4. كيف يتخلى المرء ويدع أبناءه يتعلمون الاستقلالية

بقلم تشين يو، الصين

قضيتُ طفولتي وكبرتُ في جوار أمي، ورأيتها تكدح من أجل وظائفنا – أنا وإخوتي – وزيجاتنا وحياتنا. ورغم أننا متزوجون ولدينا أطفال، فهي ما تزال تبذل الكثير من الوقت والجهد لمساعدتنا في رعاية أطفالنا. وحماتي أيضًا مثلها تمامًا؛ إذ إنها لا تربيِ أبناءها فحسب، بل تساعد أيضًا في تربية جميع أحفادها، وهو ما جعلها تحظى باحترام العائلة وثناء مَن حولها. ظننتُ أن هذه هي مسؤولية الأم، وأنَّ هذا أمرٌ ينبغي لي أن أقتدي به. وشيئًا فشيئًا، أصبح هدفي هو أن أكون زوجةً صالحة وأمًّا مُحبّة.

في عام 2005، قبلتُ إنجيل الله في الأيام الأخيرة. ومن كلمات الله، أدركتُ أن الله قد تجسَّد، وأنه يُعبِّر عن الحق ليدين الناس ويُطهِّرهم، وهو مّا يتيح لهم معرفة جذر الخطيّة، والتخلص من شخصياتهم الفاسدة، ونيل خلاص الله. كنتُ متحمسةً جدًا. ورأيتُ الكثير من الناس الذين لم يسمعوا صوت الله ولم يأتوا أمامه، لذا انضممتُ أنا أيضًا إلى عمل التبشير بالإنجيل. وفي عام 2013، أبلغ عني شخص شرير في أثناء تبشيري بالإنجيل، فاضطُرِّرت إلى مغادرة بيتي والانتقال إلى مكان آخر للقيام بواجبي.

وسرعان ما انقضى عقدٌ من الزمان بأكمله. في أبريل من عام 2023، عدتُ إلى بيتي، وعلمتُ من أمي أن ابنتي قد تزوجت بالفعل، وأن عُمر طفلها الآن تجاوز الشهرين. فذهبتُ إلى المدينة التي تعيش فيها ابنتي، والتقيتُ بها أخيرًا. أخبرتني ابنتي أنها ذات مرة، بينما كانت نائمة في الغرفة ذاتها مع أخت زوجها، ظلّت تنادي في نومها: "أمي... أمي...". أوجعني قلبي حينما سمعت ذلك. فحينما كانت ابنتي حُبلى وتلِد، لم أكن بجانبها ولم أتمم مسؤوليتي بصفتي أمًّا. أردتُ حقًّا البقاء لمساعدة ابنتي، لأمنحها المزيد من الدفء والرعاية، ولأعوضها عما أنا مدينة لها به. وزوجي أيضًا حثني على البقاء. فكرتُ بيني وبين نفسي: "إذا توليتُ واجبًا مختلفًا وعدتُ لأكون معهم، فسأتمكن من مساعدة ابنتي، فهي ضعيفة البنية ولا تقوى على رعاية الطفل، وهذا تحديدًا هو الوقت الذي تحتاج فيه إلى مساعدتي". لذا، وافقتُ على التفكير في البقاء. لكن في وقت لاحق، أدركتُ كم أنَّ هذا الوقت حاسم فيما يتعلق بنشر الإنجيل. كنتُ قائدة كنيسة، وكان هناك في الكنيسة الكثير من العمل الذي يستلزم التعامل معه. وفي ذلك الوقت، لم أتمكن من العثور على أي شخص لتولي واجباتي، ومن ثمَّ، إذا تخلّيتُ عن عمل الكنيسة وتجاهلته لرعاية عائلتي، فما كان ذلك ليتوافق مع مقاصد الله. من ناحية، كان هناك عمل الكنيسة، ومن ناحية أخرى، كانت هناك الصعوبات التي تواجهها ابنتي. لم أعرف مطلقًا كيف يمكنني الاختيار. وشعرت بأنني في صراع مرير. لذا، قررتُ أن أقدم لهم أقصى ما يمكنني من مساعدة في أثناء وجودي معهم. وبحثتُ عن فقرات من كلمات الله لأعقد شركة مع ابنتي بشأنها بينما أقوم بالأعمال المنزلية وأعتني بالطفلة، وفي الليل، كنتُ أستيقظ لتسخين الحليب وإطعام حفيدتي. ورغم أنني لم أتمكن من أن أرتاح جيدًا كل ليلة، وكنت أُنهَك أحيانًا لدرجة أنني أتصبّب عرقًا وأشعر بألمٍ في ظهري وخصري، فقد شعرتُ بالرضا، إذ اعتقدتُ أن هذا ما ينبغي لي فعله. انقضى الوقت في لمح البصر، وسرعان ما حان وقت رحيلي. ورغم أنني أردتُ البقاء، فقد غادرتُ على أي حال لأنني كنتُ أفكّر في واجبي. لاحقًا، واصلتُ القيام بواجبي لكنني ظللتُ أفكّر في العودة لرعاية ابنتي. ولم يعد لديَّ إحساسٌ كبير بالعبء تجاه واجبي، وعندما كنتُ أرى عملًا يستلزم متابعة وأرى ومشكلات إخوتي وأخواتي، كنتُ أكتفي بعقد شركة بسيطة ولم أعتنِ حقًا عالج بعلاج مشكلاتهم. وعلاوةً على ذلك، أردتُ أن أجد شخصًا مناسبًا ليحلّ محلي في واجبي سريعًا، حتى تسنح لي الفرصة للعودة ورعاية ابنتي. وبسبب حالة الفتور التي كنت أمر بها في واجبي، لم أتابع عمل الإنجيل والسقاية في الوقت المناسب، وهو ما أخَّر العمل. أشار القادة الأعلى إلى مشكلاتي، وقالوا إنه ليس لديَّ أي إحساس بالعبء تجاه واجبي. تأملتُ في كيف أنني كنتُ أعيش مؤخرًا بمشاعر الذنب تجاه ابنتي، وكيف أنني افتقرتُ إلى الدافع لمتابعة العمل، وأن هذه الأمور كانت تؤثر سلبًا في العمل. شعرتُ بضيق شديد. وأدركتُ أن هناك خطبًا ما في حالتي، لذا سارعتُ بالمثول أمام الله في الصلاة. وصليتُ لله أن يقودني إلى الخروج من مشاعري، حتى أتمكّن من القيام بواجبي جيدًا.

لاحقًا، قرأتُ كلمات الله: "لنفترض أن أحدكم سيقول: "لا يمكنني أبدًا أن أتخلى عن أبنائي. لقد ولدوا ببنى ضعيفة، وهم جبناء وخجولون بالفطرة، كما أنهم لا يتمتعون بمستوى قدرات جيد جدًا، ودائمًا ما يستقوي عليهم آخرون في المجتمع. لا يمكنني التخلي عنهم". عدم قدرتك على التخلي عن أبنائك لا يعني أنك لم تنتهِ من تتميم مسؤولياتك تجاههم، بل هو محض تأثير نابع من مودتك. ربما تقول: "أنا دائمًا قلق وأفكر فيما إذا كان أبنائي يأكلون جيدًا، أو ما إذا كانوا يعانون من أي مشكلات في المعدة. إذا لم يتناولوا وجبات الطعام في الأوقات المناسبة واستمروا في طلب الوجبات الجاهزة على المدى الطويل، فهل سيصابون بمشكلات في المعدة؟ هل سيصابون بمرض ما؟ وإذا مرضوا، فهل سيجدون من يعتني بهم ويحبهم؟ هل يهتم بهم أزواجهم وزوجاتهم ويعتنون بهم؟" إن همومك تنشأ ببساطة من مودتك ورابطة الدم التي تربطك بأبنائك، لكن هذه ليست مسؤولياتك. المسؤوليات التي حمَّلها الله للآباء والأمهات هي فقط مسؤوليات تربية أبنائهم ورعايتهم قبل بلوغهم سن الرشد. بعد أن يصبح أبناؤهم راشدين، لا يعود للوالدين أي مسؤوليات تجاههم. هكذا يُنظر إلى المسؤوليات التي يجب على الوالدين الوفاء بها من منظور تعيين الله. هل تفهم هذا؟ (نعم). مهما تبلغ قوة مشاعرك، أو عندما تتحرك غرائزك الأبوية، فإن هذا ليس وفاءً بمسؤولياتك، بل هو تأثير مشاعرك فحسب. إنَّ تأثيرات مشاعرك لا تنبثق من عقل الإنسانية أو من المبادئ التي علَّمها الله للإنسان، أو من خضوع الإنسان للحق، وهي بالتأكيد لا تنبثق من مسؤوليات الإنسان، بل من مشاعر الإنسان؛ إنها تسمى مشاعر. ... أنت تعيش فحسب وسط مشاعرك، وتتعامل مع أبنائك وفقًا لمشاعرك، بدلًا من أن تعيش وفقًا لتعريف مسؤوليات الأبوة الممنوحة لك من الله. أنت لا تعيش وفقًا لكلام الله، بل تشعر بكل هذه الأمور وتراها وتتعامل معها وفقًا لمشاعرك. هذا يعني أنك لا تتبع طريق الله. هذا واضح. لقد انتهت مسؤولياتك الأبوية – كما علمك الله إياها – في اللحظة التي بلغ فيها أبناؤك سن الرشد. أليست طريقة الممارسة التي علمك الله إياها سهلة وبسيطة؟ (إنها كذلك). إذا مارست وفقًا لكلام الله، فلن تنخرط في ممارسات لا طائل منها، وستمنح أبناءك قدرًا معينًا من الحرية، وفرصة لتطوير أنفسهم، دون أن تتسبب لهم في أي متاعب أو عناء إضافي، أو أن تضع عليهم أي أعباء إضافية. وبما أنهم راشدون، فإن القيام بذلك سيسمح لهم بمواجهة العالم وحياتهم ومختلف المشكلات التي يواجهونها في حياتهم اليومية ووجودهم من منظور الراشدين، وبأساليب الراشدين المستقلة في التعامل مع الأمور والنظر إلى الأشياء، ونظرة الراشدين المستقلة للعالم. هذه هي حريات أبنائك وحقوقهم، وعلاوةً على ذلك، هذه هي الأشياء التي يجب أن يقوموا بها كراشدين، وهذه الأشياء لا علاقة لها بك" [الكلمة، ج. 6. حول السعي إلى الحق. كيفية السعي إلى الحق (18)]. "الآباء ليسوا مربيين مجانيين لأبنائهم أو عبيدًا لهم. بغض النظر عن توقعات الآباء لأبنائهم، ليس من الضروري أن يسمحوا لأبنائهم أن يأمروهم بشكل تعسفي دون أي مقابل، أو أن يصبحوا خدمًا لأبنائهم أو مربيين أو عبيدًا. مهما كانت مشاعرك تجاه أبنائك، فأنت لا تزال شخصًا مستقلًا. لا ينبغي لك أن تتحمل المسؤولية عن حياتهم الراشدة كما لو كان من الصواب تمامًا أن تفعل ذلك، لمجرد أنهم أولادك. لا حاجة للقيام بذلك. إنهم راشدون، وأنت قد أوفيت بالفعل بمسؤوليتك في تربيتهم. وبخصوص ما إذا كانوا سيعيشون حياة جيدة أو سيئة في المستقبل، وما إذا كانوا سيصبحون أغنياء أو فقراء، وما إذا كانوا سيعيشون حياة سعيدة أو تعيسة، فهذا شأنهم الخاص. هذه الأشياء لا علاقة لها بك. أنت لست ملزمًا بصفتك أبًا أو أمًا بتغيير تلك الأشياء. ... لا يجب على الآباء والأمهات أن يحمّلوا أنفسهم مسؤولية ما إذا كانت الأمور تسير على ما يرام في وظائف أبنائهم، أو حياتهم المهنية، أو أسرهم، أو زيجاتهم بعد بلوغهم سن الرشد. يمكنك أن تشعر بالقلق حيال هذه الأمور، ويمكنك أن تستفسر عنها، ولكن لا داعي لأن تتولى أنت المسؤولية الكاملة عنها، فتربط أبناءك إلى جانبك، وتأخذهم معك أينما ذهبت، وتراقبهم أينما ذهبت، وتفكر فيهم: "هل يأكلون جيدًا اليوم؟ هل هم سعداء؟ هل عملهم يسير على ما يرام؟ هل يقدرهم رئيسهم في العمل؟ هل يحبهم أزواجهم؟ هل أطفالهم مطيعون؟ هل يحصل أطفالهم على درجات جيدة؟" ما علاقة هذه الأمور بك؟ يمكن لأبنائك أن يحلوا مشكلاتهم بأنفسهم، ولا داعي لأن تنخرط أنت في ذلك. لماذا أسأل ما علاقة هذه الأمور بك؟ أعني بذلك أن هذه الأمور لا علاقة لها بك. لقد وفيت بمسؤولياتك تجاه أبنائك، وربيتهم حتى أصبحوا راشدين، لذا عليك أن تتراجع. عندما تفعل ذلك، فلن يعني هذا أنه لن يكون لديك ما تفعله. لا يزال هناك الكثير من الأشياء التي يتعين عليك القيام بها. فيما يتعلق بالمهام التي يجب عليك إتمامها في هذه الحياة، فبخلاف تربية أبنائك حتى يصبحوا راشدين، لديك أيضًا مهام أخرى يجب أن تتممها. بخلاف كونك أبًا أو أمًا لأبنائك، أنت كائن مخلوق. ينبغي عليك أن تأتي أمام الله وتقبل واجبك منه. ما هو واجبك؟ هل أتممته؟ هل كرست نفسك له؟ هل شرعت في طريق الخلاص؟ هذه هي الأمور التي يجب أن تفكر فيها. وبالنسبة إلى حيث سيذهب أبناؤك بعد أن يصبحوا راشدين، وكيف ستكون حياتهم، وكيف ستكون ظروفهم، وهل سيشعرون بالسعادة والبهجة، فليس لهذه الأمور علاقة بك. أبناؤك مستقلون بالفعل، عمليًا وعقليًا على حدٍ سواء. ينبغي عليك أن تدعهم يكونوا مستقلين، ويجب أن تتخلى، ويجب ألا تحاول السيطرة عليهم. سواء فيما يتعلق بالجانب العملي أو المودة أو القرابة الجسدية، فقد وفيت بمسؤولياتك بالفعل، ولم تعد توجد أي علاقة بينك وبين أبنائك. ... عندما يكون أبناؤك مستقلين فهذا يعني أنك قد وفَّيت جميع مسؤولياتك تجاههم. لذا، مهما كان ما تقوم به لأبنائك عندما تسمح الظروف، سواء أظهرت لهم العناية والرعاية، فليست هذه سوى مودة، وهي زائدة عن الحاجة. أو إذا طلب منك أبناؤك أن تفعل شيئًا ما، فهذا أيضًا زائد عن الحاجة، وليس شيئًا يتوجب عليك فعله. ينبغي أن تفهم هذا" [الكلمة، ج. 6. حول السعي إلى الحق. كيفية السعي إلى الحق (18)]. تأملتُ في نفسي على ضوء كلمات الله. لقد كنتُ لا أزال أعتمد على مشاعري في ما يتعلّق بأبنائي، ولم أنظر إلى الأمور وفقًا لكلمات الله. يقول الله إن مسؤولية الوالدين تقتصر على الوفاء بالتزامهما بتربية أبنائهما ورعايتهم إلى أن يبلغوا سن الرشد، لكن حالما يكبر الأبناء ويصبحوا بالغين، تكون مسؤوليات الوالدين قد تُمِّمت. على الرغم من ذلك، اعتقدت خطأً أنه ينبغي للوالدين رعاية أبنائهم على الدوام، وأن يكونا إلى جوار أبنائهم دائمًا حينما يواجهون صعوبات لمساعدتهم في حلها، وهو مّا يتيح لهم الشعور بالدفء والسعادة. كنتُ أظن أن هذا ما ينبغي للأم الكفء أن تفعله. ولا سيما حينما كنتُ أفكّر في أنني لم أكن إلى جانب ابنتي عندما تزوّجت أو عندما أنجبت، وفي أنها لم تتلقَّ الرعاية التي كنتُ أودّ منحها إياها، كنتُ أشعر بالذنب تجاه ابنتي وأرغب في البقاء لرعايتها. وبسبب العيش في هذا المنظور الخاطئ، لم أتمكّن من النظر إلى الأمور بعقلانية. كانت ابنتي قد بلغت سن الرشد بالفعل، ومع ذلك ظللت راغبة في رعايتها، حتى إنني فكّرتُ في تعديل واجباتي لأتمكّن من البقاء معها والاعتناء بها. أدى هذا إلى أن أكون شاردة الذهن في القيام بواجباتي وأقوم بها بلا اهتمام، وفي بعض الأعمال، ظل القادة مضطرين إلى تذكيري وحثي، وهو ما أثّر سلبًا في العمل. كنتُ أريد دائمًا تولي مسؤولية كل شيء يخصّ ابنتي، ظنًّا مني أنها لا تستطيع تدبير حياتها دون مساعدتي. كنتُ ببساطة مفرطة في العاطفة، ولم أتمكن من النظر إلى الأمور بناءً على كلمات الله. والآن أصبحتُ أفهم أن مسؤولياتي قد تُمِّمَت بالفعل. تبلغ ابنتي من العمر اثنين وثلاثين عامًا، وهي بالغة بالفعل، وامرأة ناضجة لها أفكارها الخاصة بها، وقادرة تمامًا على عيش حياتها الخاصة. كما أنها بحاجة إلى اختبار مشاق تربية الأبناء. علاوةً على ذلك، أنا لا أعمل لديها مربيةً من دون أجر. وسيكون من الحماقة أن أُفني كل وقتي وطاقتي على ابنتي. في الواقع، ليس من السيئ أن يواجه الأبناء بعض الصعوبات. فهذا أمرٌ جيد لهم. كان عليَّ أن أتعلّم التخلي وأسمح لابنتي بالنمو بحرية. وإذ استعدت الماضي، وجدتُ أنني دائمًا ما كنتُ أهتم بابنتي كثيرًا منذ طفولتها. لم أجعلها تقوم بأي أعمال منزلية حتى تتمكّن من التركيز على دراستها، وعندما كبرت، كانت لا تزال لا تعرف حقًّا كيف تطبخ. وعندما عُدتُ هذه المرة، رأيتُ أنَّ ابنتي قد تعلّمت إعداد حساء الدجاج، وبدأت في تعلّم التعامل مع المهام اليومية المختلفة. لو كنتُ في المنزل، لتوليتُ كل شيء، ولما تمكّنت ابنتي من أن تتطور بأي شكل من الأشكال. بصفتي أمًّا، كان عليَّ أن أتعلّم كيف أتخلى وأمنح ابنتي الفرصة للنمو والتطور. أنا كائن مخلوق، ولستُ خادمة لابنتي، ولديَّ إرساليتي التي ينبغي أن أُكملها. ينبغي لي أن أقوم بواجب الكائن المخلوق وأسعى إلى الحق لأنال الخلاص.

بعد أن صرتُ واعيةً بأفكاري ووجهات نظري الخاطئة، بدأتُ أتفكر: "من أين جاءت وجهة النظر الخاطئة المتمثلة في "أن تكوني زوجةً صالحة وأمًّا مُحبّة"؟" رأيتُ هذه الفقرة من كلمات الله: "لقد أفسد الشيطان الناس الذين يعيشون في هذا المجتمع الواقعي بعمق. وبغض النظر عمّا إذا كانوا متعلمين أم لا، فإن أفكارهم وآراءهم تحتوي على أشياء كثيرة من الثقافة التقليدية. بصفة خاصة، يُطلب من النساء الاهتمام بأزواجهن وتربية أطفالهن، وأن يكن زوجات صالحات وأمهات محبات، ويكرسن حياتهن كلها لأزواجهن وأطفالهن ويعشن من أجلهم. يجب عليهن التعامل بشكل صحيح مع جميع الأعمال المنزلية، مثل وجبات الأسرة اليومية والغسيل والتنظيف. هذا هو المعيار المقبول لتكون المرأة زوجة صالحة وأمًا محبة. وتعتقد كل امرأة أيضًا أن هذا ما ينبغي فعله، وأنها إذا لم تفعل ذلك فهي ليست امرأة صالحة، وتكون قد انتهكت ضميرها وهذا المعيار التقليدي للأخلاق. ولا يستطيع بعض النساء التوفيق بين انتهاك هذا المعيار الأخلاقي وضميرهن؛ سيشعرن أنهن أَخطَأن بحق أزواجهن وأطفالهن، وأنهن لسن نساءً صالحات. ولكن بعد أن تؤمني بالله، وتقرئي الكثير من كلماته، وتفهمي بعض الحقائق، وتدركي حقيقة بعض الأمور، ستفكرين: "أنا كائن مخلوق وينبغي لي القيام بواجب كائن مخلوق، وأبذل نفسي من أجل الله". في هذا الوقت، هل هناك تضارب بين أن تكوني زوجةً صالحةً وأمًا مُحبة وبين أداء واجبكِ بوصفك كائنًا مخلوقًا؟ إذا كنتِ تريدين أن تكوني زوجةً صالحةً وأمًا مُحبة، فلن تتمكني من أداء واجبكِ بتفرّغ كامل، لكن إذا كنتِ تريدين أن تؤدي واجبكِ بتفرّغ كامل، فلن تكوني قادرةً على أن تكوني زوجةً صالحةً وأمًا مُحبة. ماذا تفعلين الآن؟ إذا اخترتِ القيام بواجبكِ جيدًا وأن تكوني مسؤولةً عن عمل الكنيسة، وأن تكوني متفانية لله، فعليكِ التخلي عن كونكِ زوجةً صالحةً وأمًا مُحبة. فيم ستفكرين الآن؟ ما نوع الاضطراب الداخلي الذي سيكون في عقلكِ؟ هل ستشعرين بأنكِ خذلتِ أطفالكِ وزوجكِ؟ من أين يأتي هذا الشعور بالذنب والقلق؟ عندما لا تتممين واجبكِ ككائن مخلوق، هل تشعرين أنكِ قد خذلتِ الله؟ أنتِ لا تشعرين بأي شعور بالذنب أو بالتأنيب لأنه ليس في قلبكِ وعقلكِ أدنى قدر من الحق. ما الذي تفهمينه إذن؟ الثقافة التقليدية؛ أن تكوني زوجةً صالحةً وأمًا مُحبة. وهكذا سينشأ مفهوم "إذا لم أكن زوجةً صالحة وأمًا مُحبة، فأنا لست امرأةً صالحة أو محترمةً" في عقلكِ. ستظلين مُقيّدةً ومُكبّلةً بهذا المفهوم منذ ذلك الوقت فصاعدًا، وستظلين كذلك حتى بعد أن تؤمني بالله وتقومي بواجبكِ. عندما يكون هناك تعارض بين القيام بواجبكِ وأن تكوني زوجةً صالحةً وأمًا مُحبة، فعلى الرغم من أنك قد تختارين على مضض القيام بواجبكِ أو إظهار بعض التفاني لله، فسيظل هناك شعور بالقلق وقدر من التأنيب في قلبكِ. لذا، عندما يكون لديكِ بعض الوقت الفائض أثناء أداء واجبكِ، ستبحثين عن فرص للعناية بأطفالكِ وزوجكِ، راغبةً في تعويضهم أكثر، وتقولين إنه لا بأس حتى إذا كان عليكِ أن تعاني أكثر، ما دمت مرتاحة البال. أليس هذا ناتجًا عن تأثير فكرة الثقافة التقليدية ونظريتها حول كون المرأة زوجةً صالحة وأمًا مُحبة؟ أنتِ الآن مُشتتة الولاء، فمن ناحية تريدين أن تؤدي واجبكِ جيدًا، ومن ناحية أخرى تريدين أن تكوني زوجةً صالحةً وأمًا مُحبة. لكننا أمام الله لدينا مسؤولية واحدة وتكليف واحد ومَهمَّة واحدة: أن نؤدي واجب الكائن المخلوق جيدًا. هل أدّيتِ هذا الواجب جيدًا؟ لماذا انحرفتِ عن المسار مجددًا؟ أليس هناك حقًا أي شعور باللوم أو التأنيب في قلبكِ؟ ونظرًا لأن الحق لم يضع أساساته بعد في قلبك، ولم يسيطر عليه بعد، يمكنكِ أن تنحرفي عن المسار أثناء أداء واجبكِ. وعلى الرغم من أنكِ الآن قادرة على أداء واجبكِ، إلا أنكِ في الواقع لا تزالين تُقصِّرين بشدة في معايير الحق ومتطلبات الله. هل يمكنكِ الآن رؤية هذه الحقيقة بوضوح؟ ماذا يعني الله عندما يقول إن "الله مصدر حياة الإنسان"؟ هذا ليجعل الجميع يدركون أن: حيواتنا وأرواحنا جميعها تأتي من الله وقد خلقها هو؛ إنها لا تأتي من والدينا، وبالتأكيد ليست من الطبيعة، بل وهبنا الله إياها؛ الأمر فقط هو أن أجسادنا وُلدت من والدينا، وأطفالنا وُلدوا منا، ولكن أقدارهم كلها بين يدي الله. إن قدرتنا على الإيمان بالله هي فرصة منحنا إياها؛ لقد عيَّنها وهي نعمته. لذا، ليست ثمة حاجة لأن تتمم التزامك أو مسؤوليتك تجاه أي شخص آخر؛ ينبغي فقط أن تتمم الواجب تجاه الله الذي يجب عليك أن تتممه بوصفك كائنًا مخلوقًا. هذا هو ما ينبغي للناس القيام به قبل أي شيء آخر، وهو الأمر الأهم وأكثر ما يجب على الناس إنجازه في حيواتهم. فإذا لم تقم بواجبك جيدًا، فأنت لست كائنًا مخلوقًا يلبي المعايير. في عيون الآخرين، قد تكونين زوجة صالحة وأمًا محبة، ربة منزل كفؤة، وابنة بارة، وفردًا صالحًا في المجتمع، ولكن أمام الله أنت شخص يتمرد عليه، شخص يؤمن بالله ولكنه لا يتمم واجب الكائن المخلوق والتزامه، شخص يؤمن بالله ولكنه لا يسعى إلى الحق، ولا يخضع لله بصدق، وسوف يُكشف ويُستبعد. فهل يمكن لشخص كهذا أن يربح استحسان الله؟ أناس مثل هؤلاء لا قيمة لهم" (الكلمة، ج. 3. محادثات مسيح الأيام الأخيرة. لا يمكن للمرء أن يتحوّل حقًّا إلّا من خلال معرفة آرائه الخاطئة). من خلال ما كشفتْه كلمات الله، تأملتُ في مشكلاتي. لم أتمكّن من رعاية ابنتي بسبب اضطهاد الحزب الشيوعي الصيني، إذ اضطررتُ لمغادرة المنزل للقيام بواجبي، لذلك عشتُ في حالة من الشعور بالذنب تجاه ابنتي. كانت الحقيقة هي أنني تأثرتُ بالثقافة التقليدية. كنتُ أؤمن بأنَّ المرأة يجب أن تجعل حياتها تدور حول زوجها وأبنائها، وأن تعتني جيدًا بوجباتهم اليومية، وحياتهم اليومية وروتينهم. بلغ الأمر حتى أنني فكّرتُ في تربية الجيل التالي من أبنائي والاعتناء به، وأن هذا هو ما يعنيه تنفيذ مسؤولياتي، وإلا فسأُنتَقَد لأنني لست امرأة صالحة. كانت عبارة "أن تكوني زوجةً صالحة وأمًّا مُحبّة" هي المعيار الذي قيس به السلوك الأخلاقي للمرأة جيلًا بعد جيل. لذا عندما تزوّجت ابنتي وأنجبت طفلة. فكرتُ تلقائيًّا في أنه ينبغي لي تربية طفلتها، وأنه ينبغي لي أن أتولى رعاية ملبسهم ومأكلهم ومسكنهم ووسائل انتقالهم، لكي تتمتع ابنتي بتربية الأم ورعايتها، وتشعر بالسعادة. كنتُ أشعر بأن هذا هو ما يعنيه الوفاء بمسؤوليتي بوصفي أمًا. حينما لم تكن ابنتي قادرة على الاستمتاع بهذه الأشياء، شعرتُ بالذنب تجاهها، لذا أردتُ أن يُعاد توزيعي إلى واجب مختلف وأن أعود إلى ابنتي لأوليها مزيدًا من الرعاية. حتى إنني فقدتُ دافعي للقيام بواجبي. ورأيتُ أنني لم أكن مُخلصةً لله أو خاضعةً له، وأن مكانة عائلتي وابنتي في قلبي قد فاقت مكانة الله. كيف يمكنني أن أدعو نفسي مؤمنة؟ إذ أفكر في الأمر الآن، أدرك أنني حتى لو اعتنيتُ بابنتي، ولم أقم بواجبي جيدًا، ولم يكن لديَّ الوقت أو الطاقة للسعي إلى الحق، وقضيتُ أيامي منشغلة بالعيش في مشاعر الجسد، فسأموت في النهاية بعد أن أكون قد عشتُ حياة عقيمة. أي قيمة ستكون لمثل هذه الحياة وأي معنى؟ الله هو من وهبني الحياة وسمح لي بأن يكون لديَّ عائلة وابنة. والله هو أيضًا مَن كان كريمًا وسمح لي بسماع صوته، وهو ما أتاح لي أن أفهم الحق، وأعرف كيف أسلك، وكيف أميز كل أنواع الناس والأحداث والأشياء، وكان رجاؤه أن أتمكّن قريبًا من التحرر من قيود الشيطان وفساده، وأربح الحق، وأنال الخلاص في النهاية. لكنني لم أفهم مقاصد الله المُضنية. كنتُ أفكّر دومًا في مصالح ابنتي وعائلتي، ولم أُراعِ عمل الكنيسة. عشتُ في مشاعري الخاصة؛ ولم يكن لديَّ أي إحساس بالعبء تجاه واجبي، ولم أشعر بأنني مدينة لله بأي شيء. كنتُ حقًّا بلا ضمير أو عقل، وغير جديرة بأن أُدعى إنسانة! كانت أفكار الشيطان التقليدية. قد سممتني بشدة. من دون الحق، كنتُ مثيرة للشفقة حقًّا!

لاحقًا، من كلمات الله، وجدتُ طريق الممارسة للتعامل مع الأبناء البالغين. يقول الله القدير: "إذا كان الآباء والأمهات يريدون دائمًا أن يفعلوا كل شيء من أجل أبنائهم وأن يتحملوا تكلفة مشاقهم، وأن يصبحوا – طواعية – عبيدًا لهم، أليس هذا إفراطًا؟ إنه غير ضروري لأنه يتجاوز ما يجب أن يُنتظر من الوالدين القيام به. ... إن مصير كل شخص قد عيَّنه الله مسبقًا؛ لذا فإن مقدار المعاناة أو البركة التي يختبرها في الحياة، ونوع العائلة، والزواج، والأبناء الذي يحظى به، والأشياء التي يختبرها في المجتمع، والأحداث التي يمر بها في الحياة، ليست أشياء يمكنه هو نفسه أن يتنبأ بها أو يغيرها، لذا فإن الوالدين أقل قدرة على تغييرها. لذلك، عندما يواجه الأطفال أي شيء، إذا أراد الوالدان إتمام مسؤولياتهما، فينبغي لهما مساعدة أبنائهما من المنظور الصحيح وتوجيههم إلى الطريق الصحيح. وإذا لم تكن لديهما تلك القدرة، فمن الأفضل للوالدين الاسترخاء ورؤية هذه الأمور من منظور الكائنات المخلوقة، ومعاملة أبنائهما على قدم المساواة ككائنات مخلوقة. فالمعاناة التي تختبرها أنت، لا بد أن يختبروها هم أيضًا؛ والحياة التي تعيشها أنت، لا بد أن يعيشوها هم أيضًا؛ والعملية التي مررت بها في تربية أطفال صغار، سيمرون بها أيضًا؛ والتقلبات والمنعطفات، والغش والخداع، التي تختبرها في المجتمع وبين الناس، والتشابكات العاطفية والصراعات بين الأشخاص، وكل شيء مماثل مررت به، هم أيضًا سيمرون به. إنهم – مثلك – جميعهم بشر فاسدون، وجميعهم تجرفهم تيارات الشر بعيدًا، ويفسدهم الشيطان؛ لا يمكنك الهروب من ذلك، ولا هم أيضًا. ولذلك، فإن الرغبة في مساعدتهم على تجنب كل المعاناة والتمتع بكل البركات الموجودة في العالم هي وهم سخيف وفكرة حمقاء. مهما اتسعت أجنحة النسر، فلا يمكنها أن تحمي النسر الصغير طوال حياته. سيصل النسر الصغير في النهاية إلى مرحلة لا بد فيها أن يكبر ويطير بمفرده. ولا أحد يعرف أين ستكون رقعته من السماء، أو أين سيختار الطيران في ذلك الوقت. ولذلك، فإن الموقف الأكثر عقلانية للآباء والأمهات بعد أن يكبر أبناؤهم هو أن يتركوا لهم الحرية، وأن يتركوهم يختبرون الحياة بمفردهم، وأن يتركوهم يعيشون مستقلين، ويواجهون مختلف التحديات في الحياة ويتعاملون معها ويحلونها بشكل مستقل. إذا طلبوا المساعدة منك وكانت لديك القدرة والظروف للقيام بذلك، فيمكنك بالطبع أن تمد يد العون وتقدم المساعدة اللازمة. رغم ذلك، يجب أن تفهم حقيقة ما، وهي أنه: أيًا كانت المساعدة التي تقدمها، سواء كانت مساعدة مالية أو نفسية، فإنها ستكون مؤقتة فحسب ولا يمكنها حل أي مشكلات جوهرية. يجب عليهم أن يشقوا طريقهم في الحياة بأنفسهم، وأنت لست ملزمًا بتحمل مسؤولية أي من شؤونهم أو تبعاتهم. هذا هو الموقف الذي يجب أن يتخذه الآباء والأمهات تجاه أبنائهم الراشدين" [الكلمة، ج. 6. حول السعي إلى الحق. كيفية السعي إلى الحق (19)]. "إذا كرست كل وقتك وطاقتك في السعي إلى الحق، وإذا كان كل ما تفكر فيه هو أمور إيجابية مثل كيفية القيام بواجبك جيدًا وكيفية المجيء أمام الله، وإذا كان قلبك لا يحوي سوى الحق، والله، والأمور الإيجابية، وإذا بذلت كل وقتك وطاقتك من أجل هذه الأمور الإيجابية، فإن ما تربحه هو الحق والحياة، وهما أكثر الأشياء نفعًا وقيمةً بشكل ملموس. ستعرف كيف تعيش، وكيف تسلك، وكيف تواجه كل نوع من الأشخاص والأحداث والأشياء. فور أن تعرف كيف تواجه كل نوع من الأشخاص والأحداث والأشياء، سيمكنك هذا إلى حد كبير من الخضوع بشكل طبيعي لتنظيمات الله وترتيباته. عندما تتمكن من الخضوع بشكل طبيعي لتنظيمات الله وترتيباته، فإنك دون حتى أن تدرك ذلك، ستصبح شخصًا من النوع الذي يقبله الله ويحبه. فكر في الأمر؛ أليس هذا شيئًا جيدًا؟ ربما لا تعرف هذا بعد، لكن في أثناء عيشك لحياتك، وقبولك لكلام الله ومبادئ الحق، ستتمكن دون أن تعي من أن تعيش وترى الناس والأشياء وتسلك وتتصرف وفقًا لكلام الله. هذا يعني أنك ستخضع لكلام الله حتى قبل أن تدرك ذلك، وستخضع لمتطلباته وتلبيها. حينئذٍ ستكون قد أصبحت بالفعل من نوع الأشخاص الذي يقبله الله ويثق به ويحبه، دون حتى أن تعرف ذلك. أليس هذا رائعًا؟ (إنه كذلك). لذا، إذا بذلت طاقتك ووقتك في السعي إلى الحق والقيام بواجبك جيدًا، فإن ما ستربحه في النهاية سيكون أثمن الأشياء" [الكلمة، ج. 6. حول السعي إلى الحق. كيفية السعي إلى الحق (18)]. من كلمات الله، فهمتُ كيف أتعامل مع الأبناء البالغين. إن مصير الجميع مُحدَّد بسيادة الله وتقديراته المُسبقة، والمعاناة والبركات التي سيختبرها الأبناء في الحياة كلها من ترتيب الله، وليس هذا شيئًا يمكن للوالدين تغييره. وبصفتنا آباءً وأمهات، ينبغي لنا أن نعامل أبناءنا وفقًا لكلمات الله. مثلما قال الله تمامًا، نحن نُولد في عالم أفسده الشيطان، ونواجه فوضى العيش بين الناس وتشابكاته وتعقيداته، ونختبر الحياة بحلوها ومُرّها. والأبناء أيضًا يجب عليهم أن يمرّوا بهذه الأشياء ويتعلّموا مواجهة الصعوبات المختلفة. وإذا كان أبناؤنا بحاجة حقًّا إلى مساعدتنا، فينبغي لنا مساعدتهم في حدود قدراتنا، سواء كان ذلك في توجيه أفكارهم أو تقديم مساعدة مالية. إذا كان لدينا وقت، فيمكننا المساعدة في رعاية أطفالهم، ولكن إن لم يكن لدينا، فلا ينبغي لنا أن نرغم على أنفسنا. فلا تزال لدينا واجباتنا التي يجب أن نكملها، وبصفتنا كائنات مخلوقة، ينبغي لنا أن نتمِّم واجبنا في عمل الإنجيل، وهذا هو أهم شيء.

في يونيو من عام 2024، ذهبتُ إلى المنزل للتعامل مع بعض الأمور. وعلمتُ أن أمور ابنتي في العمل لا تسير على ما يرام، وأن العائلة تواجه مشكلات مالية كبيرة، وأنها تريد بدء مشروع تجاري. وكان زوج ابنتي قد وجد وظيفة في مدينة أخرى لكن لم يكن لديه مكان يقيم فيه. خشيت أن يعانوا، لذا حاولتُ التفكير في إيجاد طرق لعلاج صعوباتهم. لكن ابنتي قالت: "لا داعي لأن تقلقي بشأني. سأجد طريقة ما لحل مشكلاتي بنفسي". عند سماع ابنتي تقول هذا، شعرتُ ببعض الخجل، وفكّرتُ فيما قاله الله: "فالمعاناة التي تختبرها أنت، لا بد أن يختبروها هم أيضًا؛ والحياة التي تعيشها أنت، لا بد أن يعيشوها هم أيضًا؛ ... فإن الرغبة في مساعدتهم على تجنب كل المعاناة والتمتع بكل البركات الموجودة في العالم هي وهم سخيف وفكرة حمقاء" [الكلمة، ج. 6. حول السعي إلى الحق. كيفية السعي إلى الحق (19)]. أجل، لقد كبرت بالفعل وأصبحت مستقلة، ولم يعد ينبغي لي أن أتدخل في حياتها. كان عليَّ أن أتخلى وأدعها تتعامل مع الأمور بنفسها. وعند التفكير في هذه الأشياء، شعرتُ بالسلام. ينبغي لي أن أقوم بواجبي جيدًا وأكفّ عن القلق بشأنها. ورغم أنني لا أزال أحيانًا أفكّر في الصعوبات التي تواجهها ابنتي، فإنني أعلم في قلبي أن هذا أمرٌ يجب عليها اختباره، وأنه ينبغي لي أن أُكرِّس قلبي لواجبي. وحينما مارستُ على هذا النحو، شعرتُ في قلبي بتحرر وحرية.

السابق:  3. ستُدَمِّرين نفسكِ إن لم تكوني باردةً ولا حارَّةً في إيمانكِ

التالي:  5. أيام فقدان الذاكرة

محتوى ذو صلة

22. الهرب من "عرين النمر"

بقلم شياو يو – الصيناسمي شياو يو وأبلغ من العمر 26 عامًا. كنت كاثوليكية فيما مضى. عندما كنت صغيرة، كنت أذهب مع أمي إلى الكنيسة لحضور...

27. لم الشمل مع الله

بقلم جياندنغ – الولايات المتحدةولدتُ لأسرة كاثوليكية، وعلمتني أمي قراءة الكتاب المقدَّس منذ نعومة أظافري. كان هذا خلال الوقت الذي كان يبني...

ظهور الله وعمله حول معرفة الله أحاديث مسيح الأيام الأخيرة كشف أضداد المسيح مسؤوليات القادة والعاملين حول السعي إلى الحق حول السعي إلى الحق الدينونة تبدأ ببيت الله كلمات جوهرية من الله القدير مسيح الأيام الأخيرة كلمات الله اليومية اتبعوا الحمل ورنموا ترنيمات جديدة وقائع الحق التي على المؤمنين بالله أن يدخلوها إرشادات لنشر إنجيل الملكوت خراف الله تسمع صوت الله أصغ إلى صوت الله  عاين ظهور الله أسئلة وأجوبة جوهرية عن إنجيل الملكوت شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الأول) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثاني) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثالث) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الرابع) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الخامس) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد السادس) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد السابع) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثامن) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد التاسع) كيف رجعت إلى الله القدير

إعدادات

  • نص
  • مواضيع

ألوان ثابتة

مواضيع

الخط

حجم الخط

المسافة بين الأسطر

المسافة بين الأسطر

عرض الصفحة

المحتويات

بحث

  • ابحث في هذا النص
  • ابحث في هذا الكتاب

Connect with us on Messenger