65. أخيرًا استقبلتُ عودة الرب

تشونكيو، الصين

كنتُ عاملةً في الكنيسة المحلية. وفي أبريل عام 1997، وأثناء اجتماع للعاملين، قال الأخ تشانغ، القائد: "في الآونة الأخيرة ظهرت جماعة تُبشِّر بما يُسمَّى بـ"البرق الشرقي"، وهم حقًا قوة هائلة. لديهم معرفة واسعة بالكتاب المقدس، وإن لم نكن حذرين ويقظين، فقد نُضَلّل. يقولون إن الرب يسوع قد عاد فعلًا، واتخذ هيئة "الله القدير". وما عادوا يقرؤون الكتاب المقدس في اجتماعاتهم بل يقرؤون فقط كلمات "الله القدير". يقول الكتاب المقدس: "كُلُّ ٱلْكِتَابِ هُوَ مُوحًى بِهِ مِنَ ٱللهِ، وَنَافِعٌ لِلتَّعْلِيمِ وَٱلتَّوْبِيخِ، لِلتَّقْوِيمِ وَٱلتَّأْدِيبِ ٱلَّذِي فِي ٱلْبِرِّ" (2 تيموثاوس 3: 16). هذا المقطع من الكتاب المقدس يخبرنا بوضوح أن كل الكلام في الكتاب المقدس موحى به من الله. يجب أن نضع نصب أعيننا أن كل ما في الكتاب المقدس هو كلام الله، وأن الكتاب المقدس هو أساس إيماننا بالرب. والإيمان بالرب يعني الإيمان بالكتاب المقدس. والابتعاد عن الكتاب المقدس ليس إيمانًا بالرب، بل هو خيانة له!" وردَّد جميع الحاضرين كلامه مؤيِّدين. ولوّح الأخ تشانغ بيده وتابع قائلًا: "يجب أن تتذكروا هذا: مهما بدت عظاتهم عميقة أو جيدة، إن لم تكن في الكتاب المقدس، فيجب ألا نصدقها. حتى لو كان والدك أو والدتك هما من يبشرك بها، فلا تصدِّقوها. إذا أتى هؤلاء الناس إلى بيوتكم ليبشروا، فاطردوهم! وإن ضُلِّلتُم وانحرفتم، فلن يعترف بكم الرب يسوع، وحينها لن ينفعكم أي قَدْرٍ من النحيب". في ذلك الوقت، فكرت فيما قاله الرب يسوع ذات مرة: "اَلسَّمَاءُ وَٱلْأَرْضُ تَزُولَانِ وَلَكِنَّ كَلَامِي لَا يَزُولُ" (متى 24: 35). وفكرت في نفسي: "كل ما يحتويه الكتاب المقدس هو كلام الرب، فكيف يمكن أن يزول؟ الكتاب المقدس هو جواز عبورنا لدخول ملكوت السماوات، وهو أيضًا ضمانة حياتنا. لذا، عدم قراءة الكتاب المقدس يعني عدم الإيمان بالرب. يجب أن أتمسك بالكتاب المقدس بإخلاص". ثم راح ينشر بعض الشائعات المُثيرة التي بلا أساس. صدَّقتُ كلام الأخ تشانغ ظنًا مني أنه حق. ومن أجل حماية القطيع والدفاع عن طريق الرب، أخبرتُ المؤمنين بعد عودتي إلى المنزل أن عليهم أن يحذروا من "البرق الشرقي". لكن لاحقًا، ظل المزيد والمزيد من الإخوة والأخوات يقبلون "البرق الشرقي".

في أحد الاجتماعات، قال الأخ تشانغ إن "البرق الشرقي" قد استمال الأخت ليو. صَعُبَ عليَّ تصديق ذلك. فالأخت ليو كانت على دراية كبيرة بالكتاب المقدس، وكانت تقدم عظات جيدة. فكيف يمكن لشخص بمستوى قدراتها هذا أن يُستمال؟ وبعد ذلك، بدأ الأخ وانغ، الذي كان كثيرًا ما يكرز مع الأخ تشانغ، يؤمن هو أيضًا بـ"البرق الشرقي". بدأت أتساءل: "في كل اجتماع، يُقال لنا ألا نستقبل أناسًا من 'البرق الشرقي' وألا نستمع إليهم أو نقرأ كتبهم. لكن لماذا لا يزال الإخوة والأخوات يتجهون إلى الإيمان بـ"الله القدير" واحدًا تلو الآخر؟ ما الذي يجعل تعاليم "البرق الشرقي" جذَّابة إلى هذا الحد؟ وماذا تقول كتبهم حقًا؟ إن الأخ وانغ والأخت ليو، مع عدد من العاملين الآخرين، كانوا يسعون بجدية ولديهم إيمان عظيم، وكثيرًا ما كانوا يعظون وهم على دراية واسعة بالكتاب المقدس، فكيف أمكن أن يُستمالوا بهذه السهولة؟ إن كنيستنا هي تيار الاسترداد، وتعاليمنا أعمق من تعاليم الطوائف الأخرى. فهل يمكن أن تكون تعاليم 'البرق الشرقي' أعمق حتى من تعاليم كنيستنا المحلية؟ وإلا، فلماذا يُستمال كل هؤلاء الناس واحدًا تلو الآخر ويرفضون رفضًا قاطعًا أن يعودوا؟" بعد ذلك، أقام الأخ تشانغ خصيصًا اجتماع صلاة، وكان الهدف الرئيسي منه هو الصلاة ولعن أولئك الذين يبشرون بـ "البرق الشرقي". شعرت أن هذا لا يتماشى مع مقاصد الرب. لقد علمنا الرب يسوع أن كل من يبغض أخاه فهو قاتل نفس وأننا ينبغي أن نحب أعداءنا. ألم يكن ما يفعلونه مخالفًا لكلام الرب يسوع؟ لم أوافق على هذا، لذا لم أشارك.

وفي نهاية شهر أكتوبر عام 2002، جاءت ابنة أختي إلى بيتي. وقالت إن الرب يسوع قد عاد، وأبان الحق، ويقوم بعمل الدينونة والتطهير. كما قالت إن عمل الله لخلاص البشر يتم في ثلاث مراحل: المرحلة الأولى هي العمل الذي قام به يهوه في عصر الناموس، والمرحلة الثانية هي العمل الذي قام به الرب يسوع في عصر النعمة، والمرحلة الثالثة هي العمل الذي يقوم به الله القدير في عصر الملكوت. وهذه المراحل الثلاث من العمل تتقدم خطوة بخطوة، وتزداد سموًا في كل مرة. أدركت أن ابنة أختي ربما تكون قد قبلت "البرق الشرقي"، فقاطعتها قائلةً: "المرحلة الأولى هي عصر الناموس، والثانية هي عصر النعمة، فهل أنتِ حقًا بحاجة لذكر هذا؟ أتظنين أنني بالفعل لا أعلم هذا؟ بغض النظر عن عدد مراحل العمل، لا يمكنكِ الإيمان بأي شيء بدون الكتاب المقدس! كم مرة أخبرتكِ؟ لا تؤمني بأي شيء إلا الكتاب المقدس. لماذا لا تسمعين؟ يقولون إن الرب قد عاد. فأين هو الرب؟ ومن الذي رآه؟" قالت ابنة أختي: "لقد عاد الرب وأبان حقائق كثيرة. إذا أردنا أن نرى الله، فيجب أن نطلب في كلماته. إذا قرأتِ كلمات "الله القدير"، فسوف تسمعين صوت الله وترين ظهوره". وعندما سمعتُها تقول ذلك، شعرت بمزيد من المقاومة في داخلي. تذكَّرت كيف أن الأخ تشانغ كان يقول دائمًا: "مهما بدت العظات عميقة، إن كانت من خارج الكتاب المقدس، فيجب ألا نصغي إليها. ويجب ألا نستقبل أي شخص يبشر بـ 'البرق الشرقي'، حتى لو كان من العائلة أو الأصدقاء". ثم وبختها قائلة: "أليست كلمات الله كلها في الكتاب المقدس؟ مهما بدت أي عظة من خارج الكتاب المقدس عميقة أو جيدة، لا يمكننا أن نؤمن بها! كم سنة مرت عليكِ وأنتِ تقرئين الكتاب المقدس؟ ماذا تعرفين؟ لقد ضُلِّلتِ وأنتِ لا تدركين ذلك حتى، ومع ذلك تحاولين أن تبشريني! إذا كنتِ هنا لزيارتي، فيمكنكِ البقاء بضعة أيام أخرى، أما إذا كنتِ هنا لتبشريني، فاخرجي! وبعد ذلك، سأقطع علاقتي بكِ!". قالت ابنة أختي: "يا خالة، أرجوكِ تحققي من الأمر! لقد آمنتِ بالرب لسنوات عديدة وعانيتِ الكثير جدًّا. إن لم تقبلي عمل الله في الأيام الأخيرة، فستذهب كل جهودكِ سدى. بعد أن قبلتُ الطريق الحق، كنتِ أول شخص فكرت فيه". ومهما حاولت ابنة أختي إقناعي، لم أكن أصغي، وفي النهاية، غادرت وهي تبكي. لاحقًا، شعرت بالانزعاج الشديد. لقد قطعت ابنة أختي كل هذه المسافة لتبشرني بالإنجيل، لكنني طردتها. لم يكن هذا يتماشى مع تعاليم الرب! لكنني بعد ذلك فكرت: "لقد خانت الرب، لذا فإن طردها لم يكن خطأ حقًا".

في أحد أيام يناير من عام 2003، اتصلت ابنة أختي وقالت إن والدتها قد تسممت بالغاز، وطلبت مني أن أذهب لأتفقدها. فكرت أنني يمكن أن أستغل هذه الفرصة لأتحدث معها مجددًا، وأحاول إقناعها بالتخلي عن طريق "البرق الشرقي". في اليوم التالي، ذهبت لزيارة أختي الكبرى، وبعد العشاء، جاء أخٌ وحياني بحرارة، لكنني في ذلك الوقت، كنت محترزة منه. قال الأخ: "يا أخت، ما رأيكِ في مجيء الرب؟" قلت: "إن كنت تؤمن بالرب، فيمكننا مناقشة أمور من الكتاب المقدس، أما إن كنتَ هنا لتقنعني بالإيمان بـ "البرق الشرقي"، فلا يوجد ما نناقشه. أنا أؤمن فقط بكلام الكتاب المقدس، ولا أؤمن بأي شيء سوى الكتاب المقدس!" قال الأخ: "أتفهم مشاعرك، فقد كنت أتمسك بالكتاب المقدس مثلكِ تمامًا. لذا، لنتحدث عن هذا الموضوع اليوم". في تلك اللحظة، تذكرت ما قاله الأخ تشانغ: "مهما بدت عظاتهم عميقة أو جيدة، لا تصغوا إليها أبدًا، لئلا تُضَلُّلوا". لذا اختلقت عذرًا وقلت إنني متعبة وأريد أن أرتاح. في اليوم التالي، جاءت أختان، وظللت أختلق الأعذار لكي أرفضهما. في ذلك الوقت، كل ما أردته هو العودة إلى المنزل. لكن ارتفاع الثلج في الخارج كان أكثر من نصف قدم، وكانت الحافلات قد توقفت عن العمل، لذا لم أتمكن من المغادرة. كنت أشعر بالقلق وعدم الارتياح، وكانت كلمات الأخ تشانغ تتردد في ذهني باستمرار. حثتني الأختان على الاستماع بعناية، وإلا فسأفوت فرصة أن أُحسِن استقبال مجيء الرب. وتابعت إحداهما قائلة: "قال الرب يسوع: "اُطْلُبُوا تَجِدُوا. اِقْرَعُوا يُفْتَحْ لَكُمْ" (متى 7: 7). جاء في سفر الرؤيا: "هَأَنَذَا وَاقِفٌ عَلَى ٱلْبَابِ وَأَقْرَعُ. إِنْ سَمِعَ أَحَدٌ صَوْتِي وَفَتَحَ ٱلْبَابَ، أَدْخُلُ إِلَيْهِ وَأَتَعَشَّى مَعَهُ وَهُوَ مَعِي" (رؤيا 3: 20). "مَنْ لَهُ أُذُنٌ فَلْيَسْمَعْ مَا يَقُولُهُ ٱلرُّوحُ لِلْكَنَائِسِ" (رؤيا 2: 7). "فإذا لم نفتح قلوبنا لله، فكيف يمكن له أن ينيرنا؟" رأيت أن كل واحدة منهما تتصرف بوقار وأدب ومحبة. ومهما كان سلوكي معهما سيئًا، لم تغضبا مني مطلقًا، بل استمرتا في إرشادي بكلمات الرب. لم تكونا تشبهان أبدًا ما وصفه الأخ تشانغ، ولم أعد أشعر بمعارضة شديدة تجاههما. في اليوم الثالث، جاء بضع إخوة وأخوات. فقلت لهم: "كُلُّ ٱلْكِتَابِ هُوَ مُوحًى بِهِ مِنَ ٱللهِ" (2 تيموثاوس 3: 16). إن الكلام في الكتاب المقدس كله كلام الله، والإيمان بالرب لا يمكن فصله عن الكتاب المقدس. إذا كنتم لا تقرؤون الكتاب المقدس، ألستم بذلك تنحرفون عن طريق الرب؟" قال أخ: "دعينا أولًا نرى من الذي قال عبارة "كُلُّ ٱلْكِتَابِ هُوَ مُوحًى بِهِ مِنَ ٱللهِ"، وما إذا كان هناك أي أساس لهذا في كلام الله. لم يقل الرب يسوع مطلقًا إن كل الكتاب موحى به من الله، وعبارة "كُلُّ ٱلْكِتَابِ هُوَ مُوحًى بِهِ مِنَ ٱللهِ" قالها بولس، وليس الرب يسوع". وبينما كان يقول هذا، أخرج الكتاب المقدس، وأراني الآية التي تقول "كُلُّ ٱلْكِتَابِ هُوَ مُوحًى بِهِ مِنَ ٱللهِ". ألقيتُ نظرةً، وبالفعل، كان بولس هو من قالها، وليس الرب يسوع. عادةً ما كنتُ أركز فحسب على قراءة هذه الآية، ولكن كيف لم ألحظ هذه المسألة؟

ثم قرأ لي الأخ فقرة من كلمات "الله القدير": "اليوم، يؤمن الناس أن الكتاب المقدس هو الله وأن الله هو الكتاب المقدس. لذلك يؤمنون أيضًا أن كل كلمات الكتاب المقدس هي الكلمات الوحيدة التي قالها الله، وأنها جميعها قالها الله. أولئك الذين يؤمنون بالله يعتقدون أنه على الرغم من أن جميع أسفار العهدين القديم والجديد الستة والستين كتبها أُناس، إلا أنها جميعًا موحى بها من الله وهي سجل لأقوال الروح القدس. هذا فهم محرف من الناس ولا يتوافق بالكامل مع الحقائق. في الواقع، بخلاف أسفار النبوة، معظم العهد القديم هو سجل تاريخي. بعض رسائل العهد الجديد تأتي من خبرات الناس، وبعضها يأتي من استنارة الروح القدس؛ رسائل بولس على سبيل المثال جاءت من عمل إنسان، وكلها كانت نتيجة استنارة الروح القدس، وكُتبت للكنائس كتشجيع ووعظ للإخوة والأخوات في الكنائس. لم تكن كلمات تكلم بها الروح القدس – لم يستطع بولس أن يتكلم بالنيابة عن الروح القدس، ولم يكن نبيًّا، فضلًا عن أنه لم يرَ الرؤى التي رآها يوحنا. لقد كتب رسائله لكنائس أفسس وكورنثوس وغلاطية وكنائس أخرى. ولذلك فإن رسائل بولس بالعهد الجديد هي رسائل كتبها بولس للكنائس وليست وحيًا من الروح القدس ولا أقوالًا مباشرةً من الروح القدس. هي مجرد كلمات تشجيع وتعزية ووعظ كتبها للكنائس أثناء مسار عمله. لذلك هي أيضًا سجل لمعظم عمل بولس آنذاك. كُتبت لجميع مَن كانوا إخوة وأخوات في الرب، حتى يتسنى للإخوة والأخوات في كل الكنائس آنذاك أن يطيعوا نصيحته ويتبعوا طريق التوبة الذي أوصى به الرب يسوع. لم يقل بولس بأية وسيلة من الوسائل، سواء للكنائس في وقتها أو المستقبل، أن على الجميع أن يأكل ويشرب الكلام الذي كتبه، ولم يقل أن كلماته كلها جاءت من الله. بحسب ظروف الكنيسة آنذاك، هو ببساطة تواصل مع الإخوة والأخوات ووعظهم وألهمهم الإيمان؛ كان يكرز ببساطة ويذكِّر الناس ويعظهم. كانت كلماته مبنية على حِمْله الخاص، وقد دعَّم الناس من خلال تلك الكلمات. هو قام بعمل رسول الكنائس آنذاك، وكان عاملاً استخدمه الرب يسوع، ولذلك كان عليه أن يأخذ على عاتقه مسؤولية الكنائس ويتولَّى عملها، وقد كان عليه أن يتعلم بشأن مواقف الإخوة والأخوات ولهذا السبب كتب الرسائل للإخوة والأخوات جميعًا في الرب. إن كل ما قاله مما كان بنَّاءً وإيجابيًّا للناس كان صحيحًا، لكن ما قاله لا يمثل أقوال الروح القدس، ولا يمكنه أن يمثِّل الله. إن تعامل الناس مع سجلات الاختبار والرسائل البشرية كأنها كلمات قالها الروح القدس للكنائس يُعد فهمًا شنيعًا وتجديفًا هائلاً!" [الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. بخصوص الكتاب المقدس (3)]. تابع الأخ قائلًا: "إن كلمات الله واضحة جدًا. في العهد القديم، باستثناء أسفار الأنبياء التي أوحى بها الله يهوه للأنبياء، فإن معظمه سجلات لاختبارات الناس لعمل الله في عصر الناموس، على سبيل المثال، كيف خرج بنو إسرائيل من مصر، واختبارات يعقوب وداود وسليمان، وما إلى ذلك. كل هذه اختبارات بشرية ولا يمكن أن تُسمى وحيًا من الله. والكلمات التي هي بوحي من الله في الكتاب المقدس كلها مميزة بوضوح، بعبارات مثل "هكذا يقول يهوه" و"يهوه يقول هذا". العهد الجديد يسجل عمل يسوع، وكلام الرب يسوع فيه هو كلام الله. أما سفر الرؤيا فهو الرؤيا التي رآها يوحنا في جزيرة بطمس، وهذا موحى به من الله، وهو كلمة الله. والباقي هو أقوال بشر وفهم اختباري، وحتى لو كانت أقوال البشر تحمل استنارةً من الروح القدس، فلا يمكن أن تُسمى كلام الله أو وحي الله. الكتاب المقدس هو مجرد سجل تاريخي لعمل الله، وشهادة على عمل الله، وليس كل الكلام الذي في الكتاب المقدس موحى به من الله. فإذا اعتبرنا كل الكلام في الكتاب المقدس موحى به من الله وعاملناه على أنه كلام الله، أليس هذا تجديفًا على الله؟" عندما سمعت الأخ يقول هذا، شعرت بالاستنارة في قلبي، وفكرت: "إذن ليس كل الكتاب المقدس موحى به من الله، بل توجد فيه أيضًا أقوال بشرية. إذا عاملنا أقوال البشر على أنها كلام الله، فهذا تجديف على الله. لا يمكنني بعد الآن أن أخلط كلام الله بأقوال البشر. في الكنيسة المحلية، لم يقم أحد قط بالتمييز بهذا الوضوح بين كلام الله وأقوال البشر. هذه هي المرة الأولى التي أسمع فيها مثل هذه الشركة". وتابع الأخ قائلًا: "كنت أنا أيضًا أظن أنه لا توجد أعمال أو كلام لله خارج الكتاب المقدس، وأن كل كلام الله قد سُجل في الكتاب المقدس، وأن كلام الله في الكتاب المقدس كامل وتام، لكننا أهملنا مسألةً مهمة". وعندما سمعته يقول هذا، أُثير فضولي، وسألت بسرعة: "أي مسألة مهمة أغفلناها؟" سألني: "قولي لي، أيهما أتى أولًا، الله أم الكتاب المقدس؟ أيهما أعظم، الله أم الكتاب المقدس؟" فُوجِئَتُ عندما سألني هذا السؤال. لم يسألني أحد هذا من قبل، وقد باغتني حقًا. تذكرت أن الإصحاح الأول في سفر التكوين يتحدث عن خلق الله لكل الأشياء. عندما كان الله كائنًا، لم يكن هناك كتاب مقدس بعد، لذا بالطبع، الله أتى أولًا. فقلت دون تفكير: "الله أتى أولًا، ثم الكتاب المقدس. بالطبع الله أعظم". وبعد أن قلت هذا، شعرت بوضوح مفاجئ: "كل الأشياء خلقها الله، فمن المؤكد أن الله أعظم، لكنني في الماضي، كنت أقدِّم الكتاب المقدس على الله. ألم يكن ذلك خطأ؟" وتابع الأخ قائلًا: "أتى عمل الله وكلامه أولًا، ثم أتى سجل الكتاب المقدس. فإذا حصرنا الله في الكتاب المقدس وظننا أنه لا يوجد كلام لله خارج الكتاب المقدس، فهل وجهة النظر هذه صحيحة؟ لنرَ ما قاله الرب يسوع. في إنجيل يوحنا 16: 12-13: "إِنَّ لِي أُمُورًا كَثِيرَةً أَيْضًا لِأَقُولَ لَكُمْ، وَلَكِنْ لَا تَسْتَطِيعُونَ أَنْ تَحْتَمِلُوا ٱلْآنَ. وَأَمَّا مَتَى جَاءَ ذَاكَ، رُوحُ ٱلْحَقِّ، فَهُوَ يُرْشِدُكُمْ إِلَى جَمِيعِ ٱلْحَقِّ". وفي سفر الرؤيا 2: 7: "مَنْ لَهُ أُذُنٌ فَلْيَسْمَعْ مَا يَقُولُهُ ٱلرُّوحُ لِلْكَنَائِسِ. مَنْ يَغْلِبُ فَسَأُعْطِيهِ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ شَجَرَةِ ٱلْحَيَاةِ ٱلَّتِي فِي وَسَطِ فِرْدَوْسِ ٱللهِ". لقد أخبرنا الرب يسوع بوضوح أن لديه أمور كثيرة لم يقلها للناس بعد، لأن الناس في ذلك الوقت لم يكن بوسعهم احتمالها. لذا، عندما يعود الرب في الأيام الأخيرة، سيبين المزيد من الكلام، وسيفتح كل أسرار الحق للبشرية، مما يسمح لهم بفهمه ودخوله. ويتنبأ سفر الرؤيا أيضًا بأنه في الأيام الأخيرة، سيُكَلِّم الروح القدس جميع الكنائس، وسيُفتح الكتاب الصغير، وسيُعطى المنّ المخفي لشعب الأيام الأخيرة. فإذا لم يكن هناك كلام من الله خارج الكتاب المقدس، فكيف يمكن أن تتحقق هذه النبوات؟ لذلك، عندما يأتي الله في الأيام الأخيرة، سيبين المزيد من الكلمات، التي لا يوجد أي منها في الكتاب المقدس". تذكرت أن الرب يسوع قال بالفعل ذلك الكلام. إن كلمات الله لا تنضب وغزيرة. والقول إنه لا يوجد كلام لله خارج الكتاب المقدس في الواقع لا يتماشى مع الحقائق. وما قاله يتوافق مع الكتاب المقدس. لكنني تذكرت بعد ذلك ما جاء في سفر الرؤيا: "لِأَنِّي أَشْهَدُ لِكُلِّ مَنْ يَسْمَعُ أَقْوَالَ نُبُوَّةِ هَذَا ٱلْكِتَابِ: إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَزِيدُ عَلَى هَذَا، يَزِيدُ ٱللهُ عَلَيْهِ ٱلضَّرَبَاتِ ٱلْمَكْتُوبَةَ فِي هَذَا ٱلْكِتَابِ. وَإِنْ كَانَ أَحَدٌ يَحْذِفُ مِنْ أَقْوَالِ كِتَابِ هَذِهِ ٱلنُّبُوَّةِ، يَحْذِفُ ٱللهُ نَصِيبَهُ مِنْ سِفْرِ ٱلْحَيَاةِ، وَمِنَ ٱلْمَدِينَةِ ٱلْمُقَدَّسَةِ، وَمِنَ ٱلْمَكْتُوبِ فِي هَذَا ٱلْكِتَابِ" (رؤيا 22: 18-19). إن أتباع "البرق الشرقي" يقولون إن الله قد قام بعمل جديد وتكلم بكلام جديد، مما يعني أنه كلام من خارج الكتاب المقدس. ألم يكن هذا زيادة على الكتاب المقدس؟ إذا قبلت ما بشروا به، فسأكون قد قبلت كلامًا من خارج الكتاب المقدس، وستكون خيانة للكتاب المقدس. لذا اختلقت عذرًا وخرجت، إذ لم أعد أرغب في الاستماع أكثر.

في الليل، تقلبت في فراشي، ولم أستطع النوم. فكرت فيما قاله هذا الأخ، وكيف كان جيدًا ويستند كله على الكتاب المقدس. فإذا كان ما قاله الأخ تشانغ عن "أنه لن يكون هناك كلام لله خارج الكتاب المقدس" صحيحًا، فلن تتحقق نبوة الرب، ولن يُفتح السفر الصغير. لكنني تذكرت بعد ذلك كيف قال الأخ تشانغ في اجتماع خاص إن هؤلاء الناس على دراية واسعة بالكتاب المقدس، ومهما بدا تبشيرهم عميقًا أو جيدًا، فلا ينبغي أن نستمع إليهم. لذا ظللت قلقة: "ماذا إن آمنت بالأمر الخطأ؟"

في اليوم الرابع، قلت لهم: "يقول الإصحاح 22 من سفر الرؤيا: "لِأَنِّي أَشْهَدُ لِكُلِّ مَنْ يَسْمَعُ أَقْوَالَ نُبُوَّةِ هَذَا ٱلْكِتَابِ: إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَزِيدُ عَلَى هَذَا، يَزِيدُ ٱللهُ عَلَيْهِ ٱلضَّرَبَاتِ ٱلْمَكْتُوبَةَ فِي هَذَا ٱلْكِتَابِ. وَإِنْ كَانَ أَحَدٌ يَحْذِفُ مِنْ أَقْوَالِ كِتَابِ هَذِهِ ٱلنُّبُوَّةِ، يَحْذِفُ ٱللهُ نَصِيبَهُ مِنْ سِفْرِ ٱلْحَيَاةِ، وَمِنَ ٱلْمَدِينَةِ ٱلْمُقَدَّسَةِ، وَمِنَ ٱلْمَكْتُوبِ فِي هَذَا ٱلْكِتَابِ" (رؤيا 22: 18-19). هاتان الآيتان تقولان بوضوح إنه لا يجوز الزيادة على الكتاب المقدس أو النقصان منه. وأنتم تقرؤون كلمات الله القدير وحدها، أليس بهذا تُطرح جانبًا كلمات الرب؟ إن آمنتُ بالشيء الخطأ، فلن أُحرَم من استحسان الله فحسب، بل سيُنزل الله عليّ الكوارث أيضًا". وبعد سماعه هذا، ابتسم الأخ وقال: "إذن أنتِ قلقة بشأن هذه الأمور! إن كلام الله كله حق ولن يزول أبدًا، مهما كان الزمان. هذا صحيح تمامًا. عندما يقول الكتاب المقدس إنه لا ينبغي لأحد أن يزيد على الكتاب المقدس أو ينقص منه، فهذا يعني أن الإنسان لا يستطيع ذلك، أما إذا جاء الله شخصيًا ليعمل ويبين كلامه، فلا يمكننا أن نقول إن هذه إضافة. تمامًا كما قام الرب يسوع بعمل جديد وأبان كلامًا جديدًا على أساس عمل عصر الناموس، فهل يمكننا أن نقول إنه أضاف إلى العهد القديم؟" في تلك اللحظة، فكرت: "نعم، يقول الكتاب المقدس إنه لا ينبغي لأحد أن يزيد على النبوات أو ينقص منها، لكنه لا يقول إن الله لن يتكلم بكلام جديد". في تلك اللحظة، أضاء قلبي، وأصبحت مهتمة إلى حد ما بشركة الأخ.

ثم تابع الأخ وقرأ لي بعضًا من كلام الله، فاكتسبت فهمًا أفضل لدخائل الكتاب المقدس وكيف أتعامل معه تعاملًا صحيحًا. يقول الله القدير: "هل نحتاج إلى تطبيق الأنظمة على عمل الله؟ وهل يجب أن تكون وفقًا لنبوات الأنبياء؟ في النهاية، أيهما أعظم: الله أم الكتاب المقدس؟ لماذا يتحتم أن يكون عمل الله وفقًا للكتاب المقدس؟ أمن الممكن ألا يكون لله الحق في تجاوز الكتاب المقدس؟ ألا يستطيع الله أن يبتعد عن الكتاب المقدس ويعمل عملًا آخر؟ لماذا لم يحفظ يسوع وتلاميذه السبت؟ لو أنه كان ليعمل في ضوء السبت وبحسب وصايا العهد القديم، فلماذا لم يحفظ يسوع السبت بعد مجيئه، لكنه بدلًا من ذلك غسلَ أرجلًا وغطى الرأس وكسر خبزًا وشرب خمرًا؟ أليس هذا كله غير موجود في وصايا العهد القديم؟ لو كان يسوع يُكرِّم العهد القديم، فلماذا خالف هذه الأنظمة؟ يجب أن تعرف أيهما جاء أولًا، الله أم الكتاب المقدس! ألا يستطيع رب السبت أن يكون رب الكتاب المقدس أيضًا؟" [الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. بخصوص الكتاب المقدس (1)]. "إن العمل الذي قام به يسوع في زمان العهد الجديد كشف عن عمل جديد: إنه لم يعمل بحسب عمل العهد القديم، ولم يطبق الكلمات التي نطق بها يهوه في العهد القديم، لكنه عمل عمله الخاص، وقام بعملٍ جديد، عملٍ أسمى من الناموس؛ لذلك قال: "لَا تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لِأَنْقُضَ ٱلنَّامُوسَ أَوِ ٱلْأَنْبِيَاءَ. مَا جِئْتُ لِأَنْقُضَ بَلْ لِأُكَمِّلَ". ومن ثمَّ، فإن ما أكمله قد كسر تعاليم كثيرة. لقد اجتاز في السبت مع تلاميذه بين الزروع، فكانوا يقطفون السنابل ويأكلونها، ولم يحفظ السبت، وقال: "ٱبْنَ ٱلْإِنْسَانِ هُوَ رَبُّ ٱلسَّبْتِ أَيْضًا". في ذلك الوقت، وبحسب شرائع بني إسرائيل، كان كل من لا يحفظ السبت يُرجَم حتى الموت. لم يدخل يسوع الهيكل أو يحفظ السبت، ولم يعمل يهوه مثل عمله في زمان العهد القديم؛ ومن ثمَّ، جاء عمل يسوع متجاوزًا لناموس العهد القديم ومتساميًا عنه وغير متوافق معه. لم يعمل يسوع في عصر النعمة بحسب ناموس العهد القديم، وخالف بالفعل تلك التعاليم. لكن تمسَّك بنو إسرائيل بالكتاب المقدس بشدة، وأدانوا يسوع. ألا ينكر هذا عمل يسوع؟ يتشبَّث اليوم العالم لديني أيضًا بالكتاب المقدس، ويقول البعض: "الكتاب هو كتاب مقدس ويجب أن يُقرأ". كما يقول البعض: "عمل الله يجب أن يظل محفوظًا إلى الأبد، وأن العهد القديم هو عهد الله مع بني إسرائيل ولا يمكن الاستغناء عنه ولا بُدَّ من أن يُحفَظ السبت دائمًا!". أليسوا سُخفاء؟ لماذا لم يحفظ يسوع السبت؟ هل كان يخطئ؟ مَنْ بوسعه أن يدرك جوهر تلك الأمور؟ مهما كانت الكيفية التي يقرأ بها الناس الكتاب المقدس، سيكون من المستحيل أن يدركوا عمل الله باستخدام قدرتهم على الاستيعاب. ليس فقط أنهم لن يتمكنوا من اكتساب معرفة خالصة بالله، لكن مفاهيمهم أيضًا سوف تصبح أكثر فجاجة من ذي قبل، حتى إنهم يبدؤون في مقاومة الله. لولا تجسد الله اليوم، لهلك الناس بأفكارهم وماتوا وسط توبيخ الله" [الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. بخصوص الكتاب المقدس (1)]. وبعد قراءة كلام الله، عقد الأخ شركة قائلًا: "من كلام الله، نفهم أنه بعد عمل الله، قام الناس بتسجيل وتجميع حقائق عمل الله، وهذا ما أصبح الكتاب المقدس. الكتاب المقدس هو مجرد كتاب تاريخي، وسجل للمرحلتين السابقتين من عمل الله. الكتاب المقدس هو شهادة لله، وهو يخدم عمل الله، وليس المقصود منه حصر عمل الله. يسجل العهد القديم عمل يهوه في عصر الناموس، ويسجل بشكل أساسي كيف خلق الله العالم وعمله في عصر الناموس. ويسجل العهد الجديد عمل الله في عصر النعمة، ويسجل عمل وكلام الرب يسوع، ويدعو الناس إلى التوبة والاعتراف، وإلى محبة القريب كالنفس، والمغفرة سبعين مرة سبع مرات، بالإضافة إلى مغفرة الرب يسوع للخطايا، وشفاء المرضى، وطرد الشياطين، وإقامة الموتى، وما إلى ذلك. ألم يكن عمل الرب يسوع وكلامه أيضًا خارج ما هو مسجل في العهد القديم؟ وفي نظر الإنسان، ألم يتجاوز هذا أيضًا الكتاب المقدس؟ لكن هذه لم تكن زيادة خارج الكتاب المقدس، بل كانت ارتقاءً بعمل الله. اليوم، جاء الله القدير، يبني على عمل عصر النعمة ليفتتح عمل عصر الملكوت، وأبان كلامًا جديدًا. هذا هو كلام الروح القدس للكنائس الذي تنبأ به سفر الرؤيا، وقد فُتح الكتاب الصغير. فكيف يمكن القول إن شيئًا قد أُضيف إلى الكتاب المقدس؟ هذه مسألة مختلفة تمامًا. عندما يرى الناس أن الله القدير قد أبان حقائق كثيرة، وأن أسرار الكتاب الصغير قد كُشفت، وأن هذا الكلام هو بالضبط ما تحتاجه البشرية الآن – حقائق تتعلق بما إذا كان يمكن للبشرية أن تُخلَّص وتدخل ملكوت السماوات – فهل سيعود الناس إلى الدين ويستمعون إلى عظات الكتاب المقدس كل يوم؟ تمامًا مثل الذين اتبعوا الرب في عصر النعمة؛ عندما سمعوا الرب يسوع يبين كلامًا جديدًا ويقوم بعمل جديد، فهل كانوا سيظلون يذهبون إلى الهيكل لسماع الفريسيين يعظون بالعهد القديم؟ إذا رفضنا كلام الله الجديد لأن عمل الله الجديد يتجاوز الكتاب المقدس أو يسمو عليه، ألسنا نرتكب الخطأ نفسه الذي ارتكبه الفريسيون في معارضة الله؟" أقنعتني كلمات الأخ تمامًا، ولم يكن لدي أي رد. لقد كنت أؤلّه الكتاب المقدس حقًا، وكنت أضعه فوق الله. وفهمت أيضًا أن عدم قراءة أتباع "البرق الشرقي" للكتاب المقدس لا يعني أنهم ينكرونه؛ بل إنهم يتبعون خُطى عمل الله. تمامًا كما ركز المؤمنون بالرب على العهد الجديد؛ هذا لم يكن يعني أنهم انحرفوا عن طريق الله. أدركت أنني لا يمكنني الاستمرار في هذا الطريق الخطأ، وأنه إذا كان الله القدير هو الرب العائد حقًا، وفشلت في التحقق بعناية وفوتُّ فرصة استقبال عودة الرب، ألن أصبح من العذارى الجاهلات؟ فصليت إلى الرب: "يا رب، إذا كنت قد عدت حقًا، فأنا على استعداد لأن أضع مفاهيمي جانبًا وأتبع استنارة الروح القدس وإرشاده. إذا كان هذا هو عملك، فأرجوك أن تنيرني حتى أتمكن من تمييز صوتك". وبعد أن صليت هكذا، شعرت بسلام وطمأنينة عظيمين في قلبي.

بعد ذلك، قرأنا المزيد من كلام الله القدير: "الله ذاته هو الحياة والحق، وحياته وحقه متلازمان. أولئك الذين لا يستطيعون ربح الحق لن يربحوا الحياة مطلقًا. فبدون إرشاد الحق ودعمه وإمداده لن تربح إلا محض كلمات وتعاليم، بل حتى الموت. حياة الله موجودة دائمًا، وحقه وحياته متلازمان. إذا لم تستطع العثور على مصدر الحق، فلن تربح غذاء الحياة؛ وإذا لم تستطع أن تربح إمداد الحياة، فبالتأكيد لن يكون لديك الحق، وإلى جانب التصورات والمفاهيم، لن يكون كامل جسمك إلا جسدك فحسب، جسدك النتن. اعلم أنَّ كلمات الكتب لا تُعَد حياةً، وأنَّ سجلات التاريخ لا يمكن أن تُقدَّس كالحق، وأن لوائح الماضي لا يمكن اعتبارها سجلًا لكلام الله الحالي. فقط الكلمات التي يُعبِّر عنها الله عندما يجيء إلى الأرض ويعيش بين البشر هي الحق والحياة ومقاصد الله وطريقته الحالية في العمل. إذا أخذتَ سجلات الكلمات التي تكلّم بها الله خلال العصور السالفة والتزمتَ بها اليوم، فهذا يجعل منك عالم آثار، وفي هذه الحالة يكون أفضل وصفٍ لك أنك خبيرٌ في الآثار التاريخية. أنت تؤمن دائمًا بالآثار الباقية لعمل الله الذي عمله في الأزمنة الماضية، وأنت لا تؤمن إلا بظل الله الباقي من وقت عمله سابقًا بين البشر، ولا تؤمن إلا بالطريق الذي أعطاه الله لأتباعه في الأزمنة السابقة، لكنّك لا تؤمن بتوجيه عمل الله اليوم ولا تؤمن بوجه الله المجيد اليوم، ولا تؤمن بطريق الحق الذي يعبر عنه الله حاليًا. ولهذا، فأنت – بلا شك – حالم بعيد كل البُعد عن الواقع. إذا كنت لا تزال الآن متمسكًا بكلماتٍ لا تقدر أن تجلب الحياة إلى الإنسان، فأنت غصنٌ يابس ميت لا أمل له، ذلك لأنك محافظ للغاية، وعنيد جدًا، ومنغلق تمامًا أمام المنطق!" (الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. وحده مسيح الأيام الأخيرة قادر على أن يمنح الإنسان طريق الحياة الأبدية). "مسيح الأيام الأخيرة يحضر الحياة، ويجلب الطريق الدائم والأبدي للحق. هذا الحق هو السبيل الذي يستطيع الإنسان من خلاله أن يربح الحياة، وهو السبيل الوحيد الذي من خلاله يعرف الإنسانُ اللهَ ويستحسنه الله. إن لم تطلب طريق الحياة الذي يقدمه مسيح الأيام الأخيرة، فلن تربح أبدًا استحسان يسوع، ولن تكون أهلًا للدخول من بوابة ملكوت السماوات أبدًا، لأنك دمية للتاريخ وسجين له. أولئك الذين تتحكم فيهم اللوائح والكلمات وأغلال التاريخ لن يتمكّنوا مطلقًا من ربح الحياة ولن يستطيعوا ربح طريق الحياة الأبدي. هذا لأنَّ كل ما لديهم ليس إلا ماءً عكرًا تشبّثوا به لآلاف السنين، بدلًا من ماء الحياة المتدفق من العرش. أولئك الذين لا يُزوَّدون بماء الحياة سيبقون جثثًا إلى الأبد، ألعوبة للشيطان، وأبناء للجحيم. كيف لهم حينذاك أن يعاينوا الله؟ أنت تسعى فحسب إلى أن تتشبث بالماضي لتبقى ساكنًا وتبقي على الأشياء كما هي، ولا تسعى إلى تغيير الوضع الراهن ونبذ التاريخ، لذا، ألن تكون دائمًا عدائيًا تجاه الله؟ إن خطوات عمل الله هائلة وجبارة كالأمواج العاتية والرعود المُدوّية، ومع ذلك، تجلس بسلبية منتظرًا الدمار، متمسكًا بما هو قديم منتظرًا أن تسقط الأشياء بين يديك. على هذا النحو، كيف يمكن اعتبارك شخصًا يتبع خطى الحَمَل؟ كيف يمكن لهذا أن يثبت أن الله الذي تتمسك به هو الله الذي هو جديد دائمًا ولن يكون قديمًا أبدًا؟ وكيف يمكن لكلمات كُتُبِكَ المصفَّرة أن تَعْبُر بك إلى عصرٍ جديدٍ؟ وكيف لها أن تقودك إلى البحث عن خطوات عمل الله؟ وكيف لها أن ترتقي بك إلى السماء؟ ما تمسكه في يديك ليس إلا كلمات لا تستطيع أن تقدّم لك سوى عزاءٍ مؤقتٍ، لا حقائق قادرة أن تمنحك الحياة. إن الكتب المقدسة التي تقرؤها قادرة فقط على أن تثري لسانك؛ فهي ليست كلمات حكمة قادرة أن تساعدك على فهم الحياة البشرية، ناهيك عن أن تكون هي الطريق الذي يمكن أن يقودك إلى التكميل. ألا يعطيك هذا التباين سببًا للتأمّل؟ ألا يمنحك نظرة متبصرة على الأسرار الموجودة فيها؟ هل تستطيع أن توصِّل نفسك بنفسك إلى السماء حيث تلقى الله؟ هل تستطيع من دون مجيء الله أن تأخذ نفسك إلى السماء لتستمتع بالسعادة العائلية معه؟ أما زلت تحلم حتى الآن؟ أنا أُحثك إذًا على التوقف عن الحلم، وأن تنظر إلى مَنْ يعمل الآن، إلى مَنْ يقوم بعمل خلاص الإنسان في الأيام الأخيرة. وإن لم تفعل، فلن تربح الحق مطلقًا ولن تنال الحياة أبدًا" (الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. وحده مسيح الأيام الأخيرة قادر على أن يمنح الإنسان طريق الحياة الأبدية). لقد كشف الله حالتي الحقيقية. كنتُ أدرك جيدًا أن الله هو الحق والطريق والحياة، وأن فيض الله لا ينضب ولا يجف أبدًا. لكنني تمسكت بعناد بالعمل الذي قام به الرب يسوع في الماضي. لقد عاد الرب في الأيام الأخيرة ويقوم بعمل جديد، ومع ذلك كنت لا أزال أتمسك بكلمات الرب وعمله السابقين في الزمن الحاضر. ألم أكن أنا المنقبة التي يشير إليها الله؟ لم يعد الرب يتمسك بعمله السابق وقد بدأ عملًا جديدًا، ومع ذلك تمسكت بعمل الله السابق، حتى أنني استخدمته لقياس عمله الجديد. ألم أكن أعارض الله في هذا؟ إذا ظللت أتمسك بالكتاب المقدس ولم أقبل طريق الحياة الذي يقدمه المسيح في الأيام الأخيرة، فإن إيماني بالرب حتى النهاية لن يمنحني الحياة، ولا استحسان الرب، ناهيك عن السماح لي بدخول ملكوت السماوات. لقد أثّرت فيّ كلمات الله بعمق وملأتني بالخزي. احمر وجهي، وشعرت بإحساس عميق بالإدانة في قلبي. في تلك اللحظة، شعرت بالسعادة والخزي في آن واحد. كنت سعيدة لأنني كنت قد رأيت أخيرًا عودة الرب يسوع، لكنني كنت أشعر بالخزي لأنني كنت عمياء جدًّا، أعبد الناس دون تفكير، وأصدق شائعات لا أساس لها، ولأنني رفضت مرارًا عمل الله في الأيام الأخيرة، ظنًا مني أنني كنت مخلصة للرب. لقد كنت حمقاء وعنيدة جدًا! في السابق، صدقت شائعات لا أساس لها وأغلقت الكنيسة، بل وسحبت الإخوة والأخوات الذين قبلوا الله القدير للتو وأعدتهم إلى الكنيسة الدينية. لقد فعلت الكثير من الأعمال الشريرة. كنت مشغولة بالعمل في الكنيسة المحلية كل يوم، ألم أكن أشغل نفسي بمعارضة الله ومخالفته؟ لم يكن الشر الذي فعلته يختلف عما فعله الفريسيون أو الصدوقيون اليهود. لقد أغلقت باب ملكوت السماوات أمام إخوتي وأخواتي، فلم أدخل، ولا سمحت لهم بالدخول. لقد فعلت الكثير من الأعمال الشريرة التي تتعارض مع االله، ومع ذلك لم يعاملني الله بحسب أعمالي الشريرة، بل أرسل الإخوة والأخوات ليبشروني بالإنجيل، ويأتوا بي أمامه. حقًا لم أكن أستحق مثل هذه المحبة العظيمة من الله! لم أعد أستطيع كبح لوم الذات والشعور بالذنب في قلبي، وبينما كانت دموع تنهمر، جثوت في فراشي لأصلي وأعترف لله، قائلةً: "يا رب، لقد سمعت صوتك، وأنت قد عدت حقًا. أنا متحمسة وسعيدة جدًا، لكنني أيضًا مليئة بالندم. لقد أرسلت أناسًا ليحضروا لي البشرى السارة، ليبشروني بالإنجيل، ومع ذلك لم أكتف بأنني لم أستمع، بل ظللت أصدق الشائعات التي لا أساس لها والتي ينشرها القادة الدينيون وتمسكت بمفاهيمي، ومرة تلو الأخرى، أغلقت الباب في وجهك. لقد منعت أيضًا إخوتي وأخواتي من المجيء أمامك. ومثل الفريسيين، حصرتك داخل الأسفار المقدسة. يا الله، لقد كنت مخطئة جدًا. لقد كنت عمياء جدًا! أريد أن أعترف لك وأتوب إليك، لم أعد أرغب في السير في طريق الفريسيين، وأنا على استعداد لاتباع خُطى عملك". بعد الصلاة، شعرت بأن قلبي مشرق ومرتاح جدًا. شعرت وكأنني صرت شخصًا مختلفًا.

في الأيام التالية، من خلال الاجتماع وعقد شركة لكلمات الله مع الإخوة والأخوات من كنيسة الله القدير، حُلَّ كل الارتباك الذي في قلبي. تأكدت تمامًا في قلبي أن الله القدير هو الرب يسوع العائد، الذي طالما انتظرته. كان قلبي منفعلًا جدًا، وأردت أن أعود بسرعة وأشارك هذه الأخبار السارة مع إخوتي وأخواتي. ذهبت أولًا إلى منزل والدتي، وهديت بضع إخوة وأخوات. لاحقًا، عدت إلى منطقتي وبشرت بالإنجيل للأخت لي من طائفتي. كانت الأخت لي سعيدة جدًا لسماع ذلك وكانت على استعداد للتحقق من الطريق الحق. لكن على غير المتوقع، بلبلها العاملون من الكنيسة المحلية وسحبوها مرة أخرى.

لاحقًا، عندما اكتشف العاملون من الكنيسة المحلية أنني قبلت الله القدير، طردوني. لم أتقيد بهم وواصلت التبشير بالإنجيل. وعندما رأوا أنهم لا يستطيعون إيقافي، بدأوا في استخدام أساليب أكثر نعومة. أرسلوا أناسًا في مجموعات من اثنين أو ثلاثة إلى منزلي، يبكون ويتوسلون إليّ للعودة إلى الكنيسة المحلية. واعتذروا لي، قائلين إنهم ما كان ينبغي لهم أن يطردوني. فكرت في كل السنوات التي قضيتها معهم في التبشير بالإنجيل، ودعم إخوتي وأخواتي، وحضور اجتماعات العاملين معًا. كل هذه الذكريات ظلت تدور في ذهني كأنها فيلم. شعرت بضيق شديد، فصليت إلى الله: "يا الله، ماذا عليّ أن أفعل؟ لا تزال لدي عاطفة باقية تجاههم ولا أستطيع التخلي عنهم، لكنني أعلم أيضًا أنك عدت لتقوم بعمل الدينونة والتطهير، وأنني إذا عدت إلى الدين معهم، فإنني بذلك أخونك. لا أريد أن أفشل في أن أكون على قدر خلاصك. لا يمكنني أن أكون شخصًا بلا ضمير". بعد الصلاة، تذكرت فجأة كلمات الله التي قرأها لي أخي: "كل خطوة من خطوات العمل الذي يقوم به الله على الناس تبدو خارجيًا كأنها تفاعلات بينهم، أو كأنه وليد ترتيبات بشرية أو وليد إزعاج بشري. لكن وراء كل خطوة من العمل وكل ما يحدث هو رهان وضعه الشيطان أمام الله، وهو يتطلب من الناس التمسك بشهادتهم لله. خذ أيوب عندما جُرِّبَ على سبيل المثال: خلف الكواليس، كان الشيطان يراهن مع الله، وما حدث لأيوب كان أعمال البشر وإزعاجهم. إن رهان الشيطان مع الله يكمن وراء كل خطوة من العمل الذي يقوم به الله فيكم – خلف هذا معركة" (الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. محبة الله وحدها تُعد إيمانًا حقيقيًّا به). أنارت كلمات الله قلبي، وفهمت أخيرًا أن جعلهم الإخوة والأخوات يتوسلون إليّ ويقولون كلمات تملق لرفع شأني كان ينطوي على مكايد شيطانية. كانوا يحاولون استخدام هذا الأسلوب الناعم لتضليلي، ليجعلوني أخون الله القدير. لم يكن بوسعي أن أقع في فخ حيلهم. وعندما رأوا أنهم لا يستطيعون إقناعي، غادروا. ولكن مما أثار دهشتي، أنه بعد عشرة أيام، أحضر الأخ تشانغ أكثر من عشرة عاملين ليبلبلوا تفكيري. فكرت في نفسي: "لقد عاد الرب الآن، وهم، بصفتهم شخصيات قيادية في الكنيسة المحلية، لا يكتفون برفض هذا، بل ينشرون أيضًا مفاهيم ومغالطات لتضليلنا، ويدينون عمل الله في الأيام الأخيرة. لقد بشرت بإنجيل عمل الله في الأيام الأخيرة لإخوتي وأخواتي، وكان الجميع على استعداد للطلب والتحقق. ولكن بمجرد أن غادرت، جاءوا وسحبوهم وأعادوهم. فهل هم حقًا مؤمنون بالرب؟" فكرت في كلمات الرب يسوع، وهو يدين الفريسيين ويلعنهم، قائلًا: "وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا ٱلْكَتَبَةُ وَٱلْفَرِّيسِيُّونَ ٱلْمُرَاؤُونَ! لِأَنَّكُمْ تُغْلِقُونَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَاوَاتِ قُدَّامَ ٱلنَّاسِ: فَلَا تَدْخُلُونَ أَنْتُمْ وَلَا تَدَعُونَ ٱلدَّاخِلِينَ يَدْخُلُونَ" (متى 23: 13). "وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا ٱلْكَتَبَةُ وَٱلْفَرِّيسِيُّونَ ٱلْمُرَاؤُونَ! لِأَنَّكُمْ تَطُوفُونَ ٱلْبَحْرَ وَٱلْبَرَّ لِتَكْسَبُوا دَخِيلًا وَاحِدًا، وَمَتَى حَصَلَ تَصْنَعُونَهُ ٱبْنًا لِجَهَنَّمَ أَكْثَرَ مِنْكُمْ مُضَاعَفًا" (متى 23: 15). ألم تكن أفعال الأخ تشانغ والآخرين تمامًا مثل أفعال الفريسيين المرائين؟ في الماضي، عندما رأى الفريسيون الرب يسوع يبين حقائق كثيرة، ويصنع معجزات كثيرة، لم يطلبوا بل قاوموا وأدانوا الرب يسوع. حتى أنهم شهدوا زورًا لتضليل الناس وإعاقتهم عن اتباع الرب، وكان جوهر طبيعتهم هو كراهية الله والحق. والآن، أبان الله القدير حقائق كثيرة، وقبله واتبعه الكثير من الناس. لكن الأخ تشانغ والآخرين لم يرفضوا التحقق فحسب، بل قاوموا وأدانوا الله القدير، وأغلقوا الكنيسة، ونشروا شائعات لا أساس لها ومغالطات، لتخويف المؤمنين وإعاقتهم عن التحقق من الطريق الحق. لم يكونوا يدخلون ملكوت السماوات وكانوا يمنعون الآخرين من الدخول أيضًا. كانوا يجعلون الآخرين يقاومون الله معهم، ويقودونهم إلى جهنم. ألم يكونوا فريسيين وأبالسة حية، يمنعون الآخرين من دخول ملكوت السماوات ويجعلونهم أبناء جهنم؟ عندما فكرت في هذا، تمكنت من تمييزهم، ورأيت بوضوح جوهرهم المقاوم لله. ومهما حاولوا بلبلتي، لم أقع في فخ حيلهم، وعقدت العزم على اتباع خُطَى الحَمَل.

كان كلام الله هو الذي قادني إلى التحرر من عبودية الشائعات التي لا أساس لها والتي يطلقها القادة الدينيون، وإلى كشف مكائد الشيطان. بعد ذلك، انضممت بنشاط إلى صفوف المبشرين بالإنجيل، وبالعمل مع إخوتي وأخواتي، جلبنا أكثر من ثلاثين شخصًا من الكنيسة المحلية. وبعد أن رأيت إرشاد الله، أصبح إيماني باتِّباعه أقوى. الشكر لله القدير!

السابق:  62. أصبحتُ الآن أتعامل مع الانتكاسات والإخفاقات بشكل صحيح

التالي:  67. من الضروري أن تكون لدى المرء النوايا الحسنة عند أداء واجبه

محتوى ذو صلة

4. صحوةُ روح مخدوعة

بقلم يانتشي – البرازيلوُلِدتُ في مدينة صغيرة شمال الصين، وفي عام 2010، لحِقتُ بأقاربي إلى البرازيل. هنا في البرازيل، تعرَّفتُ على صديق...

ظهور الله وعمله حول معرفة الله أحاديث مسيح الأيام الأخيرة كشف أضداد المسيح مسؤوليات القادة والعاملين حول السعي إلى الحق حول السعي إلى الحق الدينونة تبدأ ببيت الله كلمات جوهرية من الله القدير مسيح الأيام الأخيرة كلمات الله اليومية اتبعوا الحمل ورنموا ترنيمات جديدة وقائع الحق التي على المؤمنين بالله أن يدخلوها إرشادات لنشر إنجيل الملكوت خراف الله تسمع صوت الله أصغ إلى صوت الله  عاين ظهور الله أسئلة وأجوبة جوهرية عن إنجيل الملكوت شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الأول) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثاني) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثالث) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الرابع) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الخامس) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد السادس) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد السابع) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثامن) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد التاسع) كيف رجعت إلى الله القدير

إعدادات

  • نص
  • مواضيع

ألوان ثابتة

مواضيع

الخط

حجم الخط

المسافة بين الأسطر

المسافة بين الأسطر

عرض الصفحة

المحتويات

بحث

  • ابحث في هذا النص
  • ابحث في هذا الكتاب

Connect with us on Messenger