مسؤوليات القادة والعاملين (18)
البند الثاني عشر: التحديد الفوريّ والدقيق لمختلف الناس، والأحداث، والأشياء التي تعرقل عمل الله والنظام الطبيعيّ للكنيسة وتزعجهما؛ امنعهم وقيِّدهم وغيّر مسار الأمور؛ إضافةً إلى ذلك، قدِّم شركة عن الحقّ كي يتسنى لشعب الله المختار تنمية التمييز لديه من خلال مثل هذه الأشياء، والتعلم منها (الجزء السادس)
مختلف الناس، والأحداث، والأشياء التي تعرقل حياة الكنيسة وتزعجها
عاشرًا: نشر شائعات لا أساس لها
في الاجتماع الأخير، عقدنا شركة عن المسؤولية الثانية عشرة للقادة والعاملين: "التحديد الفوريّ والدقيق لمختلف الناس، والأحداث، والأشياء التي تعرقل عمل الله والنظام الطبيعيّ للكنيسة وتزعجهما؛ امنعهم وقيِّدهم وغيّر مسار الأمور؛ إضافةً إلى ذلك، قدِّم شركة عن الحقّ كي يتسنى لشعب الله المختار تنمية التمييز لديه من خلال مثل هذه الأشياء، والتعلم منها". فيما يتعلق بمختلف الناس، والأحداث، والأشياء التي تعرقل عمل الله والنظام الطبيعي للكنيسة وتزعجهما، والتي تظهر في حياة الكنيسة، فقد قسمناها إلى أحد عشر مسألة. اقرؤوها ثانيةً. (أولًا، الخروج عن الموضوع في كثير من الأحيان عند تقديم شركة عن الحق؛ ثانيًا، التحدث بالكلمات والتعاليم لتضليل الناس وكسب تقديرهم؛ ثالثًا، الثرثرة بشأن الأمور المنزلية، وبناء صلات شخصية، والتعامل مع الشؤون الشخصية؛ رابعًا، تكوين الشِّلَل؛ خامسًا، التنافس على المكانة؛ سادسًا، الانخراط في علاقات غير مشروعة؛ سابعًا، الانخراط في هجمات متبادلة ومشاحنات كلامية؛ ثامنًا، نشر المفاهيم؛ تاسعًا، التنفيس عن السلبية؛ عاشرًا، نشر شائعات لا أساس لها؛ حاديَ عَشَرَ، التلاعب بالانتخابات وعرقلتها). في المرة السابقة، عقدنا شركة عن البند التاسع. واليوم، سنعقد شركة عن البند العاشر: نشر شائعات لا أساس لها.
أ. مظاهر نشر شائعات لا أساس لها
لقد وقعت في الكنيسة حوادث نشر شائعات لا أساس لها. بعض الناس لا يحبون الحق ولا يركزون على ممارسة الحق في أداء واجبهم؛ وسواء في الأمور المتعلقة بمبادئ الحق أو في مساعيهم الشخصية، فإنهم لا يركزون على طلب الحق؛ فهذه الاهتمامات لا مكان لها في قلوبهم. في إيمانهم بالله، يحبون فقط الاستفسار عن الشائعات والمعلومات الشخصية وجمع القصص الغريبة وغير المعتادة. وبالطبع، فإن أكثر ما يتحمسون له هو التطفل على الأمور المتعلقة بالله وعمل الله، وكذلك الأمور المتعلقة ببيت الله وقادة الكنيسة وعامليها. وفي الوقت نفسه، يحبون نشر الأقاويل بلا أساس، ونشر الأشياء التي سمعوها أو تصوروها وهي غير صحيحة على الإطلاق. أمثال هؤلاء الناس لا يحبون قراءة كلام الله، ونادرًا ما يصلون، وفي أثناء الاجتماعات نادرًا ما يعقدون شركة عن الحق، ونادرًا ما يتحدثون عن حالتهم الخاصة، أو مساعيهم الشخصية ودخولهم، أو فهمهم لعمل الله، وما إلى ذلك. وبالطبع، هم غير مهتمين بأولئك الذين يعقدون شركة عن الحق أو يعقدون شركة عن شهاداتهم الاختبارية، ولا بهذه الأمور. ولكن، ما إن يسمعوا شخصًا يتحدث عن المرحلة التي وصل إليها عمل الله، أو يروا محتوى في كلام الله عن الكوارث، وغايات الناس، وتغيير الله لهيئته، وما إلى ذلك، تلمع أعينهم فجأة، ويصبحون شديدي التركيز. وما إن يقرؤوا هذه الكلمات أو يسمعوها، يثار اهتمامهم على الفور. وبناءً على مظاهر هؤلاء الناس، من الواضح أنهم لا يؤمنون بالله من أجل السعي إلى الحق، أو من أجل القيام بواجبهم واتباع الله، وبالتأكيد ليس من أجل الخضوع لله وعبادته. إنهم يأتون إلى بيت الله ولا يفكرون في القيام بأي واجبات على الإطلاق. إنهم يريدون فقط التطفل على بعض الأقاويل وجمعها أو نشر بعض الشائعات. إنهم يجدون المتعة في هذه الأنشطة وليس لديهم أي اهتمام على الإطلاق بالشهادات الاختبارية، أو الترانيم، أو الأفلام الخاصة ببيت الله. إنهم يحبون فقط الدخول إلى الإنترنت لجمع التصريحات والتقييمات التي تصدرها قوى أضداد المسيح في العالم الديني عن بيت الله، وعمل الكنيسة، والله المتجسد. وحتى إِذا شاهدوا أحيانًا مقاطع فيديو من بيت الله، فذلك ليس نابعًا من توق داخلي لطلب الحق لحل مشكلاتهم. إذًا، ما الذي يشاهدونه؟ يشاهدون التعليقات أسفل مقاطع الفيديو، وهم انتقائيون فيما يقرؤون. إنهم يتخطون تعليقات الإخوة والأخوات في الكنيسة ولكنهم يهتمون بشكل خاص بتعليقات العالم الديني وغير المؤمنين. بل إنهم يبحثون تحديدًا عن التعليقات والتصريحات الصادرة من التنين العظيم الأحمر، محاولين اكتشاف بعض الأشياء منها. عندما يرون هذه الدعاية السلبية، والتصريحات، والشائعات الملفقة، فإنهم لا يطلبون الحق ليميزوها؛ وبدلًا من ذلك، يمكنهم حتى قبول بعض هذه الأقوال والتصريحات السلبية واعتبارها حقائق. وأيًا كان عدد التعليقات الإيجابية، فهم لا يرغبون في قراءتها ولا يعتقدون أنها صحيحة؛ فقط تلك التعليقات السلبية أو الشائعات هي التي تجذب انتباههم وتثير شهيتهم. في كل مرة يرون هذه التعليقات السلبية، يشعرون بسرور وارتياح كبيرين في قلوبهم. إنهم مهتمون للغاية بالشائعات والأحكام غير الصحيحة على الإطلاق، بل وحتى الهجمات والافتراءات ضد الله، التي يتم تداولها في العالم، أو في العالم الديني، أو عبر الإنترنت، وهم دائمًا يدرسون هذه الأمور ويجمعونها باجتهاد. وعلى النقيض من ذلك، ليس لديهم أي اهتمام على الإطلاق بكلام الله، والعظات والشركات، والشهادات الاختبارية للإخوة والأخوات، وغيرها من الأمور المماثلة. لذا، عندما يقرأ الآخرون كلام الله، ويعقدون شركة عن الحق، ويشاركون الشهادات الاختبارية أثناء الاجتماعات، فإنهم يشعرون بالنفور، ويجدون هذه الأمور مزعجة ولا داعي لها. في قلوبهم، ينفرون بشدة من الشركة عن الحق والحديث عن معرفة الذات. إذًا، ماذا يريدون أن يسمعوا؟ يريدون فقط سماع الأشياء الغريبة والعجيبة، سواء كانت أسرارًا من العالم الروحي أو شائعات وأقاويل يتداولها العالم الديني؛ إنهم على استعداد للاستماع إلى هذه الأشياء فحسب. قلوبهم ممتلئة ومشغولة بهذه الأمور السلبية، ولا يمكن لأحد أن ينتزع منهم هذه الأمور السلبية أو يجرِّدَهم منها. لمَ هذا؟ لأنهم مهتمون بها ومولعون بها للغاية! لذا، عندما يكونون بين الإخوة والأخوات، وخاصة أثناء الاجتماعات، يحبون التحدث عن بعض الأقاويل التي لا أساس لها، بل وينشرون بعض التعليقات السلبية التي يجدونها على الإنترنت عن بيت الله والكنيسة. هؤلاء الناس مهتمون بشكل مفرط بهذه الشائعات. وعلى الرغم من أنهم يعرفون بوضوح أن نشر هذه الأشياء لا يفيد الآخرين، فإنهم لا يستطيعون السيطرة على أنفسهم ويصرون على نشرها. وحتى إِذا احتاجوا إلى البحث عن فرص لنشر هذه الشائعات والدعاية السلبية، أو احتاجوا إلى قضاء وقت في جمع مثل هذه الأشياء، أو استخدام عقولهم لتلفيق مثل هذه الأشياء، فإنهم يظلون متحمسين لهذا الأمر بلا كلل. إذا كان قادة إحدى الكنائس ذوي مستوى قدرات ضعيف ولا يستطيعون القيام بعمل فعلي أو تمييز الناس، فبمجرد وجود أناس ينشرون الشائعات والمغالطات، ستضطرب حياة الكنيسة وتتأثر، بل إن هؤلاء الأفراد سيُضَلِّلون بعض الناس ويُسيطرون عليهم. لماذا يمكن أن يتعرض الكثير من الناس للإزعاج والتضليل من قِبَلِ الآخرين في كثير من الأحيان؟ أحد الأسباب هو أنهم لا يفهمون الحق وليس لديهم تمييز فيما يتعلق بالشائعات التي تفتري على بيت الله. والسبب الآخر هو أن بعض الإخوة والأخوات الذين آمنوا منذ فترة قصيرة فقط لديهم قامة غير ناضجة، ولا يفهمون الحق المتعلق بالرؤى، ولديهم رؤية ضبابية عن تجسد الله، وعمل دينونة الله في الأيام الأخيرة، ومقصد الله لخلاص الناس، وهم غير قادرين على رؤية هذه الأمور بوضوح، وغير متأكدين مما إذا كانت هذه المرحلة من العمل هي ظهور الله وعمله. ومن ثم، ليس لديهم إيمان حقيقي ولا يعرفون حتى إلى متى سيتمكنون من اتباع الله. وبطبيعة الحال، من السهل جدًا أيضًا أن يُضلَّلوا، ويتأثروا، ويتعرضوا للسيطرة من قبل أولئك الذين ينشرون الشائعات.
ب. جوهر نشر شائعات لا أساس لها هو التصرف كخادم للشيطان
هؤلاء الأشخاص الذين ينشرون شائعات لا أساس لها ليسوا فقط لا يؤمنون بالحق وبكلام الله، بل إنهم أيضًا لا يستطيعون تمييز الصواب من الخطأ. إنهم دائمًا ما يشككون في الأمور الإيجابية ويقتنعون بسهولة بالشائعات والكلام الشيطاني. يدعي هؤلاء الأشخاص أنهم يؤمنون بالله ويتبعونه، لكنهم يظلُّون ينشرون الشائعات التي تفتري على الله والكنيسة، وينشرون مختلف الشائعات التي جمعوها بين الإخوة والأخوات، بل وينشرونها بلا ضابط وبشكل متكرر ويروجونها في كل مكان. يتضح من هذا أن هؤلاء الأشخاص لا يحبون الحق ولا يؤمنون إلا بالكلام الشيطاني لغير المؤمنين. وبالمعنى الدقيق للكلمة، هم ليسوا من شعب الله المختار على الإطلاق وليسوا أعضاءً في بيت الله. إذًا، ما هم؟ على وجه الدقة، هؤلاء الأشخاص عديمو الإيمان، وهم خدَّام للشيطان. يقول بعض الناس: "هل خَدَمُ الشيطان جواسيس أرسلهم الحزب الشيوعي الصيني؟ هل هم عملاء يتسللون إلى بيت الله؟" ليس بالضرورة. من السهل تمييز أولئك العملاء والجواسيس، لكن هؤلاء الأشخاص الذين ينشرون الشائعات يبدون مؤمنين حقيقيين في الظاهر. غير أنهم لا يسعون إلى الحق وغالبًا ما يكونون لسان حال الشيطان، وينشرون نيابةً عنه كلامًا يفتري على الله ويهاجمه، وينشرون الشائعات التي يلفقها عن الكنيسة وبيت الله. وبناءً على هذا، فبغض النظر عمن أرسلهم، أليس هؤلاء الناس خَدَمَ الشيطان؟ (بلى). وسواء كانوا قد جمعوا هذه الشائعات بنشاط أو سمعوها بشكل سلبي، فإن هؤلاء الأشخاص لا يفكرون في طلب الحق وتمييز تلك الشائعات، وبدلًا من ذلك، يؤمنون بها باعتبارها حقائق. بل يمكنهم نشرها وتعميمها بين الناس بلا ضمير وبلا قيد، وليس فقط في مكان واحد أو في نوع واحد من المناسبات. إن هدفهم من نشر هذه الشائعات هو جعل المزيد من الناس على دراية بها، وجعل الضعفاء أشد ضعفًا، وجعل الأقوياء الذين لديهم إيمان بالله يشكون فيه وفي عمله بسبب الشائعات؛ أي جعل الجميع غير مهتمين بالحق، وبكلام الله وبعمله وبالخلاص، وجعلهم بدلًا من ذلك مهتمين بمختلف الشائعات والدعاية السلبية، تمامًا مثل هؤلاء الأفراد أنفسهم؛ حتى يتحدث الناس بعدئذٍ عن هذه الأمور السلبية متى اجتمعوا. هل يفعل الناس العاديون وذوو الإنسانية والعقل مثل هذه الأمور؟ عندما يسمع معظم الناس الشائعات أو مختلف أنواع الدعاية السلبية، حتى إن لم يعرفوا ما إذا كانت الشائعات صحيحة أم كاذبة، فإنهم، بسبب إيمانهم بالله وقلوبهم التي تتقي الله بعض الشيء، سيأتون أمام الله للصلاة وطلب الحق. وحتى إن تأثروا بالشائعات وشعروا ببعض الضعف والشك، فلن يؤثر ذلك على أدائهم لواجبهم أو اتباعهم لله. بل إنهم سيُحَذِّرُون أنفسهم ليحفظوا ألسنتهم ويتجنبوا فعل الأشياء التي تقاوم الله أو تسيء إليه. هذا النهج هو شيء يمكن لمعظم الإخوة والأخوات تحقيقه. فما دام لدى الناس بعض الإنسانية، وقليل من الإيمان الحقيقي، وقليل من القلب الذي يتقي الله، فيمكنهم تحقيق هذا. وبما أن الناس يؤمنون بوجود الله، فينبغي أن يؤمنوا بأن كل ما يفعله الله صحيح. وبما أنه من عمل الله، فلا ينبغي للناس أن يصدروا أي تقييمات بشأنه. يجب أن يكونوا على يقين أنه: "أيًا كان ما تقوله الشائعات من خارج الكنيسة، لا يمكنني أن أصدقها، وبالتأكيد لا يمكنني نشرها. وحتى إذا شعرت ببعض الضعف والاهتزاز في قلبي، فيجب ألا أنكر وجود الله!" إذا آمن المرء بوجود الله، فينبغي أن يؤمن بأن كل ما يفعله الله صحيح؛ وإذا آمن بوجود الله، فينبغي أن يكون لديه قلب يخاف الله ويتقيه؛ هذا صحيح تمامًا. ونظرًا لأن لديهم قلبًا يتقي الله، فمهما كانت الشائعات التي يسمعونها، فإنهم سيحفظون ألسنتهم، ولن يصبحوا ناشرين للشائعات، ولن يُخدعوا بحيل الشيطان، ولن يقعوا في مكائده. أليس هذا شيئًا يمكن لمعظم الناس تحقيقه بسهولة؟ (بلى). أنت تمتلك تفكيرًا وعقلًا طبيعيين، لذا عندما تسمع الشائعات، فإن نشرك لها من عدمه أمر تقرره أنت بالكامل. هل يتحكم فيك أي شخص آخر؟ (كلا). إذًا، بعد سماع هذه الشائعات، ألا ينبغي أن يعرف الناس بوضوح كيف يجب أن يتعاملوا معها، وكيف يجب أن يعاملوها ويمارسوا بما يتوافق مع المبادئ ومع الإنسانية والعقل؟ ينبغي للجميع أن يمتلكوا هذا القدر من حسن التقدير، وينبغي لهم أن يفهموا طريقة الممارسة ومسارها هذا دون الحاجة إلى أن يعلمهم الآخرون. حتى الأطفال يعرفون أنه لا ينبغي نشر الأقاويل، وأن ذلك عدم احترام، وغير أخلاقي، ويزرع الشقاق، وأنه لا ينبغي للمرء أن يكون من هذا النوع من الأشخاص؛ هذه هي الأفكار والسلوكيات التي ينبغي أن يمتلكها الأشخاص ذوو العقل الطبيعي. غير أن هناك نوع من الأشخاص يفتقر إلى هذا العقل، وبدرجة أكبر، يفتقر إلى هذه الإنسانية. وهذا يدفعهم إلى الرغبة في نشر الشائعات والدعاية السلبية بين المقربين منهم بمجرد سماع هذه الأشياء، حتى يتمكن الجميع من تحليلها والحكم عليها وتنميقها معًا، ثم نشر هذه الشائعات على جمهور أوسع. إنهم يفكرون: "أليس هذا رائعًا؟ أليس هذا مفعمًا بالحياة؟ لو كانت حياة الكنيسة مليئة بهذا المحتوى، فكم ستكون غنية! سيربح الناس الكثير من المعرفة!" أي نوع من الأفكار ووجهات النظر هذه؟ أليست هذه أفكار ووجهات نظر شخص سيئ؟ أي نوع من المنطق هذا؟ أليسوا أشخاصًا يتوقون بشدة إلى الفوضى؟ أليس الأمر أنهم لا يطيقون رؤية الآخرين في حال جيدة؟ بل إنهم في قلوبهم يسخرون من الإخوة والأخوات: "أيها الحمقى، الشائعات منتشرة في كل مكان خارج الكنيسة؛ التقييمات السلبية، والهجمات، والافتراءات ضد بيت الإله، ولا سيما ضد المسيح وعمل الإله، منتشرة في كل مكان. وفي كنائس العالم الديني، تُعلَّق جميع أنواع مواد الدعاية السلبية. وما إن يسمع الناس هناك عبارة "البرق الشرقي"، يبدؤون في توجيه الإدانات والابتعاد. الجميع ينتقدونكم ويدينونكم، ومع ذلك فأنتم أيها الحمقى ما زلتم هنا تؤمنون بالإله وتسعون إلى الحق!" إن رؤية هؤلاء الناس يتبعون الله بهذا الإيمان الراسخ تجعلهم غير مرتاحين ومشمئزين للغاية أيضًا. وعلى وجه الخصوص، عندما يرون أن شركة شخص ما عن الحق تُظهر فهمًا حقيقيًا وتغييرًا في الشخصية، وأن الجميع يعجبون به، فإنهم يكرهون ذلك الشخص. وإذا رأوا شخصًا يتمسك بالمبادئ، ويحقق نتائج، ويُظهر الإخلاص في أداء واجبه في بيت الله، فإنهم يغضبون ويقولون: "لماذا لا تستمع إلى الشائعات أو إلى الدعاية من خارج الكنيسة؟ لماذا أنت أحمق ومخلص إلى هذا الحد؟ انظر كم أنا ماكر؛ أنا ألعب على الحبلين. أشارك في حياة كنيسة بيت الإله ولا أقول إنني لا أؤمن بالإله، وإذا لم يُسمح لي بالقيام بواجب، فلن أوافق على ذلك، لكنني أيضًا أتطفل على الأخبار من خارج الكنيسة. أواصل الاهتمام بالدعاية السلبية والتعليقات من العالم الديني، والعالم غير المؤمن، والإنترنت". لديهم دائمًا وجهة نظر غير لائقة. إن رؤية الإخوة والأخوات يسعون إلى الحق ويقومون بواجباتهم تجعلهم يشعرون بعدم الرضا في داخلهم. إنهم يريدون دائمًا تضليل واحد أو اثنين من أولئك الأشخاص واستمالتهم، بل ويريدون باستمرار إزعاج بعضهم والتأثير عليهم. كما أنهم يرغبون باستمرار في "إيقاظ" بعض الناس من خلال نشر الشائعات، حتى يؤمنوا بالشائعات ويُضلَّلوا. أخبروني، أي نوع من الأشخاص هذا؟ هل من المناسب اعتبار أمثال هؤلاء الناس جزءًا من بيت الله واعتبارهم إخوةً وأخوات؟ (كلا). إذًا، ما أنسب طريقة للنظرِ إليهم؟ الأنسب هو النظر إليهم باعتبارهم عديمي الإيمان، وخدمًا للشيطان. هذه ليست إدانة لا أساس لها أو ظلمًا لهم؛ إنها حقيقة.
ما المقيت في هؤلاء الأشخاص الذين ينشرون شائعات لا أساس لها؟ بغض النظر عن القناة التي يسمعون منها الدعاية السلبية، حتى عندما يعرفون بوضوح أنها شائعات وكلام شيطاني لا أساس له من الصحة، يظلون ينشرونها للآخرين بحماس لا يكل. ما طبيعة هذا الأمر؟ إن الشخص الذي لديه قلب يتقي الله سيشعر بالاشمئزاز عندما يسمع الشائعات. وخاصة عندما يتعلق الأمر بالكلام الذي يهاجم الله ويهينه، فإنه لن يذكره على الإطلاق لتجنب تدنيس فمه، ما يثبت أن لديه قلبًا يتقي الله. إنه يقول: "إن حكم الآخرين على الله وافتراءهم عليه، ومهاجمتهم للكنيسة وتشويههم لسمعتها، هو شأنهم. لا ينبغي أن أشارك في خطاياهم. إن افتراءهم على الله هو بالفعل تمرد شنيع وخطية بشعة، لا يمكنني أن أنطق بهذه الكلمات بفمي. يجب ألا أقول نفس الأشياء التي يقولونها. لن أفعل هذا مطلقًا!" ومع ذلك، فإن أولئك الذين هم خَدَمُ الشيطان يمكنهم أن يسردوا الدعاية السلبية والشائعات التي يسمعونها كلمة بكلمة، ويفعلون ذلك بشكل متكرر ودون أي تردد، بل وينشرونها في كل مكان. هل لدى هؤلاء الأشخاص أدنى قدر من القلب الذي يتقي الله؟ هل يخافون الله؟ لا، لا يخافونه. في الظاهر، يؤمنون أيضًا بوجود الله، لكن الإيمان لا يساوي الاعتراف بأن الله هو الخالق الذي له السيادة على كل الأشياء. الشيطان أيضًا يؤمن بوجود إله في العالم وفي الكون وبين كل الأشياء، ولكن كيف يعامل الله عندما يتحدث إليه؟ كيف يتحاور مع الله؟ هل لديه قلب يتقي الله؟ هل يعامل الله على أنه الله؟ كلا. ما الطريقة التي يستخدمها للتحاور مع الله؟ إنه يمتحنه ويخدعه ويسخر منه، وكأنه يمزح. عندما سأل الله: "مِنْ أَيْنَ جِئْتَ؟" كيف أجاب الشيطان؟ ("مِنَ ٱلْجَوَلَانِ فِي ٱلْأَرْضِ، وَمِنَ ٱلتَّمَشِّي فِيهَا" (أيوب 1: 7)). هل هذا كلام بشري؟ (كلا). إذًا، ماذا يعني هذا الكلام؟ لماذا تكلم الشيطان بهذه الطريقة؟ أي نوع من المواقف ينتج مثل هذا الكلام؟ أليس موقف سخرية؟ (بلى). ماذا تعني السخرية؟ إنها الاستهزاء بشخص ما، أليس كذلك؟ "لن أخبرك من أين أتيتُ. ماذا يمكنك أن تفعل حيال ذلك؟" الكلام موجه إليك، لكن ليس القصد منه أن تعرف ما يجري حقًا، فالمتكلم يرفض إخبارك بذلك، وبدلًا من ذلك يستهزئ بك. هذه هي السخرية. فهل يُظهر هذا الموقف أي شعور بمعاملة الله كما يليق بالله؟ هل توجد فيه ذرة من احترام الله أو تقواه؟ كلا البتة، هذا هو وجه الشيطان. أولئك الذين ينشرون الشائعات يمكنهم نشرها بلامبالاة بين الإخوة والأخوات. إنهم يعرفون تمامًا أن هذه الشائعات ليست حقيقية، ومع ذلك يبذلون قصارى جهدهم لنشرها، باحثين عن كل أنواع الفرص والمناسبات للقيام بذلك. أليس هذا سلوك الشيطان ونهجه؟ هكذا يتصرف الشيطان. إنه يعترف بوجود الله ويعرف أن الله له السيادة على كل الأشياء، لكن ليس لديه أدنى تقوى منه. هذا هو وجه الشيطان، وهو جوهر طبيعة الشيطان. يقول بعض الإخوة أو الأخوات: "على الرغم من أن هذا الشخص لا يسعى إلى الحق، فإن إيمانه بالله صادق. وعندما سمع أن الكنيسة ستعزله أو تُخرِجه، استبد به القلق فبكى وقلق بشدة، حتى ظهرت القروح في فمه! إنه لا يرغب في مغادرة بيت الله؛ إنه يؤمن بوجود الله. لذلك، بغض النظر عما يفعله، يجب أن نعامله كأخ، ونمنحه المحبة والتسامح، وحتى عندما ينشر الشائعات، يجب أن نعامله بالمحبة لمساعدته ودعمه". هل هذا الكلام صحيح؟ هل هو الحق؟ (كلا). لقد نطق الله بكلمات كثيرة، لكن هؤلاء الناس لا يزالون لا يؤمنون بها. ومع ذلك، فمهما كثرت الشائعات التي ينطق بها الأبالسة والشياطين، فإن هؤلاء الناس يصدقونها جميعًا، بل وينشرون هذه الشائعات بلا وازع من ضمير لمهاجمة الله والافتراء عليه. وبناءً على هذا وحده، فهم لا يستحقون أن يُدعوا إخوة أو أخوات. هل هذا صحيح؟ (نعم). ولأنهم يستطيعون نشر الشائعات بلا وازع من ضمير، والافتراء على الله، ومهاجمة الله، والافتراء على بيت الله والكنيسة، فلدينا سبب وجيه لاعتبارهم خدمًا للشيطان، وشياطين. إنهم أعداء الله وأعداء كل شعب الله المختار. إذًا، كيف يجب أن نعامل أعداءنا؟ (نرفضهم). هذا صحيح، يجب أن نرفضهم.
بعض الناس لا يحبون الحق. فبعد سماع الشائعات، على الرغم من أنهم لا ينشرونها علنًا في الكنيسة، فإنهم ينشرونها في الخفاء للمقربين منهم. بعض الناس الذين لا تمييز لديهم يصبحون سلبيين وضعفاء عند سماع هذه الشائعات؛ والبعض يتوقف عن حضور الاجتماعات، والبعض ينسحب من الكنيسة، ومع ذلك، لا يزال ناشر الشائعات لا يعترف بأن نشره للشائعات هو الذي تسبب في هذا. على الرغم من النصائح والشركة المتكررة، يستمرون في فعل هذا عند مواجهة مثل هذه الأمور، ممتنعين فقط عن نشر الشائعات علنًا وبوقاحة أثناء الاجتماعات أو في الأماكن العامة خوفًا من فضح أنفسهم، أو من أن يرفضهم الإخوة والأخوات، أو من أن تخرجهم الكنيسة، ويختارون بدلًا من ذلك نشر بعض الشائعات سرًا عن طريق إرسال رسائل للآخرين أو من خلال الاتصال بالناس. إذًا، أليس أمثال هؤلاء الناس أشرارًا؟ في الواقع، هم أشد خبثًا. بغض النظر عن مدى سرية تصرفاتهم، فإن دوافعهم وطبيعة أفعالهم هي نفسها التي لخَدَم الشيطان. إن هدفهم من نشر الشائعات هو إزعاج أداء الناس لواجبهم، وجعل الناس سلبيين وضعفاء، وجعلهم ينكرون الله، ويبتعدون عنه، ويتخلون عن واجباتهم. هل قال أحد قَط: "إن هدفي من نشر الشائعات ليس إزعاج أداء الناس لواجبهم أو تقويض دافعيتهم، بل مساعدتهم على تنمية التمييز وزيادة مناعتهم، حتى إذا سمعوا الشائعات، يكونون محصنين ضدها، ولا يصدقونها، ويستطيعون السعي إلى الحق كما ينبغي، ويستطيعون أداء واجباتهم في سلام؟" هل نشر أحد قط الشائعات بهذا المقصد؟ (كلا). هل هذا الادعاء يصمد؟ في الواقع، إنه لا يصمد. ما داموا يستطيعون نشر الشائعات، وخاصة تلك التي تهاجم الله وتفتري عليه وتجدف عليه – فيتكلمون بها بلا اكتراث كلما فتحوا أفواههم وينشرونها في كل مكان بلا أي وازع – فبغض النظر عن عدد الشائعات التي ينشرونها، وسواء نُشرت الشائعات علنًا أو في الخفاء، وبغض النظر عن تأثيرها على الناس، باختصار، فإن هدفهم من نشر الشائعات ليس مساعدة الناس على فهم الحق وتنمية التمييز، بل إزعاج الناس وتضليلهم، وجعلهم يشكون في الله ويبتعدون عنه، فما يفعلونه هو إزعاج عمل الكنيسة وتقويضه. من هذا المنظور، وبغض النظر عن السبب أو السياق الذي تُنشر فيه الشائعات، فإن جوهر الأشخاص الذين ينشرون الشائعات هو بلا شك جوهر خَدَم الشيطان. كل من يتكلم بشائعات تفتري على الله وتهاجمه وتجدف عليه، فهو يقاوم الله وهو عدو لله. هل هذا صحيح؟ (نعم). على الرغم من أنك لست مصدر الشائعات، فإن قدرتك على نشرها تثبت أنك تعتقد أن الشائعات صحيحة أو أنك في داخلك على استعداد تام لتصديقها. "يا ليت الشائعات كانت صحيحة، عندها لَمَا اضطررت إلى الإيمان بالإله، ولما كان الإله إلهًا، ولما كانت حقيقة تجسد الإله موجودة. سيكون مجرد شخص، ويمكنني أن أختلق الشائعات عنه بحرية، وأحط من قدره، وأهاجمه وأفترِي عليه". أليس هذا هو الهدف؟ إذا كنت تؤمن بالله ولكنك تريد دائمًا أن تتكلم وتتصرف بشكل تعسفي، أليس هذا رغبة في معارضة الله؟ (بلى). يقول بعض الناس: "هل هذا تمرد على الله؟ هل هذا عدم إيمان بالله؟" طبيعة هذا الأمر أخطر بكثير. هذا مقاومة لله ومعارضة له. أعداء الله وحدهم يقاومون الله ويعارضونه بهذه الطريقة. يمكن للبشرية الفاسدة، بسبب امتلاكها شخصية الشيطان الفاسدة وافتقارها إلى فهم الحق ومعرفة الله، أن تتمرد على الله. لكن الشيطان يفعل أكثر من التمرد على الله؛ فهو يخون الله ويقاومه ويعارضه. وهذا يجعله عدوًا لله. إن العلاقة بين أعداء الله والله هي علاقة معارضة. ماذا تعني المعارضة؟ إنها تعني عدم إمكانية التصالح. وبغض النظر عن الموقف أو البيئة، فإن معارضة الشيطان لله لا تتغير مع الزمان أو المكان. إن جوهر الشيطان هو معارضة الله، وهذا أمر ثابت؛ الشيطان ببساطة هو عدو الله. إن مقاومة الشيطان لله وعدم إمكانية تصالحه معه لم تدم يومًا واحدًا أو بضع سنوات أو عقود فحسب؛ فقد بدأ يعارض الله منذ أن خانه. إذًا متى ستنتهي هذه المعارضة؟ هل سيتأثر الشيطان ويصلحه الله؟ هل ستتضاءل معارضته لله تدريجيًا بمرور الوقت؟ كلا. سيستمر في معارضة الله. متى ستتوقف هذه المعارضة عن الوجود؟ عندما ينتهي عمل الله، ويكون الشيطان قد أتم أداء خدمته ولم يعد له أي فائدة، ويهلكه الله، عندها ستتوقف المعارضة. وماذا عن أولئك الذين هم خَدَم الشيطان؟ ما داموا في الكنيسة، سيستمرون في معارضة الكنيسة وبيت الله والله. يقول بعض الناس: "إنهم يؤمنون بالله، وأحيانًا يقدمون التقدمات والصدقات، بل ويستضيفون الإخوة والأخوات. كيف يعارضون الله؟ إنهم لا يعارضونه؛ بل يفعلون بعض الأعمال الصالحة". هل هذا الكلام صحيح؟ هل يمكن لاستضافة الإخوة والأخوات وإعطاء القليل من المال للإخوة والأخوات الفقراء أن تلغي معارضتهم لله؟ هل يمكن أن يثبت ذلك أنهم متوافقون مع الله؟ (كلا). إذًا، كيف تنشأ هذه المعارضة؟ (يحددها جوهر طبيعتهم). هذا صحيح، جوهر طبيعتهم هو مقاومة الله ومعاداته. بالنسبة إلى مثل هؤلاء الأشخاص، يجب عليكم تمييزهم بناءً على كلام الله: انظروا مَن يحب جمع الدعاية السلبية أو الشائعات التي تهاجم وتفتري على بيت الله والكنيسة من مختلف القنوات، ومن يهتم بهذه الأمور السلبية ومستعد لتصديق هذه الشائعات والكلام الشيطاني. سيسمح لكم هذا برؤية الوجوه الحقيقية لعديمي الإيمان هؤلاء. هؤلاء الأشخاص عادة لا يقرؤون كلام الله، ولا يتحمسون عند الاستماع إلى شركة الإخوة والأخوات عن الحق، وهم فاترون في أداء واجباتهم. إنهم يشعرون دائمًا أن الإيمان بالله غير ممتع. على ماذا يركزون عند مشاهدة مقاطع الفيديو وبرامج بيت الله؟ عندما يرون التعليقات الإيجابية التي يتركها المتدينون، يشعرون بعدم الارتياح ويتخطونها. ولكن عندما يرون المتدينين وغير المؤمنين يقفون مع التنين العظيم الأحمر، ويهينون الكنيسة، ويهينون بيت الله، ويهينون الإخوة والأخوات بكلامهم الشيطاني، فإنهم يشعرون بسعادة وحماس كبيرين. وكلما سمعوا هذه الدعاية السلبية والشائعات، يتحمسون كما لو أنهم حُقنوا بالأدرينالين، فتكاد أقدامهم تقفز من على الأرض بل ويستيقظون من نومهم فرحين. أليس هذا خبثًا؟ راقبوا مَن حولكم لتروا مَن ينتمي إلى هذا النوع من الأشخاص؛ انظروا ما إِذا كانت لديهم شخصية تكره الحق وتكره الله. إذا وجدتم بالفعل مثل هذا الشخص، فيجب أن تكونوا حذرين بشكل خاص وتميزوه؛ راقبوا كلامه وأفعاله وسلوكه. وبمجرد أن تتأكدوا من أنه شخص شرير، خادم للشيطان، يجب أن ترفضوه ولا تعاملوه كأخ أو أخت. يجب إخراج أمثال هؤلاء الأشخاص من الكنيسة في أسرع وقت ممكن. يقول بعض الناس: "لماذا يجب أن نُخرِج هؤلاء الأشخاص؟ في بيت الله، وجود شخص إضافي يعني وجود مصدر قوة إضافي للقيام بالعمل؛ ووجود شخص إضافي يجعله أكثر حيوية أيضًا. لقد آمنوا بالله لسنوات عديدة، وعلى الرغم من أنهم لا يحبون الحق أو يمارسونه، فإنهم آمنوا بوجود الله منذ الطفولة، مؤمنين برب السماء. كما أنهم يؤمنون بوجود إله على ارتفاع ثلاثة أقدام فوقهم، وأكثر من ذلك يؤمنون بأن للخير والشر جزاءهما. إنهم عمومًا لا يجرؤون على ارتكاب أفعال سيئة واضحة ومستعدون لمساعدة الآخرين. كل ما في الأمر أن لديهم هذه الهواية الصغيرة؛ يستمتعون بنشر الشائعات والثرثرة. وعلى وجه الخصوص، ينشرون الشائعات من التنين العظيم الأحمر التي تلطخ اسم الله، ويرددون هذه الأمور دون تفكير، ربما لأنهم جهلة وغير عارفين". في الظاهر، لا يبدون كأشخاص أشرار ولم يعرقلوا عمل الكنيسة أو يزعجوه، لكنهم نشطون بشكل خاص في نشر الشائعات ويريدون دائمًا أن يكونوا السباقين في نشرها. ألا ينبغي للناس أن يكونوا حذرين من أمثال هؤلاء الأفراد؟ أليسوا خدمًا للشيطان؟ إن جوهر أمثال هؤلاء الناس جلي للغاية! إنهم لا يهتمون أبدًا بكلام الله أو بالحق، ولا يطلبون أبدًا مبادئ الحق عند أداء واجبهم. في أي شيء يفعلونه، لا يُظهرون جدية، ولا يعملون بقلوبهم، وغير مستعدين لتحمل المشقة. يتصرفون بلا مبالاة ويؤدون العمل شكليًا فحسب، ويمزحون باستمرار. في كلامهم وأفعالهم لا يسيئون إلى أي شخص ويمكنهم التوافق مع الجميع، ويبدون ودودين للآخرين، كل ما في الأمر أنهم يحبون جمع الشائعات ونشرها. بناءً على هذه الأفعال، هل يمكننا أن نوصِّفَ هؤلاء الأشخاص كخَدَم للشيطان؟ (نعم). لماذا يمكننا ذلك؟ هل هذا تهويل للأمور؟ (لا). ليس لديهم أي اهتمام على الإطلاق بالسعي إلى الحق. فبمجرد أن يستمعوا إلى عظة، يصيبهم النعاس؛ وبمجرد تقديم شركة عن كلام الله، يشعرون بالنفور والقلق، ويقومون باستمرار لشرب الماء أو الذهاب إلى الحمام، ويشعرون دائمًا بعدم الارتياح في داخلهم، فالاستماع إلى الشركة يبدو لهم صعبًا للغاية كما لو كانوا يخضعون للتعذيب. ومع ذلك، فبمجرد أن يسمعوا شائعات الشيطان أو الكلام الشيطاني لغير المؤمنين، يثار اهتمامهم، وينشطون، ويبدؤون في نشر هذه الشائعات والكلام الشيطاني بكل حماس. هل أمثال هؤلاء الناس إخوة وأخوات؟ كلا. إنهم ينفرون من الحق ويحتقرونه حتى النخاع. وفيما يتعلق بالأمور المتعلقة بالله وعمله، سواء كانت هوية الله وجوهره، أو مكانة الله، أو كرامة الله، أو الجسد الذي تجسد فيه الله، فإنهم يحتقرون هذه الأمور في قلوبهم. إنهم مجردون تمامًا من قلب يتقي الله. لذلك، يُضْمِرون دائمًا مفاهيم حول الله وعمله. يمكنهم بسهولة ترديد جميع أنواع شائعات الشيطان وكلامه الشيطاني، وبالتالي تحقيق هدفهم في نشرها، دون أي وخز من ضمير. أي نوع من الحقراء هذا؟ هل هم مؤمنون بالله؟ (كلا). هذه هي أفعال أولئك الذين يعترفون بالله لفظيًا ويدعون اتباع الله، والذين يؤمنون برب السماء، ويؤمنون بوجود إله على ارتفاع ثلاثة أقدام فوقهم، ويؤمنون بأن للخير والشر جزاءهما. هذا هو موقفهم تجاه الله. إذا أهان شخص ما والديهم أو لفق شائعات عن والديهم من وراء ظهورهم، فسيقاتلون بلا شك حتى الموت. لكن عندما يهين شخص ما الله، أو يهاجمه، أو يفتري عليه، فإنهم لا ينزعجون فحسب، بل يمكنهم تكرار ذلك كمزحة بل ونشره في كل مكان. هل هذا شيء يجب أن يفعله تابع لله؟ (كلا). إذًا، هل من المناسب لكثير من الناس أن يعاملوا عديمي الإيمان هؤلاء كإخوة وأخوات؟ (كلا). لذلك، عندما يُشتبه في أن أمثال هؤلاء الأشخاص هم خَدَم الشيطان، يجب على الآخرين أن يكونوا متيقظين. يجب على القادة والعاملين إبلاغ الإخوة والأخوات على الفور ليحذروا من هؤلاء الأشخاص، حتى يتمكن الجميع من تمييزهم. وبمجرد التأكد من أنهم خَدَم الشيطان، وأنهم أبالسة، يجب على الجميع أن يرفضوهم بشكل جماعي ويُصفّوهم من الكنيسة. هل هذا يتوافق مع المبادئ؟ (نعم). إذًا هذا ما يجب فعله.
ج. كيفية التعامل مع شائعات حكومة الحزب الشيوعي الصيني والعالم الديني التي لا أساس لها، التي تفتري على الله وتهاجمه
لقد لفقت الحكومة الشيوعية الصينية والعالم الديني العديد من الشائعات التي لا أساس لها عن بيت الله، زاعمين كذبًا أن الإخوة والأخوات يجبرون الناس على قبول الإنجيل، وما إلى ذلك. كيف تشعرون بعد سماع هذه الشائعات؟ (بالغضب والسخط). إنها شائعات عنكم، وأنتم تشعرون بالسخط. إلى أي مدى أنتم ساخطون؟ هل تريدون العثور على الأشخاص الذين يلفقون الشائعات ومجادلتهم، بل وتلقينهم درسًا؟ (نعم). ظاهريًا، تستهدف هذه الشائعات الكنيسة، لكنها في الواقع تشمل كل عضو في الكنيسة وسمعته واستقامته. بعد سماعها تشعرون بالسخط، قائلين: "نحن لم نفعل ذلك! نحن نبشر بالإنجيل وفقًا لمبادئ الحق. بالنسبة إلى أولئك الذين لا يريدون الإيمان بالله، نحن لا نجبرهم أبدًا؛ فالإيمان طوعي. نحن لا نرغم أحدًا أبدًا، فضلًا عن أننا لا نؤذي الناس أو ننتقم منهم. على العكس، لقد تعرض الذين يبشرون بالإنجيل منا للضرب الوحشي من قِبَل المتدينين، الذين أبلغوا الشرطة عنهم، وسُلّموا إلى التنين العظيم الأحمر ليُعذّبوا؛ وسُجن الكثيرون جدًا منا، بل واحتُجز عدد غير قليل في سجون خاصة أقامها المتدينون. نحن المظلومون!" بعد سماع هذه الشائعات، تشعرون بالسخط وتريدون دائمًا أن تجادلوهم. لديكم رد الفعل هذا لأن هذه الشائعات تهاجم الكنيسة وشعب الله المختار وتشهِّر بهم بشكل مباشر. كيف تشعرون عندما تسمعون شائعات تشهِّر بالله وتحكم عليه؟ إنها لا تشمل مصالحكم الشخصية أو استقامتكم وكرامتَكم؛ فهي شائعات تتعلق بالله. على سبيل المثال، عندما آمنتَ بيسوع من قبل، قال بعض الناس إن يسوع وُلِدَ من عذراء ولم يكن له أب. بم شعرتَ عندما سمعتَ ذلك؟ هل أردتَ أن تجادلهم؟ "نحن نؤمن بالله!" ثم فكرتَ في الأمر مليًا: "كانت مريم عذراء، ويسوع وُلِدَ من عذراء، حُبِلَ به من الروح القدس. هذه حقيقة، لكن غير المؤمنين يتحدثون عنها بشكل فج، وأنا لا أحب أن أسمع ذلك!" في الغالب ربما كانت لديك مشاعر كهذه، لكن في قلبك، ظللتَ تشعر بأن الحبل من الروح القدس يتناقض بشدة مع المفاهيم البشرية. لم تستطع أن تؤمن بهذا الأمر لأنك تؤمن بالعلم؛ لذلك فأنت لا تؤمن بقدرة الله من قلبك، ولا تؤمن بأن كل ما يقوله الله ويفعله هو الحق، ومن ثم لن تذهب لتدحض الكلام الشيطاني لعديمي الإيمان. ولأنك لا تمتلك الحق ولا تفهمه، فإنك، في الغالب، تجد الشائعات التي يتحدث عنها الناس منفرة عند سماعها، وتعتقد أنه ينبغي ألا يتحدث الناس بتلك الطريقة لأن هذه الشائعات تتعلق بسمعتك؛ فتفكر قائلًا: "إن غير المؤمنين مقيتون وأنذالٌ للغاية! لديهم الجرأة على استخدام أي كلمات بذيئة؛ إنهم حقًا عديمو الإيمان! إنهم حقًا أبالسة!" هذا كل شيء، وهو أقصى ما يمكنك تحقيقه. لماذا تُثار حفيظتك وتجد غير المؤمنين أنذالًا ومقيتين بعد سماعهم يقولون مثل هذه الشائعات؟ لأنها تتعلق بسمعتك؛ فهذه الشائعات تستفز قلبك، ما يجعلك تشعر بالخزي، لذلك تثير غضبك، وتقف لتقول بعض الكلمات الإيجابية دحضًا لها. هل مثل هذا الدحض هو وقوف كامل في صف الله؟ هل هو دفاعٌ عن شهادة الله؟ لا، إنه بالكامل دفاعٌ عن ماء وجهك وكرامتك. لماذا نقول هذا؟ لأنك لم تدرك جوهر المشكلة؛ والأهم من ذلك أنك لا تفهم مقاصد الله ولا ما يطلبه منك. ما تفهمه وتشعر به لا يتوافق مع مقاصد الله، بل هو مجرد تهور بشري وسلوك بشري صالح. السلوك البشري الصالح لا يمثل الشهادة التي تقدمها لله. أنت لم تتمسك بشهادتك، بل إنك تدافع فقط عن ماء وجهك وكرامتك، وتدحض الشائعات من أجل تهدئة ضميرك قليلًا؛ فأنت لا تقف في صف الله لتتكلم نيابة عنه، ولا تستخدم الحق أو الحقائق لدحض الشائعات والشهادة لله. أنت لا تتكلم نيابة عن الله، وما تقوله بالتأكيد لا يتوافق مع الحق، بل إنه يتوافق فقط مع مصالحك الجسدية. إنه فقط ليُشعر قلبك بانزعاج أقل، ولكيلا تشعر بأن الإيمان بالرب يسوع محرج. هذا كل شيء. ومن ثم، عندما تسمعون شخصًا يهاجم الله ويدينه، ويشهِّر بكنيسة الله ويحكم عليها، أو حتى يدينكم، تشعرون بسخط شديد وتريدون أن تجادلوه وتناظروه لاستعادة سمعتكم وتوضيح هذه الأمور. ولكن هل هذا يعني أنكم تمسكتم بشهادتكم؟ إنه لا يرقى إلى هذا المستوى؛ فبدون فهم الحق، لا توجد شهادة!
عندما تسمعون الشائعات التي تنتشر في العالم الخارجي وتفتري على الله وتهاجمه، سواء كانت تهاجم الله في السماء أو الله المتجسد على الأرض، فبم تشعرون؟ هل أنتم غير مبالين، أم تشعرون ببعض الألم؟ هل أنتم غير قادرين على تحمُّل الأمر وغير متصالحين معه، أم إنكم عاجزون؟ يُفكّر بعض الناس، بعد سماعهم هذه الشائعات، قائلين: "الله بريء؛ فهو لم يفعل هذه الأشياء. لماذا يهاجمه العالم والعالم الديني ويفتريان عليه هكذا؟ يجب أن نبذل أنفسنا بجد ونقوم بواجباتنا، وندافع عن اسم الله. عندما يتم عمل الله العظيم، سينجلي حق كل شيء، وسترى كل شعوب العالم أن الله المتجسد الذي نؤمن به هو الإله الواحد الحق، الإله الذي في السماء، وأن هذا ليس خطأ على الإطلاق!" ويفكر آخرون: "لقد عبَّر الله عن الكثير من الحقائق، وهؤلاء الأشرار غير المؤمنين والأبالسة يعرفون تمام المعرفة أن كلام الله هو الحق، ومع ذلك لا يزالون يفترون على الله ويهاجمونه. إلى متى يجب أن يعاني الله؟" ويقول آخرون: "يمكن للناس أن يقولوا ما يشاؤون؛ نحن لا نأبه بهم. لم يدحض الله قط الشائعات التي تفتري عليه؛ فهو لا يرد عليها. ماذا يمكننا نحن البشر الضئيلين أن نفعل إذًا؟ أليس الله دائمًا ما يُساء فهمه، ويُهاجَم، ويُجدَّف عليه، ويُرفَض من البشرية على هذا النحو؟ ليس لدى الله أي شكوى على الإطلاق، وهو لا يزال يخلّص الناس. دعوا الوقت يكشف كل شيء؛ فسيقدِّم الله الشهادة عن نفسه!" ما وجهة نظركم؟ لقد ذكرتُ للتو عدم الرضوخ والسخط وعدم التصالح مع الأمر والعجز – أيٌّ من هذه المشاعر تساوركم؟ أي شعور هو الأصح؟ كيف ينبغي التعامل مع هذه الأمور وفقًا لمبادئ الحق؟ بماذا تشعرون عندما تسمعون هذه الشائعات؟ (بالسخط). السخط، ثم تريدون كتابة إدانة لشجب ملفقي الشائعات هؤلاء، هؤلاء المخادعين المتدينين والأشرار من أهل الدين. هل لديكم مثل هذه الأفكار؟ لن تشعروا بأن مجرد قبض أيديكم غضبًا يكفي، أليس كذلك؟ هل تشعرون بدافع لفعل شيء حيال ذلك؟ أم إنه مجرد سخط فارغ؟ (ثمة أيضًا كراهية ورفض). السخط والكراهية والرفض – هذه مشاعر تنشأ من الأنشطة العقلية، من دون كلمات أو سلوكيات أو أفعال محددة؛ فهي مجرد مشاعر، وبالطبع تمثل أيضًا مواقف معينة. (إلى جانب الشعور بالسخط، نكتب أحيانًا مقالات أو نُعِدُّ برامج لتوضيح الحقائق ولكشف جوهر أفعالهم وهو كراهية الحق وكراهية الله، حتى يتمكن الناس من رؤية الحقائق الفعلية). هل سيقبل أولئك الناس الأمر بعد رؤية الحقائق الفعلية؟ حتى لو قبلوا أن ما تقولونه صحيح ثم أدلوا بتعليق عادل، قائلين: "إن إيمانكم صحيح؛ تمسّكوا بالإيمان، نحن ندعمكم!" وشعر المخادعون المتدينون بالخجل وقالوا: "آسفون، لقد كنا مخطئين، وما قلناه لم يكن واقعيًا؛ من الآن فصاعدًا، آمنوا بطريقتكم، وسنؤمن بطريقتنا"، فهل سيجعلكم ذلك تشعرون بالارتياح؟ هل هذا هو الهدف الوحيد الذي تسعون إليه؟ (نريد أيضًا أن نشهد لله حتى يتمكن أولئك الذين يتحرون عن الطريق الحق ويتعطشون إلى الحق من تمييز الصواب من الخطأ بوضوح وقبول الطريق الحق). هذا أحد المسارات ويُمثل طريقة ممارسة إيجابية. هل مجرد الغضب والكراهية مفيد؟ ما سبب غضبكم وكراهيتكم؟ لماذا تغضبون وتكرهون؟ (لقد تجسد الله ليخلّص الناس، وهذا هو أعدل شيء، لكنهم ينشرون الشائعات ليحكموا على الله ويحطوا من قدره. نشعر بسخط شديد، معتقدين أنهم حقًا يقلبون الحق بالباطل ويتفوهون بالهراء). هل تظنون أن رفض البشرية والعالم لله وموقفهما تجاهه يقتصران على فترة تجسد الله هذه فحسب؟ لقد كان موقف البشرية والعالم تجاه الله هو نفسه دائمًا من البداية إلى النهاية، إذ دائمًا ما يدينون ويفترون ويهاجمون ويجدفون. منذ أن بدأ الله عمله حتى الآن، لم يتغير موقف البشرية تجاه كل ما فعله الله، وتجاه الله المتجسد. لم تبدأ مهاجمة البشرية لله وتجديفها عليه واختلاقها شائعات مختلفة عن الله المتجسد بعد التجسد الأول لله فحسب، بل إن كل هذا يحدث منذ أن بدأ الله عمله ومنذ أن كان للبشرية أول اتصال بالله وعمله، واستمر حتى الآن. ولطالما كان على أولئك الذين يتبعون الله أن يتحملوا التشهير والهجمات والإدانات والتجديف والشائعات المختلفة وغير ذلك من أنظمة الشيطان وقوى ضد المسيح الدينية ضد الله والكنيسة. أيمكن أن يكون على أتباع الله أن يتحملوا هذه الأمور؟ يقول البعض: "إننا نشمئز بشدة من هذه الشائعات لأنها تشوه الحقائق تمامًا وتقلب الحق بالباطل. نستشيط غضبًا بمجرد سماعها، وفي أعماق قلوبنا نكره أولئك الذين يختلقون الشائعات وينشرونها. وبغض النظر عما إذا كانت هذه الشائعات تأتي من العالم الديني أو من حكومة الحزب الشيوعي الصيني الشيطانية، فليس لدينا سوى موقف واحد، وهو موقف الكراهية والغضب؛ ومن ثَمَّ نريد دحضها وتوضيح كل شيء". بل إن البعض يقول: "نريد أن نناظر هؤلاء الأبالسة الأشرار، أضداد المسيح، حتى نخزي الشيطان ونُلْحِقَ به الهوان!" هل هذا رأي معظم الناس؟ هل هذا الرأي صحيح؟ إذا نُظر إليه من منظور الإنسانية الطبيعية، فهو معقول. ينبغي أن يتمتع الناس ببعض الاستقامة وطيف المشاعر الطبيعي؛ ينبغي أن يحبوا ويكرهوا بوضوح، فيحبون ما يجب أن يُحَب ويكرهون ما يجب أن يُكرَه. ينبغي أن يمتلك الناس ذوو الإنسانية الطبيعية هذه الصفات. ولكن، هل مجرد الوقوف من منظور الإنسانية الطبيعية كافٍ للتوافق مع مبادئ الحق؟ بعبارة أوضح، هل هذا النهج يتماشى مع مقاصد الله؟ أو بالأحرى، هل هذا موقف ونهج يبتهج به الله؟ عندما أقول هذا، قد يدرك معظم الناس شيئًا ما، فيفكرون: "لقد قلتَ إن هذا مجرد رؤية للأمور من منظور الإنسانية الطبيعية. وبناءً على ما توحي به كلماتك، من الواضح أن هذا النهج هو نهج تهور، ولا يتماشى مع مبادئ الحق، ولا يتماشى مع مقاصد الله". ماذا يعني ألا يتماشى مع مقاصد الله؟ يعني أن الله لا يرغب في أن يتصرف الناس بهذه الطريقة؛ فمشيئة الله ومعاييره المطلوبة من الناس ليست هكذا. إذا تصرفتَ بهذه الطريقة، فعلى الرغم من أن الله لا يدينها، فهذا، من منظوره، لا يعني أنك تتبع مشيئته، وهو لا يقرّها. ظاهريًا، يبدو أنك تتصرف بعقل في قيامك بهذه الأمور، ولديك كراهية وحب، وتريد توضيح هذه الحقائق من أجل الله حتى يعرف العالم كله أن الله هو الله، وأن الله هو إله البشرية جمعاء، وأنه يجب على الجميع عبادة الله وقبول خلاصه. ظاهريًا، يبدو أن ما تفعله لا تشوبه شائبة ومعقول ويتماشى مع القانون والإنسانية والأخلاق، بل ويتماشى أكثر مع أذواق جميع الناس. ولكن هل سألتَ الله عن هذا؟ هل طلبتَ الله؟ هل وجدتَ في كلامه مبادئ العمل التي يطلبها الله من الناس؟ ما هي مقاصد الله بالضبط؟ يقول بعض الناس: "كلام الله كثير جدًا؛ ليس من السهل العثور على متطلبات الله المحددة للناس في كل مسألة". بما أنك لم تجد كلام الله الصريح، يمكنك البحث عن دلائل من موقف الله تجاه هذه الأنواع من الشائعات. ألا يمكنك عندئذٍ تحديد الموقف الذي يجب أن يكون لدى الناس تجاه هذا الأمر والمبادئ التي يجب أن يمارسوها بناءً على موقف الله منه؟ (بلى). إذًا، دعونا نرى ما هو موقف الله بالضبط تجاه هذا الأمر.
منذ بداية تلاقي البشرية مع عمل الله، كان الناس يتذمرون من الله ويشعرون بعدم الرضا تجاهه، حتى إنهم تفوهوا سرًا بالعديد من الكلمات البغيضة المملوءة بالشك والريبة والرفض وغيرها تجاه الله. وهناك أيضًا الشائعات المختلفة من الحزب الحاكم والعالم الديني، التي لا تتماشى إطلاقًا مع الحقائق ولا تتوافق مع الحق. ماذا تكون هذه الكلمات بالنسبة إلى الله؟ سواء كانت شكوكًا أو سوء فهم أو شكاوى، فهي مليئة بالهجمات والافتراءات والتجاديف ضد الله، وهي لا تعكس أدنى قدر من قلب يتقي الله؛ لقد كان الأمر هكذا منذ البداية. يوجد دائمًا في الكنيسة بعض الذين لا يحبون الحق. هؤلاء هم عديمو الإيمان، الذين يشكون في كلام الله والحق، ويظهرون مثل هذا الموقف تجاه الله. والأمر أشد بالنسبة إلى أولئك غير المؤمنين والأحزاب الحاكمة الملحدة، أولئك البشر النافرين من الحق؛ فموقفهم تجاه الله لا يحتاج إلى تفسير؛ فهم يهاجمون ويحكمون بلا ضمير، قائلين ما يشاؤون. وعلى وجه الخصوص، ينتهز أولئك الفريسيون في العالم الديني الفرصة للحكم والإدانة بتهور. كل هذه التعليقات ليست إيجابية، وهي بالتأكيد ليست موضوعية ودقيقة. ما جوهر هذه التعليقات إذًا؟ بالنسبة إلى الله، هذه الكلمات ليست مجرد أقوال أو وجهات نظر، بل هي افتراء وهجوم وتشهير وتجديف ضده. لماذا أقول "بالنسبة إلى الله"؟ لأن الله يقيس كل هذا بأقصى درجات الدقة؛ فلا يسعنا إلا أن نضيف هذا التعبير الاستهلالي. على مر التاريخ، لقد كان موقف البشرية تجاه الله هكذا؛ لقد كانت كلمات الناس التي تهاجم الله وتهينه أكثر من أن تُحصى، ولم تكن هناك كلمة واحدة بحسن نية. وحتى اليوم، ما تسمعه آذانكم وتراه أعينكم هو نفسه. منذ البداية، لم يتغير مجمل موقف البشرية تجاه الله. كيف يتعامل الله مع هذه الأمور؟ هل لدى الله الظروف أو القدرة لكي يعقد مؤتمرًا دينيًا عالميًا ليدافع عن نفسه، ويوضح الحقائق الفعلية لعمله، ويبرر نفسه للبشرية؟ هل فعل الله هذا؟ كلا، فالله يظل صامتًا، ولا يوضح الموقف برمته، ولا يدافع عن نفسه أو يبررها أبدًا. ومع ذلك، بالنسبة إلى أولئك الذين يهاجمون الله بطريقة خسيسة بشكل خاص، فقد أنزل الله بعض العقاب، إذْ سمح بحلول بعض الحقائق بهم. أما بالنسبة إلى هجمات عامة الناس وافتراءاتهم وتجاديفهم، فما هو موقف الله؟ كيف يتعامل الله مع هذا؟ إنه يتجاهلها؛ فهو يفعل ما يجب فعله، ويفعله بالطريقة التي ينبغي أن يُفعل بها، مختارًا من يجب أن يَخْتَاره، ومرشدًا من يجب أن يُرْشِده. العالم كله منظم في يَدَيِ الله؛ فهو لم يعطل خططه أو يغيرها قط بسبب هجمات البشر أو افتراءاتهم أو تجاديفهم. عندما تقمع قوى الشيطان الشريرة شعب الله المختار وتقبض عليهم، فمهما بلغ جنونها، لم يغير الله خططه أو فكره قط. تبقى أفكار الله وآراؤه ثابتةً كليًا؛ فهو يواصل تنفيذ العمل الذي يقصده كما هو الحال دائمًا، مدبرًا بشريته. بالنسبة إلى الله، لم تشكل هذه الهجمات والافتراءات والتجاديف أي تشويش قط؛ فالله لا يلقي لها بالًا. لماذا لا يبرر الله نفسه أو يدافع عنها؟ بالنسبة إلى الله، هذه الأمور طبيعية تمامًا. البشرية هي البشرية، والشيطان هو الشيطان. من الطبيعي جدًا للبشر، الذين لا يفهمون الحق أو الحقائق الواقعية، أن يفعلوا مثل هذه الأشياء. هل يؤثر هذا على خطوات عمل الله؟ إنه لا يؤثر. الله يمتلك قوة عظيمة؛ وله السيادة على كل شيء. كل الأشياء وكل ما هو موجود يعمل بانضباط ضمن كلام الله، وضمن فكره، وتحت سيادته؛ ومهما قالت البشرية أو فعلت، لا يمكن أن يؤثر ذلك على عمل الله بأي شكل من الأشكال – هذا ما يقدر أن يفعله الله ذو الجوهر الإلهي. يعمل الله عندما يحين الوقت، متممًا خططه دون أدنى اختلاف، ولا أحد يستطيع تغيير أي من هذا. إن ملاحظات البشر وأي هجمات بشرية على الله أو افتراءات عليه، سواء كانت محاولات متعمدة لعرقلة عمل الله وتدميره أو إزعاجات غير مقصودة لعمل الله وتفكيكًا له، لم تحقق أهدافها المرجوة قط. لماذا؟ هذا هو سلطان الله؛ وهذا يؤكد أن سلطان الله فريد، ولا يمكن لأي قوة أن تحل محله، ولا يمكن لأي قوة أن تتجاوزه. هذه حقيقة. الله لديه هذا السلطان وهذه القوة، والله لديه هويته الحقيقية، ولا يمكن لأي قوة أن تغير شيئًا، فلماذا ينبغي أن يكترث الله بهجمات الناس وافتراءاتهم الطفيفة؟ بالنسبة إلى الله، مهما حاول العديد من الشخصيات المهمة أو القوى العظمى بين البشر التدخل فيه أو الافتراء عليه أو مهاجمته أو التجديف عليه، فلا يمكن لذلك أن يزعج عمل الله أدنى إزعاج. بل إن هذه الأفعال لا تخدم إلا في إبراز شخصية الله البارة وقدرته. إن إزعاجات قوى الشيطان الشريرة ما هي إلا حادث عابر في مسار تاريخ البشرية. ما يمكن أن يسود على البشرية جمعاء، ويؤثر في البشرية جمعاء، ويغير البشرية جمعاء هو عمل الله، وخطته، وقوته العظيمة وسلطانه. هذه هي الحقيقة. وعلى العكس، هل يحتاج الله إلى الاكتراث بتشهير الناس به وهجماتهم وافتراءاتهم وتجاديفهم عليه؟ لا. لأن الله له سلطان، فبالنسبة إلى الله، فإن قوله: "أعني ما أقول وما أقوله سيُنفَّذ، وما أفعله سيدوم إلى الأبد"، سيتحقق دائمًا؛ فهو يتحقق ويتم كل يوم. هذا هو سلطان الله. يسأل بعض الناس: "هل هذه ثقة الله وإيمانه؟" أخطأتم! البشر لديهم ثقة ويحتاجون إلى الإيمان، لكن الله لا يحتاج إلى ذلك. لماذا؟ لأن الله له سلطان وقوة، ومهما افتَرَت عليه البشرية أو أدانته، ومهما أزعجت قوى الشيطان المعادية وخربت، فلن يتغير شيء. لذلك، لا يحتاج الله إلى القضاء على القوى المعادية بين البشرية الفاسدة التي تهاجمه وتفتري عليه وتجدف عليه قبل القيام بعمله. تحت أي ظروف يعمل الله؟ تحت أي ظروف يحقق النصر؟ تحت أي ظروف ينجز عمله؟ إنه يفعل هذا في خضم صخب هجمات البشرية جمعاء وكافة القوى المعادية وما يوجهونه من افتراءات وتجاديف؛ ففي مثل هذه البيئة والخلفية يُنْجِزُ الله عمله. أليس هذا برهانًا على قوة الله العظيمة؟ أليس هذا سلطان الله؟ (بلى). من يستطيع أن ينكر هذه الحقيقة؟ هل تجرؤون على عدم الاعتراف بأن هذه هي الحقيقة؟
على مر التاريخ، دأبت البشرية على الافتراء على الله والتجديف عليه، وفي الأيام الأخيرة، ازدادت قوة القوى التي تقاوم الله بين البشرية جمعاء، مع تزايد الأصوات التي تفتري على الله وتدينه. تستخدم البشرية أساليب مختلفة، من خلال الصحف والتلفزيون والإنترنت وغيرها من وسائل الإعلام، للافتراء على الله ومهاجمته. ولكن هل قمنا قَطُّ بتشريح هذه الشائعات في جميع اجتماعاتنا؟ (لا). لمَ لا؟ يقول بعض الناس: "هل لأن الأبرياء يظلون أبرياء، والشائعات تموت عندما تصل إلى الحكماء؟" هل هذا هو السبب؟ (هذه الشائعات لا يمكنها في جوهرها أن تؤثر على عمل الله. فمهما أزعج الشيطان، لا يمكنه تخريب تقدم عمل الله وخطته أو عرقلتهما). هذا هو شأن الشيطان؛ فما دام الله يعمل ويباشر عمله، يأتي هو ليزعج. هذا هو الدور الذي يلعبه بالضبط. هل من الصواب لك أن تمنعه من أداء دوره؟ عليك أن تمنحه مساحة كافية ومسرحًا كافيًا وفرصة كافية للأداء. وعندما يكون قد أدى دوره بما فيه الكفاية، وتعب من إثارته للاضطرابات، وفعل ما يكفي من الشر، تكون أيامه قد انتهت. لسنا بحاجة إلى إضاعة الوقت الثمين في تشريح شائعاته وأعماله الشريرة المختلفة وتحليلها لدحض هذه الشائعات؛ ففعل ذلك عديم الفائدة والقيمة. ما فائدة تشريح تلك الأمور؟ هل يمكن أن يمثل ذلك فهم الناس للحق؟ هناك الكثير من الحقائق التي يجب على الناس فهمها؛ فهم لا يستطيعون حتى الاستماع إلى كل هذه الحقائق، فضلًا عن دحض هذه الشائعات. هل لدى الناس هذا الوقت الفائض؟ بصراحة، أنا لست مهتمًا حقًا بتلك الأمور، ولست على استعداد لذكرها أو الاهتمام بها. يقول بعض الناس: "في هذه السنوات، هل الأمر أنك لا تجرؤ على الذهاب إلى أي مكان؟ هل الأمر أن هناك الكثير من الشائعات التي تطير في كل مكان لدرجة أنك دائمًا قلق وخائف أينما ذهبت؟" أقول إنني لا أشعر بأي شيء على الإطلاق. يقول بعض الناس: "ألا تريد أن تدافع عن نفسك ضد أشياء لم تفعلها؟" ما الذي أدافع عنه؟ فأنا لا أستطيع حتى أن أتابع شؤوني الأساسية! أنا أتحدث مع الناس، مع الكائنات المخلوقة، وليس مع الأبالسة. يسأل بعض الناس: "ألا يغضبك سماع هذه الشائعات؟" أقول إنني لا أشعر بشيء تجاهها؛ فهي لا تجعلني أشعر بأي شيء؛ فأنا لا أزعج نفسي بهذه الأمور. يسأل بعض الناس: "ألا تشعر بالظلم؟" أقول إنني لا أشعر بالظلم، فما الذي يوجد لأشعر بالظلم تجاهه؟ أفعل ما أستطيع، وأفعل ما ينبغي عليَّ فعله، وأحسن فعل ما أستطيع ويجب عليَّ فعله، وأتمم مسؤولياتي – هذا هو أفضل شيء، وهذا له مغزى. لن أشتت انتباهي أو أضيع وقتي في تلك الأمور التي لا معنى لها ولا قيمة لها. ليس لدي وقت لأزعج نفسي بتلك الأمور. يقول بعض الناس: "ماذا عن وقت فراغك، هل ستزعج نفسك بها حينها؟" لا، حتى عندما يكون لدي وقت فراغ. أفضل أن أتحدث إلى كلبي على أن أتحدث مع الأبالسة. إذا كنت تعلم بوضوح أنه إبليسٌ ينطق بكلامه الشيطاني، فلماذا تزعج نفسك به؟ لا ينبغي أن تزعج نفسك به على الإطلاق؛ فترك الإبليس يخزى تمامًا هو التصرف الصحيح. باختصار، موقف الله تجاه هذه الشائعات هو كالتالي: في أي شيء يفعله أو كل جملة يقولها، لا يبرر الله نفسه، ولا يثبت نفسه للبشرية، وبالتأكيد لا يبرر نفسه للشيطان، عدوه، قائلًا إنه طاهر وبريء وبلا ذنب. كل ما يفعله الله هو من أجل تدبيره، ليخلص البشر الذين ينوي خلاصهم. إنه يتبع خطة تدبيره خطوة بخطوة؛ وهو لا يفعل ذلك ليبرهِن على أي شيء لأي شخص، ولا ليؤكد هويته. وبعبارة بشرية، كل ما يفعله الله يتم بشكل غريزي دون أي نفاق أو سلبية. قيام الله بكل هذه المهام بشكل غريزي يؤكد هويته وجوهره. لا تستطيع البشرية تغيير خطة الله، ولا يمكنها تجاوز سلطان الله وقوته؛ هذه حقيقة. لذلك، يتجاهل الله الشائعات والكلام الشيطاني الذي يهاجمه ويفتري عليه من أي جانب داخل البشرية. أخبروني، ألن يكون من السهل جدًا على الله أن يلقي فصلًا من الكلمات أو يكتب إدانة ليهاجم هجمات ومقاومة الأحزاب الحاكمة الملحدة في العالم والعالم الديني ضده؟ لكن الله لن يتصرف بهذه الطريقة تجاه الشيطان. يعمل الله وفقًا لمبادئ؛ فعندما يتعلق الأمر بتدميره لقوى الشيطان الشريرة، فلديه توقيته الخاص. إن التصرف، بالنسبة إلى الله، أمر سهل للغاية. يمكن لله أن يقوم ببعض الأعمال العجيبة في السماوات، وفجأة ستنشق السماء ويُسمع صوتٌ يقول: "أنا هو الإله الواحد الحق الذي تفترون عليه وتهاجمونه وتجدفون عليه؛ أنا هو القدير الذي تفترون وتجدفون عليه حاليًا!" عند سماع هذا، ستُذهل البشرية على الفور وترتبك، ولن تتمكن إلا من السجود على الأرض، باكيةً وصارةً على أسنانها. هذه الجملة الواحدة ستحل كل شيء، وستثبت كل شيء؛ فهل سيجرؤ أحد حينها على إهانة الله؟ ألن يرتعب أولئك الأبالسة في العالم الديني حتى يختفوا دون أثر؟ يلفق الشيطان الشائعات عن الله، ويفتري عليه ويهاجمه، مما يجعل أولئك الذين يؤمنون بالله غاضبين وكارهين، وغير قادرين على الأكل أو النوم، ويريدون كتابة المقالات وإنتاج البرامج لدحضه، بينما يتصرف الله ببساطة – يمكنه فقط أن ينطق ببضع جمل وعندها ستخضع البشرية جمعاء تمامًا، ولن تجرؤ على مهاجمته أو التجديف عليه بعد الآن. كيف أصبح بولس مطيعًا؟ (ظهر الله له في الطريق إلى دمشق). ظهر الله له. في الواقع لم يرَ شيئًا؛ فلم يكن هناك سوى نور أخاف بولس جدًا لدرجة أنه خَرَّ ساجدًا على الأرض، ولم يعد يجرؤ على اضطهاد يسوع. إن التعامل مع الشيطان بهذه البساطة؛ في الواقع، إنه أمر سهل للغاية بالنسبة إلى الله. يمكن لله أن يحسم الأمر بكلمة واحدة فقط. سيكون فعل هذا أسهل بكثير من قضاء عقود في التحدث إليكم ووضع كل هذا الجهد فيكم، لكن الله لا يتصرف بهذه الطريقة. لماذا؟ هناك سر يجب أن أخبركم به: إن الله يخلّص البشر، أي أولئك الناس الذين اختارهم الله، أما البقية، الذين لم يخترهم الله، فلا يُعتبرون بشرًا بل هم بهائم وأبالسة، لا يستحقون سماع صوت الله، ولا رؤية وجهه، ولا بالأحرى معرفة أي معلومات عنه. لذلك، لا يتصرف الله بهذه الطريقة. هوية الله جليلة؛ فليس كل من يرغب في رؤيته يستطيع ذلك، ولن يظهر لشخص لأنه دائمًا ما ينظر باهتمام وشوق وإخلاص إلى مكان معين في السماء. هل تظنون أن أي شخص يريد أن يرى الله يمكنه أن يراه؟ لله كرامة؛ فالله يظهر لأولئك الذين يتقونه ويحيدون عن الشر، ويظهر في الأماكن المقدسة ويختبئ من الأماكن النجسة. وسواء كانت البشرية جمعاء نجسة أم مقدسة، فهذا لا يحتاج إلى نقاش. هذه البشرية لا تستحق أن ترى الله؛ فهم لا يعترفون بوجود إله، فلماذا يظهر الله لهم؟ إنهم لا يستحقون! الله قادر على فعل أشياء، ولكنه لا يفعلها؛ وهذا يؤكد تواضع الله واحتجابه، وجلال هويته. أخبروني، إذا كان بإمكان الشيطان فعل تلك الأشياء، فكم مرة في اليوم سيفعلها، وكم سيتباهى؟ عندما يشغل البشر الذين أفسدهم الشيطان منصبًا صغيرًا ويمارسون القليل من السلطة، من يدري إلى أي مدى سيتباهون بهذه السلطة – فضلًا عن الشيطان، الذي سيسيء استخدام أي قدر من السلطة يمتلكه ويتباهى به بطرق لا يمكن تصورها. الله لا يتصرف بهذه الطريقة؛ فلا تقيسوا الله بمنطق الشيطان؛ لأن هذا سيكون خطأً فادحًا. أما بالنسبة إلى ما يمكن لله أن يفعله، فالأمر متروك لله فيما إذا كان يرغب في فعله؛ فإذا رغب الله، يمكن أن يتم في لحظة، وإذا لم يرغب، فلا أحد يستطيع إرغامه. هذا هو تمامًا موقف الله تجاه الشائعات: إنه يتجاهلها. لا يزال الله يفعل ما يجب عليه فعله، وما ينوي فعله؛ لا يمكن لأي شخص أو أي قوة أن تعطل خطته أو تغيِّرها. هذه الشائعات التي تهاجم الله وتفتري عليه وتشهّر به لا تغير شيئًا. فالشائعات، في النهاية، مجرد شائعات ولا يمكن أن تصبح حقائق أبدًا. حتى لو كانت تتماشى مع الفلسفة البشرية والعلوم والأخلاق والنظريات وما إلى ذلك، وحتى لو قامت البشرية جمعاء بمهاجمة الله، فلن يقف الحق مع البشرية، ولن تصبح البشرية مالكة للحق. الله هو الله إلى الأبد؛ فهويته ومكانته لا تتغيران أبدًا. وهكذا، مهما أزعج الشيطان، لا يزال عمل الله يسير بطريقة منظمة، لأن هذا هو عمل الله. لو كان عملًا بشريًا، لكان نظام الشيطان الذي يسبب مثل هذه الاضطرابات والقوى المجتمعية المختلفة التي تشن مثل هذه الهجمات والافتراءات قد تسببا بالفعل في انهياره وزواله. فلا تزدهر الكنيسة أكثر فأكثر إلا عندما يتكلم الله ويعمل، وعندما يعمل الروح القدس. أليست هذه حقيقة؟ هل رأيتم هذه الحقيقة؟ (نعم، رأيناها). ماذا رأيتم؟ (لقد انتشر إنجيل الملكوت بالفعل في عشرات البلدان، وتلك الشائعات التي لفقها الشيطان ونشرها لم تمنع أولئك الذين يحبون الحق من الرجوع إلى الله على الإطلاق). هذا من عمل الله؛ فعمل الله يمكن أن يحقق هذا التأثير، وكلام الله يمكن أن يحقق هذا التأثير – هذا يفوق توقعات الشيطان. لكلام الله مثل هذه القوة الهائلة؛ فالإنجيل ينتشر بشكل جيد وكل شيء يسير منظمًا وفقًا لخطة الله، دون أي اختلاف. ينتشر عمل الله وكلامه بين شعب الله المختار، كما كان معينًا مسبقًا منذ زمن طويل. إن عدد الأشخاص الذين يتم ربحهم من التبشير بالإنجيل وعدد الأشخاص الذين يبحثون في الطريق الحق يتزايدان شهرًا بعد شهر. ألا يوضح هذا كيف انتشر عمل الإنجيل؟ لو لم يكن عمل الله، فمهما دفع الناس من ثمن، لما استطاعوا تحقيق هذا التأثير. هذه هي قوة الله، والتأثير الذي تحققه قوة كلام الله.
لِنَعُدْ إلى الحديث عن كيفية تعامل الناس مع الشائعات المختلفة. لا يستطيع الناس أن يبلغوا الموقف نفسه الذي يتخذه الله تجاه الشائعات المختلفة. إنهم لا يفهمون مقاصد الله، وعند سماع الشائعات، يشعرون دائمًا بما يلي: "إذا لم أفعل شيئًا، فسأكون مقصرًا في حق ضميري. وإذا ساد أولئك الذين يلفقون الشائعات، فسأشعر بعدم الارتياح والاستياء والسخط، لشعوري بالظلم، لذا يجب أن أدحضها. يجب أن أنتج مقطع فيديو، أو أكتب مقالًا لتوضيح الشائعات". إن القيام بأمور في ظل عقلية كهذه يستحق التأمل فيما إذا كان يتوافق مع مقاصد الله، وما إذا كان يتفق مع مبادئ الحق. إذا كان هدفكم ودافعكم في القيام بعمل الكنيسة وواجباتكم هو لمجرد توضيح الشائعات، ولأن تشرحوا بوضوح أنكم تؤمنون بالله الحق، وأنكم تسيرون في الطريق الصحيح في الحياة، وأن كل ما فعلتموه للتبشير بالإنجيل والشهادة لله كان عادلًا – وأنه لمجرد أن العالم لا يعرف أو لا يفهم حقيقة كل هذه الوقائع، فقد اتهمكم بالعديد من الجرائم التي لا أساس لها – وبالتالي تأملون أنه عندما يتضح كل شيء، سيعترف العالم ببراءتكم، وأن جميع الأطراف في العالم ستعترف عالميًا بأنكم "تؤمنون بالله الحق، وتسيرون في الطريق الصحيح في الحياة، وأن كل ما طلبه الله منكم صحيح وهو قضية عادلة"، ثم ماذا؟ هل ستشعرون حينئذٍ بالراحة وبأن إيمانكم مبرَّر؟ هل ستكونون قد سلكتم المسار الصحيح في الإيمان بالله؟ هل ستكونون قد سلكتم طريق الخلاص دون أي تشويش خارجي؟ هل ستكونون قد كوَّنتم قلبًا يتقي الله؟ هل يمكنكم حينها تحقيق الخضوع لله؟ هل يمكنكم حينها نيل استحسان الله؟ (كلا). هل من الممكن ألا يكون لدى الناس أي سوء فهم تجاهكم، بل يمدحونكم ويوقرونكم فقط، وبعد ذلك يمكنكم أن تؤمنوا بالله بضمير مرتاح؟ مستحيل إطلاقًا! بالطبع، لا يستطيع الناس أن يبلغوا الموقف نفسه الذي يتخذه الله تجاه الشائعات، ولكن ينبغي أن يكون لدى المرء وجهة نظر صحيحة، وموقف وتوجه دقيقان، فيقول: "إن هذه الشائعات بغيضة ومقززة حقًا. فمن هذه الشائعات، يمكن رؤية أن هذه البشرية الفاسدة هي بالفعل عدو الله؛ هذا صحيح تمامًا! يجب ألا أحكم على ما إذا كان عمل الله حقيقيًا أم زائفًا بناءً على شائعات الشيطان. فمن خلال قراءة كلام الله ومن خلال الاختبارات في القيام بواجبي، أتأكد من أن كل كلام الله هو الحق، وأن كل ما يفعله يمكّن الناس من الخلاص. وبعد أن أتيت أمام الله اليوم لأقبل خلاصه، ينبغي أن أقوم بواجبي، وأتمم التزاماتي ومسؤولياتي لترويج كلام الله، وإعلان اسمه، والشهادة لعمل الله ومقاصده، حتى يتمكن مختارو الله من العودة إلى بيت الله، وسماع صوته، وتلقي إمداد الكلمات والحياة منه في أسرع وقت ممكن. هذا هو التزامي ومسؤوليتي. إنني أتعاون مع عمل الله، ولكن ليس لتبرير أن الطريق الذي أسلكه هو الطريق الصحيح أو أن القضية التي أتبناها عادلة – ليس من أجل هذه الأمور. أنا لا أقوم بواجبي انتقامًا من هجمات الشيطان وافتراءاته على الله، بل بالأحرى، أتمم التزاماتي ومسؤولياتي، وبالطبع ولائي، لأرد محبة الله، وأقبل إرسالية الله، وأتعاون مع عمل الله". هل هذه هي وجهة النظر الصحيحة؟ هل هذه هي وجهة النظر التي ينبغي أن تكون لدى الناس؟ (نعم). من هذه الزاوية، عند إنتاج برامج مختلفة، سواء كانت ترنيمًا أو رقصًا أو إنتاج أفلام أو إنتاج مسرحيات عن الشهادات الاختبارية، ألا ينبغي أن يطرأ بعض التغيير على موقف الناس، والزاوية التي يقفون منها، وبعض العبارات المحددة التي يدلون بها؟ (بلى). ومع ذلك، فإن معظم الناس، أثناء أدائهم لكل هذه المهام، قد فعلوا ذلك بتهور وكراهية، وممزوجًا بمشاعر بشرية. لذلك، فقد كشفوا عن الكثير جدًا من أفعال وسلوكيات غير المؤمنين، والحزب الحاكم، والعالم الديني، وكانت كلماتهم قاسية للغاية، ما ترك تأثيرًا سلبيًا إلى حد ما في الآخرين بعد مشاهدتهم لمثل هذه البرامج. والسبب بسيط: يقوم الناس بكل هذه الأنشطة بانفعال معيَّن، ومن زاوية غير صحيحة تمامًا. ولا يزال الناس يشعرون بأن هذا عادل تمامًا، فيقولون: "إنهم يهاجموننا ويشوهون سمعتنا ويلفقون الشائعات عنا؛ فما الخطأ في فضحهم؟ هذا دفاع مشروع عن النفس! الدفاع المشروع عن النفس ليس مخالفًا للقانون، كما أننا لا نختلق الأشياء؛ فنحن جميعًا نشرِّح الأمور بناءً على الحقائق. إنهم يلفقون الشائعات عنا من لا شيء؛ فهل من الخطأ أن نفضحهم ونشرِّحهم؟ ألا يمكننا الانتقام؟" ما فائدة الانتقام؟ إن الأبالسة ممتلئون بالأكاذيب ولا ينطقون بعبارة صادقة واحدة أبدًا، فهل توجد أي قيمة لتشريح أكاذيبهم باستمرار لجعلهم يدركون أن ما يقولونه أكاذيب وحتى يعترفوا بالكذب فلا يكذبوا مرة أخرى؟ هل يمكنهم تحقيق هذا؟ (كلا). أليس هذا النهج حماقة وجهلًا؟ لقد قلتُ منذ زمن طويل إن مهمتنا الرئيسية هي الشهادة لعمل الله، وللآثار التي يحققها عمله، ولكلامه، ولآثار كلامه في الناس، وأنه فيما يتعلق بقمع واضطهاد الحزب الحاكم، ومقاومة العالم الديني وإدانته، يكفي مجرد ذكر قدر موجز من الخلفية. لكن الناس لا يستطيعون أن يفهموا مهما سمعوا هذا. إنهم دائمًا ما يتعاملون مع هذه القضايا بتهور ويريدون الجدال. وما النتيجة؟ لا ينتج عن ذلك أي تأثير على الإطلاق، لأن قوى الشيطان الشريرة لا تقبل الجدال. أليس هذا هو حماقة الناس وجهلهم؟
يُبشِّر بعض الناس بالإنجيل، أو يتعلمون بعض المهن الحِرَفيَّة، أو يقومون بنوع معين من الواجب، بدافع وحيد هو توضيح الشائعات وشرح الحقيقة للناس، وإعلان الحرب على العالم المظلم والبشر الأشرار الذين يقاومون الله. هل هذا عمل عادل؟ سواء كنتَ على صواب أم على خطأ في فعل هذا، عليكَ أن تفهم: هل يستطيع الله أن يخلّص أولئك الخبثاء الذين يعادونه؟ هل لفعلك هذا أي قيمة؟ إذا كنت لا تفهم أي نوع من البشر يخلّصه الله، وتعبر دائمًا عن بعض وجهات النظر التي تبدو صحيحة ولكنها في الواقع خطأ، أليس هذا يعيق خلاصك؟ يقوم بعض الناس بواجبهم لمجرد محاربة قوى الشر التي تقاوم الله ولمعارضة الاتجاهات الدنيوية. "يقولون إننا نهمل عائلاتنا ولا نعيش حياة طبيعية، لذلك أريد أن أثبت نفسي من خلال القيام بواجباتي جيدًا. في المستقبل، عندما أذهب إلى السماء وأدخل الملكوت ويُدانون، سيرون أنني على حق!" ما فائدة إثبات نفسك بهذه الطريقة؟ حتى لو أثبتَّ نفسك، فما الخير الذي يمكن أن يفعله ذلك؟ ماذا يمثل؟ ما قيمة ذلك؟ إذا كان لذلك أن يتيح لك دخول الملكوت ونيل استحسان الله حقًا، لكان الأمر يستحق العناء، ولكان طريقك صحيحًا. ولكن للأسف، هذا الطريق مسدود. هذا ليس الطريق الذي قدَّره الله مسبقًا للناس، والله لا يطلب من الناس أن يتصرفوا بهذه الطريقة. الناس دائمًا حمقى، يظنون أنهم لأنهم يقفون في صف الحق ولديهم الحق، يجب عليهم تبنِّي قضايا عادلة، وإعلان الحرب على هذا العالم الشرير وعلى كل من يلفقون الشائعات: "نحن نؤمن بالله ونتبع الله، ونقوم بواجبنا، وسنريكم من هو الذي يسير في الطريق الصحيح!" أليس هذا تهورًا؟ هل هناك أي فائدة من الجدال حول هذه الأمور؟ لا قيمة له على الإطلاق. إذا كان لديك حقًا الوقت والطاقة، فمن الأفضل أن تتعلم المزيد عن مهنة ما، وأن تدرس المزيد من المعرفة والمعارف العامة المتعلقة بمهنة ما. هذا مفيد وداعم لأدائك لواجبك. لماذا تتنازع دائمًا مع قوى العالم الشريرة؟ لماذا تتنازع دائمًا مع الشائعات؟ أليس هذا بذلًا للجهد في غير محله؟ مهما هاجمك الآخرون، فلا داعي للاهتمام بهم. إنهم ذوو طبيعة شيطانية، وهم بهائم، وهم ليسوا سوى هذا الصنف من الأشياء؛ فالله لا يخلّصهم، ولا يغيرهم، ولا يتحدث إليهم. الله يتجاهلهم، فهل تحتاج إلى الاهتمام بهم؟ إذا أصر الناس بعناد على فعل ما لا يفعله الله، أليس هذا حماقة ونقصًا في الحكمة إلى حد ما؟ على الأقل، أنت شخصٌ ليس لديك قلب خاضع لله، ولا تحب ما يحبه الله، أو تكره ما يكرهه الله. أنت لا ترى ماذا يكون موقف الله تجاه هذه الأمور – فالله يتجاهلها؛ وأنت لا تدرك حتى سبب ذلك. في كل مرحلة من مراحل عمل الله الثلاث، نطق الله بكلمات كثيرة. هناك العديد من الحوارات بين الله والبشرية، ومن هذه الحوارات، يمكن للمرء أن يرى مقاصد الله وشخصيته وجوهره. ومع ذلك، لا يتحدث الله أبدًا عن كيفية حواره مع الشيطان في أمور محددة، وبالتالي يفضح الشيطان، ما يسمح للبشرية برؤية وجه الشيطان الحقيقي بوضوح، ورؤية كيفية معاملة الشيطان لله بوضوح. هناك الكثير من هذه الأمور، لكن الله لا يذكرها. لماذا لا يذكرها الله؟ لأن الحديث عن تلك الأمور لا ينفعك. إن أكثر ما ينفعك هو كلمات الله الحياتية؛ تلك الكلمات التي يمكن أن تمكّنك من المجيء أمام الله وتجعلك شخصًا يخضع لله ويتقي الله ويحيد عن الشر هي الأكثر نفعًا لك. يخبرك الله كيف تعيش وكيف تتكلم، وكذلك كيف تميِّز الناس والأمور وتتعلم ممارسة الحق وتكون حكيمًا في مختلف البيئات والمواقف – هذه كلها أمور مفيدة لك. يقول الله ويفعل كل ما هو مفيد لك. لا يقول الله كلمة واحدة لا تنفعك. ألن يكون من السهل جدًا على الله أن يقول تلك الكلمات؟ فلماذا لا يقولها؟ لأن البشرية الفاسدة لا تحتاج إلى تلك الكلمات. هذه الشائعات تعادل كلمات الأبالسة والشيطان، والله يتجاهلها، لذلك لا ينبغي لك أن تتنازع معها أيضًا. هل فهمت؟ (مفهوم). بمجرد أن تفهم، تعرف كيف تمارس، أليس كذلك؟ لا تبذل جهدًا في تشريح الشائعات، أو دحض الشائعات، أو البحث عن مصادر الشائعات، وما إلى ذلك. إذا كان لديك حقًا قلب للشهادة لله وتريد أن تتمسك بشهادتك وتنال استحسان الله، فهناك الكثير من الكلمات التي يمكنك قولها والكثير من الأشياء التي يمكنك فعلها. إن الكلمات والحقائق التي يمد بها الله الناس تتطلب منك أن تتأملها وتختبرها، حتى تصبح مبادئك ومساراتك للممارسة، وتصبح في النهاية حياتك. من الضروري لك أن تقضي الوقت والطاقة لتطبيق هذا. إذا كنت أحمق وغبيًا، وتبذل دائمًا جهدًا في الشائعات، وتريد دائمًا تبرئة اسمك وتوضيح نفسك للعالم، فإن ذلك يجلب المتاعب؛ لن تربح الحق، وسوف تُقيِّدك هذه الشائعات الدنيوية وتُنهكك تمامًا. وفي النهاية، لن تتمكن من شرح الأمور بوضوح. لماذا لن تتمكن من شرحها بوضوح؟ لأنك تواجه إبليس، وهو يكذب جهارًا. ماذا يقول إبليس الآن؟ يقول التنين العظيم الأحمر: "الصين هي المدافعة عن النظام العالمي، والمدافعة عن السلام العالمي، ودورها في الحفاظ على السلام والنظام العالميين محوري". أي من الكلمات التي يقولها هي حقائق؟ هل هذه الكلمات حقائق؟ ألا تشعر بالغضب عندما تسمع هذه الكلمات؟ بعد سماع هذا، تظن أن الشيطان عديم الحياء حتى يقول مثل هذه الأشياء. فلماذا تجادله؟ ألست تتصرف بحماقة؟ إنه هذا النوع من الأشياء بالضبط – الله يستخدمه فقط ليؤدي خدمة، وهو لا ينوي إطلاقًا أن يخلّصه أو يغيره. أليس من الحماقة مجادلته؟ لا تفعل مثل هذه الأمور الغبية. الناس الحكماء لا يستمعون إلى هذه الشائعات، ولا يتقيدون بها. يقول بعض الناس: "بعد سماع الشائعات، أكون منزعجًا!" حينئذٍ، عليك أن تصلي في قلبك، وتستخدم الحق للتمييز، ثم تلعن أولئك الأبالسة والشيطان، ولن يعود لهذه الشائعات أي تأثير في قلبك. هناك طريقة أخرى: يجب أن تبصر الجوهر. فتقول: "حتى لو كانت أفعال الله لا تتوافق مع مفاهيمي وأدانتها البشرية الفاسدة ورفضتها، فإنني أرى أنه هو الحق، وأن الأبالسة والشيطان ليس لديهم الحق. أنا عاقد العزم على الإيمان بالله! الله وحده يستطيع أن يخلّصني. لديه جوهر الله، وهو الله، وجوهره لا يتغير أبدًا. مهما قاوم الأبالسة والشيطان الله، فليس لديهم الحق، وأنا لا أصدق كلام الأبالسة والشيطان!" هل لديك هذا الإيمان؟ (نعم). إذا كان لديك هذا الإيمان، فلا ينبغي أن يزعجك أي أناس أو أحداث أو أشياء، وبالأحرى لا ينبغي أن يضللك الشيطان أو يهاجمك. ماذا ينبغي أن تفعل إذًا؟ تجاهله؛ فقط ركز على السعي إلى الحق والتمسك بشهادتك، وعندها سيخزى الشيطان.
منذ قليل، عقدنا شركة حول بعض القضايا المتعلقة بنشر الشائعات داخل الكنيسة. لقد سمع معظم الناس بعض الشائعات من الحكومة الشيوعية الصينية والعالم الديني؛ كما عقدنا شركة منذ قليل حول كيفية معاملة هذه الشائعات والتصرف معها. بمجرد أن يفهم الناس مبادئ الحق، لن يعودوا يُضلَّلون أو ينزعجون من الشائعات. عندما يظهر شخص في الكنيسة ينشر الشائعات، بغض النظر عن الطريقة أو النبرة التي ينشر بها أي نوع من الشائعات، فكيف ينبغي أن نتعامل معه؟ هل نسمح بحدوث ذلك دون تدخل، أم نكشف ذلك الشخص ونشرّحه ونتعامل معه؟ أي طريقة تتوافق مع المبادئ؟ يقول البعض: "أليست هناك حرية تعبير؟ لماذا لا ندع ذلك الشخص يتكلم؟ فقط دعوه يتكلم. بعد أن يستمع الجميع إلى الشائعات، وبمجرد أن يتمكنوا من تمييزها على حقيقتها، لن يصدقوا هذه الكلمات الشيطانية، وستنهار الشائعات بشكل طبيعي". ويقول آخرون: "من غير المقبول أن ينشر الشائعات ويفتري على الله. لا يمكننا أن ندعه يفعل أشياء تفتري على الله. ينبغي أن نلقنه درسًا ليفيق. لقد تحمل الله الكثير من المعاناة ليتكلم ويعمل من أجل خلاصنا، ومع ذلك فهو ينشر الشائعات. ليس لديه ضمير! لن تهدأ كراهيتنا إلا بلعنه؛ وإذا لم نتعامل معه، فسنكون قد خذلنا الله". أي الطريقتين جيدة؟ هذان النهجان كلاهما غير جيد. كما عقدنا شركة سابقًا، فإن أولئك الذين ينشرون الشائعات ليسوا شيئًا جيدًا قطعًا، ويجب تمييز مثل هؤلاء الأفراد. إذا كانوا ينشرون الشائعات من حين لآخر فقط، ينبغي تحذيرهم. وإذا كانوا ينشرون الشائعات باستمرار، فيجب كشفهم وتشريحهم، ثم إخراجهم من الكنيسة، حتى لا يتمكنوا من تضليل الناس أو إيذائهم بعد الآن. هل من السهل التعامل مع هذا الأمر؟ هل ستتعاملون معه بهذه الطريقة، أم ستنتظرون أن يصدر قادة الكنيسة الأوامر؟ بمجرد أن يُكتشف أن شخصًا ما ينشر الشائعات باستمرار، وأنه في كل مرة يأتي إلى اجتماع يتحدث عن هذه الأمور، ولا يقرأ كلام الله أبدًا، ولا يصلي أبدًا، ولا يتعلم الترانيم، بل وأكثر من ذلك، لا يشارك فهمه الاختباري لكلام الله، وكلما عقد أي شخص شركة حول كلام الله وشارك شهادة اختبارية، شعر بالاشمئزاز والنفور منها، لكنه لا يشعر بمثل هذا النفور من شائعات غير المؤمنين، ويتحمس لها جدًا – بمجرد اكتشاف كل هذا، فلماذا إظهار أي مجاملة لمثل هذا الشخص؟ من الواضح أنه خادم للشيطان تسلل إلى الكنيسة ليزعج شعب الله المختار عن اتباع الله. هل تقبلون إزعاجه؟ (كلا). إذا كنتم لا تقبلونه، فقوموا وقولوا: "فلان يأتي إلى الكنيسة وينشر الشائعات دائمًا، ولا يقرأ كلام الله، ولا يشارك فهمه الاختباري لكلام الله. إنه عديم الإيمان وينبغي إخراجه من الكنيسة. هل لدى أي شخص أي اعتراض؟" إذا قال الجميع إنه ليس لديهم اعتراضات ورفعوا أيديهم موافقين، ينبغي إخراج ذلك الشخص. أليس التعامل مع ناشر الشائعات بهذه الطريقة شافيًا للغليل؟ (بلى). هكذا ينبغي التعامل مع مثل هؤلاء الناس.
د. تمييز عدة أنواع من الشائعات التي لا أساس لها التي تسيء تفسير كلام الله وتحكم عليه
من أين تأتي أنواع الشائعات التي تحدثنا عنها للتو؟ إنها تأتي من التنين العظيم الأحمر ومن العالم الديني ومن غير المؤمنين. بالإضافة إلى الشائعات من العالم الخارجي، ثمة أيضًا بعض الأقوال والثرثرة بشأن أمور الكنيسة الداخلية. بل ثمة ادعاءات غير صحيحة على الإطلاق عن الله وعمله ويومه وبعض كلامه، بالإضافة إلى بعض الأسرار التي تتعلق به وبعمله، والتي يختلقها الناس بناءً على تصوراتهم ومفاهيمهم، أو بناءً على النقل المستمر للمعلومات الخاطئة والتكهنات التي لا أساس لها. ولأن الناس ينمّقون مثل هذه الأقوال والثرثرة والادعاءات، تتشكل هذه الشائعات. وبمجرد أن تتشكل الشائعات، يصبح بعض الناس الذين لديهم ميل للشائعات متحمسين لمهمة نشرها؛ فيتعاملون مع الشائعات على أنها حقيقية وينشرونها في كل مكان ويصفونها بحيوية وتفصيل شديدين؛ حتى إن بعض الناس الذين لا يدركون حقيقة الأمور ولا يفهمون الحق وهم حمقى وجُهَّال تضللهم حقًا هذه الشائعات. وبمجرد أن يُضلَّلوا، هل يتأثرون وينزعجون؟ (نعم). هذه أيضًا مشكلات شائعة تظهر في الكنيسة. على الرغم من أن هذه الشائعات لا تُقارَن بتلك التي تفتري على الله وبيته وتهاجمهما – فهي لا تفتري على الله ولا تجدِّف عليه – وعلى الرغم من أنها لا تسبب أي إزعاج أو ضرر لعمل الله، فإنها مع ذلك تؤثر في دخول بعض الناس في الحياة ويجب إيقافها. على سبيل المثال، عندما يسمع بعض الناس بعض الملاحظات المُخادِعة، فإنهم يصدقونها في قلوبهم ويسارعون إلى نشرها بين المقربين منهم. ومع تداول الشائعات، تزداد التفاصيل وتكتمل، وفي النهاية تبدو الشائعات وكأنها أحداث حقيقية. فالعناصر مثل الزمان والمكان والشخصيات كلها موجودة – ألا تستوفي مثل هذه الشائعات شروط إمكانية نشرها علنًا؟ ما المعلومات التي يجري نشرها؟ يقول ناشر الشائعات: "هناك أمر مهم يجب أن أخبركم به اليوم. سأشعر بعدم الارتياح في داخلي إن لم أفعل، ولن أتمكن حتى من التركيز على قراءة كلام الله. أنا متحمّسٌ جدًا لهذا الأمر. الآن نحن المؤمنين بالله لدينا أمل أخيرًا!" عندما يسمع الجميع أن هناك أملًا، يصبحون مهتمين ومتحمسين؛ فهذا الموضوع جذّاب للغاية. فيقول: "سينتهي عمل الله قريبًا. لقد ظهرت بالفعل عدة علامات تنبأ بها الله سابقًا بشأن نهاية عمله. على سبيل المثال، حالة القمر والشمس، والوضع في الشرق والغرب، وعدد شعب الله المختار في كل بلد، وعدد الأشخاص القادرين على القيام بواجباتهم، وما إلى ذلك – علامات انتهاء عمل الله هذه ماثلة أمامنا الآن. علينا أن نستعد بسرعة!" فيسأل أحدهم: "ماذا علينا أن نُعِد؟" فيقول ناشر الشائعات: "ينبغي أن نُعِدَّ الأعمال الصالحة ونُعِدَّ الطعام، ونسارع بتقديم كل مدخراتنا كتقدمات لله، وعندها يمكننا أن نضمن غاية صالحة". ويقول أيضًا: "في سنة كذا وشهر كذا، وفي تاريخ كذا، وفي ساعة كذا، علينا أن نجتمع في مكان محدد حيث سينتظرنا الله ليأخذنا بعيدًا. قال الله: 'إن لم تتركوا كل شيء، فلستم أهلًا لأن تكونوا تلاميذي، ولستم أهلًا لأن تكونوا أتباعي'. لقد أتى يوم الله أخيرًا، وتم كلام الله. يجب أن نتخلى عن كل الأمور الدنيوية، ليس فقط عن آفاقنا ومسيراتنا المهنية، بل أيضًا عن عائلاتنا وأقاربنا وعلاقاتنا الجسدية. يجب أن نتخلى عن كل الارتباطات الدنيوية؛ فسوف نجتمع بالله!" فيسأل معظم الناس: "هل هذا صحيح؟" فيقول ناشر الشائعات: "نعم، لقد بعت بيتي وسيارتي وسحبت مدخراتي. إِنْ لم تصدقني، فانظر في كلام الله. ففي أحد الفصول، يكشف فك شفرة جملة معينة عن عنوان، وفي فصل آخر، يكشف فك شفرة فقرة معينة عن السنة والشهر..." هل يوجد من لا يتأثر قلبه عند سماع هذا؟ وهل يوجد من يستطيع تمييز هذا الكلام؟ أليست هذه أمورًا يهتم بها الناس اهتمامًا شديدًا؟ أليست هذه أمورًا طالما تمنّاها الناس؟ يبدأ بعض الناس، بعد سماع هذا ثم النظر في كلام الله والاعتقاد بأنهما يتطابقان حقًا، في التفكير في خطة بديلة. على الرغم من أن بعض الناس متشككون في دواخلهم، فإنهم لا يزالون يأملون أن يكون الأمر صحيحًا، ويفكرون: "على الرغم من أن السنة واليوم المحددين بعيدان بعض الشيء، فعلى الأقل هناك تاريخ ووقت محددان؛ لذلك لدينا أمل". على الرغم من أنهم لا يصدقون ذلك حقًا، فإنهم لا يزالون يولونه قدرًا معينًا من الاهتمام. على ماذا يدل هذا الاهتمام؟ إنه يُظهر أن الناس يتأثرون بهذه الأمور وينزعجون منها بسهولة. بمجرد أن يبدأ هذا النوع من الشائعات في الانتشار على نطاق واسع في الكنيسة، سيتحمس ثمانون إلى تسعين بالمائة من الناس حماسًا شديدًا، وسيشعرون بتدفق مشاعر قوية، ويفكرون: "اليوم الذي كنا نأمله سيأتي أخيرًا! لقد سمع الله صلواتنا! الله يحبنا ولم ينبذنا!" ماذا ستكون تبعات نشر مثل هذه الموضوعات في أثناء الاجتماعات؟ هل سيؤثر هذا في مشاعر الجميع؟ لن يتمكن الناس من رفضه، حتى لو أرادوا؛ ستغوص كل جملة من الشائعة في قلوبهم، مما يجعل من المستحيل عدم تصديقها. من المرجح جدًا أن يصدق الناس هذا الكلام؛ حتى إِنْ لم يكونوا متأكدين بنسبة مائة بالمائة، فإنهم لا يزالون يتمنون لو كان صحيحًا، ويفكرون: "بالتأمل في عدد المشقات التي تحملناها في اتباع الله – من رفض العالم ومطاردة الحكومة واضطهاد العالم الديني وصعوبة التنفس والعيش في خوف دائم – متى ستنتهي هذه الأيام؟ الآن، لقد أتى يوم الله أخيرًا!" هذه الأفكار تجعل قلبك يجيش، متفكرًا: "لقد بذلنا الكثير من أنفسنا من أجل الله، وإيماننا في اتباع الله راسخ جدًا؛ لا بد أن ما نسمعه صحيح. لا ينبغي لنا بعد الآن أن نتيه ونعاني في هذا العالم – نحن لا نستحق أن نفعل ذلك!" عندما تكون لديك هذه الفكرة، وتكون مقتنعًا بهذه الشائعة ومتحمسًا لها جدًا، فهل لا تزال تريد قراءة كلام الله؟ ألا تبدو قراءة أي مقطع من كلام الله زائدة عن الحاجة في هذه المرحلة؟ تشعر بأنه: "لماذا تبدو مشاركة الفهم الاختباري لكلام الله غير ضرورية الآن؟ لم تعد هناك حاجة للصلاة إلى الله بعد الآن، أليس كذلك؟ لقد أتى يوم الله، وسنلتقي بالله قريبًا وجهًا لوجه؛ ألن تعني الصلاة إلى الله الآن أننا لا نحترم الله؟ عندما كنا نعيش في الجسد، بعيدًا عن الله، كنا بحاجة إلى قراءة كلام الله لتخفيف شوقنا. الآن، نحن على وشك أن نتجاوز هذا العالم وسنلتقي بالله شخصيًا قريبًا؛ لذلك ليست هناك حاجة لقراءة كلام الله. لا شيء نفعله الآن جوهري مثل لقاء الله في تلك السنة والشهر واليوم والساعة المحددين. كم سيكون أمرًا رائعًا! فمقارنة بلقاء الله في ذلك اليوم في ذلك المكان، تبدو قراءة كلام الله ضئيلة الأهمية جدًا". لم يعد بإمكانك التركيز على قراءة كلام الله بعد الآن. لقد أصبح قلبك مضطربًا، يتوق إلى أن يأتي ذلك اليوم على الفور! أليس من الصعب التعبير عن هذه الحالة المزاجية؟ مثل هذه الشائعات جذابة جدًا لأذواق العامة ويمكن أن تنتشر بسهولة شديدة داخل الكنيسة؛ فينشرها شخص واحد إلى اثنين، والاثنان يخبران عشرة، وتنتشر الشائعات أكثر فأكثر، ومن كنيسة إلى كنيستين، ومن كنيستين إلى خمس، وتنتشر على نطاق أوسع وأوسع. ما التبعات؟ تتسبب هذه الشائعات في أن يشك الناس في الله، ويبتعدوا عنه، وينسوا محبة الله الحقيقية في خلاص البشرية والواجب الذي ينبغي عليهم القيام به والطريق الذي ينبغي عليهم اتباعه. وبدلًا من ذلك، يسعون بكل جوارحهم إلى رؤية يوم الله يأتي ورؤية ما إذا كان بإمكانهم نيل البركات. عندما يأتي ذلك اليوم بالفعل ولا يحدث شيء، حينئذٍ فقط يدرك الناس أن تصديق الشائعات قد ألحق الضرر بحياتهم. هل يمكنك حينئذٍ أن تعود إلى ما كنت عليه من قبل؛ فتسلك سلوكًا لائقًا، وتتمسك بواجبك، وتسعى إلى الحق بثبات، وتطلب مبادئ الحق في كل الأمور، وتسلك وتقوم بواجبك وفقًا لكلام الله؟ سيكون الوقت قد فات بالفعل ولا يمكن استعادته. من الملوم في هذا؟ لُمْ نفسك لأنك لم تكن قَط شخصًا يسعى إلى الحق. لقد كنت شخصًا حالمًا، ونتيجة لذلك، وقعت في فخ الشائعات.
بالنسبة إلى مَن يؤمنون بالله، ولكن لا يفهمون الحق، يمكن لشائعة واحدة أن تقودهم إلى هاوية سحيقة وتدمرهم. ما المقصود بهاوية سحيقة؟ في الأصل، كان لديك إيمان طبيعي بالله وكان لديك أمل في أن تُخَلَّص، لكن شائعة واحدة قد أضلَّتك. فمن دون أن تدرك، أضلَّك الشيطان، وصدقت الكلام الشيطاني الذي قاله الشيطان وتبعته. أنت تسير وتسعى وفقًا للطريق الذي رسمه لك الشيطان، وكلما تقدمت، أصبح قلبك أكثر ظلمة، وابتعدت عن الله أكثر. عندما تترك الله وترفضه تمامًا، لا تكون لديك شكوك حوله في قلبك فحسب، بل الأخطر من ذلك، تتولد لديك شكاوى ضده وإنكار له. عندما تصل إلى هذه النقطة، أليست هذه نهاية الطريق بالنسبة إليك؟ أليست هذه هي الهاوية السحيقة؟ هل هذا شيء تريد رؤيته؟ عندما تصل إلى هذه النقطة، هل لا يزال بإمكانك نيل الخلاص؟ كلا، ومن الصعب جدًا العودة. لماذا؟ لأن الله توقف عن العمل، والروح القدس توقف عن العمل، وأنت ممتلئ بالظلمة. لقد أقيم جدار عالٍ بينك وبين الله. ما هذا الجدار؟ إنه المفاهيم والتصورات والشائعات التي غرسها الشيطان فيك، والرغبات الشخصية. إن معرفتك بالأمور الإيجابية، مثل هوية الله وجوهره ومكانته وما إلى ذلك، تصبح فجأة غامضة، بل وتختفي تدريجيًا. هذا أمر مخيف جدًا. أليس هذا سقوطًا في الهاوية السحيقة؟ (بلى). عندما تقع في هذا الموقف، هل لا يزال بإمكانك تحمل المشقة ودفع الثمن للقيام بواجبك؟ هل لا يزال بإمكانك السير في طريق السعي إلى الحق لنيل الخلاص؟ أقول لك، من الصعب جدًا العودة. هذا هو الضلال! مجرد شائعة واحدة، إذا لم تكن حذرًا للحظة وضُلِّلت، يمكن أن تكون لها نتائج لا يمكن تصورها. لذلك، عندما تظهر مثل هذه الشائعات عن عمل الله في الكنيسة، ينبغي إيقافها وتقييدها على الفور. يجب ألا يختلق المرء أمورًا من لا شيء، ويجب ألا يبتكر كل أنواع الأكاذيب التي يحب الناس سماعها، من أجل تضليلهم وإغوائهم بعيدًا عن الطريق الحق. حتى إِنْ أحب الناس هذه الموضوعات، فما فائدة أن يركز المرء عليها في قلبه وينشرها؟ أي نفع يمكن جَنْيُه؟ يقول بعض الناس: "ذلك الشخص يمكنه أن يقول ما يشاء؛ فهذا فمه. لذا، دعه يتكلم كما يشاء". هذا يعتمد على ما يُقال. إذا كان شيئًا يبني الناس، فيمكن قوله ونشره – يمكن نشره بأي طريقة. لكن هذه الشائعات لا تبني الناس على الإطلاق؛ إنها تضلل الناس وتشتت انتباههم فقط، وتزعج سعيهم وتجعلهم يضلون عن الطريق الحق، وتؤثر في علاقتهم بالله، وتؤثر في أدائهم الطبيعي لواجبهم، وتؤثر في النظام الطبيعي لعمل الكنيسة. بمجرد أن يقبل الناس هذه الشائعات، يكون الأمر أشبه بالوقوع في متاهة لا يمكنهم الهروب منها. لذا، عندما تسمع هذه الشائعات، إذا أخبرك بها شخص ما على انفراد، فيجب عليك رفضها. وإذا قالها بين آخرين، فيجب عليك ليس فقط رفضها، بل أيضًا فضحها وتشريحها، ولا تدع المزيد من الناس يُضلَّلون. خاصة في حالة أولئك الذين آمنوا منذ عام أو عامين فقط، أو عامين أو ثلاثة أعوام، فإنهم لا يزالون لا يستطيعون رؤية حقيقة أمور الغاية واللقاء بالله والاختطاف، ولم يطوروا بعد اهتمامًا بالحق، وليس لديهم طريق للسعي إلى الحق والسعي إلى تغيير الشخصية في إيمانهم. في مثل هذه المواقف، هم الأكثر عرضة للتضليل والتأثر بهذه الشائعات، وبمجرد أن يُضلَّلوا، تكون التبعات لا يمكن تصورها. الأمر أشبه بتناول سم؛ فحتى لو كان هناك ترياق، ألم يلحق الضرر بجسدك بالفعل؟ حتى إِنْ نجوت، فهل يمكن تجاهل المعاناة والضرر الذي لحق بجسدك؟ لذلك، عند مواجهة هذه الشائعات، يجب عليك تمييزها ورفضها، فلا تتعامل معها كقصص ولا كأحداث حقيقية. بعض الناس يهتمون اهتمامًا خاصًا بهذه الشائعات وينشرونها ويذيعونها في كل مكان، ويشاركونها مع الآخرين كما لو كانت هي الحق. ما طبيعة هذا؟ أليس هذا تصرفًا كَخَدَمٍ للشيطان؟ يجب تهذيب مثل هؤلاء الناس وتحذيرهم. وإذا لم يتوبوا، فيجب إخراجهم. وإذا عادوا إلى رشدهم في وقت ما وقالوا: "لقد كان من الخطأ نشر الشائعات؛ لقد كنت أعمل كخادم للشيطان، ولن أنشرها مرة أخرى أبدًا"، فعندئذ يمكن وضعهم تحت المراقبة، فإذا تابوا وأظهروا سلوكًا جيدًا، يمكن قبولهم مؤقتًا مرة أخرى في الكنيسة. وإذا عادوا إلى سابق عهدهم، فيجب عندئذ تصفيتهم.
لا تقتصر الشائعات عن عمل الله على هذه. فالناس يستخدمون تصوراتهم ومفاهيمهم، بالإضافة إلى عقولهم، للتحليل والتمحيص؛ إنهم يمحصون كلام الله ومختلف النبوات، بالإضافة إلى مختلف الكوارث والعلامات والأحداث في المجتمع والعالم، بل ويعتمدون على أحلامهم ليعلّقوا بحرية على عمل الله – إنهم يختلقون العديد من الشائعات. كثير من الناس لا يقرؤون كلام الله بانتظام، ولا يبذلون جهدًا في الحق بانتظام، فضلًا عن أنهم لا يبذلون جهدًا بانتظام في طلب المبادئ في القيام بواجباتهم. وبدلًا من ذلك، يتأملون في أسئلة مثل: "كيف بدأ ظهور الله وعمله؟ مَنْ بدأ كل ذلك؟ ما الدور الذي لعبه الناس؟ ما الأحداث التي وقعت؟" يمحصون هذه الظواهر الخارجية، والهيكل الإداري للكنيسة، والأفراد، وما إلى ذلك. وبعد كل هذا التمحيص، يلخصون كل ذلك ويتوصلون إلى بعض ما يسمى بالقواعد أو الظواهر وينشرونها في الكنيسة كما لو كانت هي الحق. وعند نشرها، يصفونها بطريقة حية وشاملة، وقد يظن أولئك الذين ليس لديهم تمييز أنهم يناقشون عمل الله. ومع ذلك، فإن أولئك الذين لديهم تمييز يفكرون: "ألستَ تتفوه بالهراء وتطلق الهرطقات والمغالطات؟ ألستَ تحكم على عمل الله؟ هذه ليست مشاركة للفهم والاختبارات، ولا علاقة لها بالحق. هذا اختلاق للشائعات ويجب إيقافه على الفور؛ وإلا فسيُضلَّل بعض الناس!" هذه المغالطات والهرطقات، التي تُصنَّف على أنها شائعات، لا تتوافق مع الحق وتزعج فهم الناس للحق. عندما يظهر فعل نشر الشائعات في الكنيسة، ينبغي إيقافه على الفور.
هناك أيضًا بعض الشائعات التي هي كلام شيطاني يحكم على عمل الله. على سبيل المثال، فيما يتعلق بمن يحبه الله، ومن يُخَلِّصُه، ومن يكمّله، يقوم بعض الناس، مستخدمين دهاءهم التافه، بالملاحظة والتلخيص، قائلين: "أولئك القادرون في العالم، والذين خدموا كمسؤولين، والذين كانوا رؤساء أقسام أو مديرين تنفيذيين في الشركات، عندما يأتون إلى بيت الإله، يصبحون مباشرة قادة أو يتولون على الفور الشؤون العامة والمالية. هؤلاء الناس هم الذين يكمّلهم الإله". أليس هذا اختلاقًا للشائعات؟ هذا بالفعل اختلاقٌ للشائعات. ما هي الشائعة؟ إنها التحدث بغير مسؤولية، وإصدار أحكام عمياء، واستخلاص استنتاجات لا أساس لها، بطريقة لا تتفق مع الحقائق؛ هذا الكلام كله شائعات. ويقول أناس آخرون: "فلان قدَّم تقدمة بعشرات الآلاف من اليوانات. إيمانه عظيم، ويمكنه دخول الملكوت". هذا يجعل مَن ليس لديهم مال يصبحون سلبيين ويشعرون بالضيق؛ فيقولون: "على الرغم من أنني قدمت أيضًا عددًا لا بأس به من التقدمات، فإنها لا تصل إلى ما قدمه فلان في مرة واحدة. هل هذا يعني أنني لا أستطيع أن أُخَلَّصَ وأُكمَّل؟ هل لا يريد الله شخصًا مثلي؟" حينئذٍ يقول آخرون ممن يختلقون الشائعات: "لا يمكن للأغنياء دخول الملكوت؛ فالإله يريد الفقراء". عندئذ يفرح أولئك الفقراء، قائلين: "على الرغم من أنني لم أقدم الكثير من المال، لا يزال بإمكاني دخول الملكوت، بينما يُترك الأغنياء خارجًا". أيًا كان ما يقوله مختلقو الشائعات، فإنه يؤثر في الفقراء بطريقة أو بأخرى؛ فهم لا يستطيعون أن يروا حقيقة أن كل ذلك مجرد شائعات وكلام شيطاني. لماذا هذا؟ لأنهم لا يفهمون الحق ويفتقرون إلى التمييز؛ لذلك يُضلَّلون باستمرار. إن مختلقي الشائعات وناشريها هم جميعًا أبالسة. بغض النظر عن مدى كثرة ما يقولونه، فأنت لا تعرف أي الكلام صحيح وأيه خطأ، ومن أين يأتي هذا الكلام بالضبط، وما دوافعهم بالضبط في نشر هذا الكلام، وما الأهداف التي يأملون في تحقيقها. إذا لم يستطع شخص ما أن يرى حقيقة هذه الأمور وقَبِلَ الشائعات ونشرها بشكل أعمى، ألا يجعله ذلك أحمق؟ ألا يُطلق على الأحمق وغدٌ أيضًا؟ على الرغم من أن هذه الكلمة غير مهذبة، فإنني أجدها مناسبة تمامًا. لماذا هي مناسبة؟ لأن مثل هؤلاء الناس يتكلمون بغير مسؤولية. إنهم ينشرون الشائعات عرضًا، ويستخلصون الاستنتاجات بتهور ويختلقون الشائعات بناءً على ظواهر معينة، ثم ينشرون هذه الشائعات عرضًا ويصفونها بشكل معقول كما لو كانت أحداثًا حقيقية، ونتيجة لذلك، فإنها تؤثر في بعض الناس وتزعجهم. إنهم لا يقرؤون كلام الله ولا يفهمون الحق؛ ومن ثم يقضون أيامهم في نشر الشائعات وقول الهراء في الكنيسة. اليوم، يرون شخصًا يقدم الكثير من التقدمات فيقولون إن ذلك الشخص يمكنه أن يُخَلَّص. وغدًا، يرون شخصًا سُجن ولم يصبح يهوذا، فيقولون: "ذلك الشخص على قلب واحد مع الإله. يمكنه دخول الملكوت وله غاية صالحة. في المستقبل، سيحكم عشرين مدينة في بيت الإله؛ نحن مجرد جنود مشاة لا يمكن مقارنتنا به". أليس هذا كلامًا شيطانيًا؟ أليست هذه شائعات؟ (بلى). بغض النظر عن دوافع الأشخاص الذين يقولون هذا الكلام وأهدافهم، ألن يؤثر مثل هذا الكلام في بعض الناس ويزعجهم؟ بعض الناس كان لديهم إيمان قليل، وعندما يسمعون هذه الشائعات والكلام الشيطاني، يبدؤون في التفكير: "هل يمكنني أن أخَلَّص؟ هل يُسَرُّ الله بي؟" إنهم يفكرون في هذه الأمور في قلوبهم طوال اليوم، مترددين وقلقين بشأنها. وبسبب الهراء الذي لا أساس له من قبل أولئك الذين يختلقون الشائعات، يشعرون بأنه ليس لديهم أمل في الخلاص؛ فيأتون أمام الله ويصلون: "ألا تحبني يا الله؟ لقد تخليت عن الكثير من أجلك. متى سأتمكن من إرضائك؟" إنهم يمتلئون بالمظالم. لم يحدث شيء؛ فمن أين تأتي هذه المظالم؟ إنها ناتجة عن تلك الشائعات – لقد تسمم هؤلاء الأفراد وسقطوا. إنهم لا يشعرون بأي ندم أو ذنب على أي شخصيات فاسدة يكشفونها أو أي ذنوب ارتكبوها، ولا يبكون أبدًا بسبب هذا – ولا حتى دمعة واحدة – ولكن عندما يسمعون أولئك الذين يختلقون الشائعات يقولون إن أناسًا مثلهم ليس لديهم أمل في الخلاص، يشعرون بالضيق على الفور. ألم يتأثروا؟ لقد تأثروا وانزعجوا. هؤلاء الناس غير ناضجين في قامتهم، ولا يفهمون الحق، وهم حمقى جدًا. يرى أولئك الذين يختلقون الشائعات أن مثل هؤلاء الناس من السهل التلاعب بهم؛ ولذلك يختلقون بعض الشائعات لخداعهم. اليوم، يقولون إن لديك أملًا في الخلاص، فتكون سعيدًا؛ وغدًا، يقولون إنه ليس لديك أمل في الخلاص، فتبكي وتشعر بالضيق. لماذا تستمع إليهم؟ لماذا تتقيد بهم دائمًا؟ هل لهم الكلمة الأخيرة؟ في أحسن الأحوال، هم مجرد مهرجين. حتى قَدَرُهُم في يدي الله، فما مؤهلاتهم لتقييم الآخرين؟ ما مؤهلاتهم ليقولوا من يمكنه أن يخلص ومن لا يمكنه، أو أي نوع من الناس يمكن تكميله وأي نوع لا يمكن؟ هل يفهمون الحق؟ أيٌّ من كلامهم يتوافق مع مقاصد الله وكلامه؟ ولا كلمة واحدة من كلامهم تتوافق مع كلام الله، فلماذا تصدقهم؟ لماذا تنزعج منهم؟ أليس هذا بسبب الحماقة؟ (بلى). سواء كان هذا بسبب الحماقة والجهل أو لأن قامتك صغيرة جدًا ولا تفهم الحق، فعلى أي حال، أولئك الذين ينشرون الشائعات في الكنيسة هم الأكثر بغضًا، ويجب تمييزهم وفضحهم، ثم تقييدهم أو إخراجهم.
يقول بعض الناس: "انظر إلى فلان، بملامحه المتناسقة تلك؛ لقد اختير ليكون قائد كنيسة. وفلانة مزدهرة في المجتمع، وكل من يراها يحبها، وبعد أن آمَنَتْ بالإله، أحبها الإخوة والأخوات أيضًا، والإله يحبها أيضًا". هل ثمة عبارة واحدة صحيحة في هذا الكلام؟ (كلا). لماذا؟ (لأنه لا يتوافق مع الحق). صحيح، هذا الكلام لا يتوافق مع الحق؛ إنه كله كلام شيطاني. ويقول البعض: "عائلة فلان غنية، وظروفها المعيشية جيدة، وهم واسعو الاطلاع. لذا، يتولون الشؤون المالية والعامة في بيت الإله. إنهم نافعون ويمكنهم تولي هذا الواجب. هذا تعيين الإله". هل إضافة "تعيين الإله" تجعل هذا القول يتوافق مع الحق؟ أليس هذا كلامًا شيطانيًا؟ مثل هذا الكلام الشيطاني يسمى إجمالًا شائعات. أي أقوال غير مسؤولة لا تتوافق مع الحقائق، وتتعارض مع الحقائق التي عينها الله، هي كلام طائش واستنتاجات تعسفية؛ مثل هذه الأقوال كلها شائعات. لماذا نصفها بأنها شائعات؟ لأن هذه الأقوال، بمجرد إطلاقها، ستزعج وتضر بالعقلية الطبيعية لبعض الناس وأهداف سعيهم؛ لذلك توصف بأنها شائعات. وفقًا لكلام الله، يقول الله فقط إن مكان ولادة الناس وخلفيتهم العائلية ومظهرهم ومستواهم التعليمي وما إلى ذلك هي أمور عينها الله، لكنه لم يخبر الناس قَط أن المظهر أو الخلفية الاجتماعية أو الظروف المتأصلة لأي فئة من الناس هي شروط لنيل البركة. المعيار الوحيد الذي يطلبه الله من الناس هو أن يكونوا قادرين على السعي إلى الحق وتحقيق الخضوع لله. هذا هو الأهم. إذا لم يذكر كلام الله شيئًا بوضوح، وكان مجرد نتاج تصورات الناس الذاتية أو تكهناتهم، فإن مثل هذه الأقوال تعتبر أيضًا شائعات. يريد الناس دائمًا الحكم على ما إذا كان شخص ما يمكن أن ينال البركة من خلال ملاحظاتهم وفهمهم، بالإضافة إلى مفاهيمهم وتصوراتهم. ثم يطلقون هذه المغالطات للتأثير في سعي الآخرين إلى الحق، ويقررون بشكل تعسفي مَن يمكنه أن يخلص ومَن لا يمكنه، ومَن هم شعب الله، ومَن هم العاملون. هذه كلها شائعات. فيما يتعلق بالشائعات، يمكننا أيضًا أن نسميها كلامًا شيطانيًا. بغض النظر عن نوع الشائعات أو الكلام الشيطاني الذي يظهر، يجب على قادة الكنيسة أن يتقدموا على الفور لإيقافها وتقييدها. وبالطبع، إذا كان لدى أي من الإخوة والأخوات تمييز، فيجب عليهم أيضًا التقدم لتشريح وتمييز مصدر الشائعات وماهيتها. عندما يكتسب هؤلاء الإخوة والأخوات فهمًا لهذه الأمور، يمكنهم الوقوف لدحض هذه الشائعات ومجادلتها، وكذلك تقييد أولئك الذين ينشرون الشائعات وشجبهم جماعيًا. كيف ينبغي لهم أن يفعلوا هذا؟ من خلال التنديد العلني بهؤلاء الأشخاص أمام الجميع، فيقولون: "ما تقوله هو كله شائعات وكلام شيطاني لا يتوافق مع كلام الله، ولا يتوافق مع احتياجاتنا. إذا واصلتَ نشر الشائعات على الرغم من النصائح، فسنخرجك، ولن نترك لك أي فرصة لاختلاق الشائعات وإثارة الاضطرابات في الكنيسة!" كيف هي هذه الممارسة؟ (جيدة). إن القيام بها بهذه الطريقة يتوافق مع مبادئ الحق. إذا كنت تقدم شركةً عن فهمك الاختباري الشخصي، وتقول أشياء تبني الناس، فكيفما تتكلم فلا بأس. يمكنك استخدام أي كلمات تريدها، سواء كانت لغة رسمية أو عامية؛ فكل ذلك مسموح به. الشيء الوحيد الذي لا يجوز لك فعله هو نشر الشائعات.
ه. الضرر الذي تسببه الشائعات التي لا أساس لها
لا تقتصر الشائعات التي تنتشر داخل الكنيسة على إنكار الله أو الحكم على عمله فحسب، بل هناك أيضًا أنواع أخرى من الشائعات. ينبغي تمييز هذه الشائعات وتشريحها، كما ينبغي إيقافها وتقييدها. باختصار، الشائعات بالتأكيد ليست شيئًا جيدًا على الإطلاق؛ فهي لا تعود بأي نفع على الناس. يقول بعض الناس: "أريد أن أستمع إلى الشائعات لأرى ما تقوله فقط؛ لأكتسب منها التمييز والحكمة". إذا كنتَ تملك حقًا بعض القدرة على التمييز ولا تخشى أن تزعجك الشائعات، فيمكنك أن تستمع، ولكن ماذا ستكون التبعات؟ إذا أصبحتَ مرتبكًا وبدأتَ تشك في الله وعمله، فهذا أمر خطير؛ فهذا يعني أنك قد ضُلِّلت. إذا لم تستطع التمييز وبدلًا من ذلك ضُلِّلت، أليست تلك ورطة؟ هل لديك تلك القامة؟ تظن أن لديك إيمانًا، ولكن هل تفهم الحق؟ إذا كنت لا تفهم الحق، فإيمانك ليس حقيقيًا، وستظل مُضلَّلًا. إذا كنت تفهم بعض الحق، ولديك بعض المعرفة الحقيقية بالله، ويمكنك تمييز هذه الشائعات ومقاومتها، فيمكنك حينها أن تكتسب حكمة من الاستماع إليها. أما إذا كنت تظن أنك تملك إيمانًا فحسب، ولكن، في الواقع، هذا الإيمان ليس قامة حقيقية بعد، وأنت لا تفهم الحق بعد، فأنا أقول إنه سيكون من الصعب جدًا عليك أن تكتسب حقًا التمييز والحكمة من الشائعات. من أين تأتي الشائعات؟ إنها تأتي من الشيطان. يستغل الشيطان كل ثغرة وينتهز كل فرصة ليتصيَّد الأخطاء في العبارات المستخدمة في كلام الله وليجد شيئًا يمكنه استخدامه كوسيلة تحكم في كلام الله، فيقتطع كلام الله من سياقه. يبدو الكلام ذا أساسٍ، ولكنه، في الواقع، يُقْتَطَعُ من سياقه لتضليل الناس. بعد سماع هذه الشائعات، يفكر أولئك الذين لا يفهمون الحق في أنفسهم، قائلين: "ما يقولونه له أساس في كلام الله. ينبغي أن يكون صحيحًا. لا يمكن أن يكون شائعة، أليس كذلك؟" ونتيجة لذلك، يُضلَّلون. بعض الشائعات واضحة وسهلة التمييز. ومع ذلك، يصعب تمييز البعض الآخر؛ فهي تبدو ظاهريًا متوافقة مع الحقائق، لكن جوهرها ليس كذلك. لا تظنوا أن هذه الشائعات صحيحة لمجرد أنها تتوافق ظاهريًا مع المعنى الحرفي لكلام الله. ففي الواقع، إن الكثير من هذه الأقوال نظريات فارغة وفخاخ ولا تعود بأي بنيان أو نفع على الناس. يجب رفض كل هذه الأقوال. ولأن مدى فهم الناس لكلام الله متفاوت، والسياقات التي يتحدث فيها الله مختلفة أيضًا، فإن التطبيق والتفسير الأعمى لكلام الله هو أكثر ما يرجح أن يسبب الأخطاء. إن الشيطان كثيرًا ما يضلل الناس باقتطاع كلام الله من سياقه وتفسيره تفسيرًا خاطئًا. أي إدانات لعمل الله بناءً على الكتاب المقدس أو كلام الله هي من حيل الشيطان، ووسيلته لتضليل الناس؛ فهي فخاخ، وكل هذه الأقوال يجب رفضها. في الظاهر، الشائعات هي مجرد قول أو قولين، أو بضعة أقوال؛ وهي لا تستدعي الخوف ولا تستحق الخشية. ما يُخشى منه هو الشائعات التي تستخلص استنتاجات بناءً على الكتاب المقدس أو الحق المقتطع من سياقه. وهذا هو أكثر ما يمكن أن يضلل الناس، وهو أكثر ما يزعج عقول الناس. فسوف يتعثر بسببها الناس الذين ليس لديهم تمييز. فقط أولئك الذين يفهمون الحق يمكنهم تمييز مثل هذا الكلام الشيطاني المضلل. على سبيل المثال، يجد بعض الناس بعضًا من كلام الله لاستخدامه كأساس للقول إن الله يحب هذا النوع من الناس ولا يحب ذاك النوع، وإن الله يخلص هذا النوع من الناس ولا يخلص ذاك النوع، وإن هذا النوع من الناس قد استبعده الله، وذاك النوع لا يعني شيئًا له، وهكذا دواليك. أليست هذه الأقوال استنتاجات؟ في الواقع، هذه الاستنتاجات لا تتوافق مع كلام الله؛ فالأسس التي يجدونها هي في الواقع مقتطعة من سياقها؛ فهي تنتمي إلى سياقات مختلفة وهي أقوال مختلفة. هذا سوء تفسير مطلق. إنهم لا يبصرون الجوهر، ويطبقون القواعد بشكل تعسفي. لكن أولئك الذين ليس لديهم تمييز يتسممون ويُضلَّلون بعد سماع هذه المغالطات؛ فتصبح قلوبهم سلبية، ظانين أنه بما أنه ما قيل يستند إلى كلام الله، فلا بد أنه دقيق. وهم لا يقرؤون كلام الله بعناية بعد ذلك ليجدوا العيوب في هذه المغالطات، بل يؤمنون تمامًا بأنها صحيحة. أليسوا يُضلَّلون؟ إذا لم يعقد أحدٌ ممن يفهمون الحق شركةً معهم، فالأمر خطير جدًا. على أقل تقدير، يمكن أن يصبح هؤلاء الناس سلبيين لمدة ستة أشهر إلى عام، وهذا لا يؤخر دخولهم في الحياة فحسب، بل إذا انسحبوا وتوقفوا عن الإيمان، فسوف يُدمرون تمامًا ويفقدون خلاص الله بالكامل. لذلك، فالأشخاص ذوو القامة الصغيرة الذين لا يفهمون الحق هم في خطر كبير من أن يضللهم الشيطان! فقط أولئك الذين يفهمون الحق آمنون وثابتون. إذا صادفتَ بالفعل يومًا ما شخصًا ينشر الشائعات لتضليل الناس، فالطريقة الأكثر فاعلية هي أن تجد بسرعة شخصًا يفهم الحق لتعقد معه شركة، عندها فقط يمكن إنقاذك من هذا الموقف. أما طلب المساعدة من أولئك الذين ليس لديهم فهم روحي ويطبقون الأنظمة بشكل أعمى، فلن يفشل في حل المشكلة فحسب، بل سيضلك أكثر. لذا، فإن الضلال ليس أمرًا يحدث في الدين فقط؛ فحتى لو كنتَ تؤمن بالله وتحيا حياة الكنيسة، إذا لم تسعَ إلى الحق، فلا يزال من الممكن أن تُضلَّل بسهولة. حتى لو كنتَ قد آمنت منذ ثلاث إلى خمس سنوات، أو سبع إلى ثماني سنوات، إذا لم تكن قد اكتسبتَ الحق، فأنت لا تزال في خطر الضلال، وبشكل خاص، أولئك الذين غالبًا ما يكون لديهم مفاهيم ويكونون سلبيين هم الأكثر عرضة للضلال ويمكنهم أن يخونوا الله في أي وقت. لأن الشيطان يجول كأسد يزأر، يلتمس من يبتلعه، وهذه حقيقة. من هو هذا الشيطان؟ إنه كل أولئك النافرين من الحق والكارهين له، بمن فيهم أضداد المسيح، والقادة الكذبة، وأولئك الأشخاص السخفاء، وأولئك الذين يضللون الآخرين؛ فكلهم شياطين. هؤلاء الناس يجولون في كل مكان، يضللون شعب الله المختار ويزعجونه أينما ذهبوا؛ لذلك هم جميعًا أبالسة يقاومون الله. ينبغي على شعب الله المختار أن يكونوا يقظين بشكل خاص ليضمنوا عدم ضلالهم ويمكنهم أن يثبتوا.
لا يمكن إنكار أنه في الكنيسة، غالبًا ما يُضلَّل بعض المؤمنين الجدد أو أولئك ذوي مستوى القدرات المتدني للغاية، ممن ليست لديهم القدرة على استيعاب كلام الله، ويتأثرون بمختلف الشائعات وينزعجون بها. يمكن لأولئك الذين يختلقون الشائعات أن يُسْقِطوا بسهولة مجموعة من الناس باستنتاجٍ عابرٍ. يمكن للكلمات والأقوال التي يتفوهون بها بتهور أن تجعل بعض الناس سلبيين وضعفاء وغير راغبين في القيام بواجبهم. عندما يدعو بيت الله، يمتلئ هؤلاء الناس بالمخاوف، ويجدون أسبابًا وأعذارًا مختلفة للرفض والتهرب. بوضوحٍ، ما الدور الذي يلعبه أولئك الذين يختلقون الشائعات في الكنيسة؟ إنهم يعملون كخدم للشيطان، وهذا أمر لا شك فيه. على سبيل المثال، يقول بعض الناس: "تحتاج إلى أن تكون لديك خطة بديلة عند القيام بواجبك. فبيت الله يدعوك للقيام بواجب، وإذا لم تقم به جيدًا، يمكن لبيت الإله أن يتوقف عن استخدامك في أي وقت. في ذلك الوقت، إذا عدت إلى المنزل، فستجد صعوبة في تدبر أمورك. لن يدعمك أحد حينها!" هل يبدو هذا "مؤنسًا للقلب"؟ إنه يتوافق مع المشاعر الإنسانية ويبدو محبًا ومراعيًا للغاية، ولكن هل تكتشفُ أي مراعاة لقلب الله في هذا الكلام؟ هل يقدم أي دعم أو رعاية أو مساعدة أو تشجيع للناس؟ (كلا). أليسَ إخبار الناس بإعداد خطة بديلة تثبيطًا لهم؟ ماذا يعنون بهذا؟ "عليك أن تكون حذرًا، فقد ينقلب الإله عليك!" هذا هو السم الذي يزرعونه في الناس. بعد سماع هذا، يفكر الناس، قائلين: "هذا صحيح، كيف كنت بهذه الحماقة؟ كدت أبيع منزلي، ولو لم أقم بواجبي جيدًا وطُردت، لما كان لدي حتى منزل لأعود إليه. لحسن الحظ أنهم ذَكَّروني، وإلا لكنت قد فعلت شيئًا غبيًا". يا له من تذكير "لطيف"، ولكن فيه الكثير من السم، وهو متغلغل بعمق! هل سمعتم مثل هذه الشائعات؟ إنهم يبدون وكأنهم لطفاء جدًا مع الناس، ومراعون جدًا، وبمثل هذه "المحبة" العظيمة. هؤلاء الناس ليسوا أقارب ولا أصدقاء لمن يتحدثون إليهم، ولا توجد أي صلة قرابة بينهم – فقط لأنهم جميعًا يؤمنون بالله يمكن لهؤلاء الناس أن يكنوا مثل هذه "المحبة" العظيمة لمن يتحدثون إليهم. يفكر الناس، قائلين: "هذه حقًا حماية الله! من الأفضل أن أفكر في الأمور أولًا إذًا. إذا كنتُ دائمًا لا مباليًا عندما أذهب للقيام بواجبي، فماذا سأفعل إذا أُبْعِدت؟ لذا، عندما أقوم بواجبي، أحتاج إلى أن أكون حذرًا، وينبغي أن أقوم بالمزيد من العمل الذي يجعلني أبدو جيدًا، وأن أتجنب ارتكاب الأخطاء، وحتى إنْ ارتكبتُ أخطاء، لا يمكنني أن أدع الآخرين يكتشفونها. بهذه الطريقة، لن أُبْعَد، أليس كذلك؟ حتى إنْ أُبْعِدت، فلا بأس؛ فلدي خطة بديلة، ولدي مدخرات، ومنزلي لا يزال موجودًا. أليس الأمر ببساطة أن الله لا يراعي مشاعر الناس ولا يسير وفقًا للمشاعر الجسدية؟ بغض النظر، ما الذي يدعو للخوف؟ الناس يسيرون بمشاعرهم، والمحبة موجودة في كل مكان في عالم البشر!" هذا القول "المؤنِس للقلب" يخلق "صداقة" بين الناس، ولكن أين يضع الله؟ إنه يجعل الله أولوية ثالثة أو رابعة، ويجعله دخيلًا، كما لو أن الله غير جدير بالثقة وأن الناس وحدهم هم الجديرون بها، وهم وحدهم المراعون للآخرين. هذا القول ينتج مثل هذا التأثير الكبير؛ إنه "في وقته المناسب" تمامًا! هل تحبون سماع مثل هذا الكلام؟ على الرغم من أنكم تعلمون أن هناك خبثًا مخفيًا في كلماتهم، فإنكم لا تزالون تأملون أن يتمكن شخص ما من أن يعطيكم تلميحًا، وأن يساعدكم، وأن يعطيكم تحذيرًا من شخص مر بالتجربة عندما لا تعرفون ما يخبئه المستقبل، وأن يقول لكم كلمة من القلب. هذا القول "حاسم" جدًا، و"مهم" جدًا! أليس هذا تصديقًا كاملًا لكلامهم؟ إن الكلام "الطائش" لمُخْتَلِقِ الشائعات هذا قد اشترى الناس وباع الله. كيف هو هذا العمل؟ هل هو لائق؟ (كلا). أي نوع من الأشخاص تقولون إن هذا هو؟ في عيون الناس، هو شخص صالح، شخص طيب، ولكن في عيون أولئك الذين يفهمون الحق، هذا الشخص هو شخص مشوَّش. بالحكم من خلال أفعاله وسلوكه، فإنه يعمل تمامًا كخادم للشيطان، إنه إبليسٌ حقيقي! هل هذا القول دقيق؟ (نعم). إنه دقيق جدًا! ليس فيه أدنى انحراف. إن هذا الشخص يجر الجميع إلى الحذر من الله، ومعارضته، ولا يقول كلمة واحدة يمكن أن تبني الناس. لماذا لا يفعل ذلك؟ لأن قلبه مليءٌ بالعداء والكراهية تجاه الله، وجوهر طبيعته هو جوهر الشيطان، وهو بطبيعته يقاوم الله ويقف في معارضة له. يقول بعض الناس: "إنه بطبيعته يقف في معارضة لله، فلماذا لا يزال يتبعه؟" لكي يربح البركات! إنه يريد التحايل للحصول على نتيجة نيل البركة من بيت الله، ومع ذلك لا يريد دفع أي ثمن أو السعي إلى الحق. كما إنه يريد تقويض الله، وإزعاج شعبه المختار، وجعلهم يبتعدون عنه ويخونونه. مثل هذا الشخص هو بلا شك إبليسٌ حقيقي. لكن بعض الناس الحمقى يفشلون دائمًا في كشف وجوه مثل هؤلاء الناس الشيطانية والتعرف عليها. فيمكنهم قبول كل الكلمات الشيطانية التي تتوافق مع المفاهيم البشرية واحتياجات المشاعر الجسدية التي يقولها هؤلاء الناس. وتحت تضليل هؤلاء الناس، يمكن أن يخونوا الله ويرفضوه في أي لحظة، وحتى إِنْ لم يرغبوا في رفضه، فالأمر خارج عن سيطرتهم. إن الشيطان والأبالسة وخدم الشيطان ماكرون ومخادعون للغاية! إنهم أنفسهم يقاومون الله ويقفون في معارضة له، وهم يمقتون الحق ولا يقبلونه، بل ويريدون منع المزيد من الناس من اتباع الله والسعي إلى الحق. في بيت الله، يلعب هؤلاء الناس دور بوقٍ للشيطان، فيتحدثون ويعملون من أجله. إنهم يعملون كشخصيات الضد، فيُستخدمون خصيصًا لينمو الناس في التمييز. لذا، فإن الكثير من الأشياء التي يقولونها قد لا تبدو إشكالية على نحو مفرط على السطح. بل إنهم غالبًا ما يقتبسون كلام الله، ويجدون بعض الأدلة والأقوال في كلام الله، ثم يضيفون بعض الزخرفة، مما يجعل ما يقولونه يبدو متوافقًا إلى حد كبير مع كلام الله. ولكن ثمة شيء واحد مؤكد، وهو أن ما يقولونه يتعارض مع الحق. عندما تسمع ما يقولونه، قد يبدو صحيحًا، ولكن إذا قارنته بعناية مع كلام الله، يمكنك أن تميز أنه لا يتوافق مع الحق بشكل أساسي. كل تلك الكلمات الخادعة التي يتحدثون بها تأتي من الشيطان. إنهم يمتحنون الله، ويحاولون إيجاد نقطة نفوذٍ من داخل كلام الله، ويسيئون تفسير كلام الله لإدانة الله وتضليل شعبه المختار، مما يجعلهم يتكهنون بشأن الله، ويسيئون فهمه، ويخونونه، ويرفضونه، وما إلى ذلك. لذلك، فإلى جانب أضداد المسيح والأشرار، فإن أولئك الذين يختلقون الشائعات لتضليل الآخرين هم أيضًا فئة من الناس في الكنيسة يجب تمييزها والحذر منها وإخراجها.
و. تمييز الأشخاص الذين ينشرون شائعات لا أساس لها ومبادئ التعامل معهم
كيف ينبغي لنا أن نميز أولئك الذين يختلقون الشائعات في الكنيسة لتضليل الآخرين؟ أولًا، أولئك الذين يختلقون الشائعات لا يسعون إلى الحق على الإطلاق؛ فهم نافرون منه. بالإضافة إلى ذلك، غالبًا ما يختلقون كل أنواع الكلام الشيطاني والأقوال السخيفة ويستخدمونها لتضليل واستدراج بعض الإخوة والأخوات ذوي القامة الصغيرة، والأسس الضحلة، والذين لا يفهمون الحق. إن التأثير الذي يحققونه هو إزعاج النظام الطبيعي لحياة الكنيسة وتخريبه، وإزعاج سعي الناس الطبيعي وجعلهم ينحرفون عن الطريق الحق، وجعل الناس سلبيين وضعفاء، بل والتسبب في نبذهم لواجباتهم والتوقف عن الإيمان بالله، وهذا يجعلهم أكثر سعادة. لذلك، فإن وصف أولئك الذين يختلقون الشائعات بأنهم خدم الشيطان هو وصف دقيق تمامًا؛ فهذا هو الوجه الحقيقي لأمثال هؤلاء الناس وجوهرهم، ومن السهل تمييزه. بعض الناس لديهم القليل من العقل؛ فعلى الرغم من أنهم لا يحبون الحق بأنفسهم، فهم لا يعبرون عن آرائهم ولا يتدخلون في كيفية سعي الآخرين إلى الحق. يمكن تجاهل هؤلاء الناس. لكن بعض الناس يحسدون أولئك الذين يسعون إلى الحق ويكرهونهم؛ فهم دائمًا ما يحكمون عليهم ويهاجمونهم وهم يضمرون مقاصد معينة، بل ويستغلون أي زلة لإدانتهم. يجب الحذر من أمثال هؤلاء الناس. على الرغم من أن ما يقوله هؤلاء الناس قد يبدو صحيحًا تمامًا ومنطقيًا ومتوافقًا مع المعنى الحرفي لكلام الله، فعند التمييز الدقيق، يكون معظمه أكاذيب وشائعات وهراءً محضًا. يجب تمييز هذه الشائعات والأكاذيب الخادعة. يقول بعض الناس: "لقد آمنتُ بالله منذ فترة قصيرة فقط، وقرأت القليل من كلام الله، ولا أفهم الحق. كيف يمكنني تمييز الشائعات والأكاذيب؟" الطريقة الوحيدة ابتداءً من اليوم هي أن تركز أكثر على قراءة كلام الله وأن تطلب الحق في كلام الله أكثر، وتدع كلام الله يترسخ في قلبك. عندما تسترشد بكلام الله وتنظر إلى الأمور وفقًا للحق، سيكون لديك تمييز. لن يكون للشائعات التي ينشرها هؤلاء الناس أي تأثير عليك ولن تزعج سعيك الطبيعي. بغض النظر عن الشائعات التي يناقشونها أو الهراء الذي يتحدثون به، فلن تتزعزع بعد سماعه، ولن تصبح سلبيًا وضعيفًا، فضلًا عن أن يكون لديك أي سوء فهم تجاه الله، بل ستركز فقط على السعي في الاتجاه الصحيح. هذا يعني أن لديك مقاومة، ولن يعود لمثل خدم الشيطان هؤلاء أي تأثير في الكنيسة. لا يوجد طريق مختصر لتعلم كيفية تمييز الشائعات. الطريقة الوحيدة هي الاستماع إلى المزيد من العظات، وقراءة المزيد من كلام الله، وتقديم المزيد من الشركة حول الحق. عندما تصل إلى فهم الحق، سيكون لديك تمييز بشكل طبيعي. ما الغرض من قراءة كلام الله وتقديم الشركة حول الحق؟ أن تفهم الحق وتميز تلك الشائعات والمغالطات من خلال قراءة كلام الله. إذا رأيت أن تلك الشائعات تتعارض مع كلام الله وتخالفه، ومخالفة تمامًا للحق، فسوف تنهار تلك الشائعات من تلقاء نفسها. بالطبع، يقول بعض الناس: "لم أبذل جهدًا في قراءة كلام الله ولا أفهم ما هو الحق في كلام الله بالضبط. أنا أتذكر شيئًا واحدًا فقط، وهو أنه فيما يتعلق بسلوكي، يجب أن أسير مع التيار. فكل ما يرفضه معظم الناس، أرفضه أنا أيضًا، وكل ما يقبله معظم الناس، أقبله أنا أيضًا. أنا فقط أسير مع التيار". هل هذا صحيح؟ (كلا). أحيانًا يكون التيار السائد على خطأٍ أيضًا، والسير مع التيار يعني ارتكاب الأخطاء معه. يجب أن تتعلم اتباع أولئك الذين يفهمون الحق؛ فهذه فقط طريقة جيدة.
إنَّ نشر الشائعات التي لا أساس لها أمرٌ يحدث كثيرًا في الكنيسة. على الرغم من أن هذه المسألة ليست مشكلة كبيرة، فإن ما تسببه من إزعاج وضرر لشعب الله المختار ليس بالقليل. ففي أقل تقدير، يمكنها أن تجعل الناس سلبيين وضعفاء، وفي أسوأ الأحوال، يمكنها أن تدفع الناس إلى الابتعاد عن الله، بل وحتى خيانته. لذلك، لا يمكن التغاضي عن نشر الشائعات. فحالما يحدث ذلك في الكنيسة، يجب إيقافه وتقييده على الفور. فإذا كان قادة الكنيسة متبلدي الحس وبلهاء، وعاجزين عن القيام بعمل فعلي، ولا يمكنهم اكتشاف هذه المسألة، لكن اكتشفها بعض الناس من ذوي مستوى القدرات الجيد الذين يسعون إلى الحق ويفهمونه، فينبغي على هذه الفئة الأخيرة أن تنهض لحل هذه المشكلة. فمن خلال السعي وعقد الشركة مع العديد من الناس للتوصل إلى إجماع والحصول على تأكيد، وبمجرد التيقن من أن الشائعات تُنشر، يجب على الناس طلب الحق لحل هذه المشكلة. إذا لم يكن من الواضح أن قولًا معينًا هو مغالطة، فلا توصِّفوه بشكل أعمى. أما الأقوال الواضحة والتي لا لبس فيها، والتي يسهل تمييزها على أنها شائعات ومغالطات، فيجب كشفها وتشريحها على الفور حتى يتمكن الجميع من تمييزها. وإذا لم تتمكنوا من تمييز ما إذا كان ما يقوله شخص ما شائعة أم مغالطة بعد سماعه يتحدث بجملة أو جملتين، فيجب عليكم التعامل مع الأمر بحذر وألا تستخلصوا استنتاجات بشكل أعمى. انتظروا حتى ينتهي من الكلام لتمييز الأمر بوضوح. وبمجرد التأكد من أنها شائعة أو مغالطة، يجب إيقاف هذا الشخص وتقييده على الفور. وإذا فشلت التحذيرات والقيود المتكررة في تقييده، واستمر في نشر الشائعات بإصرار، فيجب إخراجه من الكنيسة. هل المبدأ والطريق واضحان بشأن ما يجب فعله وكيفية الممارسة عند اكتشاف شخص ينشر الشائعات في الكنيسة؟ (نعم).
لا يقتصر محتوى الشائعات على المسائل الرئيسية التي ذكرتها فحسب؛ بل توجد أيضًا بعض الشائعات التي هي مجرد أمور متفرقة، مثل الأقوال عن التهذيب، أو عن مَن يستخدمه بيت الله ومَن يستبعده، وغيرها من الأقوال غير الصحيحة. فقبل تطهير الكنيسة بالكامل، يوجد فيها قادة كذبة وأضدادٌ للمسيح وأشرار متنوعون وأناس مشوشون وحمقى ليس لديهم فهم روحي – يوجد فيها كل أنواع الناس. إن الكذابين ومختلقي الشائعات مشهد مألوف، وتوجد كل أنواع الشائعات والكلام الشيطاني بين الناس. فيما يتعلق بهذه الشائعات، فمن ناحية، يحتاج الناس إلى أن يكون لديهم عقل طبيعي للحكم عليها؛ ومن ناحية أخرى، ففيما يخص الشائعات الأكثر خطورة التي تتعلق بعمل الله، وخطة تدبير الله، والله نفسه، وحتى المراسيم الإدارية لبيت الله وغيرها من الأمور، يحتاج الناس إلى أن يكون لديهم الحق لتمييزها. أما فيما يتعلق بالأمور الخارجية، فيحتاج الناس إلى أن يكون لديهم عقل الإنسانية الطبيعية للحكم عليها. وفيما يخص الأمور التي تتعلق بعمل الله والحق، فيحتاج الناس إلى أن يكون لديهم واقع الحق والقامة لتمييزها. باختصار، بغض النظر عن نوع الشائعات، يجب على الناس تمييزها ورفضها، لا قبولها. بالطبع، بعض الناس لا يسعون إلى الحق ويعيشون فقط على هذه الشائعات. فاليوم، ينشر أحدهم قولًا فيثير موجة في اتجاه ما، فيتبعه هؤلاء الناس. وغدًا، يثير قولٌ آخر موجة في اتجاه آخر، فيتبعونه عندئذٍ. على سبيل المثال، يقول أحد القادة أو العاملين إن أولئك الذين يستطيعون كتابة مقالات شهادة يمكن أن يُكمَّلوا، فيمارسون كتابة المقالات ويدرسون الكتابة ويبحثون عن المصادر. وفي اليوم التالي، يقول قائد أو عامل آخر إن أولئك الذين يقومون بواجبهم يمكن أن يُخَلَّصوا، فيبدؤون في الانشغال بالقيام بالواجب. ولكن مهما انشغلوا، فإنهم لا يقلقون أبدًا بشأن المسألة الأهم ولا يهتمون بها، وهي السعي إلى الحق ودخول الحياة. إن الاتجاهات الخبيثة المتنوعة التي تتشكل بين مختلف المجموعات في الكنيسة تجرف دائمًا بعض الناس. والشائعات المتنوعة التي تنشأ بين أعضاء الكنيسة تضلل دائمًا بعض الناس وتؤثر فيهم. ومع ذلك، يوجد أيضًا بعض الناس الذين يظلون غير مبالين ولا يولون اهتمامًا لهذه الشائعات التي يسمعونها. إنهم لا يلتفتون إلى أي عمل يقوم به بيت الله؛ فهم غير مهتمين بالإيمان بالله وليسوا مؤمنين حقيقيين. هؤلاء الناس مؤمنون بالاسم فقط. ثمة مجموعة أخرى من الناس أفضل إلى حد ما؛ حيث يمكنهم طلب الحق وقبوله، لذلك لا يتأثرون بهذه الأشياء السلبية وهؤلاء الناس السلبيين. وحدهم أولئك الذين قامتهم صغيرة، وبلا أساس، ولا يسعون إلى الحق على الإطلاق هم من يتأثرون دائمًا بالأقوال والملاحظات المختلفة. ولأن هؤلاء الناس يتبعون دائمًا، يوجد دائمًا بعض الذين يختلقون شائعات متنوعة لإثارة البلبلة. إنهم يشعرون أن هذا وحده ما يجعل الإيمان بالله حيويًا ومثيرًا، وليس مملًا، وهذه هي الطريقة الوحيدة ليشعروا بالأهمية. غالبًا ما تحدث هذه الأمور بين المؤمنين الجدد. إذا كانت كنيسة ما تغمرها الشائعات المنتشرة وتضليل الناس، فهذا يعني بالتأكيد أن عدد الذين يفهمون الحق في تلك الكنيسة قليل جدًا. في الكنيسة، يتبع أولئك الناس المذكورون آنفًا أي شائعات وأي تحريضات يختلقها ذوو الدوافع الخفية، وهذا أمر مزعج للغاية. ويرجع هذا جزئيًا إلى ضعف مستوى القدرات، وهو أيضًا مظهر حقيقي لعدم فهم الحق. إن معظم ما يقوله أي شخص لا يفهم الحق ليس عمليًا ومخلوط بالشوائب؛ وبالمعنى الدقيق للكلمة، فإنه يرقى كله إلى مرتبة الأكاذيب. وإذا كان يحمل دوافع وأغراضًا، فهو ليس مجرد كذبة، بل هو بالأحرى مكيدة من الشيطان ومؤامرة من الناس الأشرار. لذلك، فإن معظم ما يقوله الناس الذين ليس لديهم الحق هو كلام شيطاني ولا ينبغي تصديقه.
بهذا نختتم الشركة حول موضوع نشر الشائعات التي لا أساس لها. إن مسألة نشر الشائعات هذه هي الأكثر كشفًا للناس، وهي تسمح برؤية سلوكيات مختلف الناس بوضوح. ينبغي أن تفهموا الآن ما الموقف الذي يجب أن تتخذوه تجاه الشائعات وأولئك الذين ينشرونها، وما الطرق التي يجب استخدامها للتعامل معهم، أليس كذلك؟ (بلى). بمجرد أن تفهموا، عندما تواجهون مثل هذه الأمور مرة أخرى، يجب عليكم قياسها على ما جاء في شركتنا، واستخدام أصح الطرق لمعالجة هذه المشكلات. وهذا يتوافق مع المبادئ.
17 يوليو 2021