مسؤوليات القادة والعاملين (9)

معياران للحكم على ما إذا كان القادة والعاملون يلبون المعايير

حتى الآن عقدنا شركةً عن إجمالي ثمانيةٍ من مسؤوليات القادة والعاملين، وقد شَرَّحنا مختلف مظاهر القادة الكذبة فيما يتعلق بهذه المسؤوليات الثماني. من خلال تشريحها بهذه الطريقة، هل صار لديكم الآن بعض التمييز للقادة الكذبة؟ إذا كنتَ قائدًا، فهل تستطيع أن تتفادى التورُّط في ممارسات القادة الكذبة هذه؟ هل يمكنك أداء العمل وتتميم مسؤوليات القادة والعاملين بوعيٍ بناءً على المسؤوليات التي عقدنا شركةً عنها؟ من خلال الشركة عن مسؤوليات القادة والعاملين، يُفترض بكم الآن أن تعرفوا في قلوبكم كيف ينبغي على القادة والعاملين أداء عملهم، وما التفاصيل التي ينطوي عليها أداء هذا العمل، وكيف ينبغي عليهم تنفيذ العمل، وكيف ينبغي عليهم الممارسة بصفتهم قادة وعاملين يُلَبُّون المعايير. إذا كان مستوى قدرات المرء كافيًا، وإذا كان يمتلك درجةً معينةً من القدرة على العمل، ويتحمل أيضًا عبئًا، فيفترض به أن يكون قادرًا على تجنب إبداء مظاهر القادة الكذبة هذه. مع ذلك، إذا كان لدى الشخص مستوى قدرات ويمتلك درجةً معينةً من القدرة على العمل، لكنه لا يتحمّل عبئًا، فهل هو قادر على أن يكون قائدًا يُلَبِّي المعايير ويتمم مسؤوليات القادة والعاملين؟ (كلا). يصعب عليه قليلًا فعل هذا. لنفترض أن أحد القادة يتحمّل عبئًا وأن إنسانيته ليست رديئةً، لكنه لا يعرف كيف يؤدي عمله. مهما عُقِدَت معه الشركة، فإنه لا يزال لا يعرف كيف ينفِّذ عملًا معينًا ويشارك فيه، ولا يمكنه العثور على المبادئ أو التوجيه، كما إنه لا يعرف كيف يقدّم الإرشاد لمهن أو أعمال معيّنة. عندما تحدث مشكلات، لا يمكنه العثور على جوهر تلك المشكلات، ولا يعرف كيف يحلها. بالتالي، فإنه دائمًا ما يكون سلبيًا للغاية وبطيئًا في أي عمل يقوم به أو في أي مشكلة يتعامل معها. هل يمكن لمثل هذا الشخص أن يتمم مسؤوليات القادة والعاملين؟ (كلا). أي نوع من المشكلات هذه؟ على الرغم من أن هذا النوع من الأشخاص متحمس للغاية، ويتحمل عبئًا، ويريد أن يؤدي عمله، فمستوى قدراته ضعيف للغاية، ولا يمتلك القدرة على العمل ولا يمكنه تولي العمل أو أداء عمل معين أو حل مشكلات معينة؛ بل هو فقط يعمل دون مبالاة عندما يشارك في أي عمل من الأعمال، وهو بطيء الفهم وخَدِرٌ وسلبيٌّ للغاية. والنتيجة هي أن العديد من المشكلات تنشأ، ومع ذلك فهو غير قادر على البدء في العمل عليها، ولا يعرف من أين تَنْبُع، فضلًا عن أنه لا يعرف كيف يعقد شركةٍ عنها وحلها، وهو غير قادرٍ حتى على الإبلاغ عن المشكلات إلى الأعلى وطلب العون منه. ومن ثَمَّ، فهو غير قادرٍ على تتميم مسؤوليات القادة والعاملين، وحتى لو اختير ليصبحَ قائدًا، فهو ليس قائدًا صالحًا؛ إنه قائدٌ كاذب.

الآن بعد أن عقدنا شركةً عن ثمانٍ من مسؤوليات القادة والعاملين، هل أنتم قادرون على التوصل إلى تعريف أساسي للقائد الكاذب؟ كيف ينبغي للمرء أن يحكم على ما إذا كان القائد يتمم مسؤوليات القادة والعاملين، أو ما إذا كان قائدًا كاذبًا؟ على المستوى الأساسي، ينبغي على المرء أن ينظر إلى ما إذا كان القائد قادرًا على القيام بعمل فعلي، وما إذا كان لديه مستوى القدرات هذا أم لا. بعد ذلك، ينبغي على المرء أن ينظر إلى ما إذا كان عليه عبء القيام بهذا العمل جيدًا. تَجَاهَلْ مدى لطف الأشياء التي يقولها ومدى فهمه للتعاليم، وتَجَاهَلْ مدى موهبته في التعامل مع الأمور الخارجية؛ هذه الأشياء ليست مهمةً. الأهم هو ما إذا كان قادرًا على تنفيذ البنود الأساسية من عمل الكنيسة بصورة صحيحة، وما إذا كان قادرًا على حلّ المشكلات باستخدام الحقّ، وما إذا كان قادرًا على قيادة الناس إلى واقع الحقّ. هذا هو العمل الأكثر أساسيةً وجوهريةً. إذا لم يتمكَّن من أداء هذه البنود من العمل الفعليّ، فبصرف النظر عن مدى جودة مستوى قدراته، ومدى موهبته، ومدى قدرته على تحمُّل المشقَّة ودفع الثمن، فإنه لا يزال قائدًا كاذبًا. يقول بعض الناس: "انسَ أنه لا يؤدي أيّ عملٍ فعلي الآن. فمستوى قدراته جيد وهو يملك القدرة. إذا تدرَّبَ لفترةٍ فبالتأكيد سيصبح قادرًا على أداء عملٍ فعليّ. إضافةً إلى ذلك فهو لم يفعل شيئًا سيِّئًا ولم يرتكب أيّ شرٍّ، ولم يتسبَّب في أيّ عرقلةٍ أو إزعاج؛ فكيف يمكنك القول إنه قائدٌ كاذب؟" كيف نفسِّرُ هذا؟ لا يهم مدى موهبتك، أو مستوى القدرات والتعليم اللذين لديك، أو عدد الشعارات التي يمكنك الصياح بها، أو عدد الكلمات والتعاليم التي في متناول يدك؛ وبصرف النظر عن مدى انشغالك أو إرهاقك في يومك، أو إلى أي مسافة قد سافرتَ، أو عدد الكنائس التي تزورها، أو مقدار المخاطر التي تواجهها والمعاناة التي تتحملها؛ لا شيء من هذه الأمور يهم. ما يهم هو ما إذا كنت تؤدي عملك بناءً على ترتيبات العمل، وما إذا كنت تنفذ تلك الترتيبات بدقة؛ وما إذا كنت في أثناء قيادتك تشارك في كل عمل معين تكون مسؤولًا عنه، وعدد المشكلات الفعلية التي حللتها بالفعل؛ وعدد الأفراد الذين توصلوا إلى فهم مبادئ الحق بسبب قيادتك وإرشادك، ومدى تقدم عمل الكنيسة وتطوره؛ ما يهم هو ما إذا كنتَ قد حققت هذه النتائج أم لا. بصرف النظر عن العمل المحدد الذي تشارك فيه، ما يهم هو ما إذا كنتَ تتابع العمل وتوجهه باستمرار بدلًا من التصرف بتعالٍ وغطرسة وإصدار الأوامر. إلى جانب ذلك، ما يُهمّ أيضًا هو ما إذا حصلت على الدخول في الحياة في أثناء القيام بواجبك أم لا، وما إذا كان بإمكانك التّعامل مع الأمور وفقًا للمبادئ، وما إذا كانت لديك شهادةً بتطبيق الحق، وما إذا كان بإمكانك التّعامل مع المشكلات الفعلية الّتي يواجهها شعب الله المختار وحلّها. هذه الأشياء وغيرها من الأشياء المماثلة كلها معايير لتقييم ما إذا كان القائد أو العامل قد تمم مسؤولياته أم لا. هل ترون أن هذه المعايير عمليّة؟ وعادلة تجاه الناس؟ (نعم). إنها عادلة للجميع. بصرف النظر عن مستوى تعليمك، وسواءً كنتَ صغيرًا أو كبيرًا في السن، أو عدد السنوات التي آمنت فيها بالله، أو أقدميتك، أو مقدار كلمة الله التي قرأتها، لا شيء من هذا مهم. ما يهم هو مدى نجاحك في أداء عمل الكنيسة بعد اختيارك كقائد، ومدى فعاليتك وكفاءتك في عملك، وما إذا كان كل بند من بنود العمل يتقدم بطريقة منظمة وفعالة، ولا يتأخر. هذه هي الأشياء الرئيسية التي تُقَيَّم عند قياس ما إذا كان القائد أو العامل قد تمم مسؤولياته أم لا.

من خلال الشركة التي انخرطنا فيها للتو، أصبح لديكم الآن فهم ومعرفة واضحان إلى حد ما بخصوص مسؤوليات القادة والعاملين، إضافةً إلى بيان دقيق حول تعريف القائد الكاذب وجوهره. المعيار الأكثر أساسيةً للحكم على ما إذا كان شخص ما قائدًا كاذبًا هو النظر فيما إذا كان قادرًا على أداء عمل فعلي، ثم النظر فيما إذا كان يقوم حقًا بعمل فعلي. هذان هما المعياران الرئيسيان: الأول هو مسألة ما إذا كان قادرًا أم لا، والآخر هو مسألة ما إذا كان راغبًا أم لا. هل يمكنكم تذكر هذه الأشياء؟ يقول بعض الناس: "أنا لست قائدًا، فلماذا ينبغي أن أتذكر هذه الأشياء؟". هل هذه الملاحظة صحيحة؟ (كلا). لماذا هي غير صحيحة؟ من خلال فهم هذه الحقائق، يمكن للناس من ناحية أن يَعرفوا أنفسهم، ومن ناحية أخرى، يمكنهم أن يميزوا الأشخاص الآخرين؛ هذه هي الحقائق التي ينبغي أن يفهمها الناس ويمتلكوها، وليس من المقبول ألا يفهموها. أولًا، يجب أن تقيس ما إذا كنت تمتلك مستوى القدرات والقدرة على أن تكون قائدًا وفقًا لمسؤوليات القادة والعاملين. إذ لم تكن تمتلك هذه الأشياء، فلا تظل راغبًا في أن تكون قائدًا. إذا كنت لا تمتلك مستوى القدرات الكافي لأن تكون قائدًا لكنك لا تزال ترغب في ذلك، فهذا طموح؛ فور أن تصبح قائدًا، لن تكون قادرًا على أداء عمل فعلي، وستصبح حتمًا قائدًا كاذبًا. يقول بعض الناس: "لديّ مستوى قدرات جيد؛ أنا متميز من بين الجميع. غالبًا ما أتوصل إلى بعض الأفكار الجيدة، وبعض الاقتراحات الذكية والجيدة. أنا بارع في كل ما أقوم به، ولديّ معرفة غنية نسبيًا، وكذلك رؤى واختبار. ألا يعني كل هذا أنه يمكنني أن أكون قائدًا؟". ينبغي عليك أيضًا قياس نفسك لمعرفة ما إذا كان لديك حسّ بالمسؤولية وتتحمل عبئًا. إذا كان لديك فقط آراء حول الأشياء، وترغب فقط في القيام بأشياء، ولديك دائمًا طموحات كبيرة، لكنك لا تستطيع متابعتها، ولا تعرف كيف تبذل جهدًا وتدفع الثمن، ولا ترغب في دفع أي ثمن – إذا كنتَ تريد دائمًا أن يكون عقلك وقلبك في حالة استرخاء، إذا كنت ترغب في أن تكون خاملًا وغير مقيّد، وأن تعيش حياةً مريحةً، ولا تحب أن تقلق أو أن تكون مشغولًا، وتخشى التعب والمشقة – فأنت غير مناسب لأن تكون قائدًا، ولن تكون قادرًا على أن تتولى أو تؤدي عملًا قياديًا.

لقد لخصنا للتوّ معيارين للحكم على ما إذا كان القائد يلِّبي المعايير: ما إذا كان قادرًا على أداء عمل فعلي وما إذا كان يقوم بعمل فعلي. إذا فهم الناس هذين المعيارين، فيُفترض أن يتّضح لهم تمامًا ما إذا كانوا قادرين على أن يكونوا قادةً، وكذلك ما إذا كانوا قادرين على القيام بعمل الكنيسة جيدًا، وتتميم مسؤولياتهم بشكل كامل، وتلبية المعايير بصفتهم قادةً بعد أن يصبحوا قادةً. بالنسبة إلى أولئك الذين يخدمون حاليًا كقادة وعاملين، هل صارت لديكم الآن بعض الطرق وبعض المبادئ لكيفية قياس ما إذا كنتم قد قمتم ببعض العمل الفعلي وتممتم مسؤوليات القادة والعاملين؟ من خلال عقد شركةٍ عن هذه المسؤوليات الثماني للقادة والعاملين، يُفترض بكم أن تكونوا قادرين على قياس المظاهر التي يظهرها القادة الكذبة وتلخيص كيف ينبغي على القادة والعاملين أداء عملهم بالضبط، وكذلك جوانب عملكم التي فيها قصور أو عدم كفاية أو عدم دقة، وكيف ينبغي عليكم القيام بالعمل من الآن فصاعدًا؛ ينبغي أن تكون لديكم هذه الرؤى على أقل تقدير. إذا لم تكن لديكم استنتاجات أو رؤى بشأن كيفية أن تكونوا قادة أو عاملين أو كيفية تتميم مسؤوليات القادة والعاملين، فهذا يعني أن مستوى قدراتكم ليس على مستوى المهمة. علاوةً على ذلك، إذا كنتم مرتبكين تمامًا بشأن كيفية تمييز القادة الكذبة، فهذا يدل أكثر على أن مستوى قدراتكم رديء. هناك أيضًا ظرف خاص: هناك بعض الذين ليس لديهم عزم في طلب الحق أو تتميم مسؤوليات القادة والعاملين، الذين ببساطة لا يأخذون الأمر على محمل الجد أو في الصميم، رغم استماعهم إلى هذه الشركات. إنهم يفكرون: "لا يهمني من هو القائد الكاذب. على أي حال، إذا أصبحتُ قائدًا، فسأفعل ما يأمرني به الأعلى فحسب. لن أحتاج إلى بذل الكثير من الجهد أو بذل الكثير من التفكير". عندما يستمعون إلى العظات، فإنهم يفعلون ذلك دون مبالاة ويقتلون الوقت، وهم يعرفون بالكاد القليل مما تدور حوله العظة على وجه التحديد، لكنهم أشدُّ كسلًا من أن يُلَخِّصوا الحقائق ومتطلبات الله من الإنسان التي تُعْقَدُ عنها الشركة، وهم ليسوا على استعداد لأخذ هذه الأشياء في الصميم. إنهم يفكرون: "من الصعب للغاية تمييز هذه الأمور. على أي حال، أنا أطلب شيئًا واحدًا فقط من نفسي، وهو عدم فعل الشر، وعدم التسبب في العرقلة والإزعاج، وعدم التميز عن الحشد، وهذا يكفي. الأمر في غاية البساطة! هذه طريقة رائعة للعيش؛ أنا لا أطلب الكثير من نفسي". هذا هو منظورهم الوحيد مهما استمعوا إلى العظات، ولا يمكن لأحد تغييرهم؛ مهما عقدتَ شركةً عن الحق، أو مهما كانت الطريقة التي تستخدمها في الشركة، أو مهما كان ما تعقِد الشركة عنه، لا يمكنك لمس قلوبهم؛ إنهم لا يكترثون ما إذا استمعوا إلى هذه الكلمات أم لا، فهذا لا يحدث فرقًا كبيرًا بالنسبة إليهم. هذا النوع من الأشخاص يسير في الحياة مشوشًا، ولا يأخذ أي شيء على محمل الجد. فضلًا عن عقد شركةٍ عن ثمانية من مسؤوليات القادة والعاملين؛ حتى لو عقدنا شركةً عنها جميعًا، فإنهم سيظلون لا يفهمون ولن يتمكنوا من تلخيص أي مبادئ أو طرق. الناس من هذا القبيل لا يحبون الأمور الإيجابية، وهم غير مهتمين ولا يمكنهم حشد أي طاقة عندما يتعلق الأمر بالحق أو أي أمور إيجابية، وبدلًا من ذلك يهتمون اهتمامًا بالغًا بالأكل والشرب وطلب الملذات. من خلال عقد شركةٍ عن ثمانية من مسؤوليات القادة والعاملين، من ناحية، لخصنا مسؤوليات معينة للقادة والعاملين، وكذلك كيفية أداء العمل وتتميم المرء لمسؤولياته كقائد أو عامل؛ ومن ناحية أخرى، لخصنا بعض المظاهر المحددة التي يُظهرها القادة الكذبة. لقد استنتجنا الآن للتوّ مبدأين أساسيين، معيارين، لتمييز القادة الكذبة: الأول هو ما إذا كان الشخص قادرًا على أداء عمل فعلي، والآخر هو ما إذا كان يقوم بعمل فعلي بالفعل بمجرد فهمه لمبادئ الحق. استخدام هذين المعيارين هو أبسط وأنسب طريقة حتى الآن لقياس ما إذا كان شخص ما قائدًا كاذبًا أم لا.

البند التاسع: التبليغ بترتيبات عمل بيت الله المختلفة وإصدارها وتنفيذها بدقة وفقًا لمتطلباته، وتقديم الإرشاد، والإشراف، والحث، وفحص حالة تنفيذها ومتابعتها (الجزء الأول)

تعريف ترتيبات العمل وعناصرها المحددة

اليوم، سنعقد شركةً عن المسؤولية التاسعة من مسؤوليات القادة والعاملين: "التبليغ بترتيبات عمل بيت الله المختلفة وإصدارها وتنفيذها بدقة وفقًا لمتطلباته، وتقديم الإرشاد، والإشراف، والحث، وفحص حالة تنفيذها ومتابعتها". في ضوء هذه المسؤولية ككل، ما الذي يتعين على القادة والعاملين تنفيذه؟ (ترتيبات عمل بيت الله المختلفة). النقطة المحورية لهذه المسؤولية هي كيفية تنفيذ ترتيبات عمل بيت الله المختلفة؛ هذا هو أهم عمل للقادة والعاملين. بغضّ النظر عن مستوى المرء قائدًا أو عاملًا، فبوصفه قائدًا أو عاملًا، سيواجه المرء دائمًا ترتيبات العمل، إضافةً إلى العمل المحدد المتمثل في تنفيذ ترتيبات العمل. إنَّ تنفيذ ترتيبات العمل المختلفة وثيق الصلة بعمل كل قائد وعامل، وهذا عمل مهم للغاية ومحدَّد للغاية وأساسي للغاية. بالنظر إلى هذه النقطة، أليس من الضروري أن نقدم الشركة أولًا بصورة محددة عن ماهية ترتيبات العمل؟ (بلى). إذًا، ما هي ترتيبات العمل؟ ما هو نطاق ترتيبات العمل وتعريفها؟ يقول بعض الناس: "أليس نطاق ترتيبات العمل هو مهام معينة ومحتوى معين يتعلق بعمل الكنيسة؟ وألا تقتصر ترتيبات العمل على ترتيب هذه المهام وهذا المحتوى وإصدارها؟". ما رأيكم في هذا التفسير؟ أليسَ كُلّه كلمات وتعاليم؟ (بلى، هو كذلك). وماذا تعني "الكلمات والتعاليم"؟ تعني أنه على الرغم من أنه لا توجد كلمة في هذا التفسير تبدو خاطئة، فأنت ما زلت لم تفهمه بعد سماعه؛ كأن الأمر لم يُفَسَّر على الإطلاق. دعونا أولًا نعطي تعريفًا لترتيبات العمل كوصفٍ مكتوبٍ، بحيث يمكن للناس أن يكون لديهم فكرة أساسية عنها من أجل فهم ترتيبات العمل بالضبط ومعرفة ماهيتها. ترتيبات العمل هي الخطط والمُتطلَّبات المُحدَّدة التي وضعها بيت الله لبندٍ معين من العمل؛ وهي تتطلَّب التبليغ والتنفيذ من قِبل القادة والعاملين، كما إنها المتطلبات والمهام والطرق التي تصدر لجميع أعضاء الكنيسة لبندٍ معينٍ من العمل؛ هذا هو تعريف ترتيبات العمل. وما البنود التي تغطيها ترتيبات العمل؟ الجميع يعرف هذا الاسم، "البنود"، لكن ألا ينبغي أن يوجد بعض المحتوى المحدد يُغطَّى في نطاق هذه البنود؟ (بلى). ما المحتوى الذي تعرفونه؟ (هناك عمل الإنجيل، وهناك عمل إنتاج الأفلام). هذان بندان. (هناك أيضًا متطلبات معينة تتعلق بحياة الكنيسة وإنشاء منظمات الكنيسة الإدارية). ما الأعمال الأخرى الموجودة؟ (هناك عمل تصفية الكنيسة، وكذلك بعض الأعمال المتعلقة بأنظمة إدارة الكنيسة). إن المحتوى المحدد لترتيبات العمل هو كما يلي: البند الأول، عمل الكنيسة الإداري، وهذا أكبر بنود العمل، وإذا لم يؤدَّ العمل الإداري بشكل جيد، فلن يكون هناك عمل كنسي على الإطلاق. البند الثاني، عمل شؤون الموظفين، وهذا بند كبير من بنود العمل. البند الثّالث، عمل الإنجيل؛ هذا بند كبير من بنود العمل أيضًا. البند الرابع، مختلف أنواع العمل الاحترافي؛ ونطاق هذا العمل كبير إلى حد ما، ويشمل إنتاج الأفلام، والعمل القائم على النصوص، والترجمة، والموسيقى، وإنتاج الفيديو، والفنون، وما إلى ذلك. البند الخامس، حياة الكنيسة. البند السادس، عمل إدارة الأصول. البند السّابع: عمل التصفية. البند الثامن، الشؤون الخارجية. البند التاسع، رفاه الكنيسة. على سبيل المثال، كيفية علاج الكنيسة للصعوبات التي تنشأ في بيوت الإخوة والأخوات، وما تفعله الكنيسة بشأنها، وكذلك زيارة الإخوة والأخوات الموجودين في السجون وكيفية رعاية أُسرهم، وما إلى ذلك؛ كل هذا يندرج تحت بند رفاه الكنيسة. البند العاشر، خطط الطوارئ. في بعض الأحيان، ستُصْدِرُ الكنيسة تدابير طوارئ معينة. على سبيل المثال، عندما حدثت الجائحة، تبنت الكنيسة نظام عزل ملائم. مثل هذه الخطط تندرج جميعها تحت بند عمل الطوارئ. تتضمن ترتيبات العمل بشكل أساسي هذه البنود العشرة. وأي بند ثانوي أو ظرف خاص آخر يُدْرَجُ ضمن هذه البنود العشرة؛ بشكل أساسي، يتضمن عمل الكنيسة هذه البنود الرئيسية العشرة. هذه البنود هي في الأساس نطاق ترتيبات العمل المختلفة الصادرة عن بيت الله، صحيح؟ (صحيح). الآن بعد أن أُكِّدَت هذه البنود، ينبغي عليكم جميعًا الآن أن يكون لديكم شيء من الفهم لترتيبات عمل بيت الله، ومعرفة أن هذه هي بنود العمل الرئيسية في بيت الله. هذا هو نطاق متطلبات بيت الله فيما يتعلق بمسؤوليات القادة والعاملين. وهذا يعني أنك، بوصفك قائدًا أو عاملًا، لا يمكن فصل نطاق عملك والمسؤوليات التي يجب عليك تتميمها، عن هذه البنود المدرجة في ترتيبات العمل؛ كل هذه البنود ضرورية. إلى جانب بنود العمل هذه، من بين الأشياء التي ترغب في القيام بها، افعل القليل مما يمكنك القيام به جيدًا، وليس لبيت الله متطلبات إضافية في أدائك لواجبك. ولهذا، في أثناء أدائك لعملك، ينبغي أن تتفكَّر في كيفية تنفيذ بنود العمل هذه، وما هو مطلوب بموجب ترتيبات عمل بيت الله، وما هو العمل المحدد الذي يجب عليك القيام به، وكيفية تنفيذه، وما إذا كان يُنَفَّذُ جيدًا، ومدى التقدم الحالي، وما إذا كنت قد تابعتَ العمل، وما إذا كان هناك أي بند عمل لم يُنْجَز جيدًا أو فيه انحرافات وعيوب، وما إذا كان كل المشاركين في هذا البند من العمل يقومون فعليًا بالعمل – لا بد أن تتفكَّر في هذه الأشياء دائمًا. الآن بعد أن فهمتم بنود العمل المحددة التي تنطوي عليها ترتيبات العمل، هل من الضروري أن أقدِّم شرحًا بسيطًا لكلٍ من هذه البنود؟ أم ربما تفكرون: "إننا نتعامل مع بنود العمل هذه منذ سنوات عديدة ونفهمها جميعًا؛ فلا حاجة لشرحها مرة أخرى؛ اعقد الشركة عن شيء مهم بدلًا من ذلك. هذا الموضوع ليس مهمًا للغاية، ولا يهم ما إذا كنا على معرفة به أم لا، ولا نريد أن نسمع عنه"؟ هل من الضروري الاستطراد في شرح هذا الموضوع؟ (نعم). نظرًا لأن هذا ضروري، فلنتحدث عنه بطريقة بسيطة. سأختار بعض البنود غير المألوفة لكم نسبيًا، وغير المحددة تمامًا، والمجرَّدةَ بعض الشيء، وسأعقد عنها شركةً.

1. العمل الإداريّ

لنبدأ بعقد شركةٍ عن البند الأول، العمل الإداري. العمل الإداري مجرد نسبيًا وغير ملموس بما فيه الكفاية، والكثير من الناس لا يفهمونه. على وجه الخصوص، أولئك الذين آمنوا بالله منذ فترةٍ قصيرةٍ فقط لا يعرفون حقًا تشكيل الكنيسة وعملها الإداري، ولا يعرفون ماهية الإدارة. هذه الإدارة ليست هي نفسها المراسيم الإدارية الصادرة عن الله. يتضمن هذا العمل الإداري بشكل أساسي شروط بيت الله المحددة حول عمل تأسيس الكنائس. وما محتوى هذه الشروط المحددة؟ إنها تشمل كيفية تقسيم الكنائس، وعدد الأشخاص في كل كنيسة، وكيفية تسمية الكنائس، وما إلى ذلك. وقد نصَّت ترتيبات العمل على تقسيم الكنائس وفقًا لبيئتها الجغرافية الطبيعية، بتصنيف من 30 إلى 50 شخصًا يعيشون بالقرب من بعضهم البعض نسبيًا على أنهم كنيسة. على سبيل المثال، لنفترض أن المنطقة أ تضم ثلاث أو أربع قرى؛ إذا كانت هذه القرى تحتوي على 50 مؤمنًا، فيمكن تصنيفهم على أنهم كنيسة. ستكون لهم أوقاتهم ومواقعهم الخاصة بهم لعقد الاجتماعات، وسيكون لديهم قادة وشمامسة كنسيُّون، بالإضافة إلى أعمال الكنيسة المحددة التي يتعين عليهم القيام بها، وستُدار جميعها معًا من قِبَل هذه الكنيسة. هذا هو الشرط المتعلق بتقسيم الكنائس وعدد الأعضاء في الكنائس. في الوقت نفسه، ستقع هذه الكنيسة ضمن مسؤولية مقاطعة معينة، اعتمادًا على المقاطعة التي تقع فيها، وستكون تلك المقاطعة مسؤولةً عن جميع الأعمال المختلفة في تلك الكنيسة، مثل حياة الكنيسة هناك، وما إذا كان القادة والشمامسة مناسبين، وتوزيع كتب كلام الله، وتنفيذ مختلف ترتيبات العمل، وتبليغ متطلبات الأعلى، وما إلى ذلك. لدى بيت الله ترتيبات عمل محددة لأشياء مثل عدد الكنائس التي تشكِّل مقاطعةً، وعدد المقاطعات التي تشكل إقليمًا، وكذلك الأقاليم المسؤولة عن المقاطعات، والمقاطعات المسؤولة عن الكنائس، وهي وحدات إدارية. بمصطلحات بسيطة، هذا ما يُسمى بالعمل الإداري، وهو يقع ضمن نطاق مسؤوليات القادة والعاملين. إذًا، ما المسؤوليات التي ينبغي على القادة والعاملين تتميمها؟ ينبغي عليهم تقسيم الكنائس بناءً على بيئتها الجغرافية الطبيعية وموقعها وفقًا لترتيبات العمل. إذا استمر عدد الأشخاص في الكنيسة في الازدياد مع مرور الوقت، فينبغي تقسيم الكنيسة مرةً أخرى بناءً على عدد الأشخاص والبيئة الجغرافية. على سبيل المثال، إذا نَمَت الكنيسة من 50 إلى 80 شخصًا، فينبغي تقسيمها إلى كنيستين؛ وإذا نمت هاتان الكنيستان في المجموع من 80 شخصًا إلى 150 شخصًا، فينبغي تقسيمهما إلى ثلاث كنائس. إذا أصبحت الكنيسة تضم 70 أو 80 أو 100 شخص ولم تُقَسَّم بعد إلى كنيستين، ألا يُظهر ذلك أن القادة والعاملين في هذه الكنيسة لا يفهمون العمل الإداري لبيت الله؟ (بلى). في مثل هذه الأوقات، ينبغي على القادة والعاملين قراءة ترتيبات العمل المتعلقة بهذا الموضوع؛ يحتوي كتيب الكنيسة عن ترتيبات العمل على شروط محددة. إذا قُسِّمَت الكنيسة إلى كنيستين جديدتين، فينبغي على كل كنيسة انتخاب القادة والعاملين اللازمين مثل قادة الكنيسة والشمامسة وما إلى ذلك. إذًا، ماذا ينبغي على القادة والعاملين أن يفعلوا؟ ينبغي أن يعرفوا ويفهموا عدد الأشخاص في الكنيسة ووضع تأسيس الكنيسة. هذا هو العمل الإداري للكنيسة، وهو أكبر بند من بنود العمل. ينبغي أن توجد كنيسة أينما كان شعب الله المختار، وبمجرد تأسيس الكنيسة، ينبغي على القادة والعاملين تحمل المسؤولية عن كل جانب من جوانب عمل تلك الكنيسة، مثل توزيع كتب كلام الله، وإدارة أعضاء الكنيسة، وتنفيذ ترتيبات العمل حتى يعرفوا ما هو محتوى ترتيبات العمل. يتضمن العمل الإداري بشكل أساسي تأسيس الكنائس، بالإضافة إلى تأسيس المنظمات الإدارية وموظفي الكنائس؛ وهذه كلها مهام محددة ضمن العمل الإداري. مَن الأشخاص الذين يواجهون عادةً هذا البند من العمل أكثر؟ كنائس المؤمنين الجدد، وفرق الإنجيل، وكذلك القادة الإقليميون، وقادة المقاطعات، وقادة الكنيسة في المناطق التي ينتشر فيها الإنجيل، كلهم يواجهون هذا العمل أكثر. علاوةً على ذلك، يتضمن العمل الإداري أيضًا وظيفةً خاصةً، وهي فصل الكنائس إلى كنائس ذات واجبٍ بدوام كامل، وكنائس ذات واجبٍ بدوام جزئي، وكنائس عادية، ومجموعات ب، وهذه وظيفة أخرى ينبغي أن يقوم بها القادة والعاملون. ينبغي أن يفهم القادة والعاملون كيفية فصل الكنائس، ومبدأ فصل الكنائس هو تقسيم الناس إلى كنائس مختلفة على أساس الاختلافات في الواجبات التي يقومون بها، لفصل الأشخاص الذين يؤدّون واجبًا عن الأشخاص الذين لا يؤدّون واجبًا، وفصل الأشخاص الذين يؤدّون واجبهم بدوام كامل عن الأشخاص الذين يؤدّون واجبهم بدوام جزئي؛ هذه وظيفة إداريّة خاصّة ومحدّدة أخرى.

2. عمل شؤون الموظفين

البند الثاني، عمل شؤون الموظفين. يتعلق هذا البند بانتخاب القادة والعاملين وتعيينهم وإعفائهم على جميع المستويات. توفر ترتيبات العمل شروطًا محددةً لأنظمة الانتخابات، ونوع الأشخاص الذين ينبغي انتخابهم كقادة وعاملين، والأساليب والمتطلبات المحددة للانتخابات. هناك أيضًا ظروف خاصة معينة، على سبيل المثال، ما الذي ينبغي فعله إذا كان الإخوة والأخوات قد التقوا ببعضهم البعض للتوّ فحسب ولا يعرفون بعضهم البعض معرفةً جيدةً، ولا يمكنهم اختيار القادة والعمال المناسبين من خلال الانتخاب؟ في هذه الحالة، يمكن ترقية أشخاصٍ وتعيينهم، بالتحقق من الأشخاص المناسبين نسبيًا لأن يكونوا قادةً، ثم معرفة المزيد عنهم، وعقد شركة معهم، وإجراء فحوصات بسيطة، وبعد ذلك يمكن تعيينهم. علاوةً على ذلك، عندما يرتِّب الأعلى مشروعًا كبيرًا أو يعيِّن عدة أشخاص كمشرفين، فإن هذا يُعَدُّ ترتيب عمل خاصًا. ثمّة ظرف خاص آخر، وهو عندما يكتب شخص ما تقريرًا إلى الأعلى يذكر فيه أن قائدًا ما لا يؤدي عملًا فعليًا ويسير في طريق ضد المسيح، فيصدر الأعلى ترتيب عمل لإعفاء القائد الذي أُبْلِغَ عنه من منصبه بعد التحقق من ذلك. هذا ترتيب عمل آخر يتعلق بعمل شؤون الموظفين. باختصار، يتضمن العمل المتعلق بشؤون الموظفين انتخاب القادة والعاملين وتعيينهم وإعفاءهم على جميع المستويات في الكنيسة. هذا البند من العمل بسيط نسبيًا، ومن السّهل فهمه.

3. عمل الإنجيل

البند الثّالث، عمل الإنجيل. عمل الإنجيل هو أول بند كبير من العمل الاحترافي المحدد بعد العمل الإداري وعمل شؤون الموظفين في بيت الله. أعدَّ بيت الله العديد من ترتيبات العمل بالتعاقب لهذا البند من العمل، ووَضَعَ ترتيبات عمل محددة فيما يتعلق بالمُسْتَهْدَفين بالإنجيل، والنطاق الجغرافي للتبشير بالإنجيل، والطرق والوسائل التي سيتم بها التبشير بالإنجيل. في الوقت نفسه، لدى بيت الله أيضًا بيانات محددة في ترتيبات العمل تتعلق بجميع كتب كلام الله المختلفة، والأفلام ومقاطع الفيديو، والعروض المتنوعة المطلوبة للتبشير بالإنجيل، وحتى بيانات تتعلق بمختلف أنواع المفاهيم الشائعة والأسئلة التي يتكرّر طرحها من قِبل المُسْتَهْدَفين بالإنجيل. قد لا تتوفر بعض البيانات كتابةً على وجه التحديد، ولكن العديد منها حاضر في الشركة اللفظية والشفوية. يتقدم عمل الإنجيل ويستمر دائمًا، ومع تقدم هذا العمل، أنشأ بيت الله ترتيبات عمل وشروطًا محددة تتعلق بالمسائل التي تنشأ باستمرار والتي يتمّ مواجهتها باستمرار، كما أصدر متطلبات ومهام محددة للعاملين للإنجيل وشمامسة الإنجيل ومشرفي عمل الإنجيل. على الرغم من أن بيت الله في هذه المرحلة اللاحقة لا يقول الكثير عن ترتيبات عمل الإنجيل، فهذا الجانب من الحق تُعْقَد عنه شركةٌ بشكل متكرر كثيرًا في الكنيسة. على وجه الخصوص، بعد أن بدأ الإنجيل في الانتشار في الخارج، وضع بيت الله ترتيبات عمل محددة لعمل الترجمة بلغات مختلفة. يبذل المترجمون والعاملون للإنجيل الذين هم على دراية بمختلف اللغات الأجنبية كل ما في وسعهم للتعاون في هذا النوع من العمل، وقد استثمر بيت الله العديد من هذه الأنواع من الموارد البشرية لتتعاون في عمل الإنجيل، وهذا يتوافق مع ترتيبات عمل بيت الله. باختصار، فالأعلى دائمًا وبشكلٍ شخصيٍّ يُرْشِدُ عمل نشر الإنجيل ويسأل عنه ويتابعه ويشرف عليه. إذًا، ما المسؤوليات التي ينبغي على القادة والعاملين تتميمها فيما يتعلق بهذا البند من العمل؟ إن وجود مشرف على عمل الإنجيل لا يعني ألَّا يتدخل القادة والعاملون في العمل تمامًا، وألَّا يأبهوا للعمل تمامًا، وألا يستفسروا عنه، وأن يتجاهلوه فحسب، ويفكروا: "دع العمل يتطور كيفما تطوَّر. لا شأن لي بالأمر على أيِّ حالٍ. أنا مسؤول عن حياة الكنيسة ومختلف أنواع العمل الاحترافي. ليس من شأني إن كانت هناك مشكلات في عمل الإنجيل". هل هذا مقبول؟ (كلا). هذا إهمالٌ لمسؤوليّتك. أهم بند في العمل ينبغي أن يركز عليه القادة والعاملون، من بين كل عمل بيت الله، هو عمل الإنجيل. قد لا تكون مسؤولًا مسؤوليةً مباشرةً عن هذا البند من العمل، ولكن ينبغي عليك الاستفسار عن مقدار تطوره وحالة تقدمه؛ ينبغي عليك متابعة هذه الأشياء والمعرفة بشأنها والتعامل معها. خاصةً فيما يتعلق ببعض الموظفين المهمين، مثل المبشِّرين بالإنجيل والسقاة في فرق الإنجيل، وكذلك المشرفين على عمل الإنجيل، ينبغي أن تتعامل مع مواقفهم في الوقت المناسب دائمًا، وإذا ظهرت مشكلات مع هؤلاء الموظفين، فينبغي عليك حلها سريعًا؛ ينبغي ألا تغسل يديك من هذا العمل بعد تعيينه. علاوةً على ذلك، ينبغي عليك التدقيق في جميع المبشِّرين بالإنجيل المشاركين في عمل نشر الإنجيل وتوجيههم بانتظام، بمن فيهم أولئك الذين يعملون في الكنائس والخط الأول من المبشِّرين بالإنجيل عبر الإنترنت، وكذلك السقاة في كل فريق. لطالما كان مطلوبًا بموجب ترتيبات عمل بيت الله أن يخضع جميع المبشِّرين بالإنجيل والسقاة لتدريب خاص. ماذا يعني التدريب الخاص؟ يعني أنه ينبغي ضمان أن المبشِّرين بالإنجيل والسقاة لديهم فهم واضح لحقائق الرؤى وأنهم يستطيعون شرح هذه الأشياء بوضوح. إذا كان هناك أي جانب من جوانب حقائق الرؤى غير واضحٍ لهم تمامًا، فينبغي إعطاء شركة متكررة عنه، وكلما كان فهم المبشِّرين بالإنجيل والسقاة أكثر تفصيلًا، كان ذلك أفضل. بيت الله لديه ترتيبات عمل لهذا، أليس كذلك؟ (صحيح). إن عمل نشر الإنجيل هو بندٌ محدد ومعقَّدٌ من العمل، يشتمل على العديد من المهام المنفصلة. يجب ضمان أن كل مهمة تُؤدَّى جيدًا وتُتَابَعُ متابعةً دقيقةً؛ وهذه المهمة هي إرسالية الله. يجب أن تُؤدَى كل مهمةٍ جيدًا، ويجب ضمان أن نتائج كل مهمة تتحسن باستمرارٍ؛ هذا فقط هو ما يتوافق مع مقاصد الله. جميع الأنواع الأخرى من العمل الاحترافي، مثل إنتاج الأفلام والعمل القائم على النصوص، والموسيقى والفنون والترجمة، موجودة من أجل مساندة عمل الإنجيل ودعمه، وعمل الإنجيل هو الخط الأول للعمل كله. ولذلك، يجب على أولئك الذين يؤدون الواجبات المختلفة أداء عملهم جيدًا وتحقيق النتائج التي يطلبها الله. وبهذه الطريقة، سيكون لهم نصيب في عمل نشر الإنجيل. هذا لأن كل هذه الأنواع الأخرى من العمل الاحترافي موجودة في خدمة نشر الإنجيل، ويجب أن يتمحور العمل كله حول عمل نشر الإنجيل وتوفير مدد لا ينضب له. اليوم، يتم إنشاء جميع المواد والأفلام ومختلف مقاطع الفيديو اللازمة للتبشير بالإنجيل من خلال جهود العديد من أفراد شعب الله المختار خلف الكواليس. كل ما يفعله هؤلاء الأشخاص خلف الكواليس يوفر دعمًا قويًا لعمل التبشير بالإنجيل. في الماضي، لم تكن لدى بيت الله أنواع مختلفة من أعمال الأفلام، ولم يكن لديه العديد من الترانيم، ولا العديد من مقاطع الفيديو للشهادات الاختبارية، واعتمد فحسب على العاملين للإنجيل الذين يقدمون شركةً باستمرار. كان العاملون للإنجيل يتحدثون حتى تجفّ أفواههم، ولا يرون بالضرورة أي نتائج مهمة، وكان من الصعب كسب شخص واحد. بعد أن أنتجت الكنيسة جميع أنواع مقاطع الفيديو، أصبح عمل فِرق الإنجيل خفيفًا نسبيًا، وأسهل بكثير من ذي قبل، وزادت كفاءة العمل. بعض الناس عنيدون ومحافظون في تفكيرهم، وعندما تبشِّرهم بالإنجيل، مهما عقدتَ الشركة عن الحق، فإنها لا تُجْدِي، ويحتفظون بمفاهيمهم ويرفضون قبول الحق؛ ماذا تفعل حينها؟ اجعلهم يشاهدون فيلمًا أو اثنين من أفلام شهادة الإنجيل، وستمرُّ مفاهيمهم بتحولٍ، وسيبدؤون في تكوين مشاعر جيدة عن الطريق الحق. عندما يبدؤون في الطلب مرةً أخرى، لن تعود هناك أي حواجز أو عقبات كبيرة في قلوبهم، وعندما تَعقدُ الشركة معهم عن الحق مرةً أخرى، يمكنهم قبوله بسهولة. لهذا السبب تتضح النتائج حقًا عندما تَعْرِضُ الأفلام التي ينتجها بيت الله على المُسْتَهْدَفين بالإنجيل، أو تقرأُ عليهم كلمات الله، أو تَعْرِضُ عليهم مقاطع فيديو للشهادات الاختبارية؛ القيام بذلك أكثر فعالية من قول أي عدد من الكلمات لهم. مهما كان من يطلب الطريق الحق ويحقّق فيه، اجعله أولًا يشاهد بعض الأفلام، ثم اجعله يقرأ المزيد من كلام الله، ما يمهد الطريق له. بعد ذلك، اعقد الشركة معه عن الحق لعلاج مفاهيمه. هذا يجعل الأمور تسير بسلاسة أكبر. في وقتنا الحالي، شَاهَدَ أولئك الذين يحقّقون في الطريق الحق بالفعل العديد من الأفلام ومقاطع الفيديو التي ينتجها بيت الله على الإنترنت، وعلى وجه الخصوص، قرأوا الكثير من كلام الله؛ وقبل أن يأتوا للطلب والتحقيق كان لديهم بالفعل شعور جيد عن الطريق الحق، وقد أدركوا بالفعل بشكل أساسي أنه الطريق الحق. هل اكتشفتم أي شيء في هذا؟ هذه الأفلام ومقاطع الفيديو لتلاوات كلام الله ومقاطع الفيديو للشهادات الاختبارية ومقاطع الفيديو للترانيم، وغير ذلك مما ينتجه بيت الله، فعالة جدًا في تقديم الشهادة لله! ليست هناك حاجة لإهدار الكثير من الجهد في عقد الشركة والجدال مع المُسْتَهْدَفين بالإنجيل؛ فبمجرد أن يشاهدوا مقاطع الفيديو هذه، يصبحون قادرين على قبول الطريق الحق. هذا يوفر على أولئك الذين يبشِّرون بالإنجيل الكثير من الوقت ويظهر أن كل الدعم الإضافي للتبشير بالإنجيل قوي للغاية! هناك وفرة من مختلف أنواع الموارد للتبشير بالإنجيل! يندهش العديد من المُسْتَهْدَفين بالإنجيل عندما يستخدمون الإنترنت للتحقيق في عمل الله، إذ يوجد الكثير على الموقع الإلكتروني لبيت الله وهو محتوى وفيرٌ للغاية! كلام الله وفير، وهناك وفرة من جميع أنواع الأفلام ومقاطع الفيديو، وهناك وفرة وكل ما قد تحتاجه من الشهادات الاختبارية. هذه حقًا نتيجة عمل الروح القدس وإرشاده! لقد خرج هذا كله حقًا من عمل الله. مهما نشر التنين العظيم الأحمر والعالَم المتدين شائعات لا أساس لها لتشويه صورة عمل الله، فإن كل ذلك بلا جدوى. على أي حال، فإن النتائج التي أُنْجِزَت والثمار التي حُصِدَت من خلال جميع بنود عمل بيت الله واضحة للجميع، وهي حقائق تحققت بكلام الله.

في عمل نشر إنجيل الملكوت، تُنَظَّمُ بنود عمل بيت الله كلها بأسلوب منهجي للغاية، وتُتَابع بطريقة منظَّمة. إن عمل نشر الإنجيل هو بند حساس وطويل الأمد وشاقّ من العمل. لذلك، على أولئك الذين يتولَّون عمل الإنجيل، بغضّ النظر عما إذا كانوا مشرفين أو عاملين عاديين للإنجيل، أن يؤكِّدوا في قلوبهم أهمية هذا العمل. على الرغم من أنكم تعملون على الخط الأمامي للإنجيل وتقومون بواجباتكم، يوجد خلفكم، أي خلف الكواليس، العديد من الإخوة والأخوات الذين يقومون بأنواع مختلفة من العمل الداعم، وهم القوة التي تدعم عمل نشر الإنجيل. ما الذي أعنيه بهذا؟ يتركز كل عمل بيت الله على نشر الإنجيل، والواجبات التي يؤديها جميع شعب الله المختارهي في خدمة نشر الإنجيل. لكل أخ أو أخت يقوم أحدهما بواجبٍ نصيب في عمل الإنجيل، وكل بند من العمل مرتبط ارتباطًا وثيقًا لا ينفصم بعمل الإنجيل. باختصار، كل بند من بنود العمل، بما في ذلك عمل الإنجيل نفسه، هو واجبٌ ينبغي أداؤه جيدًا ليشهد لعمل الله، وكل بند من العمل يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالعمل الأكثر أهمية؛ وهو الشهادة عن الله. هذا دقيقٌ تمامًا. لذلك، يضع بيت الله عمل نشر الإنجيل في أعلى قائمة بنود العمل كلها، وهو الرقم الأول في جميع بنود عمل بيت الله المختلفة؛ وهذا ملائم تمامًا. إنه بند رئيسي وشاق وطويل الأجل من العمل، وكل فرد واحد من شعب الله المختار، وكل شخص يتبع الله، ينبغي أن تكون لديه القدرة على التحمل والصبر والإيمان الكافي للاستعداد للقيام بهذا العمل جيدًا، ولخوض هذه المعركة الطويلة. سواء ثابرتَ لمدة 10 أعوام أو 20 عامًا أو 30 عامًا، ينبغي أن تكون دائمًا مخلصًا لله، وأن تكرس حياتك وعمرك لعمل نشر الإنجيل، وأن تكون مخلصًا لله حتى النهاية. هذه مسؤولية مهمة ينبغي على كل شخص يتبع الله تحملها، وهي واجب الجميع، وهي أيضًا الإرسالية التي يعهد بها الله إلى الجميع.

من خلال شركتي هذه، هل اتَّقد الحماس في قلوبكم جميعًا، وهل بدأتم في اعتبار عمل الإنجيل مهمًا؟ قال بعض الناس سابقًا: "لا أفهم أي حِرَفٍ تخصصية، لا أعرف كيف أمثِّل ولا يمكنني أن أكون ممثلًا، ليس لديّ أساس متين فيما يتعلق باستخدام الكلمات، لذلك لا أعرف كيف أكتب المقالات، لا أفهم الموسيقى ومعرفتي بالرسم أقل حتى. ولأنني لا أجيد أي شيء، عُيِّنْتُ في أحد فِرَق الإنجيل. أليست فِرَق الإنجيل تماثل رفًا منسيًا في بيت الله؟ وبما أنني أُرْسِلْتُ إلى رف منسي، فهل بقي لي أي رجاء في نيل الخلاص؟" هل هذا هو الحال؟ إذا كنتَ تفهم هذا الموقف هكذا حقًا، فقد أسأتَ فهم الله: فالتبشير بالإنجيل هو مسؤولية مُلْزِمَةٌ لكل شخص. إذا لم تكن تجيد أي شيء ولا تفهم أي حِرْفَةٍ تخصصية، وكل ما يمكنك فعله هو التبشير بالإنجيل، فسيُرَتَّبُ لك القيام بواجبك في أحد فِرَق الإنجيل. هذه فرصتك الأخيرة، ويتم ذلك لضمان عدم إهدارك كأنك قطعة من القماش، وللاستفادة منك قدر الإمكان، بحيث تؤدي وظيفتك ككائن بشري إلى أقصى حد. أنت لا تجيد أي شيء وبطيء البديهة في كل ما تفعله، لكنك قادر على القيام بواجب التبشير بالإنجيل جيدًا، وحتى إذا طُلِب منك القيام باستكشاف المُسْتَهْدَفين بالإنجيل، فيمكنك القيام بذلك بطريقة واقعية، وتمرير المُسْتَهْدَفين بالإنجيل الذين تجدهم إلى المبشِّرين بالإنجيل. في الوقت نفسه، يمكنك أن تتعلم تدريجيًا كيفية التبشير بكلام الله وعمل الله ومقاصد الله، وجلب الناس أمام الله. أليس هذا واجبك؟ يُحقِّق أشخاص آخرون بعض النتائج من خلال الانخراط في العمل القائم على النصوص، وأعمال إنتاج الأفلام، وأنواع أخرى من العمل، ولكنّك لا تعرف كيف تقوم بهذه الأشياء، وليست لديك مواهب أو مَلَكَات خاصّة، ومع ذلك فأنت تكرّس قوتك لعمل الإنجيل، وتبذل كلّ ما بوسعك وتتمم واجبك، وتتحمّل إرساليتك التي أعطاك الله إياها، أليست هذه أعمالًا صالحةً؟ هذه أيضًا أعمال صالحة، وسيتذكرها الله. هذا يتمم هذه الكلمات: لا تمييزَ على أساس النُبل أو الوضاعة في الواجبات التي يقوم بها الناس؛ إذ كل ما يهم هو ما إذا كنت مخلصًا في واجبك وما إذا كنت تفعل ذلك بطريقة تلبي المعايير. يعامل الله الجميع بإنصاف وعلى قدم المساواة؛ بما أنك لا تستطيع فعل أي شيء، يُطلَب منك التبشير بالإنجيل؛ ويتم ذلك لتمكينك من أداء آخر وظيفة ممكنة لك، في ظل الظروف التي لا تتمكن فيها من القيام بأي واجب آخر. من خلال ذلك، تُمْنَحُ فرصةً وبصيصًا من الأمل؛ ولا تُحْرَمُ من الحق في القيام بواجبك. لا تزال لدى الله إرسالية لك وهو ليس متحيزًا ضدك. من ثَمَّ، فأولئك الذين يُعَيَّنون في فرق الإنجيل لا يُرْسَلونَ إلى رف منسي، ولا يُنْبَذون، بل يقومون بواجبهم في مكان مختلف. من خلال الشركة عن ترتيبات العمل لعمل الإنجيل، هل تحسَّنت نظرتكم إلى عمل الإنجيل ولم يعد لديكم أيّ سوء فهمٍ بشأنه؟ (نعم). إذًا هل ستكونون مُعْتَدِّينَ بأنفسكم حياله؟ بغضّ النظر عن الواجب الذي يقوم به الناس، فإن متطلبات الله منهم لا تتغير: الله يريد ولاءهم وإخلاصهم. إذا قلتَ: "أنا أبقى بعيدًا عن الأنظار، ولن أعتدَّ بنفسي، أنا فقط أفعل ما يطلبه الله مني"، لكن ليس لديك ولاء، ولا إخلاص، فإن هذا لن يُجدي. بغضّ النظر عن كيفية استيعابك لعمل الإنجيل، وعلى أي حال، إذا صرتَ تمتلك الولاء والإخلاص، فسيكون أداؤك لواجبك ملبيًا للمعايير. بغضّ النظر عن مدى تقديرك لواجب التبشير بالإنجيل أو مدى إيجابية موقفك تجاهه، إذا كنتَ لا تستطيع تحمل المشقة، وليست لديك قدرة على التحمل ولا ولاء، فإن ذلك لن يُجدي أيضًا. من ثَمَّ، لا يهم المكان الذي وُضِعْتَ فيه، والوقت أو المكان الذي توجد فيه، والأشخاص الذين تتواصل معهم، والواجب الذي تقوم به. سيراك الله دائمًا وسيمحِّص أعماق قلبك. لا تعتقد أن الله لا يعيرك أي اهتمام أو أن الله لا يستطيع رؤيتك لأنك عضو في أحد فرق الإنجيل، وهكذا يمكنك أن تفعل ما تريد. ولا تعتقد أنك إذا عُيِّنْتَ في أحد فرق الإنجيل، فلن يعود لديك أي أمل في الخلاص، فتتعامل مع الأمر بشكلٍ سلبيٍ. طريقتا التفكير هاتان خاطئتان. بغض النظر عن المكان الذي تُعَيَّن فيه أو الواجب الذي يُرَتَّبُ لك القيام به، فهذا ما ينبغي عليك القيام به، وينبغي عليك القيام به بجدّ ومسؤولية. متطلبات الله منك لا تتغير، وبالتالي ينبغي ألا يتغير خضوعك لترتيبات الله أيضًا. إن مكانة العاملين للإنجيل هي نفسها مكانة أولئك الذين يقومون بواجبات أخرى؛ إذ لا تُقاس قيمة الشخص بالواجب الذي يقوم به، بل بالأحرى بما إذا كان يسعى إلى الحق ويمتلك واقع الحق. هذا كل ما سأعقد شركةً عنه فيما يتعلق بعمل الإنجيل، هذا البند الكبير والمحدد من العمل.

4. مختلف أنواع العمل الاحترافي

البند الرابع، مختلف أنواع العمل الاحترافي، وهذا يشمل إنتاج الأفلام، والعمل القائم على النصوص، والموسيقى، والفنون، والترجمة، وما إلى ذلك. يقول بعض الناس: "نحن صانعو الأزياء نشارك أيضًا في أعمال إنتاج الأفلام. هل يعتبر صنع الأزياء نوعًا من العمل؟" إنّ صنع الأزياء مُدرَج ضمن أنواع عمل إنتاج الأفلام والموسيقى؛ إنّه نوع من العمل الداعم الذي يتضافر مع هذه الأنواع من العمل. في كل مرحلةٍ هناك ترتيبات عمل محددة لدى بيت الله فيما يتعلق بالمتطلبات المحددة لهذه الأنواع من العمل الاحترافي، بعضها يُبْلَغُ كتابةً، وبعضها يُبْلَغُ شفهيًا من خلال الشركة في الاجتماعات. كيفما أُبْلِغَت، ينبغي على القادة والعاملين تحمل المسؤولية عنها، وتسجيل المتطلبات المحددة الصادرة عن بيت الله لهذا البند من العمل وترتيب هذه الملاحظات، ثم تقديم شركة ملموسة عنها والانخراط في تنفيذها المحدد. هذا أيضًا بند كبير من العمل، وهو البند الثاني المحدد من العمل الذي يأتي بعد عمل الإنجيل. فيما يتعلق بهذا البند المحدد من العمل، يتطلّب بيت الله من جميع الموظفين العاملين في مختلف الحِرَف أن يدرسوا باستمرار المعرفة الاحترافية المتعلقة بواجباتهم، وكذلك أن يبحثوا عن المعلومات للتحقق من الأشياء المفيدة لعمل بيت الله. في الوقت نفسه، يعقد بيت الله شركةً باستمرار عن مبادئ الحق ويقدم خططًا ملموسةً لمختلف أنواع العمل الاحترافي. في بعض الأحيان تُعْقَدُ شركةٌ حول هذه الأنواع من العمل للمشرفين وأعضاء الفريق معًا، وفي بعض الأحيان تُعْقَدُ حولها شركةٌ للقادة والعاملين والمشرفين المسؤولين عن بند العمل المعني حصرًا. بغضّ النظر عما إذا كانت تُبْلَغُ وتُعْقَدُ شركةٌ عنها كتابةً أو من خلال الاجتماعات، في أي حال تُحَسَّنُ هذه الأنواع من العمل وتُوَحَّدُ معاييرها باستمرار، وتُجْرَى ترتيبات محددة باستمرار وفقًا لاحتياجات عمل الإنجيل. على سبيل المثال، لنفترض أن بيت الله ينتج فيلمًا ذا موضوع جديد نسبيًا، وأن الفيلم يُصَوَّرُ بشكل باحترافية ملحوظة، وبعد أن حُمِّل الفيلم إلى الإنترنت، حصل على معدل نقر مرتفع. في مثل هذه الحالة، يضع بيت الله متطلبات محددة لهذا النوع من العمل بناءً على التعقيبات واحتياجات عمل الإنجيل. باختصار، يُلَخَّصُ هذا البند من العمل ويُحَسَّنُ باستمرار، كما إنه ينمو باستمرار.

فيما يخصّ مختلف أنواع العمل الاحترافي، تتطلب ترتيبات بيت الله من الناس أن يدرسوا أكثر، وأن يجدوا معلّمين وأنواعًا مختلفةً من الموارد والمواد التعليمية ليتعلموا منها. لنأخذ الترنيم على سبيل المثال؛ فالعثور على معلّم للتعلم منه وجعله يقدم التدريب الصوتي هو أيضًا ترتيب عمل محدد. بعد سماع القادة والعاملين هذا الترتيب، ينبغي عليهم العثور على معلّم مناسب لهذا العمل وفقًا لمتطلبات الأعلى وجعله يعلِّم مرنِّمينا، من خلال مساعدة المرنِّمين على دراسة المعرفة الصحيحة بالموسيقى الصوتية والطريقة الصحيحة للترنيم، وبالطبع ينبغي العثور على أعمال كلاسيكية للتعلم منها. ينبغي دائمًا دراسة المعرفة المهنية فيما يتعلق بالتأليف الموسيقي وترنيم الجوقة، وتتطلب ترتيبات عمل بيت الله دائمًا من الناس دراسة المعرفة المهنية المتعلقة بواجباتهم باستمرار، وتعلم كيفية استخدام بعض الأساليب المتقدمة والعملية، وما إلى ذلك. هذه المتطلبات وترتيبات العمل لا تُصدَر مرةً واحدةً فحسب وينتهي الأمر، بل يُطلَب من القادة والعاملين في كثير من الأحيان عقد شركةٍ عن ترتيبات العمل هذه، وإرشاد المشاركين في العمل الاحترافي، وتمكينهم من مواصلة الدراسة، والسعي لتطوير جميع أنواع العمل الاحترافي وتعميقها باستمرار وفعالية، وعدم البقاء في أماكنهم. يفكِّر بعض الناس: "أُصْدِرَت لنا ترتيبات العمل اليوم، لذلك لا نحتاج إلا إلى ممارستها هذا الشهر فحسب. إذا لم يقل الأعلى أي شيء عنها في المستقبل، فربما لا نحتاج إلى الاستمرار في ممارستها". هل هذا هو الحال حقًا؟ (كلا). ينبغي على القادة والعاملين ألا يفكروا بهذه الطريقة قطعًا، وإنما ينبغي أن يستمروا في التحقيق من وقت لآخر وأن يسألوا: "كيف تسير دراستكم لهذه الحرفة؟ هل تواجهون أي صعوبات؟ هل هناك أي شيء يتعارض مع المبادئ أو يخالفها؟ مَن الأفضل أداءً في دراسته، ومَنْ الأكثر مهارةً، ومَنْ تعلَّم الحرفة أسرع؟ بعد دراسة هذه النظريات، أيّ من الأشياء التي تعلمتموها تعتقدون أنها مناسبة للاستخدام في عمل بيت الله؟" علاوةً على ذلك، ينبغي على القادة والعاملين أن يسألوا هؤلاء الأشخاص في فِرَق الإنجيل الذين يدرسون اللغات الأجنبية أسئلةً مثل: "كم عدد السنوات التي ظللتَ تتعلم فيها هذه اللغة الأجنبية؟ كيف كانت دراستك مؤخرًا؟ كم عدد المحادثات اليومية التي يمكنك المشاركة فيها؟ هل يمكنك ترجمة المصطلحات الروحية العامة؟ هل يمكنك استخدام هذه اللغة الأجنبية لتبليغ هذه الحقائق المتعلقة بالتبشير بالإنجيل؟ هل أنت أفضل حاليًا في التحدث أم الكتابة؟ هل تحتاج إلى معلم ليساعدك على التعلم؟ هل هناك من هو أكثر ملاءمةً ومهارةً في دراسة اللغات الأجنبية؟ هل زاد عدد هذه الأنواع من الموظفين؟ هل يشعر أي أحدٍ أن تعلم لغة أمر مزعج وصعب للغاية، لذلك لم يعد يريد تعلمها بعد الآن، واستسلم في منتصف الطريق، ويريد الانتقال إلى واجب آخر؟" ينبغي التحقيق في هذه الأمور المحددة المتعلقة بهذا النوع من العمل والإشراف عليها من وقت لآخر. نظرًا لأن الأعلى قد وضع ترتيبات عمل محددة، ينبغي أن يتحمل المشرفون المسؤولية عن هذه المهام المحددة حتى النهاية. لا تنتظر بشكل سلبي أن يقوم الأعلى بإجراء تحقيقات؛ إذا لم يُجْرِ الأعلى أي تحقيقات لمدة ستة أشهر أو سنة، فلا يزال ينبغي عليك القيام بكل العمل جيدًا، بأقصى ما تستطيع، وأن تكون مستعدًا لقبول فحص الأعلى وتوجيهه في جميع الأوقات؛ هذه هي العقلية الصحيحة. وذلك لأن ترتيبات العمل قد صدرت وأُبْلِغَت، وأنت مسؤول عن متابعة العمل كمشرف عليه، وبالتالي ينبغي عليك تتميم مسؤولياتك. لكن إذا لم تكن قادرًا على تتميم مسؤولياتك، فأنت عديم النفع وينبغي إعفاؤك واستبعادك. لذلك، ينبغي على القادة والعاملين في كثير من الأحيان التفكّر وعقد شركةٍ عن ترتيبات العمل المحددة هذه أو عن الشركات من الأعلى، ثم تنفيذها ومتابعة العمل وفقًا للموقف. ينبغي أن يروا أنواع العمل التي أغفلوها مؤخرًا، ولم يتفقدوها منذ فترة طويلة، وأيُّهَا لا يُجيدونها شخصيًا ولم يسألوا عنها مؤخرًا، والذين يجهلون بالتالي آخر أحوالها، ثم يبادروا بإلقاء نظرة عليها. علاوةً على ذلك، لدى بيت الله ترتيب محدد آخر فيما يتعلق بمختلف أنواع العمل الاحترافي: فهو يتطلب اكتشاف الأفراد الموهوبين المعنيين وصقلهم وترقيتهم باستمرار. إذًا، ماذا ينبغي على القادة والعاملين فعله عندما يتلقون ترتيب العمل هذا؟ ينبغي عليهم الانتباه إلى ما إذا كان ثمّة أي شخص مناسب للقيام بهذا النوع من العمل. إذا كان بعض الأشخاص مناسبين للقيام بهذا النوع من العمل ولكن ليس لديهم فهم كبير للحرفة التخصصية، فينبغي صقلهم بسرعة والترتيب لهم ليدرسوها ويتدربوا عليها. باختصار، تعد مختلف أنواع العمل الاحترافي بندًا مهمًا من بنود العمل أيضًا. ثمّة العديد من البنود المُدرجة في هذا العمل، ونطاقه واسع أيضًا، وقد وضع بيت الله العديد من ترتيبات العمل المحددة له. المطلوب لهذا البند من العمل هو الدراسة والتلخيص والتعمق باستمرار، وينبغي أيضًا العثور على المبادئ المناسبة لتنفيذ التوحيد المعياري المستمر. إلى جانب ذلك، ينبغي تنمية الأفراد الموهوبين المناسبين للقيام بهذه الواجبات باستمرار. هذا هو ترتيب العمل لهذا البند الكبير المتمثل في مختلف أنواع العمل الاحترافي، وهو سهل الفهم أيضًا.

5. حياة الكنيسة

البند الخامس، حياة الكنيسة. وضَع بيت الله ترتيبات وشروطًا محددةً فيما يتعلق بالمحتوى الذي يؤكل ويُشرب في أثناء حياة الكنيسة، وشكل حياة الكنيسة، وعدد الأشخاص الذين يعيشون حياة الكنيسة. لدى بيت الله أيضًا ترتيبات عمل مُقَابِلَة فيما يتعلق بهيئة الاجتماعات ومحتوى حياة الكنيسة في ظل الظروف والمواقف الخاصة. تصدر هذه الأنواع من ترتيبات العمل في الغالب كتابيًا. تتطابق ترتيبات العمل لحياة الكنيسة للوافدين الجدد في البلدان المختلفة – هيئة اجتماعاتهم وتواترها، والمحتوى الذي يأكلونه ويشربونه في أثناء الاجتماعات، وما إلى ذلك – بشكلٍ أساسيٍّ مع ترتيبات العمل لحياة الكنيسة للعِرقية الصينية، فيما عدا بعض الظروف الخاصّة. لقد أعطيتكم للتو لمحةً عامةً عن نطاق ترتيبات العمل المتعلقة بحياة الكنيسة؛ فهي تشمل كلًا من محتوى كلام الله الذي يُؤكل ويُشرب ومحتوى الشركة عن الحق في الاجتماعات في الفترة الأخيرة، وهيئة الشركة في الاجتماعات. على سبيل المثال، فيما يتعلق بعدم السماح لشخص واحد بالهيمنة على الشركة في الاجتماعات، والحد الأقصى للوقت الذي يُسمح فيه لكل شخص بالشركة، وكيفية معاملة الأشخاص الذين يتحدثون لفترات طويلة ويعبرون عن أنفسهم بشكل غير واضح والتصرف معهم، وما إلى ذلك؛ ثمّة تصريحات محددة حول كل هذه الأشياء المحددة المتعلقة بحياة الكنيسة والاجتماعات في ترتيبات العمل. القادة والعاملون مسؤولون، من ناحية، عن إصدار ترتيبات العمل هذه وتبليغها، ومن ناحية أخرى، هم مسؤولون عن عقد شركةٍ عنها بوضوح مع الإخوة والأخوات، ما يُمكّن أعضاء الكنيسة جميعهم من فهمها وقبولها، وبعد ذلك عليهم فقط تنفيذها بدقة والالتزام بها. على وجه الخصوص، ينبغي تقييد أولئك الذين يخرجون عن الموضوع بشكل متكرر، ويتسببون في العرقلات، ويتحدثون بالكلمات والتعاليم، ويهتفون بالشعارات عند التحدث في الاجتماعات، وهناك شروط محددة بشأن هذه الأنواع من الظروف الخاصة في ترتيبات العمل. تتعلق ترتيبات العمل المتعلقة بحياة الكنيسة بشكل أساسي بجميع الأشياء المختلفة المتعلقة بالاجتماعات، وهي ليست معقدة، بل بسيطة للغاية، ومهما كان الواجب الذي يقوم به الشخص، فإنه يحتاج فقط إلى الالتزام بالمبادئ الواردة في ترتيبات العمل هذه. على سبيل المثال، في الاجتماعات، تحتاج فِرَق الإنجيل فقط إلى الالتزام بالمبادئ الواردة في ترتيبات العمل المتعلقة بحياة الكنيسة؛ لا شيء استثنائي فيها. تؤدي الفرق الأخرى عملًا مختلفًا عن الأشخاص الآخرين فحسب، حيث لا يختلف الحال عندما يتعلق الأمر بأشياء مثل الاجتماعات، والشركة عن الحق، وقراءة كلام الله بغرض الصلاة، والشركة عن التجارب الشخصية؛ لا يتم تجاوز هذا النطاق. يحتاجون فقط إلى الممارسة وفقًا للشروط الحالية لبيت الله فيما يتعلق بالمحتوى الذي يؤكل ويُشرب في أثناء حياة الكنيسة، والهيئة الذي تتخذها الشركة، وهيئة الاجتماعات. إذا سمحت الظروف، يمكن للناس الاجتماع معًا شخصيًا، وإلا فيمكنهم عقد اجتماعات عبر الإنترنت. يُفْتَرَضُ أن هذه مسألة بسيطة للغاية ومحددة بوضوح. ينتشر بعض أعضاء الكنيسة عبر قارات وبلدان مختلفة، إذ يوجد البعض في أوروبا والبعض الآخر في الشرق الأوسط؛ وفي مواقف كهذه، تكون الاجتماعات عبر الإنترنت ضرورية. تحديد الوقت الذي تُعقَد فيه الاجتماعات وتواترها متروكٌ للكنائس المحلية؛ إذ لا يضع بيت الله شروطًا محددةً بشأن هذا الأمر، ولا يتدخل فيه. لماذا لا يتدخل بيت الله في هذا الأمر؟ بعض الناس في الكنيسة لا يؤدون واجباتهم بدوام كامل؛ فلديهم وظائف وعائلات، وظروفهم الفردية مختلفة، بالإضافة إلى اختلاف فروق التوقيت في البلدان المختلفة، لذلك ينبغي السماح لهم بأن يقرروا بأنفسهم عدد المرات التي يجتمعون فيها في الأسبوع والوقت الذي يجرى فيه كل اجتماع. لا يضع بيت الله شروطًا محددةً بشأن هذا، بل يطرح مبدأً فقط. لقد حدَّد بيت الله نطاق عدد المرات التي يجتمع فيها المؤمنون الجدد معًا في الأسبوع، وهناك فرق بين عدد المرات في الأسبوع التي يجتمع فيها معًا أولئك الذين يقومون بواجبهم وأولئك الذين لا يقومون بواجب. هل هناك ترتيب عمل يتطلب من المؤمنين الجدد أن يجتمعوا معًا سبع مرات في الأسبوع؟ (كلا). إذًا، على ماذا يعتمد عدد المرات التي يجتمع فيها المؤمنون الجدد معًا في الأسبوع؟ (يعتمد على الوقت المتاح عند المؤمنون الجدد). يُعدّ الاجتماع مرتين أو ثلاث مرات في الأسبوع على الأكثر، ومرة واحدة على الأقل، أمرًا مناسبًا تمامًا. يقول بعض الناس: "الناس في منطقتنا عاطلون تمامًا خلال موسم ركود الزراعة، لذلك يريد الجميع الاجتماع كل يوم؛ حتى إن الاجتماع مرتين يوميًا يناسبنا. نريد حقًا أن نجتمع". تمتلئ قلوب المؤمنين الجدد بالحماس ويريدون دائمًا فهم المزيد من الحقائق. إذا سمحت ظروفهم العائلية، فمن الجيد أن يطلبوا حضور المزيد من الاجتماعات، طالما أن ذلك لا يؤثر على حياتهم اليومية. ينبغي تحديد العدد المحدد من المرات التي يجب أن يجتمع فيها الناس كل أسبوع وفقًا لأوضاع الأسرة والعمل لشعب الله المختار في كل منطقة؛ لا يضع بيت الله شروطًا محددةً بشأن هذا الأمر. أعضاء شعب الله المختار الذين تكون ظروفهم مناسبة يمكن أن يجتمعوا أكثر، وسوف يفهمون حينئذٍ المزيد من الحقائق ويحققون النمو في الحياة بشكل أسرع. هذا أمر جيد. لكن أولئك الذين ليست لديهم الظروف المناسبة لن يناسبهم الاجتماع بهذه الطريقة، ولا بأس لهم بحضور اجتماع واحد أو اجتماعين على الأقل في الأسبوع. عدد المرات التي تَعقِد فيها الكنائس في المناطق المختلفة اجتماعات كل أسبوع متروك لشعب الله المختار أن يقرره، ولا ينبغي لأحد أن يتدخّل في ذلك. الأمر المهم هو أن تُعْقَدَ الاجتماعات حتى يتمكن الناس من فهم الحق، وليس لأي سبب آخر. لذلك، يُحَدَّدُ عدد المرات التي تعقد فيها كل كنيسة اجتماعاتها وفقًا لظروفها الخاصة. إذا تمكَّن شعب الله المختار من حضور اجتماع إضافي في الأسبوع، فسيكون ذلك أكثر فائدة لنموهم في الحياة. إذا كان هناك أشخاص لا يسعون إلى الحق ولا يريدون حضور المزيد من الاجتماعات، فلا ينبغي فرض ذلك عليهم. خاصة للعاملين بأجر الذين هم أكثر انشغالًا قليلًا وليس لديهم الوقت لحضور المزيد من الاجتماعات، فلا ينبغي أن يُطلَب منهم القيام بذلك. بغضّ النظر عمّا إذا كان الناس في وضع يسمح لهم بحضور الاجتماعات أو عدد المرات التي يجتمعون فيها، فإن بيت الله لا يتدخّل أو يفرض أي قيود. هذا لأن ظروف المؤمنين الأفراد وخلفياتهم كلها مختلفة، وبالتالي لا ينبغي وضعهم تحت أي إكراه. فيما يتعلق بالمحتوى الذي يؤكل ويُشرب في أثناء حياة الكنيسة، فإن بيت الله له شروط مقابلة في ترتيبات عمله، وينبغي أن يكون لدى القادة على جميع المستويات في الكنيسة والإخوة والأخوات فهم واضح لها. ينبغي أن يفهم القادة والعاملون بالضبط المهام والأمور المحددة التي تتطلبها ترتيبات عمل الأعلى، وينبغي على الإخوة والأخوات أيضًا الإشراف على القادة والعاملين لمعرفة ما إذا كانوا يؤدون هذا العمل. عندما يتعلق الأمر بالمحتوى الذي يؤكل ويُشرب في أثناء حياة الكنيسة، وترتيبات العمل المتعلقة بالاجتماعات التي ينبغي فهمها ومتابعتها، ينبغي على القادة والعاملين التوصل إلى إجماع في الآراء مع شعب الله المختار؛ لا يُسمَح مطلقًا بالتباين في الآراء. ترتيبات العمل المتعلقة بعمل حياة الكنيسة بسيطة للغاية، ويسهل على الناس فهمها، وليست مجردةً.

6. إدارة الأصول

البند السادس، إدارة الأصول. على الرغم من أن عمل إدارة الأصول لا تصدر له ترتيبات عملٍ بشكلٍ متكررٍ مثل عمل الإنجيل أو مختلف أنواع العمل الاحترافي، فلا يزال لدى بيت الله ترتيبات عمل محددة له. ما الذي تتضمنه إدارة الأصول؟ تتضمن كيفية الاحتفاظ بالأصول، ومكان الاحتفاظ بها، ومَنْ يُديرها، وكيفية تخصيصها وإدارتها ونقلها عندما تنشأ بيئات خطرة أو ضارة، بالإضافة إلى الظروف الخاصة الأخرى من هذا القبيل. تحتوي ترتيبات العمل في الواقع على شروط تتعلق بكل هذه الأشياء، وعندما يتعلق الأمر بهذا البند من العمل، لا ينبغي على القادة والعاملين الانتظار حتى يعطي الأعلى الأوامر مباشرةً أو يُصدِر ترتيبات للعمل، حتى يبدؤوا عندها فقط بشكل سلبي في إدارة الأصول. إذا لم تكن هناك ترتيبات عمل حاضرة تتطلب منك التعامل مع الأصول بطريقة محدّدة، وفي الظروف الخاصة التي لا تعرف فيها كيفية التعامل مع الأصول ولا تكون قادرًا على تلقي ردود من الأعلى بشأنها في الوقت المناسب، ماذا ينبغي أن تفعل؟ الأمن هو الأولوية الأولى، وتقع على عاتقك مسؤولية حماية أصول بيت الله. عندما يتعلق الأمر بكتب كلام الله التي يطبعها بيت الله، إلى جانب جميع أنواع الآلات والمواد الغذائية والمال وغيرها من الأصول، ينبغي على القادة والعاملين الاحتفاظ بها جميعًا في مواقع آمنة وفقًا لترتيبات بيت الله، وعدم السماح بأن تطال هذه الأشياءَ الرطوبة أو العفن أو أن تأكلها الحشرات، فضلًا عن السماح بأن يستولي عليها الأشخاص الأشرار أو التنين العظيم الأحمر. علاوةً على ذلك، إلى جانب الإدارة الجيدة لأصول بيت الله هذه، ينبغي على القادة والعاملين أيضًا الحفاظ على السرية التامة؛ إذ ينبغي منع الأشخاص الذين لا علاقة لهم بهذه الأمور من المعرفة بها بلا استثناء، وينبغي على أولئك الذين يعرفون بها أن يكونوا كتومين وألا يتحدثوا بطيش. لدى بيت الله ترتيبات عمل محدّدة فيما يتعلّق بهذا البند من العمل، وليس من المناسب إصدار بعضها أو الكشف عن بعضها كتابةً. إذا توصَّل القادة والعاملون إلى طرق وأساليب أفضل لإدارة الأصول، فعندئذٍ بالطبع يحق لهم مناقشة الأمر مع القادة والعاملين الآخرين واتخاذ قرارٍ بشكل مستقل، مع الالتزام بمبدأ إدارة أصول بيت الله وحمايتها حمايةً جيدةً لمنع تعرضها لأي خسائر. هذا بند خاص من العمل، وأولئك الذين ليسوا كتومين، وأولئك الذين يفتقرون إلى حس المسؤولية، وأولئك الذين لديهم دوافع غير سليمة، وأولئك الذين بدأوا للتوّ في الإيمان وليس ثمّة أساس لإيمانهم، وأولئك الذين ينظرون دائمًا إلى أصول بيت الله نظرة طمع، يجب ألا يُسمح لهم بمعرفة ذلك بلا استثناء. لا يمكن ذكر هذه الأشياء صراحةً في ترتيبات عمل بيت الله، ولكن ألا ينبغي للقادة والعاملين والأوصياء الموثوق بهم أن يكونوا على دراية بهذا؟ (بلى). ثمّة ظرف خاص هنا. لنفترض أن قائدًا مُنتخَبًا حديثًا قد آمن بالله منذ ثلاث سنوات فقط، وأنه ذو مستوى قدرات جيد، ومتحمس جدًا، ويبدو على ما يُرام ظاهريًا، ومع ذلك لا يُعرف خُلُقُه، وكيف يرى الأصول، أو ما إذا كان جشعًا أم لا. هذه الأشياء غير معروفة وغير مؤكدة، والإخوة والأخوات الذين آمنوا بالله منذ فترة طويلة لا يعرفون هذا الشخص جيدًا، ولا يعرفونه معرفةً كاملةً. ما الذي ينبغي فعله في مثل هذا الموقف؟ عندما يحين وقت تسليم العمل إليه، تُسَلَّمُ جميع الأعمال الأخرى؛ لكن هل ينبغي تسليم عمل الأصول إليه؟ (كلا). لمَ لا؟ لا يقتصر العمل الرئيسي للقادة والعاملين على إدارة الأصول فحسب؛ بل تشكِّل الأصول جزءًا واحدًا فقط من عملهم. إذا كان ثمّة حقًا شخص مناسب يدير الأصول ولم يكن هذا القائد المنتخب حديثًا يُعوَّل عليه، فلا بأس من عدم تسليم هذا العمل إليه في الوقت الحالي، إذ لا يزال من غير المعروف ما إذا كان سيؤمن بالله لفترة طويلة أو ما إذا كان بإمكانه الثبات. في الماضي، كان شخص ما قد انتُخِب للتوّ قائدًا لإحدى الكنائس، وبعد توليه منصبه، كان أول شيء فعله هو أن طلب من شعب الله المختار أرقام الحسابات المصرفية وكلمات المرور للحسابات التي تُودَع فيها التَّقْدِمَات. سألَ مَنْ لديه أرقام الحسابات المصرفية وكلمات المرور هذه، وضغط عليهم لتسليم هذا العمل إليه على الفور. في هذا الموقف، هل ينبغي تسليم هذا العمل إليه؟ لم يكن قلقًا أو منزعجًا بشأن أي عمل آخر، لكنه كان جادًا وقلقًا بشكل خاص بشأن هذا الأمر؛ هل كان شخصًا يُعوَّل عليه؟ لا تعتقد أن شخصًا ما يُعوَّل لأنه قائد أو عامل. في الواقع، لا يمكن الاعتماد إلا على الأوصياء الذين يُنْتَخَبُونَ حقًا وفقًا للمبادئ؛ فهم قادرون على التضحية بحياتهم لحماية أصول بيت الله. الأشخاص من هذا القبيل هم أكثر من يُمكن الاعتماد عليهم. إذًا، هل جميع القادة والعاملين قادرون على هذا؟ ليس بالضرورة. في الماضي، اعتقلَ التنين العظيم الأحمر قائدًا إقليميًا، فأفشى عن مكان جميع أصول الكنيسة، ما أدى إلى فقدان كميةٍ هائلةٍ منها. لو لم يكن يعرف مكان أصول الكنيسة، فلم يكن ليتمكن من الكشف عن ذلك حتى لو ضُرِبَ حتى الموت، وحينها هل كانت أصول بيت الله ستتكبد خسائر؟ انتهى هذا المال في يد التنين العظيم الأحمر لأن ذلك القائد كان يعرف أكثر من اللازم، ولهذا بالضبط اعترف بكل شيء حينما لم يتمكَّن من تحمُّل التعذيب والضرب المبرح. لو لم يُسمَح له بمعرفة مكان هذه الأصول، ولو كان الشخص الذي يحميها يُعوَّل عليه، فهل كانت أموال بيت الله ستتكبد خسائر ويستولي عليها التنين العظيم الأحمر بالقوة؟ لا، لم يكن ذلك ليحدث. هذا درس مهم. من ثَمَّ، فإن النقطة الأكثر أهمية فيما يتعلق بترتيب هذا العمل هي أن الأمن يأتي في المقام الأول، وينبغي تقليل الخسائر إلى أدنى حد ممكن، وينبغي أن يتم العمل بأي طريقة آمنة. مسار العمل الأكثر موثوقية هو البحث عن شخصٍ يظهر الإخلاص في إدارة أصول بيت الله لإدارتها. على الرغم من أن هذا الشخص لا يستطيع فعل أي شيء آخر، فإنه سيكون مُخلِصًا ومقتدرًا بالتأكيد فيما يتعلق بحماية الأموال، لذا فإن استخدام هذا الشخص لحماية الأصول هو التصرف الصحيح. لأنّ هذا البند من العمل هو وظيفة ذات مهمّة واحدة، فإنّ الترتيبات الخاصّة به بسيطة جدًّا: اعثر على الأشخاص المناسبين لحماية الأصول واختر مكانًا آمنًا للاحتفاظ بها. علاوةً على ذلك، ثمّة أيضًا شروط محددة في ترتيبات عمل بيت الله فيما يتعلق بتخصيص أصول بيت الله وإنفاقها؛ إذ يمكن إنفاق الأموال على النفقات الضرورية، ولكن ليس على النفقات غير الضرورية. هناك شيء آخر، وهو وجود إطار تنظيمي صارم للنفقات المرتبطة بالأصول، ولدى بيت الله شروط محدّدة لمختلف العمليات والإجراءات، تتطلّب توقيعات من عدّة أفراد، وما إلى ذلك. هناك إدارة، وهناك حماية، وهناك إنفاق، وهناك أيضًا محاسبة؛ هناك ترتيبات عمل محددة لكل هذه الأشياء.

7. عمل التصفية

البند السّابع: عمل التصفية. يضع بيت الله أيضًا ترتيبات عملٍ محددة باستمرار لهذا البند من العمل. توضع ترتيبات العمل بناءً على احتياجات عمل بيت الله من ناحية، وبناءً على تصنيف أنواع مختلفة من الناس وتعريفهم من ناحيةٍ أخرى، وكذلك تصنيف كل منهم وفقًا لنوعهم حسب مظاهرهم بمجرد الكشف عنها. لدى بيت الله مبادئ للتعامل مع جميع أنواع أضداد المسيح والأشخاص الأشرار وعديمي الإيمان؛ إذ يُصَفَّى البعض من صفوف أولئك الذين يؤدون الواجبات، ويُصَفَّى البعض من الكنائس ذات الواجب بالدوام الكامل ويُرْسَلون إلى كنائس ذات واجب بدوام جزئي أو إلى كنائس عادية، ويُصَفَّى البعض من الكنائس العادية ويُرْسَلون إلى المجموعات ب، وهناك بعض الذين يُصَفَّون أو يُطْرَدونَ مباشرةً. يضع بيت الله بشكلٍ متكررٍ ترتيبات عملٍ لعمل تصفية الكنيسة، وله أيضًا ترتيبات عمل مُحدّدة فيما يتعلق بمختلف أنواع الناس الّذين يستوفون شروط التصفية. بناءً على المواقف التي يتخذها الناس في أداء واجباتهم والتعديات التي ارتكبوها في أثناء أداء واجباتهم، وكذلك الجوهر الفاسد الذي يظهر في مختلف أنواع الناس، يضع بيت الله في نهاية المطاف خططًا محددةً للتعامل مع هؤلاء الناس. لذلك، فإن تعامل بيت الله مع مختلف أنواع الأشخاص الأشرار وعديمي الإيمان وأضداد المسيح يتم بالكامل وفقًا لكلام الله ومبادئ الحق، وبما يتماشى تمامًا مع مقاصد الله. فيما يتعلق بترتيبات العمل هذه، من الضروري من ناحيةٍ عقد شركةٍ عن مبادئ الحق حتى يفهمها الناس ويتعلموا كيفية تمييز مختلف أنواع الناس، بينما من ناحية أخرى، من الضروري إصدار ترتيبات العمل هذه للكنائس حتى يمكن عقد الشركة عنها وتنفيذها. على أي حال، يجب تنفيذ عمل تصفية الكنيسة في أقرب وقت ممكن، ويجب ألا يُقَاطَعَ أبدًا. يجب أن يستمر حتى لا يتبقى أي أشخاص أشرار في الكنيسة. ليس الأمر أن القادة والعاملين يحتاجون فقط إلى أداء عمل التصفية لفترة من الوقت بمجرد أن يصدر الأعلى ترتيب عمل يأمر بتصفية الكنيسة، وإذا اكْتُشِفَ مرةً أخرى أن هناك أشخاصًا أشرارًا يتسببون في إزعاج بعد فترة من إجراء التصفية، لكن الأعلى لم يتخذ أي ترتيبات عمل بشأن ذلك، فلا حاجة للقادة والعاملين إلى الاهتمام بأولئك الأشخاص الأشرار أو بتصفيتهم؛ فهذا ببساطة لن يُجْدِي. يجب أن يستمر تنفيذ عمل التصفية في الكنيسة بطريقة منظمة؛ طالما أن هناك أشخاصًا يجب إخراجهم أو طردهم، فيجب أن يستمر عمل التصفية. لا تنتظر بشكل سلبي أن يصدر الأعلى الأوامر أو أن يبلغك بها قادة المستوى الأعلى، ولا تنتظر بشكل سلبي أن يبلغ المزيد من الإخوة والأخوات عن شخص ما. بمجرد أن يكشف شعب الله المختار شخصًا ما ويبلغ عنه، ينبغي على القادة والعاملين الشروع في التحقيق في تلك القضية والتعامل معها. إذا حجب القادة والعاملون خطاب التقرير ولم يتعاملوا مع الأمر، فينبغي التحقيق معهم والتعامل معهم، وإذا تبين أنهم يتسترون على شخصٍ شريرٍ، فيجب إخراجهم من الكنيسة مع الشخص الشرير. أيّ قائد أو عامل لا يؤدي عمل تصفية الكنيسة هو قائد أو عامل كاذب وينبغي إعفاؤه على الفور، وإذا قام حتى بالتستر على الأشخاص الأشرار وحمايتهم، فيمكن توصيفه بأنه ضدٌّ للمسيح وإخراجه وطرده من الكنيسة. هذه هي الشّروط الّتي وضعها بيت الله فيما يتعلّق بعملِ تصفية الكنيسة. إن عمل تصفية الكنيسة هو أولوية عاجلة وله أهمية بالغة. أخبروني، أليس يتم تصفية الكنيسة من أجل تطهيرها؟ إذا طُهِّرَت الكنيسة – أي إذا لم يكن هناك أشخاص أشرار يسبّبون إزعاجًا داخلها ولم يكن هناك عديمو إيمان يختلطون بأعضائها – فستكون عندئذ كنيسةً حقيقيةً، وستشهد أيضًا أفضل النتائج لحياة الكنيسة. ألن تكون هذه خطوةً كبيرةً أخرى نحو تحقيق ملكوت المسيح؟ إن كنيسةً نقيةً مثل هذه ستكون أكثر فائدةً لنشر إنجيل الملكوت، إذ سيمتلك الجميع واقع الحق، وسيكون الجميع قادرين على تقديم الشهادة لله ويُتَمَّمونَ كشعب الله، ولن يكون هناك أي أشخاصٍ أشرارٍ يسببون الإزعاج. وبطبيعة الحال، فإن كنيسةً مثل هذه ستكون الأكثر بركة. من ثَمَّ، فإن تصفية الكنيسة هو بندٌ شديد الأهمية من العمل، ويتمّ كلّيًّا لجعل البيئة التي يقوم فيها شعب الله المختار بواجباته أكثر سلميّةً، وخالية من إزعاج الأشخاص الأشرار. علاوةً على ذلك، لا يدعم بيت الله المتسكعين وعديمي النفع، ولا يدعم المتطفلين الذين ينغمسون في الراحة ويأكلون من الخبز حتى يمتلئوا. جميع أولئك الذين لا يؤدون واجبات على الإطلاق ويزعجون الآخرين الذين يؤدون واجباتهم ويؤثرون عليهم، وجميع أولئك الذين يدلون بتعليقات غير مسؤولة، ويتدخّلون، ولا يهتمون بعملهم المناسب في الكنيسة، ينبغي أيضًا إخراجهم. لقد انكشفت تمامًا الآن جميع الأنواع المختلفة من الناس، وعمل تصفية الكنيسة أمر لا غنى عنه، ويجب القيام به بشكل كامل وجيدًا. كل هؤلاء الأشخاص الأشرار، وأضداد المسيح، وعديمي الإيمان، وعديمي النفع، والمتطفلين الذين انكشفوا هم أولئك الذين يزدريهم الله، ولا رجاء في خلاصهم. إذا لم تقم الكنيسة بعمل التصفية، فسيؤثر ذلك على عمل نشر الإنجيل. ولذلك، فإن عمل تصفية الكنيسة هو بندٌ مهمٌ من العمل ينبغي القيام به بإتقانٍ بشكلٍ عاجلٍ في الوقت الحاضر. فقط أولئك القادة والعاملون الذين يمكنهم القيام بعمل تطهير الكنيسة بإتقان يستحقون الصقل ويمكنهم الاستمرار في مناصبهم كقادة وعاملين. أيّ قائد أو عامل يعرقل عمل تصفية الكنيسة هو حجر عثرة وعقبة، ويجب على شعب الله المختار كشفه والإبلاغ عنه. يجب على القادة والعاملين على جميع المستويات أولًا إخراج كل العقبات وأحجار العثرة هذه التي تعترض عمل الكنيسة وحلُّها تمامًا؛ وهذا يتوافق مع مقاصد الله. هذا فقط هو الذي يفضي إلى التقدم السلس لمختلف بنود عمل الكنيسة، وإلى تنفيذ الكنيسة لمشيئة الله حتى يتمكن الله من ربح كل المجد.

8. الشؤون الخارجيَّة

البند الثامن، الشؤون الخارجية. عمل الشؤون الخارجيَّة ليس بندًا كبيرًا من العمل، وليس بندًا صغيرًا، وهناك عدة مبادئ ضمن ترتيبات عمل بيت الله فيما يتعلق بالشؤون الخارجيَّة. أحد هذه المبادئ هو التعرّف على القوانين المحلية واللوائح المحلية المحددة. أي إنه بغض النظر عمّا تفعله الكنيسة في مكان معين، يجب عليك أن تتعرّف أولًا على القوانين المحلية؛ هذا أحد المبادئ. المبدأ الآخر هو أنه عندما تواجه مشكلات تتعلق بالشؤون الخارجيَّة لا تفهمها أو ليست واضحةً لك، يجب عليك استشارة محامٍ والمتخصصين القانونيين ذوي الصلة، وعدم إصدار أحكام غير مستنيرة بنفسك؛ إذ يجب عليك إنشاء خطط محددة للتعامل مع الأمور وفقًا للظروف الوطنية المختلفة في البلدان المختلفة. إذًا، كيف تُوضَع هذه الخطط؟ يجب عليك اتباع ما يقوله المحامي والسماح للمحامي باتخاذ القرارات؛ لا تُصدِر أحكامًا أو قرارات اعتباطية بنفسك. تختلف الظروف والسياسات والقوانين واللوائح الوطنية في كل بلد، لذلك لا تتصرف بناءً على تصورك. على سبيل المثال، لنفترض أنك رأيتَ شخصًا يتعرض للسرقة في الشارع في الصين. تنص القوانين في الصين على أن أي عابر سبيل يشهد هذا الحدث يحق له أن يتدخل بشجاعة، أولًا بالقبض على اللص، ثم تسليمه إلى الشرطة. إذا فعلت ذلك، فستصبح مواطنًا شجاعًا بطلًا، ولن تضطر إلى تحمُّل أي مسؤولية قانونية، وينبغي الإشادة بك. هذا هو الوضع والنظام الوطني في الصين، وهو نوع من الثقافة التقليدية في الصين؛ يصفه الشعب الصيني بالاسم لطيف الوَقْع "الفضيلة التقليدية". لكن في الغرب، خصوصًا في دول مثل الولايات المتحدة وكندا، إذا رأيتَ لصًا يسرق شيئًا ما، وقبضتَ عليه على الفور وانتظرت الشرطة لتعتقله، فهذا خطأ، إنه خرق للقانون. هذا لأنك مجرد مواطن عادي ولست مسؤول إنفاذ قانون، وليس لديك الحق في اعتقال أي شخص؛ فقط الشرطة لها الحق في اعتقال الأشخاص. عندما ترى لصًا يسرق شيئًا ما، يمكنك إبلاغ الشرطة بذلك، لكن لا يحق لك اعتقال اللص بنفسك. إذا اعتقلت لصًا بشكل عشوائي، فأنت تتصرف بشكل غير قانوني؛ هذا هو القانون في الغرب. ليس من المناسب ممارسة "الفضيلة التقليدية" للشعب الصيني في الغرب؛ فالغرب لديه قوانينه الخاصة. إذا رأيت شخصًا يسقط أرضًا في الشارع في بلد في الغرب، فما الذي ينصّ عليه القانون؟ يجب أن تتوجه إليه وتسأله: "هل أنت بخير؟ هل تحتاج إلى مساعدة؟" إذا قال الشخص إنه لا يحتاج إلى أي مساعدة، فيمكنك الذهاب. إذا رأيت شخصًا يسقط أرضًا ولكنك لم تسأله عمّا إذا كان بخير ولم تطمئن عليه، وواصلت السير فحسب، فأنت تخرق القانون. إذا واجهتَ مثل هذا الموقف في الصين، فقد يكون احتيالًا، ولن يحدث لي أي شيء إذا تجاهلت الأمر. إذا سألتَ: "هل أنت بخير؟ هل تحتاج إلى مساعدة؟" فقد يسبب هذا مشكلةً لك، إذ قد يحتال الشخص عليك، وحينها لن تعود حياتك طبيعيةً مرةً أخرى. ماذا تفهمون من هذين الأمرين؟ التعليم في البلدان المختلفة وبين الأعراق المختلفة يختلف تمامًا، وكذلك البيئات الاجتماعية والأنظمة الاجتماعية، وبالطبع القوانين واللوائح. فيما يتعلق بعمل الشؤون الخارجيَّة، يحتاج الأشخاص الذين يؤدون هذا العمل إلى فهم القوانين واللوائح والأحكام المتعلقة بعمل الكنيسة بدقة من ناحيةٍ، ومن ناحيةٍ أخرى، ينبغي عليهم أيضًا نشر بعض المعرفة العامة بالحياة أو الأحكام القانونية التي يحتاج الإخوة والأخوات إلى معرفتها. لذلك، لدى بيت الله ترتيبات عملٍ بشأن هذا البند من العمل تتطلب من أولئك الذين يؤدونه أن يرجعوا أولًا دائمًا إلى القوانين واللوائح الحكومية ذات الصلة بأي شيء يفعلونه. خاصةً عند مواجهة مشكلات يصعب حلها، يجب عليهم استشارة محامٍ وعدم إصدار أحكامهم الخاصة بشكل أعمى أو صياغة حلول وفقًا لتفكير الأشخاص الصينيين ومنطقهم؛ فهذه طريقة تصرفٍ حمقاء وجاهلة. بمجرد أن تفهم هذه الأشياء، ينبغي أن تعرف بعد ذلك أهمية عمل الشؤون الخارجيَّة، والنتائج التي من المفترض أن يحقّقها، وكذلك مدى ضرورة قيام بيت الله بترتيبات العمل هذه. نطاق هذا البند من العمل ليس كبيرًا جدًا، لذلك في معظم الظروف يكفي فقط تزويد الموظفين المشاركين في هذا العمل بفهم واضح لترتيبات عمله. إذا كان شيئًا يحتاج الإخوة والأخوات إلى معرفته، فساعِدهم على فهمه واستيعابه. عمل الشؤون الخارجيَّة مهم للغاية أيضًا، لأنه من غير المقبول ألا يفهم الإخوة والأخوات القوانين واللوائح المتعلقة بمعيشتهم وعملهم في الخارج. لدى بيت الله ترتيبات عمل محددة تتعلق بما هو مطلوب في هذا الصدد، ومن الضروري تنفيذ ذلك بناءً على ترتيبات العمل. إذا نشأت ظروف خاصة، سيضع بيت الله بعض الحلول الطارئة. إذا كانت وظيفةٌ ما تتّصل بعمل الشؤون الخارجيَّة، فيجب عليك استشارة موظّفي الشؤون الخارجيَّة ومعرفة التّّرتيبات المحدّدة الّتي لدى بيت الله فيما يتّصل بالوظيفة، ولا تعتمد بشكل أعمى على تصورك وتقم بتصرفات غير مستنيرة. سيكون التصرّف بهذه الطريقة عرضةً للتسبّب بالمتاعب، وستكون العواقب لا تخطر على بال. عمل الشؤون الخارجيَّة هو أيضًا وظيفة ذات مهمة واحدة، وهو ليس معقدًا، ويُفترض بك أن تجد معظم مسائل العمل المحددة في ترتيبات العمل. عندما يبدأ الناس لأول مرة في القيام بعمل الشؤون الخارجيَّة في الخارج، قد يبدو الأمر معقدًا إلى حد ما، ولكن بعد القيام به لفترة من الوقت، يفهمون أنماطه وأساليبه، ولا يظل الأمر يبدو معقدًا للغاية. في البداية، كان يتم إبلاغ السلطات عن الصينيين الذين سافروا إلى الخارج بسبب إلقائهم القمامة في الشارع، ونومهم في وقت متأخر جدًا من الليل، واستيقاظهم مبكرًا جدًا في الصباح، وإزعاجهم الناس بكلابهم النابحة، وتعليقهم ملابسهم على الشرفات، وإيقافهم سياراتهم بشكل غير صحيح؛ كان يتم إبلاغ السلطات عنهم لأسباب كثيرة. في نهاية المطاف، كان يتم إبلاغ السلطات عنهم في كثير من الأحيان، وكانت الشرطة دائمًا تطرق أبوابهم لإعطائهم الإرشاد، ولم يُدركوا إلا بعد وقتٍ طويلٍ أنهم في الخارج وليس في الصين. شيئًا فشيئًا، أصبحوا متيقظين، وأصبح لديهم بعض الوعي بالقانون، وتوصلوا إلى فهم بعض القواعد المتعلقة بالحياة والعمل وقيادة السيارات وما إلى ذلك. عندما سافر الصينيون أوّل مرّة إلى الخارج، فهموا فقط بعض الآداب الأساسيّة حول كيفيّة التّصرّف ولم تكن لديهم المعرفة البديهية بمعظم المسائل القانونيّة؛ كانوا مثل الحيوانات البريّة تمامًا، دون أيّ وعي بالقانون. بعد بضع سنوات، اكتسبوا بعض المعرفة وفهموا بعض القواعد، كما لو أنهم قد دُجِّنوا، وتحسنوا قليلًا.

9. رفاه الكنيسة

البند التاسع، رفاه الكنيسة. وضع بيت الله في وقتٍ سابقٍ ترتيبات عملٍ بشأن رفاه الكنيسة، وإذا كان أولئك الذين يقومون بواجباتهم بدوامٍ كاملٍ أو عائلاتهم بحاجة إلى مساعدة في تغطية نفقات معيشتهم، فيجب على قادة الكنيسة حلّ هذه المشكلة. يمكن أن توجد خطط ومبادئ تنفيذية مُحدّدة في ترتيبات العمل، وقد قدَّم بيت الله بياناتٍ وشروطًا محدّدة. فيما يتعلَّق بالإخوة والأخوات الذين سُجِنوا بسبب إيمانهم بالله، مما تسبَّب في مشقة في الحياة اليومية لعائلاتهم، والآباء الذين يقومون بواجباتهم لفتراتٍ طويلة بعيدًا عن ديارهم ولا أحد يرعى أطفالهم، والإخوة والأخوات المرضى الذين قاموا بواجباتهم لسنوات عديدة، يجب على الكنيسة تقديم المساعدة والحلّ لهذه الصعوبات وغيرها من الصعوبات المماثلة. ثمّة ظرفٌ خاصٌّ يتعلّق بهذا الصّنف من العمل، حيث تستوفي بعض العائلات أحوال استضافة الإخوة والأخوات في بيوتها، ولكن ليس لديها مصدر للدّخل، فكيف يجب التعامل مع نفقات استضافة الإخوة والأخوات؟ هذا يندرج تحت عمل رفاه الكنيسة. يمكن أن تُوجَد الشروط المُتعلِّقة بذلك في ترتيبات العمل، أو يمكن للقادة والعاملين تخصيص موارد الكنيسة بشكلٍ معقولٍ وفقًا للوضع المحلي من أجل تنفيذ أعمال الاستضافة — الكنيسة لديها شروط مُحدَّدة لكلّ هذه الأشياء. إذا طرأت بعض الظروف الخاصّة خارج نطاق هذه الشروط المُحدَّدة، فيجوز للقادة والعاملين عقد الشركة عن الأمر ومناقشته، واتخاذ ترتيبات عملية ومعقولة بناءً على مستويات المعيشة العادية في تلك المنطقة. على الرغم من أن هذا ليس بندًا واسع النطاق من العمل، ولا هو مهمة بالغة الأهمية، فهو عمل يقع ضمن نطاق مسؤوليات القادة والعاملين، ولا يمكن التغاضي عنه. إذا لم يكن ثمّة أحد يحتاج إلى الدعم لتغطية نفقاته المعيشية أو المساعدة الماليّة، فلا داعي لأن يبذل القادة والعاملون جهدًا إضافيًا للعثور على أشخاصٍ يحتاجون إلى ذلك. إذا كان يوجد مثل هؤلاء الأشخاص، فلا ينبغي للقادة والعاملين تجنُّبهم، ناهيك عن تجاهلهم أو الوقوف مكتوفي الأيدي أو التظاهر بأنهم لا يرونهم. يجب أن يتصرَّفوا وفقًا للمبادئ؛ فهذه مسؤوليتهم.

10. خطط الطوارئ

البند العاشر، خطط الطوارئ. تعالج خطط الطوارئ المشكلات الخاصّة التي تنشأ في أيّ جزءٍ من عمل بيت الله. بغضّ النظر عما إذا كانت المشكلات التي تحتاج إلى حلٍّ عاجلٍ تظهر في عمل الإنجيل، أو العمل الإداري، أو العمل الاحترافي، أو إذا كان يُتعامَل مع قضية تنطوي على أضدادٍ للمسيح أو قادة كذبة، أو إذا كان يُميَّز موقف خاصّ تعَّرضَ فيه الناس للتضليل، فكلّ هذه تنتمي إلى فئة خطط الطوارئ. على سبيل المثال، إذا تسبَّب شخصٌ ما في عرقلة وإزعاج، أو إذا كان ضدٌّ للمسيح متعسّفًا ومستبدًا ويحاول إنشاء مملكته، وما إلى ذلك، فبمُجرَّد أن يكتشف بيت الله أن الأمر يستحقّ وضع ترتيب عمل لتخطيطٍ محدّدٍ يتعلّق بأحد هذين الموقفين، فسيرسل تبليغًا مكتوبًا مناسبًا. تعتمد خطط الطوارئ على مواقف طوارئ مُعيَّنة تحدث في الكنيسة في ذلك الوقت، ويضع الأعلى ترتيبات عمل مُحدَّدة وفقًا لخطورة الظروف، ومن ثمّ يُصدرها ويبلِّغ بها. قد تتعلَّق الخطة المُحدَّدة بأيّ بند من العمل يتعيَّن على القادة والعاملين القيام به، ما دام رتَّبَ له الأعلى وطلب من القادة والعاملين تنفيذه، ثم يتعيَّن على القادة والعاملين إصدارها وتنفيذها وفقًا لترتيبات عمل الأعلى. يجب ألا يستهتروا بترتيبات العمل هذه. عندما يضع الأعلى ترتيبات عملٍ كهذه، فإنها لا تأتي في المرتبة الثانية بعد أيّ عمل إداري أو أيّ عمل احترافي مُحدَّد. على الرغم من أن ترتيبات العمل هذه مؤقتة فقط، إلا أنه يجب على القادة والعاملين إصدارها والتبليغ بها وتنفيذها ومتابعتها مثل ترتيبات العمل الرسمية، وتقديم بيانٍ وتقريرٍ لاحقًا إلى الأعلى، وهذه مسؤولية القادة والعاملين. لا تستهدف خطط الطوارئ أيّ بندٍ مُعيَّن من العمل، أيّ إنه في أيّ وقتٍ قد يُكلِّف الأعلى فيه بمهمةٍ أو يضع متطلبًا أو يعطي ترتيب عمل للقادة من جميع المستويات في جميع المجالات، ويجب على القادة والعاملين عدم تجاهل هذا النوع من العمل. نظرًا لأنها ترتيبات عمل، وأنها تصدر للقادة من جميع المستويات وفي جميع المجالات، فإنها عملٌ يقع ضمن نطاق مسؤوليات القادة والعاملين. ينبغي للقادة والعاملين ألا يقفوا مكتوفي الأيدي وألا يُصنِّفوا العمل من حيث النطاق، أو من حيث ما إذا كان العمل يقع على عاتقهم أم لا، أو يتكهَّنوا بنبرة الأعلى وإلحاح ترتيبات العمل لتحديد ما إذا كانت ستنفَّذُ في الوقت المناسب. لا ينبغي أن تحدث مثل هذه الأشياء، وبدلًا من ذلك ينبغي للقادة والعاملين تنفيذ العمل كما لو كان عملًا رسميًا، وأن يُكمِلوه مع التعامل معه كمهمةٍ وإرساليةٍ بالغة الأهمية — فهذه مسؤولية القادة والعاملين. ثمّة خطط طوارئ في ظروف خاصّة، وهذا عملٌ يُنَفَّذُ في سياقاتٍ خاصّة. عندما تحدث بعض الأشياء المُحدَّدة والخاصّة، سيستخدم الأعلى هذه السياقات والأحداث لحثّ القادة والعاملين أو الإخوة والأخوات على استغلال هذه الفرصة ليتمكَّنوا من تمييز الأشخاص والأشياء باستخدام الحق بطريقةٍ أكثر عملية، وليتعلَّموا كيفية التبصُّر بحقيقة الأشخاص والأشياء، وليُحقِّقوا فهمًا أكبر للحق. الغرض من فعل ذلك هو تمكين الناس من تمييز القادة الكذبة وأضداد المسيح. إلى جانب ذلك، فهو يتمُّ لتمكين الإخوة والأخوات من الحصول على بيئة هادئة ولائقة وغير مضطربة لحياة الكنيسة. من ناحية أخرى، يتمُّ ذلك لتمكين الناس من تعلُّم مُختلف الدروس في الوقت المناسب وتلقي التدريب؛ فبعد تدريب الناس مرّةً واحدة بهذه الطريقة، سيُحرزون تقدمًا هائلًا في حياتهم. هذه إحدى الطرق التي يُدِّرب بها الأعلى القادة والعاملين من جميع المستويات والإخوة والأخوات، وخاصّةً أولئك الإخوة والأخوات الذين يسعون إلى الحق. ليس في الأمر حقدٌ، فالأعلى لا يُعذِّب الناس، ولا يضخِّم الأمور من لا شيء. على الرغم من أنها خطط طوارئ، وهي ترتيبات عمل مؤقتة، فهي لا تزال مُهمة وقيمة، وآملُ أن يتمكَّن القادة والعاملون من جميع المستويات، والإخوة والأخوات من فهم ذلك، وأن يتعاملوا معها بشكلٍ صحيح.

لقد أدرجنا ما مجموعه عشر بنود من ترتيبات العمل، وقد انتهيتُ بشكلٍ أساسي من عقد شركةٍ عن هذه البنود العشرة الآن. لم أعقد شركةً عنها بتفصيل كبير، لكن ما عقدت شركةً عنه يكفي لتمكينكم من فهم ماهية ترتيبات العمل بالضبط، وماهية العمل المُحدَّد الذي يقوم به بيت الله، واستيعابهما. من ناحيةٍ أخرى، فقد تمكَّنتم من فهم ما يفعله الله بالضبط في الكنيسة وفيما بين أولئك الذين اختارهم من خلال هذه البنود المُحدَّدة. عمل بيت الله ليس الانخراط في مشروع، ولا في السياسة، ولا في حقوق الإنسان، ولا الانخراط في أيّ نشاط تجاري؛ فبنود العمل التي يقوم بها بيت الله هي تلك الموجودة في ترتيبات العمل. وهكذا، فإن بعض الأحزاب الحاكمة والمؤسسات الاجتماعية تتعقَّب دائمًا أخبار كنيسة الله القدير، وتبحث وتُحقِّق فيها، وربما تأكَّدوا من خلال النظر في هذا - من خلال مشاهدة مقاطع الفيديو والمواقع الإلكترونية لبيت الله - أنّ كنيسة الله القدير هي إيمان حقيقي، وأنها لا تتدخَّل في الأنشطة السياسية لأيّ بلد. لقد عانت كنيسة الله القدير من قمع الحزب الشيوعي الصيني وهجماته الشرسة لسنواتٍ عديدةٍ، ومع ذلك لا تزال تُبشِّر بالإنجيل وتُقدِّم الشهادة لله، وقد رَفَعَتْ كلام الله والحق وجميع أنواع مقاطع الفيديو الخاصّة بالشهادات عبر الإنترنت، مما جلب منافع عظيمة وعديدة للمجتمع البشري وأثبت تمامًا أن الله يُعبِّر باستمرار عن الحق ويُخلِّص البشرية في الأيام الأخيرة. إنهم يبحثون مِرارًا، وأيُّ نتيجةٍ يحصلون عليها من بحثهم؟ ألا يشعرون بخيبة أملٍ شديدة؟ حتى إنهم تفكَّروا مليًّا في العثور على ذريعة تُمكِّنهم من إلصاق تسمية "طائفة منحرفة" بكنيستنا، ونعتها بمناهضة الحزب والدولة. لكنهم يدركون الآن أنهم لا يستطيعون فعل ذلك؛ فبالنظر إلى ترتيبات العمل التي أصدرتها الكنيسة على مرّ السنين، ليست لديهم طريقة لإلصاق هذه التسميات بالكنيسة، وقد ذهب كلّ أبحاثهم سدى. هذا مثل ما حدث عندما درس اليهود الرب يسوع في تلك الأيام. درس الكتبة والفريسيون وكبار المسؤولين الحكوميين ما قاله الرب يسوع وفعله، ووجدوا أن لا شيء مما فعله كان مخالفًا للقانون أو السياسة، وأن كلّ ما قاله الرب يسوع وفعله كان صحيحًا، وكان الحق، وكان مُطابقًا تمامًا للكتاب المقدس، وفي النهاية أصيبوا بخيبة أمل. يرى العالم المُتدِّين الآن أن بيت الله ينتج المزيد والمزيد من الأفلام ومقاطع الفيديو للشهادات الاختبارية، ويزداد عدد الكتب وتلاوات كلام الله على وجه الخصوص، فما رأيهم؟ إذا لم يتمكَّنوا من إدراك أن كلّ هذه الأشياء آتية من الله، فهم حقًا حمقى بشكلٍ لا يُصدَّق! ما يأتي من الله لا بُدَّ أن يزدهر — فهذه نتيجة عمل الروح القدس، ولا يمكن لأحد أن يخفي ذلك. لقد انتشر كلام الله الآن في جميع أنحاء العالم والحقائق التي يُعبِّر عنها مطروحة أمام البشرية جمعاء؛ فظهور الله وعمله يتدفقان بقوةٍ إلى الأمام، ولا يمكن لأيّ أمة أو قوة أن تُعارضه. التنين العظيم الأحمر قد أُخزِي وهُزِمَ تمامًا! مهما كانت الطريقة التي يُدين بها العالم المُتدِّين عمل الله، فلا يمكنهم مقاومته، وفي نهاية المطاف، لن يستبعدهم ويُغْرِقَهُم إلا مَدُّهُ الجارف.

لقد انتهيتُ الآن من عقد شركةٍ عن بنود ترتيبات العمل. أليس ما عقدتُ شركةً عنه هو كلّ العمل الذي يقوم به بيت الله؟ هذا العمل هو ما ترونه بأعينكم، وما تسمعونه بآذانكم، وما تختبرونه وتدركونه شخصيًا — فليس فيه شيءٌ سري. التنين العظيم الأحمر لديه جميع ترتيبات عمل الكنيسة على مرّ السنين، وترتيبات العمل التي يمتلكونها عديدة وشاملة. إنهم يدرسونها كلّ يوم، ويدرسونها مرارًا وتكرارًا حتى يصلوا أخيرًا إلى هذا الاستنتاج: "إذا استمر هؤلاء الناس في نشر كلام الله وتقديم الشهادة لعمل الله بهذه الطريقة، فسيكون ذلك فظيعًا! يجب إبادة هؤلاء الأشخاص جميعًا، وعدم الإبقاء عليهم حتى إن فروا إلى الخارج". كما ترى، الأبالسة ليسوا مثل الناس الفاسدين العاديين؛ فهم سيُعارضون الله حتى الرمق الأخير. إذا رأى الأشخاص الفاسدون العاديون شهادات من الكنيسة، فإنهم يتمكَّنون من فهمها، ويعتقدون أنها معقولة، ولن ينخرطوا في أيّ اضطهاد. لكن الشيطان والأبالسة ليسوا هكذا. عندما يرونك تتبع الله وتُقدِّم الشهادة له، فإنهم يكرهونك، ويريدون قتلك، ولا يسمحون لك بالعيش، وإذا كنتَ لا تفعل ما يقولونه ولا تعبدهم، فلن يدعوك وشأنك أبدًا، ولن يسمحوا لك بالعيش. سيُطاردونك حتى الموت أينما ذهبت؛ حتى لو ذهبت إلى أقاصي الأرض، فلن يتركوك تفلت. هذا ما يفعله التنين العظيم الأحمر. هذا هو خبث الشيطان، وهو يختلف عن الناس الفاسدين العاديين. يجب أن تكون هذه النقطة واضحةً لك.

كيفية التبليغ بترتيبات العمل وتنفيذها بدقة

1. كيفية التبليغ بترتيبات العمل

هذه البنود العشرة من ترتيبات العمل هي مجال ومحتوى جميع الأعمال المُختلفة التي يؤديها الله في الكنيسة وفيما بين شعب الله المختار. إن فهم محتوى هذا العمل ومجاله يُساعد شعب الله المختار على الإشراف على القادة والعاملين في القيام بهذا العمل بشكلٍ جيّد. من ناحية أخرى، فإنه يساعد في المقام الأول القادة والعاملين على فهم واستيعاب نطاق مسؤولياتهم والعمل الذي يجب عليهم القيام به والمسؤوليات التي يجب عليهم تتميمها، وعلى الحصول على تعريفٍ دقيقٍ للقب "القادة والعاملين". ما مسؤوليات القادة والعاملين؟ ما الشبه الذي يجب أن يعيشوه؟ هل يجب أن يكونوا مثل مسؤولي حكومة الدولة؟ (كلا). مُسمَّى "القادة والعاملين" ليس منصبًا أو لقبًا رسميًّا. يجب على المرء أن يفهم ماهية القادة والعاملين من خلال الواجبات التي يقوم بها القادة والعاملون، ومن خلال الإرسالية التي يعهد بها الله إليهم والمعايير التي يطلبها منهم. بهذه الطريقة، سيصل المرء إلى أن يكون لديه فهم ملموس نسبيًا لمُسمَّى "القادة والعاملين"، وسيصبح تعريف القادة والعاملين أكثر وضوحًا له. ما المسؤوليات التي يجب على القادة والعاملين تتميمها كحدٍ أدنى؟ يجب عليهم التبليغ بكلّ ترتيب عمل وإصداره وتنفيذه بدقة وفقًا لمتطلبات بيت الله، كما هو مذكور في البند التاسع. بغضّ النظر عن الجانب الذي يتعلَّق به ترتيب العمل، ما دام أنه يُبلَّغ من خلال القادة والعاملين، فإن ما يجب عليهم فعله هو التبليغ بترتيب العمل إلى الكنائس دون تأخير ولا توقُّف، بعد أن يكون لديهم فهم دقيق تمامًا له. أما بالنسبة لأولئك الذين يُبلَّغون بترتيبات العمل، فإن كان بيت الله يتطلَّب التبليغ بترتيبات العمل إلى جميع مستويات القادة والعاملين، بما في ذلك الأشخاص على مستوى المُبشِّرين وقادة الكنيسة وشمامستها، فيجب التبليغ بها إلى جميع الأشخاص حتى هذا المستوى، وهذا كلّ شيء؛ فإن كان يجب التبليغ بترتيبات العمل إلى كلّ أخ وأخت، فيجب التبليغ بها إلى كلّ أخ وأخت بما يتوافق تمامًا مع متطلبات بيت الله. إذا كانت البيئة تجعل من غير الملائم التبليغ بترتيبات العمل كتابيًا، وكان فعل ذلك من شأنه أن يجلب مخاطر تتعلَّق بالسلامة أو حتى مشكلات أكبر، فيجب التبليغ بالمحتوى المهم والرئيس في ترتيبات العمل بدقةٍ إلى كلّ شخص شفهيًا. إذًا، كيف يجب القيام بذلك حتى تعتبر ترتيبات العمل مُبلَّغة؟ إذا أُبْلِغَت ترتيبات العمل كتابيًا، فيجب التأكُّد من أن الجميع قد استلمها، وأن الجميع يعرفها، وأن الجميع يأخذها على محمل الجد، وإذا أُبْلِغَت شفهيًا، فبمُجرَّد التبليغ بها يجب سؤال الناس مرارًا وتكرارًا عما إذا كانوا يفهمونها بوضوح ويتذكَّرونها، ويمكن حتى أن يُطلب منهم تكرار ترتيبات العمل مرة أخرى — فقط بهذه الطريقة يمكن اعتبار ترتيبات العمل مُبلَّغَة حقًا. إذا كان بإمكان الناس أن يُكرِّروا المبادئ التي يتطلَّبها بيت الله، ومحتواها المُحدَّد، ويذكروها بوضوح، فإن هذا يُثبِت أن ترتيبات العمل قد أُبْلِغَت بالفعل إلى أذهانهم، وأنهم قد تذكروها، ويفهمونها بوضوح. عندها فقط يمكن اعتبار ترتيبات العمل مُبلَّغَة حقًا. إذا كانت الظروف والبيئة والعوامل الأخرى من هذا القبيل مناسبة للتبليغ بترتيبات العمل كتابيًا، فيجب بالتأكيد تبليغها كتابيًا، وإذا لم يكن من الممكن التبليغ بها كتابيًا لعدم سماح البيئة بذلك ووجب التبليغ بها شفهيًا بدلًا من ذلك، فيجب التأكيد على أن ما يُبلِّغ شفهيًا مُطابق لترتيبات العمل، وأنه غير مُحرَّف، ولم يُضَف إليه أيّ فهم شخصي، وأن النص الأصلي مرتبط به — فهكذا فقط يمكن اعتبار ترتيبات العمل مُبلَّغة حقًا وبدقة. يجب التبليغ بترتيبات العمل بالكامل وفقًا لصياغتها المُحدَّدة؛ فلا ينبغي التبليغ بها بطريقة غير مسؤولة أو بتفسيرات مُحَرَّفةٍ أو سخيفة مبنية على أفهام الناس وتصوراتهم الشخصية. عندما يتعلَّق الأمر بتبليغ ترتيبات العمل بدقة، يجب أن يفهم الناس مستوى الصرامة اللازمة للتبليغ بها؛ أيّ يجب أن تُبلَّغ بدقة. يقول بعض الناس: "هل يتعيَّن علينا التبليغ بها بإتقانٍ مُتناهٍ" كلا، لا حاجة لذلك. الإتقان المتناهي مطلوبٌ من الآلات؛ وإذا تمكَّن الناس من التبليغ بها بدقة فحسب، فسيكونون قد أحسنوا صنعًا. على سبيل المثال، فيما يتعلَّق بحياة الكنيسة، تتطلَّب ترتيبات عمل بيت الله من شعب الله المختار أكل وشرب كلام الله عن معرفة الله — فهل يسهل التبليغ بهذا؟ (نعم). تتيح ترتيبات العمل نطاقًا للناس، ويمكنهم قراءة كلّ كلام الله ذي الصلة بهذا الموضوع. ومع ذلك، إذا أساء شخصٌ ما تفسير ترتيبات العمل، مُضيفًا فهمه الشخصي ومفاهيمه وتصوراته، وأبلغ ببعض الكلمات الإضافية، ألا يعني هذا أنه انحرف عن ترتيبات العمل؟ هل يُبلِّغ بترتيبات العمل بدقة؟ (كلا). إنه يُبلِّغ بترتيبات العمل مصحوبة بإضافاته — فهذا هراء محض. يجب على المرء أن يقرأ كلّ ترتيب عمل يأتي من الأعلى عدة مرات، وأن يستوضح معناه الصحيح وأهمية إصدار ترتيب العمل هذا والنتائج التي يهدف إلى تحقيقها، ثم أن يتوصَّل إلى الطريقة الصحيحة لممارسة بنود العمل المُحدَّدة التي رتَّب لها الأعلى، مُتجنبًا ارتكاب أيّ أخطاء. بعد عقد الشركة عن هذه الأشياء وفهمها سيكون التبليغ بترتيب العمل دقيقًا تمامًا. ما يجب فعله أولًا هو إيصال ترتيبات العمل من القادة والعاملين في المناطق الرعوية إلى جميع المستويات الأخرى من القادة والعاملين، الذين سيرسلونها بدورهم في نهاية المطاف إلى المُشرف على كلّ فريق في كلّ كنيسة. ثم يجب أن تُعْقَد شركةً عن ترتيبات عمل بيت الله عدّة مرات في الاجتماعات حتى يفهمها جميع شعب الله المختار ويعرفوا كيفية تطبيقها — فقط عندما يتحقَّق هذا التأثير يمكن اعتبار الترتيبات قد أُبلِغت. يجب التبليغ بترتيبات العمل وفقًا للطريقة والنطاق اللذين يتطلَّبهما بيت الله، بالطبع، يجب أن يكون المحتوى المُبلَّغ به دقيقًا وخاليًا من الأخطاء، ويجب ألا يُسيء القادة والعاملون تفسيره بلا اكتراث، ويضيفوا أفكارهم الخاصّة، فهذا لا يعني تبليغها بدقة، ويُشكِّل فشلًا في تتميم بمسؤولياتهم كقادة أو عاملين. هكذا يجب أن يُفْهَم معنى التبليغ بترتيبات العمل وتنفيذها بدقة.

ماذا يجب على القادة والعاملين فعله إن ظلَّوا لا يعلمون كيفية التبليغ بترتيبات العمل بدقة؟ ثمّة طريقة بسيطة وسهلة للغاية لذلك. بعد أن يتلقَّى القادة والعاملون ترتيبات العمل، يجب عليهم أولًا عقد شركةٍ عن ترتيبات العمل مع القادة والعاملين الآخرين، وإلقاء نظرة على عدد البنود المُحدَّدة التي يطلبها الأعلى لترتيبات العمل هذه، وحصرها واحدة تلو الأخرى. بعدئذٍ، بناءً على ترتيبات العمل هذه، يجب عليهم مُراعاة الوضع الفعلي للكنيسة المحلية، مثل ظروف عمل الإنجيل، ومختلف أنواع العمل الاحترافي، وحياة الكنيسة، إضافة إلى مستوى قدرات مُختلف الأشخاص وظروفهم العائلية، وما إلى ذلك، وأخذ هذه الأشياء كلها في الاعتبار لمعرفة كيفية تنفيذ هذه الأعمال. من خلال الشركة، يجب أن يتوصَّل جميع القادة والعاملين إلى فهمٍ مُتطابقٍ ودقيقٍ لترتيبات العمل، وأن يكون لديهم طرقٌ مُناسبةٌ للتبليغ بها، وبهذه الطريقة فقط تُبلَّغ ترتيبات العمل بدقة. إذا تلقَّى أحد القادة أو العاملين ترتيبات العمل، دون معرفة ما تنطوي عليه على وجه التحديد، فجَمَعَ الإخوة والأخوات معًا وأصدر ترتيبات العمل وأبلغ بها جُزافًا، فهل هذا لائق؟ نتيجة هذا أنه بعد شهر أو شهرين من التبليغ بترتيبات العمل، يُكتشَف وجود انحرافات في كيفية تنفيذها في كلّ كنيسة، ولا يَكتشِف القائد أو العامل أن ترتيبات العمل قد أُبْلِغَت مصحوبةً بانحرافات إلا بعد أن ينظر نظرةً فاحصةً إلى ترتيبات العمل. إذا كان هذا القائد أو العامل قد قرأ ترتيبات العمل وعقد شركةً عنها بضميرٍ حيٍّ في ذلك الوقت، لكان الأمر على ما يُرام، ولكن نظرًا لتكاسله ولا مبالاته للحظةٍ، تَسَبَّبَ في ظهور العديد من الأخطاء والانحرافات في عمل الكنيسة، وبعد ذلك، تعيَّنَ عليه تصحيحها. هذا يُضيف خطوةً إضافيةً كاملةً غير ضرورية ويُهدِر الوقت. كان من الأفضل لو كانوا قد عقدوا شركةً بشكلٍ مباشرٍ وبوضوحٍ عن ترتيبات العمل ثم أبلغوها ونفَّذوها واحدة تلو الأخرى. أليس من الخطأ ألَّا يتم العمل بشكلٍ جيّد؟ (بلى). لذلك، ثمّة خطوات للتبليغ بترتيبات العمل بدقة. يجب أن يكون لدى القادة والعاملين أولًا استيعاب حقيقي وفهم دقيق للمحتوى المُحدَّد لترتيبات العمل، ومن ثَمَّ يجب أن تكون لديهم خطط تنفيذ وأساليب تنفيذ محددة، وأن يضعوا في اعتبارهم الأفراد المُستهدَفين بها، وهكذا فقط تُبلَّغ ترتيبات العمل بدقة. هل من اللائق أن يُصدر القادة والعاملون ترتيبات العمل ويُبلِّغوا بها جُزَافًا بينما ليس لديهم سوى فهمٍ ناقصٍ لها، أو يبدو فقط أنهم يفهمونها، أو أنها مبهمةٌ وغير واضحة بالنسبة إليهم، أو ببساطة لا يفهمون متطلباتها ومحتواها المُحدَّديْن؟ (كلا). هل يمكن لهؤلاء القادة والعاملين أن يؤدوا العمل جيّدًا؟ بالطبع لا. لذلك، في المواقف التي لا يعرف فيها الإخوة والأخوات ماهية المعايير والمبادئ المُحدَّدة المطلوبة في ترتيبات العمل، أو كيفية تنفيذها بالضبط، سيكون لدى القادة والعاملين بالفعل فهم دقيق لترتيبات العمل، إضافة إلى خطط وخطوات ملموسة لتنفيذها، فقط بهذه الطريقة يمكن للقادة والعاملين تنفيذ الخطوة الأولى، أيّ التبليغ بترتيبات العمل. بمُجرَّد تبليغ ترتيبات العمل، وفهم جميع الإخوة والأخوات بدقة لمُحتوى ترتيبات العمل، واكتسابهم بعض المعرفة بأهمية قيام بيت الله بهذا العمل وقيمته ومعاييره، حينئذٍ يجب على القادة والعاملين أن يعقدوا شركةً على الفور في كيفية تخصيص أجزاء مُحدَّدة من العمل للأشخاص، والخطة المُحدَّدة لِمَنْ عليه أن يُنفِّذ هذا العمل ويضطلع به — هذه هي خطوات أداء العمل. ما رأيكم في متابعة العمل بهذه الطريقة؟ هل يمكن اعتبارها متابعةً دقيقةً للعمل؟ هل هي متابعةٌ فوريةٌ للعمل؟ (نعم).

2. كيفية تنفيذ ترتيبات العمل

ليس الحال أنه بمُجرَّد أن يتلقَّى القادة والعاملون ترتيبًا للعمل، فيجب عليهم فقط التبليغ به وإصداره، وهذا كلّ ما في الأمر. هل يمكن اعتبار ترتيب العمل قد نُفِّذ بمُجرَّد أن يعرف شعب الله المختار في كلّ كنيسة أنه قد صَدَر؟ هذا ليس حقًا تنفيذًا لترتيب العمل ولا اضطلاعًا به، وليس تتميمًا منهم لمسؤولياتهم، ولا هو المعيار الذي يتطلَّبه الله في نهاية المطاف. التبليغ بترتيب العمل وإصداره ليس هو الهدف، بل تنفيذه هو الهدف. إذًا، كيف تُنفَّذُ ترتيبات العمل على وجه التحديد؟ يجب على القادة والعاملين استدعاء جميع المشرفين والإخوة والأخوات المعنيين معًا وعقد شركةٍ معهم عن كيفية القيام بالعمل، وفي الوقت نفسه اختيار مشرف أساسي وأعضاء فريقٍ لتنفيذ العمل. أوّل شيءٍ يجب على القادة والعاملين القيام به عند تنفيذ العمل هو عقد شركة — عقد شركة حول كيفية القيام بالعمل بما يتماشى مع المبادئ وبما يتوافق مع ترتيب العمل هذا الصادر من بيت الله، وكيفية القيام بذلك بطريقة تعني أن ترتيب العمل هذا الصادر من بيت الله يُنفَّذ ويُضْطلَع به. أثناء عقد الشركة، يجب على الإخوة والأخوات والقادة والعاملين اقتراح خطط مُختلفة، وأخيرًا اختيار الطريقة والأسلوب والخطوات الأكثر ملاءمة والأكثر توافقًا مع المبادئ، وتحديد ما يجب القيام به أولًا، وما يجب القيام به لاحقًا، حتى يتسنَّى للعمل أن يسير بطريقة منظمةٍ. بمُجرَّد فهم هذا من الناحية النظرية، وعندما لا تعود لدى الناس أيّ صعوبات أو تصورات، وعندما لا يشعرون بأيّ مقاومة تجاه هذا العمل، ويتمكَّنون من فهم معنى ترتيب عمل بيت الله هذا وغرضه، فلا يمكن اعتبار العمل قد نُفِّذ بعد. كما يجب تحديد مَنْ هو الأنسب والأكثر مهارة في هذا العمل، ومَنْ يستطيع تحمُّل مسؤوليته، ومَنْ لديه القدرة على إكماله. يجب اختيار الأشخاص الذين سيتولون هذا العمل، ويجب تحديد خطة تنفيذه والموعد النهائي لإكماله، ويجب إعداد الموارد والمواد وغيرها من الأشياء اللازمة لإكمال العمل وتحديدها بوضوح — عندها فقط يمكن اعتبار العمل قد نُفِّذ. وبالطبع، من الضروري أيضًا قبل التنفيذ إجراء اتصالات ومناقشات مُحدَّدة على انفرادٍ مع الأشخاص المسؤولين عن هذا العمل، وسؤالهم عما إذا كانوا قد قاموا بهذا العمل من قبل وما وجهات نظرهم وأفكارهم بشأنه. إذا قدَّموا بعض الخطط والأفكار التي تتوافق مع المبادئ، فيمكن تبنيها. علاوة على ذلك، عند تنفيذ كلّ عمل، يجب أيضًا الانتباه إلى اكتشاف عدد المشكلات القائمة بالفعل، ولا ينبغي إهمال هذه الخطوة. بعد اكتشاف المشكلات، يجب التفكير في طرق لحلّها في الوقت المناسب، ولا يُنَفَّذُ ترتيب العمل بالفعل إلا بعد حلّ جميع المشكلات القائمة بشكلٍ شامل. علاوة على ذلك، ألا يجب أن تطلب أيضًا كيفية القيام بهذا العمل بطريقة تتوافق مع المبادئ التي يطلبها بيت الله؟ علاوة على ذلك، ما إذا كان لبيت الله أيّ متطلبات من حيث الوقت المُحدَّد لهذا العمل، وضمن أيّ نطاق زمني يجب إكماله، وما إذا كانت ثمّة أيّ شروط ملموسة من حيث المهارات الاحترافية، وما إلى ذلك، كلها موضوعات يجب على القادة والعاملين عقد شركةٍ عنها مع المشرفين المعنيين. هذا هو التنفيذ. لا ينتهي التنفيذ بالتبليغ شفهيًا أو نظريًا، بل بالأحرى ينطوي على التقدُّم الفعلي للعمل ذي الصلة، بالإضافة إلى بعض المشكلات والصعوبات المُحدَّدة التي تحتاج إلى حل. هذه كلّها أشياء يجب على القادة والعاملين مُراعاتها عند تنفيذ ترتيب العمل مع المشرفين. وهذا يعني أنه قبل أداء هذا العمل المُحدَّد، يجب على القادة والعاملين إجراء هذا النوع من الشركة والتحليل والمناقشة مع المشرفين، وهذا هو التنفيذ. هذا التنفيذ هو مسؤولية القادة والعاملين، وهو ما يجب على القادة والعاملين تحقيقه. الممارسة بهذه الطريقة هي أداء عمل حقيقي. لنفترض أن أحد القادة يقول: "حاليًا لا أعرف كيفية القيام بهذا العمل أيضًا. على أيّ حال، لقد سلَّمتُه إليك. لقد أبلغتُك أيضًا بترتيب العمل وأصدرتُه لك، وأخبرتُك بجميع الأمور ذات الصلة. أما فيما يتعلَّق بما إذا كنتَ تعرف كيفية القيام به أم لا، وكيف تقوم به، وما إذا كنت تقوم به بشكلٍ جيَّد أو سيء، والمدة التي يستغرقها، فهذا كلّه متروك لك، ولا علاقة لي بهذه الأشياء. من خلال القيام بهذا العمل الكبير، فقد أتممتُ مسؤوليتي". هل هذا شيء ينبغي للقادة والعاملين قوله؟ (كلا). إذا قال أحد القادة هذا، فأيّ نوع من الأشخاص هو؟ إنه قائد كاذب. كلما كانت لدى الأعلى متطلبات وكان من الضروري أداء العمل وفقًا لترتيبات العمل، فإن هذا النوع من الأشخاص يدفعه بالكامل إلى شخصٍ آخر، قائلًا: "افعله أنت، فأنا لا أعرف كيف يُفعَل. أنت تفهمه كلّه على أيّ حال، فأنت خبير، وأنا شخص عادي". هذه "مقولة مشهورة" كثيرًا ما ينطق بها القادة الكذبة؛ إذ يختلقون عذرًا ثم يتسلَّلون بعيدًا.

باختصار، القادة الكذبة ليسوا مسؤولين في عملهم. بغضّ النظر عما إذا كان مستوى قدراتهم مرتفعًا أو منخفضًا، أو ما إذا كانوا يرتقون إلى مستوى العمل، فإن الشيء الأساسي أنهم غير مهتمين به ولا يتفانون فيه، وهم دائمًا لا مبالون. هذه مظاهر لانعدام المسؤولية. فلنفترض أن أحد القادة أو العاملين يفتقر إلى مستوى القدرات وعمق الخبرة إلى حدٍ ما، لكن يمكنه العمل باهتمام والتفاني في عمله. على الرغم من أن النتائج التي يُحقِّقها في عمله ليست عظيمة، فهو على أقل تقديرٍ شخصٌ مسؤول، يتفانى بالكامل في عمله، ويبذل كلّ ما في وسعه. إنه لا يقوم بالعمل بشكلٍ جيدٍ لأنه فقط ضعيفٌ في مستوى القدرات وصغيرُ القامة إلى حدٍ ما. إذا أصبح قائدٌ كهذا كفؤًا تمامًا في عمله بعد أن يُدِّرب نفسه لبعض الوقت، فيجب الاستمرار في تنميته. إذا لم تكن لدى القائد ذرة واحدة من الضمير أو العقل، وكان فقط يتمسَّك بمنصبه ويتمتَّع بمنافع المكانة، لكنه لا يقوم بأيّ عمل حقيقي على الإطلاق، فهو قائد كاذب حقًا ويجب إعفاؤه على الفور، ولا يجوز السماح بترقيته أو استخدامه مرة أخرى أبدًا. القائد الحقيقي، القائد المسؤول، يبذل كلّ ما لديه في عمله؛ إذ يُكرِّس عقله له، ويعثر على جميع أنواع الطرق لإنجاز إرسالية الله، ويبذل أعظم جهد ممكن — فبهذه الطريقة، يُتمِّم مسؤولياته. أثناء تنفيذ ترتيبات عمل بيت الله، سيُراقب القادة المسؤولون أيضًا حالة التنفيذ ويُتابعونها، وعند حدوث موقف غير مُتوقَّع، سيكونون قادرين على اتخاذ تدابير وحلول للاستجابة بدلًا من التسلُّل بعيدًا والتهرُّب من المسؤولية. تنفيذ العمل بهذه الطريقة يُسَمَّى تحمُّلًا للمسؤولية. عند إصدار ترتيب العمل، يجب على القادة والعاملين اعتبار ذلك الجزء من العمل هو الأهمّ في الوقت الحالي وتولي مسؤوليته فيجب عليهم متابعته شخصيًا، وأن يتحمَّلوا مسؤوليته من البداية إلى النهاية، وألا يتركوا العمل إلا بمُجرَّد أن يسير على الطريق الصحيح، ويعرف قادة كل فريق كيفية أدائه. ولكن بعد أن يترك القادة والعاملون العملَ، لا يزال يجب عليهم فهم حالة العمل وفحصه من وقتٍ لآخر، وبهذه الطريقة فقط يمكن التأكُّد من إتمام العمل بشكل جيّد. عدم ترك القادة والعاملين لمواقعهم، ومُثابرتهم من البداية إلى النهاية، ووضع العمل على المسار الصحيح — هذا ما يُسمَّى بالعمل الحقيقي. خلال هذا الوقت، يجب على القادة والعاملين أيضًا الاهتمام بالتقدُّم المُتحقّق في بنود العمل الأخرى والنظر فيه. مهما كانت الصعوبات أو المشكلات التي تنشأ في العمل، يجب على القادة والعاملين التوجُّه بسرعة إلى موقع العمل لتقديم التوجيه والحل. يجب على القائد الرئيس التمسُّك بالعمل الأكثر أهمية، وفي الوقت نفسه، من الضروري أيضًا أن يُتابع الأعمال الأخرى للكنيسة ويفهمها ويفحصها ويشرف عليها ويضمن أنها كلّها تسير بشكلٍ طبيعي. وعندما يتعلَّق الأمر بالعمل الأكثر أهمية، فيجب على القائد الرئيس العمل شخصيًا في الموقع وتولي قيادة هذا العمل، وخاصّةً عندما يتعلق الأمر بالأجزاء بالغة الأهمية من العمل، يجب عليه بالتأكيد عدم مغادرة موقع العمل. وإذا لم يكن شخص واحد كافيًا، فيجب الترتيب ليتعاون معه شخصٌ آخر ويُوجِّه العمل — فهذا معنى بذل كلّ جهد والاتحاد معًا لغرض مشترك للقيام بالعمل بالغ الأهمية بشكلٍ جيّد. ونظرًا لأن بيت الله لديه في كلّ مرحلة وفترة زمنية عملٌ بالغ الأهمية، فإذا لم يقم القائد الرئيس بالعمل بالغ الأهمية بشكلٍ جيّد، فثمّة مشكلة في مستوى قدراته ويجب إعفاؤه. يجب أن يتولَّى القائد الرئيس مسؤولية العمل الأكثر أهمية، بينما يفعل القادة الآخرون الشيء نفسه بالنسبة للعمل العادي؛ يجب أن يتعلَّم القادة والعاملون كيفية تحديد أولويات العمل حسب الأهمية والضرورة المُلحة، وكيفية الموازنة بين الإيجابيات والسلبيات. إذا تمكَّن القادة والعاملون من إتقان هذه المبادئ، فَهُم يلبُّون المعايير كقادةٍ وعاملين.

معظم القادة والعاملين في بيت الله شباب، وهم مبتدئون، ويتدرَّبون على أداء العمل، لذلك فإن الشيء الأكثر أهمية هو أن يتعلَّموا إتقان المبادئ. قد يقول البعض: "أليست متطلبات بيت الله من القادة والعاملين عالية للغاية؟" في الواقع، لا، على الإطلاق. كيف تكون مطالبة الناس بإتقان المبادئ مطلبًا عاليًا؟ كيف يمكن لشخصٍ ما أن يؤدي عمل الكنيسة بشكلٍ جيّد إذا لم يتمكَّن من إتقان المبادئ؟ كيف يمكن لشخص ما أن يكون قائدًا أو عاملًا إذا كان يتعامل مع الأمور دون مبادئ؟ إتقان المبادئ مطلب من القادة والعاملين، وليس من الأشخاص العاديين؛ فإذا لم يتمكَّن شخص ما من إتقان المبادئ، فلن يتمكَّن من القيام بالعمل بشكلٍ جيّد. الأشخاص الناقصون للغاية في مستوى القدرات يفشلون في تحقيق المبادئ، وبيت الله لن يُنميِّهم، وهم أيضًا غير مُؤهلين ليكونوا قادة. يشعر بعض الناس دائمًا أنَّه من الصعب أن يكون المرء قائدًا، وثمّة سببان لذلك: الأول هو أنَّهم لا يفهمون الحق على الإطلاق، وغير قادرين على استخدام الحق لحلّ المشكلات، والسبب الآخر هو أنَّهم ناقصون في مستوى القدرات، ولا يعرفون معنى القيام بالعمل، ولا يمكنهم شرح مبادئ ومسار الممارسة للعمل بوضوح، ولا يمكنهم حتى التحدُّث بالتعاليم بوضوح. أمثال هؤلاء الأشخاص ليسوا مُناسبين لأن يكونوا قادة. لنفترض أن مستوى قدرات شخص ما ضعيف للغاية، وأنه لا يعرف كيفية القيام بالعمل، وأنه غير كفء على الإطلاق في القيام بواجبه؛ أيّ إنه يستغرق عدة أيام للقيام بعمل يُفترض به أن يستغرق يومًا واحدًا، وستة أشهر للقيام بعمل يُفترَض به أن يستغرق شهرًا واحدًا — أمثال هؤلاء الأشخاص عديمو الفائدة، ولا يصلحون لشيء. لا يستطيع الأشخاص ذوو مستوى القدرات الضعيف القيام بأيّ واجب بشكلٍ جيّد. من العدل والمعقول بالنسبة إليَّ أن أطلب من الناس هذه المتطلبات، وهي أشياء يمكن للقادة والعاملين تحقيقها. بعض الناس يشعرون أن المتطلبات التي يتطلَّبها بيت الله عالية جدًا، وهذا يدل على أن مستوى قدراتهم ضعيف جدًا، وأنهم غير مؤهلين ليكونوا قادة وعاملين، وأنه يجب عليهم تحمل المسؤولية والاستقالة. أنتَ لستَ على استعداد لتولِّي مسؤوليات القائد أو العامل، ولستَ مناسبًا لأن تكون قائدًا أو عاملًا، لذلك على الرغم من أنك قائد، فأنت قائد كاذب. إذا لم تتمكَّن حتّى من القيام بجزءٍ واحدٍ من العمل بشكلٍ جيّد، فكيف يمكنك الاهتمام بعملٍ آخر في نفس الوقت؟ هل يستحق الأشخاص الذين مستوى قدراتهم ضعيفٌ للغاية أن يكونوا قادة وعاملين؟ إذا لم يكونوا حتى بمستوى مهارة كلب حراسة، فهم لا يستحقون أن يُطلَق عليهم بشرًا. عندما يحرس كلبٌ ما منزلًا، فإنه لا يحرس الفناء الأمامي والفناء الخلفي وحديقة الخضروات فحسب، بل يمكنه أيضًا حراسة الدجاج والإوز والأغنام بالمنزل. وفي اللحظة التي يجد فيها شخصًا غريبًا يقترب، فإنه ينبح، فهو لا يسمح لأيّ شخص بالدخول إلى الفناء ويعرف أن يُنبِّه مالكه إلى اقتراب الغريب. حتى عقل الكلب ليس بسيطًا. إذا كان مستوى قدرات شخصٍ ما ضعيفًا للغاية ولا يمكن حتى مقارنته بالكلب، أليس شخصٌ كهذا عديم الفائدة؟ بعض الناس يحبون الفراغ ويكرهون العمل، وهم شَرِهون وكسالى، ويريدون أن يعيشوا عالةً على بيت الله دون أن يفعلوا أيّ شيء بأنفسهم — أليسوا طفيليين؟ بمطالبة القادة والعاملين بالتعامل مع الأمور بمبادئ، يُنمِّيهم بيت الله ويُدرِّبهم ليكونوا قادرين على ممارسة الحق ودخول الواقع في أداء واجباتهم. بعض القادة والعاملين قادرون على السعي إلى الحق والخضوع لترتيبات بيت الله — هؤلاء الناس جميعًا مُباركون من الله. أما أولئك الذين يحبون الفراغ ويكرهون العمل والذين لا يفعلون أيّ شيء حقيقي، فيجب استبعادهم. يجب استبعاد جميع أولئك الأشخاص عديمي الفائدة الذين يطمعون في الراحة، والذين يخشون المشقة والتعب، مِمَنْ يشكون دائمًا من المصاعب والصعوبات ولا يمكنهم تحمُّل المشقة على الإطلاق — فلا ينبغي الإبقاء على أحد منهم! إذا واجه القادة والعاملون صعوباتٍ مُختلفة عندما يبدؤون عملهم، فيجب عليهم البحث عن مصدر المشكلة، ثم تصفية مثيري المتاعب المُعَوِّقين وغير العقلانيين، أولئك العقبات وأحجار العثرة. عندما يكون أولئك الذين تبقّوا جميعًا أشخاصًا يمكنهم قبول الحق والطاعة والخضوع، فستكون قيادتهم أسهل بكثير. عندما يعمل القادة والعاملون، يجب عليهم أولًا أن يعقدوا شركةً بوضوح عن الحق حتى يجد الناس طريقًا للمضي قدمًا بعد سماعهم. يجب ألا يتحدَّثوا بالتعاليم، ولا يُردِّدوا الشعارات، ناهيك عن إجبار الناس على الانصياع لهم وطاعتهم، وعلى الممارسة. إذا كان القادة والعاملون يعقدون شركةً بوضوح عن الحق، فسيكون معظم الناس على استعدادٍ لتطبيقه. من المُثير للقلق ألا يشرح القادة والعاملون الأشياء بوضوح أو بشفافية ومع ذلك لا يزالون يريدون من الإخوة والأخوات الممارسة، وألا يعرف الإخوة والأخوات كيفية الممارسة ولا يتمكَّنوا من العثور على طريق الممارسة — فهذا سيؤثر على نتائج العمل. ما دام القادة والعاملين يمكنهم أن يشرحوا بشفافية وأن يعقدوا شركة بوضوح عن مبادئ الحق التي ينطوي عليها كلّ نوع مُعيَّن من العمل، فسيكون معظم الناس متفهمين وعقلانيين، وسيكونون على استعدادٍ للقيام بدورهم. الجميع على استعدادٍ للاستماع إلى شخص ما إذا كان ما يقوله صحيحًا ويتماشى مع الحق ونافعًا لعمل الكنيسة ودخول الإخوة والأخوات في الحياة. ومع ذلك، ثمّة موقف حيث لا يتحدَّث بعض القادة والعاملين إلا بالكلمات والتعاليم، وعندما يسألهم شخص ما عن طريق الممارسة المُحدَّد، لا يمكنهم شرحه، وبدلًا من ذلك يتحدَّثون عن بعض التعاليم الكبرى ويُردِّدون بعض الشعارات، ثم يصرفون ذلك الشخص. لا يقتنع ذلك الشخص، ويُفكِّر: "أنت تطلب مني تطبيق هذا لكنك لم تشرحه بوضوح، فكيف يمكنني ممارسته إذًا؟ ليس لدي طريق أتبعه! سألتُك لأنني لا أفهم، لكن اتضح أنك لا تفهم أيضًا، ولا تعرف سوى كيفية التحدُّث بالتعاليم وترديد الشعارات. أنت لست أفضل حالًا مني. لماذا يجب أن أطيعك؟ أنا أطيع الحق، وليس أنتَ الذي تتحدَّث بالتعاليم وتردد الشعارات!" هذا النوع من المواقف يحدث. إذا تمكَّن القادة والعاملون من تجنُّب التحدُّث بتعاليم فارغة، والتحدُّث بصدق، وعقد شركةٍ عن مبادئ الممارسة وطريقها بوضوح، فسيتمكَّن معظم الناس من الطاعة. ومن ثَمَّ، فإن عمل الكنيسة سهل في الواقع؛ فما دام القادة والعاملين يمكنهم تنفيذ ترتيبات العمل بجدية، والالتزام بمواقع عملهم، والانخراط في العمل المُحدَّد، فسيكونون قادرين تمامًا على القيام بالعمل بإتقان. ما يُثير القلق هو أنه إذا كان القادة والعاملون والمشرفون غير مسؤولين ويتصرَّفون بفوقية، ولا يعرفون سوى كيفية التحدُّث بالتعاليم وترديد الشعارات، ولا يشتركون في العمل المُحدَّد في الموقع، فمن المُؤكَّد أنه ستحدث مشكلات في العمل. وهذا لأن أولئك الأدنى مرتبةً لا يمكنهم التبصُّر بحقيقة مثل هذه الأشياء، فهم بحاجة إلى شخصٍ ما ليرشدهم إلى الطريق، ويحتاجون إلى ركيزة أساسية، إلى شخصٍ ما يقودهم شخصيًا ويخبرهم بما يجب عليهم فعله، إلى شخص ما يُوفِّر الإشراف ويُجري عمليات التفتيش، وإلا فلن يُنَفَّذَ العمل. إذا كنتَ تتوقَّع أنه يمكنك فقط ترديد بعض التعاليم والشعارات من منصبٍ ذي مكانة، فيبادر الأشخاص الأدنى منك بالتصرُّف ويفعلون ما تقوله، فأنت تحلم. الأشخاص الأدنى مثل الآلات: إذا لم يُفعِّلها أحدٌ، فلن تتحرَّك. إذا كان أولئك الذين يعملون كقادة وعاملين لا يستطيعون حتى التبصُّر بحقيقة هذا الأمر، فإنهم يفتقرون إلى البصيرة! عندما يعمل القادة الكذبة، لا يمكنهم التبصُّر بحقيقة أيّ شيء. لا يعرفون أيّ الأعمال هو عملٌ بالغ الأهمية وأيّها عمل شؤون عامة، ولا يستطيعون تحديد أولويات المهام حسب الأهمية والضرورة المُلحة. مهما كان ما يفعلونه، فهم بلا مبادئ، ولا يمكنهم شرح طريق الممارسة بوضوح، ويتحدَّثون فقط بالتعاليم ويُردِّدون الشعارات، ويقولون فقط بعض الأشياء غير العملية. وبالتالي، فهم غير قادرين على القيام بأيّ عمل على الإطلاق، ولا يمكن إلا استبعادهم. يجب أن يعرف القادة والعاملون كيفية ترتيب العمل وتنفيذه، ويجب أن يعرفوا كيفية تفتيش العمل وتوجيهه، وحلّ المشكلات التي تنشأ شخصيًا. فقط القادة والعاملون من هذا القبيل يمكنهم القيام بعمل حقيقي وإقناع الناس تمامًا. إذا كان القائد لا يستطيع توجيه العمل أو اكتشاف المشكلات وحلّها، وإذا كان قادرًا فقط على إلقاء المحاضرات على الآخرين وتهذيبهم باستمرار، ويلوم الآخرين عندما يفسد هو الأمور، فهذا يعني أنَّه قائد غير كفء. مثل هذا القائد هو شخصٌ عديم الفائدة، إنه قائد كاذب، ويجب استبعاده. إذا كنتَ لا تعرف كيفية القيام ببعض الأعمال المُحدَّدة، فيجب عليك على الأقل العثور على شخصين مناسبين يعملان كمساعديْن لك لمساعدتك في القيام بهذا العمل المُحدَّد بشكل جيد، ويجب عليك أولًا على الأقل التعامل مع الأشخاص المُعَوِّقين الذين يُسبِّبون الاضطرابات وإخراجهم. ألا يخلق هذا ظروفًا مواتية للقيام بهذا العمل بشكلٍ جيّد؟ إذا وجدتَ أشخاصًا يمكنهم فعل شيء حقيقي، فقم بترقيتهم على الفور، وإذا تعاملتَ على الفور مع أولئك الذين يُسبِّبون الإزعاج والعرقلة، فستكون ثمّة صعوبات أقل بكثير عندما تستمر في القيام بهذا العمل. القادة الناقصون للغاية في مستوى القدرات غير قادرين على العمل بهذه الطريقة. إنهم يخشون الإساءة إلى الناس، وعندما يرون شخصًا شريرًا يُسبِّب الإزعاج والعرقلة باستمرار، فلا يتعاملون معه. كما إنهم لا يستطيعون معرفة الأشخاص القادرين على فعل شيء حقيقي، ولا يعرفون الأشخاص المناسبين ليترقُّوا لتولي مسؤولية العمل. القادة من هذا القبيل عميان وغير قادرين على أداء عملهم. إذا لم يفهم القادة والعاملون الحق أو المهارات الاحترافية، فلن يقوموا بعملهم بشكلٍ جيّد، لذلك يجب على القادة والعاملين التدرُّب باستمرار ليقوموا بعمل حقيقي. ما داموا يتقنون المبادئ، ويعرفون كيفية تحديد أولويات المهام حسب الأهمية والضرورة المُلحة، ويعرفون كيفية الموازنة بين الإيجابيات والسلبيات، فيمكنهم القيام بعملهم بشكلٍ جيّد وتلبية المعايير كقادة وعاملين.

الآن بعد أن عقدتُ شركةً عن هذا المحتوى الذي يتناول تبليغ ترتيبات العمل وإصدارها وتنفيذها بدقة وفقًا لمتطلبات بيت الله، هل أصبح لديكم الآن أيها القادة والعاملون بعض الفهم الأساسي لكيفية التعامل مع ترتيبات العمل وتنفيذها؟ وهل لديكم الآن بعض الفهم المُحدَّد للمسؤوليات والالتزامات التي يجب عليكم تتميمها عند تنفيذ ترتيبات العمل؟ (نعم). الآن بعد أن أصبح لديك هذا الفهم المُحدَّد، يجب أن تُراعي ما يجب عليك فعله وإلى أيّ مدى يمكنك القيام به، ثم يفترض بك أن تكون قادرًا على الحكم على ما إذا كنتَ تمتلك مستوى القدرات الكافي لتكون قائدًا أو عاملًا أم لا، وما إذا كنت على مستوى العمل القيادي أم لا. أما بالنسبة لبعض القادة والعاملين ذوي مستوى القدرات الضعيف والذين لا يقومون بعمل حقيقي - أيّ أولئك الذين نُسمِّيهم القادة الكذبة - فماذا يجب أن يفعلوا حالما أنهم قد فهموا المحتوى المُحدَّد للمسؤولية التاسعة من مسؤوليات القادة والعاملين؟ يقول البعض: "لم أكن أفهم حقًا مسؤوليات القادة والعاملين من قبل، وبعد أن أصبحتُ قائدًا، اعتمدتُ فقط على مفاهيمي وتصوراتي للقيام ببعض الأعمال من أجل المظاهر، واعتقدتُ أني ربما كنتُ ألبِّي المعايير كقائد لأنني كنتُ متحمسًا ومستعدًا لتحمُّل المعاناة. لكني ذُهِلْتُ بعد استماعي إلى الله وهو يعقد الشركة هكذا. اتضح أنني قائد كاذب، ومستوى قدراتي ضعيف للغاية، ولا أستطيع القيام بعمل حقيقي. لستُ قادرًا حتى على تنفيذ ترتيب عمل واحد مُحدَّد لبيت الله. كنت أعتقد أن قراءة ترتيب العمل عدّة مرات، وتمريره إلى الجميع، ثم حث الأشخاص الأدنى والإشراف عليهم أثناء عملهم عليه، يعني أنني كنتُ أُنفِّذ ترتيب العمل هذا. بعد فترة من الوقت، اكتشفتُ أن العمل لم يتم بشكلٍ جيّد وأن العديد من الوظائف المُحدَّدة قد أُهْمِلَت، وعندها فقط أدركتُ أن مستوى قدراتي كان ناقصًا حقًا، وأنني لم أكن مُؤهلًا لأكون قائدًا". إذًا، ماذا يجب على شخص مثل هذا أن يفعل؟ هل سيكون الأمر على ما يرام إذا تخلَّى عن عمله؟ (كلا). إذًا هل ثمّة طريقة لحلّ هذه المشكلة؟ أم إن هذه المشكلة غير قابلة للحل؟ (لا، ليست غير قابلة للحل. يجب على أولئك الناس أن يسعوا جاهدين للقيام بعمل أفضل وفقًا لمتطلبات الله). هذا منظورٌ إيجابيٌّ فعَّال؛ إنه منظورٌ جيدٌ جدًّا. يجب أن يسعوا جاهدين للقيام بعمل أفضل وفقًا لمتطلبات الله، وأن يتحلَّوا بالإيمان ويعتمدوا على الله، وألا يصبحوا سلبيين، أو يتخلّوا عن عملهم — هذا أحد الحلول. هل هو حلّ جيّد؟ (نعم). لكن هل هو الحل الوحيد؟ (كلا، ليس كذلك. إذا كان مستوى قدراتهم ضعيفًا للغاية ولا يمكنهم حقًا القيام بأيّ عمل فعلي، فيمكنهم تحمُّل المسؤولية عن ذلك والاستقالة من مناصبهم). هذا هو الحل الثاني. إذا كانوا قد حاولوا من قبل، ويشعرون أنهم لا يستطيعون القيام بعمل قيادي - أيّ إذا كان الأمر شاقًا ومُرْهِقًا للغاية بالنسبة إليهم، ويشعرون بالقلق الشديد حيال ذلك ولا يمكنهم النوم جيدًا، ويشعرون كلّ يوم كما لو أن جبلًا عظيمًا يضغط عليهم فلا يستطيعون رفع رؤوسهم أو التقاط أنفاسهم، ويشعرون حتى أن أرجلهم ثقيلة عندما يمشون - وبعد استماعهم إلى هذه المتطلبات المُحدَّدة، يزداد شعورهم بأن مستوى قدراتهم ضعيف للغاية وأنهم ببساطة لا يستطيعون القيام بالعمل، فماذا يجب أن يفعلوا؟ ثمّة شيء يمكنهم فعله، وهو الاستقالة على الفور. إذا لم يتمكَّنوا من القيام بعمل حقيقي، فلا ينبغي لهم التأثير على عمل بيت الله - هذا هو العقل الذي يجب أن يتحلّوا به. يجب ألا يدفعوا أنفسهم لتخطي حدودهم جُزافًا، أو يصرّوا على محاولة فعل شيء يتجاوز قدراتهم، أو يفعلوا أشياء حمقاء. فقط أولئك الذين يمتنعون عن فعل هذه الأشياء يمتلكون العقل. لدى الأشخاص العقلاء وعيٌ ذاتيّ؛ فمستوى قدراتهم واضحٌ لهم، وهم يعرفون نقائصهم. فقط عندما يعرف الناس بوضوح مقياس أنفسهم يمكنهم أن يفهموا بدقة ما هم قادرون عليه، وما هم غير قادرين عليه، وما هم مؤهلون أكثر للقيام به. لماذا يجب أن يعرف الناس مستوى قدرات أنفسهم؟ هذا يُساعدهم على التأكُّد من الواجب الذي يجب عليهم القيام به، كما إنه يُساعدهم على القيام بهذا الواجب بشكلٍ جيّد. إذا كنتَ قد فحصتَ نفسك بالفعل ورأيتَ أن هذا فقط هو مستوى قدراتك، وتعرفُ أنه لا يمكنك القيام بعمل قيادي، فليست ثمّة حاجة لفحص نفسك مرة أخرى وإثبات ذلك مرة أخرى. يجب أن تستقيل على الفور - لا تتمسَّك بمنصبك وترفض التنحي، ولا تؤثر على الأشخاص الآخرين وتُسبِّب العوائق لهم بينما لستَ قادرًا على أداء عمل مُحدَّد. أليست الاستقالة طريقًا للمضيِّ قُدُمًا؟ هذان الطريقان متاحان أمامك، ويمكنك اختيار أحدهما؛ فأنت لا تفتقر إلى طريقٍ للمضيّ قدمًا، وليس ثمّة مسارٌ واحدٌ فقط. يمكنك إصدار أحكام عملية ودقيقة حول وضعك الفعلي بناءً على فهمك لنفسك، وكذلك بناءً على التقييمات التي يُجريها عنك الإخوة والأخوات من حولك مِمَنْ يعرفونك، ثم اختر الاختيار الصحيح. بيت الله لن يُصَعِّبَ عليك الأمور. ما رأيك في هذا؟ (جيد). يقول بعض الناس: "أريد أن أحاول مرّة أخرى وأن أسعى جاهدًا للقيام بعمل أفضل. أعتقد أنه يمكنني فعل ذلك. لم أهتم كثيرًا بالسعي إلى الحق خلال تلك السنوات، وبعد أن أصبحتُ قائدًا، لا زلتُ لا أعرف كيفية طلب الحق وعملتُ بطريقة مشوشة. كنتُ أظنُّ أن تولِّيَ منصب قائدٍ للكنيسة أمر سهل للغاية، وأن كلّ ما يستلزمه الأمر هو تنظيم الناس لحضور الاجتماعات، وأخذ زمام المبادرة في عقد الشركة عن الحق، وحلّ المشكلات في الوقت المناسب عندما تنشأ، وتنفيذ أيّ ترتيبات صادرة من الأعلى على الفور، والاكتفاء بذلك. لم أتخيل قَطُّ أنني سأكتشف أن ثمّة العديد من المشكلات التي لم أتمكَّن من حلها بعد أن أصبحتُ قائدًا لفترة من الوقت، وأنه عندما سأل الأعلى عن العمل، لم أكن أعرف بِمَ أردّ، وأنه عندما أثار بعض أفراد شعب الله المختار قضايا حقيقية، لم أتمكَّن من تقديم إجابة. خلال هذه السنوات التي آمن فيها الإخوة والأخوات بالله، قرأوا جميعًا كلام الله واستمعوا إلى العظات باستمرار، من المُؤكَّد أنهم جميعًا يفهمون بعض الحقائق ويمتلكون بعض التمييز. بدون واقع الحق، لا يمكنني حقًا سقايتهم أو إعالتهم". الآن من الواضح أنه ليس من السهل أداء أيّ نوع من العمل المُحدَّد في بيت الله بشكلٍ جيّد. من ناحية، يحتاج الناس إلى امتلاك مستوى قدرات جيّد، بينما من ناحية أخرى، يحتاجون إلى تحمل عبءٍ، إضافة إلى فهم الحق - كلّ هذه الأشياء ضرورية للغاية. لن يُجْدِيَ نفعًا لشخص ما ألا يسعى إلى الحق أو أن يكون ناقصًا في مستوى القدرات، ولن يُجْدِي نفعًا لشخص ما أن يكون ناقصًا في الإنسانية ولا يتحمَّل عبئًا. يحتاج العمل المُحدَّد إلى نهج مُحدَّد، وهذه ليست مسألة بسيطة. ومع ذلك، لا يزال بعض الناس غير مقتنعين، ولا يزالون يريدون المحاولة مرّةً أخرى، ويطلبون منحهم فرصة أخرى - فهل ينبغي أن يُمنَح مثل هؤلاء الناس فرصة أخرى؟ إذا كانت قدرتهم على العمل ومستوى قدرتهم متوسطيْن، ولكن يمكنهم أداء بعض الأعمال المُحدَّدة، وهم ليسوا لا مبالين ويُركِّزون على حلّ المشكلات لتحقيق نتائج في عملهم، ويمكنهم الطاعة والخضوع لأيّ ترتيب يضعه الأعلى، وتنفيذ العمل بشكلٍ أساسي وفقًا لترتيبات العمل والمبادئ المطلوبة لبيت الله، على الرغم من أنهم لم يؤدوا عملهم جيدًا من قبل لصِغَرِ سنهم، وعدم فهمهم للحقّ، ولأن أساسهم ضحل، فهم أشخاص صالحون، لذا يجب منحهم فرصة أخرى والاستمرار في تدريب أنفسهم - فلا تُعْفوهم جزافًا. ليس من السهل أن تكون قائدًا أو عاملًا، كما إنه ليس من السهل انتخاب قائد أو عامل. الآن، أصبح لدى معظم القادة والعاملين بعض الفهم لمسؤولياتهم، وسيكونون على الأقل أفضل إلى حدٍ ما في عملهم مما كانوا عليه من قبل - هذه حقيقة.

الآن وقد انتهيتُ من عقد الشركة عن مبادئ الحق فيما يتعلَّق بالمسؤولية التاسعة للقادة والعاملين - التبليغ بمُختلف ترتيبات عمل بيت الله وإصدارها وتنفيذها بدقة وفقًا لمتطلباته، وتوفير الإرشاد والإشراف والحث، والتفتيش على حالة تنفيذها ومتابعتها - باتت قلوبكم مُشرقة تمامًا، ولديكم طريق للممارسة. أنتم لستم فقط قادرين على تتميم واجبكم الآن ولديكم دخولٌ في الحياة، ولكن يفترضُ أن يكون لديكم أيضًا بعض المعرفة أو التمييز للقادة والعاملين، وعلى الأقل قد نِلتم الوضوح والفهم للمسؤوليات التي يجب على القادة والعاملين تتميمها والعمل الذي يجب عليهم القيام به. باختصار، معرفة ما إذا كان القادة والعاملون يقومون بعمل حقيقي أم لا أمر مفيدٌ ونافعٌ لكل واحد من شعب الله المختار، وبهذه الطريقة لن يعود فهمهم لمسؤوليات القادة والعاملين أجوف، بل سيصبح بالأحرى أكثر واقعية.

10 أبريل 2021

السابق:  مسؤوليات القادة والعاملين (8)

التالي:  مسؤوليات القادة والعاملين (10)

ظهور الله وعمله حول معرفة الله أحاديث مسيح الأيام الأخيرة كشف أضداد المسيح مسؤوليات القادة والعاملين حول السعي إلى الحق حول السعي إلى الحق الدينونة تبدأ ببيت الله كلمات جوهرية من الله القدير مسيح الأيام الأخيرة كلمات الله اليومية اتبعوا الحمل ورنموا ترنيمات جديدة وقائع الحق التي على المؤمنين بالله أن يدخلوها إرشادات لنشر إنجيل الملكوت خراف الله تسمع صوت الله أصغ إلى صوت الله  عاين ظهور الله أسئلة وأجوبة جوهرية عن إنجيل الملكوت شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الأول) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثاني) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثالث) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الرابع) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الخامس) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد السادس) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد السابع) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد التاسع) كيف رجعت إلى الله القدير

إعدادات

  • نص
  • مواضيع

ألوان ثابتة

مواضيع

الخط

حجم الخط

المسافة بين الأسطر

المسافة بين الأسطر

عرض الصفحة

المحتويات

بحث

  • ابحث في هذا النص
  • ابحث في هذا الكتاب

Connect with us on Messenger