14. عواقب تحايل المرء في القيام بواجبه

في يوليو من عام 2023، كنت أصنع مقاطع فيديو للكنيسة. ولكن حيث أنني لم أكن قد مارست العمل من فترة طويلة، وكانت مهاراتي الفنية متوسطة، فقد تعاملت شريكتي، الأخت جيانغ شين، مع بعض مقاطع الفيديو الصعبة بينما لم أعمل إلا على مقاطع الفيديو البسيطة والسهلة الإعداد. قلت في نفسي: "لقد بدأت للتو، ولا أعرف الكثير من المبادئ، ومهاراتي ليست جيدة جدًّا، لكن حيث أن جيانغ شين هنا، فسأتعلم تدريجيًّا مع مرور الوقت فحسب". وبعد بعض الدراسة، أحرزت بعض التقدم، لكن متى ما رأيت مقطع فيديو يصعب صناعته، كنت أختلق عذرًا لعدم القيام بذلك، فكرت: "ستكون صناعة هذا النوع من مقاطع الفيديو أمرًا بالغ الصعوبة، فذلك يتطلب الكثير من الجهد وسيتعين عليَّ دفع مثل هذا الثمن!". وبما أنني لم أنتقِ إلا مقاطع الفيديو السهلة الصنع، فقد كان العمل مريحًا ولم أشعر بأي ضغط. رأيت جيانغ شين تبحث وتطلب وتتفكر بشكل مستمر، وقلت لنفسي "جيانغ شين أكثر مهارة مني ومع هذا فهي تحتاج إلى البحث أحيانا. لو كنت سأصنع تلك الفيديوهات، لكان ذلك سيتطلَّب مني دفع ثمن أكبر. كان ذلك سيكون صعبًا ومرهقًا للغاية! سأكتفي بصناعة مقاطع الفيديو البسيطة". وهكذا، قمتُ بواجبي لفترة من الوقت دون الشعور بأي ضغط. فيما بعد عندما واجهت جيانغ شين صعوبات في صناعة مقاطع الفيديو، طلبت مني البحث عن المشكلات ومناقشتها معها. وجدت أن هذا الأمر صعبًا ومزعجًا للغاية، لذا لم أساعد في ذلك ببساطة. استمررت في إلقاء جميع مقاطع الفيديو الصعبة على جيانغ شين بوصفه أمرًا مفروغًا منه، ولم أحاول تحدي نفسي على الإطلاق. وعندما رأيت أن الكثير من العمل قد تراكم على الأخت جيانغ شين وأنها أصبحت تحت ضغط كبير، لم أرغب في مساعدتها. وبمرور الوقت، بدأت أشعر بالنعاس أثناء أداء عملي ولم أحرز أي تقدم لفترة طويلة. وشعرت أن حالتي لم تكن على ما يرام، وسألت نفسي، "أتذرَّع دائمًا بأنني مستجدة في هذا العمل ولا يزال الأمر مبهمًا بالنسبة إليَّ، لذا أواصل التكيف مع نفسي، إذ أُلقي جميع مقاطع الفيديو الصعبة على الأخت جيانغ شين ولا أرغب في دفع الثمن أو بذل الجهد. ألستُ بهذا أهرب من المصاعب وأستسلم أمام الشدائد؟".

فيما بعد، بحثت عن كلمات الله ذات الصلة. يقول الله: "عندما يقوم الناس بواجب، يختارون دائمًا العمل الخفيف غير المتعب، الذي لا يدخل فيه تحدي العناصر الخارجية. هذا هو اختيار الأعمال السهلة والتملُّص من الأعمال الصعبة، وهذا مظهر من مظاهر اشتهاء راحة الجسد. وماذا أيضًا؟ (التذمر الدائم عندما يكون واجبهم صعبًا بعض الشيء أو متعبًا بعض الشيء أو عندما يتضمن دفع ثمن ما). (الانشغال بالطعام والملبس وملذات الجسد). هذه كلها مظاهر لاشتهاء راحة الجسد. عندما يرى مثل هذا الشخص أن المهمة متعبة أو خطيرة جدًّا، يلقي بها على شخص آخر، ولا يقوم هو نفسه سوى بالعمل على مهل، ويختلق الأعذار، ويقول إن مستوى قدراته ضعيف وإنه يفتقر إلى القدرة على العمل، ولا يمكنه تحمل عبء هذه المهمة، في حين أن، في الواقع، السبب هو اشتهاء راحة الجسد. ... هل مَن ينغمس في راحة الجسد مناسب للقيام بالواجب؟ فور أن يطرح أحدهم موضوع القيام بواجبهم، أو يتحدث عن دفع الثمن وتحمُّل المشقة، يواصلون هز رؤوسهم. لديهم الكثير من الصعوبات، وهم ممتلئون بالتذمر، وبالسلبية. مثل هؤلاء الناس عديمو الفائدة، وغير مؤهلين للقيام بواجباتهم، وينبغي استبعادهم" [الكلمة، ج. 5. مسؤوليات القادة والعاملين. مسؤوليات القادة والعاملين (2)]. يكشف الله أن بعض الناس دائمًا ما يختارون الوظائف السهلة ويتهربون من الوظائف الصعبة في القيام بواجبهم، وأنهم كلما رأوا عملًا صعبًا، فإنهم يحمِّلونه للآخرين، ولا يختارون لأنفسهم إلا المهام السهلة والبسيطة. مثل هؤلاء الناس ينغمسون في الراحة الجسدية ولا يستحقون القيام بالواجب. بالتأمل في نفسي، أدركت أنني أبديت نفس السلوك. عندما دخلت في شراكة مع جيانغ شين، رأيت أن صناعة تلك الفيديوهات المعقدة يستلزم الطلب والتفكر والتأمل والبحث ودفع الثمن، وقد وجدت هذا الأمر مزعجاً ومصدراً حقيقياً للمشاكل، لذا استخدمت عذر عدم خبرتي في تحميل هذه الأشياء على جيانغ شين. لم أختر سوى مقاطع الفيديو البسيطة والسهلة الصنع، لذا لم أشعر بأي ضغط وكنت مسترخية. لاحقًا، عندما واجهت جيانغ شين صعوبات في صنع مقاطع الفيديو واحتاجت إلى مساعدتي في البحث ومناقشة الأمور، فقد وجدت الأمر مزعجًا ولم أرغب في بذل جهد. أثناء قيامي بأداء واجبي، دفعت المهام التي تتطلب جهدًا وتضحية إلى الآخرين، منغمسة في الراحة، وأتصرف بخداع ومراوغة. هذا السلوك أفقدني كل نزاهتي وكرامتي. إن قيامي بواجبي بهذه الطريقة كان سيؤدي بالتأكيد إلى أن يزدريني الله ويستبعدني. فقط عند هذه اللحظة شعرت بالخوف بعض الشيء. لم أتمكن من الاستمرار في كوني غير متحمسة ولا مبالية ومنشغلة بالجسد.

لاحقًا، أثناء مشاهدة مقطع فيديو لشهادة اختبارية، رأيت فقرة من كلمات الله تناسب حالتي جيدًا. يقول الله القدير: "قال الرب يسوع ذات مرة: "فَإِنَّ مَنْ لَهُ سَيُعْطَى وَيُزَادُ، وَأَمَّا مَنْ لَيْسَ لَهُ فَٱلَّذِي عِنْدَهُ سَيُؤْخَذُ مِنْهُ" (متى 13: 12). ما معنى هذه الكلمات؟ معنى هذه الكلمات هو أنك إذا لم تنفِّذ حتى واجبك أو وظيفتك أو تكرِّس نفسك لهما، فسيأخذ الله ما كان لك من قبل. ماذا يعني "يؤخذ"؟ كيف يجعل هذا الناس يشعرون؟ قد يكون الأمر أنك تفشل في تحقيق ما كان يمكن أن تسمح لك مقدرتك ومواهبك بأن تحققه، ولا تشعر بشيء، وتبدو كأنك غير مؤمن. ذلك هو معنى أن يأخذ الله كل شيء منك. إذا كنت مقصرًا في واجبك ولم تدفع الثمن ولم تكن صادقًا، فسيأخذ الله ما كان لك من قبل، وسيسحب حقك في أداء واجبك، ولن يمنحك هذا الحق. لأن الله منحك وزنات ومقدرة، لكنك لم تؤدِ واجبك أداءً صحيحًا، ولم تبذل نفسك من أجل الله، ولم تدفع ثمنًا، ولم تكن مجتهدًا في أدائه، فالله لن يباركك، بل وسوف يأخذ منك ما كان لديك من قبل. يهب الله الناس مواهب ويمنحهم مهارات مميزةً، بالإضافة إلى ذكاء وحكمة. كيف على الناس أن يستخدموا هذه الأشياء؟ يجب أن تكرّس مهاراتك المميزة ومواهبك وذكاءك وحكمتك لواجبك. ويجب أن تستخدم قلبك وكل ما تعرفه، وكل ما تفهمه، وكل ما يمكنك تحقيقه في واجبك، فستبارَك عبر فعل هذا. ماذا يعني أن تكون مباركًا من الله؟ كيف يجعل هذا الناس يشعرون؟ يشعرون أنهم قد استناروا وأن الله أرشدهم، ويشعرون أنَّ لديهم طريق عندما يؤدون واجبهم. قد يبدو للآخرين أن مَقدِرتك والأشياء التي تعلمتها لا تمكِّنك من إنجاز الأمور، ولكن إذا كان الله يَعمَل وينيرك، فلن تكون قادرًا على الفهم وعمل هذه الأشياء فحسب، بل ستكون قادرًا أيضًا على عملها جيدًا. وفي النهاية، سوف تتساءل في نفسك: "لم أكن فيما مضى ماهرًا إلى هذه الدرجة، لكن الآن هناك الكثير من الأشياء الجيدة بداخلي؛ وكلها إيجابية. لم أدرُس هذه الأمور قَط، لكنني الآن أصبحت أفهمها فجأة. كيف أصبحتُ ذكيًّا جدًّا فجأة؟ كيف تأتى أن صارت هناك الكثير من الأشياء التي يمكنني القيام بها الآن؟" ولن تكون قادرًا على تفسير ذلك. هذه هي استنارة الله وبَركته. هكذا يبارِك الله الناس. إذا كنتم لا تشعرون بهذا عند أداء واجبكم أو قيامكم بعملكم، فهذا يعني أنكم لم تكونوا مباركين من الله. إذا كنت تشعر دائمًا أن أداء واجبك لا معنى له بالنسبة لك، إذا شعرت أنه ليس ثمة شيء يمكن القيام به، ولا يمكنك المساهمة، وإذا لم تنل استنارة قَط، وتشعر أنك دون أي ذكاء أو حكمة لتستخدمهما، فهذه مشكلة: إنها تدل على عدم وجود الدافع الصحيح أو المسار السليم لأداء واجبك، والله لا يقبل، وحالتك غير طبيعية" (الكلمة، ج. 3. أحاديث مسيح الأيام الأخيرة. وحدهم الصادقون يحيون بحسب الشَبَه الإنساني الحق). بعد قراءة كلمات الله أدركت أن عدم إحراز تقدم في الآونة الأخيرة في صنع مقاطع الفيديو كان يعود أساسا لموقفي الخاطئ تجاه واجبي. فقد كنت خائفة أن أقلق وأرهق نفسي، وكنت غير راغبة في بذل جهد في أداء واجبي، إذ كنت أختار المهام السهلة فحسب. لم أكرِّس تفكيري وطاقتي في واجبي، وكنت دائمًا ما أخادع وأراوغ. لقد احتقر الله موقفي تجاه واجبي وأخذ ما كان لدي في الأصل. ولم أحقق أي تقدم في أداء واجبي، ولم أستطع حتى عمل فيديوهات بسيطة بشكل جيد. إن لم أتب فقد أفقد عملي تمامًا. عند التأمل في الوقت الذي كنت أمارس فيه سقاية القادمين الجدد، في البداية، كان هناك أيضًا العديد من المبادئ التي لم أستوعبها، لكن الأخت التي كنت في شراكة معها عقدت معي الشركة وساعدتني. كنت أسألها كلما واجهتني صعوبات، ولخصت لها أشياء، ودرست، وكثيرًا ما كنت أصلي لله. في ذلك الوقت، أحرزت تقدمًا سريعًا وكنت فعالة في واجبي. مقارنةً بالوقت الحالي، على الرغم من أنني لم أكن أمارس إنتاج الفيديو منذ فترة طويلة، فقد كانت هناك بعض الفنيَّات التي أمكنني إتقانها إذا طبقتُها ودرستها. لكنني انغمست في الراحة الحسية، وافتقرت إلى الرغبة في إحراز تقدم، ولم أكن راغباً في دفع الثمن، لذا لم تتحسن مهاراتي المهنية ولم أتمكن من رؤية إرشاد الله في القيام بواجبي. إنَّ الله منصف وبار مع الناس. إذا دفعنا الثمن وأدينا واجبنا بتفان واخلاص، فسوف نحصل على استنارة الله وإرشاده، وسوف نحرز تقدمًا في كل من دخولنا الحياة ومهاراتنا المهنية. لكن إذا لم نؤدِ واجبنا بتفان وإخلاص وكنا مخادعين ومراوغين، فسيُكشف أمرنا في النهاية، وبمرور الوقت، لن نحقق ما كان من الممكن أن نحققه خلافا لذلك. وبالتأمل في هذا الأمر، شعرت بالذنب والندم الشديدين. إنَّ مقصد الله بالنسبة إليَّ هو أن أدفع ثمنًا وأؤدي واجبي بتفان وإخلاص، لممارسة وظيفتي في واجبي، وصنع مقاطع فيديو أفضل لنشر الإنجيل والشهادة لله. لكنني كنت كسولة ومنغمسة في الراحة. لم أدفع حقًا ثمن واجبي ولم أفعل ما كان يجب أن أفعله. لقد خيّبت آمال الله. لقد كنتُ حقًّا أفتقر إلى الإنسانية وأجهل ما هو جيد بالنسبة إليَّ! عند إدراكي لذلك، بكيت وصليت إلى الله، "يا إلهي ما كان ينبغي أن أؤدي واجبي بهذا النوع من السلوك. أنا حقًا غير جديرة بالثقة! اللهم إني أتوب إليك أرجو أن تُمحِّص قلبي وترشدني وتساعدني".

بعد ذلك، طلبت أن أفهم مجددًا سبب انسحابي الدائم عند مواجهة الصعوبات. قرأت كلمات الله هذه: "واليوم، مع أن الخطوة التالية من عمل الله لم تبدأ بعد، فلا يوجد شيء إضافي فيما يتعلق بالمطالب التي عليك إتمامها وما أنت مطالب بأن تحياه. يوجد الكثير من العمل، والعديد من الحقائق؛ أليست هذه الأمور جديرة بأن تعرفها؟ ألا يستطيع توبيخ الله ودينونته إيقاظ روحك؟ ألا يستطيع توبيخ الله ودينونته حثك على بُغض نفسك؟ هل أنت راضٍ عن العيش تحت مُلك الشيطان في سلام وفرح وراحة جسدية قليلة؟ ألست أحقر الناس جميعًا؟ لا أحد أحمق أكثر من أولئك الذين يرون الخلاص ولكنهم لا يسعون للحصول عليه؛ إنهم أناس ينهمون لإشباع أجسادهم ويستمتعون بالشيطان. إنك تأمل ألا يؤدي إيمانك بالله إلى مواجهة أي تحديات أو ضيقات، أو أدنى مشقة. إنَّك تسعى دائمًا إلى تلك الأشياء التي لا قيمة لها، ولا تعلّق أي قيمة على الحياة، بل تضع أفكارك المتطرفة قبل الحق. إنك بلا قيمة، وتعيش مثل خنزير – ما الفرق بينك وبين الخنازير والكلاب؟ أليس أولئك الذين لا يسعون إلى الحق، بل بالأحرى يحبّون الجسد، جميعهم وحوشًا؟ أليس أولئك الموتى بدون أرواح هم جميعهم جثثًا متحرِّكة؟ كم عدد الكلمات التي نُطقت بينكم؟ هل ما تم بينكم هو مجرد عمل صغير؟ كم مقدار ما قدمته بينكم؟ ولماذا لم تربحه؟ ما الذي لديك لتشكو منه؟ أليست القضية أنك لم تربح شيئًا لأنك معجب أيضًا بالجسد؟ أليس لأن أفكارك متطرفة للغاية؟ أليس لأنك غبي جدًا؟ ... جبان مثلك، يسعى دائمًا للجسد، هل لديك قلب، لديك روح؟ ألست وحشًا؟ إنني أعطيك الطريق الحق دون طلب أي شيء في المقابل، ولكنك لا تسعى في إثره. هل أنت واحد من أولئك الذين يؤمنون بالله؟ إنني أمنحك الحياة الإنسانية الحقيقية، ولكنك لا تسعى. ألست مجرد خنزير أو كلب؟ لا تسعى الخنازير إلى حياة الإنسان، فهي لا تسعى إلى التطهير، ولا تفهم ماهية الحياة. بعد أن تتناول طعامها في كل يوم تنام ببساطة. لقد أعطيتك الطريق الحق، ولكنك لم تربحه: إنك خالي الوفاض. هل أنت على استعداد للاستمرار في هذه الحياة، حياة الخنازير؟ ما أهمية أن يبقى هؤلاء الناس على قيد الحياة؟ حياتك مزرية وحقيرة، وتعيش وسط الدنس والفسق، ولا تسعى لأي أهداف؛ أليست حياتك أحقر حياة؟ هل تجرؤ على النظر لله؟ إذا واصلت اختبارك بهذه الطريقة، فهل ستكتسب أي شيء؟ لقد أعطي لك الطريق الحق، لكن إذا ما كان بوسعك ربحه إنما يعتمد في النهاية على سعيك الشخصي" (الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. اختبارات بطرس: معرفته بالتوبيخ والدينونة). عندما قرأت كلمات مثل"جبان" و"وحشًا" شعرت بألم في قلبي. لقد كنت بالضبط من النوع الذي يكشفه الله، الشخص الذي يعتز بالجسد ولا يسعى إلى الحق. أثناء قيامي بواجبي، انغمست في الراحة الجسدية، دون أن أرغب في دفع ثمن أي شيء. لقد كنت أرغب دائمًا في القيام بمهام سهلة وبسيطة، وكنت أتخبط في كل يوم. كنت مثل الخنزير، آكل وأشرب وأنام طوال اليوم فحسب، دون أي أفكار أو أهداف أسعى لتحقيقها. لم أكن أحمل أي عبء أو رغبة في التقدم في واجبي، وكنت دائمًا مستسلمة لجسدي. كان هذا لأنني كنت دائما أستخدم السموم الشيطانية مثل "اللهم نفسي، وليبحث كل امرئ عن مصلحته فقط"، و "الحياة قصيرة، فاستمتع بها ما دمت تستطيع"، بوصفها قواعد للعيش وفقها. قبل الإيمان بالله، كنتُ راضية بالوضع الراهن، وساعية إلى الراحة، ومفتقرة لأي طموح. وقد كنت أعتقد أن الحياة قصيرة جدًا، لذا يجب أن أستمتع بكل يوم في هذا العالم بدلًا من أن أجعل الحياة متعبة أو شاقة على نفسي. وبعد أن أصبحت مؤمنة بالله، كنت لا أزال متمسكة بهذا الرأي أثناء قيامي بواجبي. عندما كنت أصادف مقاطع فيديو صعبة، كنت أحيلها إلى جيانغ شين وأبحث لنفسي عن مهام سهلة. لاحقًا، عندما تراكم عمل الأخت وأصبحت تحت ضغط كبير في أداء واجبها، فإنني تحاشيت الأمر فحسب وأخذت الأمور ببساطة، غير راغبة في المساعدة في تقاسم الأعباء. لم أفكر إلا في جسدي، وليس في صعوبات الأخت أو عمل الكنيسة. لقد كنت أنانية ودنيئة للغاية! بالتأمل في هذا، أدركت أن هذه السموم التي غرسها الشيطان فيَّ جعلتني فاسدة ومنحلة، وبدون أي رغبة في التقدم، وعيش حياة التافهين. وبالتأكيد لم أكن لأصمد طويلًا في القيام بواجبي بمثل هذا السلوك، وفي النهاية، كان الله ليكشفني ويستبعدني.

لاحقًا، أدركت من كلام الله متطلباته من الناس. قرأت هذا في كلمات الله: "لنفترض أن الكنيسة ترتب لك مهمة فتقول: "... مهما كانت المُهمَّة التي تُكلفني بها الكنيسة، سوف أضطلع بها من كل قلبي وقوَّتي. إذا كان يوجد شيء لا أفهمه أو إذا ظهرت مشكلة، فسوف أُصلي إلى الله، وأطلب الحق، وأحل المشكلات وفقًا لمبادئ الحق، وأقوم بالمهمة جيدًا. مهما كان واجبي، سوف أستخدم كل ما لديَّ للقيام به جيدًا ولإرضاء الله. وفي كل ما يمكنني إنجازه، سوف أبذل قصارى جهدي للاضطلاع بالمسؤولية التي ينبغي لي الاضطلاع بها، وعلى الأقل لن أعارض ضميري وعقلي، ولن أكون لا مباليًا أو مراوغًا، ولن أتقاعس أو أتمتع بثمار عمل الآخرين. لن أفعل أي شيء أقل من معيار الضمير". هذا هو المعيار الأدنى للسلوك الذاتي، ومن يقوم بواجبه بهذه الطريقة من الممكن أن يتأهل بوصفه شخصًا لديه ضمير وعقل. يجب على الأقل أن تكون مرتاح الضمير عند القيام بواجبك، ويجب على الأقل أن تكون جديرًا بوجباتك الثلاث في اليوم وألا تكون عالة. وهذا ما يُسمَّى بأن يكون لديك حس بالمسؤولية. وسواء كان مستوى قدراتك مرتفعًا أو منخفضًا، وسواء كنت تفهم الحق أم لا، فعلى أي حال، يجب أن يكون لديك هذا الموقف: "بما أنني كُلفت بالقيام بهذا العمل، فيجب أن أتعامل معه بجدية، وأن أجعله شغلي الشاغل، وأن أستخدم كل قلبي وكل قوتي لأقوم به جيدًا. وفيما يخص ما إذا كان يمكنني أداؤه بمنتهى الإتقان، لا يمكنني أن أفترض تقديم ضمان، لكن موقفي هو أنني سوف أبذل قصارى جهدي لأؤديه جيدًا، وبالطبع لن أكون لا مباليًا بشأنه. إن ظهرت مشكلة في العمل، فينبغي عندئذٍ أن أتحمَّل المسؤولية، وأحرص على أن أستخلص منها درسًا، وأقوم بواجبي جيدًا". هذا هو الموقف الصحيح" [الكلمة، ج. 5. مسؤوليات القادة والعاملين. مسؤوليات القادة والعاملين (8)]. بعد قراءة كلمات الله، اكتسبت طريقا للممارسة. لقد رفع الله من شأني للقيام بهذا الواجب، لذا كان عليَّ أن أؤديه جيدا بتفان واخلاص. عندما واجهت الصعوبات، لم أستطع أن أكون مخادعة أو مراوغًة. كان عليَّ حقًّا أن أدفع الثمن وأبذل قصارى جهدي لأتمِّم واجبي. كنت قد بدأت للتو في ممارسة صناعة مقاطع الفيديو ولم أكن بارعة في ذلك، لذا للمضي قدمًا، كان عليَّ العمل بجد على تحسين مهاراتي المهنية. عندما كنت أصادف مقاطع فيديو صعبة، كان يجب عليَّ أن أقبلها ما دمت على مستوى المهمة، أو كان يجب أن أتشارك مع جيانغ شين لصناعتها، في الواقع كنت أدفع الثمن، فكنت أسألها عن الأشياء التي لم أفهمها، وأتعلمها خطوة بخطوة. وهكذا، كنت لأتمكن من تطبيق المهارات التي تعلمتها في عملي.

في إحدى المرات، أردت تسليم مقطع فيديو صعب كنت أصنعه إلى جيانغ شين مرة أخرى، ولكنني تذكرت صلاتي السابقة إلى الله أن أتوب، وأدركت أنني عندما واجهت صعوبات في هذا الفيديو، أردت التنصل من المسؤولية مرة أخرى. ألم أكن لا أزال خائفة من دفع الثمن وعدم طلب التقدم؟ فصليت إلى الله، طالبةً منه أن يقودني إلى التمرد على جسدي ودفع الثمن حقًّا. تفكرت أيضًا في كيفية أن الله كان يأمل أن أتمكن من التمرد على جسدي وممارسة الحق عند مواجهة هذه الصعوبة، وتحسين مهاراتي من خلال صناعة مقاطع الفيديو. بعد أن فهمت مقصد الله، بحثت بجد عن المعلومات وتعلمت بعض الفنيَّات، وفي النهاية، أكملت صناعة مقطع الفيديو بنجاح. على الرغم من أن صناعة مقطع الفيديو استغرق بعض الوقت والجهد، فقد تحسنت مهاراتي. الحمد لله على هدايته!

السابق:  11. اعتقال ابنتي كشفني

التالي:  15. الشهادة لمحبة الله في خِضَمِّ المرض

محتوى ذو صلة

32. الاكتشاف

بقلم فانغ فانغ – الصيننحن جميعًا في عائلتي نؤمن بالرب يسوع، وفي حين أنني كنت مؤمنة عادية في كنيستنا، كان والدي أحد زملاء الكنيسة. في فبراير...

ظهور الله وعمله حول معرفة الله أحاديث مسيح الأيام الأخيرة كشف أضداد المسيح مسؤوليات القادة والعاملين حول السعي إلى الحق حول السعي إلى الحق الدينونة تبدأ ببيت الله كلمات جوهرية من الله القدير مسيح الأيام الأخيرة كلمات الله اليومية اتبعوا الحمل ورنموا ترنيمات جديدة وقائع الحق التي على المؤمنين بالله أن يدخلوها إرشادات لنشر إنجيل الملكوت خراف الله تسمع صوت الله أصغ إلى صوت الله  عاين ظهور الله أسئلة وأجوبة جوهرية عن إنجيل الملكوت شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الأول) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثاني) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثالث) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الرابع) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الخامس) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد السادس) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد السابع) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثامن) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد التاسع) كيف رجعت إلى الله القدير

إعدادات

  • نص
  • مواضيع

ألوان ثابتة

مواضيع

الخط

حجم الخط

المسافة بين الأسطر

المسافة بين الأسطر

عرض الصفحة

المحتويات

بحث

  • ابحث في هذا النص
  • ابحث في هذا الكتاب

Connect with us on Messenger