75. ما تعلَّمته من طرد شخص شرير
في أبريل من عام 2021، عدتُ إلى كنيستي الأصلية بعد غياب عنها، والتقيت ليو مين. كادت ليو مين أن تُطرد في السابق لأن بصفتها قائدة للكنيسة، لم يقتصر الأمر على أنها فشلت فحسب في القيام بعمل حقيقي، بل إنها أيضًا رقَّت أشخاصًا بناءً على إرادتها الخاصة ضد المبادئ، وحمَتْ أضداد المسيح والأشرار دون أن تتعامل معهم. وقد أدى ذلك إلى عدم فعالية في مختلف أعمال الكنيسة. وخلال تلك الفترة، عقد معها بعض الإخوة والأخوات الشركة، لكنها رفضت قبول ذلك. قيَّمتْ القائدة في ذلك الوقت، الأخت وانغ يي، سلوكها واشتبهت في أنها قد تكون شخصًا شريرًا، ولكن بسبب عدم كفاية الأدلة، استنتجتْ أنه قد يكون مجرد مظهر مؤقت. بعد المناقشة مع القادة والعاملين الآخرين، قرروا منحها فرصة أخرى للتوبة ومراقبتها. وهكذا، لم تُطرد.
وفي إحدى المرات، بينما كنت أتجاذب أطراف الحديث مع ليو مين، سألتها عن الدروس التي تعلَّمتها من ذلك الاختبار. اعتقدتُ أنه سيكون لديها بعض الفهم الحقيقي والتوبة بعد هذا الفشل الكبير والكشف. وعلى نحو غير متوقع، قالت ليو مين: "كنت أميل فحسب إلى التصرف بدافع التهور. إلى جانب ذلك، لم يساعدني أحد آنذاك". عندما سمعت هذا، قلت لنفسي: "على الرغم من أنكِ لم تُطردي، فإنها حقيقة أنكِ فعلتِ أشياء شريرة. لماذا لا تتأملين في ذاتكِ وتتعلمين منها؟". لاحقًا، اكتشفتُ أن الأمر لم يقتصر على أنها فشلت في معرفة ذاتها فحسب، بل شوَّهت الحقائق أيضًا، ونشرت الشائعات أينما حلَّت، مما جعل الآخرين يعتقدون أن وانغ يي قد ظلمتها وقمعتها. ولم يكن الإخوة والأخوات على بينة من حقيقة الأمر، فصدقوها معتقدين أن وانغ يي كانت هي المشكلة. لاحقًا، انتُخبتُ بصفتي قائدة للكنيسة. ولم يمض وقت طويل، حتى لاحظتُ أن ليو مين كانت تهمل واجبها لصالح أمور شخصية. فأوضحت لها عدم مسؤوليتها وعقدتُ الشركة معها حول كلام الله المتعلق بالموقف الصحيح للمرء تجاه واجباته. لكنها لم تتقبل هذا الأمر، بل كوَّنت تحيزًا ضدي. وكانت تخبر الإخوة والأخوات في الاجتماعات مرة بعد مرة بأنني كنت كثيرة المطالب تجاهها، مضلِّلةً إياهم بكلماتها، بحيث أصبحوا هم أيضًا متحيزين ضدي. أشعرني هذا الوضع بأنني مقيَّدة للغاية. لم أعد أجرؤ على توضيح مشكلاتها بسهولة، خوفًا من أن تواصل مضايقتي ولا تدع الأمر. لكن ليو مين لم تتوقف عن ارتكاب الشرور. لقد استغلت خبر عزل الكنيسة لإحدى الأخوات للتأمل في الذات، مشوِّهةً الحقائق لتنشر الأكاذيب بزعمها أن القادة والعاملين كانوا يطردون الناس بشكل تعسفي وبالتالي يفسدون حياتهم. وقد أثار هذا القلق بين الإخوة والأخوات وجعلهم حذرين من القادة والعاملين، مما أغرق الكنيسة في الاضطراب. وإذ رأيت خطورة الموقف، أدركت أنه توجد مشكلة. فكَّرتُ في سلوك ليو مين، وكيف أنها كانت ترفض الحق على الدوام، وكانت لديها نزعة لانتقاد أفعال الآخرين واستخدامها للانتقام منهم. لم يقتصر الأمر على أنها لم تعترف بأفعالها الشريرة السابقة بعد إعفائها من منصبها فحسب، بل ظلت تستغل هذه المسألة ولم تدع الأمر، وأدانت وانغ يي في كل مناسبة، وادَّعت أنها قد ظُلمت؛ وعندما أوضحت لها أنها لم تكن مسؤولة في القيام بواجبها، أضمرت ضغينة ضدي وشوَّهت الحقائق لتدينني من ورا ظهري، مما تسبب في تحيز الإخوة والأخوات ضدي. وعلمتُ أيضًا أنها عندما كانت قائدةً، ورغم ظهور عصابة من أضداد المسيح في الكنيسة، لم يقتصر الأمر على أنها فشلت في التعامل معهم فحسب، بل طلبت أيضًا من الشمامسة أن يساعدوا أضداد المسيح هؤلاء بمحبة أكثر، حتى إنها طالبت أولئك الذين أبلغوا عن أضداد المسيح أن يكتسبوا فهمًا أفضل لأنفسهم ويتعلموا من دروسهم. وعلاوة على ذلك، بعد أن أُعفيت شقيقتها الصغرى بسبب عدم قيامها بعمل حقيقي، كتبت ليو مين إلى القيادة العليا عدة مرات، مستجوبةً إياهم عن سبب إعفاء شقيقتها، حتى إنها قالت: "إذا أعفاني أي أحد من منصبي، فلن أتساهل معه". وعندما اكتشفتُ ذلك، فكرت: "إن سلوك ليو مين ليس مجرد كشف لحظيٍّ عن فساد؛ بل هذه مشكلة متعلقة بجوهر طبيعتها!". قرأت فقرتين أخريين من كلمات الله: "كل مَن أفسدهم الشيطان لديهم شخصيات فاسدة. البعض يملكون شخصيات فاسدة فحسب، لكن هناك آخرون ليسوا مثلهم، أي أنهم لا يملكون شخصيات شيطانية فاسدة فحسب، بل إن طبيعتهم أيضًا خبيثة إلى أقصى درجة؛ إذْ لا تكشف كلماتهم وأفعالهم عن شخصياتهم الشيطانية الفاسدة فحسب، بل هم فوق ذلك يمثلون الأبالسة والشياطين الحقيقيين" (الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. تحذير لمن لا يمارسون الحق). "وبغض النظر عن الأخطاء التي ارتكبوها، أو الأشياء السيئة التي قاموا بها، فإن هؤلاء الناس أصحاب الشخصيات الشرسة لن يسمحوا لأي شخص أن يكشفهم أو يهذبهم. وإذا كشفهم شخص ما وأساء إليهم، يغضبون وينتقمون ولا يدعون الأمر يمر أبدًا. لا يتسمون بالصبر ولا بالتسامح مع الآخرين، ولا يتسمون بالتحمل معهم. فما المبدأ الذي يقوم عليه سلوكهم؟ "أن أخون أفضل لي من خيانة غيري لي". بعبارة أخرى، لا يتحملون أن يسيء إليهم أي شخص. أليس هذا منطق الأشرار؟ هذا هو بالضبط منطق الأشرار. ليس مسموحًا لأي شخص أن يسيء إليهم. وبالنسبة إليهم، من غير المقبول لأي شخص أن يستثيرهم ولو بأدنى طريقة، وهم يكرهون أي شخص يفعل ذلك. وسيستمرون في ملاحقة هذا الشخص ولن ينسوا الأمر، فهكذا هم الأشرار" [الكلمة، ج. 5. مسؤوليات القادة والعاملين. مسؤوليات القادة والعاملين (14)]. في ضوء كلمات الله، أدركتُ أن طبيعة ليو مين خبيثة وأنها تكره الحق. لم تكتفِ بحماية الأعداء والأشرار باستمرار، بل كثيرًا أيضًا ما كانت تنتقد أفعال الآخرين لتسبب مشكلات لا تنتهي. كانت تجهد عقلها في البحث عن طرق للإدانة والانتقام من أولئك الذين أسدوا لها النصيحة أو فعلوا أشياء عرَّضت مصالحها للخطر. وبذلك زرعت الشقاق داخل الكنيسة وتسببت في اضطراب حياة الكنيسة. وعلى الرغم من المحاولات العديدة لعقد الشركة معها ومساعدتها، فإنها ظلت لا تتوب. وبناءً على سلوكها المتسق، تأكدت من أنها بالفعل شخص شرير. وبعد المناقشة مع القادة والعاملين الآخرين، أبلغنا القيادة العليا بوضعها.
أمرتنا القيادة العليا أن نبدأ بعزل ليو مين لمنع المزيد من الاضطراب في حياة الكنيسة، وأن نجمع أغراضها. بعد ذلك، تعيَّن علينا أن نعقد الشركة معها ونميِِّزها مع الإخوة والأخوات، ثم نطردها. انتابتني بعض المخاوف، عندما سمعتُ هذا، وقلت لنفسي: "في المرة السابقة، لم تُطرد ليو مين بسبب عدم كفاية الأدلة، وعندما اكتشفتْ الأمر، تسببت في مشكلات لا نهاية لها، ولم تكفّْ عن معاملة وانغ يي بقسوة منذ ذلك الحين. وعندما أوضحتُ لها مشكلاتها، لم تكتفِ بعدم تقبُّل الأمر فحسب، بل أصرَّت على تشويه الحقائق لإدانتي. عندما أُعفيت شقيقتها الصغرى، وصل الأمر إلى أنها قالت إنه إذا أعفاها أي شخص، فلن تتساهل معه. إنَّ إنسانية ليو مين شريرة للغاية؛ لو اكتشفتْ أنها قد طُردت، ألن تثير ضجة كبيرة؟ ومن يدري ما الأشياء الضارة التي قد تفعلها بي؟ أيمكن أن تنتقم مني؟ إنها تعرف حتى مكان إقامتي. ماذا لو أتت إلى منزلي في نوبة غضب لتتشاجر معي، وأثارت ضجةً بحيث يعلم جيراني جميعًا بإيماني، مما يعرِّضني للخطر؟". وكلما أمعنت التفكير في الأمر، زاد خوفي. لم أكن أعرف كيف أواجه الوضع الوشيك. فصليت إلى الله وطلبت منه أن يرشدني. لاحقًا، قرأت فقرة من كلمات الله: "لدى أضداد المسيح شخصيات شرسة للغاية. إذا حاولت تهذيبهم أو فضحهم، فسيكرهونك، وينقضّون عليك كما لو كانوا أفاعي سامّة. لن تستطيع أن تنفضهم عنك أو تطرحهم جانبًا مهما حاولت. عندما تواجهون أضداد للمسيح مثل هؤلاء، هل تشعرون بالخوف؟ بعض الناس يشعرون بالخوف فعلًا، ويقولون: "لا أجرؤ على تهذيبهم. إنهم شرسون للغاية، مثل الأفاعي السامّة، وإذا التفّوا حولي، فأنا هالك". أي نوع من الأشخاص هؤلاء؟ إنهم صغار القامة للغاية، ولا فائدة ترجى منهم، وليسوا جنودًا صالحين للمسيح، ولا يستطيعون أن يقدموا الشهادة لله. فماذا ينبغي أن تفعلوا عندما تواجهون أضداد للمسيح مثل هؤلاء؟ إذا هددوك أو حاولوا أن يسلبوك حياتك، هل ستشعر بالخوف؟ في مثل هذه المواقف، يجب أن تتّحد سريعًا مع الإخوة والأخوات، وأن تنهض، وتُحقّق، وتجمع الأدلّة، وتكشف ضدّ المسيح إلى أن يُخرج من الكنيسة. هذا يحلّ المشكلة بشكل كامل. عندما تكتشف أحد أضداد المسيح وتتيقّن من أنه يحمل سمات الشخص الشرير وقادر على تعذيب الآخرين والانتقام منهم، فلا تنتظر إلى أن يرتكب الشرّ ثم تجمع الأدلّة قبل أن تتعامل مع الأمر. هذا موقف سلبي، وسيكون قد تسبّب بالفعل في بعض الخسائر. عندما يُظهر أضداد المسيح سمات الشخص الشرير، ويستعلنون عن شخصيتهم المراوغة والحقودة، ويكونون على وشك التحرك، يكون من الأفضل المبادرة إلى التعامل معهم، ومعالجة أمرهم، وإخراجهم، وطردهم. هذا هو النهج الأكثر حكمة. يخشى بعض الناس من انتقام أضداد المسيح، ولا يجرؤون على فضحهم. أليست هذه حماقة؟ أنت عاجز عن حماية مصالح بيت الله، وهذا يُظهِر في جوهره أنك غير مُخلص لله. أنت تخاف من أن يجد ضدّ المسيح وسيلة ضغط للانتقام منك؛ فما المشكلة؟ هل يمكن أن يكون السبب أنك لا تثق في برّ الله؟ ألا تعرف أن الحق يسود في بيت الله؟ حتى لو تمكّن ضدّ المسيح من العثور على بعض مظاهر الفساد فيك وأثار ضجّة حولها، فلا ينبغي أن تخاف. في بيت الله، تُعالَج المشكلات على أساس مبادئ الحق. ارتكاب التعدّيات لا يعني أن الشخص شرير. بيت الله لا يتخذ إجراءً ضد أحد أبدًا بسبب استعلان لحظي لفساد أو تعدٍّ عارض. بيت الله يتعامل مع أولئك الأشرار وأضداد المسيح الذين يثيرون الاضطرابات على نحو مستمر، ويرتكبون الشر، ولا يقبلون ولو ذرة من الحق. بيت الله لا يظلم شخصًا صالحًا أبدًا. إنه يعامل الجميع بالعدل. حتى لو اتّهم قادة كذبة أو أضداد للمسيح شخصًا صالحًا ظلمًا، فإن بيت الله سيُنصفه. الكنيسة لن تُخرِج شخصًا صالحًا يمكنه أن يفضح أضداد المسيح ويتمتّع بحسّ العدالة أو تتعامل معه. الناس يخافون دائمًا من أن يجد أضداد المسيح وسيلة ضغط للانتقام منهم. ولكن، ألا تخاف من الإساءة إلى الله واستجلاب ازدرائه؟ إذا كنت تخاف من أن يجد ضدّ المسيح وسيلة ضغط للانتقام منك، فلماذا لا تغتنم الدليل على أفعاله الشريرة لتبلغ عنه وتفضحه؟ بفعل ذلك، ستكسب استحسان شعب الله المختار ودعمه، والأهم من ذلك أن الله سيتذكّر أعمالك الصالحة وأفعالك العادلة. لماذا لا تفعل ذلك إذًا؟ ينبغي لشعب الله المختار أن يستحضر دائمًا إرسالية الله في ذهنه. إن تصفية الأشرار وأضداد المسيح هي المعركة الأكثر أهمية في الصراع ضدّ الشيطان. وإذا تحقق الانتصار في هذه المعركة، فستُصبح شهادة للغالب. الصراع ضدّ الشياطين والأبالسة الأشرار هو شهادة اختباريّة ينبغي أن يتحلّى بها شعب الله المختار. إنه واقع الحق الذي يجب أن يمتلكه الغالبون. لقد منح الله الناس كثيرًا من الحق، وقادك لوقت طويل، ووفّر لك الكثير، بغية أن تُقدّم الشهادة وتحمي عمل الكنيسة. ثم يتبيَّن أنه عندما يرتكب الأشرار وأضداد المسيح أعمالًا شريرة ويزعجون عمل الكنيسة، تصبح جبانًا وتنسحب، وتهرب وذراعاك فوق رأسك؛ لا خير فيك إذن. أنت لا تستطيع أن تغلب الشياطين، ولم تُقدّم الشهادة، والله يمقتك. في هذه اللحظة الحاسمة، يجب أن تنهض وتشنّ حربًا ضدّ الشياطين، وتفضح أعمال أضداد المسيح الشريرة، وتدينهم، وتلعنهم، وتُصفّيهم من الكنيسة، دون أن تدع لهم موضعًا يختبئون فيه. هذا فقط ما يمكن أن يُعدّ انتصارًا على الشياطين وإنهاءً لقدرهم. أنت من شعب الله المختار، وتابعٌ لله. لا يجوز أن تخاف من التحدّيات؛ بل يجب أن تتصرّف وفقًا لمبادئ الحق. هذا هو معنى أن تكون غالبًا. إذا كنت تخاف من التحدّيات وتُقدّم تنازلات خوفًا من انتقام الأشرار أو أضداد المسيح، فأنت لست تابعًا لله، ولست من شعب الله المختار. أنت لا فائدة تُرجى منك، وأدنى حتى من مؤدي الخدمة. قد يقول بعض الجبناء: "أضداد المسيح لا يُستهان بهم على الإطلاق؛ يمكنهم فعل أي شيء. ماذا لو انتقموا منّي؟" هذا كلام مشوَّش. إذا كنت تخاف من انتقام أضداد المسيح، فأين إيمانك بالله؟ ألم يحفظك الله طوال هذه السنوات العديدة من حياتك؟ أليس أضداد المسيح أيضًا في يد الله؟ إذا لم يأذن الله، فما الذي يستطيعون أن يفعلوه لك؟ علاوة على ذلك، مهما بلغ شرّ أضداد المسيح، ماذا يمكنهم أن يفعلوا في الواقع؟ أليس من السهل للغاية على شعب الله المختار أن يتّحدوا ويفضحوهم ويتعاملوا معهم؟ لماذا الخوف من أضداد المسيح إذن؟ أمثال هؤلاء لا فائدة تُرجى منهم، ولا يستحقّون أن يتبعوا الله. ارجع إلى بيتك، وربِّ أولادك، وعِش حياتك. في مواجهة أضداد المسيح الذين يُزعجون عمل الكنيسة ويؤذون شعب الله المختار، كيف ينبغي لشعب الله المختار أن يردّ على أفعالهم الشريرة؟ كيف ينبغي للذين يتبعون الله أن يثبتوا في شهادتهم؟ كيف ينبغي لهم أن يحاربوا قوى الشيطان وأضداد المسيح؟ ما إذا كنت تخضع لله وتُخلِص له، أو تقف موقف المتفرّج وتخونه، سيُكشف بالكامل عندما يزعج أضداد المسيح عمل الكنيسة، ويرتكبون الشر، ويُقاومون الله. إذا لم تكن من الذين يخضعون لله ويُخلِصون له، فأنت ممن يخونونه. لا يوجد خيار آخر. بعض الأشخاص المشوَّشين والذين يفتقرون إلى التمييز يختارون موقفًا وسطًا ويصبحون متفرّجين على الحياد. في نظر الله، يفتقر هؤلاء الأشخاص إلى الإخلاص لله، وهم خائنون له" [الكلمة، ج. 4. كشف أضداد المسيح. البند التاسع (الجزء الثامن)]. تقول كلمات الله إن كشف أضداد المسيح والأشرار هو مسؤولية جميع مختاري الله وواجبهم، وإنه مظهر فعلي من مظاهر حماية عمل الكنيسة. ومع ذلك، كنت خائفة بحق من كشف الأشرار والتعامل معهم. دئمًا ما كنت أشعر أنني حالما أكشفهم، سيلتفون حولي مثل الأفعى السامة ولن أتمكن من التخلص منهم. تقول كلمات الله: "إنهم صغار القامة للغاية، ولا فائدة ترجى منهم، وليسوا جنودًا صالحين للمسيح، ولا يستطيعون أن يقدموا الشهادة لله". شعرت بالذنب والانزعاج عندما قرأت الكلمات: "إنهم لا يصلحون لأي شيء". وبصفتي قائدة للكنيسة، كان يجب أن أراعي مقصد الله وأحمي التنفيذ الطبيعي لعمل الكنيسة وحياة الكنيسة. لكن عندما رأيتُ ليو مين تنشر الشائعات والأحكام في كل مكان بأن القادة والعمال يطردون الناس دون مبادئ، مما تسبب في تحيز الإخوة والأخوات وتحفظهم ضد القادة والعاملين، وأربك حياة الكنيسة بشدة، لم أكن أملك الشجاعة للتعامل مع ليو مين وفقًا للمبادئ. خشيت أن تتربص بي وتنتقم مني، فتعذبني وتسبب لي المتاعب. ولأحمي مصالحي الخاصة، أردت أن أتصرف كسلحفاة، أراقب الأشرار يزعجون الكنيسة دون أن أتعامل مع الأمر وأحمي عمل الكنيسة في الوقت المناسب. لم أتمِّم مسؤولياتي حقًا. كنت في غاية الأنانية، وجبانةً غير صالحة لأي شيء! لا سيَّما عندما قرأتُ كلمات الله: "إذا كنت تخاف من انتقام أضداد المسيح، فأين إيمانك بالله؟ ألم يحفظك الله طوال هذه السنوات العديدة من حياتك؟ أليس أضداد المسيح أيضًا في يد الله؟ إذا لم يأذن الله، فما الذي يستطيعون أن يفعلوه لك؟" شعرت بالخجل أكثر من ذي قبل. الله يسود على كل شيء، وأضداد المسيح والأشرار هم أيضًا بين يدي الله. بدون إذن من الله، لا يمكنهم فعل شيء. كنت قد آمنت بالله وأكلت وشربت الكثير من كلام الله، ومع ذلك لم يكن لديَّ إيمان حقيقي بالله. لقد كنت مثيرة للشفقة حقًّا! عندما فكرت في هذا الأمر، كرهت نفسي لكونها خيبة أمل كبيرة واتخذت قراري بأن أراعي مقصد الله والاتكال على الله في تطهير هذا الشخص الشرير. فصليتُ إلى الله، سائلة إياه أن يمنحني الإيمان والقوة حتى أتمكن من التمسك بالمبادئ وعدم الخوف من هذا الشخص الشرير.
لاحقًا، كشفنا سلوك ليو مين وشرَّحناه وعزلناها. لم تتقبل ليو مين هذا أو تتأمل في ذاتها على الإطلاق، بل إنها حتى قالت إنها فعلت هذه الأشياء لأن الإخوة والأخوات لم يساعدوها. لم تعترف بأفعالها الشريرة، ناهيك عن الندم. في ذلك الوقت، لم يملك الإخوة والأخوات الكثير من التمييز بشأنها. لقد اعتقدوا أن ليو مين كانت تتمتع ببعض المواهب، وأنها كانت تعقد الشركة بطريقة منطقية وواضحة، وأنها تمكنت من تحمُّل المعاناة وبذلت نفسها. كان لديهم انطباع جيد عنها. شعرت بالاضطراب، وقلت لنفسي: "إذا عقدتُ الشركة مع الإخوة والأخوات وشرَّحتُ ليو مين بصفتها شخصًا شريرًا، ولم يقبلوا ذلك ولم يوافقوا على إقصائها، فماذا عساي أن أفعل؟ هل سيعتقد الجميع أنني تعاملت مع الأمور بطريقة غير عادلة ويكوِّنون تحيزًا ضدي؟ هل ستغرق الكنيسة في حالة من الفوضى؟ وإذا حدث ذلك، فهل ستُلقى المسؤولية على عاتقي؟ هل سأواجه الإعفاء؟". أدركت في تلك اللحظة أنني كنت أعيش في حالة من الجبن والقلق مجددًا، لذلك صليت إلى الله، راغبةً في التمرد على نفسي وممارسة الحق. وبعد ذلك، طلبت كيفية عقد الشركة مع الإخوة والأخوات بطريقة تحقق النتائج. قرأت فقرة من كلمات الله: "إن المطلب الثالث في المسؤولية الثانية عشرة للقادة والعاملين هو أنه عند التعامل مع العرقلة والإزعاج اللذين يسببهما الأناس الأشرار، ينبغي للقادة والعاملين أن يأكلوا كلمة الله ويشربوها مع شعب الله المختار للتأمل في أنفسهم ومعرفة أنفسهم، وأن يحققوا تحوُّلًا حقيقيًا. ينبغي أن يكونوا قادرين على قيادة شعب الله المختار للدخول إلى واقع الحق، والتخلص من شخصياتهم الفاسدة، وتحقيق اتباع الله، والخضوع له، وتقديم الشهادة له. هذا النوع من العمل وحده هو الذي يتوافق مع مقاصد الله. فمن ناحية، يستطيع القادة والعاملون الذين يعملون بهذه الطريقة حل المشكلات والتسلح بالحق في أثناء عملهم. بالإضافة إلى ذلك، من خلال تقديمهم شركة عن الحق لحل المشكلات، يساعدون الإخوة والأخوات على فهم الحق، ومعرفة كيفية التأمل في أنفسهم ومعرفة أنفسهم، والتخلص من شخصياتهم الفاسدة، والقيام بواجباتهم جيدًا، ومعرفة كيفية تمييز الناس ومعاملتهم، وتحقيق اتباع الله والخضوع له، وألَّا يقيدهم الآخرون، والقدرة على التمسك بشهادتهم. هذا هو تتميم واجبات القادة والعاملين، وهذا هو المبدأ الذي ينبغي للقادة والعاملين أن يمارسوه لحل المشكلات أثناء قيامهم بعمل الكنيسة. ومهما كانت المشكلات التي تنشأ في الكنيسة، ينبغي للقادة والعاملين، أولًا وقبل كل شيء، أن يطلبوا الحق، ويستوعبوا مقاصد الله، ويطلبوا إرشاده معًا. ثم ينبغي أن يبحثوا عن كلام الله ذي الصلة لحل مختلف المشكلات القائمة. وفي عملية حل المشكلات، ينبغي للقادة والعاملين أن يقدموا المزيد من الشركة حول كلام الله ذي الصلة مع الإخوة والأخوات، وأن يفهموا جوهر المشكلات بناءً على كلام الله. كما ينبغي أن يجعلوا شعب الله المختار يقدمون شركة عن فهمهم لتمييز هذه المشكلات. وبمجرد أن تتمكن الأغلبية من التوصل إلى فهم واحد وإجماع في الآراء، يصبح حل المشكلات أسهل. وأثناء حل المشكلات، لا تكرروا سرد الأحداث دائمًا، ولا تطلبوا التفاصيل الصغيرة ولا تلوموا الأفراد المتورطين في المشكلات. في البداية، لا تركزوا على الأمور الهامشية، بل قدموا شركة واضحة عن الحق؛ لأن هذا سيكشف عن طبيعة المشكلات. هذا النهج وحده هو الذي يساعد شعب الله المختار على تعلم تمييز المشكلات بناءً على كلام الله، واكتساب التمييز من الناس والأحداث والأشياء التي تطرأ، وتعلم دروس عملية منها. كما أنه يسمح لهم بمقارنة الكلمات والتعاليم التي يفهمونها عادةً بالحياة الواقعية، ما يمكّنهم من أن يفهموا الحق حقًا. أليس هذا ما ينبغي للقادة والعاملين أن يفعلوه؟ ... كيف ينبغي لقادة الكنيسة أن يقودوا شعب الله المختار؟ الطريقة الرئيسية هي قيادة شعب الله المختار لتحديد المشكلات وحلها في الحياة الواقعية، وممارسة كلمة الله واختبارها في الحياة الواقعية، حتى لا يكون شعب الله المختار قادرًا على ممارسة الحق فحسب، بل قادرًا أيضًا على تمييز الأمور والأشخاص السلبيين، مثل القادة الكذبة، والعاملين الكذبة، والأناس الأشرار، وعديمي الإيمان، وأضداد المسيح. إن الغرض من تمييز مختلف الناس هو حل المشكلات. لا يمكن لعمل الكنيسة أن يتقدم بسلاسة، ولا يمكن لمشيئة الله أن تُنفَّذ في الكنيسة، إلا من خلال الحل الشامل للاضطرابات التي يسببها الأناس الأشرار وأضداد المسيح. وفي الوقت نفسه، فإن التعامل مع الأناس الأشرار هو أيضًا بمثابة تحذير لتجنب ارتكاب الأخطاء أو فعل الشر، ما يمكّن المرء من تحقيق اتقاء الله والحيد عن الشر" [الكلمة، ج. 5. مسؤوليات القادة والعاملين. مسؤوليات القادة والعاملين (20)]. بعد قراءة كلمات الله، فهمت أن أحد جوانب مسؤولية القائد والعامل هو أنه عندما يعطِّل الأشرار وأضداد المسيح عمل الكنيسة ويربكونه، فعليهم أن يجهزوا أنفسهم، والإخوة والأخوات، بالحق ويتعلموا الدروس معًا، مما يقودهم إلى تمييز أضداد المسيح والأشرار، وألا يُضلَّلوا ويضطربوا بسببهم. ويجب عليهم في الوقت نفسه، أن يرشدوا الإخوة والأخوات أيضًا إلى فهم أهمية عمل التطهير في الكنيسة. فقط بتطهير عديمي الإيمان وأضداد المسيح والأشرار، يمكن لمختاري الله أن يسعوا إلى الحق ويتمِّموا واجباتهم في بيئة مستقرة. وإذ فهمتُ هذه الأمور، قلت لنفسي: "لا يمتلك الإخوة والأخوات أي تمييز عن ليو مين في الوقت الحالي، بل إن بعضهم يعبدها لأنهم يرون مواهبها الظاهرة، وفصاحتها، لكنهم لا يميزون جوهرها بناءً على دوافع أفعالها وطبيعة هذه الأفعال، وموقفها تجاه الحق. يجب أن أقود الإخوة والأخوات إلى تمييز سلوك ليو مين وأفعالها وفقًا لكلام الله، حتى لا يعودوا مضلَّلين. وهذا هو تتميم مسؤولية القائدة". بعد ذلك، بحثت عن حقائق حول تمييز جوهر طبيعة الناس، واستندت إلى سلوك ليو مين المتسق لأعقد الشركة مع الإخوة والأخوات. وبعد الاستماع، وافقوا على طرد ليو مين. حتى إن بعض الإخوة والأخوات قالوا: "الآن فهمت ما يعنيه الله عندما يكشف كيف أنَّ الأشرار يرفضون التوبة بعناد، إنَّ ليو مين مثال حي". شعرتُ بامتنان كبير لله، عندما رأيت هذه النتيجة، لعلمي أنها كانت نتيجة كلام الله. لاحقًا، عقدنا الشركة معًا وأدركنا أن سماح الله للكنيسة بأن يوجد فيها أضداد المسيح والأشرار ينطوي على مقصده الصالح، مستخدمًا هذا المثال الحقيقي المتمثل في ليو مين ليُظهر لنا طبيعة الأشرار. كان هذا عمليًا بدرجة أكبر بكثير من التحدث بكلمات نظرية جوفاء.
لاحقًا، تأملت في ذاتي أيضًا، متسائلة عن السبب في أنني أصبحتُ شديدة الخوف والتردد في التمسك بالمبادئ عندما تعلق الأمر بطرد الأشرار؟ قرأت كلمات الله التي تقول: "كانت طبيعة الشيطان هي التي تتولى القيادة وتسيطر على الناس من داخلهم، حتى اختبروا عمل الله وفهموا الحق، فما هي الأمور المحددة التي انطوت عليها تلك الطبيعة؟ على سبيل المثال، لمَاذا أنت أناني؟ لمَاذا عليك حماية منصبك؟ لمَاذا لديك مثل هذه المشاعر القوية جدًّا؟ لمَاذا تستمتع بتلك الأمور الآثمة؟ لمَاذا تحب تلك الشرور؟ علام يستند غرامك بهذه الأمور؟ من أين تأتي هذه الأمور؟ لماذا تسعد كثيرًا بقبولها؟ الآن فهمتم جميعًا أن هذه الأمور تعود بالدرجة الأولى إلى سم الشيطان الموجود داخل الإنسان. ما هو إذًا سُمُّ الشيطان؟ وكيف يمكن التعبير عنه؟ على سبيل المثال، إذا سألت قائلًا: "كيف يجب أن يعيش الناس؟ ما الذي يجب أن يعيش الناس من أجله؟" سيجيب الناس: "أنا ومن بعدي الطوفان". إن هذه الجملة الواحدة تعبر عن أصل المشكلة. فلقد أصبحت فلسفة الشيطان ومنطقه حياة الناس. بغض النظر عما يسعى إليه الناس، فإنهم يفعلون ذلك من أجل أنفسهم، ومن ثَمَّ يعيشون من أجل أنفسهم فحسب. "أنا ومن بعدي الطوفان" – هذه هي فلسفة حياة الإنسان، وهي تمثل الطبيعة البشرية أيضًا. لقد أصبحت تلك الكلمات بالفعل طبيعة البشرية الفاسدة، وهي الصورة الحقيقية لطبيعة البشرية الشيطانية الفاسدة، وقد أصبحت هذه الطبيعة الشيطانية أساس وجود البشرية الفاسدة. عاشت البشرية الفاسدة عدة آلاف من السنين على سُمِّ الشيطان هذا، وحتى يومنا الحاضر" (الكلمة، ج. 3. أحاديث مسيح الأيام الأخيرة. كيف تسلك طريق بطرس؟). وعندما أمعنت التفكير في كلمات الله، أدركت أن السبب الذي جعلني أتردد وأفرط في القلق بشأن طرد ليو مين هو أنني كنت تحت سيطرة سموم الشيطان مثل "العقلاء يجيدون حماية أنفسهم ولا يسعون إلا لتجنب ارتكاب الأخطاء"، و"كلما قلت المتاعب كان أفضل"، و"يبحث كل إنسان عن مصلحته قائلًا اللهم نفسي"، وأيضًا "الطائر الذي يُخاطر يُطلق عليه النار". عندما حدثت الأمور، بدأت بالتفكير في كيفية حماية نفسي وضمان عدم الإضرار بمصالحي. وبصفتي قائدة في الكنيسة، فقد ميزتُ بوضوح جوهر ليو مين بصفتها شخصًا شريرًا، لكنني خشيت من الإساءة إليها وانتقامها مني، وقلقتُ من أن يؤدي افتقار الإخوة والأخوات للتمييز إلى تكوين تحيز ضدي مرة أخرى، ومن أنه إذا حدث هذا، فستغرق الكنيسة في حالة من الفوضى، وقد أُعفى ولا أتمكن من حماية مكانتي. ومهما كانت كيفية تفكيري في الأمر، كنت أشعر أن كشف هذا الشخص الشرير سيضرني، لذلك تراجعتُ ولم أطرد هذا الشخص الشرير في الوقت المناسب. إنّ عمل التطهير في الكنيسة يهدف إلى تطهير الكنيسة، وضمان عدم اضطراب عمل الكنيسة وحياة الكنيسة. ومع ذلك، لم أستطع أن أدعم عمل الكنيسة، وظللت أراقب بينما الإخوة والأخوات يُضَلَّلون، وبينما كانت حياة الكنيسة مضطربة، لم أفعل شيئًا، وشعرتُ أنه مادامت مصالحي لم تتضرر، فالأمور على ما يرام. رأيت أنه من خلال العيش وفق هذه السموم الشيطانية، أصبح ضميري مخدَّرًا بشكل متزايد، ولم أعد أفكر إلا في مصلحتي. وكلما فكرت في الأمر، زاد شعوري بأنني في غاية الأنانية والدناءة، لدرجة أنني لم يكن لدي أي إخلاص لله، وكنت أفتقر تمامًا إلى الإنسانية! حينها فقط أدركت أن اعتماد المرء في أفعاله على هذه السموم الشيطانية يعني مقاومة الله وتعطيل عمل الكنيسة وكأنني خادمة للشيطان. لو لم أتُبْ، لم أكن لأفعل سوى ارتكاب المزيد من الشرور، وكان الله سيبغضني في النهاية ويستبعدني! مما أقلقني أيضًا بشأن سبب عدم التزامي بالمبادئ، هو أنه كان يمكن أن أُعفى إذا وقعت الكنيسة في حالة من الفوضى بسبب عدم تعاملي مع هذا الشخص الشرير بشكل صحيح. وفي طلبي، قرأت بعضًا من كلمات الله: "يجب أن يكون أولئك الذين يمكنهم القيام بواجب في بيت الله، أناسًا يكون عبؤهم هو عمل الكنيسة، ويتحمَّلون المسؤولية، ويحافِظون على مبادئ الحق، ويتألمون ويدفعون الثمن. الافتقار في هذه المجالات يعني أنك غير لائق للقيام بواجب، ولا تمتلك شروط أداء الواجب. يخشى العديد من الأشخاص تحمُّل المسؤولية في أداء واجب ما ... .إنهم يقولون لأنفسهم: "إنْ كنت مسؤولًا عن التعامل مع هذا الأمر، فماذا لو انتهى بي المطاف إلى ارتكاب خطأ؟ بمجرد أن ينظروا في الأمر، ألن أكون الشخص الذي سيتحمل المسؤولية في نهاية المطاف؟ ألا تقع مسؤوليته على عاتقي أولًا؟" هذا ما يقلقون بشأنه. لكن هل تؤمن أن الله يستطيع فحص كل الأشياء؟ الكل يخطئ. إذا كان الشخص الذي كانت نيته سليمة يفتقر إلى الخبرة ولم يتعامل مع نوع من الأمور من قبل، لكنه بذل قصارى جهده، فالله يرى ذلك. يجب أن تؤمن بأن الله يمحِّص كل الأشياء ويمحِّص قلب الإنسان. وإذا كان المرء لا يؤمن بهذا، ألا يكون غير مؤمن؟ ما الأهمية التي يمكن أن تكمن في مثل هذا الشخص الذي يؤدي واجبًا؟" [الكلمة، ج. 4. كشف أضداد المسيح. البند الثامن: يجعلون الآخرين يطيعونهم دون غيرهم، ولا يطيعون الحقَّ ولا الله (الجزء الأول)]. بعد قراءة كلمات الله، فهمت أن الله بار، وهو يمحِّص كل شيء، والكنيسة تتعامل مع الناس وفقًا للمبادئ، وبناءً على أدائهم المتسق وجوهر طبيعتهم. فإذا كانت نية شخص ما أن يراعي مقاصد الله ويحافظ على عمل الكنيسة، وكان الأمر مجرد عدم فهمه للحق وفشله في إدراك جوهر المشكلة، ومن ثمَّ لا يُحسن التعامل معها، وكان قادرًا على تغيير الأمور في الوقت المناسب من خلال عقد الشركة والمساعدة، فستتعامل الكنيسة مع هؤلاء الأشخاص بإنصافٍ ولن تتعامل معهم أو تعفيهم. ولكن، إذا تسبب شخص ما عمدًا في إحداث فوضى بنوايا سيئة، فستتعامل الكنيسة معه وفقًا للمبادئ. لم أفهم شخصية الله البارة أو أؤمن بأن الله يمحص قلوب الناس، ولم أؤمن بأن الحق يسود في الكنيسة. عشت في مفاهيمي وتصوراتي الخاصة فحسب، قلقةً ومنشغلة البال. كان هذا الأمر مشوَّهًا حقًّا! لقد أشعرني فهم هذه الأمور بالتحرر التام. قرأت أيضًا كلمات الله التي تقول: "أنت تؤدي واجبك في بيت الله الآن، فما المبدأ الأول لأداء الواجب؟ يجب عليك أولًا أداء الواجب من كل قلبك، ولا تدخر جهدًا، حتى تتمكن من حماية مصالح بيت الله. هذا هو مبدأ الحق، وهو مبدأ يجب أن تمارسه" [الكلمة، ج. 4. كشف أضداد المسيح. البند الثامن: يجعلون الآخرين يطيعونهم دون غيرهم، ولا يطيعون الحقَّ ولا الله (الجزء الأول)]. لقد أظهرتْ لي كلمات الله طريقًا للممارسة. ومتى ما واجهت أمورًا في المستقبل، لا بد أن أراعي مقاصد الله، وأن أمارس وفقًا لمبادئ الحق، وأن أحافظ على عمل الكنيسة. هذا هو تتميم واجبي.
لاحقًا، ذهبتُ مع أخت شريكة لأكشف أعمال ليو مين الشريرة وأُعلن طردها. وعلى الرغم من أنني كنت ما أزال أشعر ببعض القلق، فكرت في كلمات الله: "فأنتم جميعًا تقولون إنكم تراعون عبء الله وسوف تدافعون عن شهادة الكنيسة. ولكنْ مَنْ منكم راعى عبء الله حقًا؟ سَل نفسك: هل أنت ممن يُظهرون مراعاةً لعبء الله؟ هل بوسعك أن تمارس البِرّ من أجله؟ هل بوسعك أن تقف وتتكلَّم بالنيابة عني؟ هل بوسعك أن تمارس الحق بثباتٍ؟ هل لديك من الشجاعة ما يكفي لتحارب كل أفعال الشيطان؟ هل تستطيع أن تنحّي مشاعرك جانبًا وتفضح الشيطان من أجل حقيقتي؟ هل بوسعك أن تسمح لمشيئتي بأن تُرضى فيك؟ هل قدمتَ لي قلبك في أحرج اللحظات؟ هل أنت شخص يتبع مشيئتي؟ سل نفسك هذه الأسئلة وفكِّر فيها كثيرًا" (الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. أقوال المسيح في البدء، الفصل الثالث عشر). تتضمن أسئلة الله في كلماته توقعاته من الناس. يأمل الله أن نراعي مقصده ونتمسك بالمبادئ ونتحلى بالشجاعة لكشف الأشرار. لم أعد أستطيع أن أخيب ظن الله. كان عليَّ أن أمارس الحق وأتمسك بعمل الكنيسة. لذا، أتيت مع أختي الشريكة في القلب والعقل وصلَّينا. واستنادًا إلى كلام الله، كشفنا مشكلات ليو مين وشرَّحناها. وعلى الرغم من أنها ظلت تجهل نفسها، لم يكن لديها ما تقوله. لم يسعني إلا أن أشكر الله في قلبي، عندما رأيت هذه النتيجة. بعد هذا الاختبار، اكتسبت بعض الإيمان بالله وبعض الفهم لشخصيتي الفاسدة. لقد اختبرتُ السلام الذي ينبع من ممارسة الحق.