22. لماذا أخاف من الإبلاغ عن المشكلات؟

في عام 2011، أثناء خدمتي كشمّاسة إنجيلية، لاحظت أن قائدتي تشانغ مين كثيرًا ما كانت تتباهى بالحديث عن التعاليم. كنت أعلم أن هذا الأمر يضر بمصالح الإخوة والأخوات ويضر بها، لذلك أوضحت لها المشكلة كما رأيتها. فوجئت بأنها استبدلتني بعد أسبوع فحسب وأخبرتْ الإخوة والأخوات أن السبب في ذلك هو أنني كنت أتنافس معها على المكانة. لاحقًا، كُشفت تشانغ مين وطُردت باعتبارها ضد للمسيح لمهاجمتها الناس وانتقامها منهم، وقيامها بكل أنواع الشرور وعدم طلبها للتوبة. بعدها فقط سُمح لي بالقيام بواجبي مرة أخرى. بعد أن تجاوزت هذا الأمر، قلت لنفسي: "يجب أن أنتبه لكلامي من الآن فصاعدًا. أقلل من الكلام، وأُكثر من العمل ولا أتدخل في شؤون الآخرين. لا يمكنني إطلاقًا أن أقول كل ما يجول بخاطري كما في السابق. لو حدث وصادفت ضدًّا للمسيح أخرى وأسأت إليها من غير قصد وانتهى بي الأمر بقمعها واستبدالها، فلن أتمكن من القيام بواجبي مرة أخرى. إذًا فما هي فرصتي في الخلاص؟". بعد ذلك، كنت شديدة الحذر والحَيْطة عند التعامل مع الآخرين.

لاحقًا، تشاركت مع ليو شياو في العمل الإنجيلي. خلال الاجتماعات، لاحظت أن ليو شياو كانت تقدم شركة عن الجوانب الإيجابية فقط في دخولها، كما لو أنها قد عملت بالفعل على حل الكثير من المشكلات وكانت لديها بالفعل قامة جيدة جدًّا. لم أسمعها قطّ ولو لمرة واحدة تُشرِّح أو تعرض معرفتها بفسادها. فلم يسعني إلا أن أقول لها: "نعرف بعضنا بعضًا منذ وقت طويل، لكنني لم أسمعكِ قطّ ولو لمرة واحدة تناقشين معرفتكِ بذاتكِ". فوجئت بأن ليو شياو استاءت بشدة وارتسمت على وجهها تعابير حادة. فأجابت بصرامة: "لا يمكننا معرفة أنفسنا فحسب، كل معرفتنا بأنفسنا لا طائل من ورائها إذا لم يكن لدينا تحول شخصي! من الذي لا يستطيع التحدث عن معرفة الذات هذه الأيام؟ هل تحول أيّ منهم؟". من هذا، بدا لي أن فهمها كان محرّفًا. إن سر التحول الشخصي هو معرفة الذات؛ إذا كنتِ تفتقرين إلى معرفة فسادكِ، فكيف ستتحولين؟ لم تقبل دينونة كلام الله وتوبيخه ولم تتأمل في نفسها بناءً على كلام الله. كيف أمكنها أن تُدلي بمثل هذه التعليقات السخيفة؟ لذا أخبرتها عن فهمي المستند إلى كلام الله، لكنها لم تكتفي بعدم قبولها فحسب، بل ردت عليَّ: "كثيرًا ما أسمعكِ تناقشين معرفة الذات، ولكن هل تحولتِ؟ إذا كنتِ تعرفين ذاتكِ، فلمَ ما زلتِ تكشفين عن الفساد؟". شعرت أن لديها فهمًا محرّفًا للغاية ولم تتقبل الحق. بعد ذلك، تغيّر سلوك ليو شياو تجاهي. كانت تتجاهلني، ونادرًا ما كانت تتحدث معي، كل ذلك جعلني أشعر بالتقييد الشديد. عندما رأيت أن ليو شياو كان لديها فهمًا محرّفًا ولم تتقبل اقتراحات الآخرين، اعتقدت أنها ليست ملائمة لتكون مشرفة، وفكرت في إبلاغ القائدة بمشكلتها، لكن عندئذ فكرت: "ليو شياو مؤمنة منذ فترة طويلة وكانت تنشر الإنجيل طوال الوقت، وقائدتنا أيضًا تقدّرها كثيرًا. لقد بدأتُ للتوّ في هذا الواجب؛ إذا أبلغت عن مشكلة ليو شياو، فماذا ستظن القائدة بي؟ هل ستقول إني كنت أغار من ليو شياو وكنت أتصيّد الأخطاء؟ انسي الأمر، كلما قلّت المتاعب كان ذلك أفضل. من الأفضل أن أعتني بنفسي أولًا. إنّ افتقارها إلى معرفة الذات وفهمها المحرّف هي مشكلتها وليس من شأني. من الآن فصاعدًا، سأتجنب مناقشة فهمي لذاتي أمامها. وبهذه الطريقة لا يمكنها أن تنتقد عيوبي وتوقعني في المتاعب".

لاحقًا، شن الحزب الشيوعي الصيني حملة قمع كبيرة ومنسقة على المؤمنين وتوقفت ليو شياو عن نشر الإنجيل بسبب جبنها وخوفها. بعد بضعة أيام، كتبت إلينا قائدتنا تسألنا عن تقدمنا في عمل الإنجيل وشجعتنا على بذل قصارى جهدنا لمواصلة نشر الإنجيل طالما كان ذلك آمنًا. فقالت ليو شياو: "إنه وضع خطير في الوقت الراهن. ماذا لو اعتُقلنا أثناء نشر الإنجيل؟ قائدتنا تتخذ قرارًا مشكوك فيه هنا؛ هذه ليست المرة الأولى التي تتخذ فيها قرارات إشكالية". كما أثرت انتقادات ليو شياو على رأيي في القائدة. فكرت: "ماذا لو اعتُقل أحدهم أثناء نشره للإنجيل؟ من سيتحمل المسؤولية؟ ربما يجب أن نتريث قليلًا". وهكذا توقف عمل الإنجيل لأكثر من شهر. كتبت لنا القائدة رسالة أخرى مشددةً على أهمية عمل الإنجيل ومؤكدةً أن عمل الإنجيل هو إرسالية الله ويجب ألا يتوقف أبدًا. حتى في ظل أوضاع معاكسة كهذه، كان ما زال من الممكن نشر الإنجيل للمعارف والأقارب والأصدقاء المقربين. سألت القائدة أيضًا عن سبب توقفنا عن عملنا الإنجيلي. عند قراءة الرسالة، أدركت أننا خرجنا عن المسار الصحيح في ممارستنا، ولكن عندما أريت الرسالة إلى ليو شياو، بدت غير مبالية وغير معنية على الإطلاق، ولم يكن لديها أي نية لتدارك أخطائنا. وبملاحظة سلوك ليو شياو، قلت لنفسي: "إذا لم تنشر الإنجيل فسأذهب بنفسي". بذلك، ذهبتُ وعقدت شركة مع الإخوة والأخوات حول تدارك أخطائنا. كانت ليو شياو تمكث في غرفتها طوال اليوم ولا تتفقد أعمال الإنجيل أبدًا. حتى أنها في بعض الأحيان كانت تشاهد التلفاز لساعات طويلة بلا انقطاع. أردت حقًّا أن أوضح لها هذا الأمر، لكن التفكير في المرة الأخيرة التي قدمت لها اقتراحًا، لم تتقبله فحسب، بل استغلّت كشفي للفساد كوسيلة ضغط عليَّ. وتجاهلتني في أعقاب ذلك، فبدأت أتردد: "إذا أوضحتُ لها مشكلاتها مرة أخرى، فمن يدري كيف سترد عليّ بالمثل. سيكون من المؤلم أن أضطر إلى التعامل معها وهي تعاملني ببرود إذا أسأت إليها! انسي الأمر، سألتزم الصمت فحسب وأحافظ على شؤوني الخاصة منظمة". لاحقًا، عقدت قائدتنا شركة معنا حول كيف كان الإخوة والأخوات من الكنائس الأخرى ينشرون الإنجيل والنتائج التي حققوها. شعرتُ بالذنب الشديد. كانت تلك أوقات عصيبة، لكن الإخوة والأخوات من الكنائس الأخرى ظلوا يثابرون على نشر الإنجيل. في هذه الأثناء، كانت كنيستنا قد أوقفت عملنا الإنجيلي تمامًا ولم تحقق أي نتائج. لقد أردت حقًّا أن أكتب إلى القائدة وأخبرها عن سلوك ليو شياو والحالة الراهنة للعمل الإنجيلي. ولكن كلما أمسكت قلمي لأكتب، كنت أفكر في مدى الفظاعة التي كنت أشعر بها عندما كانت ضد المسيح هذه تدينني وتقمعني، ومن ثمَّ كنت أتردد: "إذا أبلغت عن مشكلة ليو شياو، هل ستصدقني القائدة؟ إذا لم تصدقني وتحققت من وضعي، ألن يجلب لي ذلك المزيد من المتاعب؟ زِدْ على ذلك، أنني لست على دراية بالقائدة؛ ماذا لو صادف أن تكون ضدًّا للمسيح، لا تستطيع حل المشكلات بصورة عادلة وتقمعني؟ من اللطيف مدى شعوري بالاستقرار والسلام في واجبي الآن. لا أريد أن أجلب لنفسي أي متاعب بالإبلاغ عن هذه المشكلة". وبعد أن أدركت ذلك، اخترت التزام الصمت مرة أخرى. لكن ذلك كان يُشعرني بالقلق والاضطراب حقًّا لرؤيتنا نستمر في الحصول على نتائج ضعيفة في عملنا. كنت في مكان مظلم وشعرت بالعذاب. لم أكن أعرف كيف أختبر هذا الموقف. لذا، صليت إلى الله، متضرعةً إليه أن يرشدني ويساعدني على فهم كيفية اختبار هذا الموقف.

ذات يوم، صادفتُ فقرتين من كلمات الله حرّكتا بعض المشاعر في قلبي المخدّر. يقول الله القدير: "الأشخاص الأنانيون والدنيئون غير مبالين في أفعالهم ويدعون الأمور تمضي كما تشاء ما دامت لا تؤثر عليهم. إنهم لا يفكرون في مصالح بيت الله، ولا يظهرون مراعاة لمقاصد الله. ليس لديهم أي شعور بالعبء أو المسؤولية عندما يتعلق الأمر بالقيام بواجباتهم أو تقديم الشهادة لله. ... هناك بعض الناس الذين لا يتحملون أي مسؤولية بغض النظر عن الواجب الذي يقومون به. إنهم لا يبلغون قادتهم على الفور بالمشكلات التي يكتشفونها. وعندما يرون أناسًا يسببون عرقلة وإزعاجًا، فإنهم يغضون الطرف. وعندما يرون أشرارًا يرتكبون الشر، فإنهم لا يحاولون إيقافهم. إنهم لا يحمون مصالح بيت الله على الإطلاق، أو يراعون واجبهم ومسؤوليتهم أدنى مراعاة. عندما يقوم أمثال هؤلاء الناس بواجبهم، فإنهم لا يقومون بأي عمل حقيقي وينغمسون في الراحة؛ ساعون لرضى الناس، ويتحدثون ويتصرفون فقط من أجل غرورهم، وسمعتهم، ومكانتهم، ومصالحهم، ومستعدون فقط لبذل بعض الجهد والطاقة في الأمور التي تفيدهم" (الكلمة، ج. 3. محادثات مسيح الأيام الأخيرة. يمكن للمرء ربح الحق من خلال تسليم قلبه لله). "إذا كنت تعيش بشعور متكرر بالاتهام في قلبك، وتشعر بعدم الارتياح، وليس لديك سلام أو فرح، وإذا كنت قلقًا ومضطربًا في كثير من الأحيان بشأن جميع أنواع الأشياء، فماذا يوضح هذا؟ مجرد أنك لا تمارس الحق، وأنك لا تتمسك بشهادتك لله. عندما تعيش وسط شخصيات شيطانية، فإنك تتصرف وفقًا لإرادتك الخاصة، ولا تحب ممارسة الحق، بل إنك تخون الحق، وتلجأ إلى أي وسيلة لتحقيق أهدافك. أنت لا تحمي إلا غرورك، وكبرياءك، وسمعتك، ومكانتك، ومصالحك. أليس هذا أن تكون أنانيًا وحقيرًا؟ عندما تعيش دائمًا من أجل نفسك ومن أجل مصالحك الخاصة، تصبح الحياة مؤلمة للغاية. لديك الكثير جدًا من الرغبات الأنانية، والتعلقات، والقيود، والهواجس، والضيق؛ وليس فيك أدنى قدر من السلام أو الفرح. ليس العيش من أجل الجسد الفاسد سوى معاناة شديدة" (الكلمة، ج. 3. محادثات مسيح الأيام الأخيرة. يبدأ دخول الحياة بأداء الواجب). شعرتُ بالذنب الشديد بعد قراءة كلمات الله. أدركت أن السبب الذي جعلني لا أجرؤ على إبلاغ القائدة بمشكلة ليو شياو هو أنني كنت أنانية وحقيرة للغاية. لم أفكر إلا في مصالحي الخاصة، وأردت فقط أن أقوم بواجبي في سلام، متجنّبةً الإساءة للآخرين وإثارة المتاعب لنفسي. وبمجرد أن أدركت أن ليو شياو كان لديها فهم محرّف ولم تتقبل الحق، أردت أن أبلغ القائدة عنها، لكنني خشيت أن تسيء القائدة فهمي وتعتقد أنني كنت أغار من ليو شياو واستغللت أخطاءها لمهاجمتها. وعلى هذا النحو، التزمت الصمت. عندما رأيت أنها توقفت عن نشر الإنجيل، وكانت تشاهد التلفاز في المنزل طوال اليوم، ولم تُبدِ أي اهتمام بعملها واستمتعت فحسب بمزايا مكانتها. كان يجب أن أبلغ عنها القائدة على الفور، لكنني اخترت حماية نفسي ولم أراعي مصالح العمل الكنسيّ إطلاقًا. حتى عندما رأيت مدى ضعف نتائجنا في العمل الإنجيلي، ظللت ملتزمة الصمت، ومهما شعرت بالذنب، لم أكن لأبلغ عما كان يحدث بالفعل. لقد أبقيت فمي مغلقًا. كنت أنانية حقًّا، وحقيرة وأفتقر إلى الإنسانية. شعرت أنني مدينة لله، وكرهت نفسي لعدم ممارستي الحق، الأمر الذي أدى إلى تأخير طويل في سير العمل.

أثناء طلبي، صادفت هذه الفقرة من كلمات الله: "بالنسبة لكل من يؤدي واجبًا، مهما كان مدى عمق فهمه للحق أو ضحالته، فإن أبسط ممارسة للدخول في واقع الحق هي التفكير في مصالح بيت الله عند كل منعطف، والتخلِّي عن رغباته الأنانية، والمقاصد الشخصية، والدوافع، والكبرياء، والمكانة، ووضع مصالح بيت الله أولًا؛ هذا أقل ما ينبغي له فعله. إذا كان الشخص الذي يؤدي واجبه لا يستطيع حتى القيام بهذا القدر، فكيف يمكن أن يُقال إنه يؤدي واجبه؟ ذلك ليس أداء المرء لواجبه. عليك أولًا أن تفكِّر في مصالح بيت الله، وتراعي مقاصد الله، وتضع عمل الكنيسة في اعتبارك. ضع هذه الأمور في المقام الأول وفي الصدارة؛ فقط بعد ذلك يمكنك أن تفكِّر في استقرار مكانتك أو كيف يراك الآخرون. قسّموا الأمر إلى خطوتين، مع القليل من التنازل – ألا تظنون أن هذا يجعل الأمور أسهل بعض الشيء؟ إذا مارست بهذه الطريقة لفترة من الوقت، فستشعر بأن إرضاء الله ليس بالأمر الصعب. علاوة على ذلك، إذا استطعت أن تُتمِّم مسؤولياتك؛ وتُتمِّم التزاماتك وواجبك؛ وتُنحّي جانبًا رغباتك الأنانية، ونواياك، ودوافعك؛ وتُظهر مراعاة لمقاصد الله؛ وتضع مصالح بيت الله، وعمل الكنيسة، والواجب الذي يُفترض بك أداؤه في المقام الأول، فحينئذٍ، بعد الاختبار على هذا النحو لفترة من الوقت، ستشعر أن السلوك بهذه الطريقة أمر جيد، وأن الناس ينبغي أن يحيوا بطريقة صادقة وصريحة، وأنه لا ينبغي لهم أن يحيوا وجودًا متخاذلًا، ومزريًا، ودنيئًا، وإنما ينبغي بالأحرى أن يكونوا مستقيمين وعادلين. ستشعر أن هذه هي الصورة التي ينبغي للمرء أن يعيش بحسبها. تدريجيًا، ستتضاءل رغبتك في إرضاء مصالحك" (الكلمة، ج. 3. محادثات مسيح الأيام الأخيرة. لا يمكن كسب الحرية والتحرر إلا بتخلص المرء من شخصياته الفاسدة). لقد وجّهتني كلمات الله إلى طريق الممارسة. عندما نواجه الاختيار بين عمل الكنيسة ومصالحنا الشخصية، فعلينا دائمًا أن نعطي الأولوية لعمل الكنيسة. الشيء الأكثر أهمية هو الحفاظ على عمل الكنيسة أولًا. هذا واجب لا يمكن التنصل منه ويجب علينا جميعًا إتمامه. كان عليَّ أن أمارس وفقًا لكلام الله وأتوقف عن النظر بلا مبالاة. كان عليّ إبلاغ القائدة بمشكلتنا في العمل على الفور. إذا كانت هناك بالفعل مشكلة في سلوك ليو شياو، كان بإمكان القادة والعاملين حلّها على الفور وتجنّب أي تأخيرات في العمل. إذا كان لديّ فهم خاطئ لبعض المشكلات، كان بإمكاني تحسين أوجه القصور لديّ من خلال الطلب. كانت نظرة القادة والعاملين لي أقل أهمية من هذه الأمور. بعد أن أدركت كل هذا، شعرت بمزيد من التحرر، وقدمت لقائدتي تقريرًا مفصّلًا عن وضع ليو شياو. ولكن بعد مرور أكثر من أسبوعين، ما زلت لم أرَ تنفيذًا لأي استجابة. قلت لنفسي: "هل أخذت القائدة تقريري عن هذه المشكلات على محمل الجد؟ لماذا لم تأتي لحل هذه المشكلات؟ هل تعتقد أنه لا توجد مشكلة في سلوك ليو شياو وأنني قدمت تقريرًا خاطئًا؟". شعرت بالأسى الشديد وأردت إبلاغ قائدة أخرى بالمشكلات، لكن عندئذ فكرت: "حسنًا، لقد أبلغتُ أحد القادة بالمشكلة بالفعل، لذا فقد قمت بواجبي. لا يجب أن أتحدث أكثر من اللازم؛ وإلا، فإنني إذا لم أتوخَّ الحذر، فقد أسيء إلى أحدهم وأُقمع وأُعاقب". لم أرغب أن أتعمّق في هذه المسألة أكثر من ذلك، لكنني ما زلت أشعر بالذنب الشديد. قلت لنفسي: "إني أبلغ عن هذه المشكلات طلبًا للحق وحفاظًا على عمل الكنيسة، وليس لأنني أحاول أن أصعّب الحياة على أي شخص. إن الله يمحّص كل شيء، فعلامَ أقلق؟ لماذا دائمًا ما أكون شديدة الحذر ومترددة في الإبلاغ عن المشكلات، كما لو أن فمي كان مُكمّمًا؟". فأتيت أمام الله في طلب وصلاة، سائلةً إياه أن يرشدني لفهم مشكلاتي، وأن أتمرد على ذاتي وأمارس الحق.

لاحقًا، صادفتُ فقرتين من كلمات الله والتي أمدتني ببعض الفهم عن نفسي. يقول الله القدير: "يتعامل الناس من أمثال أضداد المسيح دائمًا مع بر الله وشخصيته بالمفاهيم، والشكوك، والمقاومة. يقولون لأنفسهم: "إن بر الإله مجرد نظرية. فهل يوجد حقًّا شيء اسمه البر في هذا العالم؟ في جميع أعوام حياتي، لم أجده ولم أره مرَّةً واحدة. العالم مظلم وشرير للغاية، والأشرار والأبالسة يبلون بلاءً حسنًا ويعيشون في رضا. لم أرهم يحصلون على ما يستحقونه. لا يمكنني رؤية مكمن بر الإله في هذا. وأتساءل: هل بر الإله موجود حقًا؟ مَن رآه؟ لم يره أحد ولا يمكن لأحد أن يُثبته". هذا ما يفكرون به في أنفسهم. إنهم لا يقبلون عمل الله كله، وكلامه كله، وجميع ترتيباته على أساس الإيمان بأنه بار، لكنهم يشككون دائمًا ويُصدرون أحكامًا، وتملؤهم المفاهيم التي لا يسعون أبدًا إلى طلب الحق لمعالجتها. وهذه دائمًا هي طريقة إيمان أضداد المسيح بالله. ... في الأوقات العادية، لا يستطيع الناس رؤيتها، ولكن عندما يحدث لهم شيء ما، يُفتضح قبح ضد المسيح. ومثل القنفذ، الذي تكون جميع أشواكه منتصبة، يحمي ضد المسيح نفسه بكل قوته، راغبًا في عدم تحمل أي مسؤولية. أي نوع من المواقف هذا؟ أليس هو موقف عدم الإيمان بأن الله بار؟ إنه لا يؤمن أن الله يمحص كل شيء أو أنه بار؛ ويرغب في استخدام طرقه الخاصة لحماية نفسه. يقول لنفسه: "إن لم أحمِ نفسي، فلن يحميها أحد. ولا يستطيع الله أن يحميني أيضًا. يقولون إنه بار، ولكن عندما يقع الناس في المتاعب، هل يعاملهم حقًّا بإنصاف؟ مستحيل – فالإله لا يفعل ذلك". عندما يواجه ضد المسيح المتاعب أو الاضطهاد، يشعر بافتقاره إلى المساعدة فيفكر قائلًا: "أين الله إذًا؟ لا يستطيع الناس رؤيته أو لمسه. لا أحد يمكنه مساعدتي؛ لا أحد يمكنه أن يعاملني بإنصاف ويقيم الإنصاف من أجلي". إنه يعتقد أن الطريقة الوحيدة لحماية نفسه هي بطرقه الخاصة، وإلا فسوف يعاني من الخسارة، ويتعرض للتنمر والاضطهاد؛ وأن بيت الله ليس استثناءً من هذا. سيكون ضد المسيح قد خطط بالفعل كل شيء لنفسه قبل أن يحدث له شيء ما. فمن ناحية، ما يفعله هو محاولة جاهدة للتخفي خلف قناع شخص قوي بحيث لا يجرؤ أحد على إزعاجه، أو العبث معه، أو التنمر عليه. ومن ناحية أخرى، يتمسك في كل منعطف بفلسفات الشيطان وقوانينه الخاصة للوجود. فما هي هذه القوانين في الأساس؟ "اللهم نفسي، وليبحث كل امرء عن مصلحته فقط"؛ "اترك الأشياء ما دامت لا تؤثر عليك"؛ "العقلاء يجيدون حماية أنفسهم ولا يسعون إلا لتجنب ارتكاب الأخطاء"، ويتصرف حسب ما تسمح به الظروف، ويتسم بالخفة والدهاء؛ "أسالم من يسالمني وأعادي من يعاديني"؛ "التناغم كنز؛ والصبر ذكاء"؛ "تحدَّث بكلمات طيبة تتناغم مع مشاعر الآخرين وعقلهم لأن الصراحة تزعج الآخرين"؛ "الحكيم يخضع للظروف"، وغير ذلك من مثل هذه الفلسفات الشيطانية. إنه لا يحب الحق، وإنما يقبل فلسفات الشيطان وكأنها أشياء إيجابية، معتقدًا أنها قادرة على حمايته. وهو يعيش وفق هذه الأشياء؛ فلا يقول الحق لأحد، بل يقول دائمًا أشياء مرضية، ومتملقة، ومجاملة، ولا يسيئ لأحد، ويفكر في طرق للتفاخر بنفسه لكي يحترمه الآخرون. إنه لا يهتم إلا بسعيه وراء الشهرة والربح والمكانة، ولا يفعل أي شيء على الإطلاق لدعم عمل الكنيسة. لا يكشف عمن يرتكب خطأً ومن يضر بمصالح بيت الله أو يبلغ عنه، بل يتصرف وكأنه لم يره. بالنظر إلى مبادئه في التعامل مع الأشياء ومعاملته لما يحدث من حوله، هل يكون له أي معرفة بشخصية الله البارة؟ هل لديه أي إيمان بها؟ ليس لديه أي شيء. لا يعني تعبير "أي شيء" هنا أنه ليس لديه وعي بشخصية الله البارة، وإنما يعني أن لديه شكوك بشأنها في قلبه. إنه لا يقبل حقيقة أن الله بار ولا يُقر بها" [الكلمة، ج. 4. كشف أضداد المسيح. البند العاشر: يحتقرون الحقَّ، وينتهكون المبادئ بشكل صارخ، ويتجاهلون ترتيبات بيت الله (الجزء الأول)]. "يخشى بعض الناس من انتقام أضداد المسيح، ولا يجرؤون على فضحهم. أليست هذه حماقة؟ أنت عاجز عن حماية مصالح بيت الله، وهذا يُظهِر في جوهره أنك غير مُخلص لله. أنت تخاف من أن يجد ضدّ المسيح وسيلة ضغط للانتقام منك؛ فما المشكلة؟ هل يمكن أن يكون السبب أنك لا تثق في برّ الله؟ ألا تعرف أن الحق يسود في بيت الله؟ حتى لو تمكّن ضدّ المسيح من العثور على بعض مظاهر الفساد فيك وأثار ضجّة حولها، فلا ينبغي أن تخاف. في بيت الله، تُعالَج المشكلات على أساس مبادئ الحق. ارتكاب التعدّيات لا يعني أن الشخص شرير. بيت الله لا يتخذ إجراءً ضد أحد أبدًا بسبب استعلان لحظي لفساد أو تعدٍّ عارض. بيت الله يتعامل مع أولئك الأشرار وأضداد المسيح الذين يثيرون الاضطرابات على نحو مستمر، ويرتكبون الشر، ولا يقبلون ولو ذرة من الحق. بيت الله لا يظلم شخصًا صالحًا أبدًا. إنه يعامل الجميع بالعدل. حتى لو اتّهم قادة كذبة أو أضداد للمسيح شخصًا صالحًا ظلمًا، فإن بيت الله سيُنصفه. الكنيسة لن تُخرِج شخصًا صالحًا يمكنه أن يفضح أضداد المسيح ويتمتّع بحسّ العدالة أو تتعامل معه. الناس يخافون دائمًا من أن يجد أضداد المسيح وسيلة ضغط للانتقام منهم. ولكن، ألا تخاف من الإساءة إلى الله واستجلاب ازدرائه؟" [الكلمة، ج. 4. كشف أضداد المسيح. البند التاسع (الجزء الثامن)]. يكشف الله كيف أن أضداد المسيح لا يؤمنون ببرّ الله وأنه يمحّص كل شيء. إنهم يلتزمون بفلسفتهم الخاصة في التعامل مع العالم في جميع أوجه الحياة، مستخدمين أساليبهم الخاصة لحماية أنفسهم وهم ماكرون ومخادعون بشكل لا يُصدق. وبمقارنة نفسي بإعلان كلام الله، أدركت أنني لا أختلف عن ضد المسيح. لم يكن لدي معرفة بشخصية الله البارّة، لم أؤمن أن الحق يسود في بيت الله، وعشت بفلسفات شيطانية في التعامل مع العالم من جميع الجوانب. في طفولتي، كان والدايَّ يحذرانني في كثير من الأحيان، "فم الأحمق هو دماره، دع أفعالك تتحدث في هذا العالم". بعد أن نضجت وبدأت العمل، رأيت ما في المجتمع من ظلام وشر وظلم وتوصلت إلى قناعة بأنني لن أتمكن من حماية نفسي والعيش في سلام إلا بتعلم اللباقة والدهاء، والتملق وعدم قول الحقيقة. فلسفات الشيطان في التعامل مع العالم مثل "إذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب، ومن يتكلم كثيرًا يخطئ كثيرًا"، "عندما تعرف أن هناك خطأ ما، من الأفضل أن تقلل من الكلام" أصبحت هي المبادئ التي أدير بها نفسي. لقد عشت بهذه العقائد، ولم أصبح متحفظة ومترددة في الكلام فحسب، بل أصبحت أيضًا في غاية الأنانية واللامبالاة والمكر والخداع. حتى لو كانت لديّ نظرة ثاقبة حول موضوع ما، فلم أكن لأعبر عن رأيي بسهولة. لم أكن أشارك أعمق أفكاري أو أتحدث بصدق، ودائمًا ما كنت أخشى أن أقول شيئًا خاطئًا أو أسيء إلى أحدهم وأجلب المتاعب لنفسي. بعد التحاقي بالإيمان، كنت ما زلت أستخدم الفلسفات الشيطانية لحماية نفسي. قلت لنفسي عليّ أن أفعل أكثر وأتحدث أقل، لأتجنب الإساءة إلى أي شخص وإثارة المتاعب لنفسي. عندما أدركت أن ليو شياو لم تكن ملائمة للعمل كمشرفة، علمت أنه عليّ إبلاغ قائدتي بذلك على الفور، لكني كنت قلقة من أن قائدتي لم تكن لتتعامل مع المشكلة بشكل عادل، وأنني كنت سأُقمع وأُعاقب. لذا، ولكي أحمي نفسي، التزمت الصمت، لا أجرؤ على التفوّه بكلمة واحدة صادقة. لقد كنت أنانية وماكرة ومخادعة بشكل لا يصدق، وكنت أفتقر إلى أدنى قدر من الإحساس بالعدالة. كنت أعيش بطريقة حقيرة ودنيئة. في الواقع، من اختباري الشخصي، استطعت أن أرى أنه بالرغم من حقيقة أنني قُمعت واستُبدلت بعد تقديمي اقتراحًا لإحدى القائدات، إلا أن هذه القائدة نفسها كُشفت باعتبارها ضدّ للمسيح وطُردت بعد فترة وجيزة. وعقب ذلك، بدأت في القيام بواجبي مجددًا، ولم أفقد فرصتي في السعي وراء الحق ونيل الخلاص بسبب تعرّضي لقمع مؤقت من ضد المسيح هذه. رأيت بنفسي كيف أن بيت الله يحكمه الحق والبر. بيت الله يتعامل مع جميع الأمور ويعامل جميع الناس بشكل عادل ووفقًا لمبادئ الحق، ويضمن ألا يُظلم أحد. ومع ذلك، كنت شريرة جدًّا ومخادعة بطبيعتي ولم تكن لدي معرفة ببرّ الله. كنت أعتقد أن بيت الله مثل المجتمع، والقادة والعاملين مثل السلطات الحكومية. اعتقدت أنني إذا أسأت إليهم، فلم يكن ليبقى لي مكان في الكنيسة. كانت هذه الأفكار والآراء شريرة للغاية!

ثم صادفت فقرتين أخريين من كلمات الله: "كم عدد فلسفات التعاملات الدنيوية في داخلك؟ هل تخلَّصت منها؟ إذا لم يستطع قلبك أن يلتفت إلى الله تمامًا، فأنت لا تنتمي إلى الله، بل أتيت من الشيطان، وستعود في النهاية إلى الشيطان، وأنت لا تستحق أن تكون واحدًا من شعب الله" (الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. من المهم جدًا إقامة علاقة طبيعية مع الله). "إنني لا أحدد غاية كل شخص على أساس العمر ولا الأقدمية ولا حجم المعاناة، فضلًا عن مدى استحقاقهم للشفقة، وإنما وفقًا لما إذا كانوا يملكون الحق. لا يوجد خيار آخر غير هذا. يجب عليكم أن تفهموا أن كل أولئك الذين لا يتبعون مشيئة الله سيُعاقَبون دون استثناء. هذا شيء لا يمكن لأحد أن يغيره" (الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. أَعْدِدْ ما يكفي من الأعمال الصالحة من أجل غايتك). وبالتأمل في كلمات الله، أدركت أن ما يحدد ما إذا كان بإمكان المؤمن أن ينال الخلاص، هو ما إذا كان يمتلك الحق ويمارس الحق أم لا. إذا كان المرء غير قادر على العيش بالحق في إيمانه، والتزم بدلًا من ذلك بالفلسفات الشيطانية في التعامل مع العالم، فهو من الشيطان، وليس من الله. حتى لو كانوا، ظاهريًا، يؤدون واجبًا مهمًا، أو أن يكون لهم قائد حسن الظن بهم، فسيظل الله يستبعدهم في نهاية المطاف لأنهم لا يمارسون الحق ولم يَبْلغوا الحق. رأيت بوضوح ليو شياو تعطّل عمل الكنيسة وتُربكه، لكنني لم أجرؤ على إبلاغ قائدتي بذلك، خشية أن يقمعني أحد أضداد المسيح وأفقد واجبي، مما يعني خسارة فرصتي في نيل الخلاص. كم كانت فكرتي حمقاء وسخيفة! إنّ قدرتي على نيل الخلاص لم ليكن ليقررها الآخرون؛ بل كانت ستُحدد بناءً على ما إذا كنت قد مارست الحق أم لا. إذا واصلت العيش وفق فلسفات شيطانية، أحمى نفسي ولا أحافظ على عمل الكنيسة، فحتى لو كنت أقوم بواجبي، لم أكن لأنال الخلاص. وبعد أن أدركت ذلك، شعرت بالندم والذنب الشديدين. لذا، صليت إلى الله، متضرعةً إليه أن يرشدني إلى ممارسة الحق وأن أصبح إنسانة صادقة ومستقيمة.

من خلال الطلب والتأمل، أدركت أيضًا أن السبب الذي جعلني أخاف من أن تقمعني القائدة إذا أبلغت عن المشكلة هو أنني كنت أفتقر إلى فهم سيادة الله القدير، ولم أقبل المواقف التي واجهتها من الله، وبدلًا من ذلك، اعتقدت أنها حدثت لأنني كنت متطفلة للغاية. ألم تكن هذه آراء شخص عديم الإيمان؟ رأيت هذا الفقرة من كلمات الله: "يظهر أضداد المسيح والأشرار في بعض الكنائس ويخلقون الاضطرابات، وبذلك يضللون بعض الناس، فهل هذا أمر جيد أم سيئ؟ هل هذه محبة الله، أم أن الله يتلاعب بالناس ويكشف عنهم؟ لا يمكنك أن تفهم هذا، أليس كذلك؟ يضع الله كل الأشياء في خدمته من أجل تكميل أولئك الذين يرغب في خلاصهم ومن أجل تخليصهم، وما يربحه أولئك الذين يطلبون الحق بصدق ويمارسون الحق في النهاية هو الحق. لكن بعض الذين لا يطلبون الحق يتذمرون قائلين: "ليس من الصواب أن يعمل الله بهذه الطريقة. إنه يسبب لي الكثير من المعاناة! كدت أن أنضم إلى أضداد المسيح. إن كان هذا حقًا من ترتيب الله، فكيف يسمح للناس بالانضمام إلى أضداد المسيح؟" ما الذي يحدث هنا؟ إن عدم اتباعك لأضداد المسيح يثبت أن لديك حماية الله، أما إذا انضممت إلى أضداد المسيح فهذه خيانة لله ولم يعد الله يريدك. إذًا، هل هو أمر جيد أم سيئ أن يسبب هؤلاء أضداد المسيح والأشرار اضطرابات في الكنيسة؟ يبدو من ظاهر الأمر أنه سيئ، لكن عندما يُكشَف عن أضداد المسيح والأشرار هؤلاء، فإنَّ التمييز ينمو لديك، ويُصفَّى هؤلاء الأشرار، وتنمو قامتك. وعندما تقابل مثل هؤلاء الأشخاص مرة أخرى في المستقبل، سيكون لديك تمييز لهم حتى قبل أن يظهروا على حقيقتهم، وسوف ترفضهم. سيتيح لك هذا أن تتعلم دروسًا وتستفيد، وستعرف كيف تميّز أضداد المسيح ولن يضللك الشيطان بعدئذٍ. أخبرني إذًا، أليس من الجيد أن يوجد أضداد للمسيح يزعجون الناس ويضللونهم؟ فقط عندما يخضع الناس للاختبار حتى هذه المرحلة يمكنهم أن يروا أن الله لم يتصرف بما يتوافق مع مفاهيمهم وتصوراتهم، وأن الله يسمح للتنين العظيم الأحمر أن يخلق الاضطرابات بشكل محموم ويسمح لأضداد المسيح بتضليل شعب الله المختار حتى يتمكن من استخدام الشيطان في خدمته من أجل تكميل شعبه المختار، وعندئذ فقط يفهم الناس مقاصد الله الدؤوبة" [الكلمة، ج. 3. محادثات مسيح الأيام الأخيرة. لا يمكن للمرء أن ينطلق في المسار الصحيح للإيمان بالله إلا من خلال معالجة مفاهيمه (1)]. من خلال كلمات الله أدركت أن الله يسمح بظهور أضداد المسيح في الكنيسة حتى نبلغ الحق والتمييز، ونتحرر من تضليل الشيطان وسيطرته. إذا لم نواجه أحد أضداد المسيح، فلن نتعلم كيف نميزهم وسنظل عُرضة لأن يضللنا أضداد المسيح. من خلال قمع من ضد المسيح لي، ربحت بعض التمييز عن أضداد المسيح وتأملت أيضًا واكتسبت معرفة بشخصيتي المضادة للمسيح. أثناء تلك الفترة، كنت أسعى وراء المكانة في واجبي وكنت ممتلئة بالرغبة والطموح. كنت أسلك طريق ضد المسيح، ومع ذلك كنت غافلة تمامًا عن أنني كنت أفعل ذلك. فقط بعد أن قمعني ضد المسيح ذلك واستبدلني بدأت أتأمل في نفسي. من خلال استنارة وإضاءة كلمات الله أدركت أن السعي وراء المكانة هو طريق إلى الخراب. تعلمت أيضًا أنه في إيماننا، أنه لا بد أن نطلب إتمام واجباتنا ككائنات مخلوقة – وهذا ما يجب علينا أن نسعى إليه. بدأت في التركيز على السعي وراء الحق وكنت أعمل بوعي على بذل قصارى جهدي في أي واجب أُسند إليَّ. هذا التحول الضئيل كان خلاص الله وحمايته العظيمة. وبالرغم من أنني عانيت لدرجة كبيرة، إلا أنني تعلمت الكثير في هذه العملية وكان هذا أكثر نفعًا لحياتي. كلما تأملت أكثر، أصبحت أكثر شفافية – أدركت أن ما كان عليّ فعله هو إتمام واجبي ومسؤولياتي وإبلاغ القادة بما فهمته عن الوضع. أما كيف كان يعاملني القادة ونوع الموقف الذي كنت أواجهه، فكل ذلك كان بإذن الله. يجب أن أضع نفسي بين يدي الله وأخضع لسيادته وترتيباته. لذا، أبلغت عن المشكلة لقائدة أخرى.

بعد استلام رسالتي وتأكيد تقريري، استبدلتْ القائدة على الفور ليو شياو. كل هذا تركني غارقة في المشاعر. فمنذ الوقت الذي لاحظت فيه أن ليو شياو كانت تعاني من مشكلة حتى عندما أبلغت القائدة بذلك، تأخرتُ أكثر من شهرين. عندما فكرت في مدى تأثر عمل الإنجيل وتأخره في هذين الشهرين الماضيين، شعرت بالندم والذنب الشديدين، وكرهت نفسي لمدى عمق إفساد الشيطان لي وكيف كنت أنانية ومخادعة. إنّ العيش وفقًا لفلسفات شيطانية في التعامل مع العالم، لم يجعلني أضر بنفسي فحسب، بل أثر أيضًا على عمل الكنيسة. فقط بعد قراءة كلمات الله ربحت بعض المعرفة الذاتية، وتوقفت عن التقيّد بالمكانة والسلطة وأبلغت بأمانة عن المشكلة المطروحة. الشكر لله!

السابق:  21. صعوبة التحرُّر من الكبرياء

التالي:  23. كيف تعلمت الشهادة لله

محتوى ذو صلة

28. إزالة الضباب لرؤية النور

بقلم شن-شين – الصينأنا عامل عادي. في نهاية شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2013، رأى أحد زملاء العمل أنّنا كنّا، أنا وزوجتي، نتجادل دائمًا حول...

2. الطريق إلى التطهير

بقلم كريستوفر – الفلبيناسمي كريستوفر، وأنا قس بكنيسة منزلية في الفلبين. في عام 1987، تعمدت وتحوّلت نحو الرب يسوع ثم بنعمة الرب، في عام 1996...

27. لم الشمل مع الله

بقلم جياندنغ – الولايات المتحدةولدتُ لأسرة كاثوليكية، وعلمتني أمي قراءة الكتاب المقدَّس منذ نعومة أظافري. كان هذا خلال الوقت الذي كان يبني...

ظهور الله وعمله حول معرفة الله أحاديث مسيح الأيام الأخيرة كشف أضداد المسيح مسؤوليات القادة والعاملين حول السعي إلى الحق حول السعي إلى الحق الدينونة تبدأ ببيت الله كلمات جوهرية من الله القدير مسيح الأيام الأخيرة كلمات الله اليومية اتبعوا الحمل ورنموا ترنيمات جديدة وقائع الحق التي على المؤمنين بالله أن يدخلوها إرشادات لنشر إنجيل الملكوت خراف الله تسمع صوت الله أصغ إلى صوت الله  عاين ظهور الله أسئلة وأجوبة جوهرية عن إنجيل الملكوت شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الأول) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثاني) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثالث) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الرابع) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الخامس) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد السادس) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد السابع) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثامن) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد التاسع) كيف رجعت إلى الله القدير

إعدادات

  • نص
  • مواضيع

ألوان ثابتة

مواضيع

الخط

حجم الخط

المسافة بين الأسطر

المسافة بين الأسطر

عرض الصفحة

المحتويات

بحث

  • ابحث في هذا النص
  • ابحث في هذا الكتاب

Connect with us on Messenger