20. لم أعد مقيدة بالشهرة والمكانة

كانت لينغ شين تقود دراجتها في شارع خالٍ. كان الطقس أبرد ما يكون في ذلك الوقت من الشتاء، وقد جعلتها الرياح القارصة ترتجف لا إراديًا. وكان قلبها يملؤه القلق. كانت في طريقها إلى اجتماع مع بعض السقاة، وقد سمعتْ أن اثنين من الإخوة كانا جادين في عملهما بشكل خاص، ومتلهفين دائمًا للبحث عن المشكلات. انتاب لينغ شين القلق، إذ فكرت: "إنني صغيرة السن للغاية وبدأت للتو في الممارسة بصفتي المشرفة. ماذا لو لم أستطع حل مشكلاتهما؟ كم سيكون ذلك مهينًا؟". أرادت أن تقود بسرعة أبطأ، لكن هبَّات الرياح الباردة لم تسمح لها بأن تتريث في الطريق. فعجَّلت من وتيرتها وأسرعت إلى الاجتماع.

حينما وصلت لينغ شين إلى المنزل المضيف، تبادل الجميع التحية وشرعوا في الشركة والحديث عن عملهم. لاحقًا، انصرفت الشركة إلى أهمية المعاناة خلال قيام المرء بواجبه. وقدمت لينغ شين شركتها عن فهمها لهذا الموضوع. بعد الاستماع إليها، قال الأخ سو روي، وهو أحد السقاة: "لعلاج مشكلة الخوف من المعاناة خلال القيام بواجبنا، ليس علينا فحسب أن نفهم معنى المعاناة، بل علينا أيضًا أن نُشرِّح أي جانب من جوانب شخصيتنا الفاسدة يؤدي إلى الانغماس الدائم في سُبُل الراحة. كنت أهتم بالجسد وأتجنب المعاناة، لكنني بعد ذلك قرأت كلمات الله..." بينما كانت لينغ شين تصغي، شعرت وكأن سو روي يقدم لها الشركة مباشرة، وشعرتْ فجأة أن وجهها يحمرُّ وتنبعث منه حرارة، إذ فكرت: "هل لاحظ سو روي عيوبي؟ أيحسبني غير كفء بصفتي المشرفة؟ أيعتقد أن دخولي الحياة سطحي للغاية، ورغم ذلك أنا هنا أقدم الشركة معهم!". شعرت لينغ شين بالتململ.

وطوال فترة ما بعد الظهيرة، طرح الإخوة العديد من الأسئلة، وأخذت لينغ شين تفكر طوال الوقت، ولم تجرؤ على الاسترخاء للحظة واحدة. بعد ذلك، طرح سو روي سؤالًا آخر لم تتمكن لينغ شين من الإجابة عليه بوضوح. بعد أن قدمت الشركة عن أفكارها، ظل سو روي لا يفهمها، وخيَّم الصمت على الجميع. واصلت الساعة دقاتها، وكان صوت حركتها الناعم عاليًا وواضحًا بشكل خاص في تلك اللحظة. "ماذا يُفترض بنا أن نفعل الآن؟". كسر الأخ لي يانغ حالة الصمت. أجاب سو روي: "نحن في انتظار شركة المشرفة. لم تُعقد شركة حول هذه المشكلة بشكل واضح حتى الآن". ابتسمت لينغ شين في حرج وحاولت الاحتفاظ بهدوئها قائلة: "إنني لا أزال أفكر في الأمر". لكن في داخلها، كان عقلها يعجُّ بالفوضى العارمة، وشعرتْ بالقلق والهم. "ماذا لو لم أتمكن من علاج هذه المشكلة؟ ألن يتسبب ذلك في إحراجي؟". لحسن الحظ، بدأ الجميع في تقديم الشركة واحدًا تلو الآخر، وعولجت المشكلة إلى حد ما. تنفست لينغ شين الصُّعَداء، ولمحت الوقت على جهاز الكمبيوتر الخاص بها؛ كان الوقت متأخرًا بالفعل؛ لذا سارعت بحزم أغراضها وهرعت إلى الخارج.

وبحلول الوقت الذي عاودت فيه أدراجها، كانت الشمس قد غربت بالفعل، وكان الجزء الأخير من الشفق يخبو شيئًا فشيئًا، تاركًا لينغ شين بوجه تعلوه خيبة الأمل والخسارة. فكرتْ: "بعد يوم طويل، أدرك الإخوة حقيقة أمري. أردت أن أخلِّف انطباعًا جيدًا لدى الآخرين، لكنني لم أستطع تصديق أن الأمر سار على هذا النحو. هل سيقولون إنني لا أبلي بلاءً حسنًا في دور المشرفة؟ هل سيقولون إن دخولي إلى الحياة سطحي ومهاراتي ليست بالجيدة أيضًا؟ لماذا يُكثرون من الأسئلة؟ ألا يمكنهم فحسب طرح أسئلة أقل؟". اشتكت لينغ شين في قلبها، "لن أذهب إلى هذه المجموعة مجددًا. كلما أكثرت من الذهاب، ازداد إحراجي. على أي حال، ثمة أخت هي شريكة معي. سأدعها تذهب بدلًا مني فحسب".

بعد هذه الحادثة، ظلت لينغ شين لا يمكنها أن تشعر بالارتياح لفترة طويلة. وفي كل مرة كان الأمر يتعلق بعقد اجتماعات للسقاة، لم تكن تريد سوى الهرب. لقد علمت أنها كانت تعيش في شخصية فاسدة، لذلك أكلت وشربت كلام الله بوعي فيما يتصل بحالتها. قرأتْ كلمات الله: "الوقوف في المكان اللائق بالمخلوق وأن تكون شخصًا عاديًا: هل هذا أمر يسهل فعله؟ (ليس سهلًا). أين تكمن الصعوبة؟ هي ما يلي: يشعر الناس دائمًا بأن رؤوسهم تعلوها هالات وألقاب كثيرة، ويمنحون أنفسهم هوية شخصيات عظيمة وأشخاص خارقين ومكانتهم، وينخرطون في تلك الممارسات والعروض الخارجية المصطنعة والزائفة. إن لم تتخلّ عن هذه الأشياء، وإن كانت تقيّد هذه الأشياء وتسيطر على كلماتك وأفعالك، فسوف تجد صعوبة في الدخول إلى حقيقة كلمة الله. سيكون من الصعب التوقف عن القلق بشأن الحلول لأشياء لا تفهمها، وإحضار هذه الأمور أمام الله أكثر، وتقديم قلب مخلص له. لن يكون باستطاعتك فعل ذلك؛ والسبب بالضبط هو أن مكانتك وألقابك وهويتك، وكل هذه الأشياء جميعها زائف وغير حقيقي؛ لأنها تتناقض وتتباين مع كلام الله، فهذه الأشياء تقيدك بحيث لا يمكنك المثول أمام الله؛ ما الذي تعود به هذه الأشياء عليك؟ إنها تكسبك المهارة في تمويه نفسك، والتظاهر بالفهم، والتظاهر بالذكاء، والتظاهر بأنك شخصية عظيمة وبأنك من المشاهير، والتظاهر لأنك قادر، والتظاهر بالحكمة، وحتى التظاهر بأنك تعرف كل شيء، وأنك قادر على كل شيء وعلى فعل كل شيء. وهذا يجعل الآخرين يعبدونك ويعجبون بك. سيأتون إليك بجميع مشكلاتهم، ويتكلون عليك ويتطلعون. وهكذا، فالأمر كما لو أنك تضع نفسك على نار لتُشوى عليها؟ قل لي، أهو شعور حسن أن تُشوى على النار؟ (كلّا). أنت لا تفهم، ولكنك لا تجرؤ على القول إنك لا تفهم. لا يمكنك إدراك حقيقة الأمر، ولكنك لا تجرؤ على القول إنك لا تستطيع إدراك حقيقة الأمر. من الواضح أنك اقترفت خطأً ولكنك لا تجرؤ على الاعتراف به. فقلبك يتألم، ولكنك لا تجرؤ على أن تقول: "إنه خطئي حقًا هذه المرة، وأنا مدين لله ولإخوتي وأخواتي. لقد سبّبتُ خسارة كبرى لبيت الله، ولكنني لا أملك الشجاعة لأقف أمام الجميع وأعترف بذلك". لِمَ لا تجرؤ على الكلام؟ أنت تعتقد: "أنا بحاجة إلى أرقى إلى مستوى السمعة والهالة اللتين منحني إياهما إخوتي وأخواتي، ولا يمكنني أن أخون الاحترام والثقة الكبيرين اللذين يحملانهما لي، فضلًا عن التوقعات الحماسية التي حملوها تجاهي سنين عديدة. ولذلك يتعين عليّ أن أستمر في التظاهر". ما صفة هذا التنكر؟ لقد حولت نفسك بنجاح إلى شخصية بارزة وإنسان خارق. يريد الإخوة والأخوات أن يأتوا إليك ليستفسروا ويستشيروا وحتى ليلتمسوا منك المشورة حول أية مشكلات تواجههم. يبدو أنهم لا يستطيعون أن يعيشوا من دونك. ولكن أليس قلبك يتألم؟ بالطبع، لا يشعر بعض الناس بهذا الألم. فضد المسيح لا يشعر بهذا الألم، بل يبتهج به، ظنًّا منه أن مكانته فوق الكل. لكن الشخص العاديّ والطبيعيّ يشعر بالألم عندما يُشوى على النار، فهو يشعر بأنه ليس شيئًا على الإطلاق، مثل شخص عادي بالضبط. إنه لا يعتقد أنه أقوى من الآخرين، وهو لا يرى أنه لا يمكنه إنجاز أي عمل فعلي فحسب، بل أنه أيضًا سيؤخر عمل الكنيسة وعمل شعب الله المختار، ولذلك فهو سيتلقى اللوم ويستقيل. هذا شخص لديه عقل" (الكلمة، ج. 3. أحاديث مسيح الأيام الأخيرة. تقدير كلام الله هو أساس الإيمان بالله). تفكرت لينغ شين في كلمات الله وأدركت أنها كانت تعيش لأجل السمعة والمكانة، وتراعي في كل موقف كيفية الحفاظ على مكانتها ومنصبها بصفتها مشرفة. استعادت ذكريات ما قبل أن تصبح مشرفة. لم تكن تحمل عبئًا قط، بصرف النظر عما إذا كانت تعقد الشركة عن الحق أو تتواصل مع الناس وتستكشف معهم الأسئلة التي لم تفهمها. كانت تشارك بقدر ما تعرف، ولا تخشى من قول شيء خاطئ، ولا تشعر بالتوتر بسبب نقص فهمها. لقد كانت تعلم أن دخولها الحياة سطحيًّا وأنها لم تستوعب بعض المبادئ بشكل كامل، لذا فقد تعين عليها أن تعقد الشركة وتطلب أكثر لتعويض ما ينقصها. لكن الأشياء اختلفت الآن، لكونها مشرفة. كانت تشعر أنها يجب أن تكون دائمًا أفضل من الإخوة والأخوات الآخرين، وأن شركتها حول الحق يجب أن تكون أكثر تعمقًا، وأن قدراتها في العمل لا يمكن أن تكون سيئة جدًا. كانت تعتقد أنها لا بد أن تكون قادرة على تقديم شركة بحلول للأسئلة التي يثيرها الآخرون؛ وإلا فسيحتقرها الإخوة والأخوات. حينما كانت تحضر الاجتماعات، كان سو روي قد لفتَ انتباهها إلى أوجه القصور في شركتها حول الحق. لقد واجهت أيضًا بعض المشكلات التي عجزت عن فهمها بوضوح، وعلى الرغم من أنها لم تكن تعرف إجاباتها، فقد كانت غير راغبة في الاعتراف بذلك. لقد كانت منشغلة بكبريائها ومكانتها، وشعرت بعدم الارتياح. كان يساورها القلق أيضًا من أنها ستُحرج نفسها بدرجة أكبر، إذا استمرت في الذهاب لعقد الاجتماعات مع السقاة، لذلك باتت مترددة في الذهاب، إذ اعتقدت أن هذا سيساعدها في التستر على أوجه القصور والعيوب لديها، والحفاظ على صورتها بصفتها مشرفة. أدركت لينغ شين أنها كانت ترفع من شأن نفسها، وأنها كانت تحاول أن تتنكر بوصفها إنسانة عظيمة ليس لديها أي عيوب. لقد كانت متكبرة حقًّا وتنقصها معرفة الذات! كان من الطبيعي تمامًا أن تكشف عن مشكلاتها وعيوبها بما أنها كانت حديثة العهد بصفتها مشرفة، وكان الله يستخدم هذه المشكلات والصعوبات بوصفها فرصًا لها للممارسة. فقد كان عليها أن تبحث بجدية عن مبادئ الحق لحل هذه المشكلات، بدلًا من أن تختار تجنبها لأنها كانت ترى نفسها غير كفء؛ والأكثر من ذلك، أنها بقيامها بهذا الأمر الأخير، لم تكن تتمم مسؤولياتها. رأت لينغ شين متطلبات الله للناس: "لا تتعجل حلولًا لما لا تفهمه، أحضِر مثل هذه الأمور أمام الله بوتيرة أكبر، وقدِّم له قلبًا مخلصًا" (شركة الله‎‎). أدركت لينغ شين أن الله يريد من الناس، أن يأتوا إليه كثيرًا عندما تواجههم أشياء لا يفهمونها، ليصلُّوا ويطلبوا بقلب صادق. لكن اهتمامها بالكبرياء والمكانة كان يقيِّدها بإحكام، إذ تفكر دائمًا في كيفية الحفاظ على صورتها ومكانتها. كانت تعرف أنه ينقصها الكثير، لكنها لم تكن تفكر في كيفية حل المشكلات من أجل أن يتقدم العمل. أن الإخوة كانوا جادين إلى حد كبير بشأن عملهم، ذلك أمر جيد؛ في حين أنها، لعجزها عن فهم الحق وحل المشكلات، وكانت تلقي باللائمة على الآخرين لطرح الكثير من الأسئلة؛ لقد كانت حقًّا غير متقبلة للعقل! بعد ادراكها لهذه الأشياء، واصلت لينغ شين قراءة كلام الله ووجدت طريقًا للممارسة.

يقول الله القدير: "قولوا لي كيف يمكنكم أن تكونوا أناسًا عاديين وطبيعيين؟ كيف يمكن للناس، كما يقول الله، أن يأخذوا المكان المناسب لكائن مخلوق - كيف لا يمكنك أن تحاول أن تكون إنسانًا خارقًا، أو شخصية عظيمة؟ كيف لك أن تمارس لتكون شخصًا عاديًّا وطبيعيًّا؟ كيف يمكن فعل ذلك؟ ... أولًا، لا تمنح نفسك لقبًا وتصبح مكبلًا به. قائلًا: "أنا القائد، أنا رئيس الفريق، أنا المشرف، لا أحد يعرف هذا العمل أفضل مني، لا أحد يفهم المهارات أكثر مني". لا تنشغل باللقب الذي اخترته لنفسك. فبمجرد قيامك بذلك، ستقيد يديك وقدميك، وسيتأثر ما تقوله وتفعله؛ كما سيتأثر تفكيرك العادي وحكمك على الأمور. لهذا يجب أن تحرر نفسك من أغلال هذه المكانة؛ أنزل نفسك أولًا من هذا اللقب والمنصب الرسمي، وضع نفسك في موضع شخص عادي. إذا قمت بذلك، فستصبح عقليتك طبيعية نوعًا ما. يجب أيضًا أن تعترف وتقول: "لا أعرف كيف أفعل هذا، ولا أفهم ذلك أيضًا – سأضطر إلى إجراء بعض البحث والدراسة" أو "لم أجرب هذا مطلقًا، لذلك لا أعرف ماذا أفعل". عندما تكون قادرًا على قول ما تفكر فيه حقًّا وتتحدث بصدق، ستتمتع بإحساس طبيعي. سيعرف الآخرون حقيقتك، وبالتالي ستصير لديهم نظرة طبيعية تجاهك، ولن تضطر إلى التظاهر، ولن يكون هناك أي ضغط كبير عليك، وبالتالي ستكون قادرًا على التواصل مع الناس بشكل طبيعي. العيش بهذه الطريقة حرٌّ وسهل؛ وكل من يجد الحياة مرهقة قد تسبب في ذلك بنفسه. لا تتظاهر أو ترتدِ قناعًا. انفتح أولًا حول ما تفكر فيه في قلبك، حول أفكارك الحقيقية، حتى يكون الجميع على دراية بها ويفهمها. نتيجة لذلك، ستتخلص من مخاوفك والحواجز والشكوك بينك وبين الآخرين. كذلك تتعثّر أنت بسبب شيء آخر؛ إذْ تعتبر نفسك دائمًا رئيسًا للفريق أو قائدًا أو عاملًا أو شخصًا له لقب ومكانة ومركز: إذا قلت إنك لا تفهم شيئًا ما، أو لا تستطيع أن تقوم بأمرٍ ما، ألستَ تشوه سمعتك؟ عندما تضع هذه القيود الموجودة في قلبك جانبًا، وعندما تتوقف عن التفكير في نفسك كقائد أو عامل، وعن الاعتقاد بأنك أفضل من الآخرين، وتشعر بأنك شخص عادي كأي شخص آخر، وأن هناك بعض المجالات التي تكون فيها أقل شأنًا من الآخرين - عندما تشارك الحق والمسائل المتعلقة بالعمل بهذا السلوك، يصبح التأثير مختلفًا، وكذلك الأجواء. إذا كانت في قلبك مخاوف دائمًا، إذا كنت تشعر دائمًا بالتوتر والعجز، وإذا كنت تريد التخلص من هذه الأشياء ولكنك لا تستطيع، فينبغي أن تصلي بجدّيّة إلى الله، وتتأمل في نفسك، وترى عيوبك، وتسعى نحو الحق. إن وضعت الحق موضع التطبيق فستحظى بنتائج. مهما فعلت، لا تتحدث أو تتصرف من منصبٍ معين أو تستخدم لقبًا معينًا. أولًا، نحِّ كل هذا جانبًا، وضع نفسك في موضع الشخص العادي" (الكلمة، ج. 3. أحاديث مسيح الأيام الأخيرة. تقدير كلام الله هو أساس الإيمان بالله). من كلمات الله، أدركت لينغ شين أن عليها التخلي عن مكانتها بصفتها مشرفة، وأنها لم تكن سوى إنسانة عادية، مثلها مثل أي أحد آخر، وهي تقوم بواجب مختلف فحسب. الآن وقد أصبحت مشرفة، كان ذلك يعني ببساطة تحمُّل مسؤولية أكبر، لكن قامتها ظلت مثلما كانت عليه في الأصل. أنها أصبحت مشرفة لم يكن يعني أن مكانتها قد نمت، أو أنه صار لديها فهم أوضح لمختلف جوانب الحق؛ كان من غير الواقعي الاعتقاد بذلك. علاوة على ذلك، فلأنها خدمت بصفتها ساقية لفترة طويلة، كان إخوتها وأخواتها يعرفونها بالفعل على حقيقتها؛ ألم تكن حقيقة أنها أرادت التظاهر بأنها شخص أكثر تفوقًا تعني أنها قد حاولت خداع نفسها والآخرين على حد سواء، وأنها كانت تؤذي نفسها فحسب؟ فهمت لينغ شين أنه كان عليها التخلي عن لقب المشرفة، وأن تعالج عيوبها بشكل صحيح، وأن تعقد الشركة مع الآخرين حول ما لم تفهمه، وتستكشفه، أو أن تطلب الحق بنفسها لعلاجه، وأن تغتنم كل استعلان بوصفه فرصة جيدة لنمو الحياة.

كان الطقس يزداد دفئًا شيئًا فشيئًا، وصارت الرياح ألطف بكثير. خلعت لينغ شين ملابسها القطنية الثقيلة، وشعرت بالراحة والسرور.

بعد ذلك بفترة وجيزة، عُيِّنت لينغ شين لتولي مسؤولية عمل العظة. حينما رأت أن بعض الإخوة والأخوات قد كتبوا عظات في السابق وأن بعضهم لديه سنوات عديدة من الخبرة في التبشير بالإنجيل، لم تملك إلا أن تتحسر: "أي منهم ليس أفضل مني؟ كيف يُفترض بي أن أشرف على هذا العمل؟". شعرت لينغ شين بالارتباك والقلق من أنها إذا لم تتمكن من توجيه العمل بشكل صحيح، فقد لا يقتنع الإخوة والأخوات بها ويقولون لها: "أنتِ المشرفة، ولكن أيمكنكِ حقًا التعامل مع كونكِ مشرفة هكذا؟". كانت قلقة من أنه في حال كانت النتائج ضعيفة وانتهى بها الأمر بالإعفاء، فإنها ستهان إهانة كبيرة. وجدت لينغ شين نفسها تعيش في خِضَمِّ الكبت والقلق.

كان المطر ينزل رذاذًا في الخارج بشكل مستمر لعدة أيام، على الرغم من أنه لم يكن غزيرًا. لاحظت لينغ شين أن جودة العظات التي قدمها الإخوة والأخوات لم تكن بالمستوى المطلوب، وأرادت أن تعقد شركة معهم حول المبادئ. لكنها ترددت وهي تفكر: "في المرة الأخيرة خلال الاجتماع، اكتفيت بالجلوس جانبًا، وبالكاد استطعت أن أقول بضع كلمات. كان ذلك محرِجًا للغاية. لا أدري حتى ما يظنه الإخوة والأخوات بي. إذا ذهبتُ هذه المرة وأنا لا أزال غير قادرة على حل أي مشكلات، فماذا عساي أن أفعل؟ ربما ينبغي ألا أذهب، وهكذا لن أفقد ماء وجهي". أطلَّت لينغ شين من النافذة؛ واستمر المطر في الهطول. راحت تعزِّي نفسها بالتفكير: "على الرغم من أنني لن أعقد شركة معهم، فلا يزال بإمكاني عقد شركة من خلال رسالة. ينبغي أن يكون الأمر سِيَّان سواء ذهبت أو لم أذهب".

ذات يوم، حدد القائد موعدًا مع لينغ شين لعقد اجتماع. بعد استفساره عن وضع العمل، لفت القائد انتباه لينغ شين إلى أنها لم تكن مسؤولة في واجبها، وأنها لم تكن قادرةً على متابعة العمل وحل المشكلات فعليًّا، وهو ما أدى إلى ضعف جودة العظات. شعرت لينغ شين بالخزي الشديد، وكرهت نفسها لقلقها الدائم بشأن كبريائها ومكانتها، مما أخَّر العمل. حينئذٍ شارك القائد معها بعضًا من كلام الله لاحقًا، وثمة فقرة محدة أثرت في لينغ شين إلى حد ما. يقول الله القدير: "لا يهم مدى موهبتك، أو مستوى القدرات والتعليم اللذين لديك، أو عدد الشعارات التي يمكنك الصياح بها، أو عدد الكلمات والتعاليم التي في متناول يدك؛ وبصرف النظر عن مدى انشغالك أو إرهاقك في يومك، أو إلى أي مسافة قد سافرتَ، أو عدد الكنائس التي تزورها، أو مقدار المخاطر التي تواجهها والمعاناة التي تتحملها؛ لا شيء من هذه الأمور يهم. ما يهم هو ما إذا كنت تؤدي عملك بناءً على ترتيبات العمل، وما إذا كنت تنفذ تلك الترتيبات بدقة؛ وما إذا كنت في أثناء قيادتك تشارك في كل عمل معين تكون مسؤولًا عنه، وعدد المشكلات الفعلية التي حللتها بالفعل؛ وعدد الأفراد الذين توصلوا إلى فهم مبادئ الحق بسبب قيادتك وإرشادك، ومدى تقدم عمل الكنيسة وتطوره؛ ما يهم هو ما إذا كنتَ قد حققت هذه النتائج أم لا. بصرف النظر عن العمل المحدد الذي تشارك فيه، ما يهم هو ما إذا كنتَ تتابع العمل وتوجهه باستمرار بدلًا من التصرف بتعالٍ وغطرسة وإصدار الأوامر. إلى جانب ذلك، ما يُهمّ أيضًا هو ما إذا حصلت على الدخول في الحياة في أثناء القيام بواجبك أم لا، وما إذا كان بإمكانك التّعامل مع الأمور وفقًا للمبادئ، وما إذا كانت لديك شهادة بتطبيق الحق، وما إذا كان بإمكانك التّعامل مع المشكلات الفعلية الّتي يواجهها شعب الله المختار وحلّها. هذه الأشياء وغيرها من الأشياء المماثلة كلها معايير لتقييم ما إذا كان القائد أو العامل قد تمم مسؤولياته أم لا. هل ترون أن هذه المعايير عمليّة؟ وعادلة تجاه الناس؟ (نعم). إنها عادلة للجميع. بصرف النظر عن مستوى تعليمك، وسواءً كنتَ صغيرًا أو كبيرًا في السن، أو عدد السنوات التي آمنت فيها بالله، أو أقدميتك، أو مقدار كلمة الله التي قرأتها، لا شيء من هذا مهم. ما يهم هو مدى نجاحك في أداء عمل الكنيسة بعد اختيارك كقائد، ومدى فعاليتك وكفاءتك في عملك، وما إذا كان كل بند من بنود العمل يتقدم بطريقة منظمة وفعالة، ولا يتأخر. هذه هي الأشياء الرئيسية التي تُقَيَّم عند قياس ما إذا كان القائد أو العامل قد تمم مسؤولياته أم لا" [الكلمة، ج. 5. مسؤوليات القادة والعاملين. مسؤوليات القادة والعاملين (9)]. أدركت لينغ شين أن الله عقد شركة بأن واجبات القادة والعاملين تتمثل في إرشاد الإخوة والأخوات لفهم مبادئ الحق وتعزيز تقدم جميع عناصر العمل في بيت الله. إنَّ الله لا يدين شخصًا بناءً على مدى ما يبديه من معاناة، بل على أساس ما إذا كانت واجباته تسفر عن نتائج حقيقية وما إذا كان يتمِّم مسؤولياته. بعد قراءة كلمات الله، سألت لينغ شين نفسها: "ما مقدار العمل الحقيقي الذي قمت به منذ أن أصبحتُ مشرفة؟ هل عالجت جميع المشكلات التي وجدتها؟ هل أثمر العمل عن نتائج حقيقية وأحرز تقدمًا؟". لم تتمكن لينغ شين من الإجابة عن أي من هذه الأسئلة. قائدًا وعاملًا، عندما يلاحظ المرء أن العمل لا يسفر عن نتائج جيدة، يجب عليه أن يحقق في أسباب هذه النتائج السيئة؛ وبناءً على ما إذا كان الأشخاص يعيشون في شخصياتهم الفاسدة أم أنهم لا يستوعبون المبادئ، ينبغي للمرء حينئذٍ أن يعالج المشكلات بطريقة هادفة. ومع ذلك، خوفًا من أنها لن تكون قادرةً على علاج المشكلات وأن الآخرين سيدركون حقيقة أمرها، لم تكتب سوى رسائل لعقد الشركة بإيجاز عن المبادئ، الأمر الذي نتج عنه عدم حل المشكلات وضعف نتائج العمل باستمرار. ألم يكن كل هذا ناجمًا عن عدم قيامها بعمل حقيقي؟ بعد الاجتماع، توجهت لينغ شين على الفور للقاء الإخوة والأخوات الذين كانوا يكتبون العظات. ومن خلال الاستفسار المفصَّل، وجدت أنهم بالفعل لم يكونوا يكتبون وفقًا للمبادئ، لذا عقدت شركة مع الجميع معًا حول بعض المبادئ. بعد بضعة أيام فحسب، قُدِّمت عظة بجودة أعلى. سُرَّت لينغ شين كثيرًا، لكنها شعرت أيضًا بالندم بعض الشيء. لو كانت قد عالجت هذه المشكلات في وقت أبكر، لما كان العمل قد تأخر كل هذا الوقت الطويل. سألت نفسها: "لِمَ لم أستطع التخلي عن كبريائي؟ لِمَ صَعُبَ عليَّ ممارسة الحق؟". عازمةً على حل هذه المشكلة، بحثت لينغ شين عن المزيد من كلام الله في هذا الشأن.

يقول الله القدير: "يعيش أضداد المسيح كلّ يومٍ من أجل السمعة والمكانة فقط، ولا يعيشون إلّا للتمتُّع بمظاهر المكانة، فهذا هو كلّ ما يُفكِّرون به. وحتَّى عندما يعانون أحيانًا من بعض المصاعب الضئيلة أو يدفعون ثمنًا تافهًا، فإن هذا من أجل الحصول على المكانة والسمعة. فالسعي وراء المكانة، والتمسُّك بالسلطة، والحصول على حياةٍ سهلة أشياء رئيسيَّة يُخطِّط لها أضداد المسيح دائمًا عندما يؤمنون بالله، ولا يستسلمون قبل تحقيق أهدافهم. وإذا انكشفت أفعالهم الشرِّيرة فسوف يصابون بالذعر وكأن السماء على وشك السقوط عليهم. لا يمكنهم الأكل أو النوم، ويبدو أنهم في حالة ذهولٍ، وكأنهم يعانون من الاكتئاب. وعندما يسألهم الناس عن المشكلة يختلقون الأكاذيب ويقولون: "أمس كنت مشغولًا جدًّا لدرجة أنني لم أنم طوال الليل، ولذلك فأنا مُتعبٌ للغاية". ولكن في الواقع لا شيء من هذا صحيحٌ. يشعرون هكذا لأنهم يُفكِّرون باستمرارٍ: "لقد انكشفت الشرور التي فعلتها، فكيف يمكنني استعادة سمعتي ومكانتي؟" لا يتمكَّنون لفترةٍ طويلة من معرفة ما يجب عمله، ولذلك فإنهم يعانون الاكتئاب. وأحيانًا تُحدِّق أعينهم في نقطةٍ ما في بلادةٍ، ولا أحد يعرف ما الذي ينظرون إليه. فهذه المشكلة تجعلهم يُجهدون عقولهم بالتفكير، ويستنفدون حبل الأفكار ولا يريدون الأكل أو الشرب. وعلى الرغم من ذلك، لا يزالون يُبدون الاهتمام بعمل الكنيسة، ويسألون الناس: "ما أحوال عمل الإنجيل؟ ما مدى فاعلية الوعظ به؟ هل ربح الإخوة والأخوات أيّ دخولٍ إلى الحياة مُؤخَّرًا؟ هل تسبَّب أيّ أحدٍ في أيّ اضطراباتٍ أو تعطيلات؟" يقصدون من أسئلتهم هذه عن عمل الكنيسة التظاهر أمام الآخرين. وإن علموا بالمشكلات بالفعل، فليس لهم من سبيل إلى حلها؛ ومن ثمَّ فإن أسئلتهم ما هي إلا شكليات قد يراها الآخرون على أنّها عناية بعمل الكنيسة. وإن حدث أن رفع شخص ما تقريرًا عن مشكلات الكنيسة لكي يحلوُّها، فإنهم يكتفون بهز رؤسهم. لن تفيدهم أي خطة من خططهم، ومع أنهم كانوا يرغبون في خداع الآخرين بمظهر زائف، فإنهم لم يستطيعوا، وسيجازفون بتعرضهم لكشف حقيقتهم وإظهارها. هذه أكبر مشكلةٍ يواجهها أضداد المسيح في حياتهم بأكملها. ... مع أن عمل الكنيسة يستمر في ظل حكم أضداد المسيح، فإن فعاليته قد تضاءلت إلى حد كبير. لا يزال بعض العمل المهم تحت سيطرة أفراد أشرار، ولم يتم تنفيذ ترتيبات عمل بيت الله. مع أن شعب الله المختار يقوم كل منهم بواجبه، لا توجد نتيجة حقيقية، وثمة مهام مختلفة وقعت في حالة من الشلل منذ فترة طويلة. ما السبب الجذري لهذه المشكلات؟ هذا لأن أضداد المسيح قد تولوا السيطرة على الكنيسة. في أي مكان يتولى فيه أضداد المسيح السلطة، فبغض النظر عن نطاق نفوذهم، حتى وإن كان مجرد فريق واحد، فإنهم سيؤثرون على عمل بيت الله ودخول جزء من شعب الله المختار في الحياة. إذا تولوا السلطة في الكنيسة، فإن عمل الكنيسة ومشيئة الله يُعرقلان هناك. لماذا لا يمكن تنفيذ ترتيبات عمل بيت الله في كنائس معينة؟ لأن أضداد المسيح يتولون السلطة في هذه الكنائس. أي شخص من أضداد المسيح لن يبذل نفسه بصدق لله، وسيكون أداء واجباتهم مسألة شكليات والقيام بالعمل روتينيًا فحسب. لن يقوموا بعمل حقيقي حتى لو كانوا قادة أو عاملين، ولن يتكلموا ويتصرفوا إلا من أجل الشهرة، والربح، والمكانة، دون حماية عمل الكنيسة على الإطلاق" [الكلمة، ج. 4. كشف أضداد المسيح. البند التاسع (الجزء الثاني)]. كشف الله أن أضداد المسيح لا يعيشون إلا من أجل السمعة والمكانة فحسب، وأنهم يقضون أيامهم في التركيز على كيفية حماية هذه الأشياء. إنهم لا يبدون أي اهتمام بعمل بيت الله، ويتجنبون القيام بعمل محدد. لكن حينما تُهدَّد سمعتهم أو مكانتهم، حتى وإن كانت خسارة طفيفة فحسب، فإنهم يجهدون أذهانهم ويبذلون جهدًا كبيرًا في التنكر وإخفاء أنفسهم. من الجليِّ أن أضداد المسيح لا يهتمون بعمل بيت الله، ويهملون واجباتهم الصحيحة، وأنهم أنانيون وحُقَراء إلى أبعد الحدود. أدركت لينغ شين أنها كانت تتصرف تمامًا مثل أضداد المسيح، إذ كانت تُقدِّر السمعة والمكانة قبل كل شيء. لم تكن تهتم بعمل الكنيسة؛ ما دامت سمعتها ومكانتها آمنتين، فلا شيء آخر يهمها. بدا الأمر كما لو أن القيام بعمل الكنيسة كان عبئًا إضافيًّا عليها. كان تركيزها الرئيسي ينصبُّ على الحفاظ على سمعتها ومكانتها. بعد أن جعلت من نفسها أضحوكة أمام الإخوة والأخوات في اجتماع مع السقاة، شعرتْ بالكبت والاستياء الشديدين لدرجة أنها لم تعد ترغب في الذهاب لحضور الاجتماعات هناك. والآن، بينما كانت تتابع عمل العظة، وجدت أنها بدلًا من التفكير في الإسراع بالتعلُّم بعد تحديد عيوبها، أرادت فحسب أن تهرب من مشكلاتها وتتستر عليها، حتى تتمكن من تجنب الظهور بمظهر غير الكفء. كانت مسؤوليتها هي أن تسرع في تحديد المشكلات المختلفة في الواجب، وأن ترشد الإخوة والأخوات إلى طلب الحق والدخول في المبادئ حتى يتسنى للعمل أن يسير بسلاسة. لم يكن افتقارها إلى فهم واضح للحق وقلة خبرتها في العمل أسبابًا أو أعذارًا سليمة لعدم القيام بعمل حقيقي. لا يطالب الله بنتائج عظيمة، لكنه يأمل أن يتمكن الأشخاص من تكريس كل ما في طاقتهم وبذل أقصى جهودهم في القيام بواجباتهم، حتى يتمكنوا من إحراز تقدم في واجباتهم وتعويض أوجه القصور لديهم. لكن لينغ شين لم تكن تركز إلا على الحفاظ على سمعتها ومكانتها ولم تكن تقوم بأي عمل حقيقي. وللتستر على أوجه القصور لديها، فقد أصبحت عاملة لا تتدخل بشكل مباشر، ما أضر بعمل الكنيسة. لم تفشل فحسب في المساهمة في تقدم سير العمل، بل أخَّرت العمل أيضًا وأثرت عليه. كيف لا يبغض الله أفعالها هذه؟ لقد فكرتْ في كيف أن أضداد المسيح المطرودين من الكنيسة كانوا مهتمين بشدة بسمعتهم ومكانتهم، وكيف أنهم كانوا يحظون بتقدير الإخوة والأخوات، ولم يفعلوا سوى الأشياء التي تحمي سمعتهم ومكانتهم، ولم يهتموا حتى وإن كان ذلك يعطل عمل الكنيسة. أدت أعمالهم الشريرة العديدة في النهاية إلى أن يُطردوا ويُستبعدوا. أدركت لينغ شين أنها كانت تكشف أيضًا عن شخصية ضد المسيح، وأنها إذا لم تتب، فسينتهي بها الأمر إلى العاقبة نفسها. وبالتأمل في هذا، عزمت لينغ شين في صمت على أنها، منذ تلك اللحظة فصاعدًا، ستؤدي واجبها وإخلاص، وأنها لن تتقيد بمخاوف بشأن كبريائها ومكانتها، وأنها ستقوم بواجبها على نحو راسخ. إذا لم تفهم شيئًا ما، كانت تدرس المبادئ ذات الصلة أو تنحي نفسها جانبًا وتطلب من الإخوة والأخوات. وبهذه الطريقة، تمكنت شيئًا فشيئًا من القيام بواجبها بشكل جيد.

في الأيام التالية، ركَّزت لينغ شين فعليًّا على دراسة مبادئ الحق ذات الصلة وتزويد نفسها بها. عند عقد الشركة مع الآخرين، كانت تتعامل مع الأمر بعقلية تعلُّم ومشاركة. ومتى ما واجهت شيئًا لم تفهمه، كانت تبادر بطلب النصيحة من الآخرين. لم تكن تهتم بما قد يكون عليه رأي الآخرين فيها. ما دامت قد تمكنت من السعي جاهدةً نحو متطلبات الله وأن تمِّم واجبها بكل إخلاص، فسيكون ذلك كافيًا.

إنَّ الطقس الغائم والممطر لفترة طويلة قد جعل الهواء ثقيلًا وكئيبًا، لكن كل هذا سيمر في النهاية. سوف تشرق الشمس. وبحلول ذلك الوقت، ستكون السماء مشرقة وغنية بالألوان.

وأخيرًا، توقف المطر، وصارت السماء مشمسة شيئًا فشيئًا...

السابق:  19. تخلصت من شعوري بالدونية

التالي:  21. هل من الحكمة التزام الصمت حيال عيوب الآخرين؟

محتوى ذو صلة

38. خَلُصتُ بطريقة مختلفة

بقلم هوانغ لين – الصيناعتدت أن أكون مؤمنةً عاديةً في المسيحية الكاريزمية، ومنذ أن بدأ إيماني بالرب لم يفتني اجتماعًا، خاصة أنه كان زمن...

27. لم الشمل مع الله

بقلم جياندنغ – الولايات المتحدةولدتُ لأسرة كاثوليكية، وعلمتني أمي قراءة الكتاب المقدَّس منذ نعومة أظافري. كان هذا خلال الوقت الذي كان يبني...

36. عودة الابن الضال

بقلم روث – الولايات المتحدة الأمريكيةوُلدت في بلدة صغيرة في جنوب الصين، لعائلة من المؤمنين يعود تاريخها إلى جيل جدة أبي. كانت قصص الكتاب...

ظهور الله وعمله حول معرفة الله أحاديث مسيح الأيام الأخيرة كشف أضداد المسيح مسؤوليات القادة والعاملين حول السعي إلى الحق حول السعي إلى الحق الدينونة تبدأ ببيت الله كلمات جوهرية من الله القدير مسيح الأيام الأخيرة كلمات الله اليومية اتبعوا الحمل ورنموا ترنيمات جديدة وقائع الحق التي على المؤمنين بالله أن يدخلوها إرشادات لنشر إنجيل الملكوت خراف الله تسمع صوت الله أصغ إلى صوت الله  عاين ظهور الله أسئلة وأجوبة جوهرية عن إنجيل الملكوت شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الأول) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثاني) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثالث) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الرابع) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الخامس) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد السادس) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد السابع) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثامن) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد التاسع) كيف رجعت إلى الله القدير

إعدادات

  • نص
  • مواضيع

ألوان ثابتة

مواضيع

الخط

حجم الخط

المسافة بين الأسطر

المسافة بين الأسطر

عرض الصفحة

المحتويات

بحث

  • ابحث في هذا النص
  • ابحث في هذا الكتاب

Connect with us on Messenger