45. فضح أضداد المسيح مسؤوليتي

بقلم لي تشيان، الصين

في أواخر أغسطس من عام 2020، انتُخبتُ قائدة كنيسة وكنتُ شريكةً لشين ران. في أوائل سبتمبر، استدعى قائدنا الأعلى شين ران لحضور اجتماع خارج المدينة بينما بقيتُ أنا في الكنيسة مع عددٍ من الشمامسة للتعامل مع مختلف أعمال الكنيسة. حينها، لاحظنا أن عمل السقاية كان غير فعال. والسبب الرئيسي أن مشرف السقاية كان لا مباليًا، ولم يتابع الأمور في الوقت المناسب. استعدَدْنا لعقد شركةٍ معه لحل المشكلة. لكن عندما أرسلنا رسالةً إلى شين ران بشأن ذلك، رفضتْ اقتراحَنا تمامًا، وأمرتنا بالانتظار حتى تعود لمناقشته. قلتُ في نفسي: "نحن نعقد شركةً فحسب مع ذلك المشرف. فلِمَ علينا انتظار عودته لفعل ذلك؟ ربما تعرف شين ران بمشكلاتٍ أخرى لدى المشرف وتريد حلّها دفعةً واحدةً". بعد أن خطر لي ذلك، التزمتُ الصمت. لكن بعد بضعة أيام، عادت شين ران من الاجتماع ولم تقدم أي تفسير على الإطلاق. جعلني هذا أظن أن بها خطبًا ما: هل كانت تظن حقًا أنه لا ينبغي لنا القيام بأي عمل بدونها؟ لاحقًا، عند مناقشة عمل الكنيسة، لاحظتُ أن شين ران كانت تخاطبنا دائمًا بتعالٍ وتعطينا أوامر فحسب، وكأنها لا ترى حاجة لمناقشة الأمور معنا. قدمت بعض الاقتراحات، لكنها رفضتها دون أي تفكير. كان بعض اقتراحاتي وجيهًا، لكنها تعمدت أن تجد خطأً فيها وبدلًا من ذلك جعلتنا نستمع إليها. على سبيل المثال، اكتشفتُ بعض المشكلات بعد تقصي عمل بضعة فرق، واقترحتُ أن أعقد شركةً مع المشرفين لحلها، لكن شين ران أصرَّت بشدة على عدم حاجتي لذلك. وقالت إنها ستعقد اجتماعًا معهم عندما تنتهي من أعمالها الأخرى. ارتأيتُ أن هذا سيؤخر الأمور، وأنني أكثر دراية منها بحالة العمل في تلك الفرق. لذا كررت أفكاري عليها، لكنها أصرّت على أن أفعل ما أَمَرَتْ به. جعلني هذا أشعرُ بعدم الارتياح بشدة، وقلتُ في نفسي: "نحن شريكتان، لكنها تريد دائمًا أن تكون لها الكلمة الأخيرة، ولا تترك مجالًا للمناقشة. إنها ترفض كل اقتراحاتي، وينتهي بي الأمر دائمًا بالاضطرار إلى الاستماع لأفكارها. أليس هناك أي اقتراح مناسب من اقتراحاتي؟ أَمْ إنَّها متكبرة للغاية؟" لكنني رأيت حدتها، وفكرت في أنها كانت قائدة لفترة أطول، مما يعني أنها ربما تفهم مشاكل الأخوة والأخوات وصعوباتهم أفضل مني. لذا قررتُ أن أفعل الأمر بطريقتها، ولم أضف كلمة.

لاحقًا، انفصلنا نحن الاثنتان لتجتمع كلُّ واحدةٍ منا بفرقة. عندما اجتمعتُ مع السقاة، قالت المشرفة إن أعدادًا متزايدة من المؤمنين الجدد يقبلون الإنجيل مؤخرًا، وإنهم لم يتمكنوا من مواكبة عبء العمل. وسألت عما إذا كان بإمكان قادة وعاملي الكنيسة القيام ببعض أعمال السقاية بدوام جزئي لضمان سقاية جميع المؤمنين الجدد على الفور. ارتأيتُ أن هذا اقتراحٌ جيدٌ، فاعتمدتُه. وفوجئتُ بأنه، عندما اكتشفت شين ران الأمر، كتبت رسالة قاسية جدًا وأرسلتها إلى جميع السقاة في نفس اليوم. في الرسالة، اتهمتني بأن لديَّ فهمًا مغلوطًا في هذا الشأن، وقالت إن ترتيب العمل بهذه الطريقة من شأنه أن يفسد الأمور. وبين السطور، وَبَّخَتْ أيضًا المشرفة، قائلة: "هذا ترتيبٌ عشوائيٌ وقائم على الهوى. أنتِ تتصرفين دون اعتبار لأي شيء سوى أفكاركِ الخاصة. إن هذا يعرقل عمل الكنيسة ويزعجه، وهو أمر خطير جدًا بطبيعته". كانت قراءة هذه الرسالة بمثابة صفعة على الوجه. وكان قلبي يخفق بشدة. فكرت: "أكنتُ أتصرف وفق هواي؟ أكنتُ أزعج عمل الكنيسة؟" صُدمتُ في الحال، وخشيتُ أن أكون قد انحرفت حقًا وتسببت في إزعاجٍ وعرقلة. عندما أدركت أن جميع الإخوة والأخوات يمكنهم قراءة هذه الرسالة، قلقت مما سيظنونه بي. كيف سأواجههم مرة أخرى؟ شعرت بالبؤس، وكأنني قد أُدنت. قلت لنفسي: "حتى لو أخطأنا حقًا، كان بوسعها فحسب أن تعقد شركةً معنا حول المبادئ، وتخبرنا بموضع خطئنا لنتمكن من تصحيح الانحراف. لماذا كتبت رسالة مباشرة إلى الجميع دون أن تعقد شركة حول أي شيء؟" لم يسعني إلا أن أنفجر في البكاء، وشعرت بسلبية شديدة حيال ذلك لبضعة أيام. ولم تتحسن حالتي إلا من خلال أكل وشرب كلمات الله. حينها، راودني شعور مبهم بأن شين ران كانت شرسةً للغاية. وأنه عليَّ أن أكون حذرةً في تعاملاتي المستقبلية معها وألا أغضبها، وإلا، مَن يدري متى يمكن أن تنكل بي وتهينني مجددًا. لازمني شبح تلك الحادثة منذ ذلك الحين. كنت أشعر دائمًا بأنني إذا لم أستمع إلى شين ران أو فندتُ رأيها، فإنها ستفعل شيئًا لتؤذيني، وأضمرتُ سرًّا خوفًا خفيًا منها.

لاحقًا، علمتُ أن شين ران أصرت على الاجتماع مع مشرفي الفرق بنفسها، ولكن لأنها لم ترتب المواعيد جيِّدًا، تأخر ذلك لعدة أيام، ولم يتم ترتيب وتنفيذ الكثير من العمل في الوقت المناسب. ظننت أنها ستشارك الدروس التي تعلمتها من هذه المشكلة، أو تتحدث عن الانحرافات والأخطاء التي ارتكبتها في ترتيب العمل، لكن من المدهش أنها لم تذكر ذلك. وبعد بضعة أيام فقط، أرسلت قائدتنا العليا رسالة تعقد فيها شركة حول المبادئ ذات الصلة. قالت إنه من المناسب لي أن أرتب للقادة والعاملين سقاية المؤمنين الجدد بدوام جزئي. وأوضحت أنه بهذه الطريقة، يمكن للإخوة والأخوات إعداد المزيد من الأعمال الصالحة، ويمكن سقاية المؤمنين الجدد في الوقت المناسب، وهو ما كان مفيدًا لعمل الكنيسة. ظننتُ أن شين ران ستتأمل في نفسها وتدرك خطأها عندما تسمع ذلك، لكنها بدت غير مبالية به على الإطلاق. اكتفت بأن نظرت إليّ باحتقار وأشاحت بوجهها. قلتُ في نفسي: "لقد ارتكبتْ الخطأ تلو الآخر في واجبها، ومع ذلك فهي لا تعرف نفسها على الإطلاق. من الخطر عليها أن تستمر على هذا النحو". فكرت في تذكيرها بالتأمل في نفسها، لكنني رأيت بعد ذلك كيف كانت تتصرف بتعالٍ وغطرسة، وفكرت في كيف رفضت بقوة كل اقتراح قدمته لها. مَن يدري كيف سيكون رد فعلها تجاه إشارتي إلى مشكلاتها؟ ولقد وبختني بقسوة شديدة في المرة السابقة لدرجة أنني كنت لا أزال أشعر ببعض الخوف والتقييد، لذا لم أجرؤ على تذكيرها.

خلال ذلك الوقت، كانت شين ران هي وحدها من تترأس كل عملنا وترتبه. وعلى الرغم من أننا كنا شريكتين، إلا أنها لم تتواصل معي أو تناقشني في أي شيء قَط. كانت مسؤولة عن كل شيء، ولها وحدها الكلمة الأخيرة. عند مناقشة العمل، كنت أنا والشمامسة نعبر عن آرائنا، ثم كانت هي تتصيد المشكلات فيها، وتعيد صياغة اقتراحاتنا، لتقترح في النهاية "أفكارها الأفضل" الخاصة بها. ومع مرور الوقت، بدأنا جميعًا نشعر بأننا لا نجيد واجباتنا، وأن شين ران كانت أكثر بصيرة، ولديها قدرة على العمل، وترى الأمور بوضوح أكثر منا. لذا في معظم الأوقات، كنا نذعن لوجهة نظرها ونفعل ما تقوله. كانت شين ران عدوانيةً جدًّا عندما كانت تتصيد الأخطاء في اقتراحاتي أو ترفضها تمامًا، مما جعلني أشعر دائمًا ببعض الخوف منها. ظننتُ أنها ستفعل بي شيئًا سيئًا إن لم أستمع إليها، لذا وجدت نفسي دائمًا أحاول مسايرتها، ولم أجرؤ على مخالفتها. ولأنها كانت ترفض اقتراحاتي دائمًا، توقفتُ تدريجيًا عن الرغبة في مشاركة أفكاري أثناء مناقشات العمل، حتى عندما كنتُ أشعر أنها جيدة جدًّا. رأيتُ أنه لا جدوى من التعبير عنها، لأن شين ران سترفضها على أية حال. بعد ذلك، أصبحت سلبية بشكل متزايد في واجبي ولم أعد أطلب كيفية أن أكون أكثر فعالية. كنت تمامًا مثل دمية. لم أكن أملك أفكارًا أو آراءً خاصةً بي حول المشكلات المختلفة في عملنا. كنت أنتظر أوامر شين ران قبل القيام بأي شيء، وأفعل ما تقوله فحسب. وكان الشمامسة في نفس الحالة أيضًا. خلال ذلك الوقت، ازددتُ سلبيةً وخمولًا، لكنني لم أكنْ أعرفُ كيفيةَ تغييرِ هذا الوضعِ، وشعرت في داخلي بعذابٍ شديد.

لاحقًا، تلقينا رسالة من قائدتنا العليا تفيد بأن بعض الإخوة والأخوات قد اُعتقلوا مؤخرًا. ومن أجل سلامتنا، طُلب منا الانقسام إلى مجموعتين للقيام بواجباتنا وألا نجتمع معًا. بهذه الطريقة، إذا حدث خطأ ما، فلن نُعتقل جميعًا في وقت واحد، الأمر الذي من شأنه أن يؤخر مختلف أعمال الكنيسة. كانت شين ران غائبةً في ذلك الوقت، فناقشتُ الأمر مع الشمامسة. شعرتُ بأنها خطة جيدة، لكنهن رأين أن الانفصال إلى مجموعتين من شأنه أن يجعل مناقشة العمل أصعب. في النهاية، لم نتمكن من التوصل إلى قرار، وأردن الانتظار حتى تعود شين ران لتقرر. ارتأيتُ أننا سننقسم إلى مجموعات فحسب، ولم يكن الأمر ينطوي على أي قضايا مبدئية كبرى. وبالنظر إلى المخاطر الأمنية وإيجابيات هذه الخطة وسلبياتها، كان التقسيم هو الشيء المناسب الذي يجب القيام به. لكن لم تجرؤ أي واحدةٍ على اتخاذ هذا القرار. وأصررن على انتظار موافقة شين ران عليه أولًا. رأيت مدى اعتماد الجميع عليها وعبادتهم لها، وكيف كانوا جميعًا ينتظرونها لترتيب الأمور واتخاذ القرارات بشأنها، وكيف كانوا يستمعون إلى أوامرها، وأدركت أن المشكلة مع شين ران كانت خطيرةً جدًّا. بعد ذلك، أخبرت إحدى الشمامسة، وهي الأخت لي رويتشي، عن حالتي والمشكلات التي كنتُ قد اكتشفتُها في شين ران. فوجئت بسماع أنها شعرت أيضًا بتقييد شديد من شين ران. أخبرتني أنها كانت دائمًا ما تشعر بالخوف من شين ران ولم تجرؤ على معارضتها. وقالت أيضًا إن شين ران تعمدت تضخيم أوجه قصورها، ووبختها أمام الآخرين لتجعلها تبدو بصورة سيئة. ثم أضافت رويتشي: "إذا لاحظنا مشكلات شين ران، لكننا لم نميزها أو نفضحها، وتصرفنا فحسب مثل الساعين لرضى الناس، دون التمسك بمبادئ الحق على الإطلاق، حينها سينتهي بنا المطاف بأن يبغضنا الله ويتخلى عنا الروح القدس". شعرت بالشيء نفسه. وفكرت في فقرة من كلمات الله تقول: "ويُرفض من يمارسون الحق داخل الكنيسة ويكونون غير قادرين على بذل كل ما في وسعهم، بينما يعمل أولئك الذين يزعجون الكنيسة وينشرون الموت على إثارة الهياج داخلها، وفوق ذلك كله، تتبعهم أغلبية الناس. يحكم الشيطان هذه الكنائس بكل بساطة، وإبليس هو ملكها. وإذا لم ينهض أعضاء الكنيسة ويرفضوا رؤساء الشياطين، الشياطين فسيهلكون عاجلًا أم آجلًا. من الآن فصاعدًا يجب اتخاذ إجراءات ضد هذا النوع من الكنائس. إن كان القادرون على ممارسة القليل من الحق لا يسعون إليه، فستُشطَبُ تلك الكنيسة. وإذا كانت هناك كنيسة ليس فيها أحد يرغب في ممارسة الحق، ولا أحد يمكنه التمسك بالشهادة لله، فيجب عزل تلك الكنيسة بالكامل، ولا بدَّ من قطع صِلاتها مع الكنائس الأخرى. هذا يسمى "الموت بالدفن"، وهذا ما يعنيه رفض الشيطان" (الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. تحذير لمن لا يمارسون الحق). عندما تفكرت في هذه الفقرة من كلمات الله، شعرت بخوف شديد. لقد كشفت كلمات الله بالضبط الحالة التي كنا نعيشها. كانت لشين ران الكلمة الأخيرة والسلطة في الكنيسة، لكن لم يجرؤ أحد على فضحها. وبدلًا من ذلك، استمعنا إليها جميعًا، وتبعناها، وسمحنا لها باتخاذ كل القرارات. أين كانت مكانة الله في قلبي؟ كيف يمكن لهذا السلوك ألا يجعل الله يكرهني ويبغضني؟ إذا استمررت على هذا النحو، فسينتهي بي المطاف إلى أن يزدريني الله حقًا، وسأفقد تمامًا عمل الروح القدس. لقد رأيتُ أن شين ران كانت تنتهك المبادئ وتتصرف بتعسف. كانت لها الكلمة الأخيرة في كل شيء، وكانت تتصرف باستبداد، ولم تستمع إلى نصائح شركائها وزملائها في العمل على الإطلاق. وعندما أشار الآخرون إلى مشكلاتها، لم تقبل ذلك أو تتأمل في نفسها. لكنني كنت خائفة جدًا من إغضابها والتعرض للقمع لدرجة أنني لم أجرؤ على طرح مشكلاتها. كنت أطيعها فحسب، الأمر الذي تسبب في تأخير عمل الكنيسة وإزعاجه. جعلني هذا الإدراك أشعر بندم وأسف عميقين. قلتُ في نفسي: "يجب أن أمارس الحق وأفضحها. لا يمكنني الخضوع لها بعد الآن".

لكن عندئذٍ، حدث شيءٌ آخر غير متوقع. ذات يوم، بعد العودة من أحد الاجتماعات، قالت لي شين ران بغضبٍ ووجهٍ متجهمٍ: "هناك اثنان من مشرفي الفرق لا يستطيعان العمل معًا جيدًّا وينتقد أحدهما الآخر دائمًا. إنني أخطط لإعفائهما". صُدِمتُ عند سماع هذا. كنت أعرف القليل عن هؤلاء المشرفين. وعلى الرغم من أنهما كانا يظهران أحيانًا شخصية متكبرة، كانا يستطيعان قبول الحق والقيام بعمل حقيقي. لقد كشفا فقط عن شخصيةٍ فاسدةٍ وفشلا في التعاون بتناغم؛ وسيكون عقد شركة معهما حول الحق كافيًا لحل هذه المشكلات. كيف يمكن إعفاؤهما ببساطةٍ هكذا؟ ألن يؤدي الإعفاء التعسفي للأشخاص الذين يمكنهم القيام بعمل حقيقي إلى تأخير عمل الكنيسة؟ كنت أعلم أنه لا يمكنني الاستمرار في اتباع شين ران بشكل أعمى هذه المرة، لذا قلتُ: "عندما يتعلق الأمر بمسألة مهمة كهذه، علينا أن نطلب كيفية الممارسة بشكل صحيح. لا يمكننا إعفاء الناس تعسفيًا هكذا". وبعد ذلك ذهبت لتقصي وضع المُشرفَين. فوجئت عندما اكتشفت أنهما كانا قد أُعفيا بالفعل. وفي أثناء النظر في الأمر عن كثب، اكتشفت أنهما لم يكونا مرشحين للإعفاء على الإطلاق. كنتُ مصدومةً وغاضبةً، وقلتُ في نفسي: "لقد اتخذت شين ران قرارًا كبيرًا كهذا دون مناقشته مع أحد. هذا أمر شائن جدًا!" لذلك كتبت رسالةً إلى شين ران، أشير فيها إلى مشكلاتها، لكنها لم تعرف نفسها على الإطلاق. لاحقًا، علمت أن إحدى الشمامسة، وهي الأخت ليانغ شينجينغ، التي كانت في الأصل مبادِرةً ومسؤولةً في واجبها، كانت مؤخرًا في حالة سلبية للغاية وشعرتْ بأنها غير لائقة لتكون شماسة لأن شين ران كثيرًا ما كانت تهاجمها وتقلل من شأنها. جعلني سماع هذا مستاءة جدًا. رأيت أن تكبر شين ران وسلوكها الاستبدادي، والطريقة التي هاجمت بها الآخرين وقيدتهم باستمرار، لم تفعل شيئًا سوى جعل الناس يشعرون بالسلبية والبؤس. ألم تكن شخصًا شريرًا؟ كنت أعلم أن عليّ فضحها وإيقافها؛ إذ لم أستطع السماح لها بالاستمرار في فعل ما يحلو لها. ومع ذلك، عندما حان الوقت لمواجهتها فعليًا، كنت لا أزال أشعر ببعض الخوف.

لاحقًا، قرأت فقرة من كلمات الله: "إذا لم يصبح الحق حياتَك، وظللتَ تعيش ضمن نطاق شخصيتك الشيطانية، فإنك عندما تكتشف الأشرار والشياطين الذين يعطلون ويزعجون عمل الكنيسة، ستغض الطرف وتصمُّ أذنيك؛ وتتجاهلهم دون وخزٍ من ضميرك. حتى إنك ستعتقد أن أي شخص يسبب الإزعاج لعمل الكنيسة لا علاقة لك به. مهما كانت معاناة عمل الكنيسة ومصالح بيت الله، فأنت لا تهتم أو تتدخل أو تشعر بالذنب؛ مما يجعلك شخصًا بلا ضمير أو عقل، وعديم الإيمان، وعامل. تأكل ما هو من الله، وتشرب ما هو من الله، وتتمتع بكل ما يأتي من الله، ولكن تشعر أن أي ضرر لمصالح بيت الله لا علاقة لك به؛ مما يجعلك خائنًا، تعض اليد التي تطعمك. إذا كنت لا تحمي مصالح بيت الله، فهل أنت إنسان يا تُرى؟ هذا شيطان تسلل إلى الكنيسة. تتظاهر بالإيمان بالله، وتتظاهر بأنك شخص مختار، وتريد أن تستغل بيت الله. أنت لا تعيش حياة إنسان، أنت أشبه بالشيطان أكثر من كونك إنسانًا، ومن الواضح أنك أحد عديمي الإيمان. إذا كنت شخصًا يؤمن حقًّا بالله، فعندئذ حتى لو لم تربح الحق والحياة بعد، فعلى الأقل ستتحدث وتتصرف من جهة الله؛ وعلى أقل تقدير، لن تقف مكتوف الأيدي عندما ترى مصالح بيت الله تتعرَّض للخطر. عندما يكون لديك دافع لتغض الطرف، ستشعر بالذنب وعدم الراحة، وستقول لنفسك، "لا يمكنني المكوث هنا دون أن أفعل شيئًا، عليَّ أن أقف وأقول شيئًا، وعليَّ أن أتحمَّل المسؤولية، وأفضح هذا السلوك الشرير، وعليَّ أن أوقفه، حتى لا تتضرر مصالح بيت الله، ولا تنزعج حياة الكنيسة". إذا أصبح الحق حياتك، فلن تكون لديك عندئذٍ هذه الشجاعة وهذا التصميم، وتكون قادرًا على فهم الأمر تمامًا فحسب، بل ستفي أيضًا بالمسؤولية التي يجب أن تتحملها من أجل عمل الله ومن أجل مصالح بيته، وبذلك تفي بواجبك" (الكلمة، ج. 3. محادثات مسيح الأيام الأخيرة. الجزء الثالث). تقول كلمات الله إنه إذا كان الناس غير مبالين ولا يشعرون بتأنيب ضميرهم عندما يرون عمل الكنيسة يتكبد خسائر، فإنهم لا يعيشون حياة إنسان. جرحتني قراءة هذا جرحًا غائرًا، لأن هذه كانت بالضبط الطريقة التي كنت أتصرف بها. كان بإمكاني أن أرى بوضوح أن شين ران لديها مشكلات، لكنني لم أكن شجاعةً بما يكفي لأنبري لفضحها وإيقافها. ولأنها كانت دائمًا ما تتصيد لي الأخطاء، وترفض أفكاري، وتعنفني وتهاجمني بتعالٍ، فقد كنت أخافها ولم أجرؤ على إغضابها. لحماية نفسي، خضعتُ لها وعشتُ بحسب حياةٍ وضيعة. بل إنني تصورتُ أنني ما دمتُ سأبقى تابعةً مطيعةً لها، فلن تقمعني أو تعذبني. وما دام كان بإمكاني حماية نفسي، كنت مستعدةً لتركها تتولى المسؤولية، وتأمرني وتتلاعب بي. عشتُ في هذه الحالة دون أي مراعاةٍ لعمل الكنيسة. كنت أعلم أن شين ران قد أثرت سلبًا بالفعل على عمل الكنيسة من خلال مخالفة المبادئ والتصرف كطاغية، لكنني مع ذلك لم أكن شجاعة بما يكفي لأنبري لها وأفضحها. حتى عندما هاجمت الناس وقيدتهم، واستحوذت على كل السلطة، واتخذت كل القرارات، لم أجرؤ على التقدم لمعارضتها ومنعها من فعل الشر. كنتُ حقًّا خانعةً جدًّا! لم أكن سوى جبانة عديمة الفائدة أعيشُ حياةً دنيئةً! أين كانت الاستقامة والكرامة في العيش هكذا؟ لقد نعمتُ بسقاية وإمداد كلمات الله، وكل ما جاء منه، لكنني حاولت دائمًا حماية نفسي وفشلت في ممارسة الحق لحماية عمل الكنيسة. عندما فكرت في هذا، شعرت بالاستياء الشديد والذنب. كرهت نفسي لكوني أنانية ومخادعة جدًا. قلتُ في نفسي: "لم يعد يمكنني الاستمرار هكذا. هذه المرة، حتى لو عذبتني وانتقمت مني، يجب أن أنبري لها، وأفضح أعمالها الشريرة، وأحمي عمل الكنيسة. هذه مسؤوليتي".

بعد ذلك، ذهبتُ إلى شين ران لأفضح كيف انتهكتْ المبادئ وتصرفت كطاغية بإعفائها التعسفي لهذين المشرفَين. لكن ما إن بدأتُ في التحدث قاطعتني، وقلبتْ الأمر عليَّ قائلةً إنني لم أكن أتعاون معها بتناغم. في تلك اللحظة، فضحها الشمامسة أيضًا لقمعها الناس وتقييدهم. وعندما وُوجِهت بالحقائق، لم تتمكن شين ران من دحضنا، واكتفت بالقول إنها لم تكن على علم بهذه المشكلات، وأنها ستقوم ببعض التفكير. وأخيرًا، وحتى مع ابتسامة على وجهها، قالت: "مع مستوى قدراتي العالي، أنا عرضة للتكبر. لا حيلة لي في ذلك". عقدت المفاجأة لساني عندما سمعت ذلك. كانت حقًّا تفتقر إلى العقل! بعد ذلك، عقد اثنان من الشمامسة شركةً مع شين ران وساعداها مرتين أخريين، على أمل أن تتوب، لكنها لم تقبل ذلك على الإطلاق، بل وهاجمتهما، قائلة إنهما يستهدفانها. عندما رأيتُ أن شين ران لم تقبل الحق على الإطلاق ولم يكن لديها أي فهم لأعمالها الشريرة، أدركت أن مشكلاتها كانت خطيرة حقًا.

بعد ذلك، فكرت في كيف قمعت شين ران الشمامسة وقمعتني لدرجة أننا أصبحنا ضعفاء وسلبيين. بل إن بعضنا توقف عن الرغبة في القيام بواجباته. كيف حدث هذا؟ لاحقًا، اكتسبت أخيرًا بعض التمييز للأساليب والطبيعة وراء أفعال شين ران من خلال قراءة كلمات الله. تقول كلمات الله: "لدى أضداد المسيح الدوافع والأهداف وراء كل الوسائل التي يستخدمونها ضد أولئك الذين يسعون وراء الحق. فبدلًا من السعي إلى حماية عمل بيت الله، فإن هدفهم هو حماية قوَّتهم ومكانتهم، فضلًا عن مركزهم وصورتهم في قلوب شعب الله المختار. إن أساليبهم وسلوكياتهم هي تعطيل لعمل بيت الله وإزعاجه، ولها أيضًا تأثير مدمِّر على حياة الكنيسة. أليس هذا هو أكثر مظاهر الأفعال الشريرة التي يرتكبها ضِدُّ المسيح شيوعًا؟ وبالإضافة إلى هذه الأفعال الشريرة، فإن أضداد المسيح يفعلون شيئًا أكثر حقارة، وهو أنهم يحاولون دائمًا اكتشاف كيفية كسب النفوذ على أولئك الذين يسعون وراء الحق. على سبيل المثال، إذا قام بعض الناس بالزنى أو ارتكبوا بعض التعديات الأخرى، فإن أضداد المسيح يستغلون هذه الأشياء ذريعة لمهاجمتهم، والبحث عن فرص لإهانتهم، وفضحهم، والافتراء عليهم، ووصمهم، لتثبيط حماسهم في أداء واجباتهم حتى يشعروا بالسلبية. كذلك يجعل أضداد المسيح شعب الله المختار يميز ضدهم، ويحيد عنهم، ويرفضهم، حتى يُعزل أولئك الذين يسعون إلى الحق. وفي النهاية، عندما يشعر كل من يسعى إلى الحق بالسلبية والضعف، ولا يعود يؤدي واجباته بنشاط، ويصير غير مستعد لحضور اللقاءات، يتحقق هدف أضداد المسيح. وبما أن أولئك الذين يسعون إلى الحق لم يعودوا يشكلون تهديدًا لمكانتهم وسلطتهم، ولا أحد يجرؤ على الإبلاغ عنهم أو كشفهم، يمكن لأضداد المسيح أن يشعروا بالراحة. ... ما الذي يعتقد أضداد المسيح أنه يجعلهم قادرين على مثل هذا الشر؟ "إذا كان أولئك الذين يسعون وراء الحق يستمعون غالبًا إلى العظات، فقد يدركون أفعالي يومًا ما، ومن ثم سيكشفونني ويستبدلونني حتمًا. وأثناء قيامهم بواجباتهم، تصير مكانتي وهيبتي وسمعتي عرضة للتهديد. من الأفضل أن أضرب أولًا، وأجد الفرص لاغتنام النفوذ لإزعاجهم وإدانتهم، وجعلهم سلبيين، حتى يفقدوا أي رغبة في أداء واجباتهم. سأثير أيضًا الخلافات بين القادة والعاملين والذين يسعون إلى الحق، بحيث يزدريهم القادة والعاملون ويبتعدون عنهم، ولا يعودون يقدرونهم أو يرقّونهم. وبهذه الطريقة، لن يكون لديهم أي رغبة في السعي وراء الحق أو أداء واجباتهم. من الأفضل أن يظل أولئك الذين يسعون وراء الحق سلبيين". هذا هو الهدف الذي يرغب أضداد المسيح في تحقيقه" (الكلمة، ج. 4. كشف أضداد المسيح. البند الثالث: يستبعدون أولئك الذين يطلبون الحقَّ ويهاجمونهم). من خلال قراءة كلمات الله، تعلمت أن أضداد المسيح لديهم رغبة قوية في المكانة وأنهم يعتبرون السلطة هي الحياة نفسها. إنهم يخشون أن يميزهم أولئك الذين يسعون إلى الحق بعد أن يفهموا الحق، وعندئذ ينالون دعم الإخوة والأخوات واستحسانهم. ولذلك، من أجل ترسيخ مكانتهم وسلطتهم، يعمد أضداد المسيح إلى السعي لإيجاد ذرائع لمهاجمة أولئك الذين يسعون إلى الحق والتقليل من شأنهم. ويحاولون جعلهم سلبيين ويفقدون الإيمان، وعاجزين عن القيام بواجباتهم بشكل طبيعي. وبهذه الطريقة، يمكن لأضداد المسيح البقاء في السلطة وأن تكون لهم الكلمة الأخيرة دائمًا. أدركتُ أن هذا بالضبط ما فعلته شين ران. كانت دائمًا ما تتصيد لنا الأخطاء، وتستغل مشكلاتنا وتهاجمنا باستهزائها وسخريتها. وتعمدت أيضًا إحراجنا والتقليل من شأننا أمام إخوتنا وأخواتنا، مما جعلنا نشعر بأننا لا نستطيع القيام بعمل حقيقي، وتركنا ضعفاء وسلبيين لدرجة أننا فقدنا الرغبة في القيام بواجباتنا. لقد وقعَت الرسالة العامة التي كتَبَتْها والتي قلَّلتْ فيها من شأني وأدانتني بسببِ فهمي المحرَّف وأفعالي المتعمدةِ – والتي كانتْ خطيرة بطبيعتِها – كالصاعقةِ عليَّ. كنت خائفة منها منذ ذلك الحين. كنت مرعوبة من أن تقلل من شأني علنًا وتوبخني مرة أخرى إذا اختلفت معها، لذا حاولت قصارى جهدي أن أسايرها. لم أجرؤ على إغضابها أو تحدي إرادتها مرة أخرى، وبالتأكيد لم أكن شجاعة بما يكفي لتمييزها وفضحها. استخدمتْ الأساليبَ نفسها مع الشمامسة، مهاجِمةً الجميع حتى شعروا بأنهم لا يجيدون واجباتهم. وبفعلها لهذا، ضمنت شين ران ألا يتمكن أحد من تمييزها. وكان هذا يعني أيضًا أن الجميع شعروا بالتقييد واستمعوا إليها، ولم يجرؤ أحد على الاعتراض على قراراتها. هكذا حققت هدفها المتمثل في الاستحواذ على السلطة الوحيدة في كنيستنا. كانت كلمات شين ران وأفعالها خبيثةً وماكرةً وحقودةً جدًّا. تحدثت وتصرفت تمامًا كضد للمسيح.

تفكرتُ أيضًا في سبب تبجيلنا جميعًا لشين ران وطاعتنا لها عندما كان من الواضح أنها تقمعنا. حتى أننا لم نجرؤ على اتخاذ قرارات في غيابها. كيف ضللتنا وسيطرت علينا إلى هذا الحد؟ لاحقًا، قرأت فقرة أخرى من كلمات الله: "الظاهرة الأكثر شيوعًا لسيطرة ضد المسيح هي أنه في نطاق سلطته، يكون له وحده القول الفصل. وإذا لم يكن حاضرًا، فلا يجرؤ أحد على اتخاذ قرارات أو تسوية أمر ما. بدونه يصبح الآخرون مثل الأطفال الضالين، يجهلون كيفية الصلاة، أو الطلب، أو التشاور مع بعضهم بعضًا، ويتصرفون مثل الدمى أو الموتى. فيما يتعلق بما يقوله أضداد المسيح كثيرًا لتضليل الناس والتحكم فيهم، فإننا لن ندخل في التفاصيل هنا. بالتأكيد هناك العديد من العبارات والأساليب التي يستخدمونها، ويمكن رؤية العواقب الناتجة عن ذلك واضحة على أولئك المضلَّلين. ... على سبيل المثال، إذا اقترحت اقتراحًا معقولًا، ينبغي على الجميع الالتفاف حول هذا الاقتراح الصحيح والاستمرار في عقد شركة عنه، وهذا هو الطريق الصحيح ويُظهر الإخلاص والمسؤولية تجاه واجبهم، لكن ضد المسيح يفكر في قلبه قائلًا: "كيف لم أفكر في هذا الاقتراح أولًا؟" إنه يعترف في أعماقه أن الاقتراح صحيح، لكن هل يمكنه قبوله؟ لن يقبل اقتراحك الصحيح على الإطلاق بسبب طبيعته. وسيفعل كل ما في وسعه لرفض اقتراحك، ثم يأتي بخطة بديلة ليجعلك تشعر بأن اقتراحك غير قابل للتطبيق على الإطلاق، وأن خطته أفضل. إنه يريدك أن تشعر بأنك لا تستطيع الاستغناء عنه، وبأن الجميع لن يكونوا فعالين إلا من خلال عمله. فبدونه لا يمكن إنجاز أي عمل بشكل صحيح، ويصبح الجميع بلا قيمة ولا يمكنهم إنجاز أي شيء. إن استراتيجية ضد المسيح هي أن يظهر دائمًا بمظهر جديد وفريد وأن يدلي بادعاءات مبالغ فيها. أيًّا كان مدى صحة ما يقوله شخص آخر، فسوف يرفضه. وحتى إذا كانت اقتراحات الآخرين تتفق مع أفكاره الخاصة، فإنه لن يعترف بها أو يتبناها ما لم يكن هو من اقترحها أولًا. وبدلًا من ذلك، سيفعل كل ما في وسعه للتقليل من شأنها، ثم يبطلها ويدينها وينتقدها باستمرار حتى يشعر الشخص الذي يقدم الاقتراحات بأن أفكاره كانت خاطئة ويعترف بخطئه. عندها فقط سيكف ضد المسيح يده أخيرًا. إن أضداد المسيح يستمتعون بترسيخ مكانتهم بينما يقللون من شأن الآخرين، هادفين إلى جعل الآخرين يعبدونهم ويجعلونهم هم المركز. إنهم لا يسمحون بالتألق إلا لأنفسهم، بينما لا يستطيع الآخرون سوى الوقوف في الخلفية. كل ما يقولونه أو يفعلونه صواب، وكل ما يقوله الآخرون أو يفعلونه خطأ. كثيرًا ما يطرحون وجهات نظر جديدة لدحض وجهات نظر الآخرين وأفعالهم، ويعملون على إيجاد خلل في اقتراحات الآخرين وتعطيل ورفض مقترحاتهم. بهذه الطريقة، يجب على الآخرين الاستماع إليهم والتصرف وفقًا لخططهم. إنهم يستخدمون هذه الأساليب والاستراتيجيات لإنكارك باستمرار، ومهاجمتك، وجعلك تشعر بأنك غير كفء، ومن ثم جعلك أكثر خضوعًا لهم وإعجابًا بهم، وأكثر تقديرًا لهم على نحو متزايد. وبهذه الطريقة، تصبح تحت سيطرتهم تمامًا. هذه هي العملية التي يُخضع أضداد المسيح الناس ويتحكمون فيهم من خلالها" (الكلمة، ج. 4. كشف أضداد المسيح. البند الخامس: يضللون الناس ويستميلونهم ويُهدِّدونهم ويتحكَّمون بهم). بعد قراءة كلمات الله، أشرق قلبي. في الماضي، عندما كانت شين ران ترفض أفكارنا باستمرار، كنت أظن فحسب أنها متكبرة، لكنني لم أميز نواياها وأهدافها، أو طبيعة أفعالها. لم أفهم إلا بعد قراءة كلمات الله أنه كلما كانت ترفض وجهات نظرنا، كانت ببساطة تتصيد المشكلات من وجهات نظرنا حتى تتمكن من دحضها وتجعلنا نشعر بأن اقتراحاتنا ربما تكون غير مناسبة. ثم كانت تلخص فكرة أو بعض الكلمات الرنانة على هذا الأساس. وبعد فترة، بدأنا نشعر بأننا أدنى منها، وأنها ترى الأمور بشكل أعمق وأكثر تبصرًا. لم نفشل في تمييزها فحسب، بل زاد تبجيلنا لها وإعجابنا بها، وفي النهاية لم يسعنا إلا أن ننكر أنفسنا. شعرنا أن أفكارنا واقتراحاتنا كانت عديمة الفائدة أساسًا، وأنه لا جدوى من ذكرها، وأنه ينبغي علينا الاستماع إليها فحسب. وبفعلها هذا، حققت هدفها المتمثل في السيطرة على أفكار الآخرين. بعد التلاعب بنا هكذا لفترة طويلة، توقفنا عن الطلب والتفكر عندما كانت تحدث لنا أشياء، وفي النهاية، لم تعد لدينا أي أفكار خاصة بنا. كنا مثل الدمى، وكنا عديمي الفائدة تمامًا في واجباتنا. فهمت أخيرًا أن هذه طريقة يستخدمها أضداد المسيح للهيمنة على الناس والسيطرة عليهم. استخدمت شين ران هذا وسيلةً للسيطرة علينا، لجعلنا نستمع إليها ونطيعها. لقد كانت لئيمة وماكرة وشريرة جدًّا!

لاحقًا، قرأت فقرة أخرى من كلمات الله: "إذا كان شخص ما ذكيًا، وكانت كلماته وأفعاله مليئة دائمًا بالمخططات، وإن كان شخصًا جبارًا، وعندما تكون معه، يريد دائمًا التحكُّم فيك والسيطرة عليك، فهل تشعر أن هذا الشخص طيب القلب أم خبيث؟ (خبيث). تخاف منه، وتفكر في نفسك: "هذا الشخص يريد دائمًا التحكُّم بي. لا بد لي من الابتعاد عنه بأسرع ما يمكن. إذا لم أفعل ما يقول، فسيفكِّر في طريقة ما للانتقام مني، ومن يدري أي الوسائل سيستخدم لمعاقبتي". يمكنك الشعور بأن شخصيته خبيثة، أليس كذلك؟ (بلى). كيف يمكنك الشعور بهذا؟ (إنه دائمًا ما يجعل الناس يفعلون الأشياء وفقًا لمطالبه وأفكاره). هل من الخطأ أن يطلب من الآخرين القيام بالأشياء بطريقة معينة؟ هل طلب الآخرون منك أن تفعل شيئًا هو بالضرورة خطأ؟ هل هذا المنطق صحيح؟ هل يتوافق هذا مع الحق؟ (لا يتوافق). هل تجعلك أساليبه أم شخصيته تشعر بعدم الارتياح؟ (شخصيته). هذا صحيح، إن شخصيته تجعلك تشعر بعدم الارتياح. إنها تجعلك تشعر أن هذه الشخصية تنبع من الشيطان، وأنها لا تتفق مع الحق، وأنها مزعِجة وتسيطر عليك وتطوِّعك. إنها لا تجعلك تشعر بعدم الارتياح فحسب، بل تجعلك تشعر بالخوف في قلبك، وتجعلك تظن أنك إذا لم تفعل ما يقوله، فهناك احتمال أن يتمكَّن من عقابك. إن شخصية هذا النوع من الأشخاص خبيثة جدًا! إنهم لا يقولون شيئًا اعتباطًا، بل يريدون السيطرة عليك. إنهم يطالبونك بمثل هذه المطالب القوية للقيام بالأشياء، ويطالبونك بتنفيذها بطريقة معينة، ويحتوي هذا على نوع معين من الشخصية. إنهم لا يطالبونك بفعل شيء ما فحسب، بل يريدون أيضًا التحكُّم فيك. إذا تحكموا فيك، فستصبح ألعوبتهم ودمية في يدهم. سيبتهجون إن أطعتهم طاعة تامة في كل ما تقوله وتفعله والكيفية التي تفعله بها. عندما تحس بهذه الشخصية، كيف تشعر في قلبك؟ (أشعر بالخوف). وعندما تشعر بالخوف، كيف تحدد شخصيتهم هذه؟ هل هي مسؤولة أم طيبة القلب أم خبيثة؟ ستشعر أنها خبيثة. عندما تدرك أن شخصية شخص ما خبيثة، هل تشعر بالسعادة، أم أنك تشعر بالازدراء والنفور والخوف؟ (الازدراء والنفور والخوف). تنشأ هذه المشاعر السيئة بداخلك. عندما تشعر بالازدراء والنفور والخوف، هل تشعر بالعتق والحرية، أم تشعر بأنك مقيَّد؟ (مقيَّد). من أين تنبع هذه الأنواع من الأحاسيس والمشاعر؟ إنها تنبع من الشيطان" (الكلمة، ج. 3. محادثات مسيح الأيام الأخيرة. معرفة شخصية المرء هي أساس تغييرها). بعد قراءة كلمات الله، فهمت لماذا كنتُ خائفةً بشدة من شين ران ولم أتجرأ على تحديها. كان ذلك أساسًا لأنها كانت شرسة جدًا عندما كانت توبخني وترفض أفكاري، مما جعلني أشعر بالتقييد والكبت. كنت أحسب أنني إذا لم أستمع إليها، فسوف تقمعني وتجعلني أعاني. هاجمتنا شين ران وقللت من شأننا بشراسة ووجدت عيوبًا في أفكارنا حتى تتمكن من رفضها – إذ كان هدفها من ذلك جعلنا نتنازل، وتحويلنا في النهاية إلى دمى في يديها. أرادت جعل الجميع يستمعون إليها، والقضاء على أي تمرد، ومن ثَمَّ تحقيق هدفها المتمثل في الاستحواذ على السلطة الكاملة. كانت رغبتها في السيطرة قوية جدًا!

لاحقًا، عقدت أنا والشمامسة شركة حول كلمات الله هذه معًا. كلما تناقشنا فيها أكثر، شعرنا بوضوح أكبر. اكتسبنا بعض التمييز لأساليب شين ران في تضليلنا والسيطرة علينا وقمعنا، ورأينا أن لديها طبيعة متكبرة وشرسة. ومن أجل ترسيخ مكانتها وسلطتها، استخدمت هذه الأساليب لقمع الآخرين والسيطرة عليهم. استحوذت على كل السلطة وكانت لها الكلمة الأخيرة بين الإخوة والأخوات. كانت بالفعل قد أزعجت عمل الكنيسة وتسببت في تكبيده الخسارة من خلال انتهاك المبادئ بشكل متكرر والتصرف بتعسف. وعلى الرغم من أنها كانت قد فُضِحَتْ وعُقِدَتْ معها شركة عدة مرات، فإنها لم تقبل هذا على الإطلاق، وكانت تفتقر إلى معرفة نفسها وموقف التوبة. بناءً على كلمات الله، تمكنا من أن نميز بيقين أن شين ران كانت من نفس نوعية ضد المسيح، مما يعني أنه كان يجب إعفاؤها وعزلها للمراقبة. لذا، في نفس اليوم، قدمنا لقائدتنا العليا تقريرًا عن سلوك شين ران واستنتاجاتنا. وبعد التقصي والنظر في الموقف، اكتشفت قائدتنا العليا أن شين ران ارتكبت أعمالًا شريرةً كثيرةً للغاية، وأكّدَتْ أنها ضد للمسيح. استشارت الإخوة والأخوات، وبعد أن أبدى أكثر من 80% موافقتهم، طُردت شين ران من الكنيسة. بعد طردها، غمرت الفرحة الإخوة والأخوات، ورأينا جميعًا أن الله بار جدًا وأن الحق يسود في بيت الله. تعلمنا أنه على الرغم من أن أضداد المسيح والأشرار قد يعيثون فسادًا في الكنيسة مؤقتًا، فإنهم في النهاية سيُكشفون دائمًا ويُصفّون. شعرتُ أيضًا بندمٍ وأسفٍ بالغين بعد كل هذا. أدركت أنني كنت مهتمة جدًا بحماية نفسي بينما كانت إحدى أضداد المسيح تفعل الشر. كنت أفضل أن تقمعني على أن أطلب الحق، وأميزها وأفضحها. كنتُ قد غضضت الطرف ضمنيًّا عن فعلها الشر والعرقلة التي سببتها لعمل الكنيسة، مما يعني أنني كنت شريكة في أفعالها الشريرة. الآن، أفهم أننا بصفتنا قادة وعاملين يجب علينا التمسك بمبادئ الحق والتجرؤ على فضح أضداد المسيح والأشرار. هذه هي الطريقة الوحيدة التي يمكننا بها حماية عمل الكنيسة والقيام بواجبنا جيِّدًا.

السابق:  44. عواقب أداء المرء واجبه حسب الأهواء

التالي:  46. كيف رحَّبت العذارى الحكيمات بالرَّب؟

محتوى ذو صلة

14. لقد ظهر الرب في الشرق

بقلم تشيو تشن – الصينفي أحد الأيام، اتصلَتْ بي أختي الصغرى لِتقولَ لي إنها عادت من الشمال وإن لديها شيئًا مُهمًّا لِتُخبِرَني به، وطلبت مني...

ظهور الله وعمله حول معرفة الله أحاديث مسيح الأيام الأخيرة كشف أضداد المسيح مسؤوليات القادة والعاملين حول السعي إلى الحق حول السعي إلى الحق الدينونة تبدأ ببيت الله كلمات جوهرية من الله القدير مسيح الأيام الأخيرة كلمات الله اليومية اتبعوا الحمل ورنموا ترنيمات جديدة وقائع الحق التي على المؤمنين بالله أن يدخلوها إرشادات لنشر إنجيل الملكوت خراف الله تسمع صوت الله أصغ إلى صوت الله  عاين ظهور الله أسئلة وأجوبة جوهرية عن إنجيل الملكوت شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الأول) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثاني) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثالث) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الرابع) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الخامس) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد السادس) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد السابع) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثامن) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد التاسع) كيف رجعت إلى الله القدير

إعدادات

  • نص
  • مواضيع

ألوان ثابتة

مواضيع

الخط

حجم الخط

المسافة بين الأسطر

المسافة بين الأسطر

عرض الصفحة

المحتويات

بحث

  • ابحث في هذا النص
  • ابحث في هذا الكتاب

Connect with us on Messenger