(د) كلمات عن كشف ماهية الحق

152. مسيح الأيام الأخيرة يحضر الحياة، ويجلب الطريق الدائم والأبدي للحق. هذا الحق هو السبيل الذي يستطيع الإنسان من خلاله أن يربح الحياة، وهو السبيل الوحيد الذي من خلاله يعرف الإنسانُ اللهَ ويستحسنه الله. إن لم تطلب طريق الحياة الذي يقدمه مسيح الأيام الأخيرة، فلن تربح أبدًا استحسان يسوع، ولن تكون أهلًا للدخول من بوابة ملكوت السماوات أبدًا، لأنك دمية للتاريخ وسجين له. أولئك الذين تتحكم فيهم اللوائح والكلمات وأغلال التاريخ لن يتمكّنوا مطلقًا من ربح الحياة ولن يستطيعوا ربح طريق الحياة الأبدي. هذا لأنَّ كل ما لديهم ليس إلا ماءً عكرًا تشبّثوا به لآلاف السنين، بدلًا من ماء الحياة المتدفق من العرش. أولئك الذين لا يُزوَّدون بماء الحياة سيبقون جثثًا إلى الأبد، ألعوبة للشيطان، وأبناء للجحيم. كيف لهم حينذاك أن يعاينوا الله؟ أنت تسعى فحسب إلى أن تتشبث بالماضي لتبقى ساكنًا وتبقي على الأشياء كما هي، ولا تسعى إلى تغيير الوضع الراهن ونبذ التاريخ، لذا، ألن تكون دائمًا عدائيًا تجاه الله؟ إن خطوات عمل الله هائلة وجبارة كالأمواج العاتية والرعود المُدوّية، ومع ذلك، تجلس بسلبية منتظرًا الدمار، متمسكًا بما هو قديم منتظرًا أن تسقط الأشياء بين يديك. على هذا النحو، كيف يمكن اعتبارك شخصًا يتبع خطى الحَمَل؟ كيف يمكن لهذا أن يثبت أن الله الذي تتمسك به هو الله الذي هو جديد دائمًا ولن يكون قديمًا أبدًا؟ وكيف يمكن لكلمات كُتُبِكَ المصفَّرة أن تَعْبُر بك إلى عصرٍ جديدٍ؟ وكيف لها أن تقودك إلى البحث عن خطوات عمل الله؟ وكيف لها أن ترتقي بك إلى السماء؟ ما تمسكه في يديك ليس إلا كلمات لا تستطيع أن تقدّم لك سوى عزاءٍ مؤقتٍ، لا حقائق قادرة أن تمنحك الحياة. إن الكتب المقدسة التي تقرؤها قادرة فقط على أن تثري لسانك؛ فهي ليست كلمات حكمة قادرة أن تساعدك على فهم الحياة البشرية، ناهيك عن أن تكون هي الطريق الذي يمكن أن يقودك إلى التكميل. ألا يعطيك هذا التباين سببًا للتأمّل؟ ألا يمنحك نظرة متبصرة على الأسرار الموجودة فيها؟ هل تستطيع أن توصِّل نفسك بنفسك إلى السماء حيث تلقى الله؟ هل تستطيع من دون مجيء الله أن تأخذ نفسك إلى السماء لتستمتع بالسعادة العائلية معه؟ أما زلت تحلم حتى الآن؟ أنا أُحثك إذًا على التوقف عن الحلم، وأن تنظر إلى مَنْ يعمل الآن، إلى مَنْ يقوم بعمل خلاص الإنسان في الأيام الأخيرة. وإن لم تفعل، فلن تربح الحق مطلقًا ولن تنال الحياة أبدًا.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. وحده مسيح الأيام الأخيرة قادر على أن يمنح الإنسان طريق الحياة الأبدية

153. كلامي هو الحقّ الثابت إلى الأبد. أنا إمداد الحياة للإنسان والمرشد الوحيد للبشريّة. لا تتحدَّد قيمة كلامي ومعناه بما إذا كانت البشرية تُقِرُّ به وتقبله، بل بجوهر الكلمات نفسها. حتى لو لم يستطع شخص واحد على هذه الأرض قبول كلامي، فإن قيمة كلامي ومعونته للبشرية لا يمكن أن يقدرها أي إنسان. لذلك، عندما أواجه الأشخاص الكثيرين الذين يتمردون على كلامي أو يدحضونه أو يزدرونه تمامًا، فهذا هو موقفي الوحيد: فلتشهد الحقائق والوقت لي ولتبرهن على أن كلامي هو الحق والطريق والحياة. فلتبرهن على أن كل ما قلته صحيح، وهو ما ينبغي للإنسان أن يمتلكه، وهو – علاوةً على ذلك – ما يجب أن يقبله. سأجعل كل مَنْ يتبعوني يعرفون هذه الحقيقة: إن أولئك الذين لا يستطيعون قبول كلامي قبولًا تامًا، وأولئك الذين لا يستطيعون ممارسة كلامي، وأولئك الذين لا يستطيعون إيجاد هدف في كلامي، والذين لا يستطيعون قبول نعمة الخلاص بسبب كلامي، هم أولئك الذين يدينهم كلامي، وأكثر من ذلك، هم أولئك الذين خسروا نعمة خلاصي، ولن تحيد عصاي عنهم.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. يجب أن تفكروا في أعمالكم

154. الله ذاته هو الحياة والحق، وحياته وحقه متلازمان. أولئك الذين لا يستطيعون ربح الحق لن يربحوا الحياة مطلقًا. فبدون إرشاد الحق ودعمه وإمداده لن تربح إلا محض كلمات وتعاليم، بل حتى الموت. حياة الله موجودة دائمًا، وحقه وحياته متلازمان. إذا لم تستطع العثور على مصدر الحق، فلن تربح غذاء الحياة؛ وإذا لم تستطع أن تربح إمداد الحياة، فبالتأكيد لن يكون لديك الحق، وإلى جانب التصورات والمفاهيم، لن يكون كامل جسمك إلا جسدك فحسب، جسدك النتن. اعلم أنَّ كلمات الكتب لا تُعَد حياةً، وأنَّ سجلات التاريخ لا يمكن أن تُقدَّس كالحق، وأن لوائح الماضي لا يمكن اعتبارها سجلًا لكلام الله الحالي. فقط الكلمات التي يُعبِّر عنها الله عندما يجيء إلى الأرض ويعيش بين البشر هي الحق والحياة ومقاصد الله وطريقته الحالية في العمل.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. وحده مسيح الأيام الأخيرة قادر على أن يمنح الإنسان طريق الحياة الأبدية

155. الحق هو أكثر أقوال الحياة المأثورة عمليَّة، وهو أعلى حكمة موجودة بين البشرية بأسرها. لأنه المتطلب الذي يطلبه الله من الإنسان، وهو العمل الشخصي الذي قام به الله، لذلك يُطلق عليه "قول الحياة المأثور". إنه ليس قولًا مأثورًا مُلخصًا من شيء، وليس اقتباسًا مشهورًا من شخصية عظيمة؛ بل هو قول للبشرية من سيد السماوات والأرض وسائر الأشياء، وهو ليس بعض كلمات لخَّصها إنسان، بل هو حياة الله المتأصِّلة. ولذلك يُدعى "أعظم جميع أقوال الحياة المأثورة".

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. مَنْ يعرفون الله وعمله هم وحدهم مَنْ يستطيعون إرضاءه

156. يأتي الحق من عالم الإنسان، لكن الحق بين الناس يمنحه المسيح؛ فالمسيح، أي الله ذاته، مصدره، وهذا ليس أمرًا يقدر عليه الإنسان. مع ذلك، فالمسيح يُقدّم الحق فحسب؛ المسيح لم يأتِ هنا كي يُقرّر ما إذا كان الإنسان سينجح في السعي إلى الحق. بالتالي، نجاح الإنسان أو عدم نجاحه فيما يتعلّق بالحق يعتمد كليّةً على سعيه الشخصي. وهذا أمر ليس له أي علاقة بالمسيح، بل يُحدَّد بناءً على سعي الإنسان. لا يمكن بحالٍ من الأحوال أن يتم الرجوع باللائمة فيما يتعلق بغاية الإنسان ونجاحه أو فشله على الله، بحيث يتحملها الله ذاته، فليس هذا من شأن الله ذاته، لكنه يتعلق مباشرةً بالواجب الذي يجب على المخلوقات أن تؤديه.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. النجاح أو الفشل يعتمدان على الطريق الذي يسير الإنسان فيه

157. الحقّ ليس صيغةً وليس قانونًا. إنه ليس ميّتًا ولكنه الحياة نفسها، إنه شيءٌ حيّ، وهو القاعدة التي ينبغي أن يتبعها الكائن المخلوق في الحياة والقاعدة التي يجب أن يملكها الإنسان في حياته. هذا شيءٌ يتعيّن أن تفهمه بقدر المستطاع من خلال اختباره. بصرف النظر عن المرحلة التي وصلت إليها في اختبارك، فأنت غير منفصل عن كلمة الله أو الحقّ، كما أن ما تفهمه عن شخصيّة الله وما تعرفه عمّا لديه ومَنْ هو مُعبّرٌ عنه تمامًا في كلام الله؛ وهو مرتبطٌ ارتباطًا وثيقًا بالحقّ. إن شخصيّة الله وما لديه ومَنْ هو هما نفسهما الحقّ؛ فالحقّ تعبيرٌ حقيقيّ عن شخصيّة الله وما لديه ومَنْ هو. إنه يجعل ما لدى الله ومَنْ هو ملموسًا ويُصرّح بشكل واضح عمّا لديه ومن هو؛ إنه يُخبِرك بطريقةٍ أكثر وضوحًا عمّا يحبّه الله وما لا يحبّه وما يريدك أن تفعله وما لا يسمح لك بفعله وأي ناس يمقتهم وأي ناس يُسرّ بهم. وفيما وراء الحقائق التي يُعبّر عنها الله، يمكن أن يرى الناس مسرّته وغضبه وحزنه وسعادته، بالإضافة إلى جوهره – وهذا هو إعلان شخصيّته.

– الكلمة، ج. 2. حول معرفة الله. عمل الله، وشخصيّة الله، والله ذاته (3)

158. سواء كانت الكلمات التي يقولها الله، في مظهرها الخارجي، بسيطة أم عميقة، فجميعها حقائق لا غنى عنها لدخول الإنسان في الحياة؛ إنها ينبوع المياه الحية التي تمكّن الإنسان من البقاء حيًا روحًا وجسدًا. إنها تزود الإنسان بما يحتاج إليه ليبقى حيًّا؛ وتزوده بالمبادئ والعقيدة لسلوكه الذاتي في حياته اليومية؛ والطريق الذي يجب أن يتخذه إلى الخلاص، وكذلك الأهداف والاتجاه من أجل نيل الخلاص؛ وكل حق ينبغي أن يمتلكه أمام الله بوصفه كائنًا مخلوقًا؛ وكل حق عن كيفية الخضوع لله وعبادته. إنها الضمان الذي يضمن للإنسان بقاءه على قيد الحياة، وهي خبز الإنسان اليومي، وهي أيضًا الدعم الثابت الذي يمكّن الإنسان من أن يكون قويًّا وصامدًا. إنها غنية بواقع الحق الذي تحيا البشرية المخلوقة بحسبه إنسانية طبيعية، وغنية بالحق الذي تتحرر به البشرية من الفساد وتتملص من فخاخ الشيطان، وغنية بما هو صادق وصبور من التعليم والوعظ والتشجيع والتعزية، التي يعطيها الخالق للبشرية المخلوقة. إنها المنارة التي ترشد الإنسان وتنيره لكي يفهم كل ما هو إيجابي، وهي الضمان الذي يضمن أن البشر سيحيون بحسب كل ما هو عادل وجميل وصالح ويمتلكونه، وهي المعيار الذي يُقيَّم به كل الناس والأحداث والأشياء، وهي أيضًا دليل الملاحة الذي يقود الإنسان نحو الخلاص وطريق النور.

– الكلمة، ج. 2. حول معرفة الله. تمهيد

159. كلمة الله لا يُمكن أن تُعتبر كلمة الإنسان؛ فضلًا عن أن تُعتبر كلمة الإنسان هي كلمة الله. إن الإنسان الذي يستخدمه الله ليس هو الله المُتجسّد، والله المُتجسّد ليس إنسانًا يستخدمه الله. ثمة اختلاف جوهري في هذا. بعد قراءتك لهذا الكلام، ربما لا تقر بأنه كلام الله، بل تعتبره محض استنارة ربحها إنسان. في تلك الحالة، أنت جاهل جدًا. فكيف يمكن لكلام الله أن يكون مثل استنارة ربحها إنسان؟ إن كلام الله المُتجسّد يفتح عصرًا جديدًا، ويرشد الجنس البشري كله، ويكشف الأسرار، ويُظهر للإنسان الاتجاه الذي ينبغي أن يسلكه في العصر الجديد. إن الاستنارة التي يربحها الإنسان ليست سوى بعض الممارسات أو المعرفة البسيطة. لا يمكنها إرشاد البشرية جمعاء إلى عصر جديد أو الكشف عن أسرار الله نفسه. ففي نهاية المطاف، الله هو الله، والإنسان هو الإنسان. الله له جوهر الله، والإنسان له جوهر الإنسان. إذا نظر الإنسان إلى الكلمات التي يقولها الله بوصفها استنارة بسيطة من الروح القدس، واعتبر أن كلمات الرسل والأنبياء هي الكلمات التي تحدّث بها الله شخصيًا، فسيكون هذا خطأ الإنسان.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. تمهيد

160. الحق هو حياة الله نفسه؛ إنه يمثل شخصيته، وجوهره، وما لدى الله ومن هو الله. إذا قلت إنك بامتلاكك لبعض الخبرة والمعرفة، تمتلك بالتالي الحق، فهل بلغت القداسة؟ لماذا لا تزال تُظهر الفساد؟ لماذا لا تستطيع التمييز بين مختلف أنواع الناس؟ ولماذا لا تستطيع أن تشهد لله؟ حتى لو فهمت بعض الحقائق، فهل يمكنك أن تمثل الله؟ هل يمكنك أن تعيش شخصية الله؟ قد يكون لديك بعض الخبرة والمعرفة بجانب معين من الحق، وقد تكون قادرًا على إلقاء القليل من النور في كلامك، لكن ما يمكنك تزويد الناس به محدود للغاية ولا يمكن أن يدوم طويلاً. ذلك لأن فهمك والنور الذي حصلت عليه لا يمثلان جوهر الحق، ولا يمثلان الحق بكامله؛ إنهما يمثلان فقط جانبًا واحدًا أو جانبًا صغيرًا من الحق، وهما فقط مستوى يمكن للبشر بلوغه، ولا يزالان بعيدين عن جوهر الحق. هذا القدر الضئيل من النور، والاستنارة، والخبرة، والمعرفة لا يمكن أن يحل محل الحق أبدًا. حتى لو حقق جميع الناس بعض النتائج من خلال اختبار حقيقة ما، وجُمعت كل خبراتهم ومعرفتهم معًا، فلن تصل إلى كمال وجوهر حتى سطر واحد من هذا الحق. لقد قيل في الماضي: "ألخص هذا بقول مأثور للعالم البشري: بين الناس، لا يوجد من يحبني". هذه الجملة هي الحق، جوهر الحياة الحقيقي، شيء عميق للغاية، وتعبير من الله نفسه. بعد ثلاث سنوات من الخبرة، قد يكون لديك فهم سطحي قليل، وبعد سبع أو ثماني سنوات، قد يكون لديك فهم أكثر قليلاً، لكن هذا الفهم لا يمكن أن يحل محل هذا السطر من الحق أبدًا. بعد عامين، قد يكون لدى شخص آخر القليل من الفهم، أو بعض الفهم الإضافي بعد عشر سنوات، أو فهم عالٍ نسبيًا بعد عمر كامل، لكن الفهم الجماعي لكليكما لا يمكن أن يحل محل هذا السطر من الحق. بغض النظر عن مقدار البصيرة، أو النور، أو الخبرة، أو المعرفة التي قد تمتلكانها معًا، فلا يمكنها أبدًا أن تحل محل هذا السطر من الحق. أي أن حياة الإنسان هي دائمًا حياة إنسان، وبغض النظر عن مدى توافق معرفتك مع الحق، أو مقاصد الله، أو متطلبات الله، فلا يمكنها أبدًا أن تحل محل الحق. إن القول بأن الناس لديهم الحق يعني أن الناس يفهمون الحق حقًا، ويعيشون بعض وقائع كلام الله، ولديهم بعض المعرفة الحقيقية بالله، ويمكنهم تمجيد الله والشهادة له. ومع ذلك، لا يمكن القول إن الناس يمتلكون الحق بالفعل، لأن الحق عميق جدًا. مجرد سطر واحد من كلام الله يمكن أن يستغرق من الناس عمرًا كاملاً لاختباره، وحتى بعد عدة أعمار من الخبرة، أو آلاف السنين، لا يمكن اختبار سطر واحد من كلام الله بالكامل. من الواضح أن عملية فهم الحق ومعرفة الله لا نهاية لها بالفعل، وأن هناك حدًا لمقدار الحق الذي يمكن للناس فهمه في عمر من الخبرة. بعض الناس يقولون إن لديهم الحق بمجرد أن يفهموا المعنى الحرفي لكلام الله. أليس هذا هراء؟

– الكلمة، ج. 3. محادثات مسيح الأيام الأخيرة. الجزء الثالث

161. عندما نتحدث عن فهم الناس للحق، وعيشهم به كحياتهم، فإلى ماذا تشير هذه "الحياة"؟ إنها تعني أن الحق يسود في قلوبهم، وتعني أنهم قادرون على العيش بكلام الله، وتعني أن لديهم معرفة حقيقية بكلام الله وفهمًا صادقًا للحق. عندما يمتلك الناس هذه الحياة الجديدة في داخلهم، فإنها تُكتسب بالكامل من خلال ممارسة كلام الله واختباره، وهي مبنية على أساس حق كلام الله، وتُنال من خلال عيشهم داخل نطاق الحق، كما أن كل ما تحتويه حياة الناس هو معرفتهم وخبرتهم بالحق. هذا هو أساسها، وهي لا تتجاوز هذا النطاق؛ هذه هي الحياة المشار إليها عند الحديث عن ربح الحق والحياة. إن القدرة على العيش بحق كلام الله لا تعني أن حياة الحق في داخل الناس، ولا أنه إذا امتلكوا الحق كحياتهم، فإنهم يصبحون الحق، وتصبح حياتهم الداخلية حياة الحق؛ ناهيك عن أنهم هم الحق والحياة. ففي النهاية، حياتهم لا تزال حياة إنسان. إذا استطعت أن تعيش بكلام الله وتمتلك معرفة بالحق، وإذا تجذرت هذه المعرفة في داخلك وأصبحت حياتك، وأصبح الحق الذي ربحته من خلال الخبرة أساس وجودك، وإذا عشت بهذه الكلمات من الله، فلن يستطيع أحد تغيير ذلك، ولن يستطيع الشيطان تضليلك أو إفسادك، عندئذٍ تكون قد ربحت الحق والحياة. أي أن حياتك تحتوي فقط على الحق، بمعنى فهمك وخبرتك وبصيرتك بالحق؛ ومهما فعلت، فستعيش بهذه الأشياء، ولن تتجاوز نطاقها. هذا هو معنى امتلاك واقع الحق، ومثل هؤلاء الناس هم ما يريد الله أن يربحهم في النهاية بعمله. ولكن مهما كان فهم الناس للحق جيدًا، فإن جوهرهم لا يزال جوهر إنسان، ولا يمكن مقارنته على الإطلاق بجوهر الله. ذلك لأنهم لا يمكنهم أبدًا اختبار كل الحق، ومن المستحيل عليهم أن يعيشوا الحق بالكامل؛ لا يمكنهم إلا أن يعيشوا الجزء المحدود للغاية من الحق الذي يمكن للبشر بلوغه. فكيف يمكنهم إذن أن يتحولوا إلى الله؟ ... إذا كان لديك القليل من الخبرة بكلام الله، وكنت تعيش بخبرة ومعرفة صادقتين بالحق، فسيصبح كلام الله تدريجيًا حياتك. ومع ذلك، لا يزال لا يمكنك القول إن الحق هو حياتك أو إن ما تعبر عنه هو الحق؛ فإذا كان هذا هو رأيك، فأنت مخطئ. إذا كان لديك بعض الخبرة فقط بجانب معين من الحق، فهل يمكن لهذا في حد ذاته أن يمثل امتلاكك للحق؟ هل يمكن اعتبار هذا ربحًا للحق؟ هل يمكنك شرح الحق شرحًا وافيًا؟ هل يمكنك اكتشاف شخصية الله، وما لدى الله ومن هو الله، من الحق؟ إذا لم تتحقق هذه النتائج، فهذا يثبت أن مجرد اختبار جانب معين من الحق لا يمكن اعتباره فهمًا حقيقيًا للحق، أو معرفة بالله، ناهيك عن القول إنه قد تم ربح الحق. كل شخص لديه خبرة بجانب ونطاق واحد فقط من الحق؛ إنهم يختبرونه ضمن نطاقهم المحدود، ولا يمكنهم الإلمام بـجميع جوانب الحق التي لا تعد ولا تحصى. هل يمكن للناس أن يعيشوا المعنى الأصلي للحق؟ كم يبلغ مقدار خبرتك الضئيلة؟ إنها مجرد حبة رمل واحدة على الشاطئ؛ قطرة ماء وحيدة في المحيط. لذلك، بغض النظر عن مدى قيمة تلك المعرفة وتلك المشاعر التي ربحتها من خبراتك، فلا تزال لا يمكن اعتبارها الحق. لا يمكن القول إلا إنها تتوافق مع الحق.

– الكلمة، ج. 3. محادثات مسيح الأيام الأخيرة. الجزء الثالث

162. الله ذاته هو الحق، وهو يملك كل الحقائق. الله هو مصدر الحق. ينبع كل شيء إيجابي وكل حق من الله. هو يستطيع الحكم على صحة كل الأشياء والأحداث وخطئِها؛ يستطيع الحكم على أشياء قد حصلت، وأشياء تحصل الآن، وأشياء مستقبلية لا يعرفها الإنسان بعد. الله هو القاضي الوحيد الذي يستطيع الحكم على صحة كل الأشياء وخطئِها، وهذا يعني أنّ صحة كل الأشياء وخطأها لا يمكن أن يحكم عليها سوى الله. فهو يعرف معايير كل الأشياء. ويستطيع أن يعبر عن الحقائق في أي وقت ومكان. الله هو تجسيد الحق؛ ما يعني أنّه هو بذاته يملك جوهر الحق. حتى وإنْ فهم الإنسان كثيرًا من الحقائق وكمّله الله، هل ستكون له حينئذٍ أي علاقة بتجسيد الحق؟ لا. هذا مؤكد. عندما يكمَّل الإنسان، فإنه – بخصوص العمل الحالي لله ومختلف المعايير التي يطلبها من الإنسان – سيكون لديه حكم دقيق، وطرقٌ دقيقةٌ للممارسة، وسيفهم مقاصد الله تمامًا. ويستطيع التفريق بين ما هو من الله وما هو من الإنسان، وبين ما هو صواب وما هو خطأ. لكن توجد بعض الأمور التي تبقى بعيدة المنال وغير واضحة للإنسان، أمور لا يستطيع أن يعرفها إلا بعد أن يخبره الله عنها. هل يستطيع الإنسان أن يعلم أو يتنبأ بأشياء غير معروفة حتى الآن، أشياء لم يخبره الله عنها بعد؟ كلا، مطلقًا. علاوةً على هذا، حتى لو كسب الإنسان الحق من الله، وامتلك واقع الحق وعرف جوهر الكثير من الحقائق، وامتلك القدرة على تمييز الصواب من الخطأ، فهل سيمتلك القدرة على السيطرة على كل الأشياء وحكمها. لن يمتلك هذه القدرة. ذلك هو الفرق بين الله والإنسان. لا تستطيع الكائنات المخلوقة أن تكسب الحق قط سوى من مصدر الحق. هل تستطيع أن تكسب الحق من الإنسان؟ هل الإنسان هو الحق؟ هل يستطيع الإنسان أن يزوّد الآخرين بالحق؟ لا يستطيع، وهنا يكمن الفرق. لا يمكنك سوى أن تتلقّى الحق، لا أن تزوِّد الآخرين به، هل يمكن أن تُسمَّى شخصً يمتلك الحق؟ هل يمكن أن تُسمى تجسيد الحق؟ كلا، مطلقًا! ما هو بالضبط جوهر تجسيد الحق؟ إنّ المصدر هو الذي يزوّد الحق، مصدر الحكم والسيادة على كل الأشياء، وهو أيضًا المعيار والمقياس الوحيد الذي تُحكَم وفقًا له كل الأشياء والأحداث؛ هذا هو تجسيد الحق.

– الكلمة، ج. 4. كشف أضداد المسيح. البند الثامن: يجعلون الآخرين يخضعون لهم وحدهم، وليس للحق ولا لله (الجزء الثالث)

163. الحق هو واقع كل الأشياء الإيجابية، ويمكن أن يكون حياة الإنسان والاتجاه الذي يسلكه؛ يمكن أن يسمح للمرء بالتخلّص من شخصيته الفاسدة، وأن يتمكن من اتقاء الله والحيد عن الشر، وأن يصبح شخصًا خاضعًا لله وكائنًا مخلوقًا يفي بالمعيار، شخصًا يحبه الله ويجده مقبولًا. بالنظر إلى القيمة الثمينة للحق، ما الموقف والمنظور الذي ينبغي أن يكونا لدى المرء تجاه كلام الله والحق؟ الأمر واضح تمامًا: بالنسبة إلى أولئك الذين يؤمنون حقًا بالله ولديهم قلب يتّقي الله، فإن كلامه هو شريان حياتهم. ينبغي للناس أن يثمّنوا كلام الله، وأن يأكلوه ويشربوه، وأن يتمتعوا به، وأن يقبلوه حياةً لهم، واتجاهًا يسلكونه، ومعينًا وإمدادًا جاهزين؛ ينبغي للناس أن يمارسوا ويختبروا وفقًا لعبارات الحق ومتطلباته، وأن يخضعوا لكل من المتطلبات والمبادئ التي يمنحها لهم الحق. حينئذٍ فقط يمكن للإنسان أن يربح الحياة. إن السعي إلى الحق هو أساسًا ممارسة كلام الله واختباره، وليس إخضاعه للتمحيص والتحليل والتنظير والشك. ولأن الحق هو معين الناس وإمدادهم الجاهزان، ويمكن أن يكون حياتهم، ينبغي لهم أن يعاملوا الحق كأثمن شيء. هذا لأنهم يجب أن يعتمدوا على الحق ليحيوا، وليصلوا إلى تلبية مطالب الله، واتقائه والحيد عن الشر، ولكي يجدوا في حياتهم اليومية طريق الممارسة ويستوعبوا مبادئ الممارسة، ويحققوا الخضوع لله؛ يجب على الناس أيضًا أن يعتمدوا على الحق للتخلص من شخصياتهم الفاسدة، ليصبحوا مُخلّصين وكائنات مخلوقة تفي بالمعيار.

– الكلمة، ج. 4. كشف أضداد المسيح. البند العاشر: يحتقرون الحقَّ، وينتهكون المبادئ بشكل صارخ، ويتجاهلون ترتيبات بيت الله (الجزء السابع)

164. يعبِّر الله عن شخصيته وجوهره في تعبيره عن الحق، وتعبيره عن الحق غير مبنيٍّ على مختلف الأمور الإيجابية والتعبيرات التي يعتقد البشر أن الجنس البشري يلخِّصها. كلام الله هو كلام الله. كلام الله هو الحق. إنه الأساس الوحيد والقانون الوحيد الذي توجد به البشرية، وما يسمَّى بالمعتقدات التي تنشأ من الإنسان هي خاطئة وسخيفة ويدينها الله. إنها لا تنال قبوله، ناهيك عن أنها ليست مصدر أو أساس أقواله. يعبِّر الله عن شخصيته وجوهره من خلال كلامه؛ وكل الكلام الذي يعبر عنه الله هو الحق؛ لأن لديه جوهر الله وهو حقيقة كل الأشياء الإيجابية. مهما وضعت هذه البشرية الفاسدة كلام الله في موضع معين أو حدَّدته، ومهما كان رأيها فيه أو طريقة فهمها له، فإن كلام الله هو الحقّ الأبديّ، وهذه حقيقةٌ لا تتغيَّر أبدًا. مهما كان عدد كلمات الله التي قد تكلَّم الله بها، ومهما كانت درجة إدانة هذه البشرية الفاسدة الخبيثة لها، ورفضها لها، فثمة حقيقة باقية لا تتغيَّر إلى الأبد: سوف يكون كلام الله هو الحقّ دائمًا، ولا يمكن للإنسان تغيير هذا أبدًا. في النهاية، يجب على الإنسان أن يقرّ بأن كلام الله هو الحقّ، وبأن ثقافة الجنس البشريّ التقليديَّة الموقورة ومعرفته العلميَّة لا يمكن أن تصبح أشياء إيجابيَّة أبدًا، ولا يمكن أن تصبح الحق. هذا أمر مطلق. لن تصبح الثقافة واستراتيجيات البقاء التقليدية للبشرية هما الحق، بسبب تغيرات الزمن أو مروره، ولن يصبح كلام الله هو كلام الإنسان بسبب إدانة البشرية أو نسيانها. الحق هو الحق دائمًا؛ وهذا الجوهر لن يتغير أبدًا. فأي حقيقة موجودة هنا؟ هي أن هذه الأقوال الشائعة التي لخّصها الجنس البشري تجد مصدرها في الشيطان، وتصورات البشر ومفاهيمهم، أو تنبع من تهور الإنسان، والشخصيات الفاسدة التي للبشر، وليس لها علاقة على الإطلاق بالأشياء الإيجابية. من جهة أخرى، فإن كلام الله هو تعبير عن جوهر الله وهويته. ما سبب تعبيره عن هذا الكلام؟ لماذا أقول إنه حق؟ السبب هو أن الله له السيادة على جميع القوانين، والقواعد، والأصول، وكل جوهر، والوقائع، وأسرار كل شيء. إنه يجمعها جميعها في يده. ولذلك، فإن الله وحده يعرف قواعد جميع الأشياء، ووقائعها، وحقائقها، وغوامضها؛ فالله يعرف منشأ جميع الأشياء، ويعرف بالضبط أصل جميع الأشياء. وحدها تعريفات جميع الأشياء الواردة في كلام الله هي الأدق دون سواها، وكلام الله وحده هو معايير حياة البشر ومبادئها والحقائق والمعايير التي يمكن للبشر العيش بها.

– الكلمة، ج. 4. كشف أضداد المسيح. البند التاسع (الجزء الأول)

السابق:  (ج) كلمات عن كشف تصورات البشر وبدعهم ومغالطاتهم الدينية الفاسدة

التالي:  3. كلمات عن الشهادة لظهور الله وعمله.

ظهور الله وعمله حول معرفة الله أحاديث مسيح الأيام الأخيرة كشف أضداد المسيح مسؤوليات القادة والعاملين حول السعي إلى الحق حول السعي إلى الحق الدينونة تبدأ ببيت الله كلمات جوهرية من الله القدير مسيح الأيام الأخيرة كلمات الله اليومية اتبعوا الحمل ورنموا ترنيمات جديدة وقائع الحق التي على المؤمنين بالله أن يدخلوها إرشادات لنشر إنجيل الملكوت خراف الله تسمع صوت الله أصغ إلى صوت الله  عاين ظهور الله أسئلة وأجوبة جوهرية عن إنجيل الملكوت شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الأول) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثاني) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثالث) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الرابع) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الخامس) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد السادس) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد السابع) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثامن) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد التاسع) كيف رجعت إلى الله القدير

إعدادات

  • نص
  • مواضيع

ألوان ثابتة

مواضيع

الخط

حجم الخط

المسافة بين الأسطر

المسافة بين الأسطر

عرض الصفحة

المحتويات

بحث

  • ابحث في هذا النص
  • ابحث في هذا الكتاب

Connect with us on Messenger