23. لماذا لم أستطع مواجهة الصعوبات بشجاعة في واجبي

بقلم لي ييكان، الصين

في نوفمبر من عام 2021، انتُخبتُ قائدة كنيسة. في البداية، ظننت أن القيام بهذا الواجب سيتيح لي ممارسة استخدام الحق لحل المشكلات، ما من شأنه أن يُسرّع نموّي في الحياة. ورغم أنني كنتُ أفتقر إلى الكثير، كنت مستعدة للقبول والطاعة. بعد فترة من التدريب الفعلي، أدركت أن قادة الكنيسة مسؤولون عن مهام عمل كثيرة للغاية. لم يقتصر دور القادة على الإشراف على حياة الكنيسة وعمل الإنجيل والسقاية فحسب، بل شاركوا أيضًا في مهام مثل العمل النصي وعمل تصفية الكنيسة. خلال أسبوعي الأول، كنت أعقد شركةً كل يوم تقريبًا وأُعالج حالات الإخوة والأخوات في أماكن اجتماعات مختلفة، بينما كنتُ أيضًا أرتب جميع المهام وأنفذها. كنت غارقة في العمل حتى أذنيَّ. وعندما كنت أعود إلى المنزل ليلًا، كان لا يزال لديّ بعض الرسائل التي يتعين أن أتعامل معها، ففكرت أن القيام بهذا الواجب مُرهقٌ جدًا. متى سأحصل على فترة راحة؟ لم أكن مرهقة بدنيًا فحسب، بل كانت هناك كل أنواع الصعوبات والمشكلات في العمل، وكان عليّ تحمل الضغوط المتعلقة بالعمل. في ذلك الوقت، كانت الأخت التي كنتُ شريكةً معها مشغولة بشؤون عائلية، لذا كان هناك الكثير من العمل الذي لم تستطع مساعدتي في التعامل معه. لم أتمكن في كثير من الأحيان من الاهتمام بكل شيء بمفردي، وتدريجيًا، قال مبشرو الإنجيل والسقاة والإخوة والأخوات المسؤولون عن العمل النصي إنهم نادرًا ما يرون القادة ولا يستطيعون التواصل بشأن العمل. كانوا جميعًا مستائين مني. فكرتُ في جميع المهام المختلفة التي كان عليّ تعهدها؛ كل ذلك كان يتطلب الكثير من الوقت والطاقة. لذا، كنت أحسد بشدة الإخوة والأخوات الذين يقومون بواجبات تقتصر على مهمة واحدة والذين لا يحتاجون إلى إنهاك أنفسهم والقلق كثيرًا مثلي. وعندما فكرتُ في هذا، تراجع حماسي في واجبي عما كان عليه في البداية، وأحيانًا، عندما كان القادة في المستوى الأعلى يطلبون مني الإبلاغ عن سير تنفيذ العمل، لم أكن أبادر بالرد.

ذات يوم، أرسل لي القائد في المستوى الأعلى رسالة تفيد بأن هناك حاجة إلى فنيٍّ للقيام بمهمة معينة، على أن يكون شخصًا يمتلك مهارات أساسية في الكمبيوتر وحسًا جماليًا. تحمست للأمر في داخلي، وقلت لنفسي: "لقد صنعتُ مقاطع فيديو من قبل ولدي بعض مهارات الكمبيوتر. وعلاوة على ذلك، فإن القيام بواجب يقتصر على مهمة واحدة سيتيح لي التركيز على مهنة واحدة. سيكون بمقدوري تعلم أشياء جديدة، ولن يكون الأمر مرهقًا أو مقلقًا مثل كوني قائدة". لذا، خططت للكتابة إلى القادة في المستوى الأعلى وإخبارهم أن مستوى قدراتي وقدرتي على العمل ضعيفان وأنني لست لائقة للقيام بواجبات القيادة. في ذلك الوقت، كنت أدرك أن حالتي لم تكن صحيحة. وتذكرتُ كيف أنني عندما واجهتُ صعوبات أثناء إعداد مقاطع الفيديو، لم أكن أدفع الثمن المطلوب ولم أدرس المهارات المهنية كما ينبغي. وحين رأيت أن هناك واجبًا آخر لا يتطلب الكثير من المتطلبات المهنية، تقدمت بطلب إلى القائد لتغيير واجبي. بعد إعادة توزيعي، لم ينطوِ الواجب الجديد على صعوبات كبيرة في البداية، وعندما رأيت النتائج، كنت نشيطة في عملي. ومع ذلك، أصبح الأمر يتطلب مجهودًا أكبر لاحقًا، وبدأت أواجه المزيد من الصعوبات. لم أكن راغبةً في دفع الثمن والتغلب على هذه الصعوبات، وأردت مجددًا التغيير إلى واجب مختلف. وفي النهاية، أُعيد توزيعي جرّاء ضعف النتائج في واجبي. والآن بعد أن أصبحت أقوم بواجبات القيادة، كيف لا أزال أرغب في تغيير واجبي عند مواجهة صعوبات؟ أثرت هذه الحالة بالفعل على أدائي لواجبي، وكان عليّ أن أطلب الحق لعلاجها بأسرع ما يمكن.

في صباح اليوم التالي، وخلال عبادتي الروحية، قرأت فقرة من كلمات الله صادف أنها تتماشى مع حالتي. يقول الله القدير: "الكثير من الناس لا يفهمون الحق أو يسعون وراء الحق. كيف يتعاملون مع أداء الواجب؟ يتعاملون معه باعتباره نوعًا من العمل، أو نوعًا من الهواية، أو استثمارًا في اهتماماتهم. إنهم لا يتعاملون معه باعتباره إرسالية أو مهمة أوكلها الله إليهم، أو مسؤولية ينبغي عليهم أن يضطلعوا بها. بل إنهم لا يسعون حتى إلى فهم الحق أو مقاصد الله في أثناء أداء واجباتهم، حتى يتمكنوا من أداء واجباتهم بشكل جيد وإتمام إرسالية الله. لذا فإن بعض الناس في أثناء أداء واجباتهم، يصبحون غير راغبين ما إن يتعرضوا لقليل من المشقة ويرغبون في الهرب. عندما يواجهون بعض الصعوبات أو يتعرضون لبعض النكسات فإنهم يتراجعون ويريدون الهرب مرة أخرى. إنهم لا يطلبون الحق؛ إنهم فقط يفكرون في الهروب. مثل السلاحف، إذا حدث أي خطأ، فإنها تختبئ في أصدافها، ثم تنتظر حتى تمر المشكلة قبل أن تخرج مرة أخرى. هناك الكثير من الأشخاص على هذه الشاكلة. وبصفة خاصة، هناك بعض الأشخاص الذين عندما يُطلب منهم تحمل مسؤولية عمل معين، لا يفكرون في كيفية تقديم ولائهم، أو كيفية أداء هذا الواجب والقيام بهذا العمل بشكل جيد. وبدلًا من ذلك، يفكرون في كيفية التهرب من المسؤولية، وكيفية تجنب التهذيب، وكيفية تجنب تولي أي مسؤولية، وكيفية الخروج سالمين عند حدوث مشكلات أو أخطاء. إنهم يفكرون أولًا في طريق هروبهم وكيفية إرضاء تفضيلاتهم واهتماماتهم، وليس في كيفية أداء واجباتهم بشكل جيد وتقديم ولائهم. هل يستطيع مثل هؤلاء الأشخاص كسب الحق؟ إنهم لا يبذلون جهدًا فيما يتعلق بالحق، ولا يُطبقون الحق عمليًا عندما يتعلق الأمر بأداء واجباتهم. بالنسبة إليهم، العشب دائمًا أكثر اخضرارًا على الجانب الآخر من السياج. اليوم يريدون أن يفعلوا هذا، وغدًا يريدون أن يفعلوا ذاك، وهم يظنون أن واجبات الآخرين أفضل وأسهل من واجباتهم. ومع ذلك، فإنهم لا يبذلون جهدًا فيما يتعلق بالحق. لا يفكرون في المشكلات التي قد تنجم عن أفكارهم هذه، ولا يطلبون الحق لحل المشكلات. إن عقولهم تركز دائمًا على متى ستتحقق أحلامهم، ومن سيكون في دائرة الضوء، ومن يحصل على التقدير من الأعلى، ومن يعمل دون تهذيب ويحصل على ترقية. إن عقولهم مليئة بهذه الأشياء. فهل يستطيع الأشخاص الذين يفكرون دائمًا في هذه الأشياء أن يؤدوا واجباتهم على نحو يفي بالمعايير؟ لا يمكنهم تحقيق ذلك أبدًا. إذن، ما نوع الأشخاص الذين يؤدون واجباتهم بهذه الطريقة؟ هل هم أشخاص يسعون وراء الحق؟ أولًا، ثمة شيء واحد مؤكد، وهو أن: مثل هؤلاء الأشخاص لا يسعون إلى الحق. إنهم يسعون إلى التمتع ببعض النعم، وأن يصبحوا مشهورين، وأن يدخلوا في دائرة الضوء في بيت الله، تمامًا مثلما كانوا يعيشون في المجتمع. من حيث الجوهر، أي نوع من الأشخاص هم؟ إنهم عديمو الإيمان" [الكلمة، ج. 4. كشف أضداد المسيح. البند الثامن: يجعلون الآخرين يخضعون لهم وحدهم، وليس للحق ولا لله (الجزء الأول)]. عند قراءة كلمات الله، تأثرت. ما كشفه الله كان حالتي بالضبط. بمجرد أن واجهتُ صعوبات أثناء قيامي بواجبي، أردت التراجع وتجنبها، آملةً دائمًا في أن أتمكن من التغيير إلى واجب أسهل. في الماضي، عندما واجهتني صعوبات أثناء إنتاج مقاطع الفيديو، لم أتكل على الله في دراسة المهارات التقنية والتغلب عليها. بل تراجعت في مواجهة الصعوبات، ظنًا مني أن هذا الواجب شاقٌ للغاية، وأنه يتطلب تكريس الكثير من الوقت وبذل الكثير من الطاقة في دراسة المهارات المهنية. كان من الأفضل لي أن أقوم بواجب لا ينطوي على الكثير من المتطلبات المهنية أو التقنية؛ فبهذه الطريقة لن أضطر إلى المعاناة كثيرًا أو التعرض لإرهاق شديد. من أجل الراحة الجسدية، تقدمتُ بطلب لإعادة تكليفي بواجب آخر. ومع ذلك، عندما واجهتُ صعوبات في واجبي الجديد، كنت لا أزال غير راغبة في أن أعاني أو أدفع الثمن، وفكرت مجددًا في تغيير واجبي. بما أنني لم أطلب الحق قط لعلاج هذه الحالة، فقد ظللت أتفاعل مع الصعوبات بالطريقة نفسها، إذ كنتُ أظن أن هذا الواجب صعب للغاية وأرغب في اختيار واجب آخر أسهل. رأيت كيف كشف الله أن مثل هؤلاء الأشخاص لا يسعون إلى الحق ولا يبذلون جهدًا مطلقًا، ولا يصلون لله، ولا يطلبون الحق لعلاج الصعوبات. لم يكونوا جادين قط في أي من واجباتهم، ولا يستخدمون واجباتهم إلا وسيلةً لتجنب عاقبة الموت. قال الله إن هؤلاء الأشخاص عديمو الإيمان. عند رؤية عبارة "عديمو الإيمان"، شعرت بالضيق والمهانة، وفكرت: "لقد نمّتني الكنيسة لفترة طويلة، لكنني أخشى المعاناة في واجبي وأتراجع في مواجهة الصعوبات. لم أُكمل أيًّا من واجباتي حتى النهاية، ولم أحقق أي نتائج حقيقية. إنني حقًا مقصرة مع الله! إذا واصلتُ التقاعس عن القيام بواجبي بطريقة واقعية، وعدم أخذ الحق بجدية، وعدم بذل أي جهد فيه، فسأُكشف وأُستبعد في النهاية". في الواقع، من خلال تنميتي بصفتي قائدة، كانت الكنيسة تمنحني فرصة لتلقي التدريب. على الرغم من أنني أواجه العديد من الصعوبات والمشكلات وأن العمل كثير ومرهق، إذا كان بإمكاني الصلاة والطلب من الله عند مواجهة الصعوبات والمشكلات، فسوف أكتسب شيئًا وأحقق بعض النمو في الحياة. هذا هو تكريم الله لي! وعندما فهمتُ هذا، أصبحتُ مستعدةً للتمرد على جسدي وطلب الحق أكثر عند مواجهة الصعوبات، وأصبحت أقوم بواجبي بضمير حي أكثر من ذي قبل.

وبعد ثلاثة أشهر، انتُخبتُ قائدة منطقة. لأنني كنت قد توليت هذا الواجب للتو، كان هناك الكثير من المشكلات التي لم أكن أعرف كيفية علاجها، لكنني فكرت أنه بما أنني قد بدأت التدريب للتو، فمن الطبيعي ألا أعرف ماذا أفعل، لذا كنت مستعدة للسعي جاهدة لأن أرتقي إلى المستوى المطلوب. ومع ذلك، بعد مرور شهرين، رأيتُ أن نتائج عمل السقاية الذي كنتُ أشرف عليه كانت في تراجع. ضعف قلبي، وشعرت أن هذا الواجب كان شاقًا حقًا، وفكرت: "إنني تقريبًا لم أفوّت قَط أي اجتماع مع السقاة، وفي كل مرة كنت أستفسر بالتفصيل عن كيفية سقاية كل مؤمن جديد وأرتب أن يقدم أشخاص الدعم للضعفاء، فلماذا لا تتحسن النتائج؟" كنت سلبية للغاية، وفكرت أيضًا: "لا يمكنني علاج هذه المشكلات الفعلية؛ من الأفضل لي التغيير إلى واجب يقتصر على مهمة واحدة. مع الواجب الذي يقتصر على مهمة واحدة، سيتعين عليّ فقط الالتزام بحصتي من العمل ولن أحتاج إلى القلق بشأن العملية بأكملها. وبهذه الطريقة، لن يكون الأمر مرهقًا أو صعبًا جدًّا". عندما راودتني هذه الأفكار، بدأت أشعر بالانفعال والضيق عند القيام بواجبي. وعند رؤية كل الرسائل التي كان عليّ الرد عليها كل يوم، لم يسعني إلا أن أبدأ في التذمر، وفكرت: "هل من الممكن حتى الرد على هذا العدد الكبير من الرسائل؟" لم أكن مستعدة لبذل الجهد والتفكير في هذه الرسائل بالتفصيل، وبعضها كنت أتصفحه بسرعةٍ فحسب، وأتغاضى عنه بدعوى أنه معقد للغاية، ثم أنحيه جانبًا دون أن أعيره أي اهتمام. في ذلك الوقت، لم أكتشف الانحرافات والمشكلات في عمل السقاية وأراجعها في الوقت المناسب، ما أدى إلى تأخير العمل. ذات يوم، أرسل لي القادة في المستوى الأعلى رسالة، قائلين إن هناك العديد من المشكلات في العمل الذي كنا نشرف عليه وإن العمل لا يثمر عن نتائج. قاومت هذا في قلبي، وفكرت: "لماذا توجد كل هذه المشكلات في العمل؟ لماذا لا يمكنني أبدًا الانتهاء من علاجها؟ بالإضافة إلى ذلك، يتعين أن أُهذَّب عندما أرتكب أخطاء. لا يمكنني القيام بهذا العمل!" أدركت أن حالتي لم تكن صحيحة، وصليت إلى الله: "يا الله، بمجرد أن أواجه صعوبات، أبدأ في الشعور بالتوتر، وينتابني شعور بالمقاومة، ولا أرغب في الاستمرار في القيام بواجبي. أرجوك يا الله، أرشدني لأطلب الحق وأعالج هذه المشكلة".

أثناء طلبي، تذكرت فقرة من كلمات الله. لذا بحثت عنها لأقرأها. يقول الله القدير: "عندما يحتاج الناس إلى تنفيذ عمل محدد عقد المسيح شركة عنه، وإلى تولّي مسؤولية مشاريع بعينها، فقد يواجهون صعوبات. إن الهتاف بالشعارات والوعظ بالتعاليم أمر سهل، لكن التنفيذ الفعلي ليس بهذه البساطة. على أقل تقدير، يحتاج الناس إلى بذل جهد، ودفع ثمن، وتخصيص وقت للمضيّ قدمًا في تنفيذ هذه المهام فعليًا. وهذا يشمل، من جهة، إيجاد الأشخاص المناسبين، ومن جهة أخرى، التعرّف إلى المهنة المعنية، والبحث في المعارف العامة والنظريات المرتبطة بمختلف الجوانب المهنية، وكذلك في الأساليب والطرق المحددة للتنفيذ. بالإضافة إلى ذلك، قد يواجهون بعض المسائل التي تطرح تحديًا. بوجه عام، يشعر الأشخاص الطبيعيون بشيء من التخوُّف عند سماعهم عن هذه الصعوبات، ويشعرون ببعض الضغط، لكنّ أولئك الأوفياء والخاضعين لله، عندما يواجهون صعوبات ويشعرون بالضغط، يصلّون في قلوبهم بصمت، طالبين من الله الإرشاد، وزيادة إيمانهم، والاستنارة والمعونة، كما يطلبون الحماية من ارتكاب الأخطاء، لكي يُتمُّوا إخلاصهم ويبذلوا أقصى ما لديهم من جهد ليحظوا براحة ضمير. غير أن أناسًا مثل أضداد المسيح ليسوا كذلك. عندما يسمعون من المسيح عن ترتيبات عمل محدّدة عليهم تنفيذها، وأن في العمل بعض الصعوبات، يبدؤون بالشعور بالمقاومة داخليًا، ويصبحون مُحجمين عن المضي قدمًا. فكيف يبدو هذا الإحجام؟ إنهم يقولون: "لماذا لا يكون لي نصيب في الأمور الحسنة؟" لماذا لا يُلقى إليّ سوى المتاعب والمطالب دائمًا؟ هل أُعامَل كأنني بلا فائدة، أو كعبد يُؤمر فيطيع؟ التلاعب بي ليس بهذه السهولة! أنت تقول ذلك باستخفاف شديد، لمَ لا تحاول القيام بذلك بنفسك! هل هذا خضوع؟ هل هذا موقف قبول؟ ماذا يفعلون؟ (يُقاوِمون، ويُعارِضون). ... هل الأمر أنه عندما يواجهون صعوبات، ويضطرّون لتحمّل مشقّة جسدية، ولم يَعُد بإمكانهم العيش براحة، يُبدون مقاومة؟ هل هذا خضوع غير مشروط وخالٍ من التذمّر؟ إنهم يصبحون غير راغبين عند مواجهتهم لمشقّة ولو يسيرة. أيّ شيء لا يرغبون في فعله، وأيّ عمل يرونه صعبًا، أو غير مرغوب فيه، أو مُهينًا، أو مُحتقرًا من الآخرين، يُقاومونه بشدّة، ويعترضون عليه، ويرفضونه، دون أن يُظهروا أدنى قدر من الخضوع. أوّل ردّ فعل لأضداد المسيح حين يواجهون كلام المسيح، أو أوامره، أو المبادئ التي يعقد شركة عنها، هو المقاومة والرفض، وذلك ما إن تُسبّب لهم صعوبات، أو تتطلّب منهم أن يعانوا أو يدفعوا ثمنًا، فيشعرون بالنفور في قلوبهم. لكن عندما يتعلّق الأمر بأشياء يرغبون في فعلها أو تعود عليهم بالنفع، فإن موقفهم يختلف. يَرغب أضداد المسيح في الانغماس في الراحة وأن يتميزوا، لكن هل هم مسرورون ومستعدون بسرور لقبول معاناة الجسد، أو الحاجة إلى دفع ثمن، أو حتى المجازفة بالإساءة إلى الآخرين؟ هل يمكنهم تحقيق خضوعٍ مطلق حينئذ؟ ولا بأدنى قدر؛ فموقفهم كلّه عصيان وتمرد. حين يُواجَه أشخاص مثل أضداد المسيح بأمور لا يرغبون في فعلها، أو لا تتماشى مع تفضيلاتهم، أو أذواقهم، أو مصالحهم الذاتية، يصبح موقفهم من كلام المسيح هو الرفض والمقاومة المطلقين، دون أثر للخضوع" [الكلمة، ج. 4. كشف أضداد المسيح. البند العاشر: يحتقرون الحقَّ، وينتهكون المبادئ بشكل صارخ، ويتجاهلون ترتيبات بيت الله (الجزء الرابع)]. من خلال كشف كلمات الله، أدركت أن الجميع يواجهون صعوبات وضغوطًا عند القيام بواجباتهم، وأن أولئك الذين يسعون إلى الحق قادرون على تقبُّل ذلك من الله، وفي خضم الصعوبات، يكونون قادرين على الصلاة إلى الله، وطلب الحق لعلاج المشكلات، والقيام بواجباتهم جيدًا. أما أضداد المسيح، فإنهم يشتهون وسائل الراحة الجسدية، ويسعدون بالقيام بالواجبات السهلة التي تسلط عليهم الضوء. وعندما يواجهون واجبات تمثل تحديًا وتتطلب معاناة جسدية وبذل الجهد، فإنهم لا يكتفون بعدم علاج الصعوبات، بل يقاومون ويعارضون. رأيت أن سلوكي كان تمامًا كسلوك أضداد المسيح. لم أهتم إلا باشتهاء الراحة الجسدية وكنت غير مستعدة لدفع الثمن في واجبي. عندما لم يثمر عمل السقاية الذي كنت مسؤولة عنه عن نتائج وواجه صعوبات، ظننتُ أن القيام بهذا الواجب كان شاقًا. وأردت التغيير إلى واجب آخر حتى يتمكن جسدي من الاسترخاء قليلًا. وحين رأيت أنه يلزمني الرد على الكثير من الرسائل كل يوم، قاومت وتذمرت، واكتفيت بإلقاء الرسائل جانبًا وعدم منحها أي اهتمام. ونتيجة لذلك، لم يتم تدارك الانحرافات في العمل وعلاجها على الفور، ما أثر على نتائج عمل السقاية. عند القيام بواجبات القيادة، كانت مهمتي الرئيسية هي الإشراف على عمل السقاية وحث المزيد من المؤمنين الجدد على ترسيخ جذورهم في الطريق الحق. ومع ذلك، أهملت هذا العمل وتعاملت معه باستخفاف، ولم أبذل جهدًا في علاج المشكلات القائمة وتسببت في توقف العمل. بالقيام بواجبي على هذا النحو، كنت حقًا لا أستحق ثقة أي شخص؛ لم يكن لدي أي إنسانية على الإطلاق!

لاحقًا، تأملت: "لماذا أختار دائمًا المهام السهلة وأتهرب من المهام الصعبة في واجبي، وأتراجع أمام الصعوبات وأنهار في وجه المشاق؟" قرأت كلمات الله: "عندما يقوم الناس بواجب، يختارون دائمًا العمل الخفيف غير المتعب، الذي لا يدخل فيه تحدي العناصر الخارجية. هذا هو اختيار الأعمال السهلة والتملُّص من الأعمال الصعبة، وهذا مظهر من مظاهر اشتهاء راحة الجسد. وماذا أيضًا؟ (التذمر الدائم عندما يكون واجبهم صعبًا بعض الشيء أو متعبًا بعض الشيء أو عندما يتضمن دفع ثمن ما). (الانشغال بالطعام والملبس وملذات الجسد). هذه كلها مظاهر لاشتهاء راحة الجسد. عندما يرى مثل هذا الشخص أن المهمة متعبة أو خطيرة جدًّا، يلقي بها على شخص آخر، ولا يقوم هو نفسه سوى بالعمل على مهل، ويختلق الأعذار، ويقول إن مستوى قدراته ضعيف وإنه يفتقر إلى القدرة على العمل، ولا يمكنه تحمل عبء هذه المهمة، في حين أن، في الواقع، السبب هو اشتهاء راحة الجسد. ... وأيضًا، عندما يقومون بواجبٍ، فإنهم يتذمرون دائمًا بشأن الصعوبات ولا يرغبون في بذل أي جهد فيه، وحالما يكون لديهم القليل من الوقت يأخذون راحة ويدردشون أو ينهمكون في التسلية والترفيه. وعندما ينشط العمل ويكسِر إيقاع حياتهم وروتينها يشعرون بالاستياء وعدم الرضا عنها. إنهم يتذمرون ويشتكون، ويصبحون لا مبالين في القيام بواجباتهم. هذا هو اشتهاء راحة الجسد، أليس كذلك؟ ... هل مَن ينغمس في راحة الجسد مناسب للقيام بالواجب؟ فور أن يطرح أحدهم موضوع القيام بواجبهم، أو يتحدث عن دفع الثمن وتحمُّل المشقة، يواصلون هز رؤوسهم. لديهم الكثير من الصعوبات، وهم ممتلئون بالتذمر، وبالسلبية. مثل هؤلاء الناس عديمو الفائدة، وغير مؤهلين للقيام بواجباتهم، وينبغي استبعادهم" [الكلمة، ج. 5. مسؤوليات القادة والعاملين. مسؤوليات القادة والعاملين (2)]. "اليوم، أنت لا تصدق الكلمات التي أقولها، ولا توليها أي اهتمام؛ عندما يحين اليوم لانتشار هذا العمل، وتراه بأكمله، فسوف تندم، وحينها ستصاب بالذهول. توجد بركات، لكنك لا تعرف أن تستمتع بها، ويوجد الحق، ولكنك لا تسعى إليه. ألا تجلب الازدراء على نفسك؟ واليوم، مع أن الخطوة التالية من عمل الله لم تبدأ بعد، فلا يوجد شيء إضافي فيما يتعلق بالمطالب الموجهة إليك وما أنت مطالب بأن تحيا بحسبه. ثمة الكثير جدًا من العمل، والعديد من الحقائق؛ أليست هذه الأمور جديرة بأن تعرفها؟ ألا يستطيع التوبيخ والدينونة إيقاظ روحك؟ ألا يستطيع التوبيخ والدينونة أن يجعلاك تبغض نفسك؟ هل أنت راضٍ عن العيش تحت تأثير الشيطان في سلام وفرح وراحة جسدية قليلة؟ ألستَ أحقر الناس جميعًا؟ لا أحد أحمق أكثر من أولئك الذين يرون الخلاص ولكنهم لا يسعون لربحه؛ إنهم أناس ينغمسون في الجسد ويستمتعون بالشيطان. إنك تأمل ألا ينطوي إيمانك بالله على مواجهة أي صعوبات أو محن، أو أدنى معاناة. إنَّك تسعى دائمًا إلى تلك الأشياء التي لا قيمة لها، ولا تعلّق أي قيمة على الحياة، بل تضع أفكارك المفرطة قبل الحق. إنك بلا قيمة إلى حد بعيد! إنك تعيش مثل خنزير – ما الفرق بينك وبين الخنازير والكلاب؟ أليس أولئك الذين لا يسعون إلى الحق، بل بالأحرى يحبّون الجسد، جميعهم وحوشًا؟ أليس أولئك الموتى بدون أرواح جميعهم جثثًا متحرِّكة؟ كم عدد الكلمات التي نُطقت بينكم؟ هل ما تم بينكم هو مجرد عمل ضئيل؟ ما مقدار الإمداد الذي قدمته بينكم؟ ولماذا لم تربحه؟ ما الذي لديك لتشكو بشأنه؟ أليست القضية أنك لم تربح شيئًا لأنك مُغرم للغاية بالجسد؟ ... جبان مثلك، يسعى دائمًا إلى الجسد، هل لديك قلب، هل لديك روح؟ ألست بهيمة؟ إنني أعطيك الطريق الحق دون أن أطلب أي شيء في المقابل، ولكنك لا تسعى إليه. هل لا تزال واحدًا من أولئك الذين يؤمنون بالله؟ إنني أمنحك الحياة الإنسانية الحقيقية، ولكنك لا تسعى إليها. ألست من نوع الخنازير والكلاب ذاته؟ لا تسعى الخنازير إلى حياة الإنسان، فهي لا تسعى إلى التطهير، ولا تفهم ماهية الحياة. بعد أن تملأ بطونها في كل يوم تنام ببساطة. لقد منحتك الطريق الحق، ولكنك لم تربحه: إنك خالي الوفاض. هل أنت على استعداد للاستمرار في هذه الحياة، حياة الخنازير؟ ما مغزى أن يبقى هؤلاء الناس على قيد الحياة؟ حياتك وضيعة وحقيرة، وتعيش وسط الدنس والفسق، ولا تسعى لأي أهداف، لذا أليست حياتك أحقر حياة؟ هل تملك الوقاحة لمواجهة الله؟ إذا واصلت اختبارك بهذه الطريقة، ألن يكون الحال أنك لن تكتسب أي شيء؟ لقد مُنحت الطريق الحق، لكن ما إذا كان بوسعك ربحه في نهاية المطاف أم لا يعتمد على سعيك الشخصي" (الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. اختبارات بطرس: معرفته بالتوبيخ والدينونة). بعد قراءة كلمات الله، فهمتُ أنني، عند القيام بواجبي، تراجعتُ أمام الصعوبات وانهرتُ في وجه المشاق، وكانت الأسباب الجذرية لذلك هي أنني لم أكن مستعدة للمعاناة، وأنني اشتهيت الراحة الجسدية، وأنني لم أكن مستعدة للمعاناة ودفع الثمن من أجل السعي إلى ربح الحق. ولأنني كنت أسعى بوجهة نظر خاطئة، فبمجرد أن واجهت صعوبات في واجبي وكان على جسدي أن يعاني، شعرتُ بالكبت الشديد وكنتُ مليئةً بالشكاوى، حتى إنني أردتُ التهرب من واجبي. تذكرت كيف أنني في الماضي عندما كنت طالبة، وحين كنت أرى زملائي يدرسون بجد ويسعون للالتحاق بجامعات جيدة والتميز في المستقبل، كنت أتراجع بمجرد أن أفكر في المعاناة التي تصاحب الدراسة الشاقة. وبسبب هذا، لم أحصل في النهاية على تعليم عالٍ مثلهم. في الماضي، كنت أظن أن قيمي في الحياة مختلفة فحسب عن قيم الآخرين، ولم يكن لدي قط رغبة كبيرة في السمعة والمكانة. الآن، رأيت أخيرًا أن السبب لم يكن أنني لا أحب الشهرة والمكسب والمكانة، بل أنني كنت أعيش وفقًا لقانون الشيطان في البقاء: "الحياة أقصر من أن تضيعها؛ أحسن معاملة نفسك". كنت أهتم بجسدي أكثر من اللازم. والآن، رغم أنني آمنت بالله، كان قانون البقاء الشيطاني هذا لا يزال متأصلًا فيّ بعمق. بمجرد أن أواجه صعوبات في عملي، كنتُ أشتكي وأتذمر، رغبةً مني في القيام بواجب أسهل. كنت مسؤولة عن عمل السقاية، الذي يرتبط بالدخول في الحياة للمؤمنين الجدد. إذا لم يُسقَ المؤمنون الجدد جيدًا ولم يتمكنوا من إرساء أساس على الطريق الحق، كان من السهل عليهم التراجع، لكنني لم أكن مستعدة لدفع الثمن أو طلب الحق لحل الصعوبات المختلفة في واجبي. بل تراجعت أمام الشدائد، ولم أُعِر مقاصد الله أي اهتمام ولم أضع عمل الكنيسة في الاعتبار؛ كنت أنانية وحقيرة للغاية. في الواقع، أي واجب في بيت الله، يتطلب القيام به بشكل جيد أن يبذل المرء نفسه قليلًا. على سبيل المثال، يتعين على الإخوة والأخوات الذين يبشرون بالإنجيل أن يبذلوا جهدًا لتزويد أنفسهم بالحقائق المتعلقة بالتبشير بالإنجيل، بينما يتحملون أيضًا سخرية المستهدفين بالإنجيل وإساءاتهم، بل ويواجهون خطر الاعتقال وفقدان حياتهم في أي وقت. أيضًا في حالة الواجبات التقنية، لا يمكن القيام بها جيدًا إلا إذا خصص المرء وقتًا وطاقة لدراسة المهارات المهنية. عندما يواجه الإخوة والأخوات الذين يسعون إلى الحق مثل هذه الصعوبات، يكونون قادرين على طلب الحق وتعلّم الدروس، ويتحسنون في واجباتهم كلما طالت فترة قيامهم بها، ويشعرون أن كل معاناتهم تستحق العناء. في الماضي، لم يكن لديّ ذلك النوع من السعي أو العزيمة. كان موقفي تجاه واجبي كموقف الشخص المتكاسل، راغبةً في تسيير الأمور كيفما اتفق في كل ما أفعله، دون أن أُنجز أي شيء حتى النهاية ودون أن أكمل أيًا من مهامي. إذا واصلت السعي إلى وسائل الراحة الجسدية ولم أسعَ إلى الحق بصورة صحيحة، وإذا لم أعانِ وأدفع الثمن للقيام بواجبي جيدًا، فلن أقوم بعملٍ جيدٍ في أي واجب؛ وسأصبح حقًا نفاية عديمة الفائدة يجب أن تُستبعد.

لاحقًا، قرأت المزيد من كلمات الله: "يجب على الناس جميعًا أن يسعوا إلى عيش حياة ذات مغزى، وينبغي ألا يكونوا راضين عن ظروفهم الحالية. يجب عليهم أن يتوصلوا إلى العيش بحسب صورة بطرس، ويجب أن يمتلكوا معرفة بطرس واختباراته. يجب عليهم أن يسعوا إلى أشياء أسمى وأعمق. يجب أن يسعوا إلى محبة أعمق وأنقى لله، وحياة ذات قيمة ومغزى. وحدها هذه هي الحياة؛ وحينئذ فقط سيكونون مثل بطرس. يجب عليك أن تركز على الدخول بشكل استباقي على الجانب الإيجابي، ويجب ألا تكون سلبيًا وتسمح لنفسك بأن تتردى لأنك راضٍ عن الراحة المؤقتة، بينما في الوقت نفسه تتجاهل حقائق أعمق وأكثر تفصيلًا وأكثر عملية. يجب أن تمتلك محبة عملية، ويجب أن تجد كل طريقة ممكنة لتحرير نفسك من هذه الحياة المنحلة الخالية من الهموم التي لا تختلف عن حياة الحيوانات. يجب أن تحيا حياة ذات مغزى، حياة ذات قيمة، ويجب ألا تخدع نفسك، أو تعامل حياتك كأنها لعبة تعبث بها. لكل من لديه عزم ويحب الله، لا توجد حقائق لا يمكن نيلها، ولا عدالة لا يستطيع الوقوف بثبات من أجلها. كيف ينبغي أن تعيش حياتك؟ كيف ينبغي أن تحب الله، وتستخدم هذه المحبة لإرضاء مقاصده؟ لا يوجد شيء أعظم من هذا في حياتك. قبل كل شيء، يجب أن يكون لديك هذا النوع من العزم والمثابرة، وينبغي ألا تكون ضعيفًا متخاذلًا. يجب أن تتعلم كيف تختبر حياة ذات مغزى، وتختبر حقائق ذات مغزى، وينبغي ألا تعامل نفسك بلا مبالاة بتلك الطريقة. دون أن تدرك ذلك، سوف تنسل حياتك من بين يديك؛ وبعد ذلك، هل ستظل لديك مثل هذه الفرصة لتحب الله؟ هل يمكن للإنسان أن يحب الله بعد موته؟ يجب أن تتحلى بنفس عزم بطرس وضميره؛ يجب أن تعيش حياة ذات مغزى، وألا تعبث بنفسك. يجب عليك كإنسان وكشخص يسعى إلى الله أن تفكر مليًّا في حياتك وتتعامل معها بعناية؛ مفكرًا كيف ينبغي لك تقديم نفسك لله، وكيف ينبغي أن تمتلك إيمانًا بالله له مغزى أكبر، وكيف ينبغي، بما أنك تحب الله، أن تحبه بطريقة أكثر نقاءً، وأكثر جمالًا، وأكثر صلاحًا" (الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. اختبارات بطرس: معرفته بالتوبيخ والدينونة). من كلمات الله، رأيت أن الله يأمل أن يتمكن الناس من التعامل مع السعي إلى الحق بصفته جزءًا رئيسيًا من حياتهم. إذا فقدت فرصتي لربح الحق من أجل وسائل راحة جسدية مؤقتة، ألن يكون ذلك حماقة؟ عندما ينتهي عمل الله، إذا لم نربح الحق أو نغير شخصيتنا، فلن نحصد سوى الندم طوال حياتنا. خلال فترة قيامي بواجبات القيادة، وعلى الرغم من أنني كنت أفتقر إلى الكثير ورغم أن العمل انطوى على قدر لا بأس به من الصعوبات والضغوط، فقد اكتسبت أكثر بكثير مما اكتسبته من القيام بواجبات تقتصر على مهمة واحدة. لم يقتصر الأمر على ارتقائه بقدراتي على العمل، بل توصلت أيضًا إلى فهم بعض مبادئ الحق. رأيت أن الصعوبات والضغوط – كل ذلك كان بركة من الله. عقدت العزم على عدم الاستمرار في التهرب من واجبي وتجنبه من أجل اعتبارات جسدية. وقررت أنه عند مواجهة الصعوبات، سأصلي إلى الله وأتكل عليه أكثر وأطلب الحق لحلها. وبعد ذلك بوقت قصير، بدأت أطلب وأتأمل في سبب عدم تحقيق عمل السقاية لنتائج. ومن خلال التأمل والمراجعة، رأيت أن السبب في المقام الأول كان سلبيتي الشديدة في واجبي وعدم تركيزي على مراجعة الانحرافات. عندما واجه المؤمنون الجدد مشكلات، لم أعالجها بحجة أنني غير مؤهلة للقيام بذلك، ما تسبب في تراكم الكثير من المشكلات دون أي مسار نحو حلها. بعد ذلك، بمجرد أن بدأت بالفعل في دفع الثمن في عملي، بدأت نتائج عمل السقاية في التحسن باطراد. اختبرت بنفسي الشعور الجميل بعدم العيش في خضم الصعوبات، وبالممارسة وفقًا لكلمات الله، وأصبح لديّ إيمان أكبر لاختبار هذا الموقف.

وفي وقت لاحق، تم تكليفي بالمزيد من العمل، وعلاوة على ذلك، لم أكن على دراية بالعمل وكنت أفتقر إلى القدرة فيما يتعلق بتقديم شركة عن الحق وحل المشكلات. شعرت أن الأمر شاق للغاية، لكنني كنت مستعدة للتمرد على جسدي وبذل أقصى جهد في واجبي. وبعد شهر أو شهرين من القيام بالعمل، لم تكن النتائج رائعة جدًا، وشعرت ببعض الإحباط، ظنًا مني أن القيام بهذا الواجب كان صعبًا للغاية وأن الواجبات السابقة التي قمت بها كانت أكثر راحة. أدركت أن حالتي لم تكن صحيحة، ولذا صليت إلى الله وطلبت الحق لحلها. قرأت كلمات الله: "إن الذين يؤمنون بالله حقًا هم الأشخاص الذين يهتمون بتأدية عملهم كما ينبغي، وهم جميعًا على استعداد لأداء واجباتهم، ويمكنهم تحمُّل أحد الأعمال وتأديته جيدًا وفقًا لمستوى قدراتهم وللوائح بيت الله. بالطبع، قد يكون التأقلم مع هذه الحياة صعبًا في البداية. قد تشعر بالإرهاق الجسدي والذهني. ولكن، إذا كنت عازمًا حقًا على التعاون ولديك الرغبة لأن تصبح شخصًا طبيعيًا وصالحًا، و تنال الخلاص، فعليك أن تدفع بعض من الثمن وتسمح لله بتأديبك. وعندما تلح عليك رغبتك في العناد، يجب أن تتمرد ضدها وتتخلص منها، و تقلل تدريجيًا من عنادك ورغباتك الأنانية. ... لا يمكنك أن تقول: "لن أقوم به بسبب الضغط. إنني أسعى فقط إلى الرفاهية والهدوء والسعادة والراحة في أداء واجبي والعمل في بيت الله". هذا غير مقبول، وهذه ليست فكرة يجب أن تراود شخصًا بالغًا طبيعيًا، وبيت الله ليس مكانًا تتمتع فيه بالراحة. يتحمل كل إنسان قدرًا معينًا من الضغوط والمخاطر في حياته وعمله. في أي عمل، ولا سيما عند القيام بـواجبك في بيت الله، ينبغي أن تسعى جاهدًا لتحقيق النتائج المثلى. على نطاق أوسع، هذا هو تعليم الله ومطلبه. وعلى نطاق أضيق، إنه الموقف، ووجهة النظر، والمعيار، والمبدأ الذي ينبغي لكل إنسان أن يتحلى به في سلوكه الذاتي وأفعاله" [الكلمة، ج. 6. حول السعي إلى الحق. كيفية السعي إلى الحق (5)]. من كلمات الله، فهمت أنه بصفتي بالغةً متمتعةً بعقلٍ طبيعي، ينبغي أن أكون قادرةً على الاضطلاع بالعمل. ورغم أن الصعوبات ستظهر أحيانًا في العمل، متطلبةً بعض المعاناة، فهذا شيء يجب أن أختبره في مسار السعي إلى الخلاص. حتى غير المؤمنين يضطرون إلى المعاناة كثيرًا من أجل كسب لقمة العيش. أما نحن المؤمنين، فإن المعاناة التي نتحملها عند القيام بواجباتنا ذات مغزى ومفيدة لحياتنا. وبفهمي لهذا، أصبحت مستعدة للخضوع والاختبار. بعد ذلك، عندما كثرت الصعوبات في واجبي، كنت لا أزال أشعر أحيانًا ببعض اليأس، لكنني لم أكن أرغب في الاستقالة من واجبي بسببها. بل كنت قادرة على طلب مقاصد الله وسط الصعوبات، وبذل قصارى جهدي لأرتقي إلى المستوى المطلوب، والتعامل بشكل صحيح مع الصعوبات والضغوط في واجبي. أشكر الله من كل قلبي!

السابق:  17. ما وراء الانشغال الظاهري

التالي:  29. كيف اخترت وسط الخطر والمحنة

محتوى ذو صلة

9. نوع مختلف من الحب

بقلم تشنغشين – البرازيللقد أتاحت لي فرصة حدثت بالمصادفة في عام 2011 أن أذهب من الصين إلى البرازيل. بعد وصولي مباشرةً، كنت غارقًا في تجارب...

4. صحوةُ روح مخدوعة

بقلم يانتشي – البرازيلوُلِدتُ في مدينة صغيرة شمال الصين، وفي عام 2010، لحِقتُ بأقاربي إلى البرازيل. هنا في البرازيل، تعرَّفتُ على صديق...

ظهور الله وعمله حول معرفة الله أحاديث مسيح الأيام الأخيرة كشف أضداد المسيح مسؤوليات القادة والعاملين حول السعي إلى الحق حول السعي إلى الحق الدينونة تبدأ ببيت الله كلمات جوهرية من الله القدير مسيح الأيام الأخيرة كلمات الله اليومية اتبعوا الحمل ورنموا ترنيمات جديدة وقائع الحق التي على المؤمنين بالله أن يدخلوها إرشادات لنشر إنجيل الملكوت خراف الله تسمع صوت الله أصغ إلى صوت الله  عاين ظهور الله أسئلة وأجوبة جوهرية عن إنجيل الملكوت شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الأول) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثاني) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثالث) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الرابع) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الخامس) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد السادس) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد السابع) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثامن) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد التاسع) كيف رجعت إلى الله القدير

إعدادات

  • نص
  • مواضيع

ألوان ثابتة

مواضيع

الخط

حجم الخط

المسافة بين الأسطر

المسافة بين الأسطر

عرض الصفحة

المحتويات

بحث

  • ابحث في هذا النص
  • ابحث في هذا الكتاب

Connect with us on Messenger