54. حل لغز "الثالوث"

قبل عشرين عامًا، بشَّرني شيخ بإنجيل الرب يسوع. وقال لي من بين كل ما في الكون، لا يوجد سوى إله واحد حقيقي، خلق البشرية والسماوات والأرض وكل الأشياء. لقد أسرني هذا الأمر. ثم أخبرني لاحقًا أن الرب يسوع هو ابن الله، وأننا نستطيع أن نُخلَّص بالإيمان به. عندئذٍ، شعرتُ بشيء من الارتباك. ألم يكن هناك إله واحد فقط؟ فكيف يكون له ابن؟ لم أستطع أن أفهم كم إلهًا يوجد حقًّا. بعد ذلك، كلما رأيت قسنا يعمّد شخصًا ما، كنت ألاحظه يقول: "أُعمِّدك باسم الآب والابن والروح القدس". فسألته في حيرة: "كم إلهًا يوجد؟ ولماذا تُعمِّد الناس دائمًا بكل هذه الأسماء؟" فأجابني قائلًا: "ليس هناك سوى إله واحد، لكنه الثالوث، المتألف من الآب والابن والروح القدس. إنهم أقانيم متمايزة، لكنهم واحد في الجوهر". ولمَّا رأى أنني لم أفهم بعد، تابع قائلًا: "هذا أمرٌ عليك أن تتعمّق حقًّا في فهمه. لا بأس إن لم تفهمه الآن. اعتبرهم جميعًا الله فحسب. فالآب والابن والروح القدس يعملون جميعًا معًا". لكنَّ شرحه تركني في حيرة من أمري. إن كان إلهًا واحدًا، فكيف يكون هناك ثلاثة أقانيم؟ لكنني رأيتُ أنه لا يمكن أن يكون خاطئًا، لأنه كان عقيدة أساسية في المسيحية. فعزَّيتُ نفسي مفكرًا: "لعلَّه سرٌ عميقٌ من أسرار الله".

لاحقًا، شاركت في خدمات مدرسة الأحد في الكنيسة. وخلال تلك الفترة، فكَّرتُ مليًّا في معنى الثالوث. وفي محاولة مني لتبديد حيرتي، بدأتُ أراجع الكثير من المواد والكتاب المقدس، وسألتُ بعض القساوسة. ولكني لم أجد جوابًا شافيًا قط. ولأخدم الرب خدمةً أفضل، التحقتُ بمعهد لاهوتي سعيًا إلى التنمية الروحية، وهناك طلبتُ العون من قساوسة آخرين، ولكني أيضًا لم أحصل على جواب. وبعد أن أنهيتُ دراستي، طلب مني بعض الإخوة والأخوات أن أشرح لهم معنى الثالوث. لم أكن أعرف كيف أجيب، لذلك تهرَّبتُ منهم بإخبارهم بما قاله القس. ولمَّا رأيتُهم لا يزالون في حيرةٍ وتيهٍ، شعرت بالسوء حقًا. كنت أعلم أنني أخدم الرب، فتملَّكني شعورٌ كبير بالخزي لعدم قدرتي على شرح أمرٍ يُعدُّ من أساسيات الإيمان المسيحي.

في عام 2007، شاركتُ في الندوة العالمية للتنمية الروحية لرجال الدين والشمامسة الصينيين. كانت رؤية قساوسة ووعَّاظ مشهورين من جميع أنحاء العالم مجتمعين معًا أمرًا مثيرًا للغاية بالنسبة لي. أردت أن أغتنم هذه الفرصة لأطلب حلًّا للحيرة التي طالما شغلت قلبي. فتوجهت إلى قس مشهور بعد الندوة. سألته عن فهمه للثالوث، فقال لي: "الآب يحدد كل شيء، والابن ينفذ خطة الآب، وبعد أن ينفِّذ الابن خطة الآب، يضع الروح القدس العمل موضع التنفيذ". طلبتُ منه أن يوضِّح الأمر بمزيدٍ من التفصيل، لكنه تهرَّب ببراعة من الإجابة عن السؤال. سألت قسًا آخر عن ذلك، فقال: "يهوه هو الله، والرب يسوع هو الله، والروح القدس هو الله. إنهم جميعًا الله. صلِّ إلى أيّ منهم تريد. لكنني أقترح عليك أن تصلي إلى الرب يسوع لأنه وُلد من إنسان. إنَّ له مشاعر إنسانية طبيعية، تمامًا مثلنا نحن البشر العاديين، ويمكنه أن يمحّص قلب الإنسان. وقد أجرى أيضًا معجزات كثيرة على الأرض. فبالصلاة إلى الرب وطلب العون، يمكنك أن تنال استجابة الروح القدس واستنارته". ازددتُ حيرةً بسبب هذا، وفكرتُ: "بما أن أيًّا من الأقانيم الثلاثة ليس أعظم أو أقل شأنًا من الآخر، فكيف تكون الصلاة إلى أحدهم أفضل؟ ألا يستطيع الله يهوه أيضًا أن يعلم ما في قلوبنا ويُجري شتَّى أنواع المعجزات؟" ولمَّا رأى حيرتي، أضاف: "الله روح، وهو لا يُدرَك كنهه. لا يزال كثير من القساوسة، ذوي الخبرة الممتدة لعقود في تفسير الكتاب المقدس، غير قادرين على شرح مسألة الثالوث شرحًا كاملًا. وأنا أيضًا لا أزال أبحث في هذا الأمر". بعد ذلك، لم يبقَ لديَّ ما أسأل عنه. إن التفكير في الطريقة التي ميَّز بها القس أهمية الصلاة تركني مضطربًا حقًا. شعرتُ بأن هذا ليس نهجًا يتقي الله، لكنني لم أكن أعرف كيف ينبغي لي أن أفهمه. ظللتُ متمسكًا بإيماني بالثالوث، رغم كل ما اعتراني من حيرة. وكلما طُرح موضوع الثالوث في دروس مدارس الأحد، كنتُ أتجاوزه دون الخوض فيه، خوفًا من أن أسيء إلى الله إن أخطأتُ فيه، ولكني لم أستوعبه في قلبي استيعابًا تامًا قط.

مرَّ أكثر من عقد من الزمان كلمح البصر. التقيت بالأخت سيلفيا في عام 2017. كانت شركتها في دراسة الكتاب المقدس مُنيرة للغاية وكان لديها فهم ثاقب للغاية. لقد اكتسبتُ منه الكثير. ثم دعتني لاحقًا للمشاركة في اجتماعات مجموعات صغيرة عبر الإنترنت. وفي إحداها، شارك الأخ نيل بعقد شركةٍ حول الإيمان الحقيقي بالله وقصة نشأة الكتاب المقدس وكيفية تدوينه. وكان ذلك سببًا في انفتاح بصيرتي حقًّا. وذكر أيضًا نبوَّاتٍ من سفر الرؤيا، وقال: "إن عمل الله ليُخلِّص البشرية يجري عبر ثلاثة عصور. كان العهد القديم هو عصر الناموس، والعهد الجديد هو عصر النعمة، ويتنبأ سفر الرؤيا بعمل الأيام الأخيرة. يتخذ الله اسمًا جديدًا ويقوم بعمل مختلف في كل عصر. كان اسم الله "يهوه" في العهد القديم خلال عصر الناموس، وقد أصدر الناموس والوصايا من خلال موسى، قائدًا البشر الأوائل في حياتهم على الأرض. وفي أواخر عصر الناموس، لم يكن أحدٌ يحفظ الناموس، بل كان الناس يخطئون أكثر فأكثر. فأصبح الجميع يواجهون الدينونة والموت بموجب الناموس. تجسّد الله في صورة الرب يسوع ليُخلِّص الناس من الدينونة. وقد صُلب بنفسه ليفدينا من خطايانا. وما دمنا نقبل الرب يسوع ونعترف له بخطايانا ونتوب إليه، يمكن أن تُغفر خطايانا. غير أن طبيعتنا الخاطئة ما تزال فينا، ولذلك نستمر في ارتكاب الخطيَّة والاعتراف بها. نحن لم نُطهَّر أو نتحرر من عبودية الخطيئة. وبهذه الطريقة، لسنا أهلًا لملكوت السماوات. في الأيام الأخيرة، يعبّر الله عن الحق وفقًا لاحتياجات البشرية. إنه يعمل ليدين البشرية ويُطهِّرها، ليعالج طبيعتنا الخاطئة ويخلّصنا تمامًا من سلطة الشيطان. هذه هي المراحل الثلاث لعمل الله لكي يُخلِّص البشرية. وتعتمد كل مرحلة من مراحل عمله على احتياجات البشرية. إن قبول عمل الله للدينونة في الأيام الأخيرة هو السبيل الوحيد الذي يُمكِّننا من أن نُخلَّص بالكامل وندخل ملكوت الله". عقد نيل شركةً مُوضِّحًا أن مراحل عمل الله الثلاث مترابطة ارتباطًا وثيقًا، وربط ذلك بالكتاب المقدس. لقد شدَّني حديثه حقًّا. لقد قرأتُ الكتاب المقدس مراتٍ كثيرة وسمعتُ عِظات لا تُحصى، لكني لم أسمع أحدًا قَط يعقد شركةً بهذا الوضوح عن عمل الله.

ثم أرسل نيل فقرةً من كلمات الله: "ابتداءً من عمل يهوه إلى عمل يسوع، ومن عمل يسوع إلى عمل هذه المرحلة الحالية، تغطي هذه المراحل الثلاث في نسق مستمر السلسلة الكاملة لتدبير الله، وهي جميعها من عمل روح واحد. منذ أن خلق الله العالم وهو يعمل دائمًا في تدبير البشرية. هو البداية والنهاية، هو الأول والآخر، هو الذي يبدأ عصرًا وهو الذي ينهيه. إن مراحل العمل الثلاث، في مختلف العصور والمواقع، هي بلا شك من عمل روح واحد. كل أولئك الذين يفصلون مراحل العمل الثلاث بعضها عن البعض الآخر يقاومون الله، ولزامًا عليك الآن أن تفهم أن كل العمل من أول مرحلة وحتى اليوم هو عمل إله واحد وروح واحد، ولا شك في هذا" [الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. رؤيا عمل الله (3)]. وبعد قراءة كلمات الله، عقد نيل شركةً: "ليس هناك سوى إلهٍ واحدٍ. لقد خلق الله البشرية جمعاء، والله نفسه هو من يُدبِّر أمر الإنسان ويُخلِّصه. فمنذ خلق العالم وحتى الآن، أنجز ثلاث مراحل من العمل ليُخلِّص البشرية. ومع أن أسماءه تختلف في كل مرحلة من مراحل عمله، وكذلك يختلف العمل نفسه وتختلف الأزمنة والأماكن، فإن إلهًا واحدًا هو مَن يقوم بذلك كله. وكل مرحلة من العمل تُبنى على سابقتها، وهي أسمى وأعمق في كل مرحلة". تفاجأتُ حقًّا لسماع هذا وقلتُ في نفسي: "إنه يقول إن كل مرحلة من مراحل العمل يقوم بها الروح نفسه، إذن يهوه والرب يسوع هما الروح نفسه. ليس هناك سوى إلهٍ واحدٍ، وليس ثلاثة أرواح! إن شركة نيل منطقية تمامًا، ولا أرى فيها ما يدعو للشك أو الدحض. ولكن بناءً على ما قاله، ألا يعني هذا أن الثالوث الذي آمنا به لا يمكن أن يصمد؟ ورغم الجدل الدائر في العالم الديني حول وحدانية الله أو تعدده، فإن أغلب الناس يؤمنون بالثالوث. ولا يمكن أن يكونوا جميعًا مخطئين. لم أسمع من قبل شركةً كهذه. فهل استجدَّ فهمٌ جديدٌ في المجتمع الديني؟" ولمَّا لم أتمكن من تهدئة مشاعري، غادرتُ مبكرًا لأتفكَّر في الأمر.

وفي محاولة مني للوصول إلى فهم أوضح، بدأتُ أتصفح الكتاب المقدس مجددًا وأراجع الكثير من المواد الوعظية. بحثتُ لأيامٍ دون أن أصل إلى أي نتيجة. عندئذٍ، بدأتُ أشعر بالقلق، وقلتُ في نفسي: "تختلف شركة نيل عمَّا يقوله العالم الديني، لكنها كانت طرحًا جديدًا ولها سند من الكتاب المقدس. أينبغي لي أن أحضر الاجتماع القادم؟ إذا واصلتُ الحضور ورفضتُ فكرة الثالوث، فأنا على يقين من أن المجتمع الديني سيطردني. ومن ناحية أخرى، لقد اكتسبتُ من شركته استنارةً لا أجدها في الكنيسة. ولا أودُّ أن أفرِّط في هذا الأمر ببساطة". لم أستطع حسم أمري، فعدتُ إلى تلك فقرة من كلمات الله التي أرسلها نيل في الاجتماع. تفكَّرتُ فيها وأنا أقرؤها، وكلما أمعنتُ التفكير، ازددتُ يقينًا بأنه لا يمكن لأيِّ شخص عادي أن يأتي بمثل هذا الكلام. وما من شخص روحاني يجرؤ على التحدث عن عمل تدبير الله بمثل هذه النبرة. هل يمكن حقًّا أن يكون هذا كلام الله؟ وبعد تفكير طويل، قررتُ أنه مهما كان رأي العالم الديني، فلا بد لي من الاستماع إلى شركة نيل لأرى ما إذا كانت ستبدد حيرتي.

وفي الاجتماع التالي، شاركتُه حيرتي حول مسألة الثالوث، فكانت شركته كالتالي: "يتمسك الكثير من المتدينين بفكرة الثالوث. فهم يعتقدون بوجود إلهٍ واحدٍ ولكن بثلاثة أقانيم: الآب، والابن، والروح القدس، وأن كلًّا منهم يتولَّى جزءًا مختلفًا من عمل تدبير الله. ولكن هل فكرنا يومًا في مصدر هذه الفكرة؟ هل تكلَّم الله قط عن الثالوث؟ وهل شهد الروح القدس له؟ وهل تحدث الأنبياء عنه؟ بالتأكيد ليس كذلك! في الواقع، ظهرت فكرة الثالوث لأول مرة في مجمع نيقية بعد ما يزيد عن ثلاثمائة عام من زمن الرب، وقد أُقِرَّت بعد نقاشات حادة بين القادة الدينيين. ومنذ ذلك الحين، بدأ أغلب المتدينين يؤمنون بأن إلهنا الواحد الذي خلق كل الأشياء هو الثالوث. فهم يعتقدون أنه إلى جانب الرب يسوع، يوجد أيضًا الآب والروح القدس في السماء، أي أنهم ثلاثة آلهة، وثلاثة أرواح. فلو اتَّبعنا منطقهم هذا، فهل يكون الله هو الإله الواحد الحقيقي؟ إنهم يجوبون كل مكان مردِّدين بأعلى أصواتهم أنه لا يوجد سوى إلهٍ واحد، لكنهم يؤمنون بالثالوث. أليس هذا تناقضًا؟ أليس هذا أمرًا عبثيًّا؟ لم يرد ذكرٌ للثالوث في العهد القديم على الإطلاق. وخلال السنوات الثلاث والنصف التي عمل فيها الرب يسوع لم يقل قط إن الله إلهٌ ثالوثي، وإن لله ثلاثة أقانيم. فلماذا ظهرت هذه الفكرة بعد أن أنهى الرب يسوع عمله؟ ذلك لأن الناس لم يفهموا جوهر التجسد. لقد شهد الروح القدس أن الرب يسوع هو ابن الله الحبيب، ورأوه يصلي إلى أبيه الذي في السماء، فتكوَّنت لديهم مفاهيم عن الله. واعتقدوا أن هناك ثلاثة آلهة: الآب، والابن، والروح القدس. لقد بنوا استنتاجاتهم على ما تصوَّروه، وقاموا بتلك المحاولة المتكلّفة ليعيِّنوا حدودًا لله. خذ فيلبس مثالًا. لم يكن يعلم أن الرب يسوع هو الله المتجسد، فطلب من الرب أن يُريه الآب. فأجاب الرب يسوع بوضوح: "أَنَا مَعَكُمْ زَمَانًا هَذِهِ مُدَّتُهُ وَلَمْ تَعْرِفْنِي يَا فِيلُبُّسُ! اَلَّذِي رَآنِي فَقَدْ رَأَى ٱلْآبَ، فَكَيْفَ تَقُولُ أَنْتَ: أَرِنَا ٱلْآبَ؟ أَلَسْتَ تُؤْمِنُ أَنِّي أَنَا فِي ٱلْآبِ وَٱلْآبَ فِيَّ؟ ٱلْكَلَامُ ٱلَّذِي أُكَلِّمُكُمْ بِهِ لَسْتُ أَتَكَلَّمُ بِهِ مِنْ نَفْسِي، لَكِنَّ ٱلْآبَ ٱلْحَالَّ فِيَّ هُوَ يَعْمَلُ ٱلْأَعْمَالَ" (يوحنا 14: 9-10). وقال الرب يسوع أيضًا: "أَنَا وَٱلْآبُ وَاحِدٌ" (يوحنا 10: 30). لقد أوضح الربُّ يسوع بجلاءٍ أنهم واحدٌ، وأنهم إلهٌ واحدٌ، وروحٌ واحدٌ". ثم عرض نيل مقطع فيديو يتضمّن قراءة فقرتين من كلمات الله.

يقول الله القدير: "إن كان بينكم من يقول إن الثالوث موجود حقًا، فاشرحوا إذًا ما الذي يعنيه بالضبط إله واحد في ثلاثة أقانيم. ما الآب القدوس؟ ما الابن؟ ما الروح القدس؟ هل يهوه هو الآب القدوس؟ هل يسوع هو الابن؟ فما هو الروح القدس إذًا؟ أليس الآب روحًا؟ أليس جوهر الابن أيضًا روحًا؟ ألم يكن عمل يسوع هو عمل الروح القدس؟ ألم يكن عمل يهوه في ذلك الوقت قد تم بواسطة روحٍ مثل روح يسوع؟ كم روحًا يمكن أن تكون لله؟ وفقًا لتفسيرك، فإن الأقانيم الثلاثة، الآب والابن والروح القدس، هم واحد؛ فإن كان الأمر كذلك، فتوجد إذًا ثلاثة أرواح، لكنَّ وجود ثلاثة أرواح يعني وجود ثلاثة آلهة، وهذا يعني عدم وجود إله حقيقي واحد؛ فكيف ما زال هذا النوع من الآلهة يمتلك الجوهر المتأصل لله؟ إذا قبلتَ بوجود إله واحد فقط، فكيف يكون له ابنٌ وكيف يكون هو أبًا؟ أليست هذه كلها مفاهيمك؟ يوجد إله واحد فقط، وليس إلا شخص واحد في هذا الإله وروح واحدة لله تمامًا كما هو مكتوب في الكتاب المقدس أنه "يوجد روح قدس واحد وإله واحد فقط". بغض النظر عما إذا كان الآب والابن اللذان تتكلم عنهما موجودين، فليس هناك إلا إله واحد في النهاية، وجوهر الآب والابن والروح القدس الذين تؤمنون بهم هو نفسه جوهر الروح القدس. بعبارة أخرى، الله روح لكنه قادر على أن يتجسد ويعيش بين الناس وأيضًا أن يكون فوق كل الأشياء. روحه شامل وكلي الوجود. يستطيع أن يكون في الجسد وأن يكون – في الوقت ذاته – في الكون وفوقه. بما أنَّ الناس كلَّهم كانوا يقولون إن الله هو وحده الإله الواحد الحقيقي، فإنه إذًا يوجد إله واحد غير منقسم بإرادة أحد! الله روحٌ واحدٌ فقط وشخصٌ واحدٌ فقط، وهذا الروح هو روح الله" (الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. هل للثالوث وجود؟). "لكن ربما يقول البعض مع ذلك إنَّ: "الآب هو الآب، والابن هو الابن، والروح القدس هو الروح القدس، وهُم في النهاية سوف يُجعَلون واحدًا". فكيف تجعلهم واحدًا؟ كيف يمكن أن يُجعل الآب والروح القدس واحدًا؟ إذا كانوا اثنين في الجوهر، فمهما كانت طريقة ارتباطهما معًا، أما يظلّان جزأين؟ عندما تتحدث عن "جَعْلهما واحدًا"، أليس هذا ببساطة ربط جزأين منفصلين لجعلهما واحداً كاملاً؟ ألم يكونا جزأين قبل أن يُجعلا كلاً؟ لكل روح جوهر مميز، ولا يمكن أن يُجعل روحان روحًا واحدًا. الروح ليس شيئًا ماديًا وهو غير أي شيء في العالم المادي. هكذا يراه الإنسان، الآب روح واحد، والابن روح آخر، والروح القدس آخر، ثم يمتزج الثلاثةُ أرواحٍ مثلما يمتزج ثلاثة أكواب ماء في واحدٍ كاملٍ. أليس حينذاك يُجعل الثلاثة واحدًا؟ هذا محض تفسير مغلوط! أليس هذا تقسيمًا لله؟ كيف يُجعل الآب والابن والروح القدس واحدًا؟ أليسوا ثلاثة أجزاء لكل منهم طبيعة مختلفة؟" (الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. هل للثالوث وجود؟).

ثم عقد شركةً: "تُشرِّح كلمات الله القدير مغالطة الثالوث بوضوح وتفصيل. يمكننا أن نرى أن الله هو الإله الواحد الحقيقي، وأنه الروح القدس، الذي لا يوجد سواه. إنه مجرد اختلاف في التسمية. فالله المتجسد هو الروح القدس في الجسد، وجوهر جسده هو الروح القدس. ومهما كان الاسم الذي ندعوه به في الصلاة، فإن الله، والروح القدس، والله المتجسد هم جميعًا واحد، أي روحٌ واحدٌ. لا يمكن لأحدٍ أن ينكر هذه الحقيقة. الله هو السّيّد على كل ما في الكون. إنه الروح القدير، العليم، والمحيط بكل شيء. إنه حاضر في كل مكان وكلي القدرة. فهو قادر على خلق السماوات والأرض وكل الأشياء، وقادر على إرشاد حياة الإنسان على الأرض. ويمكنه أيضًا أن يصير جسدًا في صورة ابن الإنسان ليفدي البشر الفاسدين ويُخلِّصهم، وفقًا لاحتياجاتهم. كما أن روح الله يعمل أيضًا بين كل الأشياء في الكون، ويحكم كل شيء. فإن أخذنا بما يقوله العالم الديني، من أن الله يهوه هو الآب الذي خلق الكون وهو في السماء يقوم بعمل التخطيط، بينما الرب يسوع هو الابن، الذي أرسله الآب، وُلد إنسانًا ليفدي البشرية، وأنه بعد أن ينفّذ الابن خطة الآب، يضع الروح القدس العمل موضع التنفيذ، وأنَّ لكلِّ أقنومٍ من أقانيمِ الثالوث دوره الخاص، فيكون أحدهم مسؤولًا عن السماء، وآخر عن الأرض، وثالث عن العمل الذي يُجرى في البشرية. أليس في هذا تقسيم لله إلى ثلاثة أجزاء؟ فهل سيبقى الله حينها الإله القدير، العليم، وكلي القدرة، الإله الواحد والوحيد؟ أليس هذا تناقضًا؟ ليس هناك سوى إلهٍ واحدٍ، وهو نفسه مَن يُدَبِّرُ البشرية ويُخلّصها. وتقسيمه إلى ثلاثة أجزاء هو تجزئة له. وهذه مقاومة لله وتجديف عليه!"

لقد أثّرت فيَّ كلماتُ الله وشركة نيل تأثيرًا عميقًا. ورأيتُ أن الثالوث الذي تمسكتُ به في قلبي لسنوات لم يكن له وجود أصلًا! لقد آمنا بالرب لسنوات، وكنا نصر دائمًا على أن الله هو الإله الاحد الوحيد، لكننا قسمناه إلى ثلاثة أقانيم ثم لم نعد نعرف كيف نجعل من هؤلاء الأقانيم الثلاثة إلهًا واحدًا مجددًا. ألم يكن ذلك خداعًا للنفس؟ تذكَّرتُ أولئك القساوسة المشهورين بتفسيراتهم المتناقضة للثالوث. فعندما يعجزون عن التوضيح، يقولون إن الله لا يُدرَك كنهه وإنه سر غامض. إنهم يخدعوننا. فرأيت أن الإيمان بالله دون معرفته، وتقسيمه، هو حقًا مقاومة لله وعدم احترام له. عندما راودتني هذه الفكرة، شعرتُ بإحساسٍ عميقٍ بالذنب تجاه الله. لكنني كنت لا أزال في حيرة من أمري، لأن الكتاب المقدس يقول: "فَلَمَّا ٱعْتَمَدَ يَسُوعُ صَعِدَ لِلْوَقْتِ مِنَ ٱلْمَاءِ، وَإِذَا ٱلسَّمَاوَاتُ قَدِ ٱنْفَتَحَتْ لَهُ، فَرَأَى رُوحَ ٱللهِ نَازِلًا مِثْلَ حَمَامَةٍ وَآتِيًا عَلَيْهِ، وَصَوْتٌ مِنَ ٱلسَّمَاوَاتِ قَائِلًا: "هَذَا هُوَ ٱبْنِي ٱلْحَبِيبُ ٱلَّذِي بِهِ سُرِرْتُ" (متى 3: 16-17). إن الله روحٌ واحدٌ، وإلهٌ واحدٌ. لقد تعمَّد الرب يسوع في نهر الأردن وشهد الروح القدس أنه ابن الله الحبيب، وكانت هناك أيضًا كل تلك المرات التي كان فيها الرب يسوع يصلي إلى أبيه الذي في السماء. فكيف لنا أن نفهم ذلك؟ كنت أرغب حقًا في فهم ذلك، فسألت نيل.

فقال: "نعم، لقد صلى الرب يسوع إلى الله الآب ودعا الله في السماء بالآب. إن في هذا الأمر سرٌّ. فقبل أن يبدأ الرب يسوع خدمته، لم يكن يعلم أنه الله في الجسد، لأنه عندما يعمل الروح في الجسد، يكون طبيعيًا وليس خارقًا للطبيعة. إنه تمامًا كأي شخص عادي. لذلك، كان من الطبيعي أن يصلي إلى أبيه الذي في السماء. كان هذا هو الرب يسوع يصلي إلى روح الله بصفته إنسانًا. وهذا أمر طبيعي تمامًا. وعندما بدأ الرب يسوع خدمته، تكلم الروح القدس، وشهد بأنه الله في الجسد. حينها فقط عرف هويته الحقيقية. ولكنه ظل يصلي إلى الآب، وهذا يُظِهر أن المسيح متواضع ومُحتَجِب، وأن جوهره خاضع لله بالكامل. لنشاهد مقطع فيديو لقراءة كلمات الله القدير التي توضح هذا الأمر".

يقول الله القدير: "عندما نادى يسوع الله الذي في السماء في صلاته باسم الآب، كان ذلك فقط من منظور إنسان مخلوق؛ ذلك فقط لأن روح الله ارتدى جسدًا عاديًا وطبيعيًا وكان له الغطاء الخارجي لكائن مخلوق. حتى إن كان روح الله داخله، ظل مظهره الخارجي مع ذلك مظهر إنسان عادي. بعبارة أخرى، إنه أصبح "ابن الإنسان" الذي تحدث عنه كل البشر، بمَنْ فيهم يسوع نفسه. وبالنظر إلى أنه يُدعى ابن الإنسان، فهو شخص (سواء كان رجلاً أو امرأة، فهو في كلتا الحالتين شخص له شكل خارجي لإنسان) وُلِدَ في أسرة طبيعية لناسٍ عاديين؛ ومن ثم، كانت مناداة يسوع لله الذي في السماء بالآب كمثل ما ناديتموه أولاً أبًا؛ لأنه فعل ذلك من منظور إنسان من الخليقة. هل ما زلتم تذكرون الصلاة الربانية التي علمها لكم يسوع لتحفظوها؟ "أبانا الذي في السماوات...". لقد طلب من كل البشر أن يدعوا الله الذي في السماء باسم أب. ولما كان هو ذاته قد دعاه أبًا أيضًا، فإنه فعل ذلك من منظور شخص يقف على قدم المساواة معكم جميعًا. وحيث إنكم دعوتم الله الذي في السماء باسم الآب، فقد رأى يسوع نفسه مساويًا لكم وأنه إنسان اختاره الله على الأرض (هذا معنى ابن الله). إذا دعوتم الله "أبًا"، أليس هذا لأنكم مخلوقون؟ مهما كان عِظَم سلطان يسوع على الأرض، فإنه لم يكن قبل الصلب سوى ابن الإنسان يهيمن عليه الروح القدس (الذي هو الله)، وأحد المخلوقين الأرضيين، لأنه لم يكن قد أتم عمله بعد؛ ومن ثم، لم تكن دعوته لله الذي في السماء أبًا إلا تواضعًا وخضوعًا منه. لكنَّ مخاطبته لله (وهو الروح الذي في السماء) بتلك الطريقة لا تثبت أنه كان ابن روح الله الذي في السماء. لكنها بالأحرى وضَّحت أن منظوره ببساطة كان مختلفًا، وليس أنه كان شخصًا مختلفًا. إن وجود أشخاصٍ متمايزين مغالطة! كان المسيح قبل صلبه ابن الإنسان خاضعاً لقيود الجسد، ولم يكن يمتلك سلطة الروح بشكل كامل، لهذا كان يطلب فقط إرادة الله الآب من منظور كائن مخلوق، فهكذا صلى ثلاث مرات في جَثْسَيْماني: "لَيْسَ كَمَا أُرِيدُ أَنَا بَلْ كَمَا تُرِيدُ أَنْتَ". لم يكن قبل وضعه على الصليب إلا ملك اليهود. كان المسيح ابن الإنسان، لكنه لم يكن جسداً مُمجَّداً؛ ولهذا السبب دعا اللهَ أبًا من منظور كائن مخلوق" (الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. هل للثالوث وجود؟). "يوجد آخرون يقولون: "ألم يذكر الله صراحة أن يسوع هو ابنه الحبيب؟". بالتأكيد قيلت عبارة "يسوع هو ابن الله الحبيب الذي به يُسَر" بواسطة الله ذاته. كانت تلك شهادة الله عن ذاته، لكن فقط من منظور مختلف، وهو منظور الروح الذي في السماء يشهد لذاته في الجسد؛ فيسوع هو تجسده وليس ابنه الذي في السماء. هل تفهم؟ ألا تشير كلمات يسوع: "أَنِّي فِي ٱلْآبِ وَٱلْآبَ فِيَّ" إلى أنهما روح واحد؟ ألم ينفصلا بين السماء والأرض بسبب التجسد؟ إنهما – في الواقع – لا يزالان واحدًا، ومهما يكن، فالأمر ببساطة أن الله يشهد لنفسه. إنه بسبب التغير في كلٍّ من العصر ومتطلبات العمل والمراحل المختلفة لخطة تدبيره، تغير أيضًا الاسم الذي يدعوه به الإنسان؛ فعندما جاء ليقوم بالمرحلة الأولى من العمل، لم يكن يُدعى إلا بيهوه، الذي هو راعي إسرائيل، وفي المرحلة الثانية، لم يكن يُدعى الله المتجسد إلا الرب والمسيح. لكن في ذلك الوقت، لم يذكر الروح الذي في السماء سوى أنه الابن الحبيب، ولم يذكر شيئًا عن أنه ابن الله الوحيد. ببساطة هذا لم يحدث. فكيف يكون لله ابن وحيد؟ ألم يكن الله ليصبح إنساناً إذن؟ لقد دُعي الابن الحبيب لأنه المتجسد، ومن هنا جاءت العلاقة بين الآب والابن التي كانت ببساطة بسبب الانفصال بين السماء والأرض. وقد جاءت صلاة يسوع من منظور الجسد؛ فهو إذ كان قد اتخذ جسدًا ذا طبيعة بشرية عادية، قال من منظور هذا الجسد: "جسدي الخارجي لمخلوقٍ، وحيث إنني اتخذت جسدًا كي آتي إلى هذه الأرض، فأنا بعيد كل البعد عن السماء". لهذا السبب، لم يكن يستطيع إلا أن يصلي إلى الله الآب من منظور الجسد؛ فهذا واجبه، وهو ما كان ينبغي على روح الله المتجسد أن يُجهَّز به. لا يمكن القول بأنه لم يكن الله لمجرد أنه صلَّى إلى الآب من جهة الجسد. رغم أنه دُعي ابن الله الحبيب، ظل هو الله ذاته؛ لأنه لم يكن إلا تجسد الروح، ويظل جوهره هو الروح" (الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. هل للثالوث وجود؟).

وواصل نيل الشركة قائلًا: "كان الرب يسوع هو الله في الجسد. كان هو روح الله داخل جسد ابن الإنسان، الذي يمتلك إنسانية طبيعية. لم يكن مظهره يوحي بشيء خارج عن المألوف، لكنه كان يمتلك جوهر الله ذاته. وبعد أن تعمَّد وبدأ خدمته، شهد الله أن الرب يسوع هو ابنه الحبيب. كان ذلك الله يشهد للتجسد من منظور الروح، لكي يتبع الناس الرب يسوع ويؤمنوا به، ويعرفوا أنه من عند الله. لو شهد الروح القدس مباشرةً أن الرب يسوع هو الله في الجسد، لصَعُبَ على الناس قبول ذلك لأنهم لم يعرفوا شيئًا عن تجسد الله. كان التجسد أمرًا جديدًا عليهم، ولم يكونوا يعرفون شيئًا عن حقيقة أن الله صار جسدًا. لم يتصوَّروا قط أن ابن الإنسان، هذا الشخص العادي، هو تجسيد لروح الله في الجسد. وفي عمله، عبَّر الرب يسوع عن كلماتٍ كثيرة، وجاء بطريق التوبة، وأجرى آيات وعجائب، وأظهر سلطان الله وقوته. لكن الناس لم يستطيعوا أن يدركوا من خلال عمله وكلامه أن الرب يسوع هو الله نفسه، وأنه ظهور الله. وبناءً على قامة الناس في ذلك الوقت، شهد الله أن الرب يسوع هو ابنه الحبيب، وسمح لهم مؤقتًا بأن يعتبروا الرب يسوع ابنه. وقد توافق ذلك مع مفاهيم الناس، فسَهُلَ عليهم قبوله. كان الرب يسوع يقوم بعمل الفداء فحسب، لذا بغض النظر عما دعاه به الناس، كان عليهم فقط أن يقبلوه مُخلِّصًا لهم، لتُغفر خطاياهم، ويصبحوا مؤهلين للتمتع بنعمة الله. وبصلاته إلى الله الذي في السماء بصفته أباه، كان الرب يسوع يدعو الله من منظور كائن مخلوق. وقد أظهر هذا مدى اتضاع الله واحتجابه. كان الرب يسوع هو الله نفسه، لكنه لم يُقدِّم نفسه بصفته الله. بل علَّم الناس كيف يُصلّون وأرشدهم لمعرفة الله، كل ذلك من منظور كائن مخلوق. وبهذه الطريقة، لم يشعر الناس بأن الله سامٍ جدًّا وبعيد المنال، بل ذلك من شأنه أن يُقرِّب الإنسان من الله. كانت هذه هي حكمة عمل الله. كان ذلك هو ما نحتاج إليه نحن البشر، وما تطلَّبه عمل خلاص الله". أحدث ذلك فيَّ استنارة عظيمة. ورأيتُ أنه تكمن وراء هذه الفقرة من الكتاب المقدس حكمة عمل الله ومحبته للبشرية. لكن لافتقارنا إلى الفهم، فإننا نرى الآب والابن والروح القدس مذكورين في الكتاب المقدس، فنُقسِّم الله إلى ثلاثة أقانيم، ثلاثة آلهة، بناءً على مفاهيمنا. إن هذا لتجديفٌ حقًّا على الله! وفي لحظة، انهارت في داخلي المغالطة القائلة بأن الله هو ثالوث، وشعرتُ بالتحرر.

ثم قرأ نيل فقرةً أخرى من كلمات الله: "الروح الموجود في يسوع والروح الذي في السماء وروح يهوه كلها واحد. يُطلق عليه الروح القدس وروح الله والروح المُؤلَّف من سبعة أرواح، والروح الكلي. يستطيع روح الله أن يقوم بعملٍ كثير؛ فهو يستطيع أن يخلق العالم وأن يفنيه بإغراق الأرض، ويستطيع أن يفدي كل البشرية، بل ويستطيع أن يُخضِع كل البشرية ويفنيها. هذا العمل يتم بواسطة الله ذاته، ولا يمكن أن يتم بواسطة أيٍّ من ذوات الله الأخرى نيابة عنه. يمكن أن يُنادى روحه باسم يهوه ويسوع، وأيضًا باسم القدير. إنه الرب والمسيح. كذلك يمكنه أن يكون ابن الإنسان. إنه في السماوات وعلى الأرض أيضًا. إنه أعلى من الأكوان وفوق البشر. إنه السيد الوحيد للسموات والأرض. من وقت الخلق وحتى الآن، ظل هذا العمل يتم بواسطة روح الله ذاته. سواء العمل الذي تم في السماوات أم في الجسد، الكل قد تم بواسطة روحه. جميع المخلوقات، ما في السماء أو ما على الأرض، في قبضة يده القديرة، وكل هذا هو عمل الله ذاته، ولا يمكن لأحدٍ غيره في محله أن يقوم به. هو في السماء الروح، لكنه أيضًا الله ذاته، وهو بين البشر جسدٌ لكنه يظل الله ذاته. رغم أنه قد يُدعى بمئات الآلاف من الأسماء، لكنه يظل هو ذاته، التعبير المباشر عن روحه. كان فداء البشرية كلها من خلال صلبه هو العمل المباشر لروحه، وكذلك أيضًا المناداة على كل الأمم والأراضي في الأيام الأخيرة. في جميع الأزمان، لا يمكن أن يُدعى الله إلا بالقدير والإله الواحد الحقيقي الذي هو الله الكامل ذاته. لا وجود للأشخاص المتمايزين، وبالأحرى لفكرة الآب والابن والروح القدس. يوجد فقط إله واحد في السماء وعلى الأرض!" (الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. هل للثالوث وجود؟). وبعد أن قرأ نيل هذا، عقد شركةً: "الله هو الخالق، وهو مَن خلق البشرية. إنه الله يهوه الذي أصدر الناموس والوصايا من أجل البشرية، ليرشد حياتهم على الأرض. وهو أيضًا مُخلِّصنا، الرب يسوع، الذي فدانا من الخطية. بل وأكثر من ذلك، هو الله القدير، الذي عاد في الأيام الأخيرة ليدين البشرية جمعاء. لقد عاد الرب يسوع الذي طالما اشتقنا إليه. إنه الله القدير. لقد ظلَّ يعمل على الأرض لأكثر من عقدين من الزمان. معبِّرًا عن الحق وقائمًا بعمل الدينونة في الأيام الأخيرة. لقد فتح السفر. ومنحنا كل الحقائق اللازمة ليُطهِّرنا بالكامل ويُخلِّصنا. وهذا يُتمِّم نبوَّات الرب: "إِنَّ لِي أُمُورًا كَثِيرَةً أَيْضًا لِأَقُولَ لَكُمْ، وَلَكِنْ لَا تَسْتَطِيعُونَ أَنْ تَحْتَمِلُوا ٱلْآنَ. وَأَمَّا مَتَى جَاءَ ذَاكَ، رُوحُ ٱلْحَقِّ، فَهُوَ يُرْشِدُكُمْ إِلَى جَمِيعِ ٱلْحَقِّ" (يوحنا 16: 12-13). "وَإِنْ سَمِعَ أَحَدٌ كَلَامِي ولكنه لم يحفظه، فَأَنَا لَا أَدِينُهُ، لِأَنِّي لَمْ آتِ لِأَدِينَ ٱلْعَالَمَ بَلْ لِأُخَلِّصَ ٱلْعَالَمَ. مَنْ رَذَلَنِي وَلَمْ يَقْبَلْ كَلَامِي فَلَهُ مَنْ يَدِينُهُ. الطَريقُ ٱلَّذِي تَكَلَّمْتُ بِهِ هُوَ يَدِينُهُ فِي ٱلْيَوْمِ ٱلْأَخِيرِ" (يوحنا 12: 47-48)". كان سماع هذا مثيرًا للغاية بالنسبة لي. لقد عاد الرب يسوع وعبَّر عن الحق ليقوم بعمل الدينونة في الأيام الأخيرة. فلا عجب أنني شعرتُ بأن تلك الكلمات كانت قوية للغاية وذات سلطان، كأنها صوت الله. لقد كانت حقًّا كلمات الله! فقلتُ لنيل بحماس: "الآن فهمتُ. سواء أكان روح الله أو تجسده، فهو الله نفسه. لا وجود للثالوث. ولولا الحقائق التي عبَّر عنها الله القدير، لما استطاع أحد أن يدحض هذه المغالطة ويفضحها والتي ظلَّ الجدل حولها قائمًا لما يقرب من ألفي عام. وحده اللهُ نفسه قادرٌ على كشف هذه الحقيقة. أنا على يقين من أن كلمات الله القدير هي صوت الله، وأن الله القدير هو الرب يسوع العائد! أنا مستعد الآن لقبول عمل الله القدير في الأيام الأخيرة!" أشكر الله القدير لأنه بدَّد تمامًا هذه الحيرة التي لازمتني لأكثر من 20 عامًا!

السابق:  53. تعلمت أن أكون مسؤولة في واجبي

التالي:  56. لم أعد أشتكي من مستوى قدراتي السيئ

محتوى ذو صلة

12. كشف لغز الثالوث

بقلم جينغمو– ماليزيالقد كنت محظوظة في عام 1997 لقبولي إنجيل الرب يسوع، وعندما تعمدت، صلى القس وعمّدني باسم الثالوث – الآب والابن والروح...

34. صحوة مسيحي روحيًا

بقلم لينجوُو – اليابانإنني طفل من جيل الثمانينيات، وولِدت في أسرة مزارعين عادية. كان أخي الأكبر دائمًا معتل الصحة ومريضًا منذ أن كان...

ظهور الله وعمله حول معرفة الله أحاديث مسيح الأيام الأخيرة كشف أضداد المسيح مسؤوليات القادة والعاملين حول السعي إلى الحق حول السعي إلى الحق الدينونة تبدأ ببيت الله كلمات جوهرية من الله القدير مسيح الأيام الأخيرة كلمات الله اليومية اتبعوا الحمل ورنموا ترنيمات جديدة وقائع الحق التي على المؤمنين بالله أن يدخلوها إرشادات لنشر إنجيل الملكوت خراف الله تسمع صوت الله أصغ إلى صوت الله  عاين ظهور الله أسئلة وأجوبة جوهرية عن إنجيل الملكوت شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الأول) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثاني) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثالث) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الرابع) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الخامس) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد السادس) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد السابع) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثامن) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد التاسع) كيف رجعت إلى الله القدير

إعدادات

  • نص
  • مواضيع

ألوان ثابتة

مواضيع

الخط

حجم الخط

المسافة بين الأسطر

المسافة بين الأسطر

عرض الصفحة

المحتويات

بحث

  • ابحث في هذا النص
  • ابحث في هذا الكتاب

Connect with us on Messenger