89. ما وراء الخوف من الإبلاغ عن المشكلات تشينغتيان، الصين
في عام 2014، كنتُ أنتج مقاطع فيديو في الكنيسة. كانت يانغ مين هي المُشرِفة في ذلك الوقت. ذات مرة، لاحظتُ أن اقتراح يانغ مين بخصوص أحد مقاطع الفيديو لم يكن مناسبًا تمامًا. فعبَّرتُ عن وجهة نظر مختلفة، لكنها أصرَّت على رأيها. قلت إن بإمكاننا أن نطلب من القادة، لكنني لم أتوقع أن يانغ مين ستتهمني تلميحًا وتصريحًا بالتكبر وعدم قبول اقتراحاتها. كنتُ في حيرة من أمري في ذلك الوقت، لكنها أصرَّت على رأيها. لاحقًا، رقَّت يانغ مين لي بينغ لتكون قائدة الفريق المسؤولة عن عملنا. في ذلك الوقت، كنا نخطط لإنتاج مقطع فيديو صعب للغاية، قلت إن بإمكاننا أن نطلب من القادة، لكن بعد التعامل معها فعليًا، اكتشفتُ أن لي بينغ لم تكن تقوم بعمل حقيقي يُذكر. فنادرًا ما كانت تسأل عن عملنا، وقلت في نفسي: "إن الهدف من الطلب مع القادة هو طلب المبادئ وتوضيحها لإنتاج مقطع فيديو جيد. فكيف تقولين إنني متكبرة؟" وكنا نأمل أن تعقد لي بينغ معنا مزيد من الشركة حول المبادئ وأفكار الإنتاج. عندئذٍ ذكّرتُ لي بينغ بأن تقدم اقتراحات تتماشى مع المبادئ ذات الصلة، لأن ذلك سيسهل تحقيق النتائج وتجنب إعادة العمل. وعلاوة على ذلك، في معظم الأوقات كانت ترشدنا إلى صناعة مقاطع الفيديو بناءً على مشاعرها، دون أي مبادئ. بل إنها هذَّبتني لأنني متكبرة ومتمسكة بأفكاري. فكرت في نفسي: "تظهر المشكلات والانحرافات في العمل، لكنها لا تقودنا إلى تلخيصها وتغيير الأمور، ولا تشير إلى طريق للممارسة. هي فقط تؤنبنا وتوبخنا، وعندما يقدم الإخوة والأخوات اقتراحات معقولة، لا تقبلها. هي لا تتمم مسؤولياتها بصفتها قائدة فريق على الإطلاق". أردت أن أثير هذه المشكلة مع لي بينغ، لكنني شعرت أيضًا أنها متسلطة للغاية، وفكرت في نفسي: "إذا أشرت إلى مشكلتها، فهل ستظن أنني متكبرة جدًا وأستهدفها؟" في النهاية، كتمت كلامي. راجعنا مقاطع الفيديو مرارًا وفقًا لاقتراحاتها، مما أعاق التقدم بشدة. لكن لي بينغ لم تكتف برفض هذا الاقتراح، بل قدمت حججًا ضده أيضًا. وكثيرًا ما كانت توبخنا وتهذبنا. كان الجميع في حالة سيئة.
ذات يوم، قارنت لي بينغ مقطع الفيديو الخاص بنا مع مقطع فيديو لمجموعة أخرى، وأخضعتنا لوابل من السخرية والتهكم. على غير المتوقع، حملتنا لي بينغ لاحقًا مسؤولية النتائج السيئة لعمل الفيديو، شعر الجميع بضغط شديد من هجمات لي بينغ، شعرت بأن لي بينغ تكنّ لنا تحيزًا، شعرت بحزن شديد في قلبي، وكنت غاضبة جدًا أيضًا. وأنها تبحث دائمًا عن أخطاء في أمور تافهة وتوبخنا عليها. لم يعد بإمكاني غض الطرف. وبلغت السلبية من إحدى الأخوات مبلغًا جعلها لا ترغب في الاستمرار في القيام بواجبها هنا. فكرت أن لي بينغ لا تقوم بعمل حقيقي بنفسها، ومع ذلك تهذب الناس وتنتقدهم انتقادًا أعمى؛ عندئذٍ، أشرت إلى مشكلتها من خلال دمج مبادئ القادة والعاملين، قائلة: "ينبغي لكِ عقد شركة حول الحق لعلاج مشكلات إخوتك وأخواتك. في اليوم التالي، أشرت إلى مشكلة لي بينغ المتمثلة في تهذيبها للناس باستخفاف. إضافة إلى ذلك، يجب أن تستمعي إلى الاقتراحات التي يقدمها إخوتك وأخواتك". في ذلك الوقت وافقت وهي عابسة الوجه. لكن ما لم أتوقعه هو أنها بعد ذلك، وجدت مقطعًا من كلام الله يكشف عن التكبر والغرور لكي نقرأه. على غير متوقع، ظلت لي بينغ تجادل لتبرير موقفها، بل وقالت إن المشكلة من الآخرين. فهي لا تعالج المشكلات الفعلية، بل تجعلنا دائمًا نتأمل في أنفسنا، وهذا يعني أنه لن يتمكن أحد من كشفها على حقيقتها. أردت حقًا أن أكشف مشكلاتها، لكنني تذكرت كيف أن لي بينغ لم تقبل بتواضع قط اقتراحات الآخرين، وأن إنسانيتها سيئة أيضًا. تهذيب الناس وتأنيبهم ببساطة لن يعالج المشكلة، بل سيجعل الناس يشعرون بالتقييد أيضًا. وكانت تحكم عليها باستمرار أمامنا. فكرت في نفسي: "إذا أشرت إلى مشكلاتها مباشرة، شعرت في قلبي شعورًا مبهمًا أن بالأمر خطبًا: ألن ينتهي أمري حينها وتتحطم سمعتي؟" عندما فكرت في ذلك، شعرت بالخوف ولم أجرؤ على الإشارة إلى مشكلات لي بينغ. بل إنني جاريتها في التأمل في نفسي. بعد ذلك، شعرت بتأنيب الضمير في قلبي، وتساءلت لماذا كنت جبانة إلى هذا الحد. لاحقًا، خلال الاجتماعات، لم تعقد لي بينغ شركة حول كيفية تأملها وفهمها لنفسها. بدلًا من ذلك، قالت إنها حققت نتائج جيدة عندما كانت توجه عمل الفيديو في مجموعات أخرى، وإن الإخوة والأخوات جميعًا رحبوا بها. كان المعنى الضمني هو أننا كنا نختلف معها باستمرار، لأننا كنا متكبرين جدًا لدرجة أننا لم نقبل نصيحتها. أردت حقًا أن أشير إلى مشكلاتها، لكنني كنت أخشى أنه إذا ذكرتها، فإنها ستفقد ماء وجهها وتقمعني، ولذلك لم أقل شيئًا.
بعد ذلك، اكتشفت أن لي بينغ كانت تستهدفني وتستبعدني في كل مناسبة. ذات مرة، ذات مرة، كوَّنت تحيزًا ضد أخت مضيفة، ولذلك عدت متأخرة قليلًا. حينها شرَّحتني لي بينغ أمام الإخوة والأخوات خلال أحد الاجتماعات، قائلة إنني كنت أنتهز فرصة الخروج إلى الاجتماع لأنغمس في شهوات جسدي. كثيرًا ما كانت لي بينغ تهذبني من خلال التصيد المتعمد للأخطاء والمبالغة فيها إلى حد كبير، فهل ستكوِّن تحيزًا ضدي وتحكم عليَّ أينما ذهبت؟ حتى أنني لم أعد أرغب في القيام بواجبي هنا. وأنا عائدة إلى المنزل من أحد الاجتماعات، اشتريت بعض الأشياء لأخواتي، وهكذا، من خلال الصلاة، لم أتخلَّ عن واجبي. فشعرت بالبؤس والقهر. لقد كانت تقوم بواجبها بلا مبالاة ولم تعالج المشكلات الحقيقية، وكانت شخصيتها متكبرة للغاية؛ لم تكن تقبل اقتراحات الآخرين. إذا استمر شخص مثلها في تولي مسؤولية عمل الفيديو، فلن يؤدي ذلك إلا إلى جلب عقبات أكبر للعمل وإلحاق الخسارة بدخول حياة الإخوة والأخوات. ومع ذلك، عندما فكرت في أن التخلي عن واجبي خيانة لله، شعرت بعدم الارتياح، لكنني فكرت بعد ذلك في كيفية استهدافها لي خلال هذه الفترة. إذا أبلغت عن مشكلاتها مرة أخرى واكتشفت ذلك، فمن يدري كيف ستعذبني؟ إلى جانب ذلك، كان بإمكان الجميع رؤية مشكلات لي بينغ، ولم تقدم لها الأخوات الأخريات أي اقتراحات، تأملت في تلك الأشهر القليلة من التعامل مع لي بينغ. علمت أنه ينبغي لي إبلاغ القادة بمشكلات لي بينغ، وكانت لي بينغ قد رُقِّيت بواسطتها وحدها. إذا كتبت رسالة للإبلاغ عن مشكلات لي بينغ، فهل ستتعامل يانغ مين مع الأمر بإنصاف عندما تقرأها؟ هل سيعفونني ويقولون إنني كنت متكبرة ومغرورة، وأتصيد دائمًا أخطاء الآخرين لأعرقل عمل الفيديو؟ لذلك رأيت أنه من الأفضل أن أتوقف عن التدخل. ألن يدمر ذلك حياتي في الإيمان بالله؟ حتى أنني عزَّيت نفسي بالتفكير في أنه عندما يكتشف القادة مشكلات لي بينغ، فإنهم سيتعاملون معها. علاوة على ذلك، كانت يانغ مين المشرفة على عمل الفيديو، حتى شيا يو، التي كنت أتفاعل معها كثيرًا، أصبحت بعيدة عني. لم أستطع فهم الأمر مهما فكرت بجد، ماذا لو أخرجوني من الكنيسة؟ وفي كثير من الأحيان، كنت أذرف الدموع سرًا بمفردي، وأشعر بالبؤس والعجز الشديدين. وفي إحدى الليالي، أخبرتني شيا يو سرًا أن لي بينغ استغلت خروجي إلى أحد الاجتماعات لتقول أشياء مهينة عني أمام أخواتي. كما ألقت كل اللوم عليَّ لعدم تحقيق عمل الفيديو أي نتائج، وطلبت من إخوتي وأخواتي أن يميزوني. بعد أن حرضت لي بينغ الجميع، بدأوا جميعًا في الحذر مني. بعد أن سمعت كلمات شيا يو، لم يستطع قلبي أن يهدأ لفترة طويلة. على غير المتوقع، بدأت أخواتي في المجموعة في عزلي والابتعاد عني. وكل يوم كنت أشعر وكأن صخرة تسحق قلبي، وتجعل التنفس صعبًا. وقلت في نفسي: "فقط لأنني قدمت بعض الاقتراحات لـ لي بينغ، قمعتني واستبعدتني. هذه المرأة شريرة جدًا!" كنت سلبية جدًا في ذلك الوقت، وكانت حالتي مروعة للغاية. والآن هي تشكل عصبة من ورائي لاستبعادي. فكرت أنه بدلًا من أن أتعذب على يدها، من الأفضل لي أن أستقيل وأتولى واجبًا آخر، وهكذا لن أضطر إلى مواجهة هذه البيئة بعد الآن. أليست تعذبني؟ بأنني سأحرص على إنتاج مقاطع فيديو جيدة لأشهد لله. وتساءلت في نفسي: "هل سأتخلى حقًا عن هذا الواجب على هذا النحو؟" لم أكن على استعداد لقبول ذلك. إن القيام بذلك سيكون مؤلمًا جدًا لله ولن يظهر أي ولاء لله على الإطلاق. شعرت بالضياع الشديد ولم أكن أعرف كيف أختبر هذه البيئة. وفي خضم الألم والعجز، صليت إلى الله أن يقودني لأفهم الحق وأجد طريقًا للممارسة.
في مايو من عام 2015، أصدر بيت الله ترتيبات عمل حول كيفية تمييز أضداد المسيح والقادة الكذبة. عندما قرأت هذا في ضوء سلوك لي بينغ، أدركت أنها كانت عاملة كاذبة وكانت تسير في طريق أضداد المسيح. قرأت كلام الله: "فأنتم جميعًا تقولون إنكم تراعون عبء الله وسوف تعضدون شهادة الكنيسة. ولكنْ مَنْ منكم راعى عبء الله حقًا؟ سَل نفسك: هل أنت شخص يُظهر مراعاةً لعبء الله؟ هل بوسعك أن تمارس البِرّ من أجل الله؟ هل بوسعك أن تقف وتتكلَّم بالنيابة عني؟ هل بوسعك أن تمارس الحق بثباتٍ؟ هل لديك من الشجاعة ما يكفي لتحارب كل أفعال الشيطان؟ هل تستطيع أن تنحّي مشاعرك جانبًا وتفضح الشيطان من أجل حقي؟ هل يمكنك السماح بأن تُرضى مقاصدي فيك؟ هل قدمتَ قلبك في لحظات حرجة؟ هل أنت شخص يتبع مشيئتي؟ سل نفسك هذه الأسئلة كثيرًا وفكِّر فيها كثيرًا" (الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. أقوال المسيح في البدء، الفصل الثالث عشر). بالإضافة إلى ذلك، يقول الله في "المراسيم الإدارية العشرة التي يجب على شعب الله المختار طاعتها في عصر الملكوت": "افعل كلَّ ما هو نافع لعمل الله، ولا تفعل أي شيء ضار لمصالح عمل الله. دافع عن اسم الله وشهادته وعمله" (الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله). بعد قراءة كلام الله، فهمت أن حماية عمل الكنيسة ومصالحها هو ما يطلبه الله منا، وهي مسؤولية يجب على كل مؤمن بالله أن يتممها. كنت خائفة حقًا من أنه إذا استمر هذا، فسوف أُعفى وأُطرد بالفعل. وكانت أيضًا تقمع الناس وتعذبهم، وكانت إنسانيتها حقودة. كنت أخشى أن أُعذب وأُعفى، لذلك لم أجرؤ قط على كشف مشكلاتها والإبلاغ عنها، ولم أجرؤ على محاربة قوى الظلمة. فكيف أكون شخصًا يراعي عبء الله؟ لم أحمِ الأمور المتعلقة بعمل الكنيسة أو مصالحها على الإطلاق، وفكرت فقط في مصالحي الخاصة. كنت أنانية جدًا! والآن، أصدر بيت الله ترتيبات عمل لنا لتمييز أضداد المسيح والقادة الكذبة. ولكن، فكرت بعد ذلك في العهد الذي قطعته أمام الله، وكانت أيضًا فرصة أعطاني الله إياها لأمارس الحق. لم يعد بإمكاني أن أتقيد بقوى الظلمة. لذلك، صليت إلى الله: "يا إلهي، لقد كنت بائسة باستمرار بسبب قمع لي بينغ لي. من الواضح أن لدي تمييزًا تجاه لي بينغ، لكنني لا أجرؤ على كشف مشكلاتها والإبلاغ عنها. أنا جبانة جدًا، وأفتقر إلى أدنى حس بالعدالة. أنا أثير مقتك! والآن طلب منا بيت الله تمييز أضداد المسيح والقادة الكذبة والإبلاغ عنهم. أعلم أن مقصدك في هذا، وأنا على استعداد للاتكال عليك لممارسة الحق وعدم التقيد بقوى الظلمة بعد الآن". بعد الصلاة، شعرت بمزيد من الطمأنينة، وأصبح لدي العزم على ممارسة الحق.
ذات يوم، طلبت مني الأخت تشو يو، التي كانت مسؤولة عن عمل لي بينغ، الخروج لحضور اجتماع. كنت متحمسة جدًا، وشعرت أن هذه فرصة أعدها الله لي لأمارس الحق. كان عليّ أن أبلغ عن مشكلات لي بينغ. قبل أن أتمكن حتى من فتح فمي، سألتنا تشو يو: "كيف حال لي بينغ بصفتها قائدة فريق الفيديو؟" تحدثت عن أداء لي بينغ. طلبت مني أن أكتب كل شيء، وطلبت أيضًا من أعضاء الفريق كتابة تقييماتهم لـ لي بينغ. في تلك اللحظة، كنت متحمسة جدًا لدرجة أنني كدت أبكي. شعرت أن الله قد سمع صلاتي وفتح لي مخرجًا. والأمر الأكثر إثارة للدهشة هو أنه بعد أن قرأت الأخوات في الفريق المبادئ ذات الصلة بتمييز القادة الكذبة وأضداد المسيح، اكتسبن أيضًا بعض التمييز تجاه لي بينغ. لاحقًا، عقدنا شركة وميزنا معًا، وكتبنا أداء لي بينغ – فشلها في القيام بعمل حقيقي وكيف عرقلت وأزعجت عمل الفيديو – وأوصلنا هذا إلى القادة. وسرعان ما أعفت القيادة العليا لي بينغ بعد اكتشاف الوضع والتحقق منه. وبعد فترة، أُعفيت يانغ مين أيضًا. كنا جميعًا متحمسين جدًا ومجَّدنا الله من أعماق قلوبنا لكونه بارًا جدًا.
لاحقًا، تولت الأخت يي شين مسؤولية عمل الفيديو. كثيرًا ما كانت تناقش معنا أفكار إنتاج الفيديو، وتشجعنا على عقد الشركة والمناقشة بنشاط، والتحدث بحرية عما يدور في أذهاننا. في بعض الأحيان كنا نطرح آراء مختلفة، وما دامت مناسبة، كانت تقبلها بكل سرور. شعرنا أنه من المريح والمحرر أن نؤدي واجباتنا بهذه الطريقة، وكنت سعيدة على وجه الخصوص لأن النتائج التي حققناها في إنتاج الفيديو كانت تتحسن باستمرار. بعد ذلك، كثيرًا ما فكرت في أنني قد ميزت قبل فترة طويلة أن لي بينغ لم تكن شخصًا مناسبًا لتكون مسؤولة عن عمل الفيديو، لكنني لم أجرؤ على الإبلاغ عن مشكلتها. أي شخصية فاسدة كانت تقيدني؟ لاحقًا، قرأت كلام الله. يقول الله القدير: "عندما يظهر جميع أنواع الأشرار وعديمي الإيمان ويلعبون مختلف الأدوار كأبالسة وشياطين، ويخالفون ترتيبات العمل ويفعلون شيئًا مختلفًا تمامًا، ويكذبون ويخدعون بيت الله؛ وعندما يزعجون عمل الكنيسة ويعرقلونه، ويفعلون أشياء تشين اسم الله وتشوه بيت الله – الكنيسة – فكل ما تفعله هو أن تغضب عندما ترى ذلك، ومع ذلك لا يمكنك أن تدافع عن العدل، وتفضح الأشرار، وتعْضُد عمل الكنيسة. لو فضحت هؤلاء الأشرار، لتمكن الجميع من تمييزهم، ومنعهم من إزعاج عمل الكنيسة وتشويه بيت الله: الكنيسة. إنَّ عدم قيامك بهذه الأشياء يعني أنه ليس لديك شهادة. ... إذن ما هو أصل عدم قدرتكم على التعامل مع الأشرار والتصدي لهم؟ هل هو أنكم جبناء بالفطرة وهيَّابون وخائفون من المتاعب؟ ليس هذا هو السبب الجذري للمشكلة ولا جوهرها. إن جوهر المشكلة هو أن الناس ليسوا مخلصين لله؛ فهم يحمون أنفسهم وسلامتهم الشخصية وكبرياءهم ومكانتهم ومخرجهم. يتجلى عدم إخلاصهم في كيف أنهم يحمون أنفسهم دائمًا، ويختبئون كما تختبئ السلحفاة في قوقعتها متى واجهوا أي شيء، وينتظرون حتى يزول قبل أن يخرجوا رؤوسهم مرة أخرى. مهما يكن ما يواجهونه، فهم دائمًا حذرون للغاية ولديهم الكثير من القلق والهم والتخوف، ويعجزون عن النهوض والدفاع عن عمل الكنيسة. ما المشكلة هنا؟ أليست المشكلة هي الافتقار إلى الإيمان؟ أنت ليس لديك إيمان حقيقي بالله، ولا تؤمن بأن لله السيادة على كل الأشياء، ولا تؤمن بأن حياتك وكل ما يتعلق بك بين يدي الله. أنت لا تؤمن بما يقوله الله: "بدون إذن من الله، لا يجرؤ الشيطان على تحريك شعرة واحدة في جسدك". أنت تعتمد على عينيك لتحكم على الحقائق، وتحكم على الأشياء بناءً على حساباتك الخاصة، حاميًا نفسك عند كل منعطف. أنت لا تؤمن بأن مصير الإنسان بيد الله؛ وأنت تخاف من الشيطان، وتخاف من قوى الشر والأشرار. أليس هذا افتقارًا إلى الإيمان الحقيقي بالله؟ (بلى). لماذا لا يوجد إيمان حقيقي بالله؟ هل لأن اختبارات الناس ضحلة للغاية والحقائق التي يفهمونها أقل كثيرًا من أن تتيح لهم رؤية حقيقة هذه الأشياء، أم ماذا؟ ألا يتعلق هذا بشخصيات الناس الفاسدة؟ أليس هذا لأن الناس مخادعون للغاية؟ (نعم). أيًا يكن عدد الأشياء التي يختبرونها، وأيًا يكن عدد الحقائق التي توضع أمامهم، فإنهم لا يؤمنون بأن هذا عمل الله، أو أن مصير الإنسان بيد الله. هذا جانب؛ وثمة مشكلة أخرى مميتة هي أن الناس يعتزون بأنفسهم كثيرًا جدًا. إنهم ليسوا على استعداد لدفع أي ثمن أو تقديم أي تضحية من أجل الله، أو من أجل عمله، أو من أجل مصالح بيت الله، أو من أجل اسمه، أو من أجل مجده. إنهم ليسوا على استعداد لفعل أي شيء ينطوي على أدنى خطر. الناس يعتزون بأنفسهم كثيرًا جدًا! بسبب خوفهم من الموت، ومن الإذلال، ومن الوقوع في مكائد الأشرار، ومن الوقوع في أي نوع من المآزق، يبذل الناس جهودًا كبيرة للحفاظ على جسدهم، ويجتهدون حتى لا يدخلوا في أي مواقف خطرة. يُظهر هذا السلوك، من ناحية، أن الناس في غاية المكر، بينما يكشف من ناحية أخرى عن حفاظهم على أنفسهم وأنانيتهم. أنت غير راغب في تسليم نفسك لله، وعندما تقول إنك على استعداد لبذل نفسك من أجل الله، فليس هذا أكثر من مجرد رغبة. عندما يتعلق الأمر بالتقدم فعليًا وتقديم الشهادة لله، ومحاربة الشيطان، ومواجهة الخطر والموت ومختلف الصعوبات والمشقات، فإنك لا تعود راغبًا. تتداعى رغبتك الضئيلة، وتفعل كل ما في وسعك لحماية نفسك أولاً، وبعد ذلك تقوم ببعض الأعمال السطحية التي عليك القيام بها، وهي الأعمال التي تكون مرئية للجميع. لا يزال عقل الإنسان أذكى من عقل الآلة: فهو يعرف كيف يتكيف، وعندما يواجه مواقف معينة، يعرف أي الأعمال يساهم في تحقيق مصالحه الذاتية وأيها لا يساهم في تحقيقها، ويسارع إلى استخدام كل وسيلة متاحة له. ولهذا، عندما تواجه أمورًا معينة، فإن ثقتك الضعيفة في الله تعجز عن الثبات. ... وبصرف النظر عن عدد الأمور التي تواجهها، فأنت تعجز عن إظهار ولائك وتتميم مسؤوليتك من خلال الإيمان بالله. وبالتالي، فإن النتيجة النهائية هي أنك لا تربح شيئًا. في كل ظرف هيَّأه الله لك، وعندما تحارب ضد الشيطان، فإنَّ خيارك دائمًا هو التراجع والتهرب. أنت لم تتبع المسار الذي عينه الله أو حدده لك لتختبره. لذا، في خضم هذه المعركة يفوتك الفهم الاختباري والحق اللذان كان ينبغي لك أن تكتسبهما" [الكلمة، ج. 6. حول السعي إلى الحق. كيفية السعي إلى الحق (19)]. بعد قراءة كلام الله، شعرت بأن قلبي قد اخترقه سهم. كنت واحدة من الأشخاص الأنانيين والمخادعين الذين كشفهم الله. عندما كان شخص شرير يعرقل عمل الكنيسة، كنت أفكر فقط في مصالحي الشخصية، ولم أُظهر أي ولاء لله على الإطلاق. رأيت بوضوح أن لي بينغ لم تدخل في المبادئ في توجيه عمل الفيديو. بالإضافة إلى ذلك، كانت متكبرة ومغرورة، ومتمسكة بأفكارها الخاصة، ولم تقبل قط الاقتراحات المعقولة من إخوتها وأخواتها، وكانت توبخ الناس باستمرار من علٍ، مما يجعلهم يشعرون بالتقييد. لقد أخرت تقدم عمل إنتاج الفيديو تأخرًا كبيرًا. كان بإمكاني رؤية مشكلاتها، لكنني كنت أخشى أن أسيء إليها وأن تهاجمني وتستبعدني، لذلك لم أجرؤ على كشفها. سمح الله لهذه البيئة أن تحل بي. كان مقصده أن أتعلم التمييز، وأنه عندما يعرقل شخص شرير عمل الكنيسة ويزعجه، سأتمكن من ممارسة الحق، والوقوف لكشفه وإيقافه. ومع ذلك، على الرغم من أنني استمتعت بسقاية كلام الله الكثير وإمداده، عندما رأيت شخصًا شريرًا يعرقل عمل الكنيسة، تقوقعت وفكرت فقط في الحفاظ على نفسي. على الرغم من أنني أردت إبلاغ القادة بمشكلات لي بينغ، كنت قلقة من أنه إذا حُجبت رسالة الإبلاغ من قبل يانغ مين أو إذا اكتشفت لي بينغ أمرها، فإنها ستعذبني بقسوة أكبر بل ومن الممكن أن تطردني من الكنيسة. عندما فكرت في هذا، أصبحت أخشى كل شيء، وامتلأت بالهواجس. لم تكن سلوكياتي هذه مجرد جبن وخوف، بل كانت نتيجة لطبيعتي الأنانية والمخادعة للغاية. كنت حريصة للغاية على حماية نفسي! كنت أخشى أن أُعذب وأُطرد، لذلك سعيت فقط لإنقاذ جلدي وغضضت الطرف. حتى أنني فكرت: "لقد ذكرت لها مشكلاتها، لكنها لم تقبلها. لقد بذلت قصارى جهدي. سأنتظر فقط حتى يكتشف القادة ويتعاملوا معها. بهذه الطريقة يمكنني حماية نفسي من أن أتعذب على يد هذا الشخص الشرير". في الواقع، لم تقم لي بينغ بعمل حقيقي، ووبخت الآخرين من علٍ، وقهرت إخوتها وأخواتها. لم أكشف قط عن هذه الأعمال الشريرة، ولم أجرؤ على إبلاغ القيادة العليا بها، وهكذا لم تُحل المشكلة على الإطلاق. كيف يمكنني القول إنني بذلت قصارى جهدي؟ لقد اتبعت فلسفات شيطانية للتعاملات الدنيوية مثل "اللهم نفسي، وليبحث كل امرئ عن مصلحته فقط " و"العقلاء يجيدون حماية أنفسهم ولا يسعون إلا لتجنب ارتكاب الأخطاء"، وكنت أنانية ومراوغة ومخادعة بوجه خاص. وقفت وشاهدت بأم عيني لي بينغ وهي تعرقل عمل الفيديو لأكثر من ستة أشهر. لم أحمِ عمل الكنيسة في اللحظة الحاسمة، بل وحافظت على نفسي من خلال التسامح مع شخص شرير يضر بعمل الكنيسة ويعرقله. لم يكن لدي أي ولاء لله على الإطلاق، وتركت ورائي تعديًا خطيرًا. عندما تأملت في هذه الأشياء، شعرت بندم شديد. شعرت بالخجل من مواجهة الله، ولم يسعني إلا أن أذرف دموع الذنب ولوم الذات. لم أعد أرغب في العيش وفقًا لفلسفات شيطانية للتعاملات الدنيوية بعد الآن.
لاحقًا، قرأت مقطعًا من كلام الله. يقول الله القدير: "ما الموقف الذي ينبغي أن يتخذه الناس حول كيفية التعامل مع قائد أو عامل؟ إذا كان ما يفعله القائد أو العامل صحيحًا ويتوافق مع الحق، فيمكنك طاعته؛ وإذا كان ما يفعله خطأً ولا يتوافق مع الحق، فلا ينبغي لك طاعته ويمكنك فضحه ومعارضته وإبداء رأي مختلف. وإذا كان غير قادر على القيام بعمل فعلي أو يفعل أعمالًا شريرة تسبب اضطرابًا في عمل الكنيسة، وتم كشفه بأنه قائد كاذب، أو عامل كاذب، أو ضد المسيح، فيمكنك تمييزه وفضحه والإبلاغ عنه. ومع ذلك، فإن بعض شعب الله المختار لا يفهمون الحق وهم جبناء على نحو خاص؛ فهم يخافون من أن يتم قمعهم ومضايقتهم من قِبل القادة الكاذبين وأضداد المسيح، لذلك لا يجرؤون على التمسك بالمبادئ. يقولون: "إذا طردني القائد، فقد انتهيت؛ وإذا جعل الجميع يفضحونني أو يتخلون عني، فلن أتمكن بعد ذلك من الإيمان بالله. إذا تم طردي من الكنيسة، فلن يريدني الله ولن يخلصني. أفلا يكون إيماني قد ذهب سدى؟" أليس مثل هذا التفكير سخيفًا؟ هل هؤلاء الناس لديهم إيمانًا حقيقيًا بالله؟ هل يمثل قائد كاذب أو ضد المسيح الله عندما يطردك؟ عندما يضايقك ويطردك قائد كاذب أو ضد المسيح، فهذا عمل الشيطان، ولا علاقة له بالله. إن إخراج بعض الأشخاص وطردهم من الكنيسة، يتوافق فقط مع مقاصد الله عندما يكون هناك قرار مشترك بين الكنيسة وكل شعب الله المختار، وعندما يكون الإخراج أو الطرد متوافقًا تمامًا مع ترتيبات عمل بيت الله ومبادئ الحق في كلام الله. كيف يمكن أن يعني طردك من قِبل قائد كاذب أو ضد المسيح أنه لا يمكن أن يُخلصك الله؟ هذا هو اضطهاد الشيطان وضد المسيح، ولا يعني أن الله لن يخلصك. إن إمكانية خلاصك أو عدم خلاصك تعتمد على الله. لا يوجد إنسان مؤهل ليقرر ما إذا كان يمكن أن يخلصك الله أم لا. يجب أن يكون هذا الأمر واضحًا لك. وعندما تنظر إلى طردك من قِبل قائد كاذب أو ضد المسيح على أنه طرد من قِبل الله – أليس هذا سوء فهم لله؟ إنه كذلك. وهذا ليس سوء فهم لله فقط، بل هو أيضًا تمرد على الله. وهو أيضًا نوع من التجديف على الله. أليس سوء فهم الله بهذه الطريقة جهلًا وحماقة؟ عندما يطردك قائد كاذب أو ضد المسيح، لماذا لا تسعى إلى الحق؟ لماذا لا تسعى إلى شخص يفهم الحق من أجل أن تحصل على بعض التمييز؟ ولماذا لا تبلغ عن هذا الأمر إلى المسؤولين الأكبر في الكنيسة؟ هذا يثبت أنك لا تؤمن بأن الحق هو السائد في بيت الله، ويُظهر أنك لا تملك إيمانًا حقيقيًا بالله، وأنك شخصًا لا يؤمن حقًا بالله. إذا كنت تثق في قدرة الله، فلماذا تخاف من انتقام قائد كاذب أو ضد المسيح؟ هل يمكنهم تحديد مصيرك؟ إذا كنت قادرًا على التمييز، واكتشاف أن أفعالهم تتعارض مع الحق، فلماذا لا تعقد شركة مع شعب الله المختار الذي يفهم الحق؟ لديك فم، فلماذا لا تجرؤ على التكلم؟ لماذا تخاف إلى هذا الحد من قائد كاذب أو من ضد المسيح؟ هذا يثبت أنك جبان، لا تصلح لشيء، وتابع للشيطان" (الكلمة، ج. 4. كشف أضداد المسيح. البند الثالث: يستبعدون أولئك الذين يطلبون الحقَّ ويهاجمونهم). من كلام الله، أدركت أن لترددي الدائم ولعدم جرأتي على الإبلاغ عن مشكلات لي بينغ سببًا آخر. كان ذلك لأنني لم أكن أومن بالله ولم أصدق أن الله له السيادة على كل شيء، بل حسبت أن القادة والعاملين والمشرفين هم من يقررون ما إذا كان بإمكاني الاستمرار في القيام بواجباتي ونيل الخلاص. لذلك، عندما رأيت المشرفة وقائدة الفريق تعرقلان عمل الفيديو، غضضت الطرف، وحاولت حماية نفسي بحذر. كنت أخشى أنه إذا أسأت إليهن، فسيصعبن الأمور علي، وسأتعرض للتعذيب والإعفاء. عندما كانت لي بينغ تقمعني، شعرت بضغط شديد في داخلي، واضطررت إلى تحمله بصمت كل يوم، لكنني حينئذ ما زلت لا أجرؤ على الإبلاغ عن مشكلات لي بينغ. كنت أخشى أن تجد لي بينغ ويانغ مين خطأً فيّ ويعذباني ويطرداني، حتى لا أُخلَّص. كان الأمر كأن قدرتي على أداء واجبي، وبقائي أو رحيلي، ومستقبلي ومصيري كلها في أيديهن. في الواقع، حتى لو أنهما أعفيتاني وطردتاني حقًا، لكان بإمكاني أن أجد إخوة وأخوات يفهمون الحق لأعقد معهم شركة، وأبلغ عن أعمالهما الشريرة وأكشفها للقيادة العليا. من المؤكد أن بيت الله كان سيتعامل مع الأمر بإنصاف وفقًا للمبادئ. ومع ذلك، على الرغم من أنني لم أُعفَ وأُطرد، أصبت بالرعب الشديد على أي حال، ولم أجرؤ على التحدث أو الإبلاغ عن مشكلاتهما. لم يكن لدي أي إيمان حقيقي بالله على الإطلاق. ألم أكن ما يسميه الله جبانًا، وعديم النفع، وخادمًا للشيطان؟ لقد قدم الله شركة بوضوح شديد حول مبادئ كيفية معاملة القادة والعاملين. عندما يفعل القادة والعاملون الصواب ويتفقون مع الحق، يجب أن أوافق وأقبل؛ وإذا فعلوا أشياء لا تتفق مع الحق وتنتهك المبادئ، يمكننا عقد شركة والإشارة إلى ذلك، مما يساعدهم. إذا لم يقبل القادة والعاملون ذلك واستمروا في عرقلة عمل الكنيسة وقمع الناس، فيجب أن نكشف أعمالهم الشريرة وفقًا لكلام الله. ويمكننا أيضًا إبلاغ القيادة العليا عنهم إلى أن تُحل المشكلة. هذه هي المسؤولية التي ينبغي أن نتممها. بالإصرار على مبادئ الحق، قد يتعرض المرء للقمع والتعذيب أو حتى الطرد من قبل أضداد المسيح والأشرار، لكن هذا لا يعني أنه طُرد من الكنيسة أو استبعده الله، ولا يعني أنه ليس لديه فرصة لنيل الخلاص. علاوة على ذلك، فإن الكنيسة ترقي الأشخاص أو تعفيهم بناءً على سلوكهم المطّرد، ويُتخذ القرار بعد تقييم شامل لآراء غالبية الإخوة والأخوات، فالأمر لا يقرره أي قائد أو عامل بمفرده. بيت الله يتصرف وفقًا لمبادئ الحق. سمعت من الأخت يي شين، المُشرِفة، أن لي بينغ كانت تحاول باستمرار إعفائي. ومع ذلك، اكتشفوا من خلال تحقيق فعلي أن ما قالته لي بينغ لم يكن صحيحًا، واكتشفوا أنها لم تكن تقوم بعمل حقيقي، من بين مشكلات أخرى. رأيت أنه في بيت الله، يسود الحق، ويسود البر. وهذا جعلني أختبر أن أضداد المسيح أو الأشرار لا يمكنهم فعل أي شيء لي بدون إذن الله. لقد آمنت بالله لسنوات عديدة، لكنني لم أنظر إلى الناس أو الأشياء بناءً على كلام الله، ولم أتصرف وفقًا للمبادئ. عندما عرقلت القوى الشريرة عمل الكنيسة وأضرت بإخوتي وأخواتي، لم أمارس الحق لحماية عمل الكنيسة. بدلًا من ذلك، تهاونتُ مع القادة الكذبة الذين يرتكبون أعمالًا شريرة ويضرون ببيت الله. ألم أكن بذلك شريكة للشيطان؟ إذا بقيت غير تائبة، فسوف يستبعدني الله في النهاية، وهذا سيُحدد بشخصية الله البارة. بتأملي في هذه الاختبارات، توصلت إلى فهم مقصد الله المُضْنِي في إعداد هذه البيئات. كانت مفيدة جدًا لدخولي الحياة، وامتلأ قلبي بالامتنان لله. شعرت أيضًا بالذنب والدين للتعديات التي ارتكبتها بعدم ممارسة الحق. صليت بصمت إلى الله: "يا الله، أشكرك على البيئات التي أعددتها لي. في السابق، أضعت العديد من الفرص لممارسة الحق. أنا على استعداد للتوبة، والسعي لأكون شخصًا يتمتع بحس العدالة ويمارس الحق ويحمي عمل الكنيسة".
لاحقًا قرأت مقطعًا من كلام الله وتأثرت بشدة. يقول الله القدير: "بمجرد أن يصبح الحق حياة فيك، عندما ترى شخصًا يجدف على الله، ولا يتقي الله، وتراهُ لا مُبَالِيًا في أداء واجبه، أو يعطِّل عمل الكنيسة ويزعجه، فإنك ستستجيب وفقًا لمبادئ الحق، وستكون قادرًا على التعرف عليهم وكشفهم حسب الضرورة. ... إذا كنت شخصًا يؤمن حقًّا بالله، فعندئذ حتى لو لم تربح الحق والحياة بعد، فعلى الأقل ستتحدث وتتصرف من جهة الله؛ وعلى أقل تقدير، لن تقف مكتوف الأيدي عندما ترى مصالح بيت الله تتعرَّض للخطر. عندما يكون لديك دافع لتغض الطرف، ستشعر بالذنب وعدم الراحة، وستقول لنفسك، "لا يمكنني المكوث هنا دون أن أفعل شيئًا، عليَّ أن أقف وأقول شيئًا، وعليَّ أن أتحمَّل المسؤولية، وأفضح هذا السلوك الشرير، وعليَّ أن أوقفه، حتى لا تتضرر مصالح بيت الله، ولا تنزعج حياة الكنيسة". إذا أصبح الحق حياتك، فلن تكون لديك عندئذٍ هذه الشجاعة وهذا التصميم، وتكون قادرًا على فهم الأمر تمامًا فحسب، بل ستفي أيضًا بالمسؤولية التي يجب أن تتحملها من أجل عمل الله ومن أجل مصالح بيته، وبذلك تفي بواجبك" (الكلمة، ج. 3. محادثات مسيح الأيام الأخيرة. الجزء الثالث). من كلام الله، فهمت أن قلب الشخص الذي يسعى بصدق إلى الحق يتجه نحو الله. عندما تحل به الأمور، يمكنه الوقوف في صف الله وفي صف الحق. عندما يرى الآخرين يعرقلون ويزعجون عمل الكنيسة، فإنه لا يتجاهل ذلك، بل يتخلى عن المصالح الشخصية ويتصرف وفقًا للمبادئ لحماية عمل الكنيسة. أما بالنسبة للأشياء التي تضر بمصالح الكنيسة، فيمكنه ممارسة الحق لكشفها وإيقافها. إنه جريء في محاربة قوى الظلمة، ويمكنه تتميم مسؤولياته لحماية مصالح الكنيسة. هؤلاء هم الأشخاص الوحيدون الذين يسعون إلى الحق ولديهم ضمير وعقل. حذرت نفسي في قلبي أنه إذا لاحظت مرة أخرى قادة كذبة وعاملين كذبة في الكنيسة لا يقومون بعمل حقيقي، أو أشخاصًا يفعلون أشياء تنتهك المبادئ وتضر بعمل الكنيسة، فلن أكون بالتأكيد من الساعين لرضى الناس لمحاولة حماية نفسي. بدلًا من ذلك، سأشير إلى مشكلاتهم، وإذا لم يقبلوا ذلك، يجب أن أبلغ القيادة العليا إلى أن تُحل المشكلات. بهذه الطريقة فقط سأكون قد أتممت مسؤوليتي. ذات مرة، سمعت بالصدفة أن أختًا أخرى في الكنيسة قمعتها لي بينغ أيضًا. بعد أن علمت بقمع لي بينغ للأخت، رأيت أن شخصية لي بينغ الفاسدة لم تتغير على الإطلاق على الرغم من إيمانها بالله لسنوات عديدة، وأنها ستقمع وتعذب أي شخص يتعدى على مصالحها. علاوة على ذلك، لديها إنسانية حقودة، وتكره الحق، ولديها شخصية ضد مسيح شديدة جدًا. إذا بقي شخص مثل هذا في الكنيسة، فلن يؤدي إلا إلى إزعاج العمل وإلحاق الضرر بإخوته وأخواته. لذلك، قدمت تقريرًا مفصلًا إلى القادة حول سلوك لي بينغ في قمع الناس وتعذيبهم، ووقائع أعمالها الشريرة. كنت آمل أن يتعاملوا معها وفقًا للمبادئ. سرعان ما رد عليّ القادة قائلين إن الشرطة قبضت على لي بينغ. على الرغم من إطلاق سراحها، إلا أنها كانت لا تزال تحت مراقبة الشرطة. لقد جمعوا بالفعل أدلة على أعمال لي بينغ الشريرة وسيتعاملون معها وفقًا للمبادئ. عندما قرأت رد القادة، شعرت براحة كبيرة. بعد ذلك، كلما رأيت قادة أو عاملين يفعلون أشياء على نحو غير لائق أو ينتهكون بها المبادئ، لم أعد جبانة وأطيع طاعة عمياء. بدلًا من ذلك، ذكرت لهم ذلك وفقًا لكلام الله.
على الرغم من أنني عانيت من بعض الصعوبات في اختباري للتعذيب والقمع على يد شخص شرير، اكتسبت بعض التمييز لجوهر كراهية الحق لدى أضداد المسيح والأشرار. رأيت أيضًا حقًا أن الله يسيطر على كل شيء، وأن مستقبلي ومصيري هما أيضًا في يدي الله. اختبرت أيضًا بالفعل أن الحق يسود في بيت الله، وأن جميع الشخصيات السلبية التي تفعل الشر وتعرقل عمل الكنيسة سيتم التعامل معها بإنصاف. وكل هذه المكاسب والفهم التي حققتها هي نتيجة تحققت بكلام الله. الشكر لله!