15. بعد أن أبلغ عني زملائي في الجامعة بسبب التبشير بالإنجيل
بدأتُ في حضور الاجتماعات مع جدَّيَّ عندما كنتُ في المدرسة الابتدائية. ولكن عندما انتقلت إلى المدرسة الإعدادية، زاد عبء دراستي، فلم أتمكن من حضور الاجتماعات أو قراءة كلمات الله، وازداد ابتعاد قلبي تدريجيًّا عن الله. لم أستأنف حياتي الكنسية إلا في نوفمبر 2011، فانضممتُ إلى إخوتي وأخواتي في أكل وشرب كلمات الله وترنيم الترانيم تسبيحًا لله. أشعرني هذا بالرضا حقًّا. في ديسمبر 2012، وبينما كنت في الجامعة، كان الحزب الشيوعي الصيني يستخدم وسائل الإعلام السائدة والمنصات عبر الإنترنت لتلفيق ونشر شائعات مختلفة بلا أساس، لإدانة كنيسة الله القدير وتشويه سمعتها. رأت زميلاتي في السكن هذه الدعاية السلبية، فأبلغن أستاذنا عن إيماني. ثم أبلغ الأستاذ والديَّ، فعَلِما بأمر إيماني.
في مساء يوم 20 ديسمبر 2012، كنتُ قد انتهيت للتو من واجباتي وعدتُ إلى الجامعة. وبعد فترة وجيزة من وصولي إلى السكن الجامعي، جاء أستاذان لاستجوابي. سألاني أين كنت وماذا كنت أفعل خلال الأيام القليلة الماضية، وسألاني أيضًا عما إذا كنتُ أبشر بالإنجيل في الجامعة. ثم جاءت أمي وخالي إلى سكني ووبخاني، وقالا إنهما سيأخذانني إلى المنزل. كان خالي قد حبس ابنة خالي في المنزل لأشهر بسبب إيمانها بالله، وكنت خائفة من أن يفعل والداي الشيء نفسه معي. فظللتُ أصلي إلى الله في قلبي، طالبةً منه أن يفتح لي مخرجًا. قلت لأمي: "أريد البقاء في الجامعة، ولا أريد العودة إلى المنزل". ولمَّا رأت أمي إصراري، سمحت لي بالبقاء في الجامعة. ومع ذلك، طلبتْ من أساتذتي في الخفاء أن يراقبونني عن كثب. في اليوم التالي، تحدث معي الأساتذة ورئيس القسم تباعًا. قالوا إن الجامعة باتت تتعامل الآن بصرامة مع القضايا المتعلقة بالمعتقدات الدينية، وطلبوا مني البقاء في السكن الجامعي لبضعة أيام وعدم الذهاب إلى أي مكان. بل إن حراس أمن الجامعة كانت لديهم صورتي، وكانت لديهم نية الإبلاغ عني إن رأوني أخرج من بوابة الجامعة. لمجرد إيماني بالله، بدأ أساتذتي وزملائي في الصف ينظرون إليَّ بغرابة ويعاملونني على أنني غريبة الأطوار. شعرتُ بإهانة شديدة ووجدتُ صعوبة حقيقية في تحمُّل كل هذا. أنا فقط آمنت بالله ولم أكن أقترف أي سوء، فلماذا كانوا يعاملونني على هذا النحو؟ بل إنني فكرتُ: "لو لم أكن أبشر بالإنجيل، هل كان أساتذتي وزملائي سيتوقفون عن إساءة فهمي والنظر إليَّ بغرابة؟" شعرتُ بضعف شديد، فاتصلتُ بأختي الكبرى في جامعة أخرى لأُفضي لها بما في نفسي. قالت أختي إن زميلاتها في السكن أبلغن عنها أيضًا، وإن أستاذها قد عنَّفها أمام الصف بأكمله. بعد سماعها تقول هذا، أدركت أن العديد من الإخوة والأخوات قد تعرضوا للاضطهاد نتيجة لشائعات الحزب الشيوعي الصيني التي لا أساس لها وتشويهه لسمعة كنيسة الله القدير. وعند التفكير في كيفية قيام حكومة الحزب الشيوعي الصيني بنشر شائعات بلا أساس، وتسفيه كنيسة الله القدير وتشويه سمعتها، أدركت أن هدفهم المباشر هو الله وأن الله قد تحمل إهانة ومعاناة هائلة لا تُحصى. وفي هذا الموقف، لم أفكر إلا في معاناتي، لكنني لم أفكر قط في ما يشعر به الله تجاه هذا الافتراء وهذه الهجمات. تذكرت كلمات الله: "كثيرة هي الليالي المؤرقة التي احتملها الله من أجل عمل البشرية. من أعلى الأعالي إلى أدنى الأعماق، نزل إلى الجحيم الحي الذي يسكن فيه الإنسان ليقضي أيامه معه، ولم يشتكِ قط من الخسة الموجودة بين البشر، ولم يَلُمْ الإنسان قط على تمرده، بل تحمل مهانةً عظيمة بينما ينفذ شخصيًّا عمله. كيف يمكن أن ينتمي الله إلى الجحيم؟ كيف يمكن أن يقضي حياته في الجحيم؟ لكن من أجل خاطر البشرية جمعاء، كي تجد كل البشرية الراحة قريبًا، تحمل المهانة وعانى الظلم ليأتي إلى الأرض، ودخل شخصيًّا إلى "الجحيم" و"العالم السفلي"، دخل إلى عرين النمر، ليخلص الإنسان. كيف يتأهل الإنسان لمعارضة الله؟ ما السبب الذي لديه ليشتكي من الله مرةً أخرى؟ كيف يتحلى بالسفاهة ليتطلع إلى الله مجددًا؟" [الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. العمل والدخول (9)]. إن الله قدوس، وقد نزل من السماء إلى الأرض ليُخلِّص البشرية، ومع ذلك فقد أُسيء فهمه وعومل على أنه عدو، ورفضته البشرية الفاسدة وأدانته. ورغم تحمله إهانة وألمًا هائلين، فقد استمر في التحدث والعمل ليُخلِّصنا. لكنني لم أفهم مقصد الله. كنت أشتكي وأصبح سلبية عند أدنى معاناة. وعند مواجهة القليل من الإقصاء والنظرات الغريبة من زملائي في الدراسة وأساتذتي، شعرتُ بالظلم والألم، بل إنني ندمت حتى على التبشير بالإنجيل. كانت قامتي صغيرة حقًا! وبالتفكير في هذا الأمر، لم أعد أشعر بأن معاناتي كانت بهذه الجسامة، وشعرتُ بأن الاضطهاد الذي كنت أواجهه هو المعاناة التي ينبغي لي أن أتحملها لإيماني بالله.
لاحقًا، جعل الأساتذة زميلاتي في السكن يراقبنني ويتابعن ما كنت أفعله، مما لم يترك لي خيارًا آخر سوى الاختباء تحت الأغطية واستخدام مشغل MP4 الخاص بي لأقرأ كلمات الله وأستمع إلى الترانيم. وخلال تلك الأيام، كان أساتذتي يتحدثون معي أيضًا ليتأكدوا مما إذا كنت أبشر بالإنجيل. بدأ بعض الزملاء الذين كانوا مقربين مني في الماضي يبتعدون عني. وبخني البعض قائلين إنه لا ينبغي لي أن أؤمن بالله، وسخر مني بعضهم. اتصل بي أقاربي أيضًا في محاولة لإقناعي بعدم الإيمان بالله. حتى إنَّ اثنين من أبناء عمومتي أرسلا لي بعض الشائعات التي لا أساس لها وتعليقات شيطانية تفتري على كنيسة الله القدير وتدينها. في تلك الأيام، كلما سمعت رنين الهاتف، كانت قلبي يخفق بشدة، إذ كنت خائفة من أن يكون أحد أفراد العائلة يتصل لتقريعي. خلال تلك الأيام القليلة، كان اليوم يمر وكأنه عام، وشعرت بالعزلة وقلة الحيلة. اشتقت حقًا إلى إخوتي وأخواتي وأردت أن أشاطرهم معاناتي. ولكن بسبب مراقبة أساتذتي وزملائي في الدراسة، لم أتمكن من الخروج لحضور الاجتماعات. شعرت بضعف شديد في داخلي ولم أعرف كيف أختبر هذا الموقف. في ذلك الوقت، اعتراني قلقٌ شديد: لطالما عارض والداي بشدة إيماني أنا وأختي الكبرى، ولم أكن متأكدة مما سيفعلانه بي هذه المرة. هل سيعاملانني كما عامل خالي ابنة خالي، ويحبسانني في المنزل؟ في مواجهة كل هذا الانتقاد والاضطهاد، هل سأتمكن من الصمود؟ كان والداي قد قالا من قبل إنهما إذا اكتشفا أنني أؤمن بالله، فسيتبرآن مني. وحتى هذه اللحظة، لم يكن أبي قد اتصل بي بعد. فهل كان هذا يعني أنه لم يعد يريدني حقًا؟ في مواجهة كل هذه الأمور المجهولة، شعرت بقلة حيلة تامة. كان كل ما استطعت القيام به هو أن أئتمن صعوباتي لله وأتوجه إليه، طالبةً إرشاده. وفي خضم حيرتي وقلة حيلتي، صادفت فقرة من كلمات الله: "لكل من لديه عزم ويحب الله، لا توجد حقائق لا يمكن نيلها، ولا عدالة لا يستطيع الوقوف بثبات من أجلها" (الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. اختبارات بطرس: معرفته بالتوبيخ والدينونة). منحتني كلمات الله الإيمان. كنت أسلك الطريق الصحيح في الحياة من خلال إيماني بالله، لذلك حتى لو أساء الجميع فهمي وسخروا مني ورفضوني، فما دمت متمسكة بإيماني، فلن تهزمني هذه الصعوبات. كنت دائمًا أخشى أن ترفضني عائلتي وتقرِّعني، وكنت أخشى أيضًا سخرية زملائي في الدراسة وأساتذتي ونظراتهم الغريبة، وكنت أشعر دائمًا بأنني لا أستطيع الاستمرار. وكان هذا بسبب جُبني الشديد وافتقاري إلى العزيمة اللازمة لتحمُّل المعاناة. وتذكرت عنوان فصل من كلمات الله كنت قد قرأته قبل بضعة أيام: "اهرب من تأثير الظلمة وسوف يربحك الله". لقد رتب الله هذا الموقف على أمل أن أتمكن من اختراق تأثير الشيطان المظلم. طوال هذا الوقت، ولأن والديَّ عارضا إيماني بالله، فقد قيداني بشدة، وما دام والديَّ حولي، لم أكن أجرؤ على أكل وشرب كلمات الله، ولم أكن أجرؤ على الخروج لحضور الاجتماعات أو القيام بواجباتي. لم يكن بإمكاني الاستمرار في الإذعان لإكراههما. فقط من خلال اختراق هذا التأثير المظلم والإفلات من قيودهما، أمكنني أن أؤمن بالله بشكل صحيح وأقوم بواجباتي. لذلك، صليت إلى الله: "يا الله، أريد حقًا اختراق تأثير عائلتي المظلم، لكنني أفتقر إلى الشجاعة. أرجوك امنحني الإيمان والقوة، حتى أتمكن من التحرر من تأثير الشيطان والقيام بواجبات الكائن المخلوق جيدًا". من خلال الصلاة، اكتسبتُ قدرًا من الإيمان، وشعرت أيضًا بأن الله كان دائمًا معي. في ألمي وقلة حيلتي، كانت كلمات الله هي التي عزتني وشجعتني ومنحتني الإيمان. وعزمت في نفسي: "مهما كانت طريقة معاملة عائلتي وأساتذتي لي، فسأثابر في إيماني وفي واجباتي". لذلك اتصلت بأختي، واتفقنا على تكريس أنفسنا لواجباتنا بدوام كامل. صليتُ أيضًا إلى الله، طالبةً منه أن يفتح لي طريقًا للتحرر من مراقبة أساتذتي وزملائي في الدراسة.
خلال ذلك الوقت، تذكرتُ ترنيمة كلمات الله "فقط من خلال طلب فهم الحق في كل الأشياء يمكن للناس أن يُكمِّلهم الله": "إذا كنتم ترغبون في أن يكملكم الله، فعليكم أن تتعلموا كيفية اختبار كل الأمور وأن تكونوا قادرين على نيل استنارة في كل ما يحدث لكم. سواء كان ذلك خيرًا أم شرًا، يجب أن يعود بالفائدة عليك، وألا يجعلك سلبيًا. مهما كان الأمر، يجب أن تكون قادرًا على دراسة الأمور عن طريق الوقوف في جانب الله، ولا تحللها أو تدرسها من منظور إنسان. إذا كنت تختبر الأمور هكذا، فسوف يمتلئ قلبك بأعباء الحياة، وسوف تعيش باستمرار في نور مُحيَّا الله، ولن تنحرف بسهولة في ممارستك. مثل هؤلاء الناس يتمتعون بمستقبل مشرق أمامهم" (الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. وعود لأولئك الذين كُمِّلُوا). وبالتأمل في كلمات الله، توصلت إلى فهم مقصد الله بشكل أكبر قليلًا. خلال هذا الوقت، وبسبب إيماني بالله، واجهت الإقصاء والسخرية من زملائي في الصف، ورغم أن هذا بدا أمرًا سيئًا، فإنه كان مفيدًا في الواقع لنمو حياتي. لم يكن ينبغي لي أن أحلل هذا من منظور المنفعة الشخصية، بل كان ينبغي لي أن أقبله من الله وأطلب مقصده. ينشر الحزب الشيوعي الصيني شائعات بلا أساس عبر الإنترنت، ويفتري على الله ويدينه، ورغم أن هذا يبدو أمرًا سيئًا، فإن الله في الواقع يستخدم التنين العظيم الأحمر لخدمة مقاصده الخاصة، إذ من خلال دعايته السلبية، أصبح المزيد من الناس يعرفون اسم الله القدير. هذه هي حقًا قدرة الله وحكمته. أبلغت عني زميلاتي في السكن، وعلم الجميع بأمر إيماني بالله. سخرت مني عائلتي وأساتذتي وزملائي في الدراسة ووبخوني، ورغم أنني لم أعانِ إلا قليلًا على الصعيد الجسدي، فإن هذا الموقف دفعني إلى اختراق تأثير الظلام واختيار الطريق الصحيح في الحياة. كان هذا أمرًا جيدًا بالنسبة لي. وبفضل إرشاد كلمات الله، تحسنت حالتي تدريجيًا، وتمكنت من مواجهة هذا الموقف بشكل صحيح. وكلما وجدتُ وقتًا، كنت أتفكَّر في كلمات الله، ولم أشعر بأن هذه العزلة كانت مؤلمة إلى هذا الحد. على العكس من ذلك، وبسبب تقرُّبي من الله، كان قلبي يشعر بالرضا أكثر بكثير من ذي قبل.
لاحقًا، فتح الله لي مخرجًا. لم تعد زميلاتي في السكن يراقبنني، فانتهزتُ الفرصة للخروج وحضور اجتماع. عندما رأيت إخوتي وأخواتي مرة أخرى، شعرت بإحساس غامر بالدفء، وامتلأ قلبي بفرحٍ لا يُوصف. ورغم أنني تمكنت من حضور الاجتماعات، فإنَّ عائلتي غير المؤمنة ظلوا يعارضون إيماني، وكان أساتذتي يتفقدونني من حين لآخر، بل ويتصلون للسؤال عن مكان وجودي. أحيانًا عندما كنت أخرج لحضور الاجتماعات، كان قلبي يضطرب، وفي هذه الظروف، لم أستطع أن أؤمن بالله أو أقوم بواجباتي بحرية. ظللت أصلي إلى الله، طالبةً منه أن يرشدني ويمنحني العزيمة لاتخاذ الخيارات الصحيحة. ذات يوم، سمعت ترنيمة من كلمات الله.
يجب أن يسعى الناس إلى عيش حياة ذات معنى
1 يجب على الناس جميعًا أن يسعوا إلى عيش حياة ذات مغزى، وينبغي ألا يكونوا راضين عن ظروفهم الحالية. يجب عليهم أن يتوصلوا إلى العيش بحسب صورة بطرس، ويجب أن يمتلكوا معرفة بطرس واختباراته. يجب عليهم أن يسعوا إلى أشياء أسمى وأعمق. يجب أن يسعوا إلى محبة أعمق وأنقى لله، وحياة ذات قيمة ومغزى. وحدها هذه هي الحياة؛ وحينئذ فقط سيكونون مثل بطرس. يجب عليك أن تركز على الدخول بشكل استباقي على الجانب الإيجابي، ويجب ألا تكون سلبيًا وتسمح لنفسك بأن تتردى لأنك راضٍ عن الراحة المؤقتة، بينما في الوقت نفسه تتجاهل حقائق أعمق وأكثر تفصيلًا وأكثر عملية. يجب أن تمتلك محبة عملية، ويجب أن تجد كل طريقة ممكنة لتحرير نفسك من هذه الحياة المنحلة الخالية من الهموم التي لا تختلف عن حياة الحيوانات. يجب أن تحيا حياة ذات مغزى، حياة ذات قيمة، ويجب ألا تخدع نفسك، أو تعامل حياتك كأنها لعبة تعبث بها.
2 لكل من لديه عزم ويحب الله، لا توجد حقائق لا يمكن نيلها، ولا عدالة لا يستطيع الوقوف بثبات من أجلها. كيف ينبغي أن تعيش حياتك؟ كيف ينبغي أن تحب الله، وتستخدم هذه المحبة لإرضاء مقاصده؟ لا يوجد شيء أعظم من هذا في حياتك. قبل كل شيء، يجب أن يكون لديك هذا النوع من العزم والمثابرة، وينبغي ألا تكون ضعيفًا متخاذلًا. يجب أن تتعلم كيف تختبر حياة ذات مغزى، وتختبر حقائق ذات مغزى، وينبغي ألا تعامل نفسك بلا مبالاة بتلك الطريقة. دون أن تدرك ذلك، سوف تنسل حياتك من بين يديك؛ وبعد ذلك، هل ستظل لديك مثل هذه الفرصة لتحب الله؟ هل يمكن للإنسان أن يحب الله بعد موته؟ يجب أن تتحلى بنفس عزم بطرس وضميره؛ يجب أن تعيش حياة ذات مغزى، وألا تعبث بنفسك. يجب عليك كشخص يسعى إلى الله أن تفكر مليًّا في حياتك وتتعامل معها بعناية؛ مفكرًا كيف ينبغي لك تقديم نفسك لله، وكيف ينبغي أن تمتلك إيمانًا بالله له مغزى أكبر، وكيف ينبغي، بما أنك تحب الله، أن تحبه بطريقة أكثر نقاءً، وأكثر جمالًا، وأكثر صلاحًا.
– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. اختبارات بطرس: معرفته بالتوبيخ والدينونة
بعد سماع هذه الترنيمة، فهمت مقصد الله. كان عليَّ أن أدخل وأسعى من جانب إيجابي، وألا أكتفي بمجرد عدم التراجع أو الوقوع في السلبية. كان عليَّ أن أسعى إلى الحق بنشاط وأطلب كيف أحيا حياة ذات معنى. وخاصة عندما قرأت كلمات الله، "يجب أن تمتلك محبة عملية، ويجب أن تجد كل طريقة ممكنة لتحرير نفسك من هذه الحياة المنحلة الخالية من الهموم التي لا تختلف عن حياة الحيوانات. يجب أن تحيا حياة ذات مغزى، حياة ذات قيمة، ويجب ألا تخدع نفسك، أو تعامل حياتك كأنها لعبة تعبث بها"، شعرتُ بأن الله يوجهنا ويضع لنا متطلبات، وأن هذا هو ما ينبغي لي أن أسعى إليه. لقد كانت حياتي بالفعل في غاية الانحطاط. في الجامعة، لم يعلمنا الأساتذة أن نضع أهدافًا صحيحة للحياة، بل أن نستمتع بالحياة الجامعية. بل إنَّ بعض الأساتذة قالوا إنك إذا لم تتغيب عن المحاضرات، أو ترتبط بعلاقة عاطفية، أو تتصرف بجنون في الجامعة، فإنك لم تعش حياتك على الإطلاق. كان هذا هو الجو السائد في الجامعة بأسرها؛ إذ كان الجميع يسعون وراء المأكل والمشرب والمرح، ويتنافسون فيما بينهم. لم يكن هناك سوى قلة قليلة من الناس ممن يركزون فعليًّا على دراستهم. لم تكن الأشياء التي يتحدث عنها الناس هي كيفية الدراسة أو إتقان مهارة ما، بل المأكل والمشرب والمرح، والتملق للأساتذة، وكيفية إدارة العلاقات الشخصية. بدا أننا نعيش حياة حرة وسهلة، لكن في أعماقنا، كنا نشعر بالفراغ والحيرة، دون أن نملك أدنى فكرة عن معنى الحياة، ودون أن نعرف بالضبط ما الذي ينبغي أن نسعى إليه في الحياة. ومع أنني أنني كنت أعلم أن السعي وراء هذه الأشياء لا يحمل أي معنى حقيقي، كانت قامتي صغيرة، وفي هذه الظروف، لم يسعني إلا أن أتبع طريقة الحياة هذه، وصَعُبَ عليَّ أن أهدأ وأسعى إلى الحق. كنت راضية بالخروج من حين لآخر لحضور الاجتماعات والحفاظ على علاقة جيدة مع والديَّ دون التفكير في كيفية إتمام واجب الكائن المخلوق. ألم أكن أستسلم للسلبية وأتراجع لأستمتع براحة مؤقتة؟ من قبل، لم أفهم الحق ولم أكن أعرف ما هو القيِّم حقًّا للسعي إليه. لقد عشتُ وفقًا لرغبات أساتذتي ووالديَّ فحسب، واعتقدتُ أنني إذا التحقتُ بالجامعة، فسأجد بعض التوجيه والهدف في الحياة. ولكن في الواقع، لم تجلب لي الحياة الجامعية طريقًا مشرقًا في الحياة، بل حياةً أشد انحطاطًا وحيرةً. فما كانت جدوى الاستمرار في البقاء هناك؟ تذكرتُ عندما ذهبت مؤخرًا مع إخوتي وأخواتي لأبشِّر بالإنجيل. ورغم أننا تعرضنا أحيانًا للإهانة والسخرية، كان قلبي يشعر بالرضا والفرح، وشعرتُ بأن القيام بواجب الكائن المخلوق والقيام بالأمور الصالحة هو ما يُضفي معنىً على الحياة. هذا الفرح والسلام في القلب لا يمكن أن يحل محلهما أي شيء. في السابق، لم أكن أؤمن بالله إيمانًا صحيحًا وأضعتُ قدرًا كبيرًا من الوقت لأنني كنت أسعى وراء المعرفة. إذا استمر والداي في تقييدي، واستمررتُ في هذه الحياة المنحطة في المدرسة، ألن يكون هذا حماقة تامة مني؟ ولمَّا أدركتُ ذلك، عزمتُ على التخلي عن دراستي والقيام بواجبي.
في مساء يوم 1 يناير 2013، عدت أنا وأختي إلى المنزل. قال أبي لي ولأختي: "لقد دعوتكما اليوم لأوضح لكما كل شيء. يجب أن تفكرا جيدًا وتقررا ما إذا كنتما لا تزالان تريدان الإيمان بالله. فإن كنتما تريدان الإيمان بالله، فلا تكلفا نفسيكما عناء مواصلة دراستكما بعد الآن، ويمكنكما أن تعتبرا نفسيكما في عِداد الموتى بالنسبة لي! وإذا قررتما التخلي عن إيمانكما، فاقطعا علاقتكما بأولئك الذين يؤمنون بالله وواصلا دراستكما". قال أيضًا: "الإيمان بالله تعارضه الحكومة، ونحن نعيش تحت حكم الحزب الشيوعي الصيني. أتعتقدان حقًّا أنكما تستطيعان معارضته؟" وما إن شهدنا أنا وأختي لعمل الله أمامهما، حتى استشاط أبي وخالي غضبًا، وأنكرا الله وجدَّفا عليه، وقرَّعانا وعنَّفانا. رؤيتهما على هذا النحو أخافتني حقًا، وظللت أصلي إلى الله في قلبي، طالبةً منه أن يمنحني الإيمان والقوة لمواجهة هذا الموقف. ظلا يُعنِّفانا حتى حوالي الساعة الثانية أو الثالثة صباحًا. استمرت أمي أيضًا في استجوابنا بشدة عمَّاا إذا كنا لا نزال نريد الإيمان بالله. أردت حقًّا أن ألتزم الصمت وأتجاوز الأمر فحسب، لكنني تذكرتُ أنه بسبب خوفي من رفض عائلتي لي، لم أجرؤ على الاعتراف بأنني أؤمن بالله، ولم أشهد له. لم يكن بإمكاني فعل ذلك مرة أخرى. لم تكن عائلتي وحدها تنتظر ردي، بل كان الله ينتظر مني أيضًا أن أعلن موقفي. وكان الشيطان يراقب أيضًا ما سأختاره. ومهما كانت طريقة معاملة والديَّ لي، كان عليَّ أن أتمسك بشهادتي. لذلك قلت بحزم: "سأستمر في الإيمان بالله!" فقال أبي بغضب: "بما أنكما ستستمران في الإيمان بالله، فيجب عليكما مغادرة هذا المنزل. من الآن فصاعدًا، أنتما ميتتان بالنسبة لي!" ثم طردنا من غرفته. كان قلبي يتألم أشد الألم. كل ما أردته هو أن أؤمن بالله، ولم أقل قط إنني لا أريد والديَّ، ولكن لماذا لم يستطيعا فهم مشاعري؟ ولماذا كانا يجبرانني على الاختيار؟ عندما عدت إلى غرفتي، لم أستطع تهدئة مشاعري. صليت إلى الله: "يا الله! مهما حاولوا أن يثنوني، فسأتبعك. أرجوك امنحني الإيمان والقوة، وأرشدني في الطريق الذي أمامي".
في صباح اليوم التالي، مع بزوغ الفجر، جاءت خالتي وخالي إلى منزلنا، وأخذا يحثانني أنا وأختي على ألا نؤمن بالله. قالت خالتي إن أبي عانى كثيرًا في تربيتنا، بل إنها بكت، وتوسلت إليَّ أن أتوقف عن الإيمان بالله. كنتُ ضعيفة حقًّا وراودتني رغبة شديدة في أن أومئ برأسي موافقة لمجرد استرضائهما، لكنني كنتُ أعلم أنه بقيامي بذلك لن أكون أقدم شهادة. وأنني لا أستطيع إنكار الله أو خيانته. لم أستطع أن أُحزن الله. على مدار اليومين التاليين، استمروا في اتهامي أنا وأختي بالافتقار إلى الضمير. وظل والدي أيضًا يصر على أن نختار بين ديننا وعائلتنا. في قلبي، كنت أعلم أن الإيمان بالله هو الطريق الصحيح. لقد كان الله يرشدني ويرافقني منذ أن كنت صغيرة، وكان إيماني قد أصبح بالفعل جزءًا من حياتي. لم أستطع أن أبتعد عن الله. لكن عندما فكرتُ في مقدار ما عاناه والداي في تربيتي، انتابني شعور دائم في قلبي بأنني مدينة لهما، ولم أُرد أن أجرح مشاعرهما أيضًا. لم أكن أعرف ماذا أفعل، فظللتُ أصلي إلى الله، طالبةً منه أن يرشدني. تذكرت كلمات الله: "خلق الله هذا العالم وجاء فيه بالإنسان، كائنًا حيًّا منحه الحياة. وتباعًا، أصبح للإنسان والدان وأقارب ولم يعد وحيدًا. ومنذ أن وضع الإنسان لأول مرة عينيه على هذا العالم المادي، أصبح مقدرًا له الوجود ضمن تعيين الله. إنها نسمة الحياة من الله التي تدعم كل كائن حي طوال نموه حتى مرحلة البلوغ. وخلال هذه العملية، لا أحد يشعر أن الإنسان يوجد وينمو في ظل رعاية الله، بل على العكس يعتقدون أن الإنسان ينمو في ظل نعمة تربية الوالدين له، وأن غريزة الحياة لديه هي التي توجه نموه. وذلك لأن الإنسان لا يعرف مَنْ الذي منحه الحياة أو من أين جاءت، فضلًا عن عدم معرفته بكيفية خلق غريزة الحياة للمعجزات. لا يعرف الإنسان سوى أن الغذاء هو أساس استمرار حياته، وأن المثابرة هي مصدر وجود حياته، وأن المعتقدات التي في عقله هي رأس المال الذي عليه يعتمد بقاؤه. والإنسان غافل تمامًا عن نعمة الله وإمداده، وبهذه الطريقة، يهدر الإنسان الحياة التي منحها له الله...وما من شخص واحد، يرعاه الله ليلًا ونهارًا، يأخذ زمام المبادرة لعبادته. مثلما خطط الله، فإنه يستمر فحسب في العمل على الإنسان، الذي لا توجد له أي توقعات. يفعل الله ذلك على أمل أنه في يوم من الأيام سوف يستيقظ الإنسان من حلمه ويفهم فجأةً قيمة الحياة ومعناها، والثمن الذي دفعه الله من أجل كل ما أعطاه إياه، ولهفة الله الشديدة في توقه إلى أن يعود الإنسان إليه" (الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. الله مصدر حياة الإنسان). من كلمات الله، فهمتُ أن حياتي مصدرها الله، وأن الله هو من منحني نَسَمَة الحياة هذه، مما مكَّنني من البقاء على قيد الحياة في هذا العالم. إنَّ عائلتي ووالديَّ قد رتبهم الله. ومع أنه بدا أن والديَّ هما مَن ربَّياني حتى كبرتُ فإنه في الواقع، وبسبب رعاية الله وحمايته لي في الخفاء، بقيت حيًّا حتى اليوم. منذ طفولتي وحتى كبري، لم يوفر لي والداي سوى احتياجاتي المادية ورسومي الدراسية، لكنهما نادرًا ما اهتما بي أو علماني كيف أسلك. وفقط من خلال قراءة كلمات الله، تعلمت كيف أسلك بشكل صحيح. عندما كنت صغيرة، كنت أجادل ابنة خالي حول أمور تافهة، وكانت جدتي هي من تستخدم كلمات الله لتعلمني التسامح والصبر، وألا أكون ضيقة الأفق أو أسعى للانتقام. وفي المدرسة، سار العديد من زملائي وراء الاتجاهات الشريرة، وأدمنوا الألعاب عبر الإنترنت، ودخلوا في علاقات عاطفية في وقت مبكر جدًا. قرأتُ كلمات الله وعرفتُ أن هذه الأشياء لا ترضي الله، لذلك لم أتبعهم في السعي وراء هذه الأشياء. وفي الجامعة، كان العديد من زملائي يغشون في الامتحانات، ويتملقون للأساتذة من أجل مستقبلهم الأكاديمي، ويستغلون بعضهم بعضًا. فهمتُ من كلام الله أن الله يطلب منا أن نكون أناسًا صادقين. وأنه لا ينبغي لنا الانخراط في الخداع أو الغيرة أو النزاعات، لذلك لم أتبعهم في القيام بهذه الأشياء. أيضًا، أثناء نشأتي، واجهت الكثير من المواقف المخيفة والمرعبة، وبالاعتماد على الصلاة ودعاء الله، كنت أتمكن دائمًا من إيجاد السند وأكف عن الخوف. لقد كانت كلمات الله هي التي أرشدتني وساعدتني على فهم بعض الحقائق، لذلك لم أُضَلَّل أو أُغوى بتلك الاتجاهات الشريرة، ولم أصبح خبيثة أو فاسدة. كان الله أيضًا هو من يرعاني ويحميني دائمًا، مما مكّنني من أن أنمو بسلام وصحة. لقد كان بتعيين مسبق من الله أن ينجبني والداي. وكانت إعالتهما لي أيضًا تحت سيادة الله، وكان ينبغي لي أن أردَّ لله محبته. بعد الإيمان بالله على مدى سنوات طويلة، لم أكن قد قدمتُ الكثير من أجله، وكنت أستمتع بنعمة الله وبركاته فحسب. من قبل، وبسبب تقييد والديَّ لي، لم أقم بواجباتي، لكنني لم أستطع الاستمرار في التمرد على هذا النحو، ولم أعد أريد التخلي عن واجباتي للحفاظ على علاقتي بوالديَّ.
قرأت المزيد من كلمات الله: "ما المبادئ التي يُطلب من الناس التعامل بها مع بعضهم البعض في كلمات الله؟ أحْبِبْ ما يحبه الله، واكره ما يكرهه الله. هذا هو المبدأ الذي ينبغي أن يتمسك به الناس. إن الله يحبّ هؤلاء الذين يسعون إلى الحق ويستطيعون اتّباع مشيئته؛ وهؤلاء هم الأشخاص الذين ينبغي أن نحبهم أيضًا. أمّا أولئك غير القادرين على اتباع مشيئة الله، الذين يكرهون الله ويتمردون عليه، فهؤلاء يمقتهم الله، وعلينا أن نمقتهم أيضًا. هذا ما يطلبه الله من الإنسان. إذا كان والداك لا يؤمنان بالله، وإذا كانا يعلَمان جيدًا أن الإيمان بالله هو الطريق الصحيح ويمكن أن يؤدي إلى الخلاص، ومع ذلك يظلان غير متقبلَين له، فلا شك أنهما من أولئك الناس الذين ينفرون من الحق ويكرهونه، وأنهما ممن يقاومون الله ويكرهونه؛ ومن الطبيعي أن يمقتهما الله ويكرههما. هل يمكن أن تمقت مثل هذين الوالدين؟ إنهما يعارضان الله ويسبَّانه؛ وفي هذه الحالة، فإنهما بكل تأكيد من الشياطين والأبالسة. هل يمكنك أن تكرههما وتلعنهما؟ هذه كلها أسئلة حقيقية. فإذا منعك والداك من الإيمان بالله، فكيف تعامِلهما؟ كما يطلب منك الله، يجب أن تحب ما يحبه الله، وتكره ما يكرهه الله" (الكلمة، ج. 3. محادثات مسيح الأيام الأخيرة. لا يمكن للمرء أن يتحوّل حقًّا إلّا من خلال معرفة آرائه الخاطئة). وعندما رأيت أن كلمات الله تقول: "أحْبِبْ ما يحبه الله، واكره ما يكرهه الله"، اكتسبتُ فهمًا أوضح للخيار الذي ينبغي لي اتخاذه. لم يكن والداي مُؤمنَيْن بالله، بل إنهما حاولا اضطهادي وصرفي عن الإيمان. عندما شهدنا أنا وأختي لهما عن الله، غضب أبي بشدة ولعن الله، متفوهًا بكلمات تجديف. جوهرهما هو جوهر الأبالسة، وهما ينتميان إلى الشيطان. في السابق، كنت أعتقد أنهما يعارضان إيماني فقط لأنهما أُضِلَّا بشائعات الحزب الشيوعي الصيني التي لا أساس لها، ولكن عندما رأى الآخرون أيضًا شائعات الحزب الشيوعي الصيني التي لا أساس لها، تمكنوا من التمييز بين الصواب والخطأ ولم يتبعوا بشكل أعمى إدانة الحزب الشيوعي الصيني لله. لكن والديَّ لم يميزا، وصدقا الحزب الشيوعي الصيني بشكل أعمى وجارياهُ في إدانته. علاوة على ذلك، كان جَدَّاي قد بشَّراهما بالإنجيل من قبل، لكنهما لم يقبلاه، ولاحقًا، عندما رأيا جَدَّيَّ يقوداننا للإيمان بالله، أضمرا الكراهية تجاه جَدَّيَّ، بل وهاجماهما وأهاناهما. حتى إنهما هددا جَدَّيَّ، قائلين إنهما إذا استمرا في الإيمان بالله، فسيتوقفان عن مساعدتهما ماليًّا. وفي أثناء هذا الوقت، أيضا كانا يهددانني أنا وأختي باستمرار حتى لا نؤمن بالله. وهذه المرة، عندما اكتشفا أننا نؤمن بالله، حاولا إجبارنا على التخلي عن إيماننا من خلال التهديد بقطع العلاقات معنا. أدركت أنه ليس لأنهما كانا أحمقين وجاهلين أو غير قادرين على التمييز، بل لأن طبيعتهما هي كراهية الله ومقاومته. في ذلك اليوم، اخترت الإيمان بالله والسير في الطريق الصحيح، لكن والديَّ استمرا في محاولة اضطهادي ومعارضتي. لم أكن على نفس الطريق معهما، ولم أستطع الاستمرار في التقيد بهما. في تلك الليلة، تقلبت في فراشي، غير قادرة على النوم، وظللت أصلي إلى الله، طالبةً منه أن يرشدني ويمنحني فرصة للقيام بواجبي.
في صباح اليوم التالي، أقلَّني أبي بالسيارة إلى الجامعة. وبعد الانتهاء من امتحاناتي النهائية، سلمت ورقتي مبكرًا، وبينما لم يكن زملائي في الجوار، حزمت حقائبي وخرجت للقيام بواجبي. حتى الآن، ما زلتُ أقوم بواجبي في الكنيسة منذ ما يقرب من عشر سنوات، ومن خلال قراءة كلمات الله والتدريب في واجبي، تعلَّمتُ تدريجيًّا التمييز بين جميع أنواع الناس والأحداث والأشياء، واكتسبتُ أيضًا قدرًا من الفهم لشخصيتي الفاسدة. وببطء، بدأت أعيش بحسب القليل من شبه الإنسان. في كل مرة أتذكر فيها هذا الاختبار، أشعر بامتنانٍ كبيرٍ لله. ومع أنني كنتُ أؤمن بالله منذ صغري، فقد كنتُ في غاية الجهل والجبن، ورغم معرفتي بالطريق الحق، لم تكن لديَّ الشجاعة للتمسك به. لقد استسلمتُ لإكراه والديَّ، ولم أستطع أن أسعى إلى الحق أو أقوم بواجبي على نحوٍ صحيح. إنه الله الذي كان يرشدني دائمًا، مستخدمًا كلماته ليوجهني إلى الطريق الصحيح في الحياة. أنا ممتنة لمحبة الله وخلاصه.