل وتهددون بقطعِ كلِّ الروابطِ والتبرؤِ مني. كيف لا يمكنكم معرفة الصواب من الخطأ؟ أتريدون حقًّا الأفضل لي؟ أي نوع من العائلات أنتم؟ حياتي وهبني إياها الله، فما الخطأ في القيام بواجبي لردِّ محبةِ الله؟ ما الخطأ في التحلي بالإيمانِ وسلوكِ الطريقِ الصحيحِ في الحياة؟" على مدارِ بضعةِ أيام، استمرت عائلتي في الاتصالِ بي وتوبيخي دون توقف. كنتُ في عذابٍ حقًّا، لذا صليتُ إلى اللهِ بصدقٍ وسألتُهُ أن يحرسَ قلبي. وفي النهاية، واصلتُ الذهابَ إلى الاجتماعاتِ والقيام بواجبي.

قدم لي زوجي اتفاقيةَ طلاقٍ صاغَها بنفسِه وقال: "إذا كنتِ متمسكةً بإيمانِكِ، فلنتطلق. ولن يُسمحَ لكِ برؤيةِ ابنِنا بعد انفصالِنا. ومع ذلك، إذا كنتِ مستعدةً للتوقفِ عن الإيمانِ باللهِ القدير، فسأتصرفُ وكأنَّ شيئاً لم يكن". أمسكتُ بالورقةِ وألقيتُ نظرةً عليها: لا أصول مشتركة بين الزوجِ والزوجة، ولا عمل تجاري مشترك، ولا ممتلكات مشتركة؛ الزوجُ سيحصلُ على حضانةِ الابن، والزوجةُ ستخرجُ خاليةَ الوفاض. وإذا لم أوافق على الطلاق، فسيسلمني أنا وأمي إلى الشرطة، ويبلغ عنا بصفتنا مؤمنتينِ باللهِ القدير. أدركتُ أنه كان قد خططَ لكلِّ هذا منذُ وقتٍ طويل، ونقلَ سرًّا كلَّ ما نملكُه، حتى لا يكونَ بيننا أيُّ أصولٍ مشتركةٍ عند الطلاق. وبينما كنتُ أنظرُ إلى اتفاقيةِ الطلاقِ بين يديَّ، غمرني العذابُ مرةً أخرى. إذا وقَّعتُ على تلك الورقة، فهذا يعني مغادرتي لهذا المنزل وأنني لن أتمكن من رؤية ابني مجددًا. كان صغيراً جدًّا، ولم أكن أطيقُ فراقَه. كنت في عذاب شديد. دعوت الله سائلةً إياه أن يرشدني لأتمكن من الصمود. حينها، فكرتُ في هذه الفقرات من كلماتِ الله: "خلال المرور بالتجارب، من الطبيعي أن يكون الناس ضعفاءَ، أو أن يكونوا في داخلهم سلبيين، أو لا يفهموا مقاصد الله، أو يفتقروا إلى الوضوح بشأن طريق الممارسة. لكن على أي حال، يجب أن يكون لديك إيمان بعمل الله، ومثل أيوب، يجب ألا تنكر الله. ... في اختباراتك، أيًا تكن التنقية التي تمر بها من كلام الله، فإن ما يريده الله، في العموم، هو إيمانك وقلبك المحب لله. ما يكمّله بالعمل بهذه الطريقة هو إيمانُ الناس ومحبَّتُهم وعَزْمُهُم" (الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. أولئك المُزمَع تكميلهم لا بدّ أنْ يخضعوا للتنقية). "يجب أن تعاني المشقة من أجل الحق، ويجب أن تضحي بنفسك من أجل الحق، ويجب أن تتحمل الإذلال من أجل الحق، ويجب أن تقاسي المزيد من المعاناة من أجل ربح المزيد من الحق. هذا هو ما ينبغي عليك القيام به. يجب ألا تطرح عنك الحق من أجل متعة التناغم الأسري، ويجب ألا تفقد عمرًا من الكرامة والاستقامة من أجل متعة مؤقتة. يجب أن تسعى إلى كل ما هو جميل وصالح، ويجب أن تسعى إلى طريقٍ في الحياة يكون ذا معنى أكبر" (الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. اختبارات بطرس: معرفته بالتوبيخ والدينونة). واستني كلماتُ اللهِ وشجعتني، ووجهتني إلى طريقٍ للممارسة. وأدركتُ أنَّ تهديدَ زوجي لي بالطلاقِ كان أمرًا سمحَ اللهُ بحدوثِه. فكرتُ في وقتِ امتحان أيوب. سلبَهُ اللصوصُ كلَّ ما يملك، وماتَ جميعُ أطفالِهِ بين عشيةٍ وضحاها. كان يجلسُ وسطَ كومةٍ من الرماد، مغطًى بالدمامل. حتى زوجتُهُ رفضتْه، وأصدقاؤُهُ سخروا منه وحكموا عليه. ولكن في وجهِ كلِّ هذه المعاناة، ظلَّ يسبحُ الله، قائلًا: "يَهْوَه أَعْطَى وَيَهْوَه أَخَذَ، فَلْيَكُنِ ٱسْمُ يَهْوَه مُبَارَكًا" (أيوب 1: 21). هذا وحده هو الإيمانُ الحقيقي. لقد أخذتُ على نفسي عهدًا غليظًا، وأخبرتُ اللهَ بحزمٍ أنني سأتبعُهُ حتى النهايةِ مهما حدث. ولكن عندما واجهتُ تهديداتِ زوجي، علقتُ في دوامةِ السلبيةِ والضعف. لم يكن ذلك إيمانًا حقيقيًّا بالله. فمنذُ أن سمعَ شائعاتِ الحزب، لم يكتفِ بتمزيقِ كتبي التي تضمُّ كلماتِ الله، بل كان عنيفًا معي، وكادَ يخنقني حتى الموت. خوفًا من تورطه بسبب إيماني، لم يكتفِ برغبته في الطلاقِ، بل أرادَ أن يتركني مفلسةً ويبعدني عن ابني. بل وكان سيسلمني للشرطةِ إن لم أوافق. أيُّ نوعٍ من الأزواجِ كان هذا؟ ألم يكن أشبهَ بإبليس؟ تذكرت الكلمات التي قالها الله: "لا ينسجم المؤمنون وغير المؤمنين بطبيعتهم، بل بالأحرى يعادون بعضهم بعضًا" (الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. الله والإنسان سيدخلان الراحة معًا). أدركتُ أنَّ زوجي كان يهددُني بالطلاقِ لأنه استمعَ إلى الحزبِ الشيوعيِّ وكَرِه الله. لذا، ورغمَ أننا كنا زوجًا وزوجة، كان يتبعُ الحزب، ويسلكُ طريقًا ضد اللهَ ويؤدي مباشرةً إلى الجحيم، بينما كنت أسلك طريق اتباع الله لأربح الحق والحياة الأبدية. يسلك المؤمنون وغير المؤمنين طرقًا مختلفة. علمتُ أنه لا يمكنني السماحُ له بتقييدي بعد الآن. وكلما زادَ اضطهادُهُ لي، ازددتُ إصرارًا على أن أتبع اللهِ حتى النهاية، وأتمسك بشهادتي، وأُخزي الشيطان. لذا، أخبرتُهُ بموافقتي على الطلاق.

في اليومِ الذي ذهبنا فيهِ إلى مكتبِ الأحوال المدنيةِ لإتمامِ الطلاق، لم أتمكن من منعِ نفسي من الشعورِ ببعضِ القلقِ حيالَ خروجي خاليةَ الوفاض. كيف سأدبرُ أموري بعد ذلك؟ وبالتفكيرِ في مدي كدحي لسنواتٍ من أجلِ منزلِنا وعملِنا التجاري، فقط لينتهي بي الأمر خالية الوفاض، كان من الصعب للغاية أن أتقبل الوضع على ما هو عليه. ثم فكرت في كلمات الله: "هل تقدر من أجلي أن تتخلى عن التفكير في مسار بقائك في المستقبل وعن التخطيط والتحضير له؟" [الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. مُشكلة خطيرة جدًا: الخيانة (2)]. لقد أخجلني هذا السؤال من الله حقًّا. الجميعُ يقولُ إنَّ المحنة تمتحن الإخلاص، ولكن عندما واجهتُ الاضطهادَ والمحنة، لم أفكر إلا في مصالحي الشخصية. أكان ذلك إيمانًا حقيقيًّا بالله؟ إنَّ كلَّ ما يخصني بينَ يديِ الله، لذا كنتُ مصممةً على الخضوعِ لتدابيرِهِ وترتيباتِه، والتوقفِ عن القلقِ بشأنِ مَخرجي. بعد أن وقعنا على كافةِ الأوراق، سألتُه: "لماذا كنتَ مصممًا جدًّا على الطلاق؟" قال: "أخبرني ابنُ عمي أن الحكومة قد أصدرت وثائق سرية تفيد بأن المؤمنين بالله القدير مجرمون ذوو أولوية عالية، وإنَّ أيَّ عضوٍ في الحزبِ يتبينُ وجودُ مؤمنٍ في عائلتِهِ سيُطردُ من الحزبِ فورًا، وأيُّ موظفٍ مدنيٍّ سيُفصلُ من عملِه، ولن يلتحقَ أبناؤه بالجامعة، وستُلغى معاشاتُ تقاعدِ والديه، وتُصادرُ ممتلكاتُ عائلته. في السابق، كانت عائلةُ المجرمِ بأكملِها تتورط معَه؛ أما الآن، فإذا آمنَ شخصٌ واحدٌ باللهِ القدير، فسيتورط معه جميعُ أقاربِه. اضطررتُ للتخلي عنكِ لحمايةِ الآخرين. وإلا فسيُطردُ أخي الأكبرُ من الحزب". غضبتُ كثيرًا لسماعِه يقول ذلك. لقد جاء الله ليخلِّص البشرية، وهذا شيء رائع وبركة للبشرية قاطبةً. لكن الحزب الشيوعي يقاوم الله بجنون ويكره الله. إنه يستخدمُ كلَّ الوسائلِ الحقيرة لتعطيلِ عملِ اللهِ وتدميرِه، ولن يتورع عن فعل أي شيء. إنهم عصبةٌ من الأبالسة القتلةِ قساة القلوب! لقد رأيتُ بحق الوجه الحقيقي للتنين العظيم الأحمر ولم أعد أُخدع وأغتر به. عزمتُ على أن أقوم بواجبي جيدًا لأرد لله محبته وأُخزي الشيطان. بعد ذلك، غادرت منزلي وواصلت القيام بواجبي والتبشير بالإنجيل. الشكر لله!

السابق:  42. التمييز بكلمات الله لا يخطئ أبدًا

التالي:  44. عواقب أداء المرء واجبه حسب الأهواء

محتوى ذو صلة

33. الحظ والبَليّة

بقلم دوجوان – اليابانولدتُ لأسرة فقيرة في قرية بمنطقة ريفية في الصين. وبسبب صعوبات أسرتي الاقتصادية كنت أضطر للخروج أحيانًا دون أن أتناول...

3. الكشف عن سر الدينونة

بقلم إنوي – ماليزيااسمي إينوي، وعمري ستة وأربعون عامًا. أعيش في ماليزيا، وأنا مؤمنة بالرب منذ سبعة وعشرين عامًا. في شهر تشرين الأول/أكتوبر...

28. إزالة الضباب لرؤية النور

بقلم شن-شين – الصينأنا عامل عادي. في نهاية شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2013، رأى أحد زملاء العمل أنّنا كنّا، أنا وزوجتي، نتجادل دائمًا حول...

ظهور الله وعمله حول معرفة الله أحاديث مسيح الأيام الأخيرة كشف أضداد المسيح مسؤوليات القادة والعاملين حول السعي إلى الحق حول السعي إلى الحق الدينونة تبدأ ببيت الله كلمات جوهرية من الله القدير مسيح الأيام الأخيرة كلمات الله اليومية اتبعوا الحمل ورنموا ترنيمات جديدة وقائع الحق التي على المؤمنين بالله أن يدخلوها إرشادات لنشر إنجيل الملكوت خراف الله تسمع صوت الله أصغ إلى صوت الله  عاين ظهور الله أسئلة وأجوبة جوهرية عن إنجيل الملكوت شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الأول) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثاني) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثالث) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الرابع) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الخامس) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد السادس) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد السابع) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثامن) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد التاسع) كيف رجعت إلى الله القدير

إعدادات

  • نص
  • مواضيع

ألوان ثابتة

مواضيع

الخط

حجم الخط

المسافة بين الأسطر

المسافة بين الأسطر

عرض الصفحة

المحتويات

بحث

  • ابحث في هذا النص
  • ابحث في هذا الكتاب

Connect with us on Messenger