مسؤوليات القادة والعاملين (20)
البند الثاني عشر: التحديد الفوريّ والدقيق لمختلف الناس والأحداث والأشياء التي تعرقل عمل الله والنظام الطبيعيّ للكنيسة وتزعجهما. امنعهم وقيِّدهم وغيّر مسار الأمور؛ بالإضافة إلى ذلك، قدم شركة عن الحقّ حتَّى ينمّي شعب الله المختار التمييز من خلال هذه الأشياء ويتعلمون منها (الجزء الثامن)
انتهينا في الاجتماع السابق من عقد الشركة عن المسؤولية الثانية عشرة للقادة والعاملين. فهل قارنتم أنفسكم بمحتوى هذه الشركة؟ وهل كنتم تتفكَّرون فيها؟ إن أولئك الذين يحبون الحق، والذين لديهم حس بالعدالة وبعض الإنسانية يمكنهم أن يمارسوا بعض الحقائق بعد فهمها بمجرد أن يسمعوا شركتي. أولًا، يمكنهم مطابقة الحقائق التي يفهمونها مع أوضاعهم، وفحص أنفسهم على ضوء الحق، وتحديد مشكلاتهم، ثم استغلال بعض الأمور والظروف في الحياة الواقعية وفي القيام بواجباتهم لحل هذه المشكلات. وتدريجيًا، وفيما يتعلق بالحقائق التي يفهمونها، يدركون المبادئ التي يجب على الناس ممارستها والالتزام بها. فمن ناحية، يكتسبون فهمًا ومعرفة أعمق بأنفسهم، ومن ناحية أخرى، يفهمون بصورة عملية وأكثر دقة ما يقوله الحق ويحتويه حقًا. أما أولئك الذين لا يحبون الحق وينفرون منه، فمهما سمعوا من الحق، لا يكون لديهم أي وعي أو تغيير؛ فلا تتغير حالتهم، ولا موقفهم عند أداء واجبهم، ولا الأهداف التي يسعون إليها، ولا أسلوب حياتهم، ولا مبادئ سلوكهم على الإطلاق. إنهم يستمرون في التصرف كما يحلو لهم والعيش كما يطيب لهم؛ فهذه الحقائق لا تؤثر فيهم مطلقًا، كما أنها لا تستطيع أن تجعلهم يتأملون في أنفسهم ويعرفونها إلى درجة كراهية أنفسهم. وإذا لم يتمكنوا من الوصول إلى درجة كراهية أنفسهم، فمن المؤكد أنهم لا يستطيعون تحقيق توبة حقيقية. ومن دون توبة حقيقية، لا يوجد دخول حقيقي، ومن دون دخول حقيقي، لا يوجد بالتأكيد تغيير في الشخصية. لذلك، فإن الكثير من الناس الذين آمنوا بالله لسنوات عديدة، على الرغم من أنهم يجتمعون أيضًا ويقومون بالواجبات واستمعوا إلى العظات لسنوات عديدة وغالبًا ما يتفاعلون مع الإخوة والأخوات، ليس لديهم أي فهم لأنفسهم، ولا يُظهرون أي تغيير، وإيمانهم بالله لا يزداد على الإطلاق. إنهم يتبعون الله بمفاهيمهم وتصوراتهم الأولية وبمقصد ورغبة في نيل البركات. وبصرف النظر عن عدد السنوات التي آمنوا فيها بالله، فإن وجهات نظرهم حول الإيمان بالله، وآراءهم حول الأمور، وطرق سعيهم والأهداف التي يسعون إليها، ومواقفهم عند أداء واجباتهم لم تتغير على الإطلاق. إن كشوفاتهم الحالية والمظاهر التي يعيشون بحسبها هي نتيجة عدم السعي إلى الحق. لقد عقدنا شركة حول اثنتي عشرة مسؤولية من مسؤوليات القادة والعاملين، ومع ذلك، فإن سلوك بعض القادة والعاملين لم يتغير على الإطلاق. لم تتغير مواقفهم عند القيام بواجباتهم وتجاه متطلبات الله على الإطلاق. لقد كان المحتوى الذي عُقدت حوله الشركة بمثابة تذكير وإشراف وحافز لأولئك الذين يسعون إلى الحق نسبيًا، وأولئك الذين لديهم بعض الإنسانية وضميرهم حي إلى حد ما. ومع ذلك، لم يكن له أي تأثير على البعض الأكثر عنادًا ومكرًا والذين لا يقبلون الحق على الإطلاق. لمَ هذا؟ لأن موقف هؤلاء الناس تجاه الحق هو موقف مقاومة ونفور. وبصرف النظر عن مقدار الحق الذي تُعقد حوله الشركة، فإن موقفهم يظل كما هو، فيفكرون قائلين: "على أي حال، أنا أقوم بواجبي وأتبع الله، وأبذل نفسي حقًا من أجل الله. وبصرف النظر عن سلوكي، فما دمت أثابر حتى النهاية، يمكنني أن أنال البركات!" هل يوجد أي عقل في هذا النوع من التفكير؟ إنهم أناسٌ لا يردعهم شيء ولا حياء لديهم على الإطلاق، أليس كذلك؟ أليست هذه صلابةَ عنق ورفضًا للتوبة مهما حدث؟ (بلى).
المسؤولية الثانية عشرة للقادة والعاملين هي: "التحديد الفوري والدقيق لمختلف الناس والأحداث والأشياء التي تعرقل عمل الله والنظام الطبيعي للكنيسة وتزعجهما. امنعهم وقيِّدهم وغيِّر مسار الأمور، بالإضافة إلى ذلك، قدِّم شركة عن الحق حتى ينمي شعب الله المختار التمييز من خلال هذه الأشياء ويتعلمون منها". في السابق، قسّمنا شركتنا حول هذه المسؤولية إلى اثني عشر بندًا. تتناول محتويات هذه البنود الاثني عشرة بشكل أساسي كيف ينبغي للقادة والعاملين أن يتعاملوا مع هذه المشكلات عند ظهور أنواع مختلفة من الناس والأحداث والأشياء التي تسبب العراقيل والإزعاج في الكنيسة، بهدف صون عمل بيت الله ونظامه الطبيعي، ما يؤدي بهم إلى تتميم أدوارهم التي يجب عليهم القيام بها ومسؤولياتهم التي يجب عليهم أداؤها. لقد عقدنا شركة عن كل بند من بنود هذه المسؤولية للقادة والعاملين بالتفصيل، وعقدنا شركة حول بعض المظاهر المحددة لكل منها، واستشهدنا ببعض الأمثلة المحددة. من حيث المبادئ، فإن المحتوى الذي عُقدت حوله الشركة عملي تمامًا. وعلى الرغم من أن الأمثلة المقدمة قد لا تغطي كل شيء، فقد عُقِدَتْ شركة بوضوح حول المسائل الجوهرية لمختلف الناس والأحداث والأشياء. وعلى وجه الخصوص، يجب عليكم كقادة وعاملين أن تفهموا هذا الجانب من الحق لتحلوا المشكلات المختلفة التي تنشأ في الكنيسة. أولًا، تحتاجون إلى إيجاد الكلمات التي تشرّح جوهر المشكلات من المحتوى الذي عُقدت حوله الشركة وربطها بالمشكلات. إن فهم جوهر المشكلات يسهل إيجاد الحلول المناسبة وحل المشكلات وفقًا لمبادئ الحق. إن فهم جوهر المشكلة أمر حاسم قبل حلها. وبمجرد أن تفهم جوهر المشكلة، يجب عليك أيضًا أن تفهم وتستوعب مبادئ التعامل مع هذه المشكلة. كلا الجانبين لا غنى عنهما؛ فأحدهما هو جوهر المشكلة، والآخر هو مبادئ حل مثل هذه المشكلات. هذه أمور يجب أن تكون واضحة للقادة والعاملين. لا يمكنكم حل جميع المشكلات بدقة والتعامل بشكل صحيح مع الناس والأحداث والأشياء التي تنطوي عليها مختلف المسائل إلا من خلال استيعاب هذين المبدأين، بدلًا من تطبيق اللوائح وتهويل الأمور. حاليًا، عندما يتعامل بعض القادة والعاملين مع مسائل معينة، فإنهم، من ناحية، يتبعون اللوائح فحسب، ومن ناحية أخرى، يفشلون في استيعاب جوهر المسائل؛ فيظلمون الناس بسهولة ويرتكبون الانحرافات. وهذا يتطلب فهمًا واضحًا لتفاصيل المسائل وخصوصياتها وسياقها. بالإضافة إلى ذلك، من المهم النظر إلى السلوك الثابت للشخص لتحديد الفئة التي ينتمي إليها بالضبط. لا يمكن التعامل مع المسائل وفقًا للمبادئ إلا من خلال إتقان هذه الجوانب. يطبق بعض القادة والعاملين، عند قيامهم بعملهم، اللوائح على المشكلات ويهولون الأمور فحسب بينما لا يستطيعون رؤية الجوهر الفعلي للأشخاص المعنيين، سواء كانوا صالحين أم أشرارًا، وما إذا كان سلوكهم معتادًا أم مجرد تعدٍّ عارض. لا يستطيعون تمييز هذه الجوانب؛ ولذلك فهم عرضة جدًا لارتكاب الأخطاء. وفي مثل هذه الحالات، فإن إجراء الكنيسة لتصويتٍ من شأنه أن يجنبها بعض الأخطاء بفاعلية. إن وجود هذه الانحرافات والأخطاء في عمل القادة والعاملين يمكن أن يكشف بوضوح تام ما إذا كان لديهم تمييز ويتعاملون مع الأمور وفقًا للمبادئ. كما أنه يكشف ما إذا كان القادة والعاملون يمتلكون واقع الحق. إذا كان قائد أو عامل آمن بالله لسنوات عديدة لا يستطيع التعامل مع هذه المشكلات الواقعية، فهذا يكفي لإثبات أنه ليس شخصًا يسعى إلى الحق.
بعد أن فهمنا المسؤوليات التي يجب على القادة والعاملين تأديتها، والمبادئ التي يجب عليهم الالتزام بها، ونطاق عملهم، دعونا نعود إلى الموضوع الرئيسي لهذه المرحلة من الشركة، وهو فضح القادة الكذبة. هذا هو الموضوع الأساسي. فيما يتعلق بالمسؤولية الثانية عشرة للقادة والعاملين، فإن الموضوع الذي سنعقد حوله الشركة اليوم هو مواطن إهمال المسؤولية لدى القادة الكذبة، ومظاهر عدم قيامهم بالعمل الفعلي. لنقرأ محتوى المسؤولية الثانية عشرة أولًا. (البند الثاني عشر: التحديد الفوريّ والدقيق لمختلف الناس والأحداث والأشياء التي تعرقل عمل الله والنظام الطبيعيّ للكنيسة وتزعجهما. امنعهم وقيِّدهم وغيّر مسار الأمور؛ بالإضافة إلى ذلك، قدِّم شركة عن الحقّ حتَّى ينمّي شعب الله المختار التمييز من خلال هذه الأشياء ويتعلموا منها). تذكر المسؤولية الثانية عشرة بوضوح ثلاثة جوانب من العمل يجب على القادة والعاملين فهمها. فما علاقة هذا بفضح القادة الكذبة؟ (يجب أن نفهم أولًا المسؤوليات العديدة للقادة والعاملين في هذا العمل، ثم نقارن لنرى ما إذا كان القادة الكذبة قد تمموا هذه المسؤوليات، وما هي مظاهرهم؛ فقياسهم بناءً على هذا المعيار دقيقٌ نسبيًا). هذا صحيح. لا يتمّ تمييز ما إذا كان الشخص قائدًا كاذبًا أم لا باستخدام عينيك للنظر في وجهه، ورؤية ما إذا كانت ملامح وجهه طيِّبة أم شرِّيرة، ولا يجري ذلك بالنظر إلى مدى ما يبدو عليه ظاهريًّا من معاناة أو مدى انشغاله. بل يجب أن تنظر فيما إذا كان يتمم مسؤوليَّات القادة والعاملين، وفيما إذا كان بإمكانه استخدام الحقّ لحلّ المشكلات الفعليَّة. هذا هو المعيار الدقيق الوحيد لتقييمه من خلاله. وهذا هو مبدأ التشريح والتمييز وتحديد ما إذا كان الشخص قائدًا كاذبًا أم لا. فبهذه الطريقة فقط يمكن أن يكون التقييم عادلًا، ومتماشيًا مع المبادئ، وموافقًا للحقّ، ومنصفًا للجميع. يجب أن يستند توصيف شخصٍ ما بأنه قائدٌ أو عاملٌ كاذب إلى حقائق كافية. يجب ألَّا يستند إلى واقعةٍ أو اثنتين أو تَعَدٍ أو اثنين، فضلًا عن إمكانيَّة استخدام الإظهار المؤقت للفساد كأساسٍ لذلك. فالمعايير الدقيقة الوحيدة التي يمكن من خلالها توصيف شخصٍ ما هي ما إذا كان بإمكانه أداء عملٍ فعليّ واستخدام الحقّ لحلّ المشكلات، وما إذا كان شخصًا مستقيمًا، وما إذا كان شخصًا يحبّ الحقّ ويمكنه الخضوع لله، وما إذا كان يملك عمل الرُّوح القُدُس واستنارته. لا يمكن توصيف شخصٍ ما توصيفًا صحيحًا بأنه قائدٌ أو عاملٌ كاذب إلّا بناءً على هذه العوامل. فهذه العوامل هي معايير ومبادئ لتقييم وتحديد ما إذا كان شخصٌ ما قائدًا أو عاملًا كاذبًا.
المهام الثلاث التي يجب أن يؤديها القادة والعاملون ضمن المسؤولية الثانية عشرة
1. التحديد الفوري والدقيق لمختلف الناس والأحداث والأشياء التي تسبب العراقيل والاضطرابات
تتضمن المسؤولية الثانية عشرة للقادة والعاملين ثلاث مهام، أو ثلاث خطوات. ومن خلال اتباع هذه الخطوات الثلاث لإنجاز هذا العمل، يتم الالتزام بمبادئ هذا العمل وتُتَمَّمُ مسؤولياته. فما هذه المهام الثلاث؟ (أولًا، التحديد الفوري والدقيق لمختلف الناس والأحداث والأشياء التي تعرقل عمل الله والنظام الطبيعي للكنيسة وتزعجهما. ثانيًا، منعهم وتقييدهم، وتغيير مسار الأمور. ثالثًا، تقديم شركة عن الحق حتى ينمي شعب الله المختار التمييز من خلال هذه الأشياء ويتعلموا منها). هذه المهام الثلاث هي متطلبات من القادة والعاملين في المسؤولية الثانية عشرة. بدايةً، إن المطلب الأول للقادة والعاملين هو التحديد الفوري والدقيق لمختلف الناس والأحداث والأشياء التي تعرقل عمل الله وحياة الكنيسة وتزعجهما. إنه التحديد الفوري والدقيق، وليس الاستجابة بتباطؤ وبلا اكتراث، ولا إطلاق توصيفات عمياء ومتهورة؛ فالتوصيفات الطائشة غير مقبولة. بعض القادة والعاملين، بسبب ضعف مستوى قدراتهم وتشوشهم، يهذبون الناس ويعظونهم بتهور حول أمور تافهة، ويطلقون توصيفات اعتباطية ويحددون الأمور بشكل أعمى دون الالتزام بالمبادئ. إن العمل بهذه الطريقة ينتهك مبادئ الحق. لذلك، يجب على القادة والعاملين في بيت الله على الأقل أن يكونوا قادرين على تمييز مختلف الناس والأحداث والأشياء. فبالتمييز وحده يمكنهم تحديد مختلف المشكلات التي تنشأ في الكنيسة بشكل فوري ودقيق. وما هو المتطلب الأول لتحقيق القدرة على تمييز مختلف الناس والأحداث والأشياء؟ أولًا، من الضروري فهم متطلبات الله من مختلف أنواع الناس، وكذلك كيف يحدد الله مختلف الناس والحالات المختلفة التي تتطور لديهم. بالإضافة إلى ذلك، من المهم تشريح كيفية نشوء مختلف الحالات السلبية وما هي جذورها. علاوة على ذلك، يجب على المرء أن يفهم تأثير مختلف الناس والأحداث والأشياء على عمل الله والنظام الطبيعي للكنيسة. فما هو الأساس لاستيفاء هذه الشروط؟ وما العمل الذي يجب على القادة والعاملين القيام به أولًا؟ إذا كان القادة والعاملون دائمًا شامخين بأنوفهم ومنعزلين، ويتصرفون كالبيروقراطيين ولا يتفاعلون مع الإخوة والأخوات، ولا يستوعبون مختلف حالات الإخوة والأخوات، وليس لديهم اتصال وثيق مع مختلف أنواع الناس، ويفتقرون إلى الملاحظة التفصيلية والفهم العميق لهم، فهل هذا مقبول؟ هذا بالتأكيد غير مقبول. بعض القادة والعاملين غالبًا ما يختبئون في غرفهم، متذرعين بالعبادة الروحية وكتابة مقالات الشهادة الاختبارية كأعذار لتجاهل عمل الكنيسة وعدم استيعابه. ظاهريًا، يبدو أنهم يعملون على شؤون الكنيسة بينما يختبئون في غرفهم، لكنهم في الواقع قد عزلوا أنفسهم بالفعل عن عمل الكنيسة وعن شعب الله المختار. فهل يمكن لطريقة العمل هذه أن تحل المشكلات القائمة في مختلف بنود عمل الكنيسة؟ وهل يمكنها أن تساعد شعب الله المختار على القيام بواجباتهم جيدًا؟ عندما يختبئون في غرفهم لكتابة مقالات الشهادة، فهل هم يختبرون عمل الله؟ لذلك، فإن هذا النهج غير مناسب. وفقًا للمسؤولية الثانية عشرة، فإن المهمة الأولى للقادة والعاملين هي التحديد الفوري والدقيق لمختلف الناس والأحداث والأشياء التي تعرقل عمل الكنيسة وتزعجه بناءً على كلام الله ومبادئ الحق. يسأل بعض الناس: "هل انخراط القادة والعاملين بعمق في حياة الكنيسة هو فقط ليتمكنوا من التحديد الفوري والدقيق للناس والأحداث والأشياء التي تسبب الإزعاج والعراقيل؟" هل هذا الاستيعاب صحيح؟ (لا). هذا استيعاب محرَّف. يجب أن يكون لدى القادة والعاملين الموقف والنهج الصحيحان تجاه عملهم، ويجب عليهم أيضًا النزول بعمقٍ إلى مستوى القاعدة. بهذه الطريقة فقط يمكنهم تحديد المشكلات وحلها بشكل فوري ودقيق. إذا لم ينزلوا إلى مستوى القاعدة ويعيشوا مع شعب الله المختار، فسيكون من الصعب جدًا تحديد جميع المشكلات في عمل الكنيسة. وإذا كانوا لا يستطيعون حل سوى القليل من المشكلات بعد أن يقدم الناس تقاريرهم ويطلبوا الحلول، فإن تأثير هذا العمل سيكون محدودًا للغاية. إن أكثر الطرق خطأً لعمل القادة والعاملين هي الانعزال والعمل خلف أبواب مغلقة، مثل العلماء القدماء الذين كرسوا أنفسهم بالكامل لدراسة كتب الحكماء ولم يُلْقُوا بالًا لما يدور خارج جدرانهم. هذا الموقف وهذا النمط من الحياة غير مقبولين للقادة والعاملين. أنت تبقى وحدك في غرفتك، وتستمع إلى العظات، وتقرأ كلام الله، وتدون مذكراتك الروحية، وتكتب العظات، ولكن هل اكتساب بعض التعاليم والكلمات يعني أنك تفهم الحق؟ وهل يعني أنك تفهم الأوضاع الفعلية والحالات الحقيقية للناس التي يكشفها الحق؟ (لا). لذلك، على الرغم من أن حياة العبادة الروحية ضرورية في عمل القادة والعاملين، فإن أهم شيء هو امتلاك أساليب عمل ونمط حياة صحيحين.
2. إيقاف الأشرار وتقييدهم على الفور
إن المطلب الثاني من القادة والعاملين الموضح في المسؤولية الثانية عشرة هو أنه عندما يحددون مختلف الناس والأحداث والأشياء التي تعرقل عمل الكنيسة وتزعجه، يجب أن يكونوا قادرين على إصدار أحكام فورية ودقيقة. إنهم بحاجة إلى تمييز طبيعة مختلف الناس والأحداث بوضوح، وفهم كيفية تأثيرها على حياة الكنيسة، وما إذا كانت تهدد أو تزعج أو تخرب حالات شعب الله المختار ودخولهم في الحياة وأداءهم لواجبهم، وما إذا كانت تؤثر على نتائج أداء الناس لواجبهم؛ فيجب على القادة والعاملين الحكم على هذه الأمور وتقييمها بشكل فوري ودقيق. هذه هي مسؤولية القادة والعاملين. إذا كانوا يفتقرون إلى العقل اللازم لهذا ولم يكن لديهم مستوى القدرات المناسب، فلن يتمكنوا من القيام بعمل الكنيسة. بالإضافة إلى ذلك، يحتاج القادة والعاملون إلى أن يكون لديهم استجابة ثاقبة وتمييز تجاه مختلف الناس والأحداث والأشياء. على سبيل المثال، عندما تنشأ نزاعات في الكنيسة وتحدث عراقيل واضطرابات مختلفة، وأنت لا تستطيع تحديد المشكلة وتعتقد أنها أمر تافه، ما يؤدي إلى تأثر الكثير من الناس وعدم قيامهم بواجباتهم جيدًا. أليس مثل هذا القائد أو العامل متبلدًا وأعمى؟ (بلى). هذه مشكلة في القادة والعاملين. فماذا يجب أن تفعل عندما تكتشف أن شخصًا ما يعرقل عمل الكنيسة ويزعجه؟ أولًا، تحتاج إلى التأكد من خطورة المشكلة وتقييم جوهر مثل هؤلاء الناس والحكم عليه، وتقييم تأثير مثل هذه الأمور وتبعاتها على عمل الكنيسة وحياتها. فماذا يجب أن يكون أساس مثل هذا الحكم؟ يجب أن يكون أساسه كلام الله والحق. يقول بعض الناس: "كيف تبني حكمك على كلام الله؟ أجد أن هذا كلام فارغ". في الواقع، إنه ليس كلامًا فارغًا. لماذا أقول هذا؟ عندما تواجه مثل هذه الأمور أو تراها أو تسمع عنها، ما عليك سوى مقارنتها بالمسائل التي يكشفها كلام الله. انظر كيف يكشف كلام الله ويشرِّح مثل هؤلاء الناس والأمور، وكيف يوصِّف هذه المسائل، مثل كيفية كشفه للقادة الكذبة وأضداد المسيح، أو كيفية كشفه لشخصيات الناس الفاسدة المختلفة، وما إلى ذلك. ثم تقارن هذه الأمور وتُشَرِّحُها وفقًا لذلك الكلام، ومن خلال الشركة مع الإخوة والأخوات وملاحظاتك الخاصة، يمكنك أخيرًا إصدار تقييم وتوصيف دقيقين للناس والأحداث والأشياء التي تراها، وصياغة الحلول المناسبة. فكيف ينبغي التعامل مع أولئك الذين يتقرر أنهم من بين مختلف الناس الذين يعرقلون ويزعجون؟ لا يجب فقط كشفهم وتشريحهم لمساعدة الناس على تمييزهم، بل يجب أيضًا منعهم وتقييدهم، ويجب إخراج أولئك الذين لا يرتدعون رغم النصح المتكرر. فما هي طرق وأساليب منعهم وتقييدهم؟ (تهذيبهم وتحذيرهم). هل التهذيب طريقة جيدة؟ (نعم). كشف أفعالهم، والإشارة إلى أفظع مشاكلهم، وتشريح جوهرهم، وتوجيه التحذيرات – أليست هذه كلها طرق ممكنة؟ بالطبع، أهم شيء هو قراءة كلام الله عليهم واستخدامه كأساس لإقناعهم وتشريحهم. إذا لم يقبلوا الحق ورفضوا بعناد الاعتراف بأخطائهم، فستكون هناك حاجة إلى إجراءات أكثر صرامة. أولًا، وجهوا إليهم تحذيرًا، ثم استخدموا المراسيم الإدارية للكنيسة لتقييدهم، وعدم السماح لهم بارتكاب الآثام بتهور وإزعاج الإخوة والأخوات. كما يجب تهذيبهم ثم الإشراف عليهم. هذه الأساليب ضرورية، وكلها لضمان إنجاز عمل الكنيسة بشكل جيد وإنقاذ الناس وتوجيههم إلى الطريق الصحيح. إن استخدام هذه الأساليب سيحقق بالتأكيد نتائج جيدة. فمن ناحية، استخدِموا الحق الذي يفهمه الناس لإقناعهم وكشفهم، وتشريح شخصيتهم وجوهرهم، وكشف طبيعة أفعالهم والعواقب الخطيرة التي تسببت فيها، وهذا هو الحد الأدنى الذي يمكن للناس القيام به. والخطوة التالية هي تشريحهم وتمييزهم بناءً على كلام الله، وتوصيفهم وفقًا لذلك. إذا استجابوا للنصح وقبلوه وتابوا، فسيكون ذلك هو الأفضل بالطبع. ولكن، إذا لم يقبلوه واستمروا في إزعاج عمل الكنيسة، فما الذي يجب فعله حينها؟ في تلك الحالة، لا داعي للمجاملة. إن لبيت الله مراسيم إدارية، وعند هذه النقطة، يجب منع الشخص وتقييده وفقًا للمراسيم الإدارية لبيت الله. إذا كان الشخص مؤمنًا جديدًا ذا قامة ضئيلة ولا يفهم الحق، فيمكن مساعدته بالمحبة؛ فيمكنك إقامة شركة عن الحق لمساعدته على معرفة نفسه. أما بخصوص أولئك الذين يمكنهم قبول الحق والتوبة، فلا داعي لمنعهم أو تقييدهم أو تهذيبهم. إذا لم يقبلوا الحق، فليست المسألة مسألة أساس ضحل أو قامة ضئيلة وعدم فهم للحق، بل إنها مشكلة في إنسانيتهم. بخصوص مثل هؤلاء الناس، يجب استخدام الإدارة الإدارية والعقوبة الإدارية لمنعهم وتقييدهم. إن الأثر النهائي الذي يتحقق هو صون عمل الكنيسة والنظام الطبيعي لحياتها، ما يسمح لحياة الكنيسة بأن تسير بطريقة منظمة. هذا ما يسمى بتغيير مسار الأمور، وهذا هو الأثر الذي يجب على القادة والعاملين تحقيقه في عملهم؛ فهم لا يتممون مسؤوليتهم إلا بتحقيق هذا الأثر. إذا تجاهل القادة والعاملون أي مشكلات تنشأ، واكتفوا بالاستجابة بلا مبالاة ببعض الكلمات والتعاليم، أو بتوبيخ وتهذيب أولئك الذين يعرقلون عمل الكنيسة ويزعجونه بمجرد بضع كلمات بسيطة، فهل يمكن لهذا أن يحل المشكلة؟ هذا لا يفشل في حل المشكلة فحسب، بل يؤدي أيضًا إلى فوضى أكبر في الكنيسة؛ إذ يفقد معظم الناس الرغبة في القيام بواجباتهم ويتعرضون للإزعاج بدرجات متفاوتة، ما يؤثر على أدائهم لواجبهم. فهل تمم مثل هؤلاء القادة والعاملين مسؤوليتهم؟ (لا). هذا يدل على أن هؤلاء القادة والعاملين ليسوا أكفاء في عملهم.
3. فضح الأعمال الشريرة للأشرار حتى ينمي شعب الله المختار التمييز لديهم ويتعلموا الدروس
إن المطلب الثالث في المسؤولية الثانية عشرة للقادة والعاملين هو أنه عند التعامل مع العرقلة والإزعاج اللذين يسببهما الأناس الأشرار، ينبغي للقادة والعاملين أن يأكلوا كلمة الله ويشربوها مع شعب الله المختار للتأمل في أنفسهم ومعرفتِها، وأن يحققوا تحوُّلًا حقيقيًا. ينبغي أن يكونوا قادرين على قيادة شعب الله المختار للدخول إلى واقع الحق، والتخلص من شخصياتهم الفاسدة، وتحقيق اتباع الله، والخضوع له، وتقديم الشهادة له. هذا النوع من العمل وحده هو الذي يتوافق مع مقاصد الله. فمن ناحية، يستطيع القادة والعاملون الذين يعملون بهذه الطريقة حل المشكلات والتسلح بالحق في أثناء عملهم. بالإضافة إلى ذلك، من خلال تقديمهم شركة عن الحق لحل المشكلات، يساعدون الإخوة والأخوات على فهم الحق، ومعرفة كيفية التأمل في أنفسهم ومعرفتِها، والتخلص من شخصياتهم الفاسدة، والقيام بواجباتهم جيدًا، ومعرفة كيفية تمييز الناس ومعاملتهم، وتحقيق اتباع الله والخضوع له، وعدم التقيد من قبل الآخرين، والقدرة على التمسك بشهادتهم. هذا هو تتميم واجبات القادة والعاملين، وهذا هو المبدأ الذي ينبغي للقادة والعاملين أن يمارسوه لحل المشكلات أثناء قيامهم بعمل الكنيسة. ومهما كانت المشكلات التي تنشأ في الكنيسة، ينبغي للقادة والعاملين، أولًا وقبل كل شيء، أن يطلبوا الحق، ويستوعبوا مقاصد الله، ويطلبوا إرشاده معًا. ثم ينبغي أن يبحثوا عن كلام الله ذي الصلة لحل مختلف المشكلات القائمة. وفي عملية حل المشكلات، ينبغي للقادة والعاملين أن يقدموا المزيد من الشركة حول كلام الله ذي الصلة مع الإخوة والأخوات، وأن يفهموا جوهر المشكلات بناءً على كلام الله. كما ينبغي أن يجعلوا شعب الله المختار يقدمون شركة عن فهمهم لتمييز هذه المشكلات. وبمجرد أن تتمكن الأغلبية من التوصل إلى فهم واحد وإجماع في الآراء، يصبح حل المشكلات أسهل. وأثناء حل المشكلات، لا تكرروا سرد الأحداث دائمًا، ولا تطلبوا التفاصيل الصغيرة ولا تلوموا الأفراد المتورطين في المشكلات. في البداية، لا تركزوا على الأمور الهامشية، بل قدموا شركة واضحة عن الحق؛ لأن هذا سيكشف عن طبيعة المشكلات. هذا النهج وحده هو الذي يساعد شعب الله المختار على تعلم تمييز المشكلات بناءً على كلام الله، واكتساب التمييز من الناس والأحداث والأشياء التي تطرأ، وتعلم دروس عملية منها. كما أنه يسمح لهم بمقارنة الكلمات والتعاليم التي يفهمونها عادةً بالحياة الواقعية، ما يمكّنهم من أن يفهموا الحق حقًا. أليس هذا ما ينبغي للقادة والعاملين أن يفعلوه؟ إن قيادة شعب الله المختار للدخول إلى واقع الحق تنطوي بشكل أساسي على استخدام الحق لحل مفاهيم شعب الله المختار وتصوراتهم وشخصياتهم الفاسدة. هذا النهج يحقق أفضل النتائج. كلما كان القادة والعاملون أكثر قدرة على استخدام الحق لحل المشكلات، كان فهم شعب الله المختار للحق أسهل. وبهذه الطريقة، سيعرفون كيفية ممارسة كلام الله وتطبيقه في الحياة الواقعية. إذا كان القادة والعاملون يقودون شعب الله المختار غالبًا لحل المشكلات الفعلية، فسيكونون قادرين على إدخال شعب الله المختار إلى واقع الحق، وكذلك دمج كلمة الله في حياتهم اليومية. يقول بعض الناس: "أليس هذا المطلب من القادة والعاملين مُرْهِقًا للغاية؟ كيف يمكن أن يكون لدينا هذا القدر الكبير من الفهم؟" ربما لم يكن لديك من قبل، ولكن ألا يمكنك أن تتعلم وتمارس لتحقيق هذه النتيجة؟ هذه هي الطريقة التي يدرّب بها عمل الله القادة والعاملين وشعب الله المختار على الدخول إلى واقع الحق. إذا كنت لا تعرف كيف، يمكنك أن تتعلم وتمارس. ومهما كانت المشكلات التي تنشأ، يجب أن تتعلم التأمل في نفسك ومعرفتها بناءً على كلام الله؛ فهذه هي عملية الممارسة. بعد الممارسة عدة مرات وتحقيق النتائج، سيكون لديك مسار وستعرف كيفية ممارسة الحق. عندما يأتي الله ليعمل، فهذه هي الطريقة التي يقود بها الناس ليتعلموا الدخول إلى واقع الحق. ينبغي للقادة والعاملين أن يتواصلوا غالبًا مع الإخوة والأخوات، وأن يواجهوا المشكلات ويحلونها معًا، ويقوموا بعمل الكنيسة جيدًا. كيف ينبغي لقادة الكنيسة أن يقودوا شعب الله المختار؟ الطريقة الرئيسية هي قيادة شعب الله المختار لتحديد المشكلات وحلها في الحياة الواقعية، وممارسة كلمة الله واختبارها في الحياة الواقعية، حتى لا يكون شعب الله المختار قادرًا على ممارسة الحق فحسب، بل قادرًا أيضًا على تمييز الأمور والأشخاص السلبيين، مثل القادة الكذبة، والعاملين الكذبة، والأناس الأشرار، وعديمي الإيمان، وأضداد المسيح. إن الغرض من تمييز مختلف الناس هو حل المشكلات. لا يمكن لعمل الكنيسة أن يتقدم بسلاسة، ولا يمكن لمشيئة الله أن تُنفَّذ في الكنيسة، إلا من خلال الحل الشامل للاضطرابات التي يسببها الأناس الأشرار وأضداد المسيح. وفي الوقت نفسه، فإن التعامل مع الأناس الأشرار هو أيضًا بمثابة تحذير لتجنب ارتكاب الأخطاء أو فعل الشر، ما يمكّن المرء من تحقيق اتقاء الله والحيد عن الشر. بهذه الطريقة، لا تتمم واجبك وتكتسب دخول الحياة فحسب، بل تفهم الحق وتدخل إلى واقعه أيضًا. أليس في هذا منفعة مزدوجة؟ عندما تفهم الحق وتستطيع حل المشكلات، فهذا يثبت أنك تمتلك مستوى القدرات المناسب لتكون قائدًا أو عاملًا وتفي بمتطلبات التنمية في بيت الله، وبالتالي، ينبغي أن تأخذ زمام المبادرة وتقود الإخوة والأخوات في تعلم تمييز مختلف الناس والأحداث والأشياء في الحياة الواقعية، وتحقيق فهم الحق، ومعرفة كيفية معاملة جميع أنواع الناس الذين يعرقلون عمل الكنيسة ويزعجونه، ومعرفة كيفية ممارسة الحق، ومعاملة مختلف الناس وفقًا للمبادئ، وتقديم شركة عن الحق لحل المشكلات. هذه هي مسؤوليتك. من خلال الممارسة بهذه الطريقة، فإنك تدخل إلى واقع كلام الله. سوف تتعلم الدروس، وتكتسب التمييز، وتفهم مقاصد الله في كل أمر يواجهك في الحياة الواقعية، وتكون لديك مبادئ ممارسة في كيفية تعاملك مع الأمور، ومعاملة الناس، والقيام بواجباتك. بهذه الطريقة، ستكون قادرًا على ممارسة الحق. إن مطلب الله من الناس هو تحقيق مثل هذه النتائج. لذلك، مهما كانت الأمور التي تنشأ، يجب عليك دائمًا أن تتعلم درسك وتنمي التمييز؛ فلا يمكنك أن تدعها تفلت، ولا يمكنك أن تفوت أي فرصة لتعلم درسك وتنمية التمييز. بما أن أمرًا ما قد حدث، يجب ألا نتعامل معه بموقف سلبي ومتذمر، بل ينبغي لنا أن نواجهه بموقف إيجابي. كيف يتم ذلك؟ من خلال طلب الحق لحل المشكلة. كل الناس لديهم شخصيات فاسدة، وقد تكون إنسانيتهم صالحة أو شريرة، فكيف لا تنشأ المشكلات عندما يجتمع الناس؟ ما الذي ينبغي أن يكون عليه موقفك، بالنظر إلى أن الله قد هيأ لك هذه البيئة، وأنه أراك مثل هؤلاء الناس والأحداث والأشياء التي تحدث من حولك؟ اشكر الله على طرحه هذه المشكلات المختلفة أمامك. إنه يمنحك فرصة للممارسة وتعلم الدروس، والدخول إلى واقع الحق. كقائد أو عامل، ينبغي أيضًا أن تشكر الله على منحك مثل هذه الفرصة. ومهما كانت المشكلات التي تواجهها، يجب عليك أن تقود الإخوة والأخوات ليتعلموا التمييز، ويستخلصوا الدروس، ويستخلصوا العبر معك. بالإضافة إلى ذلك، يجب عليك أن تقودهم للتأمل وفهم ما لدى الناس من مفاهيم وتصورات بخصوص المشكلة، وما الآراء المحرفة الموجودة، وما هي الدروس المستفادة من مواجهة هذا الأمر، وما المفاهيم والآراء الخاطئة التي تم حلها، وما الحقائق التي فُهمت في النهاية. هكذا ينبغي للمرء أن يختبر عمل الله، دون أن يفوت أمرًا واحدًا. إذا كنتَ قد اختبرتَ عمل الله لعدة سنوات وحللت العديد من المشكلات، فسوف ترى أن كلام الله هو الحق كله، ويمكنه تطهير الناس تمامًا وخلاصهم من تأثير الشيطان. عندما يفهم الناس الحق ويكتسبونه، فسوف يرون أن كلام الله قد تُمِّمَ وأُُنْجِزَ بالكامل. عندما يكون شعب الله المختار قادرًا على ممارسة كلام الله واختباره، فسيكونون قادرين على دمج كلام الله في حياتهم الواقعية، واستخدام كلمة الله بشكل صحيح لرؤية الناس والأمور، وقياس الناس وكل ما يفعلونه بكلمة الله، بدلًا من الاعتماد على ما يرونه أو على مشاعرهم، وبالتأكيد ليس على المفاهيم والتصورات. وبمجرد أن يتعلموا هذه الدروس، يصبح من الأسهل عليهم أن يعيشوا بكلام الله، ويمكنهم غالبًا أن يعيشوا في حضرة الله. بهذه الطريقة، يكون القادة والعاملون ملبين للمعايير تمامًا في عملهم، وتكون مسؤولياتهم قد تُمِّمَت. لا يمكن لشعب الله المختار تحقيق هذه المكاسب إلا عندما يقوم القادة والعاملون بعملهم بشكل شامل. إذا كنتَ، في كثير من المواقف التي تواجهها، لا تعرف كيفية قيادة الإخوة والأخوات لتعلم الدروس ولا تستطيع تمييز مختلف الناس والأحداث والأشياء، فأنت شخص أعمى، شخص متبلِّد مشوَّش الذهن. عند مواجهة مثل هذه المواقف، لن تكون مغلوبًا على أمرك، وغير مدرك لكيفية التعامل معها، وغير كفء لهذا العمل فحسب، بل سيؤثر ذلك أيضًا على اختبار الإخوة والأخوات لهؤلاء الناس والأحداث والأشياء. إذا تعاملت مع الأمور بشكل غير لائق، ولم تقم بأي عمل، ولم تقل شيئًا واحدًا لتقديم شركة عن الحق الذي ينبغي عليك تقديمه، ولم تستطع قول أي شيء مفيد أو بنّاء للآخرين، فعندئذ عندما يواجه الكثير من الناس هؤلاء الأشخاص والأحداث والأمور التي تسبب العرقلة والإزعاج، لن يفشلوا فقط في قبول هذه الأمور من الله والتعامل معها بإيجابية وفعالية وتعلم الدروس منها، بل ستزداد مفاهيمهم وحذرهم تجاه الله بشدة، وكذلك عدم ثقتهم وشكهم فيه. أليست هذه هي عاقبة افتقار القادة والعاملين إلى واقع الحق وعجزهم عن استخدام الحق لحل المشكلات؟ أليست هذه علامة على أن القادة والعاملين لا يستطيعون القيام بعملٍ عمليٍّ؟ أنت لم تقم بعمل الكنيسة كما ينبغي، ولم تتم الإرسالية التي أعطاك الله إياها، ولم تتمم مسؤوليات القادة والعاملين، ولم تقد الإخوة والأخوات للخروج من تحت سيطرة الشيطان. إنهم لا يزالون يعيشون في شخصيات فاسدة وفي إغواءات الشيطان. ألا تؤخر دخول شعب الله المختار في الحياة؟ إنك تؤذي الناس أذىً بليغًا! كقائد أو عامل، ينبغي أن تقبل إرسالية الله؛ لتقود الإخوة والأخوات أمام الله، ولتجعل شعب الله المختار يأكلون كلام الله ويشربونه لتحقيق فهم الحق والقيام بواجباتهم بمبادئ، وبالتالي تزيد إيمانهم بالله. أنت لم تفشل في الممارسة بهذه الطريقة فحسب، بل لم تقيد الإزعاج الذي يسببه الأناس الأشرار ولم تحلّه، ما تسبب في إلحاق الضرر بدخول شعب الله المختار في الحياة. فبعد إيمانهم بالله لسنوات عديدة، لم يتقدموا ولم يفهموا الحق ولم يكتسبوا معرفة بالله فحسب، بل كوَّنوا أيضًا العديد من المفاهيم وسوء الفهم عن الله، دون أي خضوع حقيقي على الإطلاق. أليس كل ما فعلته هو في الواقع عرقلة عمل الله وإزعاجه؟ أنت لم تقد شعب الله المختار إلى واقع الحق ولم تحمهم فحسب، بل سمحت بدلًا من ذلك بأن يزعجهم الأناس الأشرار ويضللهم أضداد المسيح ويتحكموا فيهم. ألم تفعل ما يُحزن الصديق ويُفرح العدو؟ ألا تكون عونًا ومحرضًا للظالم على ظلمه؟ لقد عملتَ لفترة طويلة، ومع ذلك، لم تفشل في تحقيق نتائج إيجابية فحسب، بل جعلت المسافة بين الإخوة والأخوات وبين الله تزداد اتساعًا، وجعلت شعب الله المختار يؤمنون بالله لسنوات دون فهم الحق ولا معرفة كيفية تمييز عرقلة الأناس الأشرار وإزعاجهم، ما أثر بشدة على دخولهم في الحياة. ما المشكلة هنا؟ أليس هذا ارتكابًا للكثير من الشر؟ ومهما كان العمل الذي يقوم به القادة والعاملون، إذا لم يتمكنوا من التصرف وفقًا لمتطلبات الله والتعامل مع الأمور وحل المشكلات وفقًا لمبادئ الحق، فإن تأثيرهم سيمتد إلى ما هو أبعد من أنفسهم أو مجرد قلة من الناس، بل سيؤثر على عمل الكنيسة، وعلى دخول شعب الله المختار في الكنيسة كله في الحياة، وعلى نتائج قيامهم بواجباتهم، وعلى نتائج نشر إنجيل الملكوت، وحتى على ما إذا كان يمكن خلاص شعب الله المختار وإدخالهم إلى ملكوت الله – هذه كلها جوانب يمكن أن يؤثر عليها. يؤمن بعض الناس بالله لكنهم يتبعون القادة الكذبة وأضداد المسيح، ما يؤدي إلى هلاكهم. الحال تمامًا مثل حال الناس في الأوساط الدينية الذين يضللهم القساوسة والشيوخ ويتحكمون فيهم، والنتيجة هي أنهم يفشلون في استقبال الله عند عودته ويسقطون بدلًا من ذلك في الكارثة. هذه كلها حقيقة جلية. لذلك، فإن القدرة على تمييز القادة الكذبة وأضداد المسيح مفيدة للغاية لدخول شعب الله المختار في الحياة!
تتطلب المسؤولية الثانية عشرة للقادة والعاملين أداء ثلاث مهام هي الأكثر أهمية: أولًا، يجب عليهم اكتشاف مختلف الناس والأحداث والأشياء التي تسبب العرقلة والإزعاج في عمل الكنيسة. ثانيًا، بعد تمييز الأناس الأشرار وتحديد طبيعتهم، يجب عليهم أن يمنعوهم ويقيدوهم على الفور، وهذه هي الخطوة الثانية. ثالثًا، أثناء منع الأناس الأشرار وتقييدهم وتغيير مسار الأمور، يجب عليهم أن يقدموا شركة متكررة عن كلام الله مع الإخوة والأخوات لفضح الأعمال الشريرة للأناس الأشرار، وأن يراقبوا عن كثب ردود أفعال الإخوة والأخوات وفهمهم بخصوص هذا الأمر، مع تصحيح أي آراء خاطئة لديهم على الفور. بالطبع، إذا كان لدى بعض الإخوة والأخوات الذين يسعون إلى الحق أي فهم، فينبغي تشجيعهم على تقديم المزيد من الشركة. بالإضافة إلى ذلك، ينبغي للقادة والعاملين أيضًا مساعدة أولئك الضعفاء أو ذوي القامة الضئيلة وتشجيعهم على التحدث أكثر. النتيجة المرجوة هي مساعدة الإخوة والأخوات على اكتساب التمييز وتعلم الدروس من الأحداث التي تقع، وتعلم تمييز الناس والأمور. والغرض من تمييز الناس والأمور هو تمكينهم من فهم مختلف أنواع الناس بدقة، ومعاملتهم باستخدام الطرق الصحيحة وفقًا لمبادئ الحق، وفي الوقت نفسه تعلم الدروس بأنفسهم. ما الدروس التي ينبغي أن يتعلموها؟ ينبغي لهم أن يراقبوا ما هو موقف الله تجاه هؤلاء الناس عندما يشرِّح أحوالهم ويكشفها؛ فإن معرفة موقف الله تجاه هؤلاء الناس توضِّح أكثر أي نوع من الأشخاص يجب أن يكون المرء وأي نوع من المسارات يجب أن يسلكه، أليس كذلك؟ (بلى). خلاصة القول، النتيجة النهائية التي يجب تحقيقها هي أن يفهم شعب الله المختار الحق ويدخلوا إلى الواقع في بيئات الحياة الواقعية، وأن يكونوا قادرين على القيام بواجباتهم بشكل طبيعي، والخضوع لتنظيمات الله وترتيباته. بهذه الطريقة، سيتوافق أداء القادة والعاملين لعمل الكنيسة مع مقاصد الله. بناءً على الخطوات الثلاث لأداء هذا العمل، فهل من الصعب على القادة والعاملين القيام بهذا العمل جيدًا؟ (لا). إذا اعتمدتَ على طيبة قلب الإنسان ومستوى قدراته، فقد يكون من الشاق إلى حد ما القيام بهذا العمل جيدًا؛ لأنك لن تحقق النتيجة التي يطلبها الله ولن تتمم المسؤوليات الحقيقية للقادة والعاملين. هل يمكنك القيام بهذا العمل جيدًا إذا كنت تعتمد على شخصيات الإنسان الفاسدة؟ (لا). وعلى وجه الدقة، فإن الاعتماد على الشخصيات الفاسدة للقيام بهذا العمل يعني التصرف وفقًا لأفكارك الخاصة. ماذا سينتج عن هذا؟ (سيسبب الفوضى في الكنيسة). هذه إحدى التبعات: كلما عملت أكثر، أصبحت الأمور أكثر فوضوية. فما هي الفوضى؟ ما هي أحوال الفوضى المحددة؟ هي عندما لا يستطيع الناس، في أثناء الاجتماعات، أن يأكلوا كلام الله ويشربوه بشكل طبيعي أو يقدموا شركة عن الحق. دائمًا ما يوجد أناسٌ أشرار وعديمو الإيمان يسببون الإزعاج، أو توجد نزاعات مستمرة، حيث يتمسك كل شخص بآرائه الخاصة ويشكلون فصائلًا وشِلَلًا، والإخوة والأخوات يفتقرون إلى التمييز ويكونون في حيرة من أمرهم، وأولئك الذين لديهم فهم روحي ويحبون الحق يتعرضون للإزعاج أيضًا، وحياتهم لا تنمو. في مثل هذه الكنيسة، يمسك الأناس الأشرار وعديمو الإيمان بزمام السلطة تمامًا، والروح القدس لا يعمل. في مثل هذه الكنيسة، ومهما حدث، يتكلم الناس جميعًا في آن واحد، معبرين عن كل أنواع الآراء، مع ندرة وجهات النظر الصحيحة التي تُقال. تنقسم الكنيسة بسرعة إلى عدة فصائل، ولا توجد وحدة بين الناس، ولا توجد علامة على عمل الروح القدس أو إرشاده. يحترس الناس بعضهم من بعض وينظرون إلى بعضهم البعض بعين الشك؛ وتتنافس مجموعتان أو ثلاث على السلطة والربح؛ ويبحث كل شخص عن داعميه، ويهاجمون المعارضين ويستبعدونهم؛ ويمكن ارتكاب كل أنواع الأعمال الشريرة. هذا هو مشهد الفوضى. كيف حدث هذا الموقف؟ أليس بسبب عجز القادة والعاملين عن القيام بعملهم؟ (بلى). إن عمل القادة والعاملين وفقًا لأفكارهم الخاصة يؤدي إلى هذه التبعات. ماذا يعني العمل وفقًا لأفكار المرء الخاصة؟ إنه يعني عدم فهم الحق، والافتقار إلى المبادئ، والتصرف بعشوائية بناءً على الشخصيات الفاسدة والمفاهيم والتصورات البشرية، ما يؤدي إلى حالة أكثر فوضوية في الكنيسة. قد يقول بعض الناس: "كيف يمكن أن يوجد أناس أشرار يسببون الإزعاج في الكنيسة؟ أنا لا أعرف مَن على حق ومَن على خطأ، أو أي جانب يجب أن أؤيده". وقد يقول آخرون: "الكنيسة منقسمة إلى عدة فصائل. كيف يفترض بنا أن نعيش حياة الكنيسة؟ كل اجتماع غير مثمر ومضيعة للوقت. الاستمرار في الإيمان بهذه الطريقة لن يؤدي إلى أي نتائج". عندما تصبح الكنيسة فوضوية لدرجة ألا يتمكن شعب الله المختار من عيش حياة الكنيسة، فإن الله يزدريها تمامًا. هذا يوضح بجلاء أنه طالما أن الأناس الأشرار وعديمي الإيمان يمسكون بزمام السلطة، فسوف يدمرون الكنيسة. لا يمكن للكنيسة أن تعمل بدون الأناس الصالحين وأولئك الذين يمارسون الحق كقادة وعاملين؛ فبدونهم سيستحيل السيطرة على الأمور! إذا لم يتم تقييد الأناس الأشرار وعديمي الإيمان، فلن تكون هناك حياة كنسية، وسيختلّ النظام الطبيعي للكنيسة بالكامل، وتتحول إلى فوضى. هذه هي النتيجة عندما لا يقوم القادة والعاملون بوظائفهم جيدًا. إذا لم يتمكن القادة والعاملون من قبول الحق، أو مراعاة مقاصد الله، أو الاعتماد عليه، فلن يتمكنوا من القيام بعمل الكنيسة جيدًا. سيكونون عاجزين عن حل أي مشكلات تنشأ في الكنيسة أو حل أي صعوبات يواجهها شعب الله المختار. هل يمكن لمثل هؤلاء القادة والعاملين أن يحققوا نتائج جيدة إذا أمسكوا بزمام السلطة؟ لا يمكنهم إلا أن يجلبوا الفوضى إلى الكنيسة، وفي النهاية، هذا هو نوع الموقف الذي ينشأ. حينئذٍ تصبح هذه الكنيسة مكانًا مقفرًا، مكانًا يمسك فيه الشيطان بزمام السلطة؛ فتتدهور إلى شيء آخر. لن يعترف الله بهذه الكنيسة، ولن يعمل الروح القدس فيها. مثل هذه الكنيسة هي مجرد كنيسة بالاسم ويجب حلُّها.
تشريح مظاهر القادة الكذبة فيما يتعلق بالمسؤولية الثانية عشرة
1. القادة الكذبة ذوو مستوى قدرات سيء وهم غير قادرين على تحديد مشكلات العراقيل والاضطرابات
هذه هي المهام التي يجب على القادة والعاملين القيام بها كما هو موضح في المسؤولية الثانية عشرة؛ ولن نقدم شركة عن أي أمثلة أكثر تحديدًا الآن. الموضوع الرئيسي لشركة اليوم هو فضح المظاهر المحددة للقادة الكذبة في أثناء أدائهم لهذه المهام، وتحديد أي السلوكيات تعكس جوهر القادة الكذبة ويمكن استخدامها لتوصيف طبيعة شخص ما بأنه منهم. هذا هو الموضوع الرئيسي لشركة اليوم. أولًا، المطلب من القادة والعاملين في هذا العمل هو التحديد الفوري لمختلف الناس والأحداث والأشياء التي تسبب العرقلة والإزعاج لعمل الله والنظام الطبيعي للكنيسة. إن التحديد الفوري هو معيار مطلوب للقادة والعاملين. ووقتما ظهر أمر ما، فبمجرد وجود أدنى لمحة لوجود خطأ ما، مثل علامات بدء الأناس الأشرار في المناورة، أو إظهار شخص ما لمؤشرات على التسبب في مشكلات، ينبغي للقادة والعاملين أن يشعروا به وأن يكونوا متيقظين. إذا كانوا خاملين ومتبلدين، فسيكون الأمر مزعجًا. لا سيما في المواقف التي يوجد فيها أناس أشرار يسببون الإزعاج، فبمجرد أن تبدأ هذه المشكلة في الظهور وعندما لا يكون واضحًا بالضبط ما الذي ينوي هؤلاء الناس فعله أو كيف سيتطور الموقف – أي عندما لا يتمكن القادة والعاملون بعد من رؤية حقيقة هذا الأمر – ينبغي ألا يتصرفوا بعشوائية أو ينبهوهم قبل الأوان لتجنب سوء الحكم. ومع ذلك، هذا لا يعني عدم ملاحظة الموقف وعدم إدراكه. بل يعني الانتظار والمراقبة لمعرفة كيفية تطور الأمور وما مقاصد هؤلاء الناس وأهدافهم ودوافعهم. هذا هو العمل الذي يحتاج القادة والعاملون أن يقوموا به. عندما يتطور الموقف إلى حد معين، ويبدأ هؤلاء الناس في التنفيس عن السلبية ونشر المغالطات، مسببين الإزعاج لشعب الله المختار، ينبغي للقادة والعاملين أن يتصرفوا على الفور. ينبغي أن يقفوا دون تردد لفضح أعمال هؤلاء الأفراد الشريرة وتشريحها وتقييدها، ومساعدة الآخرين على تعلم الدروس وتمييز الأناس الأشرار ورؤيتهم على حقيقتهم. هذه هي عملية التحديد الفوري والدقيق لمختلف الناس والأحداث والأشياء التي تسبب العرقلة والإزعاج، هذا ما يعنيه أن يقوم القادة والعاملون بهذا العمل. الهدف الرئيسي من هذا العمل هو تحديد مختلف الناس والأحداث والأشياء التي تعرقل عمل الكنيسة وتزعجه، ثم حلها على الفور. هذا ما يمكن للقادة والعاملين تحقيقه. إذًا، ما هي مظاهر القادة الكذبة في هذا العمل؟ كيف يمكننا تشريح القادة الكذبة وتمييزهم؟ من الواضح أن القادة الكذبة لا يستطيعون تحديد الإزعاج الذي يسببه الأناس الأشرار لعمل الكنيسة بشكل فوري ودقيق. هذه هي المشكلة الأكثر وضوحًا في أداء القادة الكذبة لعمل الكنيسة؛ فليس لديهم أي تمييز بخصوص الإزعاج الذي يسببه الأناس الأشرار لعمل الكنيسة. لماذا نقول إن القادة الكذبة لا يستطيعون تحديد المشكلات أو رؤية حقيقة جوهرها؟ إن تصرفات بعض الناس هي بوضوح عرقلة وإزعاج لعمل الكنيسة، لكن القادة الكذبة لا يستطيعون تمييز المشكلات أو إدراكها؛ فهم عميان. ينفِّس بعض الناس عن السلبية ويضللون الآخرين ويزعجونهم في الكنيسة. ويشكل آخرون شِللًا، وينخرطون سرًا في تعاملات مريبة، وغالبًا ما يحكمون على أفراد معينين من وراء ظهورهم. ولا يزال آخرون يغوون ويتغازلون بتهور بعضهم مع بعض. يتظاهر القادة الكذبة بأنهم لا يرون هذه الأشياء؛ فهم غير مدركين تمامًا لخطورة هذه المشكلات، وإلى أي مدى سيتأثر سعي الكثير من الناس إلى الحق وأداؤهم لواجبهم إذا لم تُحل هذه القضايا، وكذلك ما التبعات التي ستجلبها؛ لذلك يتجاهلونها. عندما يلاحظ بعض الناس المشكلات ويبلغون بها قائدًا كاذبًا، قد يقول القائد الكاذب: "إنهم جميعًا إخوة وأخوات؛ فمن منهم لا يُظهر بعض الفساد؟ من منهم ليست لديه مشاعر ورغبات؟ لا تحكموا على الآخرين ولا تدينوهم باستخفاف!" ومهما كان الأمر سخيفًا أو خبيثًا أو مخالفًا للحق في الكنيسة، فإن القادة الكذبة ببساطة لا يرونه. بعض الناس يتحدثون دائمًا بسلبية في أثناء الاجتماعات، قائلين أشياء مثل: "يستمرون في القول إن يوم الله قريب، فمتى سيأتي بالفعل؟" يتأثر بعض الإخوة والأخوات بهذا دون وعي، ولكن ما رد فعل القائد الكاذب؟ إنه يعتبر ذلك ضعفًا طبيعيًا ويفشل في رؤية أنه تنفيس عن السلبية وتضليل وإزعاج للآخرين. يتأثر بعض الإخوة والأخوات بوضوح في قيامهم بواجباتهم؛ فلم يعودوا يريدون أن يبشروا بالإنجيل ولم يعودوا ينضمون إلى الاجتماعات بإيجابية أو استباقية. وفي كل مرة يُقام اجتماع، يجب دعوتهم للحضور. ومع ذلك، لا يرى القائد الكاذب هذا كمشكلةً. ولا يلاحظ ما التغييرات التي تحدث بين الجميع في الكنيسة عند ظهور هذه المشكلة. إنه ببساطة يعقد الاجتماعات بشكل آلي كإجراء روتيني، غير مدرك لما يحدث وراء الكواليس، وللتغيرات في أحوال الناس، وما المشكلات التي لدى الناس، ومَن تسبب فيها، ومَن الجناة الرئيسيون، ومن أين نشأت المشكلات، وما هي بالضبط المشكلات التي تحتاج إلى حل، إنه لا يستطيع إدراك أي من هذه الأمور. هل لا يستطيع إدراك هذه الأشياء لأنه يفتقر إلى البصر؟ (لا). بما أنه لا يفتقر إلى البصر، فلماذا عندما تظهر مثل هذه العرقلة والإزعاج الخطيرين والمغالطات الواضحة داخل الكنيسة، يفشل في رؤيتها أو تحديدها؟ من الواضح أن هذا القائد أعمى وليس لديه فهم روحي. يقول بعض الناس: "على الرغم من أنهم لا يستطيعون تحديد هذه المشكلات، فهم يستطيعون قراءة كلام الله للناس في أثناء الاجتماعات. وبغض النظر عن فهم الناس لقراءتهم أو ما إذا كانت تحقق أي نتائج، فإنهم يقرؤون كلام الله بإصرار. ولهذا السبب وحده، يمكن اعتبارهم قادة صالحين". إنهم يركزون فقط على قراءة كلام الله، فإذا لم يؤدِ هذا إلى أي نتائج، أليس هذا مجرد إجراء شكلي؟ إذا لم يتمكنوا من حل المشكلات، فما الفائدة التي يمكن أن يجنيها الناس من الاجتماعات؟ إذًا هل هذا القائد قائد كاذب؟ (نعم). أحد مظاهر القائد الكاذب عند أداء هذا العمل هو العمى. إنه أعمى؛ فمهما كانت المشكلة واضحة أمامه مباشرة أو تحدث من حوله، فإنه لا يستطيع رؤيتها أو تحديدها. ظاهريًا، قد يبدو أنه يعتز بكلام الله أكثر من الشخص العادي، لكنه لا يفهم ما يدور حوله كلام الله، أو أي الأشخاص يشير إليه، أو أي المواقف يتناولها؛ إنه لا يستطيع ربط كلام الله بالحياة الواقعية. إذًا، ما هو الفهم الذي يقدمون عنه شركة؟ هل يتوافق مع الحق؟ هل يمكنهم حل المشكلات الحقيقية؟ (لا). فعندما يعظون، يتشدقون بكلام منمق فارغ، كما لو كان لديهم فهم عظيم للحق، لكنهم لا يستطيعون تحديد الإزعاج الواضح الذي يسببه الأناس الأشرار في الكنيسة، ويتصرفون بدلًا من ذلك كما لو أن شيئًا لم يحدث. هل هذا يدل على أنهم يفهمون الحق ولديهم تمييز؟ هل لديهم فهم حقيقي لكلام الله؟ (لا). إذا كانوا يستطيعون قراءة كلام الله بشكل طبيعي، فلماذا لا يستطيعون استخدامه لرؤية المشكلات وحلها؟ لماذا لا تنفتح عقولهم أبدًا عندما يقرؤون كلام الله؟ لماذا ليس لديهم قلب متيقظ عند قراءة كلام الله؟ ما أصل هذه المشكلة؟ لماذا هم عميان؟ ما سبب عماهم؟ (لأنهم يفتقرون إلى القدرة على استيعاب كلمة الله ومستوى قدراتهم متدنٍ للغاية). صحيح. ليس الأمر أن أعينهم عمياء، بل إن قلوبهم هي العمياء. ماذا يعني أن يكون القلب أعمى؟ إنه يعني التدني الشديد في مستوى القدرات والافتقار إلى القدرة على استيعاب كلام الله. ومهما قرؤوا من كلام الله، فإنهم لا يفهمونه إلا على مستوى سطحي. لا يستطيعون ربطه بمختلف الناس والأحداث والأشياء والمواقف التي تظهر في الكنيسة، ولا يستطيعون معاملة مختلف المشكلات والتعامل معها وحلها وفقًا لمبادئ الحق. هذا هو أصل عماهم؛ فمستوى قدراتهم متدنٍّ وهم غير قادرين على هذا العمل. لذلك، ومهما درسوا باجتهاد وتدربوا بصرامة، ومهما عملوا بجد لتعويض افتقارهم إلى القدرة، فهل يمكنهم تتميم مسؤوليات القادة والعاملين؟ لا يمكنهم ذلك. هؤلاء الناس يُرْثَى لهم تمامًا. ومهما جهزوا أنفسهم بالكلمات والتعاليم، فلا يمكنهم تتميم مسؤوليات القادة والعاملين أو القيام بهذا العمل.
لقد عقدنا شركة للتو حولَ مظهر من مظاهر هؤلاء القادة الكذبة، وهو أنهم لا يستطيعون أن يروا أن أعمال الأناس الأشرار وأضداد المسيح تسبب إزعاجًا للكنيسة، ولا يمكنهم رؤية حقيقة جوهر الأناس الأشرار وأضداد المسيح. عند مواجهتهم أمورًا يسبب فيها الأناس الأشرار تعطيلًا وإزعاجًا، أحيانًا قد يلاحظون بعض المؤشرات، أو قد يشعرون فحسب أن هناك شيئًا ليس على ما يرام تمامًا، سواء كان ذلك من خلال اختباراتهم أو شعورهم أو حدسهم، وأن تعبير هذا الشخص ونظرة عينيه وكلامه غير طبيعية إلى حد ما. قد يكون لديهم القليل من الشعور، لكنهم لا يستطيعون رؤية حقيقة أشياء كثيرة، ويفشلون في تحديد معظم المشكلات. ما سبب عدم رؤيتهم حقيقة جوهر المشكلات؟ هذا ينطوي على مسألة أخرى. إنهم مجتهدون للغاية، يمكثون في غرفهم طوال اليوم يكتبون العظات، ويدونون ملاحظات حول عباداتهم الروحية، ويكتبون فهمهم واختباراتهم لكلام الله، ويتعلمون الترانيم، ويحددون أهدافًا لعدد مرات الصلاة، وكمية كلام الله التي يجب قراءتها، وعدد العظات التي يجب الاستماع إليها كل يوم، ومقدار الوقت الذي يجب أن يكتبوا فيه مقال شهادة اختبارية؛ إنهم ينجزون كل هذه المهام، فلماذا لا يزالون لا يستطيعون رؤية حقيقة الأمور عند حدوثها؟ إنهم لا يفهمون الحق. لا يمكنهم إلا التشدُّق بالكلمات والتعاليم ولا يمكنهم حل المشكلات الفعلية. بعض الناس يتكلمون دائمًا بالكلمات والتعاليم لتضليل الآخرين، والقادة الكذبة لا يستطيعون رؤية حقيقة هذا الأمر. على الرغم من أنهم يشعرون أحيانًا أن هناك خطأ ما، وأنه قد تكون هناك مشكلة، فإنهم عندما يرون أن هؤلاء الناس لا يبدون أشرارًا، يتركون المسألة تمر بطريقةٍ مشوشة. إنهم غير قادرين على طلب مبادئ الحق لتمييز مثل هذه المشكلات، وحتى إِنْ قرؤوا كلام الله الذي يكشف حالات هؤلاء الناس وجوهرهم، فإنهم لا يعرفون كيفية تطبيقه على هذه الحالات. إن عقولهم ضبابية ولا يمكنهم رؤية حقيقة هذه الأمور. عندما يريدون أن يطلبوا، لا يعرفون كيف يصيغون طلبهم. يتحدثون لفترة طويلة دون شرح جوهر المشكلة، ودون وصف واضح لما تبدو عليه المظاهر العامة لهؤلاء الناس، أو كيف هي إنسانيتهم وسعيهم وأداؤهم لواجباتهم وعزمهم على بذل أنفسهم من أجل الله، أو كيف هو موقفهم تجاه الحق، وما إذا كانوا أناسًا يقبلون الحق. لا يستطيع هؤلاء القادة الكذبة رؤية حقيقة هذه الأمور ولا شرحها بوضوح. حتى إِنْ شعروا بوجود مشكلة، فإنهم يثرثرون قائلين مجموعة من الأشياء دون توضيح وجهة نظرهم. يحتاج مستمعوهم إلى أن يكونوا قادرين على التمييز واستخلاص النقاط الرئيسية وتحليل كلماتهم من أجل معرفة الأسئلة التي يطرحونها، والحالة العامة للشخص الذي يصفونه، وفي النهاية تحديد طبيعة ذلك الشخص، سواء كان شريرًا أو صالحًا، وسواء كان شخصًا يسعى إلى الحق أو مجرد عامل. عندما تطلب من قائد كاذب أن يصف مشكلة أو يطرح سؤالًا، فإنه لا يستطيع أبدًا أن يصف جذر المشكلة وجوهرها أو صُلبها بوضوح. باختصار، ليس لدى القادة الكذبة أي موقف معين تجاه المشكلات التي لا يستطيعون رؤية حقيقتها، وبخصوص الأمور التي يمكنهم ملاحظة بعض المؤشرات فيها، فإنهم لا يزالون لا يستطيعون رؤية حقيقة جوهر هذه المشكلات. حتى عندما ينفِّس بعض الناس عن السلبية وينشرون المفاهيم، ما يسبب تأثيرًا سلبيًا على حياة الكنيسة، فإنهم لا يستطيعون رؤية حقيقة هذا الأمر. لا يستطيعون رؤية حقيقة جوهر المشكلة ولا توصيفه من مظهره السطحي أو من مرحلة نشأته. بالطبع، إن رؤية حقيقة جوهر المشكلة ليس بالأمر البسيط. إن أهم شيء في عمل الكنيسة هو رؤية حقيقة جوهر مختلف الناس بناءً على كلام الله. يمكن للذين يفهمون الحق تحقيق ذلك، لكن القادة والعاملين الكذبة لا يمكنهم. عندما يرون أضداد المسيح يزعجون عمل الكنيسة، فإنهم لا يستطيعون رؤية حقيقة جوهر المشكلة، بل يدافعون عن أضداد المسيح قائلين: "إنهم يظهرون بعض الشخصيات الفاسدة فحسب، وهم متكبرون وعنيدون ومتعسفون بعض الشيء. لا يزال بإمكانهم تحمُّل المشقة أثناء القيام بواجباتهم. لذا لا ينبغي لنا أن نحكم عليهم وندينهم؛ لا ينبغي لنا أن نُهَوِّلَ الأمر". يسأل آخرون: "إذا كان بإمكانهم تحمُّل المشقة أثناء القيام بواجباتهم، فهل هم أناس يسعون إلى الحق؟ هل حرضوا الآخرين أو ضللوهم أو اجتذبوهم من وراء الكواليس؟ هل مجدوا أنفسهم وشهدوا لها؟" لا يستطيع القادة الكذبة رؤية حقيقة هذه الأمور. بل إن هناك بعض الناس الذين، تحت راية الشهادة لله، يشوهون الله ويجدفون عليه عمدًا، وينشرون الشائعات التي لا أساس لها عن قصد، بينما يُشَرِّحون ويتحدثون عن معرفة مفاهيمهم الخاصة عنه. بعد أن يسمعهم القادة الكذبة يفعلون ذلك، قد يشعرون بأن ما قالوه يبدو غير دقيق إلى حد ما، لكنهم لا يستطيعون رؤية حقيقة خطورة المسألة، وبالطبع لا يمكنهم رؤية التأثير السلبي والتبعات الوخيمة التي تجلبها هذه الكلمات. لذا، فإن مختلف أنواع التعطيل والإزعاج التي تحدث أمام أعين القادة الكذبة مباشرةً إما أنها تمر دون أن يلاحظوها تمامًا، أو إذا لاحظوها، فإنهم لا يعرفون كيفية توصيفها أو كيفية ربط كلام الله بهذه الحالات. هذه الأمور الواضحة جدًا تصبح بالنسبة إليهم فوضى مربكة. القادة الكذبة مُغَفَّلون. في الكنيسة، لا يستطيعون تمييز أي الناس يسعون إلى الحق، وأيهم مؤمنون حقيقيون يمكنهم قبول الحق. لا يستطيعون تمييز أيّ الناس لا يسعون إلى الحق، ولكنهم لا يزالون قادرين على العمل، وهم في الغالب على استعداد لدفع الثمن والتصرف وفقًا للمبادئ، وهم مطيعون وخاضعون نسبيًا، على الرغم من أنهم يتكلمون أحيانًا ببعض الكلمات السلبية. كما أنهم لا يستطيعون تمييز أي الناس يلعبون أدوارًا سلبية حصرًا، وينفِّسون عن السلبية ويحكمون على الآخرين، ولديهم دائمًا مفاهيم حول جميع ترتيبات عمل بيت الله وحول القواعد والمتطلبات المتعلقة بجميع بنود العمل في بيت الله، ويضمرون موقف المقاومة بدلًا من القبول، ويُبدون عدم توقيرٍ على وجه الخصوص تجاه هذه الأمور، حتى لدرجة الحكم عليها. باختصار، لا يستطيع القادة الكذبة رؤية حقيقة أي نوع من الناس. والأسوأ من ذلك، هناك بعض الناس في الكنيسة الذين ينشرون المفاهيم بشكل متكرر، وينفِّسون عن السلبية، ولا يقرؤون حتى كلام الله أثناء الاجتماعات. إنهم دائمًا ما يشكلون شِلَلًا، وينخرطون في الحسد والنزاع. بعض الناس يريدون دائمًا أن يكونوا قادة، ويريدون دائمًا أن يعيشوا عالة على الكنيسة، ويريدون دائمًا الاستيلاء على ممتلكات بيت الله. وهناك أيضًا بعض الناس الذين يبدو أن لديهم بعض السلوك الجيد ظاهريًا لكنهم لا يلعبون أي دور إيجابي في واجباتهم. لا يستطيع القادة الكذبة رؤية حقيقة هذه الشخصيات السلبية ولا يمكنهم تصنيفها. لا يستطيعون رؤية حقيقة الطريق الذي يسلكه هؤلاء الناس بالضبط، وما جوهرهم، وما إذا كانوا أناسًا يقبلون الحق. أليست هذه مشكلة في مستوى قدرات القادة الكذبة؟ إن مستوى قدرات هؤلاء القادة الكذبة متدنٍ للغاية. كل ما يفعلونه هو فوضى عارمة، وأي عمل يقومون به ينتهي في حالة من الاضطراب الكامل.
بعض الناس ينفقون التقدمات بلا مبادئ عند شراء أغراض لبيت الله؛ فيشترون أشياء بشكل عشوائي دون الحصول على إذن. وعندما يرى القادة الكذبة هذا، يقولون حتى: "على الرغم من أنهم أنفقوا مالًا أكثر قليلًا، فإن نواياهم كانت حسنة. عند شراء أشياء لبيت الله، ينبغي أن نشتري الأفضل؛ فهذا ليس إهدارًا للمال. أليست هذه هي الطريقة التي ينبغي أن تُستخدم بها التقدمات؟" هل يوجد مبادئ في كلامهم؟ (كلا). إذًا، أي نوع من الكلام هذا؟ أليس هذا كلامًا مشوشًا؟ الكلام الذي لا مبدأ له هو كلام مشوش، والكلام الذي لا أساس له هو أيضًا كلام مشوش. بعض الناس يتحدثون كثيرًا بالكلمات والتعاليم أثناء حياة الكنيسة؛ إنهم فصحاء بشكل خاص، ويتحدثون بطريقة منظمة تبدو مرتبة للغاية، ويمتلكون مهارات تحدث ممتازة. ماذا يقول القادة الكذبة عن هؤلاء الناس؟ "إن حياة كنيستنا تعتمد كليًا على فلان وفلان. إنهم الأكثر قدرة على الكلام ولديهم أعظم فهم لكلام الله. بدونهم، ستكون حياة كنيستنا جافة ومملة بشكل لا يصدق". لا يعلمون أن هؤلاء الناس لا يتحدثون إلا بالكلمات والتعاليم. فمهما استمع إليهم الشخص، فلن يربح أي بنيان، أو يفهم الحق، أو يعرف كيفية ربط الحق بنفسه لفهم حالته وحل مشكلاته. تحت تأثير تملق القادة الكذبة وتحريضهم، يُمنَح كل المجال للأشخاص الذين يتحدثون بالكلمات والتعاليم، والذين يحبون الظهور، وحتى الأشخاص الذين غالبًا ما يخرجون عن الموضوع في خطاباتهم، ويهذون في كل اجتماع حول مواضيع مبالغ فيها ولا معنى لها ومتفرعة في كل اتجاه. لا يستطيع القادة الكذبة تمييزهم، بل ويعتبرونهم أشخاصًا موهوبين، ويجاملونهم قائلين: "أنتم متحدثون بارعون؛ لماذا لا تكتبون مقالات شهادة اختبارية؟ يا للخسارة!" في الكنيسة، يعتبر القادة الكذبة طلاب الجامعات والأساتذة والمثقفين كنوزًا. يقولون: "هؤلاء المثقفون والأساتذة أفراد موهوبون. لديهم خبرة واسعة وشهرة في المجتمع. إذا أصبحوا قادة وعاملين في الكنيسة، يمكن إنجاز المزيد من العمل، ويمكن لشعب الله المختار أن يستفيد أكثر ويربح أكثر. في المستقبل، سيعتمد عمل الكنيسة كليًا عليهم. بقيادة هؤلاء المثقفين لنا، سيجلب إيماننا بالله البركات بالتأكيد". لذلك، في الكنائس التي يوجد بها قادة كذبة، فإن أولئك الذين يتمتعون بمكانة في المجتمع، وأولئك واسعو الإطلاع، وأولئك الفصحاء، وأولئك الذين يتكلمون كلامًا فارغًا عن الكلمات والتعاليم، وأولئك الذين يتمتعون ببعض المكانة، وما إلى ذلك – كل هؤلاء الناس الذين ليس لديهم أي واقع للحق على الإطلاق – يحتلون مناصب مهيمنة في الكنيسة ويعاملهم القادة الكذبة على أنهم القوى الرئيسية، بل وحتى ما يسمى بأعمدة الكنيسة. عندما يحدث شيء ما في الكنيسة، يقول القادة الكذبة: "اذهبوا واسألوا فلانًا؛ فَقَدْ كان المدير التنفيذي لشركة"، أو "اذهبوا واسألوا فلانة؛ فَقَدْ كانت أستاذة في جامعة كذا"، أو "اذهبوا واسألوا فلانًا؛ فَقَدْ كان المحامي الأول في مكتب محاماة". يعامل القادة الكذبة هؤلاء الناس على أنهم أعمدة الكنيسة وقواها الرئيسية. هل يمكن لحياة الكنيسة أن تكون جيدة في ظل هذه الظروف؟ (كلا). إذًا، ما النتيجة؟ إن هذه القوى الرئيسية والأعمدة المزعومة تتنافس سرًا أو حتى علنًا على المكانة، وتشكل شِلَلًا، وكثيرًا ما تنشر المفاهيم والشائعات التي لا أساس لها. أما الإخوة والأخوات في الكنيسة الذين هم مؤمنون حقيقيون، ويحبون الحق، ويمكنهم قبوله، ولديهم استيعاب نقي له، فغالبًا ما يتم استبعادهم وقمعهم من قِبَلِهِم. هؤلاء الشخصيات الاجتماعية المرموقة المزعومة ليس لديهم أي إخلاص ولا يتصرفون أبدًا وفقًا لمبادئ الحق سواء في القيام بواجباتهم أو في القيام بأي عمل؛ إنهم يتبعون تمامًا طرق المجتمع غير المؤمن. لذلك، في مثل هذه الكنيسة، فإن أولئك الذين يسعون حقًا إلى الحق، وأولئك الذين لديهم استيعاب نقي، وأولئك الذين يمتلكون بعض الإنسانية ولديهم حس بالعدالة، ليس لديهم مجال للكلام، ولا حق في الكلام، وبالتأكيد لا حق لهم في اتخاذ القرارات. بغض النظر عما يحدث في الكنيسة، فإن صانعي القرار النهائيين هم دائمًا هذه المجموعة من الأعضاء الرئيسيين المزعومين. إن القادة الكذبة يؤلهون هؤلاء الناس ويؤمنون بهم إيمانًا أعمى، لذا يعتمدون عليهم في النهاية لإيجاد الحلول كلما حدث شيء ما. لو كان هؤلاء الناس يسعون إلى الحق ويتصرفون وفقًا لمبادئ الحق، لكان هذا أمرًا جيدًا. لكن معظم هؤلاء الناس لا يسعون إلى الحق. إنهم يمتلكون بعض المعرفة والتعليم، ولديهم مكانة اجتماعية، وفوق ذلك، لديهم إنسانية مخادعة وماكرة، وهم فصحاء اللسان وبارعون في تضليل الآخرين. هذا هو بالضبط جوهر طبيعة أضداد المسيح. ما نتيجة اعتماد القادة الكذبة على هؤلاء الناس؟ إنهم يفسدون عمل الكنيسة ونظام حياتها تمامًا، ويدمرون دخول شعب الله المختار إلى الحياة، ما يجعل الكنيسة تفقد شهادتها تمامًا. يأمل بعض القادة الكذبة في وجود شخصية بارزة في الكنيسة تفهم السياسة والأحداث الجارية، معتقدين: "لو وُجِدَ مثل هذا الشخص لتوسيع نطاق الكنيسة، وتعزيز نفوذها، وتحسين سمعتها، لكان لعمل نشر الإنجيل أمل. سيكون ذلك حقًا مدعاة للاحتفال!" في الكنائس التي يسيطر عليها القادة الكذبة، يتحدث بعض الناس أثناء حياة الكنيسة بإسهاب عن السياسة والأحداث الجارية والوضع الدولي والشؤون الداخلية، ويناقشون الحياة الخاصة للشخصيات السياسية رفيعة المستوى، بل ويحللون المؤامرات والمخططات العلنية لهذه الشخصيات السياسية بطريقة واضحة ومنطقية. فيقول القادة الكذبة وقد امتلأوا حسدًا: "أخيرًا، أصبح في كنيستنا شخصية بارزة تكون واجهة مشرفة لنا! كنت دائمًا أشعر بالإحباط واليأس، وبأنني لا أستطيع أن أرفع رأسي؛ لأن كنيستنا كانت تفتقر إلى هذا النوع من الشخصيات البارزة. ولكن الآن لدينا مثل هذا الشخص في كنيستنا. لذا، ينبغي أن ندع هذا الشخص يفعل ويقول ما يشاء، ونمنحه الحرية. ألا يمارس بيت الله الحرية وحقوق الإنسان؟ ألا يؤكد عصر الملكوت على حقوق الإنسان؟" يعامل القادة الكذبة أولئك الذين يحبون الحديث عن السياسة والتعليق على المشاهير، والذين غالبًا ما يُطْنِبون في الحديث عن أفكار طنانة وفارغة بين الناس، على أنهم كنوز نادرة ويريدون تنميتهم ليصبحوا أعمدة الكنيسة ودعائمها. وهكذا، فإنهم يشجعونهم ويمدحونهم بشكل متكرر، خوفًا من أن يتأثر عمل الكنيسة إذا أصبحوا سلبيين. باختصار، هؤلاء القادة الكذبة بليدون وعميان. إنهم لا يستطيعون التحديد الفوري لمختلف الأشخاص الذين يعرقلون عمل الكنيسة ويزعجونه. حتى لو حددوهم، فإنهم لا يستطيعون رؤية حقيقة جوهر الأناس الأشرار. إنهم لا يستطيعون حتى رؤية حقيقة الأناس الأشرار الواضحين الذين يندرجون تحت فئة أضداد المسيح، مثل أولئك الذين يشكلون شِلَلًا ويؤسسون ممالك مستقلة. عندما يرى القادة الكذبة أضداد المسيح يشكلون شِللًا، ويستعرضون أنفسهم، ويفعلون ما يحلو لهم بما لديهم من قوة هائلة، كيف يقيمونهم؟ "هذا الشخص غير عادي، إنه رائع حقًا! لم ألاحظ هذه الموهبة من قبل؛ إنه أفضل مني بكثير، لقد أخجلني حقًا. انظروا إلى قدراته؛ إنه قادر على تولي الأمور وتركها تمضي، ويتحدث بأناقة، ويلتزم بكلمته. أما أنا، فلا نفع مني، أنا أشبه بفتاةٍ صغيرة خجولة". إنهم يعجبون بأضداد المسيح إعجابًا شديدًا، وينحنون لهم، ويصبحون أتباعهم عن طيب خاطر. إحدى خصائص هذا المظهر للقادة الكذبة هي العمى، والأخرى هي البلادة. بشكل عام، إن جوهر هذه المشكلة مع القادة الكذبة هو تدني مستوى قدراتهم.
للناس أعين لكي يروا الأشياء. بعد أن يرى شخص شيئًا ما، سيتفاعل عقله ويصدر أحكامًا، وبعد أن يشكل حكمًا، سيطور وجهة نظر ويكتسب مسارًا للممارسة. هذا يثبت أنه ليس أعمى؛ فمهما كان ما يراه، لديه رد فعل طبيعي ويعرف كيف يواجهه ويتعامل معه. هذا شخص لديه تفكير طبيعي. لدى الناس عملية تفاعل مع ما يرونه؛ سيتمعنون ويفكرون فيه بدرجة أكبر أو أقل. ومع تَكَشُّفِ أفكارهم، تتشكل صورة لذلك الشيء تدريجيًا في أذهانهم، ويطورون وجهات نظرهم ومواقفهم ومناهجهم الخاصة. إذًا، ما الشرط المسبق لإنتاج هذه الأشياء؟ يجب أن تكون عينا الشخص قادرتيْن على رؤية الأشياء، ثم نقل المعلومات المجمعة إلى عقله وذهنه للتأمل. إذا كان الشخص يستطيع رؤية الأشياء بعينيه، فهو ليس أعمى، ويمكنه بعد ذلك التفكير والتمعُّن، ويكون لديه وعي ومواقف ووجهات نظر، وفي النهاية يستخلص استنتاجات صحيحة. بالطبع، يتطلب الوصول إلى هذه الاستنتاجات بعض الوقت. ماذا يعني وجود الوعي ووجهات النظر والمواقف قبل التوصل إلى هذه الاستنتاجات؟ إنه يعني أن عقل الشخص نشط، وليس بليدًا، ما يثبت أن هذا الشخص حي، وليس ميتًا. القادة الكذبة لديهم مستوى قدرات متدنٍ. في أي النواحي هو متدنٍ؟ يفتقر القادة الكذبة إلى كلتا هاتين الصفتين. عيونهم مفتوحة لكنهم لا يستطيعون رؤية الأشياء تحدث أو تتكشف، وهذا هو العمى. بالإضافة إلى ذلك، عندما يرون الأشياء، لا يكون لعقولهم أي رد فعل، ولا يشكلون أي وجهات نظر أو أفكار، وليست لديهم الوسائل أو الطرق الصحيحة للحكم وبالتالي استخلاص النتائج. هذه هي البلادة في الروح. لا يستطيع الأشخاص البليدون في الروح تمييز أي شيء، ولا يمتلكون أي تقييمات صحيحة أو أحكام دقيقة، وفي نهاية المطاف، لا يمكنهم استخلاص استنتاجات صحيحة، ولا يعرفون كيفية التعامل مع الأمور المطروحة أو معالجتها أو حلها. هذه هي البلادة وتبلد الذهن. عندما يكون الشخص بليدًا ومتبلد الذهن في روحه لدرجة أنه لا يتفاعل على الإطلاق عند حدوث شيء ما، فهذا هو الموت؛ وهذا هو الوصف الأدق للأمر. دعونا نضع جانبًا الآن ما إذا كان القادة الكذبة أمواتًا بالفعل، ولنقل فقط إن مستوى قدراتهم متدنٍ. إلى أي مدى هو متدنٍ بالضبط؟ مهما كان مدى أهمية الحدث الذي يقع، فإنهم لا يستطيعون رؤيته، وحتى لو رأوه، فإنهم لا يستطيعون رؤية حقيقته. على سبيل المثال، مهما كانت المدة التي يعمل فيها القادة الكذبة، لا يمكنهم استخلاص استنتاجات حول ماهية جوهر المسألة، ولا كيفية تصنيفها، ولا كيفية توصيفها، ولا أساس التوصيف؛ إنهم لا يعرفون كيفية تقييم هذه الأمور، وليست لديهم معايير أو مبادئ لتقييمها. إنهم أناسٌ مُشَوَّشون ليس لديهم فهم روحي. هذا هو المظهر الأساسي للقادة الكذبة في المهمة الأولى. إنهم عميان وأغبياء وحمقى وبليدون، ومع ذلك لا يزالون يريدون أن يكونوا قادة. ألا يؤخر هذا الأمور؟ أليس هذا مزعجًا للغاية؟ إذا لم يعمل شخص ما قائدًا من قبل، وإذا كان يواجه شيئًا ما لأول مرة، ولم يُذكر هذا الأمر في كلام الله ولم يُسمع به بين الناس – أي إذا لم تكن لديه خبرة أو معرفة بهذا الأمر – ففي ظل هذه الظروف سيستغرق الأمر وقتًا حتى يطور ذلك الشخص رؤى ومواقف ووجهات نظر صحيحة. ولكن لماذا يُقال عن القادة الكذبة إنهم بليدون وعميان؟ ذلك لأنني تحدثت بكلمات كثيرة، ولكن بغض النظر عن مدى ما أكشفه وأشرِّحه من أمور، أو عدد الأمثلة التي أقدمها، فإن القادة الكذبة لا يعرفون سوى الأمور نفسها بعد سماع كلامي، لكنهم لا يفهمون مبادئ الحق منه. بالإضافة إلى ذلك، كلما تكلمتُ أكثر، زاد ارتباكهم. يقولون: "هناك الكثير من الأمور، والكثير من الكلمات، والكثير من القصص، فَمَن يستطيع أن يتذكرها جميعًا ويربطها بالحياة الواقعية؟ لا تقل الكثير؛ فأنا أجد صعوبة في استيعاب كل هذا وفهمه. فقط قل لي كيف أتعامل مع هذا الشخص: هل ينبغي طرده أم إبقاؤه؟" أليست هذه بلادة؟ إنها بلادة شديدة! في الواقع، القول بأنهم بليدون هو من باب التساهل معهم؛ إذ قد يكون هذا الشخص صغير السن، أو ربما غير مثقَّف، أو ربما كان هَرِمًا ومشوشًا قليلًا؛ وقول هذا بهذه الطريقة مراعاةٌ لمشاعرهم. ولكن هذا، في الحقيقة، تدني مستوى القدرات وانعدام القدرة على استيعاب الحق. هذا التفسير يوضح الأمر.
إذا حدثت تعطيل وإزعاج خطيران في الكنيسة ولم يتمكن القادة الكذبة من رؤية حقيقة جوهر هذه المشكلات، فهل هم أكفاء لعمل القيادة؟ هل يمكن حماية الإخوة والأخوات تحت قيادتهم؟ هل يمكن حماية عمل الكنيسة، والبيئة التي يقوم فيها الإخوة والأخوات بواجباتهم، والنظام الطبيعي لحياة الكنيسة وصيانتهم؟ هذه هي أبسط الأمور التي ينبغي على القادة والعاملين تحقيقها. هل يستطيع القادة الكذبة تحقيق هذه الأمور؟ كلا، لا يستطيعون. إنهم لا يستطيعون حتى تحديد الناس والأحداث والأشياء التي تسبب العرقلة والإزعاج أو رؤية حقيقتهم، فكيف يمكنهم المضي قدمًا في الخطوات التالية من عملهم؟ إنهم لا يستطيعون حتى تمييز أبسط الأمور، مثل ما هو الشخص الصالح، أوما هو الشخص السيئ، أوما هو الشخص المخادع، أو ما هو المرائي؛ فكيف يمكنهم التعامل مع عمل الكنيسة؟ إنهم عاجزون عن ذلك. ليس الأمر أنهم لا يقومون عمدًا بالعمل الفعلي، أو أنهم كسالى وينغمسون في منافع المكانة؛ بل إن مستوى قدراتهم متدنٍ ببساطة وهم عاجزون عن القيام بعملهم. هذا هو جوهر المشكلة. لا يستطيع الأشخاص ذوو مستوى القدرات المتدني للغاية إلا التشدُّق بالكلمات والتعاليم، والالتزام باللوائح؛ وأثناء الاجتماعات، لا يمكنهم إلا استمالة الآخرين ووعظهم، قائلين أشياء مثل: "آمنوا بالله كما ينبغي! كيف يمكنكم الانغماس في الراحة الجسدية في مثل هذا الوقت؟ كيف لا تزالون تطمعون في المال والأمور الدنيوية؟ لا بد أن الله حزين جدًا!" لا يمكنهم تقديم سوى هذا النوع من العظات. عندما تحدث أعمال شريرة مختلفة مثل التعطيل والإزعاج وتنفيس السلبية، فإنهم لا يستطيعون رؤيتها ولا تحديدها. يريد الإخوة والأخوات أن يعيشوا حياة كنسية طبيعية، لكنهم غير قادرين على ذلك، ويريدون أن تكون لديهم بيئة مناسبة للقيام بواجباتهم، لكنهم غير قادرين على ذلك. لا يستطيع القادة الكذبة حل هذه المشكلات، فما نفعهم إذًا؟ يريد الإخوة والأخوات أن يعيشوا حياة الكنيسة، وأن يفهموا الحق ويحلوا صعوباتهم وحالاتهم السلبية. إنهم يتوقون إلى أن يتمكن القادة والعاملون من عقد شركة عن الحق بوضوح وشمولية لحل هذه القضايا الحقيقية. إذا كانت كنيسة ما يهيمن عليها القادة الكذبة، فهل يمكن حل هذه القضايا الحقيقية؟ لا يفهم القادة الكذبة قلوب شعب الله المختار، ولا يمكنهم رؤية صعوباتهم. بدلًا من ذلك، يواصلون التحدث بالكلمات والتعاليم ويُطْنِبون في الحديث عن أفكار سامية وفارغة، ما يسبب لشعب الله المختار خيبة أمل كبيرة. من سيرغب بَعْدُ في حضور الاجتماعات بانتظام؟ هل يستطيع القادة الكذبة أن يراعوا مقاصد الله، وأن يأخذوا أولئك الأناس الأشرار وعديمي الإيمان والانتهازيين والفاسقين الذين هم خبثاء ويحبون الأمور الدنيوية، ويطهروا الكنيسة منهم وفقًا لكلام الله ومتطلباته، ويمنعوهم من التدخل في شؤون شعب الله المختار وإزعاجهم، ويمكِّنوا شعب الله المختار من أن يعيشوا حياة كنسية طبيعية؟ هل يستطيع القادة الكذبة تحقيق ذلك؟ لا يستطيعون. عندما يقدم شخص ما مثل هذا الطلب، ماذا يقول القادة الكذبة؟ "أنت كثير الشكوى! هل تظن أنك الوحيد الذي يحب الله ويريد أن يكون مخلصًا في القيام بواجبه؟ من لا يريد ذلك؟ هم أيضًا يؤمنون بالله وهم مختارون منه. على الرغم من أن لديهم بعض المشكلات، ينبغي أن نعاملهم بشكل صحيح. لا تنتقد الآخرين دائمًا. اغتنم الفرصة للتأمل في نفسك ومعرفتها أكثر؛ يجب أن تتعلم أن تكون متسامحًا وصبورًا". القادة الكذبة مشوشون وعميان، وليس لديهم مبادئ في كيفية تعاملهم مع مختلف أنواع الناس. إنهم لا يستطيعون رؤية حقيقة أولئك الذين ينبغي تقييدهم أو إخراجهم، وبدلًا من ذلك يتغاضون عن هؤلاء الناس الذين يفعلون ما يشاؤون ويتصرفون كطغاة في الكنيسة، ما يمنحهم مجالًا واسعًا للعمل، وهو ما يحدث فوضى في الكنيسة، لدرجة أن مستوى التنوع في بعض الكنائس يمكن وصفه بعبارة واحدة: إنها تصبح مجموعة متناقضة تمامًا. فالأناس الأشرار وعديمو الإيمان والفاسقون والطغاة المحليون، وحتى بعض الذين سيبيعون الكنيسة والإخوة والأخوات عند مواجهة أدنى خطر، جميعهم يختلطون في هذه الكنائس. لا يستطيع القادة الكذبة رؤية حقيقة هؤلاء الناس، ولا يتعاملون معهم، ولا يعالجون أمرهم. لذلك، تحت قيادة هؤلاء القادة الكذبة العميان والبليدين، لا يمكن حماية شعب الله المختار، وبالتأكيد لا يمكن الحفاظ على عمل الكنيسة والنظام الطبيعي لحياتها. كيف يمكن لأولئك الذين يحبون الحق ويرغبون في قبوله أن يفهموا الحق ويربحوه في مثل هذه الحياة الكنسية المختلطة؟ ألن يشعر أولئك الناس بالألم في قلوبهم؟ إذا كان قائد كنيسة لا يستطيع الحفاظ بشكل صحيح على عمل الكنيسة، ولا النظام الطبيعي لحياتها، ولا بيئات الإخوة والأخوات للقيام بواجباتهم، ولا ضمان أمن هذه الأمور، فإن هذا القائد هو بلا شك قائد كاذب. لماذا يُمنحون لقب قائد كاذب؟ ذلك لأنهم عميان وبليدون، ما يؤدي إلى تكرار ظهور حالات عرقلة الأناس الأشرار لعمل الكنيسة وإزعاجهم له، علاوة على ذلك، حتى عندما يكون لهذا الأمر تبعات بالفعل، فإنهم يظلون غير قادرين على التعامل مع القضايا وحلها بشكلٍ فوريٍّ وبدقة، ولا يمكنهم الحفاظ بشكل صحيح على عمل الكنيسة وحياتها للإخوة والأخوات. بعبارة ملطفة، فإن هؤلاء القادة غير أكفاء في عملهم؛ وبدقة أكبر، إنهم مُخِلُّون بمسؤولياتهم إخلالًا جسيمًا. على الرغم من أنهم يعملون قادة، فهم يحمون مصالح الأناس الأشرار ومصالح خدم الشيطان، بينما يتجاهلون عمل الكنيسة ودخول شعب الله المختار إلى الحياة. إنهم يدافعون عن أولئك الأناس الأشرار ويتغاضون عنهم في عرقلتهم لحياة الكنيسة وإزعاجهم لها على حساب إيذاء الإخوة والأخوات. على الرغم من أنهم ببساطة ذوو مستوى قدرات متدنٍ وغير أكفاء في عملهم، ولا يمكن توصيفهم كأضداد للمسيح، بناءً على مستوى قدراتهم ومظاهرهم، فإن تبعات أفعالهم على عمل الكنيسة وخيمة. إن طبيعة أفعالهم هي نفسها طبيعة أفعال أضداد المسيح الذين يؤسسون ممالك مستقلة ويقمعون الإخوة والأخوات. كلاهما يحمي الأناس الأشرار ويتغاضى عنهم، ويتغاضى عن خدم الشيطان الذين يتصرفون كيفما يشاؤون في الكنيسة. الفارق الوحيد هو أن القادة الكذبة لا يرتكبون الشر ويزعجون عمل الكنيسة علانية وبوقاحة كما يفعل أضداد المسيح. إنهم لا يجتذبون الناس إليهم عمدًا ويجعلونهم يطيعونهم، لكن النتيجة النهائية هي نفسها نتيجة أضداد المسيح الذين يؤسسون ممالك مستقلة. فكلاهما يؤدي إلى إيذاء الإخوة والأخوات الذين يحبون الحق ويقومون بواجباتهم بإخلاص وتدميرهم، وتركهم بلا سبيل للعيش. في مثل هذه البيئة وحياة الكنيسة، من الصعب جدًا على الإخوة والأخوات الذين يقومون بواجباتهم بإخلاص أن يحققوا تقدمًا في الحياة، ومن الصعب جدًا عليهم القيام بواجباتهم بشكل طبيعي. بطبيعة الحال، فإن عمل نشر الإنجيل ومختلف بنود عمل الكنيسة تتعرض أيضًا لعرقلة كبيرة ولا يمكن أن تتطور بشكل طبيعي. هذا هو المظهر الأول للقادة الكذبة الذي نشرِّحُهُ فيما يتعلق بالمسؤولية الثانية عشرة، وهو عدم ملاحظتهم للناس والأحداث والأشياء التي تنشأ حولهم وعدم قدرتهم على رؤية حقيقتها. هذا المظهر كافٍ لتوصيف هؤلاء الناس كقادة كذبة.
2. القادة الكذبة لا يتعاملون مع الأشخاص الذين يعرقلون عمل الكنيسة ويزعجونه وفقًا للمبادئ
فيما يتعلق بالمهمة الثانية الموضحة في المسؤولية الثانية عشرة للقادة والعاملين، سنقوم بفضح مظاهر القادة الكذبة وتشريحها. المهمة الثانية هي أنه يجب على القادة والعاملين استخدام مبادئ الحق للحل الفوري للمشاكل فور تحديدها. لكن القادة الكذبة غير أكفاء في هذه المهمة أيضًا. لذا، فإن المظهر الثاني للقادة الكذبة الذي سنشرِّحه هو أنهم لا يعرفون مبادئ التعامل مع مختلف الناس والأحداث والأشياء التي تعرقل عمل الله والنظام الطبيعي لحياة الكنيسة وتزعجهما. عندما يشارك القادة الكذبة في حياة الكنيسة، فإنهم يأكلون ويشربون كلام الله ويقرؤونه مصلّين، لكنهم لا يفهمون أبدًا ما يعنيه، ولا يستوعبون أبدًا مبادئ كل ما يقوله الله، ولا يعرفون المبادئ والمعايير التي يطلبها الله لمختلف الأمور. وهذا يثبت أكثر أن القادة الكذبة يفتقرون إلى القدرة على استيعاب الحق، وأن مستوى قدراتهم متدنٍ للغاية. يقول بعض الناس: "كيف يمكنك القول إن مستوى قدراتهم متدنٍ؟ إنهم يطبخون جيدًا، ويرتدون ملابس أنيقة، ويتحدثون بلطف عند التعامل مع الآخرين؛ فالجميع يحب الاستماع إليهم". أيمكن لمظهر الشخص أن يمثل جوهره؟ وهل القدرة على القيام ببعض الأمور الخارجية بشكل جيد تعني أن مستوى قدراته جيد؟ لتقييم أي شيء وقياسه وتوصيفه، يجب أن يكون هناك دائمًا معيار دقيق. لقياس مستوى قدرات الشخص، فإن المعيار هو ما إذا كان استيعابه لكلام الله نقيًّا. القول بأن مستوى قدرات هؤلاء الناس متدنٍ يشير بشكل أساسي إلى افتقارهم إلى القدرة على استيعاب الحق. نحن نقيس مستوى قدرات الشخص بناءً على قدرته على استيعاب كلام الله. أليس هذا موضوعيًّا وعادلًا جدًا؟ (بلى). بصفتك كائنًا مخلوقًا، إذا كنت لا تستطيع أن تفهم كلام الخالق، فأي مستوى قدرات لديك؟ ألديك عقلٌ سليم؟ إن مثل هذا الشخص يفتقر إلى مستوى القدرات البشرية؛ فمستوى قدراته متدنٍ لدرجة أنه لا يستطيع حتى فهم كلام الله، فهل يمكن لمثل هذا الشخص أن يربح الحق كمؤمن بالله؟
الآن سنقدم شركة عن المظهر الثاني للقادة الكذبة ونشرِّحه. إن القادة الكذبة لا يعرفون كيف يتعاملون مع أولئك الذين يعرقلون عمل الكنيسة ويزعجونه، ولا يستطيعون تمييز مختلف الناس والأحداث والأشياء. وهذا يكفي لإظهار أن القادة الكذبة مستوى قدراتهم متدنٍ، ويفتقرون إلى القدرة على استيعاب الحق، ولا يمتلكون مستوى القدرات اللازم لاستيعاب كلام الله. فمثلًا، هناك شخص دائمًا ما يتحدى أي قائد. يمكن للقادة الكذبة أيضًا أن يلاحظوا أن هذا الشخص لديه مشاكل ويشعروا أنه يبدو كشخص شرير وضد للمسيح. يمكنهم اكتشاف بعض الخيوط حول الأمور، وهذا ليس سيئًا للغاية. ولكن إذا سألتهم: "ما الذي يجعلك تقول إنه يبدو كضد للمسيح وشخص شرير؟ هل هناك مظاهر محددة كدليل؟ هل يمكنك أن تحدد أنه ضد للمسيح وشخص شرير لمجرد أنه يتحدى دائمًا أي قائد؟ هذا وحده لا يكفي لتوصيفه بهذه الطريقة؛ إنها مجرد مسألةُ شخصيةٍ، مشكلة تكبر وبر ذاتي. فهل لديه طبيعة ضد المسيح؟ هل هو شخص نافر من الحق وكاره له؟ هل أزعج عمل الكنيسة؟ هل أدان جميع القادة والعاملين بصفتهم قادة كذبة وأضدادًا للمسيح؟ هل فعل أيًّا من هذا؟" يجيبون: "يبدو أنه فعل ذلك". وإذا سألتهم بعد ذلك: "إذًا، كيف يجب أن نوصّفه ونتعامل معه؟" يقولون إنهم لا يعرفون. وإذا سألت: "بالنسبة إلى هذا النوع من الأشخاص، هل يجب أن نوجه إليهم تحذيرات، ونفضحهم لمساعدة الإخوة والأخوات على اكتساب التمييز؟" فإنهم لا يزالون لا يعرفون. هذه حالة من الجهل المطبق والعجز عن رؤية حقيقة أي شيء. يمكنهم ملاحظة بعض الخيوط، ولكنهم لا يعرفون كيف يوصّفون مثل هؤلاء الأشخاص أو يتعاملون معهم وفقًا للمبادئ. فهل يمكنهم حل المشاكل الفعلية؟ وهل يمكنهم مساعدة شعب الله المختار على تعلم الدروس؟ بما أن هؤلاء الأفراد هم أشرار وأضداد للمسيح، فسيُطْرَدُونَ عاجلًا أو آجلًا. ومع ذلك، إذا أخرجتَهم أو عزلتَهم قبل أن يرتكبوا بالفعل بعض الأعمال الشريرة، فسوف يعبرون عن التحدي، ولن يتمكن الإخوة والأخوات من فهم سبب قيامك بذلك. لذا، من الضروري تركهم يستعرضون لفترة من الزمن. وعندما تصبح أفعالهم الشريرة واضحة بشكل متزايد، ويبدؤون في نشر المغالطات والشائعات التي لا أساس لها، وتضليل الإخوة والأخوات ومحاولة كسبهم، والتنافس على السلطة والنفوذ، وتأسيس مملكة مستقلة، ومحاولة تفكيك عمل الكنيسة، سيتمكن معظم الناس من تحديد جوهر طبيعتهم بوضوح، وبطبيعة الحال سيتمكنون من النهوض لفضحهم وتمييزهم ورفضهم. بعد ذلك، يمكنك إخراجهم والتعامل معهم وفقًا لمبادئ الحق. إن العمل بهذه الطريقة فقط هو الذي سيساعد الإخوة والأخوات على تنمية التمييز. فهل يستطيع القادة الكذبة التعامل مع المشاكل وحلها بهذه الطريقة؟ إن القادة الكذبة يفتقرون إلى مستوى القدرات هذا وإلى هذه الحكمة. هل ترى أي قائد كاذب يمكنه التعامل الفوري مع الأناس الأشرار وأضداد المسيح؟ لا أحد منهم يمكنه. لذلك، لن يحمي القادة الكذبة الإخوة والأخوات على الإطلاق من إزعاج الأناس الأشرار وتضليل أضداد المسيح. معظم القادة الكذبة لا يفشلون فقط في معرفة أنفسهم بعد إعفائهم، بل يتذمرون كثيرًا، ويشكون من أن بيت الله غير منصف لهم، قائلين إن الأمر أشبه بالتخلي عن المرء بعد استنفاد فائدته، ويدَّعون أنهم بذلوا جهدًا لكنهم لم يلقوا تقديرًا وظُلموا. وإذا فضحتهم كقادة كذبة، فإنهم يظلون في تحديهم، ويفكرون، قائلين: "لقد عملتُ قائدًا لعدة سنوات؛ وحتى إِنْ لم يكن لدي أي إنجازات، فقد تحملت المشقة على الأقل. فلماذا تم إعفائي؟ هذا أشبه بالتخلي عن المرء بعد استنفاد فائدته!" كيفما فضحتهم، فإنهم يظلون في تحديهم. حتى إنهم يقولون: "عندما كنتُ أكتشفُ ضدًا للمسيح، كنت أصير قلقًا جدًا لدرجة أنني كثيرًا ما كنت أُصاب ببثور في فمي ولا أستطيع النوم جيدًا. كيف يمكن أن يكون لدي مثل هذا العبء لو كنت قائدًا كاذبًا؟" إنهم لم يقوموا بأي من العمل اللازم، وكانوا غير قادرين على القيام بأي منه، ولم يعرفوا حتى ما يجب القيام به، ومع ذلك ما زالوا معجبين بأنفسهم. أليس هذا أمرًا مزعجًا؟ يا له من أمر مقزز!
فيما يتعلق بالمشاكل المختلفة التي تنشأ في الكنيسة، يعرف القادة الكذبة بوضوح أنها ذات طبيعة تعرقل عمل الكنيسة وتزعجه، لكنهم يتجاهلونها. وعندما يرون مشاكل واضحة، فإنهم يكتفون بأداء ما هو شكلي فحسب ولا يجرؤون على فضح الجوهر الحاسم للقضايا. يكتفون ببعض التلميحات ويقدمون بعض المواعظ من خلال الوعظ بالتعاليم دون معالجة القضايا بشكل جوهري، وهذا كل شيء. وعندما يواجهون الأناس الأشرار وأضداد المسيح، يكونون في حيرة من أمرهم، ويتخذون موقف اللامبالاة وكأن الأمر لا يعنيهم. إنهم لا يعرفون الطريقة الأنسب لمعالجة هذه القضايا، ولا يعرفون ما يجب قوله لحل المشاكل، ولا يعرفون كيف يحمون الإخوة والأخوات، وليس لديهم أي عبء. كل ما لديهم هو القليل من النية الحسنة، فيقولون: "أنا أعرف أنك شخص شرير. لن أسمح لك بإزعاج الإخوة والأخوات وإيذائهم. طالما أنا في هذا المنصب، يجب أن أحمي الإخوة والأخوات وأتمم مسؤوليتي حتى النهاية". ما الفائدة من هذا؟ هل حللت المشكلة؟ بينما أنت مشغول بالقلق، هل سيبقى أضداد المسيح مكتوفي الأيدي؟ هل سيتوقفون عن إزعاج عمل الكنيسة؟ عندما يرون أنك قائد عديم الجدوى وجبان، مجرد شخص عديم الفائدة لا حكمة لديه وبالتأكيد لا قدرة لديه على العمل، فإنهم لن يأخذوك على محمل الجد على الإطلاق. معظم أضداد المسيح والأناس الأشرار ماكرون وخبثاء بشكل خاص. إنهم يضللون الإخوة والأخوات ويزعجونهم، وليس لديك أي وسيلة لإيقافهم أو تقييدهم. كما أنك لا تعرف ممن تطلب المساعدة لحل القضايا؛ فأنت فقط قلق ومضطرب، وتبكي أثناء الصلاة. تبدو مثيرًا للشفقة، ويبدو وكأنك مراعٍ جدًا لمقاصد الله وتهتم كثيرًا بالإخوة والأخوات. حتى مع وجود أشرار واضحين مثل أضداد المسيح، لا يمكنك التعامل معهم. أنت عاجز عن تشريح أعمال أضداد المسيح وسلوكيتاهم وفقًا للحق، كما أنك عاجز عن فضح مقاصد أضداد المسيح ودوافعهم وسلوكياتهم علنًا لمساعدة الإخوة والأخوات على تنمية التمييز. لا يمكنك فعل أي من هذه الأشياء. حتى إن بعض القادة الكذبة يقولون: "لا ينبغي لأحد أن يفضح أضداد المسيح. إذا عرف الإخوة والأخوات أنهم أضداد للمسيح وتجنبوهم، فسوف يسعى أضداد المسيح إلى الانتقام". أليس هذا هو الشخص عديم الجدوى الجبان؟ هل يمكن لمثل هؤلاء الأشخاص تولي عمل الكنيسة؟ هل يمكنهم حماية الإخوة والأخوات ليعيشوا حياة كنسية طبيعية؟ أي نوع من طرق حل المشاكل هذا؟ عندما لا يحدث شيء، يمكنهم الوعظ بالتعاليم بلا توقف، ولكن عندما يحدث أمر ما، يصبحون مرتبكين ومشوشين، ولا يعرفون سوى البكاء. أليسوا أشخاصًا عديمي الجدوى وجبناء؟ إنهم يشاهدون الإخوة والأخوات وهم يُضلَّلون من قبل أضداد المسيح ويزعجهم الأناس الأشرار، فيقفون مكتوفي الأيدي، دون أي وسيلة للرد. إنهم لا يعرفون حتى كيف يقومون بأبسط الأمور، وهو الاتحاد مع الإخوة والأخوات في الكنيسة الذين لديهم نسبيًا حس العدالة، ويمتلكون الإنسانية، ويمكنهم قبول الحق، ليقدموا شركة معًا، ويستخدموا كلام الله لحل هذه المشاكل، ولفضح أضداد المسيح وتمييزهم. أليس مثل هذا الشخص عديم الجدوى؟ (بلى). بعض القادة الكذبة مفرطو الحذر وجبناء وعديمو الجدوى. إلى أي مدى هم جبناء وعديمو الجدوى؟ عندما يخرج الأناس الأشرار ليعرقلوا عمل الكنيسة ويزعجوه، ويتحدثون بقسوة ووقاحة بالغتين، فإنهم يخافون لدرجة أنهم يرتجفون، ويفكرون، قائلين: "أنا لا أجرؤ على التعامل معهم. إنهم خطرون؛ فهم أشرار في العالم. إذا فضحتُهُم لحماية الإخوة والأخوات، فسيجدون بالتأكيد شيئًا يستخدمونه ضدي وينتقمون. كيف يمكنني الاستمرار كقائد بعد ذلك؟ إنهم يعرفون أين أعيش. هل سيؤذون عائلتي؟ هل سيبلغون عني لإيماني بالله؟" مثل هؤلاء القادة الكذبة لا يمكنهم تولي عمل الكنيسة. إن خوفهم المفرط يُبقيهم غارقين في وحل التقاعس؛ وبطبيعة الحال، لا يمكنهم أن يفهموا مبادئ التعامل مع مثل هذه القضايا ومثل هؤلاء الأشخاص. أي شخص يُوصَّف على أنه معرقل ومزعج لعمل الكنيسة ليس شخصًا يرتكب خطأً بين الحين والآخر فحسب. بل إن إنسانيته شريرة لدرجة أنه يرتكب دائمًا أعمالًا طائشة وأعمالًا شريرة عديدة. مثل هؤلاء الأفراد لديهم بلا شك جوهر الأشرار. إن التعامل مع الأناس الأشرار يتطلب أيضًا بعض الأساليب الحكيمة. عليك أن تأخذ في الاعتبار الخلفية والبيئة، وما الإجراءات التي قد يتخذها الأناس الأشرار بعد التعامل معهم، وما إذا كان هذا قد يجلب المتاعب للكنيسة. فقط من خلال دراسة هذه الجوانب بعناية يمكنك التعامل مع الأمر بشكل مناسب، بطريقة تتوافق مع مبادئ الحق وتستخدم الحكمة. أولئك الذين يفهمون الحق سيستوعبون المبادئ بشكل غير واعٍ أثناء تعاملهم مع مثل هذه القضايا. وبينما يقومون بهذا العمل، سيفهمون تدريجيًا كيفية معاملة مختلف الأشخاص، وتطوير الطرق والأساليب، وستكون الحكمة في قلوبهم. لكن القادة الكذبة يفتقرون تمامًا إلى هذه الطرق والأساليب والحكمة. هذا لأنهم ليسوا مراعين لمقاصد الله؛ فهم لا يأخذون في الاعتبار ما إذا كان عمل بيت الله سيتأثر، أو ما إذا كان القادة والعاملون سيواجهون الخطر. وبما أنهم لا يأخذون هذه الأمور في الاعتبار، فإنهم يتعاملون مع الأمور دون مبادئ، والأدهى من ذلك، دون حكمة. لا يستطيع القادة الكذبة التعامل مع هذه المشاكل ولا يتعلمون منها الدروس، ما يثبت أنهم غير مستعدين للتعلُّم، وغير أكفاء، ويُهْمِلون المهام الأساسية، وغير قادرين على القيام بأي عمل. عندما يرون الأناس الأشرار وأضداد المسيح يرتكبون الشر ويسببون الإزعاج، فإنهم لا يفضحون هؤلاء الأشخاص ولا يحلون القضايا. إنهم يفكرون فقط في حماية مصالحهم الخاصة، دون أي اعتبار لعمل الكنيسة أو دخول شعب الله المختار إلى الحياة. بعض القادة الكذبة يستأسدون على الضعفاء ويخنعون أمام الأقوى منهم؛ فهم يستأسدون بلا هوادة على أولئك الذين هم وديعون نسبيًا ويستعرضون قوتهم عليهم، ولكن عندما يواجهون الأناس الأشرار وأضداد المسيح، يقابلونهم بكل ابتسامات وتملق. هل يمكن أن يحب الله مثل هؤلاء القادة الكذبة والعاملين الكذبة الذين ليس لديهم مبادئ؟ قطعًا لا. هل يمكن أن ينمي بيت الله أناسًا يستأسدون على الضعفاء ويخنعون أمام الأقوياء، وليس لديهم حس العدالة، ليكونوا قادة وعاملين؟ قطعًا لا! هؤلاء الناس جميعهم هم من عديمي الإيمان وغير المؤمنين الذين ليس لديهم ضمير أو عقل ولا يقبلون الحق على الإطلاق، وبيت الله لا يريدهم.
عندما تحدث مشاكل في عمل القائد الكاذب، فإن رده دائمًا هو التهرب من المسؤولية. مقولتهم الأكثر شيوعًا هي "لقد قدمتُ شركة معهم". والمغزى هنا هو "لقد قلتُ كل ما يجب أن أقوله؛ لذا فإن المسؤولية تقع على عاتقهم عندما يحدث خطأ ما. لا علاقة لي بالأمر". ولهذا السبب فإن جملة "لقد قدمتُ شركة معهم" هي تميمة وشعار للقادة الكذبة. إذا رأى قائد كاذب ضدًا للمسيح يتصرف من تلقاء نفسه، ويرتكب أعمالًا طائشة، ويسبب إزعاجًا في الكنيسة، فإنه يستخدم أيضًا أسلوب الشركة والمساعدة. فبعد أن يقول بضع كلمات من الوعظ والتحذير، يَفْتَرِض أن ضد المسيح سيصبح طائعًا وخاضعًا، ولن يضلل الناس أو يزعج حياة الكنيسة بعدئذٍ. أليس هذا افتراضًا أحمق؟ إن استخدام مثل هذا النهج الأحمق لتقييد إزعاج أضداد المسيح هو طريقة عمل القائد الكاذب، وهي حقًا قمة في الحماقة! لا يفعل القائد الكاذب شيئًا سوى الانشغال بشكل أعمى بأعمال هامشية. يشغلون أنفسهم فقط بالشؤون العامة بينما هم عاجزون عن أداء العمل الجوهري. لا يسقون أولئك القادرين على قبول الحق، ولا يقيدون أولئك الذين يعرقلون ويزعجون، ولا يُخرجون أولئك الذين يرتكبون أفعالًا خاطئة بتهور ويرفضون التغيير على الرغم من التحذيرات المتكررة. إنهم بشكل خاص لا يولون اهتمام لكيفية ارتكاب أضداد المسيح للشر والتسبب في الإزعاج. لا يفضحونهم ولا يميزونهم، ولا يُخرجونهم ولا يطردونهم، ويسمحون لأضداد المسيح بارتكاب الشر وإزعاج عمل الكنيسة. إنهم لا يكترثون البتة ويعتقدون أن أعمال أضداد المسيح الشريرة لا علاقة لها بهم. في عملهم، لا يقدر القادة الكذبة إلا على العمل بلا مبالاة؛ إذ يقومون ببعض أعمال الشؤون العامة ثم يعتقدون أنهم قاموا بعمل فعلي وأنهم وافون بالمعايير كقادة وعاملين. بغض النظر عمن يعرقل عمل الكنيسة ويزعجه، فإنهم يلقون عليهم فقط بعض التعاليم، ويقدمون بضع كلمات من الوعظ والتذكير، ويعتقدون أن المشكلة قد حُلَّت. يشغلون أنفسهم طوال اليوم، ويهتمون بالأمور الكبيرة والصغيرة، ويعتبرون أنفسهم يقومون بعمل جيد. حتى إنهم يتفاخرون قائلين: "انظروا إلى كنيستنا. الجميع يُستخدم بشكل جيد: أولئك الذين يستطيعون التبشير بالإنجيل يبشرون بالإنجيل، وأولئك الذين يستطيعون صنع مقاطع الفيديو يصنعون مقاطع الفيديو، وأولئك الذين يستطيعون الغناء يسجلون الترانيم — إن حياة كنيستنا مزدهرة!" ومع ذلك، فإنهم لا يرون المشاكل الكثيرة الخفية في الكنيسة على الإطلاق. لا يجرؤون على التعامل مع أولئك الأناس الأشرار وعديمي الإيمان الذين دائمًا ما يعرقلون حياة الكنيسة ويزعجونها؛ لذا يتجاهلونهم. يغضون الطرف عن أضداد المسيح الذين يفعل كل منهم ما يحلو له، حيث يحاول كل منهم جذب الناس وتشكيل زمرته الخاصة. إنهم عاجزون عن معالجة الأسئلة الكثيرة التي يطرحها المؤمنون الجدد الذين يجوعون ويعطشون إلى البر. وبدلًا من إيجاد طرق لحل هذه المشاكل الفعلية، يحاول القادة الكذبة دائمًا تجنبها، بينما لا يزالون يدَّعون أن "حياة الكنيسة مزدهرة". أليس هذا انخراطًا في التظاهر والخداع؟ يترك القادة الكذبة عديمي الإيمان والأناس الأشرار وأضداد المسيح هؤلاء في الكنيسة دون إخراجهم أو التعامل معهم، ويسمحون لهم بارتكاب الأفعال الخاطئة بتهور وتحويل حياة الكنيسة إلى فوضى عارمة، كل ذلك بينما يتظاهرون بأنهم لا يرون شيئًا. إن مثل هؤلاء القادة الكذبة عميان للغاية! إنهم يعملون كمظلة واقية لعديمي الإيمان والأناس الأشرار وأضداد المسيح، بل ويستمدون من ذلك شعورًا بالفخر، معتقدين أن عدم إخراج هؤلاء المنحطين هو محبة وحماية لشعب الله المختار. أليس هذا عرقلة وإزعاجًا لعمل الكنيسة؟ أليس هذا مقاومة متعمدة لله ومعارضة له؟ لكن القادة الكذبة غير مدركين لهذا تمامًا. إذا سألتهم عما إذا كانت هذه المشاكل الفعلية قد حُلَّت، يقولون: "لقد هذَّبتُهم؛ لقد قدمتُ شركة معهم"، ما يعني أن المشاكل قد حُلَّت ولم تعد لها علاقة بهم. أليس هذا تهربًا من المسؤولية؟ كَّلما ارتكب أحدٌ أيَّ سوء سلوك، يَعتبر القائد الكاذب أنه بمُجرَّد تهذيبه اللامبالي للمُتسبِّب في ذلك وتقديمه بعض التذكيرات والوعظ يكون قد أدَّى عمله وكأنه قد حلَّ المشكلة. أليسَ هذا انخراطًا في الخداع؟ من الواضح أن القادة الكذبة لا يمكنهم إخراج عديمي الإيمان والأناس الأشرار وأضداد المسيح على الفور، ثم يقدِّمون أعذارًا خادعة، قائلين: "لقد عقدتُ الشركةَ معهم حول كلمة الله، واعترفوا جميعًا بما فعلوه وشعروا بالندم، وبكوا جميعًا وقالوا إنهم سوف يتوبون بالتأكيد، ولن يعودوا يحاولون تأسيس مملكتهم الخاصَّة". ألا يخدع القادة الكذبة أنفسهم فحسب، مثل الأطفال الذين يتصنَّعون دور الكبار؟ عديمو الإيمان والأناس الأشرار وأضداد المسيح هؤلاء جميعًا أناسٌ نافرون من الحقّ. لا يقبل أيٌّ منهم الحقّ على الإطلاق، كما أنهم ليسوا أهدافًا لخلاص الله، بل أهدافُ احتقار الله وكرهه. لكن القادة الكذبة يعاملون هؤلاء عديمي الإيمان والأناس الأشرار وأضداد المسيح وكأنهم إخوةٌ وأخوات، ويساعدونهم بمحبَّةٍ. ما طبيعة المشكلة هنا؟ هل الحماقة والجهل هما ما يمنعانهم من رؤية هؤلاء بوضوحٍ، أم إنهم يحاولون إرضاءهم خوفًا من الإساءة إليهم؟ مهما كان السبب، فإن الأهمّ هو أن القادة الكذبة لا يقومون بعملٍ فعليٍّ ولا يقبلون الحقّ ولا يعترفون بأخطائهم عند تهذيبهم. وهذا يكفي لإظهار أن القادة الكذبة لا يملكون واقع الحقّ على الإطلاق. إنهم لا يعملون وفقًا لترتيبات العمل في بيت الله، وحيثما ارتبط الأمر بتطهير الكنيسة على وجه الخصوص، فإنهم يتصرفون بشكلٍ لا مبالٍ. يكتفون بلا مبالاةٍ بتصفية عددٍ قليل من الأناس الأشرار الظاهرين. حتى إنهم، عند كشفهم وتهذيبهم، يجدون أسبابًا وأعذارًا مُتنوَّعة للتهرُّب من المسؤوليَّة والدفاع عن أنفسهم. لذلك، فإن القائد الكاذب الذي لا يُؤدِّي أيّ عملٍ فعليّ هو حجر عثرةٍ يعيق تحقيق مشيئة الله. القادة الكذبة لا يتعاملون إلا مع بعض الأعمال السطحية والشؤون العامة، وهي عديمة القيمة على الإطلاق. إنهم لا يحلّون أبدًا المشكلات المُتنوَّعة التي تظهر في الكنيسة، بل يتجنَّبونها ببساطةٍ. وهذا لا يُؤخِّر التقدُّم الطبيعيّ لعمل الكنيسة فحسب، بل يُؤثِّر سلبًا أيضًا في دخول شعب الله المختار إلى الحياة. بعبارةٍ مُؤكَّدة، يُعطِّل القادة الكذبة عمل الكنيسة ويزعِجونه، ويعملون كمظلاتٍ واقية لعديمي الإيمان والأناس الأشرار وأضداد المسيح. وفي اللحظة الحرجة للحرب الروحيَّة، يقفون إلى جانب الأناس الأشرار وأضداد المسيح لمقاومة الله وخداعه. أليس هذا مظهرًا من مظاهر خيانة الله؟ بناءً على آراء القادة الكذبة وسلوكهم، يتضح أنهم ببساطةٍ ليسوا أناسًا يسعون إلى الحقّ، وأنهم لا يفهمون الحقّ على الإطلاق، وهم غير قادرين تمامًا على القيام بعمل القيادة.
لا يعامل القادة الكذبة الناس بناءً على كلام الله بل وفقًا لأهوائهم الخاصة. إنهم يتصرفون دون أي مبادئ، ويفعلون ما يريدون. عندما يرى القادة الكذبة أضداد المسيح يزعجون الكنيسة، فإنهم لا يكرهونهم. إنهم يعتقدون أن قراءة بعض من كلام الله على أضداد المسيح يمكن أن تقيد عرقلتهم وإزعاجهم. أي نوع من الناس هم أضداد المسيح؟ إنهم أبالسة، إنهم شياطين! مهما كان عدد السنوات التي آمن أضداد المسيح فيها بالله، فإنهم لا يقبلون الحق على الإطلاق ويمكنهم عرقلة عمل الكنيسة وإزعاجه وإزعاج دخول شعب الله المختار إلى الحياة. إنهم نسخة حية من الأبالسة والشياطين. يأمل القادة الكذبة في جعل أضداد المسيح يشعرون بالندم ويغيرون رأيهم من خلال قراءة فقرتين من كلام الله عليهم. أليست هذه حماقة بالغة؟ إن أناسًا مثل أضداد المسيح لا يقبلون الحق على الإطلاق. مهما كان عدد الأعمال الشريرة التي يرتكبونها، فإنهم لن يتأملوا في أنفسهم أو يعرفوها، ومهما كان عدد الأخطاء التي يرتكبونها، فإنهم لن يعترفوا بأخطائهم. إنهم حثالة مصيرهم جهنم، ومع ذلك تظن أن قراءة فقرتين من كلام الله وتقديم بعض كلمات الوعظ يمكن أن تغيرهم — أليس هذا تفكيرًا بالتمني؟ لو كان بإمكان البشرية الفاسدة قبول الحق بهذه السهولة، لما احتاج الله إلى القيام بعمل الدينونة والتوبيخ. لماذا يقول الله الكثير من الكلام ويعبر عن الكثير من الحقائق في عمله؟ ذلك لأن خلاص الناس ليس سهلًا، ولأن صعوبات الناس كثيرة جدًا وتمردهم عظيم جدًا! فقط أولئك الذين يستطيعون قبول الحق يمكن أن يخلصوا. أما أولئك النافرون من الحق والكارهون له فلا يمكن أن يخلصوا. ومع ذلك، يعتقد القادة الكذبة أنهم إذا قالوا بعض الكلمات القاسية لعديمي الإيمان والأناس الأشرار وأضداد المسيح، فإن هؤلاء الأفراد سيشعرون بالندم ويعرفون أنفسهم، وأنهم إذا قالوا لهم بعد ذلك بعض كلمات الوعظ والتعزية، فسوف يتوبون، ما يجعلهم يركزون على أداء واجباتهم، ويصبحون مخلصين، ويخضعون لتغيير في الشخصية، فيتحوَّلُ أضداد المسيح إلى حملان خاضعين. أليست هذه فكرة حمقاء؟ هذه الفكرة حمقاء للغاية! هذا هذيان مجانين؛ فكيف يمكن للأمور أن تكون بهذه البساطة! لقد قام الله بعمل الدينونة لأكثر من ثلاثين عامًا، فكم من معرفة الذات والتغيير حققه الناس؟ فقط قلة من الناس حققوا بعض النتائج. أما أولئك الذين لا يحبون الحق، فمهما كان عدد العظات التي يستمعون إليها، فإنهم على الأكثر يفهمون بعض التعاليم. لم تتغير شخصيتهم الحياتية على الإطلاق، وحتى السلوكيات والأعمال الصالحة نادرًا ما تُرى منهم. أي نوع من الناس هؤلاء؟ إنهم أناس يأكلون من الخبز حتى يشبعوا، إنهم لا يقبلون الحق على الإطلاق. إنهم يركزون فقط على التمتع بنعمة الله ويسعون فقط وراء البركات؛ إنهم ليسوا سوى ذئاب في ثياب حملان! لقد أفسد الشيطان الناس بعمق؛ إنهم ممتلئون بالشخصيات الفاسدة، وعظامهم ودماؤهم مليئة بسموم الشيطان. إذا لم يتمكنوا من قبول الحق، ولا دينونة الله وتوبيخه، فكيف يمكنهم أن يخضعوا لله حقًا؟ كيف يمكنهم القيام بواجباتهم بإخلاص؟ كيف يمكنهم أن يتقوا الله ويحيدوا عن الشر؟ هل يمكن أن يكون نيل الخلاص بسيطًا كما يتخيله الناس؟ لقد أفسد الشيطان البشر لآلاف السنين، لدرجة أنهم أصبحوا أبالسة. والآن أتى الله ليخلصهم، وبغض النظر عن عدد الكلمات التي يقولها، فإن تحويل الناس الذين أصبحوا أبالسة إلى بشر حقيقيين هو مهمة صعبة للغاية. ليس الحال فقط أن الله يحتاج إلى التعبير عن الكثير من الحقائق، بل يجب على الناس أيضًا أن يبذلوا قصارى جهدهم للتعاون من خلال السعي إلى الحق وقبوله وممارسته، وعندها فقط يمكنهم التحرر من تأثير الشيطان ونيل خلاص الله. قال الله ذات مرة: "لأَنَّ كَثِيرِينَ يُدْعَوْنَ وَقَلِيلِينَ يُنْتَخَبُونَ". على الرغم من أن الكثير من الناس يؤمنون بالله، فإن أولئك الذين يختبرون حقًا دينونة الله وتوبيخه، ويخضعون تمامًا لعمله، هم فقط من يمكن تطهيرهم وتكميلهم. أما عديمو الإيمان والأناس الأشرار وأضداد المسيح أولئك الذين لا يقبلون أدنى جزء من الحق، والنافرون منه في قلوبهم؛ فإنهم لن ينالوا خلاص الله أبدًا، ولا يمكن إلا أن يُكشَفوا ويُستبعَدوا بعمل الله. ليس لدى القادة الكذبة أي فهم لعمل الله. إنهم يفكرون في عمل الله لخلاص الناس بمثل هذه البساطة، معتقدين أنه من خلال قراءة بعض من كلام الله على الأناس الأشرار وأضداد المسيح وقول بعض كلمات التهذيب القاسية، فإنهم سيتوبون ويتغيرون، ويصبحون مخلصين في أداء واجباتهم. ما المشكلة هنا؟ إلى جانب عدم السعي إلى الحق وعدم فهمه، فإن السبب أيضًا هو أن مستوى قدرات القادة الكذبة متدنٍ للغاية؛ لذلك، ليس لديهم أي فهم على الإطلاق عندما يتعلق الأمر بعمل الله وكيف يخلص الله الناس. لرؤية حقيقة جوهر الشخص، وما إذا كان لديه واقع الحق، وكيف يجب معاملته، من الضروري النظر في مستوى قدراته وموقفه تجاه الحق، يجب عليك ملاحظة كيف هو استيعابه للحق وما إذا كان يمكنه قبوله. إذًا، ما هو الأساس لقياس ما إذا كان الشخص يستطيع استيعاب الحق؟ يعتمد ذلك بشكل أساسي على جودة مستوى قدراته وما إذا كان استيعابه لكلام الله نقيًّا. بعض الناس يعيشون حتى الخمسين أو الستين من العمر ولا يزالون لا يستطيعون رؤية حقيقة جوهر فساد البشرية وواقعه. لا يزالون يتخيلون أن المجتمع البشري جميل ويريدون العيش في سلام ووئام مع الآخرين. أليس هذا حماقة وسذاجة بالغتين؟ لو كان الإيمان بالله يمكن أن يحول الجميع إلى أناس صالحين، فهل كانت هناك حاجة لعمل الله للدينونة والتوبيخ لخلاص الناس؟ لا يوصِّف القادة الكذبة مختلف الأشخاص بناءً على كلام الله، بل فقط بناءً على سلوكهم الخارجي وانطباعاتهم الشخصية. والعمل الذي يقومون به سطحي للغاية أيضًا، مثل الأطفال الذين يتظاهرون أنهم كبار. إنهم يعتقدون أنهم يستطيعون أحيانًا إيجاد كلام الله المناسب لتطبيقه على موقف معين، وأن مجرد قراءة بعض من كلام الله على الناس سيغيرهم، فيقولون: "انظروا، تحت قيادتي ووعظي، وبمساعدتي المُحِبَّة، أتى كلام الله بثماره على الناس. لم يعودوا يريدون أن يكونوا أضدادًا للمسيح، وهم على استعداد لتغيير وجهات نظرهم حول الإيمان بالله. لن يتنافسوا بعد الآن على السلطة والمكسب، ولن يؤسسوا ممالك مستقلة؛ فلن يعرقلوا عمل الكنيسة ويزعجونه بعد الآن، ولن يضللوا الإخوة والأخوات أو يجذبوهم!" هل يمكنك تقييدهم؟ لا يمكنك أبدًا تقييد أولئك الأناس الأشرار حقًا الذين يسببون العرقلة والإزعاج. فلأن لديهم جوهر الأشرار، فإنهم يرتكبون أعمالًا شريرة في أي وقت من النهار أو الليل؛ فكلما سنحت لهم الفرصة، يفعلون الشر. هل من المقبول ألا تُخرجهم من الكنيسة؟ هل سيتوقفون طواعية عن أعمالهم الشريرة؟ إنهم ليسوا بشرًا؛ إنهم أبالسة وشياطين! كم من السنين قاوم الأبالسة والشيطان الله؟ إنهم ما زالوا يقاومون الله حتى يومنا هذا. إن أضداد المسيح وجميع أنواع الأناس الأشرار الذين يعرقلون عمل الله والنظام الطبيعي للكنيسة ويزعجونهما هم النسخة الحية من الأبالسة والشياطين؛ إنهم الأعداء في واقع الحياة. هل يمكنهم تغيير جوهرهم بسبب بضع كلمات منك أو بسبب قلبك المحب؟ كم أنت أحمق! تظن أنك تستطيع خلاص الناس من الخطيئة لمجرد أنك تفهم القليل من التعاليم؟ هل يمكنك خلاصهم؟ إن مصيرهم جهنم، وأنت تظن أن بضع كلمات لطيفة يمكن أن تغيرهم. هل الأمر بهذه السهولة؟ لو كان خلاص الناس بهذه السهولة، لما احتاج الله إلى قول الكثير من الكلام أو القيام بعمل الدينونة والتوبيخ. هل كان سيحتاج إلى قضاء كل هذا الوقت وبذل كل جهد قلبه لخلاص الناس؟
الآن، قد كُشِف بالفعل عن مختلف الناس في الكنيسة وفُرِزوا كلٌّ وفقًا لنوعه. يجب تصنيف كل شخص وفقًا لنوعه، وهناك مبادئ ومراسيم إدارية في بيت الله تنظم كيفية معاملة مختلف أنواع الناس والتعامل معهم. لله صبر واحتمال، ورحمة وعطف محب، وشخصية بارة، ولكن لا تنسوا أن لله أيضًا غضبًا وجلالة. يقول بعض الناس: "يريد الله الخلاص لجميع الناس، ولا يريد أن يعاني أحد الهلاك". هذا صحيح، لكن الله يرغب في خلاص "جميع الناس"، وليس كل شيء ولا كل إبليس. عندما يعاني الناس الهلاك، يشعر الله بالحزن والأسى. وعندما يعاني الأبالسة الهلاك، فتلك هي نهايتهم المستحقة وعقابهم الذي يستحقونه؛ والله لا يحزن عليهم. هذه هي شخصية الله ومبدأه في التعامل مع الناس. دائمًا ما يريد الناس أن يعارضوا الله، معتقدين أن عديمي الإيمان والأناس الأشرار وأضداد المسيح أولئك هم أيضًا بشر. إنهم يعتقدون أن أولئك الذين يعرقلون عمل الكنيسة ويزعجونه باستمرار هم أيضًا بشر، وأولئك الذين يتنافسون على المكانة ويؤسسون ممالك مستقلة هم أيضًا بشر، وأولئك الذين ينخرطون في الفجور باستمرار هم أيضًا بشر. إنهم يُدرجون كل هؤلاء الأفراد الذين هم من فصيلة الأبالسة ضمن شعب الله المختار. أليس هذا سخيفًا؟ ألا يتعارض هذا مع ما يريده الله؟ ولأن وجهات نظرهم في الأمور تتعارض تمامًا مع كلام الله والحق، فإن آراءهم حول مختلف الشخصيات السلبية والأبالسة والشياطين تتعارض تمامًا مع كلام الله، وتختلف اختلافًا كبيرًا. لم يعامل الله قط الأبالسة الذين يتبعون الشيطان كبشر. كيف يوصِّف الله هؤلاء الناس؟ إنهم خَدَمُ الشيطان؛ إنهم بهائم. أما القادة الكذبة، فبدافع من نيتهم الحسنة وحبهم المشوش، وبدافع من تفكيرهم بالتمني، يعاملون هؤلاء من عديمي الإيمان والأبالسة وخَدَم الشيطان كإخوة وأخوات. لذا يُظهرون لهم محبة ولطفًا عظيمين، ويساعدونهم ويدعمونهم باستمرار. ونتيجة لذلك، ولأن القادة الكذبة يقدمون دعمهم ومساعدتهم وقيادتهم لأولئك الناس، فإن الإخوة والأخوات الحقيقيين، أولئك الذين يريد الله أن يخلصهم، يتعرضون لاضطراب شديد؛ ولا يمكن لحياة الكنيسة أبدًا أن تدخل المسار الصحيح، ولا يمكن للإخوة والأخوات أبدًا أن يأكلوا كلام الله ويشربوه ويقدموا شركة عن الحق بشكل طبيعي دون أي إزعاج من الأناس الأشرار. أليس هذا هو "إنجاز" القادة الكذبة؟ إن "إنجازهم" كبير جدًا: فهم لا يفشلون فقط في حماية الإخوة والأخوات، بل يمنحون أيضًا احترامًا وحماية لا مبرر لهما لأولئك الأناس الأشرار وأضداد المسيح. أليس هذا عرقلة لعمل الكنيسة؟ إن طبيعة ما يفعله القادة الكذبة هو العرقلة، لكنهم يعتقدون أنهم يحافظون على عمل الكنيسة ويساعدون شعب الله المختار ويدعمونه. كيف ينظر الله إلى هذه الأفعال من القادة الكذبة؟ يمقتهم الله، يمقتهم بشدة! لا يقوم القادة الكذبة بعمل فعلي، بل يركزون على حماية الأناس الأشرار، ويعملون كخدم للشيطان. وهذا يؤدي إلى ألا يتمكن شعب الله المختار — أولئك الذين يحبون الحق — من تلقي دعم الكنيسة وإعالتها على الرغم من أنهم يعيشون حياة الكنيسة، ويريدون القيام بواجباتهم لكن لا يمكن ضمان سلامتهم. إن القادة الكذبة غافلون تمامًا عن هذه الأمور ويفكرون قائلين: "أنا أعامل الجميع بالمساواة، فلماذا تتذمرون؟ ما الذي يجب أن أفعله بالضبط لإرضائكم؟ هذا ما يعنيه معاملة الناس بإنصاف. أنتم فقط تتصيدون الأخطاء وصعبو الإرضاء! على أي حال، أنا مسؤول أمام الله؛ فأنا أفعل كل شيء أمام الله!" أليسوا صُمًّا عن المنطق لكونهم قادرين على التفوه بمثل هذا الكلام؟ أليسوا حمقى إلى أقصى الحدود؟ إنهم حقًا صُمٌّ عن المنطق وحمقى إلى أقصى الحدود. يتحدث بيت الله كل يوم عن كيف يخلص الله البشرية، لكن القادة الكذبة لا يفهمون كلام الله أبدًا. إنهم يعتقدون أنه مهما كان الشخص، ومهما كان جوهره، ومهما كانت الأعمال الشريرة التي ارتكبها، ومهما كانت إنسانيته حقودة، فإنه سيتوب في النهاية ويعود تحت إرشاد كلام الله وبمساعدة الدعم المحب من الناس. أليست وجهة النظر هذه خطأ تمامًا؟ (بلى). إلى جانب أن استيعاب القادة الكذبة مغلوط بشدة لكلام الله، فإنهم يتظاهرون أيضًا بفهم مقاصد الله، ويفكرون بطريقة أحادية الجانب ويعملون بناءً على رغباتهم الأنانية، فيظهرون اللطف والمحبة للأناس الأشرار وأضداد المسيح. وما النتيجة؟ ينتهي بهم الأمر إلى حماية الأناس الأشرار وأضداد المسيح، ويصبحون شركاء لهم، ويوفرون لهم الفرص ووكرًا لعرقلة عمل الكنيسة وحياتها وإزعاجهما. وفي الوقت نفسه، فإن الإخوة والأخوات الذين يحتاجون حقًا إلى الحماية يتجاهلهم القادة الكذبة، الذين لا يسألونهم أبدًا: "ما هو شعوركم تجاه وجود هؤلاء الأناس الأشرار وأضداد المسيح في الكنيسة، وأولئك الذين ينفِّسون عن السلبية وينشرون المفاهيم؟ هل توافقون على إبقائهم في الكنيسة؟ هل أنتم على استعداد للقيام بواجباتكم والعيش في حياة الكنيسة معهم؟" لا يسألون أبدًا عن شعور الإخوة والأخوات تجاه أي من هذا. في رأيكم، أليس مثل هؤلاء القادة والعاملين مثيرين للاشمئزاز تمامًا؟ إنهم يعملون تحت راية كونهم قادة وعاملين، ويرتدون مثل هذه الألقاب، لكنهم في الواقع يقومون بعمل حماية الشيطان وخدم الشيطان. إنه لأمر محزن حقًا! إذا قلتَ إن مثل هؤلاء القادة والعاملين مستوى قدراتهم متدنٍ ولا يقومون بعمل فعلي، فقد يكونون غير مقتنعين. سيشعرون بالظلم، معتقدين أنهم مشغولون كل يوم وليسوا عاطلين، فكيف يمكن أنهم لا يقومون بعمل فعلي؟ ولكن بناءً على مظاهرهم — شعورهم بأن كلتا المجموعتين من الناس مهمتان، واعتقادهم بوجوب معاملة كليهما بالمساواة، واستخدام المعاملة المنصفة كذريعة للسماح للأناس الأشرار وأولئك الذين يعرقلون ويزعجون بالتسلط في الكنيسة، والسماح لمختلف الأعمال الشريرة بالاستمرار في الكنيسة — فماذا يكون هؤلاء القادة والعاملون؟ بناءً على مظاهرهم، وطريقتهم ومبادئهم في العمل، ودوافعهم للقيام بالعمل، فإنهم بلا شك قادة كذبة وحمقى مشوشو الذهن. هل من الدقة قول هذا؟ (نعم).
بغض النظر عن المجموعة أو الطبقة التي ينتمي إليها الناس في المجتمع، فإنهم لا يميزون بين الأناس الأشرار والأناس الصالحين، فضلًا عن أنهم لا يناقشون كيفية إفساد الشيطان للناس ولا جوهر البشرية الفاسدة، بل إنهم لا يفرقون حتى بين الخير والشر. ولكن في بيت الله، يستند كل شيء إلى كلامه؛ فالحق لا يتغير أبدًا، وكلام الله يحقق كل شيء. في الكنيسة، يُكشَف كل أنواع الناس بكلام الله، ويُصَنَّفون بطبيعة الحال كلٌّ وفقًا لنوعه. ينبغي توظيف كل صنف من الناس على النحو الأمثل بناءً على إنسانيته ومساعيه وجوهره. هل هذا تصنيف للناس حسب الرتبة؟ هذا ليس تصنيفًا حسب الرتبة، بل هو فَرْزٌ لهم. ينبغي أن يُصَنَّفَ كل شخص وفقًا لنوعه؛ فينبغي أن يوضع حيث ينتمي. والاختلاط غير مقبول؛ فالاختلاط مؤقت وله فترة محددة. على سبيل المثال، عندما يختلط الزوان بالقمح، إذا كان قلع الزوان سيؤثر على القمح وقد يتسبب في موته، فلا يجب قلع الزوان بعد. ولكن عدم قلعه لا يعني أنه لا يُفْرَز، فمتى يجب قلعه إذًا؟ في الوقت المناسب؛ فالله سيُعِدُّ الوقت. لقد حان الآن وقت تصنيف كلٍّ وفقًا لنوعه؛ إذ يجب فرز كل أنواع الناس. هذا ضروري. لماذا يجب القيام بهذا العمل؟ من منظور نظري، يوجد أساس من كلام الله، ومن منظور الوضع الفعلي، من الضروري القيام بذلك؛ فله قيمة عملية، وهو أمر لا غنى عنه. عندما لا يؤثر قلع الزوان على القمح، يجب قلع الزوان وفصله عن القمح. إذا عُومل عديمو الإيمان والأناس الأشرار – أولئك الذين هم زوان – كإخوة وأخوات، فهذا ظلم كبير لجميع الإخوة والأخوات الذين يبذلون أنفسهم بإخلاص من أجل الله. فمن ناحية، غالبًا ما سيتعرض هؤلاء الناس للإزعاج والتأثير والأذى من قِبَل الأناس الأشرار الذين يعرقلون عمل الكنيسة ويزعجونه. ومن ناحية أخرى، فإن بعض الناس ذوي القامة الضئيلة لا يفهمون الحق وسوف يُقيَّدون، ويصبحون سلبيين وضعفاء، أو حتى يتعثرون عندما يتعاملون مع الأناس الأشرار الذين يعرقلون ويزعجون. علاوة على ذلك، فإن كل ما يفعله أولئك الذين يعرقلون ويزعجون وكل كلمة يقولونها تجلب الفوضى والاضطراب والأوضاع غير المنضبطة. والوضع الأكثر واقعية هو أنهم عندما يقومون بواجبٍ أو بعمل ما، يرتكبون الأفعال السيئة بتهور ولا يتبعون المبادئ، ما يؤدي إلى هدر كبير في القوى العاملة والموارد المادية والموارد المالية دون تحقيق أي نتائج. وفي النهاية، ماذا يحدث؟ عندما يُعْفَونَ، يضطر الجميع إلى دفع ثمن أعمالهم الشريرة. ويجب إعادة العمل، كما أن القوى العاملة والموارد المادية والوقت، والطاقة الثمينة للغاية التي بذلها الجميع قبل إعفاء أولئك الأفراد تُهدَر بسبب أفعالهم السيئة المتهورة ولا يمكن تعويضها. إن التأثير السلبي الذي أحدثوه في هذا العمل كبير جدًا! لا أحد يستطيع تحمل هذه المسؤولية. حتى إِنْ أُنجِز العمل بشكل جيد لاحقًا، فإن الخسائر السابقة لا يمكن لأحد تعويضها. يقول بعض الناس بضرورة إلزامهم بدفع المال؛ وهذا ما ينبغي فعله أيضًا، ولكن هل يمكن للمال أن يشتري الوقت؟ هل يمكن للمال أن يشتري وقت الإخوة والأخوات وطاقتهم، أو الثمن الصادق الذي دفعوه؟ لا، لا يمكنه ذلك؛ فتلك أشياء لا تقدر بثمن! بغض النظر عن عدد الأشخاص الذين يسببون العرقلة والإزعاج في الكنيسة، فإن التبعات لا تُحصى. سيتأثر دخول العديد من الإخوة والأخوات إلى الحياة. الخسارة كبيرة ولا يمكن تعويضها. هل يمكن تعويض الخسارة في حياة الإخوة والأخوات؟ من سيدفع ثمن هذه الخسارة؟ لذا، يجب تصفية هؤلاء الأناس الأشرار. إنهم ليسوا من نفس نوع الإخوة والأخوات الذين يسعون إلى الحق. إنهم ينتمون إلى جماعة الأبالسة والشيطان، ويأتون إلى بيت الله للإزعاج والتدمير. إذا لم يُخرَج هؤلاء الأناس الأشرار من الكنيسة، فلا يمكن أبدًا ضمان عمل الكنيسة ونظام حياتها. وبغض النظر عن عدد الأشخاص الذين يشكلون مجموعة معينة، فطالما يوجد بينهم شخص واحد يعرقل ويزعج، شخص يرتكب الأفعال السيئة بتهور، ولا يتعامل أبدًا مع الأمور وفقًا للمبادئ، ولا يقبل أبدًا الأشياء الإيجابية أو الحق، ولا يستمع إلى أحد، ويتصرف بتعسُّفٍ مُعَانِدٍ بغض النظر عما إذا كان لديه أي مكانة أو سلطة، وهو في جوهره شيطان حي، فإن مثل هذا الشخص سيجلب عاجلًا أو آجلًا إزعاجًا ودمارًا كبيرين لعمل الكنيسة ما دامَ باقيًا فيها. وعندما يأتي يوم إخراجه والتعامل معه، فما أكثر الناس الذين سيضطرون إلى التخلص من التبعات السلبية والأوضاع غير المنضبطة التي تسبب فيها! لذلك، فإن إخراج هؤلاء الأناس الأشرار وأضداد المسيح أو طردهم مهمة مهمة يجب على القادة والعاملين القيام بها وعدم التهاون فيها. ومع ذلك، يُظهر القادة الكذبة اللطف والمحبة لأولئك الذين يجب إخراجهم أو طردهم، ويغضون الطرف عن أعمالهم الشريرة، ويتسامحون معهم ويستوعبونهم كإخوة وأخوات، بل ويعتبرون أولئك الذين يفيدونهم أشخاصًا موهوبين وينمونهم ويستخدمونهم. وبغض النظر عن الأشياء السيئة التي يفعلونها، يجد القادة الكذبة الأعذار لتبرئتهم، بل ويقدمون لهم المساعدة والدعم بمحبة. أليست هذه عرقلةً متعمدة إلى حدٍ ما؟ (بلى). يتصرف القادة الكذبة وفقًا لأفكارهم الخاصة ولطفهم وحماسهم، ما يتسبب في النهاية في مشاكل كبيرة للكنيسة وشعب الله المختار! إذا كان هؤلاء الأناس الأشرار يملكون السلطة، فإن الكوارث والتبعات التي يجلبونها للكنيسة لا تُحصى.
توجد حاليًا لائحة في بيت الله تنص على أنه بغض النظر عمن يرتكب الأفعال السيئة، طالما تسبب في خسارة لبيت الله، فيجب عليه التعويض عنها. إذا كانت الخسارة كبيرة جدًا والتبعات وخيمة، فهل يمكن حل المشكلة بمجرد التعويض بالمال؟ بعض الخسائر لا يمكن تعويضها بأي قدر من التعويض المالي؛ فهي لا يمكن إصلاحها ولا استعادتها. كل يوم ثمين وحاسم للغاية الآن. بمجرد انقضاء يوم، هل يمكن استعادة ذلك الوقت؟ هذا أيضًا لا يمكن استعادته. لماذا نقول إن تفويت أشياء معينة هو ندم مدى الحياة؟ تحديدًا لأن الوقت لا يمكن استعادته. ماذا أعني بقول هذا؟ من الأفضل منع المشاكل قبل وقوعها، بدلًا من إنفاق المال لحلها بعد حدوثها؛ فهذه هي أفضل طريقة لحل المشاكل. إن التدبير بعد فوات الأوان هو حل أخير. من الأفضل القيام بالعمل الوقائي قبل وقوع الأمور. هذا يعني أنه قبل حدوث أي عرقلة أو إزعاج، يجب على القادة والعاملين أن يكون لديهم تمييز واضح وفهم شامل لمختلف أنواع الناس في الكنيسة، وأن يراقبوا بعناية ويستوعبوا على الفور حالات مختلف أنواع الناس وشخصياتهم ومساعيهم، وكذلك مواقفهم ووجهات نظرهم أثناء القيام بالواجب، لضمان أن تكون لجميع الإخوة والأخوات حياة كنسية طبيعية وبيئة طبيعية للقيام بواجباتهم. بهذه الطريقة، يمكن لعمل الكنيسة أن يتقدم بطريقة منظمة. هذه هي مسؤوليات القادة والعاملين. بالطبع، القادة الكذبة ليسوا على مستوى هذا العمل؛ فهم حمقى مشوشو الذهن وعديمو الجدوى. والآن لديهم فكرة ذكية، وهي أن "كل من لا يتبع المبادئ ويفسد العمل سيُغرَّم! إذا فعل ضِدُّ للمسيح شيئًا خاطئًا، فسيُغرَّم!" إنهم يعتقدون أن فرض الغرامات هو الحل الأفضل وأفضل مبدأ للممارسة. إذا كان يمكن حل جميع المشاكل بفرض الغرامات، فما فائدة السعي إلى الحق؟ لماذا يُدعى القائد الكاذب كاذبًا؟ لأنه لا يفهم الحق، ويعتبر اتباع اللوائح ممارسةً للحق، ويعتبر الكلمات والتعاليم التي يفهمها هي الحق، وعندما تحدث أمور، لا يمكنه على الإطلاق إيجاد المبادئ الصحيحة أو الاتجاه الصحيح ولا يستطيع حل المشاكل من جذورها. إنه لا يفهم كلام الله ولا يستطيع إدراك ما يعنيه الله على الإطلاق، لكنه لا يزال يريد أن يعمل وأن يكون قائدًا أو عاملًا، فيا له من أحمق! في هذا الصدد، ما هو المظهر الرئيسي للقائد الكاذب؟ إنه لا يستطيع رؤية حقيقة جوهر مختلف أنواع الناس الذين يعرقلون عمل الكنيسة ويزعجونه، ولا يستطيع فرزهم، وبالتأكيد لا يستطيع التعامل معهم وفقًا للمبادئ. في ذهن القائد الكاذب كل هذه الأمور هي فوضى مربكة. إنه يتكهن بشأن كلام الله وما يعنيه بناءً على حماسه ومفاهيمه وتصوراته الخاصة. وفي الوقت نفسه، يفرض لطفه وحماسه وتصوراته ومفاهيمه الشخصية على الله، معتقدًا أن هذه الأشياء تتوافق مع الحق، وتتماشى مع مقاصد الله، ويمكن أن تمثل ما يريده الله. وهكذا، يعتمد على هذه الأشياء للعمل وقيادة شعب الله المختار. هذا هو المظهر الرئيسي للقائد الكاذب. سنختتم شركتنا حول المظهر الثاني للقادة الكذبة هنا.
3. القادة الكذبة لا يفضحون الأشرار ولا يوقفونهم
بعد ذلك، سنعقد شركة حول المظهر الثالث للقادة الكذبة، وهو تجاهل الأشخاص الذين يعرقلون عمل الكنيسة ويزعجونه وعدم السؤال عنهم، فحتى عندما يكتشفون أن الأناس الأشرار وأضداد المسيح يزعجون عمل الكنيسة، لا يولون الأمر اهتمامًا. وهذا أخطر في طبيعته من المظهرين الأولين. لماذا يُقال إنه أخطر؟ يتعلَّقُ المظهران الأولان بمستوى قدرات القادة الكذبة، أما هذا المظهر فيتعلق بإنسانيتهم. بعض القادة الكذبة مستوى قدراتهم متدنٍ لدرجة أنهم لا يستطيعون رؤية حقيقة جوهر عرقلة عمل الكنيسة وإزعاجه. وبعض القادة الكذبة، على الرغم من أنهم يستطيعون اكتشاف مشاكل عرقلة عمل الكنيسة وإزعاجه، فَهُم للأسف لا يفهمون الحق ولا يستطيعون التعامل مع هذه المشاكل وحلها. إنهم يتصرفون دائمًا وفقًا لأفكارهم وحماسهم، ويفعلون ما يحلو لهم، ويفكرون في قلوبهم، قائلين: "ما دمتُ أقوم بعمل الكنيسة، فلا بأس، أما من يعرقل ويزعج، فهذا شأنه الشخصي ولا علاقة لي به". يوجد أيضًا بعض القادة الكذبة الذين يتمتعون بمستوى قدراتٍ قليلٍ، ويمكنهم أداء القليل من العمل، ويعرفون القليل عن مبادئ التعامل مع كل نوع من الأشخاص. لكنهم يخشون الإساءة إلى الناس، لذلك عندما يكتشفون أن الأناس الأشرار وأضداد المسيح يسببون العرقلة والإزعاج، فإنهم لا يجرؤون على فضحهم أو إيقافهم أو تقييدهم. إنهم يعيشون وفقًا لفلسفات شيطانية، ويغضون الطرف عن الأمور التي يشعرون أنه لا علاقة لها بهم. إنهم لا يبالون على الإطلاق بنتائج عمل الكنيسة، أو بمدى تأثر دخول شعب الله المختار إلى الحياة؛ فهم يعتقدون أن مثل هذه الأمور لا علاقة لها بهم. ولذلك، خلال فترة تولّي مثل هذا القائد الكاذب منصبه، لا يتم الحفاظ على النظام الطبيعي لحياة الكنيسة ولا حماية واجبات شعب الله المختار ودخوله إلى الحياة. فما طبيعة هذه المشكلة؟ ليس الأمر أن هؤلاء القادة الكذبة لا يستطيعون القيام بالعمل لأن مستوى قدراتهم متدنٍ؛ بل لأن إنسانيتهم رديئة، ويفتقرون إلى الضمير والعقل، ولهذا السبب لا يقومون بعمل حقيقي. بأي طريقة يكون القادة الكذبة كذبة؟ إنهم يفتقرون إلى ضمير الإنسانية وعقلها؛ لذلك، خلال فترة عملهم كقادة، لا تُحل قضية الأناس الأشرار وأضداد المسيح الذين يعرقلون عمل الكنيسة ويزعجونه على الإطلاق. يتعرض بعض الإخوة والأخوات لأذى كبير، كما يعاني عمل الكنيسة أيضًا من خسائر فادحة. عندما يلاحظ هذا النوع من القادة الكذبة مشكلة ما، وعندما يرون شخصًا شريرًا أو ضِدًا للمسيح يسبب عرقلة أو إزعاجًا، فإنهم يعرفون مسؤوليتهم، وما يجب عليهم فعله وكيف يجب عليهم القيام به، لكنهم لا يفعلون شيئًا على الإطلاق، بل ويتظاهرون بالغباء، ويتجاهلون الأمر تمامًا، ولا يبلغون الأمر لرؤسائهم. ويتظاهرون بأنهم لا يعرفون شيئًا ولا يرون شيئًا، ويسمحون للأشرار وأضداد المسيح بعرقلة عمل الكنيسة وإزعاجه. أليست هناك مشكلة في إنسانيتهم؟ أليسوا من نفس معسكر الأناس الأشرار وأضداد المسيح؟ ما المبدأ الذي يتبنونه كقادة؟ "أنا لا أتسبب في أي عرقلة أو إزعاج، لكنني لن أفعل أي شيء مسيء أو أي شيء يجرح كرامة الآخرين. حتى إن وصَّفْتَني كقائد كاذب، لن أفعل أي شيء مسيء. أنا بحاجة إلى أن أتملَّصَ من هذا الأمر". أي نوع من المنطق هذا؟ هذا منطق الشيطان. وما نوع هذه الشخصية؟ أليست ماكرة ومخادِعةً جدًا؟ فمثل هذا الشخص ليس مخلصًا بتاتًا في تعامله مع إرسالية الله؛ فهو ماكر ومراوغ دائمًا في أداء واجبه، ويشغل باله بالعديد من الحسابات الدنيئة، ويفكر في نفسه في كل شيء. إنه لا يولي أدنى اهتمام بعمل الكنيسة وليس لديه ضمير أو عقل على الإطلاق. إنه غير جديرٍ تمامًا بالعمل قائدًا لكنيسةٍ. مثل هؤلاء الناس ليس لديهم أدنى عبء تجاه عمل الكنيسة ولا دخول شعب الله المختار إلى الحياة. بل يهتمون فقط بمصالحهم ومتعتهم؛ إذ يركزون فقط على الانغماس في منافع المكانة، دون أي اهتمام بحال شعب الله المختار. أليس الأشخاص من هذا القبيل هم الأكثر أنانية وحقارة؟ حتى عندما يكتشفون أن الأناس الأشرار وأضداد المسيح يزعجون عمل الكنيسة، فإنهم لا يولون الأمر اهتمامًا، وكأن هذه الأمور لا علاقة لها بهم. الأمر أشبه براعٍ يرى ذئبًا يأكل الخراف لكنه لا يفعل شيئًا، ويهتم فقط بالحفاظ على حياته. مثل هذا الشخص غير مؤهل ليكون راعيًا. كل ما يفعله هذا النوع من القادة الكذبة هو تحقيق أقصى حماية لسمعتهم ومكانتهم وسلطتهم والمنافع المختلفة التي يتمتعون بها حاليًا. ليس لديهم في قلوبهم أي عبء تجاه إرسالية الله، ولا عمل الكنيسة، ولا دخول شعب الله المختار إلى الحياة، والتي هي واجباتهم ومسؤولياتهم؛ فهم لا يفكرون في هذه الأمور أبدًا. إنهم يفكرون، قائلين: "لماذا يجب على القائد القيام بهذه المهام؟ لماذا يؤدي عدم القيام بهذه المهام إلى تهذيب المرء وإدانته ورفضه من قبل الإخوة والأخوات؟" إنهم لا يفهمون وهم غير مبالين تمامًا. أشعر في قلبي أن هذا النوع من الأشخاص، بصرف النظر عن مدى حسن سلوكه، أو مدى التزامه بالقواعد، أو تحفُّظه، أو عمله الدؤوب وكفاءته، فإن كونه يتصرف دون مبادئ ولا يتحمل أي مسؤولية عن عمل الكنيسة يلزمني بالنظر إليه من منظور جديد. وفي النهاية، لقد عَرَّفتُ هذا النوع من الأشخاص كما يلي: قد لا يرتكب أي أخطاء جسيمة، لكنه داهيةٌ ومخادع للغاية؛ فهو لا يتحمل أي مسؤولية على الإطلاق، ولا يدعم عمل الكنيسة بتاتًا، وليست لديه إنسانية. أشعر أنه أشبه بنوع من أنواع الحيوان، فهو يشبه الثعلب إلى حد ما في مكره. يقول الناس إن الثعالب ماكرة، ولكن في الحقيقة، هؤلاء الناس أكثر مكرًا من الثعّالب. يبدو ظاهريًا أنهم لم يفعلوا أي شر، ولكن في الواقع، كل ما يقولونه ويفعلونه هو من أجل شهرتهم وربحهم ومكانتهم. كل ما يفعلونه هو بهدف التمتع بمنافع مكانتهم، ولا يأخذون مقاصد الله في الاعتبار على الإطلاق. لا يحلون المشاكل التي تنشأ في عمل الكنيسة مُطْلَقًا، ولا يتعاملون مع القضايا الفعلية المتعلقة بدخول شعب الله المختار إلى الحياة. هؤلاء القادة الكذبة لا يقومون بأي عمل لقيادة شعب الله المختار إلى واقع الحق. ما الغرض من كل ما يفعلونه بالضبط؟ أليس مجرد إرضاء الناس وجعل الآخرين يقدرونهم تقديرًا عاليًا؟ إنهم يحاولون جعل الجميع يظنون بهم خيرًا دون الإساءة إلى أي شخص، وبالتالي يتمتعون بسمعتهم ومنافع مكانتهم. أكثر ما يثير الكراهية فيهم هو أن جميع أفعالهم لا تعود بأي نفع على دخول شعب الله المختار إلى الحياة، بل إنهم يضللون الناس، ويجعلون الآخرين يعجبون بهم ويؤلهونهم. أليس هؤلاء الناس أكثر دهاءً ومكرًا من الثعالب؟ إنهم قادة كذبة نموذجيون وحقيقيون. يتمتعون بمكانة القائد ويحملون هذا اللقب لكنهم لا يقومون بأي عمل فعلي، ويتولون فقط بعض الشؤون العامة الظاهرية والسطحية، أو يقومون على مضض ببعض الأعمال التي يكلفهم بها القادة الأعلى رتبة بشكل خاص. إذا لم يكن هناك تكليف خاص من القادة الأعلى رتبة، فإنهم لا يقومون بأي عمل جوهري للكنيسة. وفيما يتعلق بالأمور التي تنطوي على الحفاظ على عمل الكنيسة ونظام حياتها، فإنهم يخشون الإساءة إلى الناس ولا يجرؤون على التمسك بالمبادئ. لا يحلون أيًا من المشاكل المتراكمة في عمل الكنيسة، وحتى عندما يرون أصول بيت الله تُبدَّد على أيدي أضداد المسيح والأناس الأشرار، فإنهم لا يفعلون شيئًا لإيقاف ذلك أو تقييده. يعرفون في قلوبهم بوضوح أن هؤلاء الناس يفعلون الشر ويضرون بمصالح بيت الله، لكنهم يتظاهرون بالغباء، ولا ينطقون بكلمة. هؤلاء هم الناس الدُّهاة والمخادعون. أليس هؤلاء الناس أكثر مكرًا من الثعالب؟ إنهم ودودون ظاهريًا مع الجميع ولا يفعلون أشياء تضر بأحد، لكنهم يؤخرون الأمر الجلل المتمثل في دخول شعب الله المختار إلى الحياة، وعمل الكنيسة، وعمل نشر الإنجيل. هل مثل هؤلاء الناس جديرون بأن يكونوا قادة وعاملين؟ أليسوا خُدَّامَ الشيطان؟ أليسوا هم الذين يعرقلون عمل الكنيسة ويُزْعِجونه؟ على الرغم من أنهم ظاهريًا لم يرتكبوا أي شر واضح، فإن تبعات عملهم بهذه الطريقة أشد خطورة من ارتكاب الشر. إنهم يعيقون تنفيذ مشيئة الله ويقاومونه، ويعرقلون عمل الكنيسة ويزعجونه. يضرون بشعب الله المختار ويمكنهم حتى تدمير رجائه في نيل الخلاص. أخبرني، أليس هذا ارتكابًا للشر؟ هذا بالضبط ما يفعله الساعي لرضى الناس الذي لا يتمسك بالمبادئ على الإطلاق. الناس الذين لا يفهمون الحق لا يستطيعون أن يستوعبوا استيعابًا كاملًا التبعات الرهيبة لعمل القادة الكذبة بهذه الطريقة، ولا يمكنهم فهم مقاصدهم ودوافعهم وأغراضهم. لن تَسْبِرَ أبدًا غور ما يريدون فعله حقًا في قلوبهم؛ فمثل هؤلاء الناس دُهَاةٌ جدًا! مجازيًا، هم ثعالب ماكرة، وعلى وجه الدقة، هم أبالسة أحياء، أبالسة أحياء بين الناس!
عندما يتعلق الأمر بكيفية توصيف هؤلاء القادة الكذبة بناءً على جوهر شخصيتهم، لا يمكن وضعهم بشكل تعسفي ضمن فئات الأناس الأشرار، أو أضداد المسيح، أو المرائين، وما إلى ذلك. ولكن، بناءً على ما يظهرونه، مثل مظاهر إنسانيتهم وموقفهم تجاه عمل الكنيسة، بالإضافة إلى عدم معالجتهم للمشاكل التي يكتشفونها، فإنهم أكثر أنواع القادة الكذبة انحطاطًا. بناءً على مظاهرهم المختلفة، وعلى الرغم من أنهم لا يشكلون شِلَلًا أو يؤسسون ممالكهم المستقلة بشكل استباقي، ونادرًا ما يشهدون لأنفسهم، وعلى الرغم من أنهم يستطيعون الانسجام جيدًا مع الإخوة والأخوات، وتحمل المشقة ودفع الثمن، والامتناع عن سرقة التقدمات، وحتى تقييد أنفسهم بصرامة عن السعي وراء الامتيازات الخاصة، فمع ذلك، عندما يواجهون مختلف الناس والأحداث والأشياء التي تعرقل عمل الكنيسة وتزعجه، أو مختلف الأشخاص الذين يبددون التقدمات ويدمرون ممتلكات بيت الله، فإنهم لا يوقفونهم ولا يتعاملون معهم، ولا يقولون شيئًا ولا يقومون بأي عمل. مثل هؤلاء الناس مرعبون! إنهم أحقر أنواع القادة الكذبة؛ حيث لا يمكن إصلاحهم! لماذا أقول إنهم لا يمكن إصلاحهم؟ ليس الأمر أن مستوى قدراتهم متدنٍ أو أنهم لا يستطيعون استيعاب كلام الله، بل لديهم قدرة معينة على الاستيعاب والعمل، ولكن عندما يكتشفون شخصًا يعرقل عمل الكنيسة ويزعجه، فإنهم لا يتعاملون معه ولا يحلون الأمر. بل يقومون على مضض ببعض هذا العمل فقط عندما يواجهون الإشراف الصارم والاستفسارات المتكررة من قادتهم الأعلى، أو عندما يتم تهذيبهم. وبغض النظر عما إذا كانوا يقومون بهذا العمل أم لا، أو كيف يقومون به، فإن حماية أنفسهم هي أولويتهم القصوى. إنهم لا يتممون مسؤوليات القادة والعاملين على الإطلاق. وفضلًا عن حماية أنفسهم والحفاظ على مصالحهم الخاصة، فإنهم لا يقومون بأي عمل جوهري، ويؤدون فقط القليل من العمل السطحي الذي لا خيار لهم سوى القيام به. وبخلاف حماية أنفسهم، لا يهتمون بأي شيء آخر. أليسوا أكثر دهاءً ومكرًا من الثعلب؟ يقول بعض الناس: "إن أكل الحيوانات الصغيرة غريزةٌ في الثعلب، أفلا تكون حماية القادة الكذبة لأنفسهم غريزة أيضًا؟" هل هذه غريزة؟ هذه هي طبيعتهم! هؤلاء القادة الكذبة يحمون مكانتهم وسمعتهم وماء وجوههم، ويحافظون على العلاقات مع الناس، ويتجنبون الإساءة إلى أي شخص، على حساب الإضرار بمصالح بيت الله وتدمير عمل الكنيسة. إنهم حتى لا يتعاملون شخصيًا مع إعفاء الأفراد أو تعديل مهامهم، وبدلًا من ذلك يكلفون الآخرين بالقيام بذلك نيابة عنهم. إنهم يفكرون، قائلين: "إذا سعى ذلك الشخص للانتقام، فلن يلاحقني. أحتاج إلى حماية نفسي أولًا في أي موقف أواجهه". هؤلاء الناس دُهَاةٌ جدًا! لا يمكنك حتى تحمل هذه المسؤولية كقائدٍ، فهل أنت جدير بأن تكون قائدًا؟ أنت مجرد جبان عديم الجدوى! بدون هذا القدر من الشجاعة، هل لا تزال مؤمنًا بالله؟ هل الأشخاص الذين يلجؤون إلى الحيلة للتهرب من مسؤولياتهم في القيام بواجباتهم هم أتباع الله؟ الله لا يريد مثل هؤلاء الناس. هؤلاء القادة الكذبة دُهاةٌ وماكرون مثل الثعالب. عندما يرون شخصًا يسبب عرقلةً أو إزعاجًا، فإنهم لا يتعاملون معه ولا يحلون الأمر، بل إنهم ببساطة لا يقومون بعمل فعلي. وبغض النظر عن كيفية كشفهم وتهذيبهم، فإنهم لا يتصرفون. بما أنك لا تتمم مسؤوليات القادة والعاملين، فلماذا تحتل هذا المنصب؟ هل لكي يمكنك أن تكون جزءًا من الديكور؟ هل لكي تنغمس في منافع المكانة؟ أنت غير مؤهل لذلك! لا تقوم بعمل فعلي ومع ذلك تريد من الإخوة والأخوات أن يوقروك ويؤلهوك، أليست هذه عقلية إبليسٍ؟ يا لها من وقاحة! يقول بعض الناس إنهم لا يريدون أن يكونوا قادة على الإطلاق. فلماذا تحافظ على سمعتك ومكانتك إذًا؟ ما غرضك من تضليل الناس؟ إذا كنت لا تريد أن تكون قائدًا، يمكنك أن تُبَادِرَ بالاستقالة. لماذا لا تستقيل؟ لماذا تحتل هذا المنصب ولا تتنحى؟ إذا كنت لا تريد الاستقالة، فيجب عليك أن تقوم ببعض العمل الفعلي بإخلاص. لا يوجد خيار آخر؛ فهذه هي مسؤوليتك. إذا لم تتمكن من القيام بعمل فعلي، فمن الأفضل لك أن تتحمل المسؤولية وتستقيل؛ يجب ألا تؤخر عمل الكنيسة، أو تضر بشعب الله المختار. إذا كنت تفتقر حتى إلى هذا القدر من الضمير والعقل، فهل لا يزال لديك أي إنسانية؟ أنت لا تستحق أن تُدعى إنسانًا! بغض النظر عما إذا كان يمكنهم أن يكونوا قادة أو عاملين، فإن الأشخاص الذين يؤمنون بالله لا يستحقون أن يُدعوا بشرًا إلا إذا كان لديهم على الأقل القليل من الضمير والعقل.
لكي يكون المرء قائدًا أو عاملًا، فإنه يحتاج إلى امتلاك مستوى معين من القدرات. إن مستوى قدرات الشخص يحدد قدرته على العمل ومدى استيعابه لمبادئ الحق. إذا كان مستوى قدراتك منخفضًا إلى حد ما ولم يكن استيعابك للحق عميقًا بما فيه الكفاية، لكنك قادر على أن تمارس قَدْرَ ما تفهمه، ويمكنك تطبيق ما تفهمه، وفي قلبك أنت نقي وصادق، ولا تخطط لشيء لنفسك ولا تسعى إلى الشهرة والربح والمكانة، ويمكنك قبول تمحيص الله، فأنت شخص صالح. ولكن القادة الكذبة لا يمتلكون هذه الصفات. إنهم لا يشغلون أنفسهم بمختلف مشاكل العرقلة والإزعاج التي تنشأ في الكنيسة، وحتى إنْ لاحظوا هذه المشاكل، فإنهم لا يولونها اهتمامًا. إذا سُئلوا عما إذا كانوا على علم بالوضع، يقولون: "أعتقد أنني أعرف القليل عنه، ولكن ليس كل شيء". لقد حدث هذا أمام عينيك مباشرة، فلماذا تقول إنك لا تعرف عنه؟ ألستَ تحاول خداع الناس؟ بما أنك تعرف عنه، فهل فكرت في كيفية التعامل معه؟ هل قمت بأي عمل؟ هل حاولت التوصل إلى أي حلول؟ فيجيبون: "مستوى قدرات ذلك الشخص أفضل من مستوى قدراتي، وهو بليغ وفصيح؛ لذا لا أجرؤ على التدخل في شؤونه. ماذا لو تعاملت مع شيء ليس في الواقع مشكلة وأسأت إليه؟ هذا سيجعل عملي صعبًا بعد ذلك!" بما أنك لا تجرؤ، فأنت جبان تافه ومُخِلٌّ بمسؤولياتك، ولا تستحق أن تكون قائدًا! عندما تواجه هذا النوع من المواقف، هل تعرف كيفية التعامل معه؟ يقولون: "على الرغم من أنني أعرف كيفية التعامل معه، فإنني لا أجرؤ. أليس هذا هو دور القادة الأعلى رتبة؟ وهناك مجموعة اتخاذ القرارات أيضًا. كيف يمكن أن تقع هذه المهمة عليَّ أنا؟" بما أنك رأيت الأمر وتعرف عنه، فيجب عليك التعامل مع هذا الموقف. إذا كانت قامتك ضئيلة جدًا ولا يمكنك التعامل مع هذه القضية، فهل أخبرت رؤساءك بالمشكلة؟ هل أبلغت عنها؟ هل قمت بما يقع في نطاق مسؤولياتك والعمل الذي يقع على عاتقك؟ هل أتممت أيًا من مسؤولياتك على الإطلاق؟ كلا البتة! في قلوبهم، يعرفون تمام المعرفة، ويقولون: "كنت أعرف بهذه القضية، لكنني لم أتصرف. أشعر بالذنب! كان يجب أن أبلغ عن ذلك الأمر لكنني لم أفعل. لكن الآخرين لم يفعلوا ذلك أيضًا، فما علاقة ذلك بي؟" هل الآخرون قادة أيضًا؟ سواء فعل الآخرون ذلك أم لا، فهذا شأنهم، فلماذا لم تفعله أنت؟ إذا لم يفعله الآخرون، فهل هذا يعني أنك لست مضطرًا لفعله؟ هل هذا هو الحق؟ حتى لو كان الآخرون قد فعلوه، فهل يمكن أن يكون ذلك بديلًا عن قيامك به؟ ما تفعله هو شأنك. هل أتممت مسؤولياتك والتزاماتك؟ إذا لم تفعل، فأنت مُخِلٌّ بمسؤولياتك، وغير مؤهل لتكون قائدًا، ويجب عليك أن تتحمل المسؤولية وتستقيل. أنت لا تُقَدِّر كيف تم رفعك، ولا تستحق ثقة الإخوة والأخوات، ولا تستحق ثقة بيت الله، وبالأحرى لا تستحق تمجيد الله لك. أنت حثالة عديم القلب. النوع الثالث من القادة الكذبة لديه مشكلة في شخصيته. بغض النظر عن حالة مساعيهم الشخصية ودخولهم إلى الحياة، فبمجرد الحكم من حقيقة أنهم خلال فترة ولايتهم لا يقومون بأي عمل فعلي، ولا يستردون أي خسائر للكنيسة، وبالتأكيد ليسوا قادرين على إيقاف الأعمال الشريرة للأناس الأشرار ولا على التعامل معها على الفور، فإن هذا النوع من الأشخاص ليس لديه فقط مشكلة في تدني مستوى القدرات ومشكلة في عدم القيام بعمل فعلي، ولكن الأهم من ذلك أنه ليست لديه إنسانية. فضميره فاسد تمامًا، وليس لديه أي عقل على الإطلاق. بالعبارات الشائعة، هو مفلس أخلاقيًا؛ فهو أناني وحقير إلى أقصى الحدود، وغير جدير بالثقة. من بين الأنواع الثلاثة من الناس الذين شرَّحناهم، فإن إنسانية هذا النوع هي الأسوأ. النوعان الأولان من الناس لديهما مستوى قدرات متدنٍ، ولا يستطيعان القيام بالعمل، ولا يفيان بمبادئ ومعايير بيت الله لتنمية الناس وترقيتهم؛ لذلك لا يمكن تنميتهم ولا استخدامهم. مستوى قدراتهم متدنٍ للغاية، وهم عميان ومتبلدو الحس، وهم عمليًا أموات، لا يستحقون الفضح والتشريح. أما النوع الثالث من الناس فهو الأكثر خسة. إنهم دنيؤون للغاية من حيث إنسانيتهم، ونحن نوصِّف هذا النوع بأنه داهيةٌ وماكر. هؤلاء الناس أكثر دهاءً حتى من الثعالب. إنهم لا يقومون بأي عمل فعلي لكن لديهم الكثير من الأعذار ويشعرون بالراحة التامة. وبغض النظر عن كيفية إزعاج الأناس الأشرار وأضداد المسيح لعمل الكنيسة، فإنهم لا يقلقون حيال ذلك ولا يهتمون به ولا يزالون يريدون الاستمرار في كونهم قادة. لماذا هم مدمنون على السلطة إلى هذا الحد؟ يقول هؤلاء القادة: "الإنسان يكافح للصعود؛ والماء يتدفق للنزول. الجميع يحبون السلطة!" إنهم لا يريدون القيام بأي عمل فعلي لكنهم لا يزالون يرغبون في التشبث بمنصبهم والتمتع بمنافع مكانتهم. أي نوع من الحثالة هذا؟ إنهم من زمرة الشيطان تمامًا، وهم ليسوا شيئًا جيدًا على الإطلاق.
لقد عقدنا اليوم شركة حول ثلاث نقاط تتعلق بالمسؤولية الثانية عشرة للقادة والعاملين. إن القادة الكذبة الذين شرَّحناهم في المسؤولية الثانية عشرة هم في الأساس نفس القادة الكذبة الذين فضحناهم من قبل. على الرغم من أننا شرَّحنا ثلاث نقاط، فهي تغطي بشكل أساسي مشكلتين: إحداهما هي أن لديهم مستوى قدرات متدنٍ ولا يستطيعون القيام بعمل فعلي، والأخرى هي أن إنسانيتهم خسيسة وحقيرة وماكرة ومخادعة، وأنهم لا يقومون بعمل فعلي. هذه هي المشاكل الأساسية والجوهرية للقادة الكذبة. طالما أن شخصًا ما لديه إحدى هاتين المشكلتين، فهو قائد كاذب. هذا بما لا يدع مجالًا للشك.
4 سبتمبر 2021